السبت، 17 يونيو 2023

قواعد القانون الدولي الخاص اليمني

قواعد القانون  الدولي  الخاص  اليمني



قواعد القانون  الدولي الخاص اليمني د. أشواق علي سالم بن بريك

أستاذ القانون الدولي الخاص المساعد كلية الحقوق- جامعة عدن



تقــديم:


لكي ينجم عن أي علاقة قانونية اثر في الواقع, ينبغي أن يكون لهذه العلاقة أطراف
تشكل احد عناصرها الأساسية, ولتحديد القانون الذي يحكم هذه العلاقة يجب العودة
إلى عناصرها, لذلك فإن العلاقات القانونية تنقسم إلى نوعين:


1. إذا كانت عناصر هذه العلاقة مرتبطة بالدول أو بالمنظمات الدولية, فإن مثل هذه
العلاقة يحكمها القانون الدولي العام, وهي خارج موضوع هذا البحث المتواضع.


2. إذا كانت عناصر هذه العلاقة مرتبطة بأشخاص طبيعية أو معنوية, ففي هذه الحالة
سوف تنقسم العلاقة إلى قسمين بناء على جنسيات عناصرها:


• إذا كانت عناصر هذه العلاقة محلية وداخل حدود الدولة فإن القانون الوطني بكل
فروعه هو الذي يحكمها, وهي كذلك خارج موضوع هذا البحث.


• إذا اشتملت هذه العلاقة على عنصر أجنبي فلا يمكن تطبيق القانون الوطني عليها
مباشرةً بسبب اختلاف جنسيات أطرافها أو ارتباط موضوع هذه العلاقات بإقليم دولة
أجنبية أو أن التصرف القانوني أو الواقعة تمت خارج إقليم الدولة.


تعد العلاقة المرتبطة بالقانون الخاص والمشتملة على عنصر أجنبي السبب الرئيسي في
تنازع قوانين الدول المختلفة في اختصاص محاكمها بنظر هذه العلاقة, حيث تختلف
القوانين في تقييم مثل هذه العلاقة لاتصال بعض من عناصرها بالدولة المعنية, كما
تبرز أيضا مشكلة تحديد القانون الواجب التطبيق, مثل قانون جنسية ألأطراف, أو
قانون محل نشؤ العلاقة القانونية, أو قانون موقع المال, أو قانون المحكمة المختصة
المعروض عليها النزاع, مما يؤدي إلى عدم الاستقرار في العلاقات والمعاملات
الدولية وتضيع المصالح والحقوق.


لقد استلزم حل هذه الإشكالية وجود فرع خاص من فروع القانون الخاص يهتم بتنظيم
علاقات الأفراد الخاصة ذات العنصر الأجنبي, وهو ما أتفق على تسميته بالقانون
الدولي الخاص, والذي يحمل بين دفتيه العديد من الموضوعات الهامة والمترابطة مثل:

1. التمييز بالجنسية بين الوطني والأجنبي.

2. تحديد مركز الأجانب وقدرتهم على التمتع بالحقوق داخل إقليم الدولة.


3. تحديد الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم الوطنية بنظر المنازعات بعنصر أجنبي.

4. بيان القانون الواجب التطبيق على هذه المنازعات.

5. تحديد إمكانيات تنفيذ الأحكام الأجنبية.


وعلى هذا يمكن تعريف القانون الدولي الخاص بأنه: "مجموعة القواعد القانونية التي
تعيِّن الاختصاص التشريعي والاختصاص القضائي الدولي في علاقة قانونية مشوبة بعنصر
أجنبي", ويقصد به "بيان القواعد التي تحدد ولاية محاكم الدولة في المنازعات
المشتملة على عنصر أجنبي", من خلال أسس وشروط على أساسها يمكن الوصول إلى تحديد
المحكمة المختصة, ودون أن تكون هذه القواعد أو القواعد التي يحال إليها ذات طبيعة
دولية أو متجاوزة للسلطة الوطنية, بل إن ذلك عبارة عن محاولة لحل المشاكل التي
تتجاوز الحدود الإقليمية للدولة بالاستعانة بالقوانين المحلية التي تعمل عادةً
لضرورات محلية.

أسباب اختيار موضوع البحث:


نتيجة للتطورات السريعة في الحياة المعاصرة والانتقال الواسع للأفراد والأموال
عبر الحدود وتزايد اتصال أفراد الشعوب المختلفة بعضهم ببعض ودخولهم في علاقات
قانونية واقتصادية واجتماعية وثقافية وغيرها مرتبطة بأكثر من دولة بسبب جنسية
أطرافها, أو محل انعقادها, أو محل وجودها, أو السبب المنشئ لها, فقد فرض ذلك
استجابات مناسبة لمواجهتها في التشريعات المحلية والدولية بما يتلائم مع مصالح
الدول والأفراد والمجتمع الدولي في تحقيق العدالة والأمان القانوني لجميع
الأطراف. إضافة إلى هذا ولكون القانون الدولي الخاص قانون دائم التطور لمواكبته
كل المتغيرات الدولية والاختلافات في النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية
للدول, ولارتباطه بالعديد من فروع القانون الأخرى, فقد أدى هذا التطور إلى بروز
متطلبات متجددة لا يستطيع أي مجتمع أن يعني بها منفرداً, بل و "يتطلب البحث عن
قواعد قانونية ملائمة لحكم هذه العلاقات ذات الطابع الدولي".


والقانون الدولي الخاص بالأساس هو قانون وطني كسائر القوانين الداخلية الأخرى,
وهو فرع من فروع القانون الخاص يحكم علاقات خاصة بين الأشخاص مشتملة على عنصر
أجنبي. وتقتصر وظيفة بعض قواعد هذا القانون على إسناد العلاقة القانونية ذات
العنصر الأجنبي إلى القانون الواجب تطبيقه عندما تتنازع قوانين عدة دول على تنظيم
هذه العلاقة دون أن تمس موضوع النزاع, أي أنها ترشد قاضي الموضوع إلى القانون
الواجب تطبيقه والمحكمة المختصة في الموضوع المعروض عليه, بينما تقوم قواعده
الأخرى بالفصل في النزاع مباشرةً كقواعد الجنسية ومركز الأجانب وتنفيذ الأحكام
الأجنبية. وغالباً ما تتوزع هذه القواعد على القوانين الوطنية المختلفة مثل
القانون المدني والتجاري وغيرها, مما يستلزم بذل المزيد من الجهد والوقت لأطراف
النزاع والقاضي في القضايا المشتملة على عنصر أجنبي. إضافة إلى ذلك, وبرغم كونه
قانوناً داخلياً وطنياً إلا أنه يعتمد في بعض أحكامه على مصادر دولية غير مفصلة
في التشريع المحلي وقد تطغي في بعض الأحيان عند التطبيق على التشريع الوطني.

أهداف البحث:


اتجه مؤخراً العديد من الدول نحو تجميع قواعد القانون الدولي الخاص الموزعة على
القوانين المحلية المختلفة ووضعها في قانون واحد تحت مسمى القانون الدولي الخاص
للدولة المعنية, وهو ما نسعى إليه من خلال هذا العمل المتواضع الذي نحاول من
خلاله تتبع مواد هذه القواعد في أهم القوانين اليمنية, كما سنحاول تحليلها للوصول
إلى مقترحات موضوعية تضم خلاصة بحثنا هذا الذي سينقسم إلى المقدمة ومبحثين وخاتمة
مشتملة على المقترحات وذلك على النحو التالي:


مقدمة البحث: وهي عبارة عن تعريف بالقانون الدولي الخاص, مشتمل على أسباب وأهداف
البحث.


المبحث الأول: الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم اليمنية, وينقسم إلى مطلبين


1) المطلب الأول: الالتزامات الدولية في مواد الدستور والقانون الخاص اليمني.

2) المطلب الثاني: الاختصاص القضائي الدولي في مواد القانون اليمني.

المبحث الثاني: تنازع القوانين, وينقسم إلى مطلبين


1) المطلب الأول: مواد القانون اليمني عن التنازع في الدعاوى الخاصة بالأحوال
الشخصية.


2) المطلب الثاني: مواد القانون اليمني عن التنازع في الدعاوى الخاصة بالحقوق
المالية.


خاتمة البحث: وهي خلاصة لما تم تناوله في البحث مع مقترحاتنا حول الموضوع.



المبحث الأول

الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم اليمنية




الأجنبي هو العنصر الأساسي للقانون الدولي الخاص, ويعتبره التشريع اليمني اهلاً
للتقاضي امام محاكم الجمهورية متى توافرت فيه شروط الاهلية طبقاً للقانون ولو لم
يكن أهلا بحسب قانون بلاده. كما منحه الحماية القضائية أمام المحاكم اليمنية
طبقاً للشريعة والقانون. ففي الدعاوى المعروضة على القاضي اليمني والمشتملة على
عنصر أجنبي, فإن أول ما يقوم به القاضي هو تقييم هذه العلاقة وتحديد ما إذا كانت
المحاكم اليمنية مختصة بنظر الدعوى, وذلك بالعودة إلى القواعد المنظمة للاختصاص
القضائي الدولي في التشريعات الوطنية, والتي نجدها بشكل رئيسي في الباب الثاني
الفصل الاول المواد من (78 إلى84) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني النافذ رقم
(40) لسنة 2002م, والتي تحدد مجالات إختصاص الأجهزة القضائية اليمنية في القضايا
المشتملة على عنصر أجنبي. فإذا توصل القاضي إلى إختصاص المحاكم الوطنية إنتقل بعد
ذلك إلى البحث عن القانون الواجب تطبيقه على موضوع الدعوى من خلال العودة إلى
القواعد المحلية التي ترشد القاضي إلى القانون الواجب التطبيق.

أهم الاصطلاحات المرتبطة بالاختصاص القضائي الدولي في القانون اليمني:


يلاحظ غالبا في المسائل المرتبطة بالقانون الدولي الخاص, استخدام اصطلاحي الموطن
ومحل الإقامة اللذان يختلف مدلولهما بين مختلف النظم القانونية. فالموطن في
إنجلترا مثلا يقصد به الإقليم الذي يقيم فيه الشخص على وجه الدوام ولو تركه
مؤقتا، أما في فرنسا فيقصد به المركز الرئيسي لأعمال الشخص ويقصد به عنوان محدد
في مدينة معينة. ولهذا فمن المهم الإشارة إلى تعريفهما القانوني في التشريع
اليمني, وبالأخص قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني الذي يعرفهما في المواد
من ( 33- 38) على النحو التالي:


الموطن العام هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة ويباشر فيه أعمال الحياة
العادية ويستوفي ماله ويؤدي ما عليه.


موطن الأعمال هو المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة أو مهنة أو وظيفة،
ويكون موطناً لـه لإدارة هذه الأعمال.


الموطن القانوني هو الموطن الذي يباشر فيه الشخص تصرفات قانونية بالإنابة عن شخص
آخر لا يمكنه القيام بتلك التصرفات بسبب وجود عارض ما, "فموطن القاصر ومن في حكمه
هو موطن النائب عنه قانوناً، ولياً أو وصياَ, وموطن التركة قبل القسمة هو آخر
موطن للمتوفى عنها".


الموطن المختار ويقصد به اختيار موطن معين لممارسة عمل قانوني معين تختص به
المحكمة. "يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين بالاتفاق مع الطرف الآخر
كتابة أو بإعلانه به بوجه رسمي ويعتبر المحل المختار موطناً بالنسبة لكل ما يتعلق
بهذا العمل بما في ذلك إجراءات تنفيذ الاتفاق إلا إذا اشترط صراحة قصر هذا الموطن
على أعمال دون أخرى".


موطن الشخص الاعتباري موطن الشركات والجمعيات والمؤسسات القائمة أو التي في دور
التصفية هو مركـز إدارتها الرئيسي، ويعتبر مقر فرعها موطناً لها في المسائل
المتعلقة به.


محل الإقامة المكان الذي يقيم فيه الشخص بصفة مؤقتة لعمل عارض أو ظرفٍ خاص.



المطلب الأول

الالتزامات الدولية في مواد الدستور

والقانون الخاص اليمني




نص الدستور اليمني في مادته السادسة على العمل بميثاق الأمم المتحدة والإعلان
العالمي لحقوق الإنسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف
بها بصورة عامة, وفي هذا التزام واضح للدولة اليمنية بالعمل وفق المواثيق الدولية
وقواعد القانون الدولي المعترف بها. واستنادا إلى هذا النص الدستوري سمح القانون
المدني اليمني النافذ بتجاوز أحكامه المتعلقة بالتنازع وإعطاء الأولوية في
التطبيق للقواعد التي نص عليها قانون خاص أو اتفاق دولي أو معاهدة دولية نافذة في
الجمهورية, وفي حالة عدم وجود نص في قوانين الجمهورية اليمنية يحكم مسألة تنازع
القوانين المعروضة على القضاء. فقد ألزم القانون القاضي بالرجوع إلى قواعد
القانون الدولي الخاص المتعارف عليها دولياً, بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة
الإسلامية. إضافة إلى هذا نص قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني على أن
العمل بقواعده لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة والتي تعقد بين اليمن وبين غيرها
من الدول في هذا الشأن. ويؤكد قانون الجنسية اليمني على التزام اليمن بأحكام جميع
المعاهدات والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل مجلس النواب اليمني في مسائل
الجنسية والتي أبرمت أو تبرم بين اليمن والدول الأجنبية.


من خلال هذه المواد نلاحظ بان المشرع اليمني أكد احترام اليمن لالتزاماتها
الدولية, بل وأعطى لها الأولوية في التطبيق على قانونه الوطني في المسائل
المرتبطة بها. من جانب آخر ترك المشرع اليمني لقانون البلد الذي ترفع فيه الدعوى
تحديد قواعد الاختصاص والمسائل الإجرائية في النزاع المعروض عليه, وتجنب الدخول
في تنازع معه حيث نص القانون المدني اليمني على أن: "يرجع في قواعد الاختصاص
والمسائل الخاصة بالإجراءات القضائية إلى قانون البلد الذي ترفع فيه الدعوى", مما
يعفي الأجهزة القضائية اليمنية من الاختصاص في القضايا المشتملة على عنصر أجنبي
والمنظورة في بلد آخر. فإذا رفعت الدعوى أمام قضاء أجنبي فإن قانون ذلك البلد هو
الذي يحدد ما إذا كانت محاكمه مختصة بنظر الدعوى أم لا, وينحصر دور القضاء اليمني
بتحديد قواعد الاختصاص والمسائل الخاصة بالإجراءات القضائية في القضايا المرفوعة
أمامه فقط, ويدل ذلك على عدم تدخل القضاء اليمني في القضايا المرفوعة أمام القضاء
الأجنبي.

تنفيذ السندات التنفيذية الأجنبية:


التنفيذ إجراء قضائي تمنح المحكمة المعنية بموجبه للأحكام والقرارات القوة
التنفيذية, ويعتبر تنفيذ السندات التنفيذية الأجنبية في إقليم الدولة اليمنية من
الاختصاص القضائي الدولي للمنظومة القضائية اليمنية, والمرتبط مباشرة بسيادة
الدولة والتزاماتها المتبادلة أمام المجتمع الدولي.


ينظم تنفيذ السندات التنفيذية الأجنبية في الجمهورية اليمنية قانون المرافعات
والتنفيذ المدني في المواد (491-497) منه, والتي تشترط لتنفيذ السندات التنفيذية
الأجنبية أن تكون رسمية ومن السندات التنفيذية المعتبرة وفقا للقانون ومكتسبة
لقوة الأمر المقضي به دون الإخلال بأحكام المعاهدات المعقودة والتي تعقد بين
اليمن وبين غيرها من الدول في هذا الشأن. وتحدد المادة (494) من القانون الشروط
التالية:


1- ألاَّ يخالف السند التنفيذي الأجنبي أحكام الشريعة أو الآداب العامة أو قواعد
النظام العام في اليمن.


2- أن تكون المحاكم اليمنية غير مختصة بالنزاع الذي صدر فيه السند التنفيذي
الأجنبي وان المحكمة الأجنبية التي أصدرته مختصة به طبقاً لقواعد الاختصاص
القضائي الدولي المقررة في قانونها.


3- أن يكون التنفيذ بنفس الشروط المقررة في ذلك البلد لتنفيذ السندات التنفيذية
اليمنية معاملة بالمثل.


4- أن يكون السند التنفيذي صادراً من محكمة أو هيئة قضائية مختصة وان يكون الحكم
أو الأمر حائزاً لقوة الأمر المقضي به وفقاً لقانون ذلك البلد الأجنبي.


5- أن يكون الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي قد كلفوا بالحضور
ومثلوا أمام تلك المحكمة تمثيلاً صحيحاً.


6- ألاَّ يتعارض السند التنفيذي الأجنبي مع حكم سبق صدوره من المحاكم اليمنية.


من خلال هذه الشروط نلاحظ تناقض نص الفقرة (2) للمادة (494) مع نص المادة (32) من
القانون المدني التي أرجع فيها المشرع إلى قانون البلد الذي ترفع فيه الدعوى
تحديد قواعد الاختصاص والمسائل الخاصة بالإجراءات القضائية. فإذا رفعت الدعوى
ابتداء أمام المحكمة الأجنبية وكانت مختصة بها وفقاً لقانونها, فإن قانون المحكمة
الأجنبية عندها هو الذي يحدد قواعد الاختصاص. أما إذا كانت المحاكم اليمنية هي
المختصة وفقا للقانون الأجنبي فيمكن الدفع به من قبل أطراف الخصومة التي اشترطت
الفقرة (5) مثولهم أمام المحكمة بشكل صحيح بعد أن اشترطت الفقرة (4) وجوب اكتساب
السند التنفيذي لقوة الأمر المقضي به. فإهمال هذا الحق يعتبر تنازلا عنه وقبولا
للحكم ولولاية المحكمة الأجنبية, وليس على المشرع اليمني اشتراط ذلك عند التنفيذ
والدخول في منازعة مع الحكم الأجنبي طالما وقد ترك له أمر الرجوع إلى قواعده في
الاختصاص والمسائل الخاصة بالإجراءات القضائية. فإذا لم يتحقق شرط الفقرة (2) من
المادة (494) فإن موضوع النزاع الذي صدر فيه السند التنفيذي الأجنبي غير قابل
للحل, وقد يتسبب في عدم استقرار بعض العلاقات والتعاملات الدولية لليمن, وتضييع
مصالح وحقوق مواطنين يمنيين في الخارج معاملة بالمثل. أما أن يشترط المشرع اليمني
للتنفيذ ألاَّ يخالف السند التنفيذي الأجنبي أحكام الشريعة الإسلامية, أو الآداب
العامة, أو قواعد النظام العام في اليمن, وألاَّ يتعارض مع حكم سبق صدوره من
المحاكم اليمنية, أو في قضية في نفس الموضوع قدمت أولا أمامها ومازالت منظورة,
وأن يكون التنفيذ بنفس الشروط المقررة في ذلك البلد لتنفيذ السندات التنفيذية
اليمنية, فإن هذه الاشتراطات لها ما يبررها.


غير أن المشرع في هذا القانون لم يتطرق للسندات التنفيذية للتحكيم الدولي
والاتفاقيات الدولية المرتبطة به, والتي أشار إليها القانون اليمني رقم (22) لسنة
1992م بشأن التحكيم في مادتيه (3و7) من خلال موقع التحكيم خارج الجمهورية أو
جنسية أطرافه فقد ذكرت المادة (3) بأنه: "تسري أحكام القانون على أي تحكيم يجرى
خارج الجمهورية إذا اختار طرفاه ذلك". وتضيف المادة (7) أنه: "يجوز لطرفي التحكيم
إذا كان أحدهما أو كليهما غير يمنيين الاتفاق على القانون الذي يخضع له التحكيم
شكلاً وموضوعاً وعلى لغة التحكيم ومكانه", وكذا المادة (61) من قانون الاستثمار
اليمني التي نصت على أنه: "دون إخلال بالحق في الالتجاء إلى القضاء اليمني.. يجوز
تسوية منازعات الاستثمار المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون والتي تنشأ بين
الحكومة والمشروع وذلك عن طريق التحكيم بأي من الأساليب التالية وفقا لاختيار
المستثمر أو المشروع:

1- الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية.


2- الاتفاقية الدولية لفض منازعات الاستثمار التي تنشأ بين الدولة ومواطني الدول
الأخرى.

3- أي اتفاقية دولية أو ثنائية تكون الجمهورية طرفاً فيها.


4- قواعد وإجراءات التحكيم التجاري الخاص بلجنة القانون التجاري الدولي التابعة
لهيئة الأمم المتحدة في اقرب مركز إقليمي للتحكيم التجاري الدولي يعمل وفقا لهذه
القواعد.

5- قواعد وإجراءات التحكيم داخل الجمهورية اليمنية.


ولكون قرارات التحكيم الدولية تختلف عن الأحكام القضائية والسندات الرسمية
المعتمدة في أنها قد تكون صادرة عن مركز تحكيم غير حكومي وغير تابع لقانون الدولة
المتواجد فيها مركز التحكيم, ولكون التحكيم غالبا ما يتقيد بشروطه وقانونه
وإجراءاته التي أتفق عليها الخصوم وليس قانون الدولة الأجنبية, فإن شروط المادة
(494) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني لتنفيذ السند الأجنبي بأن يكون السند
التنفيذي صادراً من محكمة أو هيئة قضائية مختصة, وأن تكون المحكمة الأجنبية التي
أصدرته مختصة به طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة في قانونها, لا
يمكن تحققهما إلا إذا اعتبرنا مركز التحكيم محكمة رسمية مختصة تابعة لنفس الدولة
الأجنبية. أما إذا اعتبرنا حكم التحكيم من السندات الرسمية القابلة للتنفيذ
المحررة في بلد أجنبي فوفقا للمادة (495) سيتم الأمر بتنفيذه بنفس الشروط
المقـررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ السندات الرسمية القابلة للتنفيذ المحررة في
اليمن. هنا أيضا سنواجه مشكلة إذا كانت الشروط المقـررة في قانون ذلك البلد
لتنفيذ السندات الرسمية المحررة في اليمن ليست منصفة فإن المعاملة بالمثل ستحل
بحكم التحكيم دون أن يكون له علاقة بقوانين ذلك البلد مما يستوجب إعادة النظر في
هذه المواد وتفصيلها لكل نوع من السندات التنفيذية الأجنبية.


الحصانة القضائية للدبلوماسيين وأموال الدول الأجنبية: تعتبر الحصانة القضائية
للممثلين الدبلوماسيين للدول الأجنبية عنصرا مهما من عناصر الحصانة الدبلوماسية
يستهدف عدم إخضاعهم لأية ملاحقات قضائية داخل إقليم الدولة المعتمدين لديها, وذلك
لاستبعاد أية معوقات تحول دون قيامهم بعملهم التمثيلي بصفة طبيعية. وقد خصت
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية سنة 1961م الممثل الدبلوماسي وأفراد أسرته
بالإعفاء من القضاء المدني والإداري, شريطة أن لا يكونوا من رعايا الدولة المعتمد
لديها وأن لا تكون إقامتهم الدائمة بها وما لم يتعلق الأمر:


‌أ- بدعوى عينية متصلة بعقار خاص موجود في إقليم الدولة المعتمد لديها
الدبلوماسي، ولا يتبع لحكومته ولأغراض البعثة.


‌ب- بدعوى متصلة بتركة يكون فيها لهم بصفتهم الشخصية مركز بوصفهم منفذين للوصية
أو مديرين للتركة أو وارثين أو موصى لهم.


‌ج- بدعوى متصلة بمهنة حرة زاولوها, أو بنشاط تجاري قاموا به في الدولة المعتمدين
لديها خارج نطاق المهام الرسمية.


وميزت هذه الاتفاقية بين الممثل الدبلوماسي وبين أعضاء طاقمه في هذا الإعفاء,
كذلك فعلت اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية سنة 1963م مع الأعضاء القنصليين.
وبالرغم من التزام اليمن بهاتين الاتفاقيتين عمليا إلا أننا لا نجد ما يشير إلى
ذلك في قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني سوى ما ورد في المادة (350)
الفقرة (12) من أنه: "لا يجوز التنفيذ أو التحفظ على أموال الدول الأجنبية
والمنظمات الدولية باستثناء ما كان منها خاضعاً لقواعد القانون اليمني الخاص",
مما يستلزم تحديدها في مواد قانونية.



المطلب الثاني

الاختصاص القضائي الدولي في مواد القانون اليمني




حدد قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني رقم (40) لسنة 2002م في المواد من 78
إلى 84 اختصاص القضاء اليمني في الدعاوى المرفوعة أمامه على النحو التالي:


‌أ- على اليمني ولو لم يكن لــه موطن أو محل إقامة في اليمن بإستثناء القضايا
المتعلقة بعقار يقع خارج الأرض اليمنية. وهذا يعني أن القضاء اليمني يختص في أي
قضية يكون المدعى عليه فيها يمني الجنسية سواءً كان موجوداً في اليمن أو خارجها,
ما عدى القضايا المتعلقة بمال غير منقول (عقار) وغير موجود في اليمن فالأمر متروك
فيه لقانون موقع العقار, حيث نصت المادة (78) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني
على أن: " تختص المحاكم اليمنية بالدعاوى المرفوعة على اليمني ولو لم يكن لــه
موطن أو محل إقامة في اليمن فيما عدا الدعاوى المتعلقة بعقار واقع في الخارج".


‌ب- على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في اليمن, واستثنى منها الدعاوى
المتعلقة بعقار يقع خارج الأرض اليمنية, حيث نصت المادة (79) من قانون المرافعات
والتنفيذ المدني على أن: "تختص المحاكـم اليمنية بنظر الدعاوى التي ترفع على
الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في اليمن فيما عدا الدعاوى المتعلقة بعقار في
الخارج".


‌ج- على الأجنبي الذي ليس له موطن في اليمن. وقد حدد المشرع اليمني الدعاوى التي
يختص القضاء اليمني بنظرها, وذلك في المادة (80مرافعات) والتي تنص على أن "تختص
المحاكم اليمنية بنظر الدعــاوى المرفوعة على الأجنبي الذي ليس له موطن في اليمن
وذلك في الحالات الآتية:

 إذا كان له موطن مختار في اليمن.

 إذا كانت الدعوى تتعلق بمال موجود في اليمن.


 إذا كانت متعلقة بالتزام نشأ أو نفذ أو كان واجباً تنفيذه في اليمن.

 إذا كانت متعلقة بإفلاس اُشهر في اليمن.


 إذا كانت الدعوى تتعلق بطلب نفقة للام أو للزوجة أو للصغير إذا كانوا
مقيمين في اليمن.


 إذا كانت الدعوى بشأن نسب الصغير أو الولاية على نفسه متى كان مقيماً في
اليمن.


 إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية وكان القانون
اليمني هو الواجب التطبيق في الدعوى.

 إذا كانت الدعوى متعلقة بالتركات في ثلاث حالات:

 إذا كانت التركة قد بدئ في تقسيمها في اليمن أو

 كان المورث يمنياً أو

 كانت أموال التركة كلها أو بعضها في اليمن.

 إذا كان لأحد المدعى عليهم موطن أو محل إقامة في اليمن.


‌د- إذا قبل المدعى عليه ولايتها صراحةً أو ضمناً ولو لم تكن داخلة في اختصاصها.
فإذا كان المدعى عليه يمنياً أو أجنبياً مقيماً في اليمن فالاختصاص ينعقد للمحاكم
اليمنية, حيث نصت المادة (81) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني على أن: " تختص
المحاكم اليمنية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقاً للمواد
السابقة إذا قبل المدعى عليه ولايتها صراحة أو ضمنا".


‌ه- الاختصاص بالفصل في المسائل الأولية والطلبات العارضة, حيث نصت المادة (82)
من نفس القانون على أن: "تختص المحاكم اليمنية بالفصل في المسائل الأولية
والطلبات العارضة المرتبطة بالطلبات الأصلية إذا كانت مختصة بها".


‌و- الاختصاص بالإجراءات الوقتية والتحفظية التي تنفذ في اليمن, حيث نصت المادة
(83) من القانون على أن: " تختص المحاكم اليمنية بالأمر بالإجراءات الوقتية
والتحفظية التي تنفذ في اليمن ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية".


ومن خلال ما تقدم يمكن تصنيف قواعد الاختصاص القضائي للمحاكم اليمنية في الدعاوى
المشتملة على عنصر أجنبي إلى ثلاث فئات بناءً على:


1. مركز اطراف الدعوى: استنادا إلى القاعدة العامة التي تقرر الاختصاص للمحاكم
اليمنية بالدعاوى المرفوعة أمامها باستثناء ما يتعلق منها بعقار واقع في الخارج,
إذا تحققت إحدى الحالات التالية:


 إذا كان المدعي عليه يمني الجنسية. ويسري ذلك على الأشخاص الطبيعية سواءً
كانوا في اليمن أو خارجها وكذا الأشخاص الاعتبارية دون أن ينتقص ذلك من حقهم
بالقبول صراحةً أو ضمناً بالاختصام أمام محكمة أجنبية ( المادة 78مرافعات).


 إذا كان المدعي عليه أجنبي متوطن او مقيم في اليمن. ويسري ذلك على الأشخاص
الطبيعية والاعتبارية. ويشترط للشخص الاعتباري الأجنبي, أن يكون مركز إدارته
الرئيسية أو فرعه أو وكالته موجود في اليمن. (المادة 79مرافعات)


 الخضوع الإرادي لأطراف الدعوى صراحةً أو ضمناً لولاية القضاء اليمني, بشرط
توافر رابطة جدية بين النزاع المطروح والمحاكم اليمنية. فإذا كان المدعى عليه
أجنبياً ليس له موطن في اليمن, وكانت الدعوى في غير الحالات المحددة في المادة
(80 مرافعات), فإن الاختصاص لا ينعقد إلا بقبول المدعى عليه لولايتها بحسب نص
المادة (81 مرافعات). وإذا رفعت الدعوى أمام المحاكم اليمنية وهي غير مختصة
بنظرها ولم يحضر المدعى عليه, تحكم المحكمة بعدم إختصاصها من تلقاء نفسها
استناداً لنص المادة (84 مرافعات), لأنه في هذه الحالة يعلن عدم قبوله لولايتها.

2. نوعية الدعوى: وتنقسم إلى قسمين:


 ما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية للأسرة من زواج وطلاق, إذا كان القانون
اليمني هو الواجب التطبيق.

 ما يتعلق بالنفقات والولاية على النفس والنسب إذا كان:

1) المدعى عليه أجنبيا ليس له موطن أو محل إقامة في اليمن, و

2) المدعي زوجة كانت أو أماً أو طفلاً مقيماً في اليمن.


 ما يتعلق بدعاوى التركات. فإضافةً إلى وجوب أن يكون المدعى عليه اجنبياً
ليس له موطن أو محل إقامة في اليمن, يشترط القانون لانعقاد الاختصاص للقضاء
اليمني أن تكون التركة قد بدئ في تقسيمها في اليمن أو كان المورث يمنياً أو كانت
أموال التركة كلها أو بعضها في اليمن.


 ما يتعلق بالمعاملات المالية. وتشمل كافة الدعاوى المتعلقة بمال موجود في
اليمن, وكذا دعاوى الالتزامات التعاقدية إذا نشا الالتزام أو نفذ أو كان واجباً
تنفيذه في اليمن, وغير التعاقدية إذا وقع الفعل من يمني خارج اليمن وعاد بعده إلى
اليمن, إضافة إلى دعاوى الافلاس.


3. في فن تنظيم الخصومة في الدعاوى المرتبطة والقضايا المستعجلة على النحو
التالي:


 الفصل في المسائل الاولية التي يتوقف الحكم في الدعوى على الفصل فيها
(المادة 82 مرافعات).


 الفصل في الطلبات العارضة المرتبطة بالطلبات الاصلية في الدعوى المنظورة
أمامها (المادة 82 مرافعات).


 الاختصاص بالإجراءات المستعجلة التي تكون مرتبطة بولاية محكمة اجنبية ويراد
بمقتضاها إتخاذ إجراء في اليمن وقتي (مثل نفقة او تعويض مؤقت) أو تحفظي (مثل فرض
حراسة على مال منقول مرتبط بالنزاع). وترتبط الإجراءات الوقتية والتحفظية التي
تنفذ في اليمن بشروط تنفيذ السند التنفيذي الأجنبي.


نلاحظ من خلال هذا التقسيم بان الاختصاص في الفئة الثانية بناءً على نوعية الدعوى
قد تحدد إساساً إذا كانت الدعوى مقامة على اجنبي ليس له موطن في اليمن. ولهذا
السبب وضع المشرع شروطاً إضافية تتعلق بالمدعي أو بموضوع الدعوى هروباً من
تعقيدات التنازع في هذه الحالة لكون المدعى عليه ليس تحت سلطته المباشرة, مما لا
يسمح له بتنفيذ أحكامه دون الحاجة إلى تدخل جهات أجنبية بشروطها, متجاهلاً الضرر
الذي قد يلحقه بالمدعي وخاصةً إذا كان مواطناً يمنياً ليس له من يدافع عن حقوقه
سوى سلطة بلاده. ففي دعاوى النفقة والنسب إشترط المشرع اليمني الإقامة في اليمن
للمدعي وهو(الطفل أو الزوجة أو الأم) وليس الموطن. ولكون المدعى عليه أجنبي ليس
له موطن في اليمن فلا يمكن للمدعي طفلاً أو زوجة أو أماً أن يكون مقيماً إلا إذا
كان الأمر متعلق بالمرأة اليمنية المتزوجة من اجنبي وأبنائها. وفي حال كانت
الدعوى متعلقة بالزواج والطلاق والفسخ, وهي من مسائل الأحوال الشخصية التي قصدها
المشرع اليمني في المادة (80 مرافعات), فقد أشترط لكي ينعقد الاختصاص القضائي
الدولي للمحاكم اليمنية ان يكون القانون اليمني هو الواجب التطبيق, إلا أنه لم
يحدد الشروط الواجب توافرها في المدعي او في الدعوى وأرجع هذه الدعاوى إلى قانون
الأحوال الشخصية عند المرافعة فقط, وليس كقانون واجب التطبيق.



المبحث الثاني

تنازع القوانين في القانون اليمني




تؤدي النزاعات في العلاقات الخاصة بعنصر اجنبي إلى تنازع قوانين الدول المرتبطة
بموضوع النزاع في تقييم هذه العلاقة وتحديد إختصاص محاكمها. ويعرف تنازع القوانين
بانه " تزاحم قانونين متعارضين أو أكثر لدولتين أو أكثر بشأن حكم علاقة قانونية
أجنبية في احد عناصرها على الأقل". ويقصد بالعلاقات الخاصة العلاقات بين الأفراد
التي لا تتصل بالمصلحة العامة للدولة بشكل مباشر بل عن طريق مصالح الأفراد
المنتمين لهذه الدولة, وتنظمها عادةً القوانين الخاصة كقوانين الأحوال الشخصية
والمدنية والتجارية.


وفي التشريع اليمني نجد المواد المتعلقة بتنازع القوانين بشكل رئيسي في الباب
الثاني الفصل الثاني المواد من 23 إلى 35 من القانون المدني اليمني النافذ رقم
(14) لسنة 2002م, والتي تحدد موقف المشرع اليمني في تنازع القوانين من حيث
المكان, وتكييف العلاقات في قضايا تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب
تطبيقه, حيث تنص المادة (32 مدني) على أنه " يرجع في قواعد الاختصاص والمسائل
الخاصة بالإجراءات القضائية إلى قانون البلد الذي ترفع فيه الدعوى". وتعطي هذه
المادة الشرعية لتصرف القاضي برجوعه إلى قانونه الوطني, طالما أن الدعوى قد رفعت
أمامه. فإذا رفعت الدعوى أمام المحاكم اليمنية, فان القانون اليمني هو المرجع في
تحديد قواعد الاختصاص والمسائل الخاصة بالإجراءات القضائية, وهو المرجع أيضاً في
تقييم العلاقات المسببة لهذا التنازع, حيث تنص المادة (23 مدني) على أن "القانون
اليمني هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقة في قضية
تتنازع فيها القوانين وذلك لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها". ويفهم من ذلك
أنه طالما أن الدعوى قد قدمت أمام القاضي اليمني, فان ذلك يمكن اعتباره طلباً
إليه بتحديد القانون الواجب تطبيقه.

أهم الاصطلاحات المرتبطة بالتنازع في القانون اليمني:


عرف المشرع اليمني في القضايا المشتملة على عنصر أجنبي الاصطلاحات التي عادة ما
تؤدي إلى التنازع مثل الأهلية والجنسية على النحو التالي:


الأهلية: الأهلية نوعان أهلية وجوب للحقوق الشرعية للشخص وعليه, تثبت له منذ
ولادته كالميراث لا يفرق بين الورثة في السن, وأهلية أداء بمقتضاها يباشر الإنسان
حقوقه المدنية. فعلى سبيل المثال يشترط في المتعاقدين أن يكون كل منهم كامل
الأهلية للتصرف, فتصرف فاقد الأهلية غير صحيح ويتوقف تصرف ناقص الأهلية على
الإجازة له بذلك. وبناءً عليه رجع المشرع اليمني في الحالة المدنية للأشخاص
وأهليتهم إلى قانون جنسيتهم, وأشار إلى انه في التصرفات المالية التي تعقد في
اليمن وتترتب آثارها فيه لا يؤبه بنقص أهلية الطرف الأجنبي الراجع إلى قانون بلده
إذا كان فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه، وكان كامل الأهلية بحسب القانون
اليمني (المادة 24 مدني). والأهلية الكاملة في القانون المدني اليمني (المادة 50)
هي "سـن الرشد خمس عشرة سنة كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه العقلية رشيداً
في تصرفاته يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية والتصرف فيها، ويجوز أن
تشترط القوانين الخاصة سناً أعلى يحق للشخص بموجبها ممارسة أية حقوق أخرى أو
التمتع بها". فعلى سبيل المثال الأهلية التجارية في المادة (23) من القانون رقم
(32) لسنة 1991م بشأن القانون التجاري وتعديلاته تنص على "كل يمني بلغ الثامنة
عشر ولم يقم به مانع شرعي أو قانوني يتعلق بشخصه أو بنوع المعاملة التجارية التي
يباشرها يكون أهلاً للاشتغال بالتجارة", لكن فيما يخص أهلية المرأة الأجنبية
لممارسة التجارة فإن المادتين (26و27) من القانون التجاري اليمني ترجع ذلك إلى
قانون جنسيتها, مع افتراض حصول الزوجة الأجنبية على إذن من زوجها بممارسة التجارة
وتزوجها طبقاً لنظام انفصال الأموال.


الجنسية: الأجنبي في القانون رقم (6) لسنة 1990م بشأن الجنسية اليمنية وتعديلاته
المادة (1) الفقرة (ب) البند (2), هو "الشخص غير المتمتع بالجنسية اليمنية".
ولتعيين قانون الجنسية الواجب تطبيقه في حالة الشخص متعدد الجنسيات إذا كانت احدي
جنسياته هي الجنسية اليمنية فبحسب المادة (34) من القانون المدني, يتم ذلك على
أساس أنه يحمل الجنسية اليمنية دون الاعتداد بالجنسيات الأخرى ويكون القانون
اليمني وحده هو الواجب التطبيق. أما في حالة الشخص الذي لا تعرف جنسيته أو تكون
له جنسيات متعددة في وقت واحد ليس من ضمنها الجنسية اليمنية, فعلى القاضي تعيين
قانون الجنسية الواجب تطبيقه بحسب المادة (34) من القانون المدني. أما في نظام
الأشخاص الاعتبارية الأجنبية من شركات وجمعيات وغيرها, فقد أرجعت المادة (24) من
القانون المدني في تحديد قانون جنسيتها بالعودة إلى قانون الدولة التي اتخذت فيها
مركز إدارتها الرئيسي الفعلي, باستثناء من باشرت نشاطها الرئيسي في اليمن حيث
يرجع في نظامها إلى القانون اليمني. نلاحظ في نص المادة (24) إشارة المشرع اليمني
إلى شرط مباشرة الأشخاص الاعتبارية الأجنبية نشاطها الرئيسي في الجمهورية ليرجع
الاختصاص للمحاكم اليمنية استثناءً من الاختصاص بحسب الدولة التي يقع فيها مركز
إدارتها الرئيسي الفعلي. وهذا الاستثناء لا ينطبق على الواقع القانوني اليمني,
فليس مسموحاً بأي نشاط تجاري في اليمن إلا بشريك يمني ولا حتى إنشاء فرع لشركة
أجنبية إلا عن طريق وكيل يمني تاجر, فالمادة (28) من القانون التجاري اليمني تنص
على انه "من يوم نفاذ هذا القانون لا يجوز لغير يمني الاشتغال بالتجارة في
الجمهورية اليمنية إلاَّ إذا كان له شريك أو شركاء يمنيين". وتضيف المادة (29)
منه على أنه "من يوم نفاذ هذا القانون لا يجوز لشركة أجنبية إنشاء فرع لها في
الجمهورية اليمنية ولا يجـوز أن تباشر أعمالاً تجاريـــة في الجمهورية اليمنية
إلا عن طريق وكيل يمني تاجر". لذا فالأشخاص الاعتبارية الأجنبية لا يمكنها مباشرة
نشاطها في اليمن إلا بشريك يمني أو وكالة مما يعني عدم إمكانية جعل اليمن مركزا
لنشاطها الرئيسي.



المطلب الأول

مواد القانون اليمني عن التنازع في الدعاوى

الخاصة بالأحوال الشخصية




حدد المشرع اليمني في الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية, القضايا التي يرجع فيها
إلى القانون اليمني فقط وهي على النحو التالي:


1. الزواج والطلاق والفسخ والنفقات– القانون اليمني للأحوال الشخصية عند المرافعة
(المادة 25مدني).


2. المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم
الموضوعية لحماية القصر والمحجوزين والغائبين (المادة 26 مدني).


3. الميراث والوصية وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت – قانون الأحوال
الشخصية اليمني (المادة 27 مدني).


هنا نلاحظ إخضاع المشرع اليمني للقضايا الخاصة بالأحوال الشخصية التي تتضمن عدة
مواضيع أولها الزواج وما إرتبط به مثل خطبة ومهر وعقد وانحلال وغيرها, إضافة إلى
النسب والنفقات والوصية والمواريث, إلى القانون اليمني فقط, وخص بالتحديد قضايا
الميراث والوصية وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت إلى قانون الأحوال
الشخصية تحديدا, أما قضايا الزواج والطلاق والفسخ والنفقات فقد أرجعها إلى نفس
القانون عند المرافعة فقط.


وبما أنه من المعلوم أن قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م
وتعديلاته ماخوذ أساسا من الشريعة الإسلامية, وكل ما لم يرد به نص في القانون
يعمل بأقوى الادلة في الشريعة الاسلامية بحسب المادة (349) منه. هذه الخاصية التي
يتميز بها قانون الأحوال الشخصية اليمني تجعله معزولاً عن كل ما هو أجنبي. فالدول
الأجنبية بشكل عام تستند في قوانينها الى مصادر وضعية وديانات مختلفة تتناقض بشكل
مباشر, وخاصةً في قضايا الاحوال الشخصية مع كثير مما جاء به ديننا الإسلامي
الحنيف. وقد وضع المشرع اليمني ذلك نصب عينيه عند تحديده للقانون الواجب التطبيق
في قضايا الأحوال الشخصية, فهو إما أن يحيلها إلى القانون اليمني دون تحديد, وإذا
أحالها إلى قانون الأحوال الشخصية فعند المرافعة فقط, ما عدى ما يتعلق بالميراث
والوصية وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت فقد احاله بشكل صريح إلى
هذا القانون, الذي يشترط أن تكون الأموال موضوع الدعوى موجودةً أصلاً في اليمن,
بحيث لا يمكن أن يرجع فيها إلى قانون أجنبي, وإذا كانت الأموال موجودة خارج اليمن
فان قانون موقع المال هو الذي يحكم هذه العلاقة.


فإذا رجعنا على سبيل المثال لزوجة الأجنبي اليمنية لتكون مدعية في دعوى طلاق أو
نفقة أو نسب لابنها, فإن عليها أن تتقدم بدعوى وفقا لنص المادة (104) الفقرة (6)
من قانون المرافعات والتنفيذ المدني التي تشترط إثبات قيام الزوجية كأحد أدلتها,
وليس في قانون الأحوال الشخصية اليمني نص يحدد شروط الزواج المختلط سوى شروط عقد
الزواج بشكل عام والمحددة بشاهدين عدلين مسلمين والولاية على المرأة وقيد وثيقة
الزواج لدى الجهة المختصة وموافقة وزير الداخلية, و"بان الزواج الذي لم يستوفي
أركانه وشرائطه باطل" بحسب المادة (30) منه. إضافة إلى ذلك إن "من أجرى عقد زواج
دون ولاية او وكالة فهو فضولي, وعقد الزواج من الفضولي يعتبر كلا عقد" بحسب
المادة (22) منه, في حين أن القانون لم يحدد الجهات المخولة عقد الزواج لا في
الداخل ولا في الخارج. فإذا تم العقد في الخارج من جهة غير مخولة فلا عقد, وإذا
لم يشهد عليه شاهدين عدلين مسلمين فهو باطل, وإذا لم يعقد للمرأة وليها فهو باطل,
وإذا لم يثبت بأن الزوج مسلم في بيانات العقد فهو باطل.


من خلال ما أوردناه سابقاً نلاحظ بأن هذه القضايا مرتبطة بتعاليم الشريعة
الإسلامية ولا يمكن تطبيقها على الأجنبي الذي ليس له موطن في اليمن, كما لا يمكن
تطبيق القانون الاجنبي في اليمن إذا جاء مخالفاً لإحكام الشريعة الإسلامية
والآداب العامة والنظام العام, بحسب نص المادة (35) من القانون المدني "لا يجوز
تطبيق أحكام قانون أجنبي تعين تطبيقه طبقاً للنصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام
تخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو الآداب العامة في الجمهورية".



المطلب الثاني

مواد القانون اليمني عن التنازع في الدعاوى

الخاصة بالحقوق المالية




تنقسم الحقوق المالية إلى حقوق شخصية وحقوق عينية. فالحقوق الشخصية هي ما تعلق
بذمة الغير دون أن تحدد بمال معين, ويقابلها بالنسبة للغير الديون أو التعهدات أو
الالتزامات المتعلقة بالذمة. والحقوق العينية هي ما كان للإنسان من حقوق في مال
بعينه عقار أو منقول, وتنقسم إلى أصلية وتبعية، الأصلية وتشمل حق الملكية وما
يتفرع عنه من حقوق مثل حق الانتفاع وحق الاستعمال وحق الاستغلال وكذا حقوق
الارتفاق, أما التبعية فهي الحقوق التي تنشأ لضمان حق تعلق بالذمة وتزول بزوال
الحق الذي تضمنه وقد تزول بنفسها كحق الرهن وحق الامتياز.


وقد حدد المشرع اليمني هذه القضايا وارجعها إلى القانون الواجب التطبيق على النحو
التالي:


1. في الحيازة والملكية والانتفاع والحقوق العينية الأخرى إذا كان المال غير
منقول (عقار) فيرجع في ذلك إلى قانون موقع المال (المادة 28 مدني).


2. في الحيازة والملكية والانتفاع والحقوق العينية الأخرى إذا كان المال منقولاً
فيرجع فيه إلى قانون المكان الذي يوجد به المال المنقول وقت تحقق سبب الحيازة أو
الملكية أو الانتفاع أو أي حق عيني آخر أو سبب فقدها (المادة 28 مدني).


3. في الآثار المترتبة على العقود, باستثناء العقود التي تبرم في شأن مال غير
منقول (عقار) والتي يطبق عليها قانون موقع العقار, فيرجع فيها بحسب المادة (29)
من القانون المدني إلى:

 قانون الموطن المشترك للمتعاقدين, إذا كانوا من موطن واحد,


 قانون البلد الذي تم فيه العقد, إذا لم يكونوا من موطن واحد بشرط ان لا
يكونا قد اتفقا على قانون آخر أو يتبين من ظروف الحال أنهما قصدا تطبيق قانون
آخر,

 القانون المتفق عليه بين الطرفين,

4. في شكل العقود فيرجع فيها بحسب المادة (30) من القانون المدني الى:

 قانون البلد الذي تمت فيه,

 القانون الذي يحكم موضوعها,

 قانون موطن المتعاقدين المشترك, أو قانونهما المشترك.


بهذا الخصوص نرى بأن المشرع اليمني قد سلك نفس المسلك الذي سلكه العديد من
المشرعين العرب, وذلك لاعتبارات سياسية وإقتصادية وفنية تتعلق بالمال المنقول
وغير المنقول, إلا أنه لم يتطرق الى الحقوق المعنوية والفكرية والذهنية والادبية
والفنية التي صارت من المسائل الضرورية التي يجب التطرق لها في قواعد الاسناد
اليمنية وقد ذكرتها المادة (125) من القانون المدني بالنص على أن "الحقوق الفكرية
يكفلها القانون وتنظمها القوانين الخاصة كحق المؤلف والمخترع والمكتشف". وتشتمل
الحقوق الفكرية على الحقوق الشخصية والعينية, فهي تحوي الحق الشخصي لاسم المؤلف
أو المخترع والحق العيني للقيمة المادية لإنتاجه أو اختراعه. ويعتبر من القوانين
الخاصة أيضا قانون الحق الفكري اليمني رقم (19) لعام 1994م الذي يعترف بحق المؤلف
لغير اليمني, إذا كان قانون بلده يعامل اليمنيين بالمثل او بناءً على الاتفاقيات
الدولية التي تكون الجمهورية اليمنية طرفاً فيها, كما ويعطي الحماية القانونية
للرسوم والنماذج الصناعية للاجانب المقيمون في اليمن. أما الأجانب المقيمون في
الخارج فتتقرر لهم الحماية طبقاً لاتفاقية دولية تعقدها الجمهورية اليمنية مع
الدولة التي ينتمون إليها, أو بناءً على المعاملة بالمثل. ويستطيع كل اجنبي له
مشروع انتاجي او خدماتي في اليمن ان يطلب تسجيل علامته الصناعية والتجارية فيها.
ويتقرر للأجانب أصحاب المشروعات في الخارج وللاشخاص الاعتبارية الاجنبية التي
يكون نشاطها الرئيسي في الخارج الحق في تسجيل علامتهم الصناعية والتجارية, وحقوق
المكتشف والمخترع والمقترح طبقاً لاتفاقية دولية تعقدها الجمهورية اليمنية مع
الدولة التي ينتمون اليها او بناءً على المعاملة بالمثل.

الخلاصة والمقترحات:


من خلال كل ما تقدم نخلص إلى أن القانون الدولي الخاص اليمني يتوزع على العديد من
القوانين اليمنية, وتتواجد قواعده الأساسية في القانون المدني وقانون المرافعات
والتنفيذ المدني, مما يستلزم من الجهة القضائية المعنية جهداً كبيراً في البحث
والتدقيق في تلك القوانين للوصول إلى حل في القضية المنظورة أمامها, وجهداً أكبر
من المواطن المعني بالقضية لمعرفة حقوقه وإلتزاماته, فكيف يكون الحال بالنسبة
للأجنبي. هذا من جانب ومن جانب آخر نجد في بعض المواد المرتبطة بهذا المجال
إختلافات بين قانون وآخر, أو تعريف لنفس المصطلح بطرق مختلفة بين قانون وآخر مثل
تعريف التاجر في المادة (18) من القانون التجاري والمادة (2) من قانون السجل
التجاري.


واستنادا إلى كل ماذكرناه في سياق هذا البحث المتواضع من ملاحظات نرى أنه من
الضروري تجميع المواد المتعلقة بالقانون الدولي الخاص اليمني في قانون واحد
ونقترح لهذا الغرض ما يلي:


1. تشكيل لجنة متخصصة لجمع المصادر الدولية مثل وثائق الأمم المتحدة والمنظمات
الدولية ذات الارتباط بمشاكل القانون الدولي الخاص, وكذا الاتفاقيات الدولية
والثنائية الموقع عليها اليمن, ودراستها وتقديم ملخص بها.

2. تشكيل لجنة متخصصة من الكوادر الأكاديمية والمعنية يكون وظيفتها:


 حصر وتجميع المواد المتعلقة بعناصر القانون الدولي الخاص المتوزعة في مختلف
القوانين اليمنية.


 دراسة هذه المواد وتنقيحها وتصحيحها بشكل أكثر وضوح وارتباط بالواقع اليمني
والتجارب السابقة, وإعادة ترتيبها بشكل مستقل عن القانون الذي كانت جزءً منه
وتقسيم هذه المواد إلى مجموعات بحسب موضوعها.


 مقارنة المواد المشتركة أو المتداخلة أو المتناقضة بين القوانين وتوحيدها
وخاصةً التعريفات.


 الاستفادة من ملخص الوثائق الدولية, ومراجعة المواد المرتبطة بالقانون
الدولي الخاص اليمني على أساسه.


3. إعداد مسودة مشروع قانون للعرض على مجلس النواب يسمى القانون الدولي الخاص
اليمني يتم ترتيبه بحسب المجال القانوني الذي يناقشه.



المراجع:


1 - د. عوض الله شيبة الحمد السيد, الوجيز في القانون الدولي الخاص "
الجنسية-الاختصاص" الطبعة الثانية 1997م ص 562.


2 - محمد خالد الترجمان/ د. فؤاد عبد المنعم رياض, تنازع القوانين والاختصاص
القضائي وأثار الأحكام الأجنبية 1988م ص23.

3 - د. محمد عبد الله المؤيد




التسميات:

الجمعة، 16 يونيو 2023

القبض

القبض 

الأحكام العامة في القبض وفقا للقانون الاجراءات الجزائية اليمني رقم(13)لسنة1994م

بشأن الإجراءات الجزائية

مادة(70) القبض هو ضبط الشخص وإحضاره أمام المحكمة أو النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي في الحالات المنصوص عليها قانونا ويكون بموجب أمر صادر من الآمر بالقبض ممن يملكه قانونا أو شفويا إذا كان الشخص الآمر حاضرا أمامه ويترتب على ذلك حرمان المقبوض عليه من حريته حتى يتم التصرف في أمره.

style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="4089486888">



مادة(71) يحجز المقبوض عليه في مكان منفصل عن المكان المخصص للمحكوم عليهم ويعامل بوصفة بريئا ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا للحصول على اعتراف منه أو لأي غرض آخر.

مادة(72) يجب ان يكون الأمر بالقبض كتابة موقعا عليه ممن أصدره ويجوز ان يكون الأمر شفويا على ان ينفذ في حضور الآمر به والقبض في الحالات الأخرى يكون على مسئولية القابض.
مادة(73) يبلغ فورا كل من قبض عليه بأسباب هذا القبض وله حق الإطلاع على أمر القبض والاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع والاستعانة بمحام ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهمة الموجهة إليه .
مادة(74) يسقط  الأمر  بالقبض  إذا  لم  يتم تنفيذه في خلال الثلاثة الأشهر التالية لصدوره ما لم يجدد.
مادة(75) إذا صدرت أوامر  القبض  في  حدود القانون مستوفيه شروط صحتها فأنها تكون نافذة في جميع أنحاء الجمهورية وتوابعها والسفن والطائرات التي تحمل علمها ويجوز تكليف المأمور بتنفيذها خارج دائرة اختصاصه فإذا تم القبض خارج دائرة اختصاصه وجب عليه   أن يعرض المقبوض عليه على النيابة العامة المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات.

style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="7497386800">


مادة(76) كل من يقبض عليه بصفة مؤقتة بسبب الاشتباه في ارتكابه جريمة يجب ان يقدم إلى القضاء خلال أربعة وعشرين ساعة من القبض  عل يه على الأكثر وعلى القاضي أو عضو النيابة العامة ان يبلغه بأسباب القبض وان يستجوبه ويمكنه من إبداء دفاعه واعتراضاته وعليه ان يصدر على الفور أمرا مسببا بحبسه احتياطيا أو الإفراج عنه.

وفي كل الأحوال لا يجوز الاستمرار في الحبس الاحتياطي أكثر من سبعة أيام إلا بأمر قضائي.
مادة(77) عند إلقاء القبض على أي شخص لأي سبب يجب ان يخطر فورا من يختاره المقبوض عليه بواقعة القبض عليه كما يجب ذلك عند صدور كل أمر قضائي باستمرار الحجز فإذا تعذر على المقبوض عليه الاختيار وجب إبلاغ أقاربه أو من يهمه الأمر.
مادة(78) إذا وجه أمر القبض دون تعيين لمن يقوم بتنفيذه كان لرجال الشرطة ومأموري الضبط القضائي تنفيذه.

وإذا عين شخص لتنفيذه فليس لغيره ان ينفذه إلا إذا استعان به من وجه إليه الأمر وفي حضوره وعند الضرورة يجوز لمن وجه إليه الأمر من رجال الشرطة ان يحيله إلى زميل له كتابه مذيلا بتوقيعه.
مادة( 79) لمن يقوم بتنفيذ أمر القبض استعمال القوة اللازمة لذلك وللتغلب على كل مقاومة من جانب المقبوض عليه أو غيره ولا يجوز ان تزيد القوة عن القدر اللازم لمنع المقاومة أو الهرب ويرجع تقدير ذلك للمحكمة.

style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1888572177">


مادة(80) لم ن يقوم بتنفيذ أمر القبض ان يدخل مسكن المطلوب القبض عليه للبحث عنه وله ان يدخل مسكن غيره إذا وجدت قرائن قوية تدل على ان المتهم قد اختبأ فيه وعلى صاحب المسكن أو من يوجد به ان يسمح بالدخول وأن يقدم التسهيلات المعقولة لإجراء البحث عن المطلوب القبض عليه وإذا رفض أو قاوم كان لمن يقوم بتنفيذ القبض اقتحام المسكن عنوة واستخدام القوه في الحدود المبينة في المادة السابقة.
وإذا كان في المسكن نساء تراعي التقاليد المتبعة في معاملتهن.
وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الواردة في الفصلين الثالث والخامس من الباب – الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون.
مادة(81) لمن يقوم بتنفيذ أمر القبض تفتيش المقبوض عليه لتجريده من الأسلحة وكل ما يحتمل استعماله في المقاومة أو الهرب أو إيذاء نفسه أو غيره وأن يسلم الأشياء المضبوطة للأمر بالقبض.
وإذا كان المقبوض عليه أنثى فلا يجوز تفتيشها إلا بمعرفة أنثى طبقا للمادة(143).
مادة(82) يجوز ان ينص في أمر القبض على إخلاء سبيل المقبوض عليه إذا وقع تعهد بالحضور مصحوبا بضمان يحدد في الأمر أو بغير ضمان فيكون على منفذ الأمر ان يخلى سبيل المقبوض عليه إذا نفذ الشروط ويرسل التعهد مصحوبا بالضمان إلى الأمر بالقبض.
مادة(83) إذا لم ينص في الأمر على إخلاء سبيل المقبوض عليه يكون على من ينفذه إحضار المقبوض عليه إلى الأمر بالقبض فورا وبدون تأخير.


التسميات: ,

حكم وصية الاقعاد بالقانون اليمني



 حكم  وصية  الاقعاد  بالقانون  اليمني

اولا : ان  هذه  الوصية الواجبة  لها  وسيلتين :


– الاولى ان الجد نفسه هو الذي يقعد اولاد ابنه المتوفي فيقول اقعدت اولاد ابني فلان مقعد ابيهم


– الثانية هي ان الجد قد ينسى يقعد اولاد ابنه او يجي له ملك الموت ويشل روحه قبل ان يجد فرصة لتحرير اقعاد لاولاد ابنه .. هنا القانون يتدخل ويفرض لاولاد الابن المتوفي وصية .. أي أن القانون يعتبر وكأن الجد قد اوصى لاولاد الابن بوصية

▪️وهنا تسمى وصية واجبة ولا تسمى اقعاد وهي تختلف في التسمية فقط وتاخذ نفس احكام الاقعاد لذلك نجد المادة 259 شخصية قالت : اذا توفي ….. (ولم يقعدهم فيرضخ لهم …الخ) إذا أول شرط من شروط الوصية الواجبة انه لا يوجد اقعاد من الجد

▪️ومادام الاقعاد والوصية الواجبة هما عبارة عن وصية وليس ميراث، فانهما يأخذون الاحكام العامة للوصية العادية ياخذون حكم اي وصية ثم بعد ذلك هناك احكام اضافية خاصة بالاقعاد والوصية الواجبة يختلفون بها عن الوصايا العادية*


▪️ونبدأ بالاحكام المشتركة :




style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="6502995218">


▪️الوصية العادية لها حكمين رئيسيين وهذين الحكمين يخضع لهما الاقعاد والوصية الواجبة كذلك ..

والحكمين هما :

الاول انه لا وصية لوارث*
الثاني انه لا يجوز ان تزيد الوصية عن ثلث التركة*

*والحكم الاول :*
➖➖➖

style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1877030122">


*▪️يعني انه اذا مات شخص عن بنتين وابن ابن مات قبله فانه لا وصية لابن الابن لأن ابن الابن هنا وارث بالتعصيب فتأخذ البنتين الثلثين فرضا ويأخذ ابن الابن الباقي عصبة*

*▪️واذا توفي شخص عن بنت وبنت ابن توفي قبله فلا وصية لبنت الابن لانها وارثة فتأخذ السدس وللبنت الصلبية النصف*

لذلك يجب أولاً أن يكون ابن الابن المقعد غير وارث .. فإن كان وارثا فلا وصية ولا اقعاد الا لذا اجاز له بقية الورثة بشرط ان تكون الاجازة بعد موت المورث وليس في حياته*

*▪️ثم نأتي بعد ذلك للحكم الثاني الذي هو ان الوصية لا يجوز ان تزيد عن الثلث الا بالاجازة الموصوفة اعلاه*

▪️ثم بعد ذلك تأتي احكام خاصة بالاقعاد والوصية الواجبة يختلفون بها عن بقية الوصايا وهذه الاحكام هي كالتالي :*

*▪️الحكم الاول  ان  الاقعاد  والوصية  الواجبة  يعنيان  ان اولاد الابن المتوفي يأخذون بقدر نصيب ابيهم لو كان حيا الى حدود الثلث فقط*

*◆ بمعنى  انه الاقعاد  مادام انه  وصية  كأي  وصية الا انه لا يشترط ان تكون بثلث التركة تماما وانما تكون اولا بقدر نصيب الاب المتوفي فيما لوكان حيا*
 فلوكان الاب  يرث السدس  فيعطى اولاده السدس فقط
 ولو كان يرث  الخمس  فيعطى  اولاده الخمس فقط
◆ ولوكان يرث  الربع فيعطى اولاده الربع فقط
◆ واذا كان يرث الثلث فيعطى اولاده الثلث
◆ اما لو كان ابوهم يرث النصف لوكان حيا فلا يعطون النصف وانما يعطون الثلث فقط
◆ واذا كان ابوهم يرث الثلثين لو كان حيا فلا يعطون الا الثلث فقط

▪️لذلك فان اولاد الابن المقعدين لا يعطون الثلث بكل الحالات وانما يعطون نصيب ابيهم الذي كان سيرثه بشرط الا يزيد عن الثلث فان كان نصيب ابيهم اقل من الثلث فلا يعطون غيره*

الحكم  الثاني :
➖➖

style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1877030122">


➖➖
▪️انه  لا  يجوز  ان  يكون  نصيب ابن الابن  المقعد  او بنت الابن المقعدة  اكثر من نصيب الابن الصلبي  او البنت  الصلبية*

فمثلا :
شخص لديه ابنين  وبنتين
توفي احد الابنين قبل  ابيه  وخلف بنت واحدة ثم توفي الجد*

▪️الان أمامنا الورثة وهم ابن واحد وبنتين*
◆ لو افترضنا ان الابن الذي توفي كان لا يزال على قيد الحياة فانه سيرث الثلث واخيه الثاني ثلث والثلث الباقي للبنتين لكل بنت سدس

◆ لكن احد الابنين مات ولديه بنت اقعدها جدها مقعد ابيها*
فهل تأخذ الثلث الذي كان سيرثه ابوها
الجواب لا
لانها لو اخذت الثلث فانها ستكون قد حصلت على اكثر مما حصلت عليه البنت الصلبية الواحدة .. فالبنت الصلبية حصلت على سدس فكيف تحصل البنت الصلبية على سدس بينما بنت الابن تأخذ الثلث ؟*
*لذلك فان بنت الابن لا تأخذ نصيب ابيها كاملا بل تأخذ الى الحد الذي لا يزيد فيه نصيبها على نصيب البنت الصلبية*

الحكم الثالث :



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="4089486888">


➖➖➖
▪️انه اذا تعدد المتوفون من الابناء ولهم ابناء وبنات فان اولاد الابناء المتوفين جميعا يعتبرون وكأنهم ابن متوفي واحد وللتوضيح اضرب المثال التالي :

محمد لديه خمسة اولاد وهم صالح وعلي واحمد وعمر وسالم

*توفي صالح قبل ابيه ولدى صالح بنت*
*ثم توفي عمر قبل ابيه ولدى عمر ولدين ذكور ثم توفي احمد قبل ابيه ولديه اربعة اولاد ذكور بعد هذا مات الجد الذي هو محمد*

◆ هنا لو افترضنا ان صالح على قيد الحياة سيأخذ الخمس من التركة*
◆ ولو افترضنا ان عمر على قيد الحياة كذلك سيأخذ الخمس*
*◆ ولو افترضنا ان احمد على قيد الحياة فانه سيأخذ الخمس كذلك*

*▪️لكن هؤلاء الثلاثة ماتوا قبل ابيهم فهل نعطي لابنائهم كل واحد ما كان يستحقه ابوه ؟*

*▪️الجواب هو لا*
*◆ فبنت صالح لا تأخذ الخمس الخمس الخاص بأبيها*
*◆ واولاد عمر لا يأخذون الخمس الخاص بأبيهم*
*◆ واولاد احمد لا يأخذون الخمس الخاص بأبيهم*

*▪️السبب هو اننا لو اعطينا لكل واحد الخمس الخاص بأبيه فان مجموع الثلاثة الاخماس يزيد عن الثلث وهذا غير جائز في الوصية*
*◆ فلو افترضنا التركة مائة الف دولار فان ثلاثة اخماس من هذه التركة يساوي 60 الف دولار اي اكثر من نصف التركة*
*والوصية لا تجوز باكثر من الثلث*

▪️لذلك فانه يتم اعتبار ان بنت صالح واولاد عمر واولاد احمد يتم اعتبترهم كلهم وكأنهم كلهم اولاد صالح
او كأنهم كلهم اولاد احمد
-او كأنهم كلهم اولاد عمر

▪️وبعد ذلك ينزع ثلث التركة، ويوزع بينهم الثلث للذكر مثل حظ الانثيين بينهم جميعا*ط

▪️ومادام لدينا بنت ابن، ولدينا ستة اولاد ابن، فيقسم الثلث على 13 سهم
*سهم واحد لبنت صالح
*واربعة سهام لولدي عمر*
*وثمانية سهام لأولاد احمد*
------------------------


التسميات: ,

تعريف الشفعة

تعريف الشفعة 

عرف القانون المدني اليمني، الشفعة بأنها: حق تملك عين ولو جبراً ملكت لآخـر بعقد صحيح بعوض مال معلوم على أية صفة كانت مثلية أو قيمية منقولة أو غير منقولة بما قام عليها من العوض مادة(١٢٥٥)مدني
الحكمة من مشروعية الشفعة شرعت الشفعة لدفع الضرر عن الشفيع، لأنه ربما يشتري نصيب شريكه خصمه  أو ذو أخلاق سيئة، أو ممن لا يرغب في جواره، فيحدث بسبب ذلك التباغض والتقاطع، ويتأذى الجار، وتزيد الفرقة والخلاف.

  أسباب كســـــب الملكية فهي تؤدي إلى تمليك المال المباع للشفيع جبراً على
البائع والمشتري وهي تؤخذ قهراً 


أركان الشفعة


الشفيع: هـو مـن لـه الحـق في الأخـذ بالشفعة .

الشيء المشفوع فيه: وهو ما يأخذه الشفيع من يد المشتري شفعة، أي المبيع الذي يستحقه الشفيع بالشفعة

المشفوع منه: هو المشتري الذي انتقلت إليه الحصة في العقار المبيع أو للبائع إذا كان لم يقبض الثمن بعد.

المشفوع بـه: هو ما يدفعه الشفيع للمشتري المشفوع من يده عوضاً عن الثمن الذي أداة هذا الأخير للبائع مقابل الحصة المطلوب شفعتها 
 تكون الشفعة على العقارات كالأرض الزراعية والدور وتكون  على المنقول كالسيارات والسيوف والجنابي والذهب والمنقولات الأخرى
وتكون الشفعة عند
اتصال ملك الشفيع العين المشفوعة أو في حق من حقوقها: مادة(١٢٥٦)مدني، ويقصـد بذلك أن يكون الاتصال شركة (خلطة) في أصلها أي أن يكون الشفيع شريكاً أو يكون له حقاً من حقوق العين المشفوعة كحق ارتفاق أو حق مجرى أو سيل أي أن يكون له سبب من
أسباب الشفعة من جوار غيره 

عدم قابلية الشفعة
 للتجزئة: 
لا يجوز للشفيع أن يأخذ بالشفعة بعض المال دون البعض الآخر وذلك حتى لا تفرق الثمن على المشتري فيضار بذلك، حيث نصت المادة(١٢٧٧) مدني على أن الشفعة لا تقبل التجزئة، فيلزم الشفيع طلـب الشفعة في العين المشفوعة كلها
الا إذا تعـددت العين المشفوعة وقام سبب الشفعة بواحد من افرادها او تعدد المشترون، فيجوز للشفيع طلب الشفعة فيما قام به سببها
في الحالة الاولى وطلب نصيب بعض المشترون في الحالة الثانية ، واذا اشترى الواحد لجماعة ولم يضف اليهم فلا يعتبر هذا تعددا.
أن تكون الشفعة في عقد صحيح :
حيث اشترط القانون في المادة(١٢٦٠)مدني على أن تكون الشفعة في عقـد صحيح فلا تصح في عقد
باطل ولا تصح بميراث او اقرار او قسمة او وصية او هبة بغير عوض

سبب الشفعة

الشفعة هو . اتصال ملك الشفيع بالعين المشفوعة اتصال شركة (خلطة) في اصلها او في حـق مـن حقوقها..وتختلف اسباب
الشفعة في القوة طبقا لما ينص عليه القانون. استناداً للمادة(١٢٥٦) من القانون المدني اليمني



التسميات: ,

الخميس، 15 يونيو 2023

الحيازه والثبوت وفقا للقانون اليمني

الحيازه والثبوت وفقا للقانون اليمني
احكام الحيازه والثبوت وفقا للقانون اليمني


الحيازه والثبوت 


الحيازة والثبوت وفقا للقانون اليمني 

بحث  قانوني  حول  الحيازة  والثبوت  وكيفية ترجيح  الادلة  أو  الثبوت  وفقا للقانون  اليمني

 (الحيازة)

مقدمة:

جاءت نصوص القانون اليمني بخصوص الحيازة مختلفة عن القوانين الأخرى من حيث عدد النصوص وطريقة صياغتها ومن حيث مكان المعالجة فقد عالج القانون اليمني احكام الحيازة في باب العقود وليس في باب الحقوق العينية كما هو في القوانين المقارنة، حيث حذا المشرع اليمني حذو الشريعة الإسلامية

فاذا كان أساس الحيازة في الفقه القانوني تقوم على أساس حماية استقرار المراكز الواقعية في المجتمع، ولهذا يعتبرون الحيازة سبب من أسباب الملكية، فالحيازة في ذاتها قادرة على اكساب الحائز ملكية الشيء الذي يحوزه بصرف النظر عن حقيقة الامر حتى وان اقر الحائز بعد مرور المدة المكسبة للحق بان يده يد غاصبة.
اما أساس الحيازة في القانون اليمني والفقه الإسلامي فهو اعتبار الحيازة قرينة داله على ملكية الشيء المحوز، حيث نصت المادة (1111) مدني: من كان حائزاً لشيء أو حق أعتبر مالكاً له مالم يقم الدليل على غير ذلك والمادة (1112) مدني: لا يثبت حق بيد في ملك الغير أو في حقه أو في حق عام إلاّ ببينة شرعية واليد الثابتة على الشيء قرينة ظاهـرة على الملك فلا يحكم للمدعي الخارج إذا لم يبين ولا حلف رداً ولا نكل خصمه وإنما يقر ذو اليد على يده.




وسنقوم بدراسة قانونية للحيازة تعريفها وشروطها واركانها وانتقالها:

تعريف   الحيازه  وفقا  للقانون  اليمني 

الحيازة في حد ذاتها تعني السيطرة الفعلية لشخص على شيء أو استعماله لحق عيني، اما في القانون اليمني هي إستيلاء الشخص على الشيء ووضع يده عليه منقولاً كان أو عقاراً وهو نوعــان:
الأول: حيازة ملك ثبوت يتصرف بها الحائز في الشيء الذي يحوزه بأي نوع من أنواع التصرفات ظاهراً عليه بمظهر المالك وأن لم يبين سبب ملكيته له فتكون يده مهما استمرت حيازة ملك ثبوت على الشيء.
الثاني: حيازة إنتفاع بإجارة أو نحوها يكون الشيء فيها مملوكاً لغير حائزه الذي لا يكون له إلاّ مجرد الإنتفاع بالشيء إنتفاعاً مؤقتاً طبقاً لسبب إنشائه. مادة (1103) مدني يمني.





شروط الحيازه وفقا  للقانون   اليمني 

يشترط في حيازة الملك (الثبوت) ما يأتي:
1-القصد بأن يكون الحائز للشيء على قصد انه مالك له دون غيره ويعرف القصد بقرائن الحال التي تدل على ذلك بأن يتصرف في الشيء المحوز تصّرف الملاك.
2-أن يجاهر الحائز للشيء بملكيته له إذا ما نازعه فيه منازع وأن يتمسك بذلك أمام القضاء في مواجهة من ينازعه في ملكيته.
3-ألا تقترن الحيازة بإكراه المالك أو من يمثله أو منازعته.
4-عدم الخفاء بأن لا تحصل الحيازة خِفية أي ألا يكون فيها لبس كأن يكون الحائز خليطاً للمالك أو ممثلاً شرعياً له بالولاية أو الوصاية أو الوكالة أو يكون مخولاً حيازة الشيء حيازة إنتفاع أو نحو ذلك. مادة (1104)
ويلاحظ ان المشرع اليمني قد حذا حذو الفقه الإسلامي فقد اشترط ان لا يكون الحائز قد وضع يده على الشيء المحوز بسبب غير مشروع كالغصب.


أركان الحيازه  وفقا  للقانون   اليمني  

الركن المادي: وهو مجموعة الاعمال المادية (الواقعية)التي يباشرها الحائز على الشيء محل الحيازة بغرض استعماله او استغلاله او التصرف فيه وهذه الاعمال هي التي يأتيها المالك او صاحب الحق العيني على الشيء بحسب ما تسمح به طبيعة الشيء المحاز وما يخولة له الحق الذي يريد الحائز اكتسابه في العادة. بمعنى اخر هو الرابطة الفعلية أو الواقعية بين الحائز واضع اليد والحق في تلك الحيازة. يلزم لاعتبارها قانونا أن تكون كامنة في الدلالة على أن للحائز سلطان حقيقي وتسلطه فعلى على الشيء المحوز ويمكنه تحقيق سيطرته عليه انتفاعا ًواستغلالا ًوتصرفا ً.
· والواقع أن إثبات توافر الركن المادي للحيازة هو العمل الأهم بالنسبة للحائز في مسألة الإثبات.
· والقاضي يقدر توافر الحيازة في ركنها المادي من طريق الانتفاع بالشيء حسبما هو مخصص له. أو بحسب مألوف العادات في استعماله والظروف والملابسات المحيطة بالنزاع. فإذا ما تبين من هذا أو ذاك أن الشيء في حوزة الحائز وأن الأخير يستطيع التصرف فيه ماديا متى شاء تعين عليه القضاء بتوافر هذا الركن.
الانابة في مباشرة الاعمال المادية:
وليس من الضروري لتوافر العنصر المادي للحيازة ان يتم مباشرة تلك الاعمال المادية بواسطة الحائز نفسه، فقد تكون حيازة الملك بواسطة شخص آخر خاضع للحائز يأتمر بأوامره فيما يتعلق بها كالخادم والعامل والأجير والشريك فهم يعملون لصالح الحائز.



وقد نص المشرع اليمني على ذلك في المادة (1106): يصح أن تكون حيازة الملك بواسطة شخص آخر خاضع للحائز يأتمر بأوامره فيما يتعلق بها كالخادم والعامل والأجير والشريك.
الركن المعنوي:
وهو نية استعمال الحق بقصد تملكه سواء كان الحق عينيا أصليا ًأو متفرعا عن حق الملكية كحق الانتفاع أو الارتفاق أو السكنى.
وأهمية توافر الركن المعنوي تكمن في تمييز حيازة الملك عن غيرها من الحيازات كالعرضية وبالواسطة.
بمعنى أن وصول الحائز إلى التمسك بكسب الحق المحوز لن يتسنى له إلا بتوافر عنصر النية أو القصد في حيازته وعليه فإن دراسة عنصر القصد بالغ الأهمية في موضوعات
الركن المعنوي لغير المميز:
يلزم أن يكون الحائز متمتعا بالأهلية القانونية حتى تتوافر لديه الإدارة التي يتطلبها قصد التملك – النية-مما يدعو للتساؤل عن حيازة ناقصو الاهلية كالقاصر فهؤلاء لا يستطيعون كسب الحيازة لانعدام إرادتهم التي يمكن لهم بها التعبير عن نواياهم لذا فإنهم يستطيعون كسب الحيازة عن طريق من يقومون مقامهم من أولياء أو أوصياء.
والشخص  المعنوي بمثابة عديم التمييز ولذا يمكن ان يمثله بالنسبة للعنصر المعنوي ممثلة القانوني.
ركن المشروعية:
وهذا الركن لدى فقهاء الشريعة الإسلامية اذ جعل من المشروعية ركن للحيازة. حيث يشترط في حيازة الملك (الثبوت) ألا تكون مرتكزة على سبب غير شرعي كالغصب او السرقة او بإكراه المالك أو من يمثله أو منازعته
مادة (1104)
ويلاحظ ان المشرع اليمني قد حذا حذو الفقه الإسلامي فقد اشترط ان لا يكون الحائز قد وضع يده على الشيء المحوز بسبب غير مشروع كالغصب






 وقد نصت المادة (1105) مدني: تكون حيازة الملك (الثبوت) لغير المميز بواسطة من ينوب عنه نيابـة شرعية ولياً كان أو وصياً.






انتقال الحيازه:

كغيرها من الحقوق تنتقل الحيازة من شخص الى اخر اما لسبب الخلافة الخاصة عن طريق الاتفاق كالبيع والهبة او الخلافة العامة كالميراث حيث تنتقل الحيازة من المورث بعد موتة الى الوارث.
حيث نصت المادة (1108): تنتقل حيازة الملك من شخص إلى آخر بنفس الأسباب التي تنتقل بها الملكية كالميراث والتصرف الناقل للملكية.
والمادة (1110): تنتقل الحيازة للخلف العام (الوارث) وللخلف الخاص (المشتري ونحوه) بصفاتها إلاّ أنه يجوز للخلف الذي يجهل ان سلفه كان غير مالك (غاصب) للشيء الذي يحوزه أن يتمسك بأنه مالك الى أن يثبت العكس، وللخلف أن يضم إلى مدة حيازته مدة حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.
هل تنتقل حيازة الملك دون تسليم مادي؟
يجوز أن تنتقل حيازة الملك دون تسليم مادي إذا أستمر الحائز الأول واضعاً يده لحساب سلفه بإجارة أو نحوها أو أستمر الخلف الذي كان يحوز الشيء حيازة إنتفاع بإجارة أو نحوها في حيازة الشيء حيازة ملك لحساب نفسه بشراء أو نحوه. حسب نصت المادة (1109) مدني




حماية  الحيازة  في  القانون  اليمني  ومدتها:

يحترم المشرع اليمني الحيازة كقرينة على  الملك بل ويحميها ويمنع نزعها الا بكم قضائي مادة (1117) مدني: ليس لمدعي الملك أن ينـزع يد الثابت على الشيء بدون رضاه إلاّ بحكم قضائي وللمدعي أن يلجأ إلى القضاء، ويجوز للقاضي إن رأى ذلك للمصلحة أن يعدل الشيء المتنازع عليه، بأن يأمر بتسليمه لعدل لحفظه لحين الفصل في دعوى الملك بحكم نافذ، فيسلم الشيء لمن حكم له.
هل حدد القانون اليمني مدة لسماع دعوى الملك؟
اجاز القانون اليمني سماع دعوى الملك مطلقا حيث تسمع دعوى الملك على ذي اليد الثابتة مطلقاً ويحكم للمدعي في دعوى الملك إذا أقر له ذو اليد الثابتة أو بناء على مستندات كتابية خالية من شبهة التـزوير مستوفية للشروط الشرعية أو بشهادة عدول، فإذا لم توجد مستندات مستوفية للشروط أو شهادة عدول عمل بالقرائن وتعتبر قرينة اليد الثابتة إذا لم تعارض بقرينه أقوى منها مع يمين ذي اليد دليلاً كافياً. حسب بنص المادة (1114) مدني.


ولكن انقضاء مدة الحيازة يعتبرها القانون قرينة قاطعه على كذب دعوى المدعي فلا تقبل اثبات العكس وكل ذلك بشرط انكار ذي اليد الملك للمدعي وعدم وجود قرينه قوية تنفي مظنة التحايل والتزوير. ويستثنى من ذلك الميراث والوقف والشراكة فلا تحدد بمدة ويلحق بذلك إذا كان هناك قرائن قوية دالة على صدق الدعوى فتسمع تأكيداً لحفظ الحقوق.
مادة 1118 مدني ( لا تسمع دعوى الملك من حاضر على ذي اليد الثابتة الذي يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق وذلك بعد مضي ثلاثين سنة من يوم وضع اليد. والعبرة في إعتبار الشخص غائباً عن البلد هي بوجوده خارجها طوال المدة المقررة ويعتبر حاضراً إذا كان متردداً إليها ....)
أنواع دعاوى الحيازة:
أ – دعوى استرداد الحيازة: هي الدعوى التي يرفعها حائز عقار أو حق عيني عقاري اغتصب منه بالتعدي أو الإكراه أو دونها طالبا استرداد حيازته له، وقد اعتبرها المشرع اليمني من حالات القضاء المستعجل وفقا لنص المادة (240) مرافعات  
((يعتبر من المسائل المستعجلة في الحالة التي يخشى عليها من فوات الوقت ما يأتي :1-طلب سماع شاهد مع عـدم المساس بحق المدعى في استصدار أمر بمنعه من السفر إذا اقتضى الأمر ذلك.
2-    طلب استرداد الحيازة. ...............



.........))

ب - دعوى منع التعرض : هي الدعوى التي يتمسك فيها المدعى بحيازته القانونية التي يتعرض لها المدعى عليه ، طالبا الحكم له بمنع التعرض وإزالة مظاهره ، والتعرض : يعني كل عمل مادي أو قانوني يتضمن إنكار الحيازة والتعرض المادي يتمثل في واقع مادي تحرم الحائز من حيازة العين أو تعطل الانتفاع بها كليا أو جزئيا ومثال ذلك زراعة أرض تحت يد الحائز ، ويكون التعرض القانوني  إذا صدر ادعاء من الغير يتضمن إنكار حيازة الحائز للعقار ويكون من شأن هذا التعرض سواء كان ماديا أو قانونيا حرمان الحائز من حيث استغلاله وانتفاعه بالعقار أو جزء منه ، حيث نصت المادة (1117) مدني: ليس لمدعي الملك أن ينـزع يد الثابت على الشيء بدون رضاه إلاّ بحكم قضائي وللمدعي أن يلجأ إلى القضاء ، ويجوز للقاضي إن رأى ذلك للمصلحة أن يعدل الشيء المتنازع عليه ، بأن يأمر بتسليمه لعدل لحفظه لحين الفصل في دعوى الملك بحكم نافذ ، فيسلم الشيء لمن حكم له.
وبالنسبة للحكم الصادر في دعوى منع التعرض، فإذا كان التصرف ماديا يصدر القاضي حكم إلزام محله إزالة آثار التعرض. وإذا كان التعرض قانونيا يأتي الحكم تقريريا يؤكد حيازة المدعى وينفي حق المتعرض في اتخاذ الإجراء الذي قام به. وقد اعتبر المشرع اليمني طلب منع التعرض المادي وإزالة العدوان من القضايا المستعجلة بنص المادة (240) مرافعات: يعتبر من المسائل المستعجلة في الحالة التي يخشى عليها من فوات الوقت ما يأتي:
1-طلب سماع شاهد مع عـدم المساس بحق المدعى في استصدار أمر بمنعه من السفر إذا اقتضى الأمر ذلك.
2-    طلب استرداد الحيازة.
3-    طلب إثبات الحالة.
4-    طلبات بيع الأموال القابلة للتلف أو الإذن به.
5-    طلب فرض الحراسة القضائية.
6-    طلب الأمر بنفقة مؤقتة.
7-    طلب منع التعرض المادي وإزالة العدوان.
التعارض بين الأدلة بين الحائز والمدعي في القانون اليمني:
إذا بينَّ ذو اليد الثابتة وبينَّ الخارج رجحت بينة الخارج إلا لمانع شرعي يمنع من ذلك، وإذا بينَّ خارجان كان الترجيح بينهما بالتحقيق أو النقل، والتحقيق هو أن يثبت أن الشيء نتج عنه، والنقل هو أن يثبت أن الشيء إنتقل إليه اما بشراء أو نحوه أو بإبقاء كارث أو نحوه، ويرجح ضمان التحقيق على ضمان النقل ويرجح ضمان الشراء ونحوه على ضمان الإبقاء، وإذا تساوت بينتا الخارجين قسم المدعى فيه بينهما. مادة (1113).
اما عند التعارض بين المستند الكتابي المقـدم من مدعي الملك وبين قرينة الثبوت يتبع ما يأتي:
1-ان كان المستند الكتابي صادراً من أحد الحكام المعروفين وصرح فيه بلفظ يفيد الحكم فهو حكم ويعمل بما جاء فيه مالم يثبت إلغاؤه أو تعديله من جهة أعلى لها إختصاص بمراجعته.
2-    أن كان المستند الكتابي صادراً من كاتب معروف الخط. معروفاً بالعدالة. وكان مشهوداً عليه من عدول وقرر فيه الكاتب والشهود معرفتهم بأن المتصرف تصرف وهو مالك لما تصرف فيه عمل القاضي بما جاء فيه.
3-    إذا لم يصرح الكاتب والشهود في المستند بأن المتصرف مالك لما تصرف فيه وعليه تعميد مجمل من حاكم، كان المستند قرينة ضعيفة تتساوى مع الثبوت فيلزم الترجيح بينهما بمرجح. ويكون للقاضي أن يسأل ذا اليد الثابتة عن مستند ثبوته ـ فإن قدمه وكان شراء أو هبة ونحوهما مكتوباً بخط كاتب معروف بالعدالة، مشهوداً عليه من شهود عدول ومذكوراً فيه أن الكاتب والشهود يعرفون أن المتصرف مالك لما تصرف فيه حكم بمقتضاه وإن كان ميراثاً طلب القاضي من ذي اليد تقديم ما يتضمن ذكر نصيبه من تركة مورثه ـ فان قدمه بحث القاضي في تملك المورث للموضوع المتنازع عليه فان أعياه الحال ـ وتمسك ذو اليد الثابتة بثبوته. نظر القاضي في أدلة مدعي الملك وأدلة مدعي الثبوت مرجحاُ الأقوى على الأضعف بالقرائن مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة التالية:
مادة (1116): عند الترجيح بين أدلة مدعي الملك وبين الثبوت بالقرائن يتبع ما يأتي:
أ -ينظر إلى حالة ثابت اليد. وهل هو ممن يجوز منه الغصب، أو من سلفه وقت إدعاء الغصب. أم لا، فإن وجد كذلك فهذه قرينه تقوي حجة المتمسك بالمرقوم على ذي اليد.
ب -ينظر إلى مدة ثبوت ذي اليد ومتى بدأت فإن كانت متأخرة عن التأريخ الذي كتب فيه المرقوم فهذه قرينه تقوي حجة المتمسك بالمرقوم على ذي اليد.
ج-ينظر إلى حال المتمسك بالمرقوم وهل كان حاضراً في مكان الشيء المتنازع عليه في مدة ثبوت ذي اليد، أم كان غائباً أو ضعيفاً، أو ذا بلاهة كان ذلك مقوياً لحجته على ذي اليد.
د -ينظر إلى حال الجهة التي حصل فيها النـزاع، وهل تجري فيها الأحكام الشرعية وينصف المظلوم من الظالم وقت إدعاء الغصب فإن كانت كذلك كان ذلك مقوياً للثبوت.
مادة (1107): لا تزول حيازة الملك بمانع وقتي يمنع الحائز من السيطرة الفعلية على الشيء كغياب الحائز عن مكانه أو وجود عذر لديه من صغر أو جنون ونحو ذلك.





التسميات:


style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9215059129">

التسميات:

الأحد، 11 يونيو 2023

بحث في عوامل الاجرام في المجتمع اليمني


 بحث في عوامل ارتفاع معدلات الجريمة في اليمن









3انخفاض سعرالعمله الوطنيه أمام العمله الخارجيه مع العلم أن جميع الحاجات الاساسيه المستوردة من الخارج بالعملة الخارجيه ويعد هذابالانخفاض اسعار سعر الريال اليمني أمام العمله الخارجيه يقع العلى على المواطن والفرداليمني

3_البطاله تعد ظاهره البطاله منتشرة في مجتمعنا بنسبه 60%وقله فرص العمل رغم توفر الأيدي العامله القادره على العمل في مجال من المجالات العمليه



ثالثا العوامل النفسيه:

1_ الحاله النفسيه التي يعيشها الفرد الذي يتولد لدى الفرد بسبب تردي الأوضاع المعيشية يؤدي إلى دخوله في مستنقع نفسي يؤدي إلى اختلال الحاله العقلية

فتدفعه إلى ارتكاب الجريمه بسب الأثر النفسي الذي الم به ولا الجتمع الذي لم ينظر الاحالته

2_انخفاض دور المصلحة النفسيه وقله الخبره من القائمين عليها في وطننا اليمني في تقديم الخدمات العلاجيه  إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسيه الذي تجعلهم يخرجون من تلك المصلحة وهم بحاله صحيه جيده

3_الادمان على بعض الاشياء. مثل القات والتدخين من قبل بعض أفراد المجتمع دون وجود دخل مالي  يومي لتوفير ذا لك المواد الذي اعتاد عليها الفرد

بشكل مستمر في حياته اليوميه تدفعه إلى ارتكاب الجريمه كالسرقه وغيرها وذلك حتى يوفر قيمه تلك الماده

رابعا:-عوامل اسري
:

1_تعد الأسره الركيزة الاساسيه لبناء مجتمعات خاليه من الجريمه حيث أن التربيه الصالحة للابناء من الاهتمام بالجانب العلمي للابناء بمخاطر الجريمه وآثارها

2_اهتماما بأسره بالابناء وتوعيتهم من صحبه أشخاص السوء واصدقاء السوء ومتابعتهم بشكل يومي وتقديم دروس عن الحياة. لهم. والاهتمام بهم

وعدم تركهم لاصدقاء السوء الذين قد يتعلمون منهم اشياء تحرفهم عن مسار التربيه الصالحة والدخول في أعمال وافعال يجعل السيطره عليه صعب جدا

3_إهمال الأسره للابناء وانشغالهم بأعمالهم اليوميه

وعدم متابعه الابناء بصفه مستمره يجعلهم ينحرفون  بالاتجاه الخاطئ وارتكابهم أفعال مجرمة

بسبب إهمال بعض الاسر

خامسا:العوامل التتعليميه :

1_تدني مستوى التعليم في المناطق الريفية وبالأخص محافظة ريمه وذلك بسبب قله المدارس او انخفاض الكادر العلمي  يؤدي إلى تفشي شاهده الجريمه بسبب الجهل

2_تدني المستوى التلعليمي للكادر التدريس وعدم تأهيلهم بشكل الصحيح الذي يجعله مثل أعلى طالب الذي يتربى على يده يجعل الطالب لايعي شي بسبب انخفاض الخبره لدى المدرس

3_ضعف الجهاز الرقابي في وزاره التربيه والتعليم على مدارس ومعلمين التابعين لها وعدم تقييمهم

أعمالهم بشكل دوري

4_غياب الكادر التعليمي المؤهل أكاديميا من مدارس محافظة ريمه والاكتفاء بكادر لايحمل سوى مواهب ثانويه عامه

فجيل فاشل يتخرج على يده جيل أفضل

5_انتشار ظاهره الغش في جميع مدارس محافظة ريمه أمام العامه في امتحانات نيل الشهادة الاساسيه والثانوية واعتماد الطالب في المرحلتين على وسيله الغش للحصول على المؤهل فقط لس إلا وعدم فيتخرج الطالب من المدرسه وعقله فاضي

العوامل الدينيه :

1_ضعف الوازع الديني لدى الفرد

2_ضعف إيمان الفرد

3_غياب دور خطباء المساجد بتوعيه الأفراد مخاطر وآثار الجريمه

4_البعد عن الله تعالى

5_الطمع وعدم القبول بما قسم الله لك

6_الانجرار وراء الشهوات

_الإشكالية المبدئية للبحث :-|

_أولا هناك اشكالات وإبعاد في مجتمعنا يلزم ويوجب علينا كأشخاص ان نجد حلول ومعالجات جديه تكون جذرية وفاصله لمنع انتشار ظاهره غريبه والتي تعد دخيله على مجتمعنا وعلى ديننا وعلى عاداتنا وتقاليدنا وعلى عرفنا الاوهي.        

                الجريمه بكافه أنواعها وأشكالها

هناك جرائم جسيمة

وجرائم غير جسيمة

وجرائم وقتيه

وجرائم مستمره

الفرضية الأولى:

ماهو الباعث الرئيسي لدى الشخص والفرد في محافظة ريمه الدوله اليمن  فى اعتياده واستمراره على  الإجرام وارتكاب الجريمه بشكل مستمر

هناك عده أساسيات وأسباب لدى الفرد تجعله من الأشخاص الذين اعتادو على ارتكاب الجريمه وهي كالآتي.

 الأسره

1_نشأة الشخص بين أوساط أسره اعتادت على الجريمه فيأخذ الشخص ذالك السلوك من أسرته التي تربى على ممارسات وأفعال إجرامية تقوم بها أسرته فيتنامى ذا لك السلوك الذي تولد لدى الشخص منذو الصغر على تقليد أفراد أسرته تلك الأفعال والانجرار لها الانحراف لها وتتولد لديه قناعة بأن مايفعله من أفعال تشكل أفعال إجرامية أصبحت عنده شي عادي وطبيعي أخذ تلك العادات والتقاليد من أوساط أسرته التي اعتادو على ممارستها منذو نشأته ويتوارث تلك السلوك لدى جميع أفراد الأسره

2_نشأة الشخص منذو الطفزله في أوساط أسرته وأقربائه الذين يكتنفهم الجهل وتفتقر أدنى مقومات التعليم ينشأ الشخص بين أوساط أسرته يكبر على  تلك الأفعال التي تعد جريمه العادات والتقاليد الذي يقومون بها أسرته فيتولد في ذهنه أن تلك الأفعال مباحه  لايعاقب عليها لافي الدنياء ولا الآخرة. لايعلم ولايفقه بأحكام الشريعه الإسلاميه الغراء وأحكام وتشريعات دستور الجمهوريه اليمنية

 قوله تعالى {يومئذا يصدر الناس اشتاتا ليرواعمالهم ...

فمن يعمل مثقال ذره خيرآ يره  ....ومن يعمل مثقال ذره شر يره...}صدق الله العظيم. سوره

3_:~الجهل له دور كبير في تغيير مسار سلوك الشخص سواء الجهل بالدين الذي يحرم تلك الافعال التي يقوم بها الشخص اوالجهل بالقانون الذي يجرم ويعاقب الأفعال التي يرتكبها الفرد سواء في الحقوق الخالصة  الله تعالى اوالحقوق التي يرتبط بها حقوق للأفراد .فالتعليم يعتبر ركيزة اساسيه في تعديل مسار سلوك الشخص للاتجاه الصحيح فهناك اختلاف بين الأشخاص والشباب الذين على اختلاط بمجتمع متحظر يسود فيه العلم والتعليم

على عكس الأشخاص والشباب الذين يختلط بمجتمع يسوده الجهل. وانعدام التعليم



المجتمع:~ البيئي والمعيشي لشخص

4:~ البيئه المجتمعية التي ينشأ الشخص بين أوساط مجتمعات تأثرت بعادات وتقاليد قبيحة وسيئه منبوذه في المجتمعات الحظريه والمتعلمه فتكون مخالطته لإوساط ذا لك المجتمع سبب في جنوحه واعتياده على سلوكيات إجرامية تشكل جريمة يعاقب عليها القانون.

5:~ العيش والنشأة في مجتمع يكتنفه الجهل وعدم الشعور بالمسوليه ولامبالاه وافتقاره الوازع الديني وقساوة قلوب ابناء ذا لك المجتمع مودي إلى ارتفاع معدلات الجريمه لدى الفرد



*الأوضاع المعيشية في أوساط المجتمع والأسره

1:~ أن تردي أوضاع المعيشه في أوساط أبناء المجتمع الريمي وتدهور الاحوال الأقتصاديه لدى أفراد محافظه ريمه وبالأخص هذه الأيام التي يعيشه وطننا اليمن من حصار وعدوان سعودي دولي منذو. العام 2015/4/26وانقطاع صرف المرتبات الجئت بعض أفراد المحافظه إلى الجنوح نحو سلوك إجرامي لارتكابه لسد حاجاتهم الاساسيه والكماليه

فكل تلك فرضيات تكون سبب في جنوح الفرد إلى ارتكاب الجريمه وتوسع انتشارها وتنوعها في أوساط أبناء المجتمع الريمي



*:~ التعليم

غياب دور الدوله في الاهتمام بالعمليه التعليمة في أكثر من من عزله ومناطق محافظة ريمه وعدم الشعور بالمسوليه تجاه ابناء ريمه وعدم النهوض بالتعليم في المحافظه وذلك افتقار ريمه للمدارس التعليميه في جميع المناطق التي تحتاج إلى ذا لك الصرح العلمي وافتقار أكثر المناطق  للمعلمين لجميع المواد التعليميه  الذي يكون له الدور كبير في نشأة الابناء والأفراد  النشئه السليمة التي تحميهم من مخاطر الجهل

*:-قديكون الدافع لارتكاب الجريمه بدافع العصبيه لأحد اقارب الشخص

:-* الثأر

تعد ظاهره الثأر والاحتقان والانتقام في أوساط المجتمع القبلي منتشره بمعدل 90%100

:-*فهناك أسباب لاتحصى تكون سببا إلى تفشي وارتفاع نسبه معدلات الجريمه في المناطق الريفيه



خاتمه البحث

نحمد البارى سبحانه وتعالى الذى وفقنا لما قدمناهفنضع قطراتنا الاخيره بعد المشوار الذى خضناه بين تفكر وتعقل في موضوع بحثي  لتقديم ما قدمناه فقد كانت رحلة ممتعه و جاهده للارتقاء بدرجات الفكر والعقل ولم يكن هذا بالجهد القليل و لانستطيع ان ندعي فيه الكمال ،ولكن لنا عذرنا اننا بذلنا فيه عصرة جهدنا ،فان وفقنا الله ىفاصابة ما هدفنا اليه ، فلإن ذاك هدفنا ،وان أخطئنا فلقد نلنا شرف المحاوله والتعليم وأخيراَ بعد أن ابحرنا في هذا المجال المتيع نأمل من الله أن ينال قبولكم وان يلقى الاستحسان منكم ،وصل اللهم وسلم تسليماً كثيرا على سيدنا وحبيبنا اشرف خلق الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه اجمعين



كاتب البحث

أخوكم

عادل علي عبدة علي يحيىالكردسي

العمل

كاتب قضائي لدى النيابة الجزائية محافظة ريمه

العنوان

محافظة ريمه مديرية الجبين قريه شاحط صدون

هاتف

0967770479679
777543350

التسميات: ,

حيازة الخليط لمالك الارض

حيازة الخليط لمالك الارض

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين


الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء


لا يحق للحائز المخالط لمالك الأرض في الأرض ان يتمسك بالحيازة والثبوت في
مواجهة المالكين الآخرين للأرض، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية
بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 20-5-2008م في الطعن رقم (29231)،
وقد ورد ضمن  أسباب  هذا الحكم: ((اما قول  الطاعن أنه  حائز الأرض  موضع  النزاع  فإن
محكمة الموضوع قد بينت  وناقشت احتجاج الطاعن وردت عليه بالنص القانوني  (ان
حيازة جزء من الأرض الشائعة لا تترتب عليه الآثار الشرعية لحيازة الملك  طبقاً
للمادة (1104) مدني، وبناءً على ذلك  فإن الطعن بالنقض غير مقبول موضوعاً))،
وسيكون  تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: 

الوجه الأول: حكم حيازة الخليط للمالك في القانون المدني:


أستند الحكم محل تعليقنا إلى المادة (1104) مدني التي حددت شروط حيازة الملك
ومنها شرط: ان لا يكون الحائز مخالطاً للمالك، فقد نصت هذه المادة على أنه:
(يشترط في حيازة الملك "الثبوت" ما يأتي: -4- عدم الخفاء بان لا تحصل الحيازة
خفية اي ان لا يكون فيها لبس كان يكون الحائز خليطا للمالك او ممثلا شرعيا له
بالولاية او الوصاية او الوكالة او يكون مخولا حيازة الشيء حيازة انتفاع او نحو
ذلك)، ومن خلال إستقراء هذا النص يظهر أنه قد صرح بأن الخليط للمالك لا يحق له
التمسك بحيازة الثبوت والملك في مواجهة المالك المخالط له في المال الواقع تحت
حيازته بمفرده.





الوجه الثاني: من هو الحائز الخليط للمالك؟:


الخليط  للمالك  الممنوع  من  التمسك  بالحيازة  في مواجهة المالك المخالط له في
المال: هو كل من يضع يده على المال المملوك له ولغيره على الشيوع فيظهر عليه
بمظهر المالك ويتصرف فيه تصرف المالك كأن يقوم بزراعة الأرض الشائعة أو الحفر
فيها أو حولها أو بناء سور عليها أو إقامة بناء عليها أو تأجيرها للغير أو جني
ثمارها والتصرف فيها أو إصلاح المال المخلوط الشائع، فمعنى الخليط عام يشمل كل
مخالط للمالك بصرف النظر عن سبب الخلطة فقد يكون هذا السبب الشراكة فيما بين
الحائز وبين المالك، وقد يكون السبب الوراثة أي أن الحائز يكون وارثا على
الشيوع للمال مع غيره من الورثة ولكنه منفرد في حيازة كل المال الشائع أو
المخلوط دون غيره من الورثة، كما قد يكون سبب الخلطة الهبة أو النذر من المالك
للحائز مع غيره، ومعنى الخليط في المادة (1104) مدني السابق ذكرها لا يقتصر على
المخالطة في ملكية المال، لأن الممثل للمالك أو الوكيل أو الاجير أو المنصب عن
المالك لا يحق لهم أيضا التمسك بالحيازة في مواجهة المالك حسبما ورد في
المادة(1104 ) مدني


الوجه الثالث: نطاق الخلطة في المال:


قضى الحكم محل تعليقنا بأن نطاق الخلطة عام أي أنه لا يجوز للحائز ان يتمسك في
مواجهة المالك المخالط له مهما كانت نسبة الخلطة في المال، سواء أكانت نسبة
ملكية الحائز للمال المخلوط هي الغالبة أو كانت نسبة المالك هي الغالبة، وسواء      أكانت حيازة الحائز شاملة لكل المال الخليط أو قاصرة على بعض المال الشائع ،
ففي كل أحوال الخلطة يمتنع على المخالط التمسك بالحيازة في مواجهة المالك
الشائع حسبما قضى الحكم محل تعليقنا. 


الوجه الرابع: صفة المخالطة بين الحائز والمالك:


من خلال مطالعة نص المادة (1104) مدني يظهر ان المقصود بالخلطة عام ينصرف إلى
المخالطة في ملكية المال أو المخالطة في الإنتفاع بالمال حسبما هو ظاهر في النص
السابق، وحسبما قضى الحكم محل تعليقنا، فلا يجوز لمن له حق الإنتفاع بالأرض
الشائعة ان يتمسك بحيازته للأرض في مواجهة الآخرين ممن له حق الإنتفاع.، والله
أعلم







التسميات: ,

الاحكام المشمولة بالنفاذ المعجل





الاحكام  المشمولة  بالنفاذ  المعجل 

بحث  قانوني  حول  الأحكام  المشمولة  بالنفاذ المعجل  في  القانون  اليمني  الأحكام  المشمولة بالنفاذ  المعجل 


ما هي الحالات التي يحكم بها بالنفاذ المعجل؟وهل الاستئناف يوقفها؟أوحق الحكم
الصادر فيها؟.

أولاً :- الحالات التي يجوز تنفيذها معجلاً ؟ في القانون حدود المادة (334)
مرافعات التنفيذ المعجل هو :-↯


تنفيذ حكم أو أمر أداء استثناء من القاعدة العامة التي تقضي (بعدم جواز تنفيذ سند
تنفيذي مادام الطعن فيه بالاستئناف جائزاً ) مادة (335) تكون الأحكام والأوامر
التالية واجبة لتنفيذ العمل فور صدورها وبقوة القانون :-

1- الأحكام وأوامر الأداء الصادر في السائل التجارية وبشرط الكفالة .
2- مادة (336) :- يجوز للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الأحكام الصادرة في المسائل
الآتية _ معجل وبشرط الكفالة :-

1- إذا كان المحكوم عليه قد أقر بنشأة الالتزام أو جزء منه .
2- إذا كان الحكم قد صدر بناء على سند رسمي لم يطعن بتزويره أو سند عرفي
لم تقم
بشأنه منازعة .

3- إذا كان يترتب على تأخيره تنفيذ الحكم ضرر جسيم .
2-مادة (337) لمحكمة الاستئناف بناء على طلب من المحكوم عليه أن تحكم بوقف
التنفيذ المعجل إذا كان يخشي منه وقوع ضرر جسيم بتعذر تدركه فما لو ألقى الحكم.





●ويجب على المحكمة أن تنظر في طلب وقف التقيد بإجراءات القضاء المستعجل ويجوز
للمحكمة عند تقرر وقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلاً
بصيانة حق المحكوم له أو من صدر الأمر لصالحه .

مادة (338) إذا حكمت محكمة الاستئناف بوقف التنفيذ وجب أن تأمر بإعادة الكفالة
المقدمة من المحكوم له وجب .

مادة(339) تكون كفالة التنفيذ المعجل أو الأمر لوقف بأي مما يأتي :-












حالات  وقف  تنفيذ  الحكم  المشمول  بالنفاذ المعجل 


1-تقديم  كفيل  مقتدر .
2-إيداع مبلغ نقدي أو شيك مقبول الدفع لدى خزينة المحكمة أو بنك معتمد.
3-إيداع ما يحصل من التنفيذ لدى خزينة المحكمة .
4- تسليم الشيء المأمور بتسليمه في الحكم الاوامر إلى حارس أمين مقتدر.
5- ثانياً :- حالات التنفيذ المعجل في شرح القانون :-
6- جاء في كتاب ‘جراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية أحمد أبو الوفاء .

التنفيذ المعجل :- إستثناء من القاعدة العامة في التنفيذ :-

هو تنفيذ الحكم قبل الأوان العادي لإجرائه أي قبل أن يصير جائزاً لقوة الشيء
المحكوم به .







حالات النفاذ المعجل وفقا للقانون اليمني  :-


أولاً :- حالات النفاذ المعجل بقوة القانون :-



1) الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها .م
(228) ويقصد بهذا الاحكام تلك التي تصدر في الطلبات الوقتية سواء أكانت في المواد
المستعجلة التي يخشى عليه فوات الوقت أم في المواد المتعلقة بتقيد الاحكام
والسندات التنفيذية وسواء أكانت المحكمة التي اصدرت الحكم في الطلب الوقتي هى
محكم الموضوع أم محكمة الامور المستعجلة.


ويجب أن يكون من بيانات الحكم النص على إذاكان صادراً منه فعلاً في الاستئناف
والاصل أن هذا الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل بغير كفالة مالم يشترط القاضي في حكم
. ص83

الاوامر على عرائض:-
2) هى التي تصدر من قاضي الامور الوقتية أو قاضي التنفيذ في الاحوال التي يكون
فيها للخصم وجه في إستصدارها ،وهذه الاوامر ليست أحكاماً لإنها لا تصدر في خصومة
بل يصدر بعد تكليف الخصم الأمر بالحضور ، لانه المشرع قضى في كثير من الحالات
النطق بها في غفلة منه وهى لا يطعن فيها بطرق الطعن العادي المقرر بالنسبة
للإحكام وإنما يتظلم منها وقف ما نص عليه المشرع .ص84

▧3) الأحكام الصادرة في المواد التجارية .

▧4) وهى واجبة النفاذ على الرغم من قابليتها للطعن فيها بالاستئناف على الرغم من
الطعن فيه فعلاً بهذا الطريق .


وعلة النفاذ في هذه الحالة هو ما تقتضيه المعاملات التجارية من التعجيل بوفاة
الديون ص85


” والعبرة أن يصدر الحكم في مادة تعتبر تجارية بالنسبة إلى المحكوم عليه .ص85


▧1) إذا كان المحكوم عليه قد أقر نشأة الالتزام يشترط في هذه الحالة أن يكون
المحكوم عليه قد أقر أمام المحكمة ، شفاهة أو كتابة في مذكرات قدمت إليها ، بأصل
الألتزام الذي تبني عليه الدعوى أى قرار بسبب أو نشأة إلتزامه سواء أكان عقل أم
إرادة منفردة أم عملاً غير مشروع أو أثراء بلا سبب أم نص القانون .

▧2) ويشترط أن يشتمل الاقرار على أمرين .

2-قيام الإلتزام وصحته – وعبارة أخرى أن يكون المحكوم عليه قد أقر بأن الورقة
العرفية المثبتة لإلتزامه قد صدرت منه إذاكان قد إدعى بطلان هذا التزام .


والنزاع بقاء الالتزام يفيد الاعتراف به لا يمنع من إعتباره قائماً . أى أقر
بإلتزامه إعمالً لنص قانوني ص (86)


أى إذا أقر المحكوم عليه بأصل الإلتزام جاز النفاذ المعجل ولو نازع في بقاء
الإلتزام وإدعى إنقضاء بالوفاء أو بالتقادم أو بالفسخ مثلاً.


▧3- ويوجب القانون  تقديم الكفالة من المحكوم له قبل الشروع في التنفيذ
ويتعين تقديم هذه الكفالة لو لم يشترطها الحكم لإنها واجبة بحكم القانون.


▧4- وقيل أن النفاذ الموقت يجب أن يقتصر على الإجراءات التحفظية المقصودة منها
أموال المدين وحماية حقوقه الدئنين ، كشهر الحكم ووضع الاختام وعمل الرجد وغل يد
المدين عن التصرف والادارة ومنع الدائنين من إتخاذ إجراءات غنفرادية أما
الاجراءات التي لا تستلزم السرعة ، فلا مجال لتنفيذها قبل أن يصبر الحكم نهائياً
، كتحقيق ….والمداولة في أمر الصلح وبيع المفلس ص58-86 نفس المرجع و التي … عليها
من السلف.







ثانياً -حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة جوازاً :-


1- وأن الدين قد إستبدل بدين أخر(1)

وكذلك يجوز شمول الحكم بالنفاذ متى أثر المحكوم عليه بأصل إلتزامه ولايفيد
بمايكون قد تمسك به هذا النواع من دفوع وطلبات فصل بها التخلص من الخصومة بغير
حكم في موضوعها أو قصد بها عدم قبول دعوى خصمه أو منع المحكمة من الحكم في
موضوعها أو قصد بها عدم قبول دعوى خصمه أو منع المحكمة من الحكم في موضوعها
كالدفع بالمقاصة القانونية ، كما لا يقبل المحكم عليه تنقيص المبلغ الذي تمسك به
خصمه أو طلبه المقاصة القضائية .


ويشمل نص المادة (28/3) مصري بعمومه جميع الإلتزامات أياً كان مصدرها مجردة عن
دليلها ، في ستوى أن يكون دليل الإلتزام كتابياً أو غير كتابي وبعبارة أخرى لا
يفيد بالوسائل التي تؤيد سبب الدعوى أتثنيه كمحرر كتابي الذي ثبت طلب المدعى .


ولا يلزم ان يكون المحكوم عليه قد اقر بالطلبات المحكوم بها لإن هذا الاقرار
يعتبر قبولاً للحكم الصادر في الدعوى ، مما يمنع الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن
فيكون من الجائز تنفيذه طبقاً للقواعد العامة

1) ص86-87 نفس المرجع.

2) إذا كان الحكم قد صدر تنفيذ لحكم سابق حائزاً قوة الشيء المحكوم فيه (290/2/ .

يفترض في هذه الحالة أن تجد الخصوم في دعويين ،ويصدر في الأولى حكم يجوز قوة
الشيء المحكوم به أى غير قابل لطعن فيه بالاستئناف ويستوجب ان يكون الحكم غير
قابل للطعن منه بهذا الطريق أم أن يكون الخصم قد فوت على نفسه ميعاد الطعن أم أنه
يكون قد طعن فيه وحكم بعدم قبول الطعن أو بطلانه أو بتأييده الحكم المطعون فيه
ص87.

5- إذا كان الحكم مبنياً على سند رسمي :
6- الأصل أن السند الرسمي واجب النفاذ بذاته يغير حاجة إلى رفع دعوى لإصدار حكم
بين على هذا السند وإنما يتطلب القانون أن تتوافر فيه الدين الثابت بالسند الشروط
اللغزمة إجراء التنفيذ بموجبه ،فإذا لم تتوافر كأن يكون الدين غير معلوم
……….مثلاً الاتجار إلى القضاء وإستصدار حكم بناء على هذا السند ،وإذا كان السند
محرراً في الخارج فلا يجوز بتنفيذه إلا بعد الإلتجاء إلى القضاء والتخفيف من
توافر الشروط المطلوبه لرسمية السند وفقاً لقانون البدل الذي تم فيه ومن …. مما
يخالف الاداب والنظام العام ……. ص89

الحالة التي ……..

▧7- إذا كان مبنياً على سند عرفي لم ي….. المحكوم عليه ويقصد بهذه الحالة تمكين
المحكوم له بحكم بني على سند عرفي من تنفيذه فوراً ويشترط في السند أن يكون
صادراً من المحكوم عليه ولم يجزه .

8- وعمد حجزالسند معناه عدم المنازعة فيه ،وهذا أخر … يحث وإنما هو يستلزم على
الاقل ان يكون المحكوم عليه عالماً بأن دعوى خصحه قد ينسب على السند الذي صدر منه
، فسكونه فما هذه الحالة وحدها يؤول إلى عدم حجزه له .




❀وبإعباره أخرى عدم حجز السند لا يتطلب بطبعة الحالة الاعتراف به من جانب المحكوم
عليه ، ولا يتطلب ثبوت صحته بصورة رسمية ، غنما هو على الاقل يتطلب أن يكون
المحكوم عليه على علم بقيام الخصومة وعلى علم بإنها قد بينت على السند وذلك حتى
يصح أن يقال أن المحكوم عليه لم يحجزه فإذا صدر حكم في خصومة لم يبد فيها المحكوم
عليه ولم يحضر جلساتها . ….. على ….. لم ي…والمحكوم عليه لإن يفترض علمه بما
إشتملت عليه صحيفة الدعوى .


❀أما إذا صدر حكم ( في خصومة لم يبد فيها المحكوم عليه دفاعه ولم يحضر جلساتها ))
بني على سند لم يشر إليه المدعى في صحيفة دعواه فلا يصح أن يقال أن الحكم قد صدر
بناءً على سند لم ….. المحكوم عليه لأن الأخير لا يعلم بأن ….. قد بني دعواه على
السند ، وبالتلي لا يتصور أن ي…. شيئاً لا علم له به .


وغذا كان المشرع يجيز التنفيذ المعجل للحكم الذي يبني على سند عرفي ف‘نه يتطلب أن
يكون صادراً من المحكوم عليه وان …… من موقفه السلبي تسليمه به ،وهذا يقتضى علمه
بأن خصمع قد بني عليه دعواه ص91 هامش .


ويلاحط أنه إذاكانت الورقة محققة ال…… رسمياً من قبل (كام مصدقاً على التوقيع
الذي تضمنته ) فإنها لا تعتبر محل نزاع ولو عند غياب من نسبت إليه .


وإذا أنكر المحكوم عليه الورقة أو إدعى تزويرها في قضية أخرى تم حكم بصحتها وصار
الحكم حائزاً قوة الشيء المحكوم به .


ثم صدر حكم في قضية أخرى على نفس المحكوم عليه وإستند إلى ذات الورقة تفيد في حكم
الورقة غير ا…… ولو طعن عليها منصباً حول مضمونها والشروط الثانية فيها وإذا رفعت
دعوى بناء على رؤية غدعى المدعىعليه تزويرها أو انكرها وصدر الحكم الم الموضوعى
بصحتها فإنه لا يجوز أن يشمل الحكم الصادر في أصل الموضوع بالنفاذ المعجل إلا إذا
حاز الحكم الاول قوة المحكوم به وقت صدور الاخر 200/3 ص92 أنظر الاحكام .

جاء في الهامش يتضح منكل ما تقدم أن يشترط الاعمال المادة (290/4).

▧1- أن يكون المدين على علم بقيام الخصوم .2- على علم بإنها تثبت على سند .

▧أن يكون متمكناً من الحضور للإدلاء …. .
▧أن يتخلف عن الحضور ولا ………..

ثالثاً :- سلطة محكمة الطعن في وقف تفيد الحكم المشمول بالنفاذ المعجل (2) يجوز
للحكم التي يرفع إليها الاستئناف أو التظلم م إجراء الاداء ا, من أمر ولائي – متى
رأت أن أسباب الطعن في الحكم أو في الامر يرجع معها إلغاؤه أ، تأمر بوقف النفاذ
المعجل إذا كان يخشي منه وقوع ضرر جسيم .


وهذه القاعدة يعمل بها سواء أكان الحكم المطعون فيه نافذاً بقوة القانــــون (
بمقتضى قواعد النفاذ المعجل ) بأجر المحكمة وسواء أكان أمر المحكم نفاذه واجباً
أم حائزاً لها هامش (3)


▧واضح أنه يشترط لإعمال الأداة (292) مصرى ألا يكون قد تم وقت نظر الطلب بوقف
التنفيذ ،وألا وجب على المحكم أن تحكم بعدم قبول تم وقت نظر الطلب بوقف التنفيذ ،
وألا وجب على المحكم أن تحكم بعدم قبوله.


▧ أما إذا كان الحكم قابلاً للنفاذ بحكم القواعد العامة ولاعتباره حائزاً لقوة
الشئ المحكوم به فلا سبيل إلى وقف تنفيذه بطبيعة الحال من جانب محكم الا….. وإنما
قد يقف هذا التنفيذ بواسطة محكم لإلتماس عملاً بالمادة (242/2) ومحكم النقض علا
بالمادة (201) مصري .

واضح في المتن أنه يشترط إعمال المادة (292) ما يلي :-
أن يطعن بالفعل في الحكم المطلوب وقف تنفيذه .

 ألا يحكم بعدم قبوله لطعن أ, بطلانه ،وإلا يكون قد حصل التمسك بهذا أو ذاك
ولم يثبت فيه بعد, وألا يكون الطاعن قد تنازل عن طعنه .

 أن يطلب الطاعن وقف التنفيذ في أية حالة يكون عليها الطعن .

 ألا يكون الحكم قد تم تنفيذه من ناحية أخرى يشترط لقبول طلب وقف التنفيذ أن
يكون من الت….. تنفيذه بالحكم باستكمال القوة الجبرية.

1 استئناف مصر يونيو 1931 المحاماة ( ص528) ص86
2 هامش ص75
3 – 4
المحامي اليمني أمين حفظ الله الربيعي

إعادة نشر بواسطة الُـمٌـحُـامٌـيَ/رَيَـاضُ حُـسِـيَـنَ مٌـحُـمٌـدِ
الُـدِرَيَــبّـيَ



الاحكام المشمولة بالنفاذ المعجل









التسميات: ,