2023-07-30

الخميس، 3 أغسطس 2023

الشهادة على العقد


الشهادة على العقد
الشهادة على العقد وفقا للقانون اليمني 


الشهادة على العقد 

أحكام  الشهادة  على  العقد في القانون اليمني 

مشاهدة  الشاهد  للتعاقدة بين  المتعاقدين




أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين


الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء


يتم إبرام العقد بين المتعاقدين عن طريق  الإيجاب  والقبول بحضور
المتعاقدين والشهود  في  مجلس   العقد وذلك يستدعي ان يشاهد
الشاهد المتعاقدين في مجلس العقد وهما يتلفظان  بالإيجاب  والقبول  ويقوما  بالتوقيع  على وثيقة العقد، وهذا هو الأصل  في  التعاقد، عندما  يحضر  المتعاقدان والشهود
أمام الأمين الشرعي غير أنه في بعض الحالات لايتم التعاقد في مجلس واحد حيث يكون
يقوم كل طرف بالتوقيع في مكان آخر، ففي هذه الحالة ينبغي على الشهود مشاهدة كل طرف
عند توقيعه على العقد، هذا الأمر بالنسبة للعقود التي اشترط الشرع والقانون إثباتها
عن طريق شهادة الشهود، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا
في جلستها المنعقدة بتاريخ 2/12/2014م في الطعن رقم (55763)، حيث ورد في أسباب
الحكم الاستئنافي (فالواقعة المدعى بها وهي التصرف في المنزل غير ثابتة، لأن الشاهد
لم يشاهد المرأة المتصرفة تقوم بالتوقيع على العقد، لأنه تم إدخال ورقة العقد
للمرأة إلى الغرفة وأنه لم يشاهدها عند توقيعها على الورقة)، وقد اقرت الدائرة
المدنية بالمحكمة العليا الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا:
((وحيث أنه قد ثبت لدى الشعبة عدم صحة عقد البيع لعدم قيام الدليل على صحة وقوعه،
ولذلك فأن ما قضت به محكمة ثاني درجة قد وافق صحيح القانون))، وسيكون تعليقنا على
هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية
:


الوجه الأول: معنى شاهد العقد:


شاهد العقد: هو الذي يستمع صيغتي الإيجاب والقبول الصادرتين من المتعاقدين، وينبغي
ان يسمع الشاهد ويفهم الشيء المتعاقد عليه وان يشاهد المتعاقدين يقوما بالتوقيع على
العقد بما يفيد تمام العقد وموافقتهما على ذلك ، ويجب تلاوة العقد أمام الشاهد حتى
يسمع مضمون العقد، ولذلك فقد اشترط قانون التوثيق على الشخص الذي يتولى تحرير العقد
أو كتابته ان يقوم بتلاوته على اسماع المتعاقدين والشهود، ويجب على كاتب العقد أن
يفهم المتعاقدين بالآثار والتبعات والمسؤوليات المترتبة على العقد.


الوجه الثاني: اركان  العقد  وشروطه  ووجوب إحاطة 
الشاهد  بها:


للعقد اركان  وشروط  لا يتم العقد إذا لم تتوفر اركانه وشروطه مثل صدور
الإيجاب من المملك وصدور القبول من المستملك وتطابق الإيجاب والقبول وان يكون محل
العقد موجوداً ومعلوماً علماً نافياً للجهالة (محل العقد الشيء المتعاقد عليه
والثمن...الخ)، وعلى هذا الأساس يجب ان تتم إحاطة الشاهد بأركان العقد وشروطه
بإعتباره شاهداً على العقد أي شاهد على إنعقاد العقد وتمامه وتوفر أركانه وشروطه.



الوجه الثالث: مجلس  العقد  وكيفية  الشهادة  عليه:


يختلف مجلس العقد بإختلاف نوع التعاقد فإذا تم التعاقد في مكان واحد (مجلس واحد)
فقد سبق ان ذكرنا انه ينبغي على الشاهد مشاهدة المجلس المنعقد في مكان واحد، وهذا
هو الأصل والأحوط ، حيث اشترط قانون التوثيق حضور المتعاقدين أو وكلائهم أمام
الأمين أو أمام الموثق عند إنشاء المحرر والتوقيع على العقد في الدفتر المخصص لذلك،
وعلى هذا الأساس فإن العقود التي تحتاج إلى توثيق ينبغي حضور المتعاقدين مع الشهود
أمام الأمين الشرعي أو الموثق، وفي بعض الحالات يستدعي الأمر التوقيع على العقد في
مكانين مختلفين كما لو تعذر حضور احد المتعاقدين بسبب المرض أو غيره حيث يتم
الانتقال إلى مكان المعذور للتوقيع على العقد في مكانه، ففي هذه الحالة يجب أن
يشاهد الشاهد عملية التوقيع على العقد مثلما قضى الحكم محل تعليقنا، فمن المتصور ان
يقوم الموجب بإرسال إيجابه عن طريق التوقيع على عقد البيع بمكان ثم إرسال العقد إلى
المشتري بمكان آخر للتوقيع عليه وعندئذ يكون القبول عندما يقوم القابل بالتوقيع على
العقد، ويتم إثبات ذلك عن طريق الشهود الذين شاهدوا البائع يقوم بالتوقيع على عقد
البيع والشهود الذين شاهدوا المشتري يقوم بالتوقيع على نسخة العقد ذاتها، ولذلك
لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بعدم صحة البيع طالما ان الشاهد لم يشاهد
المرأة المريضة في غرفتها حينما قامت بالتوقيع على العقد،وهناك عقود لا يتم إنشاؤها  لدى الأمناء كما لا يتم توثيقها أمام الموثق كعقود التجارة التي تتم عن طريق الهاتف
أو الايميل حينما يكون البائع في مكان والمشتري في مكان آخر، ويتم إثبات هذا النوع
من العقود عن طريق التوقيع الالكتروني الذي يدل على نسبة الرسالة المتضمنة الإيجاب
والقبول وعلم الموجب بالقبول،والله اعلم. 


 















من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب







الأربعاء، 2 أغسطس 2023

الاثنين، 31 يوليو 2023

الأحد، 30 يوليو 2023

العقوبة واقسامها في القانون اليمني








ماهية العقوبة و تقسيماتها


الفصل الأول

ماهية العقوبة و تقسيماتها

المبحث الأول
: ماهية العقوبة و بيان خصائصها
أولا : ماهية العقوبة
العقوبة
هي الجزاء الذي يقرره القانون ويوقعه القاضي بحكم قضائي باسم المجتمع على من تثبت
مسئوليته عن الجريمة ويتناسب معها. فكون العقوبة جزاء يجب أن تنطوي على ألم يحيق
بالمجرم نظير مخالفته نصوص القانون أو أمره ، وذلك بحرمانه من حق من حقوقه التي
يتمتع بها، كما أن هذا الجزاء يتعين أن يكون مقابلا لجريمته فلا عقوبة ما لم
ترتكب جريمة وتنشأ المسئولية عنها، وهذا ما يميزها عن تدابير الأمن أو الوقاية
وعن غيرها من آثار الجريمة التي ليس لها طابع الجزاء كالتعويض والجزاء
التأديبي.

والعقوبة كجزاء لها دور تربوي في المجتمع وهو تحقيق
مصلحته عن طريق مكافحة الإجرام ، ومن ثم كان لمجتمع وحده الحق في المطالبة بتوقيع
العقاب لذلك تسمى الدعوة الجنائية بالدعوى العمومية. والعقوبة كجزاء لا تقرر إلا
بض وقد نصت على ذلك المادة (27) من الدستور والمادة (1) من قانون العقوبات.
والقضاء هو الجهة المختصة بتقرير العقاب على من تثبت مسئوليته عن الجريمة، ويجب
أن تكون العقوبة كجزاء متناسبة مع جسامة الجريمة.





ثانيا:
جوهر العقوبة وخصائصها:

1- جوهر العقوبة
يكاد يجمع رجال
الفقه الجنائي على أن الإيلام المقصود هو جوهر العقوبة لأنها بمثابة الأذى الذي
يريد المجتمع إلحاقه بمرتكب الجريمة مقابل ما تسبب فيه بسلوكه من أضرار لحقت
بالمجني عليه و بالمجتمع . و يقصد بالإيلام الذي ينزل أو يلحق بالجاني نتيجة
توقيع العقوبة عليه حرمانه من حق من حقوقه أو الانتقاص منه وذلك بفرض قيود على
استعماله. فقد ينصب الإيلام المقصود على حق الفرد في الحياة كما في حالة عقوبة
الإعدام ، أو على حقه في الحرية كما في حالة العقوبات السالبة للحرية أو المقيدة
لها مثل السجن أو الحبس ، كما يمكن أن ينصب الإيلام على الذمة المالية لمرتكب
الجريمة كما في عقوبتي الغرامة والمصادرة ، وأخيرا يمكن أن ينصب الإيلام المقصود
الذي يمثل جوهر العقوبة على حق الفرد في التمتع ببعض الحقوق المدنية والسياسية
كالحرمان من الحقوق والمزايا المنصوص عليها في المادة 75 عقوبات اتحادي . و يتميز
إيلام العقوبة بأنه مقصود أي أن توقيع العقوبة يستهدف إيلام المحكوم عليه، إلا
انه ليس مقصودا لذاته بل هو وسيلة لتحقيق أغراض تعني المجتمع.


2-
خصائص العقوبة:

للعقوبة خصائص تميزها عن غيرها من الجزاءات القانونية
الأخرى وهي:
أ. شرعية العقوبة:
يقصد بقانونية أو شرعية
العقوبة أنها لا توقع إلا بعد النص عليها في القانون شأنها شأن الجريمة ، فالمشرع
وحده هو الذي يملك بيان الأفعال المعاقب عليـها و تحديد العقوبات التي توقع على
مرتكبيها ، وبهذه النصوص القانونية يتحدد سلطان القاضي فهو لا يستطيع أن يقرر
عقوبة لفعل لم يرد نص بالعقاب عليه ، ولا أ، يوقع عقوبة غير ما نص عليه و وفي
الحدود المبينة قانوناً. وعليه فان القاضي يلتزم بما يلي:
1- أن يمتنع
عن تطبيق أحكام قانون العقوبات بأثر رجعي إلا إذا كانت أصلح للمتهم.
2-
على القاضي أن يلتزم بالعقوبات المقررة للجرائم في النصوص الجنائية التي نصت
عليها نوعا ومقدارا.
3- لا يجوز للقاضي الجنائي استخدام القياس في
تقرير العقوبات فضلا على وجوب تفسير قواعد قانون العقوبات تفسيرا ضيقا.
ب.
شخصية العقوبة:
من أهم المبادئ التي يرتكز عليها القانون الجنائي
الحديث المبدأ الذي يقرر أن المسئولية الجنائية هي مسئولية شخصية ، أي أن العقوبة
شخصية بمعنى انه لا يجوز أن تنفذ العقوبة على شخص عن جريمة ارتكبها غيره وأدين
فيها ، فهي لا تنفذ إلا على نفس من أنزلها القضاء عليه ولا تصيب غيره مهما كانت
الصلة التي تربطه به.
ويترتب على هذا المبدأ انه إذا توفي مرتكب
الجريمة قبل صدور الحكم انقضت الدعوى الجنائية ، وإذا توفي بعد الحكم عليه وقبل
تنفيذ العقوبة سقط الحكم بوفاته .إلا انه ومن حيث الواقع قد يصيب اثر العقوبة غير
الجاني فمثلا تنفيذ حكم الإعدام يسلب المحكوم عليه الحياة وكذلك تنفيذ العقوبة
السالبة للحرية على المحكوم عليه يضار من ذلك كله أفراد أسرته لفقدهم الكسب الذي
كان يحصل عليه عائلهم ، غير أن هذه الآثار غير مباشرة لا تؤثر في كون العقوبة
شخصية بالمعنى المقرر في القانون.

ج. عمومية العقوبة:
يقصد
بذلك أن تكون العقوبة عامة أي مقررة بالنسبة للجميع دون تفريق بينهم تبعا
لمراكزهم الاجتماعية وذلك تطبيقا لمبدأ المساواة بين الجميع أمام القانون. ولا
يعني مبدأ عمومية العقوبة انه يجب أن يوقع على كل من يرتكب جريمة من نوع معين
عقوبتها بعينها لا تختلف في نوعها ولا في مقدارها لان ذلك يؤدي إلى الظلم وانتفاء
المساواة ، لذلك خول المشرع القاضي سلطة تفريد العقاب حيث يعمل سلطته في تقدير
العقوبة في كل حالة تطرح عليه حسب قصد الجاني من الفعل أو درجة خطئه و ظروف
وملابسات ارتكاب الجريمة . ولا يتضمن هذا التفريد خروجا على مبدأ المساواة في
العقوبة ما دامت العقوبة مقررة للجميع على السواء مهما اختلفت مراكزهم
الاجتماعية.

د. تفريد العقوبة:
يقصد به تحديد القاضي
العقوبة تبعا لظروف الجاني الواقعية سواء منها ما يتصل بظروف وملابسات ارتكاب
الجريمة، أو ما يتصل منها بشخص الجاني ومدى خطورته الإجرامية،


ويمكن التمييز بين
ثلاث أنواع من التفريد العقابي: التفريد التشريعي والقضائي والإداري.
1-
التفريد التشريعي:
هو ذلك التفريد الذي يتولاه المشرع نفسه عند تحديد
وتقدير عقوبات متنوعة للجريمة آخذا في اعتباره جسامتها وظروف فاعلها أو المسئول
عنها. ومن مظاهر هذا التفريد أن يحدد للجريمة عقوبة ذات حد أدني وحد أقصى، وكذلك
تقدير الظروف المشددة سواء كانت ظروفا مادية مثل استخدام المادة السامة في القتل،
أو شخصية مثل سبق الإصرار في جريمة القتل. كذلك من مظاهر التفريد التشريعي تبني
المشرع لنظام الأعذار القانونية المخففة للعقاب ، و تقرير معاملة خاصة للأحداث
الجانحين.

2- التفريد القضائي:
بعد أن يحدد المشرع
عقوبة الجريمة بحدين أقصى وادني يترك للقاضي إعمال سلطته في تقدير العقوبة بين
هذين الحدين أخذا في الاعتبار الظروف الخاصة بارتكاب الجريمة من حيث جسامتها
وخطورة والجاني. ومن صور هذا التفريد أن يترك المشرع للقاضي الخيار بين عقوبتين
كالحبس أو الغرامة، والحكم بالعقوبة الأصلية مع النفاذ أو إيقاف التنفيذ إذا
توافرت شروطه.

3- التقدير الإداري:
هو الذي تقوم به
الإدارة العقابية القائمة على تنفيذ العقوبة دون أن ترجع في ذلك إلى السلطة
القضائية ، ويهدف هذا التفريد إلى إصلاح حال المجرم وذلك بفحص المحكوم عليه
بعقوبة سالبة للحرية فحصا طبيا ونفسيا واجتماعيا ، وإخضاعه تبعا لنتيجة الفحص لما
يلائمه من المعاملة في المؤسسة العقابية. ومن مظاهر التفريد الإداري جواز الإفراج
الشرطي عن المحكوم عليه إذا استوفى مدة معينة من العقوبة المحكوم بما عليه إذا
وجد ما يدعو إلى الثقة في انه لن يعود إلى سلوك طريق الجريمة مرة أخرى.


ه.
قضائية العقوبة:
يقصد بها أن السلطة القضائية هي المختصة بتوقيع
العقوبات الجنائية، حيث لا يمتلك هذا الاختصاص سلطات الشرطة أو النيابة العامة.
قضائية العقوبة تعد من أهم ما يميزها عن غيرها، فالجزاءات التأديبية يمكن أن
توقعها السلطات الإدارية على مرتكبي الخطأ التأديبي، والتعويض يمكن أن يقع
بالاتفاق بين محدث الضرر والمضرور، أما العقوبة باعتبارها جزاء جنائي خطير فان
القضاء وحده هو الذي يملك حق توقيعها.

3-العقوبة وأثار الجريمة
والأخرى:
أولا: العقوبة والتعويض المدني:
تختلف العقوبة عن
التعويض المدني في الأمور التالية:
1. العقوبة نظام جزائي في حين
يتجرد التعويض من هذا الطابع.
2. توقيع العقوبة حق للمجتمع، تطالب به
النيابة العامة باسم المجتمع، ومن ثم فهي لا تملك حق التنازل عنه، أما المطالبة
بالتعويض فيثبت للمضرور ومن يحل محله ويملك التنازل عنه.
3. هدف
العقوبة مكافحة الإجرام، أما التعويض فيرمي إلى جبر الضرر وإعادة الأمور إلى
حالها قبل وقوع التصرف الضار.
4. تصدر العقوبة بحكم جنائي ينفذ جبرا
على المحكوم عليه، أما الحكم بالتعويض فهو من اختصاص المحاكم المدنية من حيث
الأصل، كما يمكن الاتفاق عليه دون اللجوء إلى المحاكم، مع إمكان أدائه
اختيارا.
5. العقوبة لا توقع على بعض الأفعال التي لا تصيب المجتمع
بضرر وان سببت للغير ضررا، فيسأل الفاعل مدنيا فقط ، وقد يعاقب على الفعل أو
الامتناع إذا اضر بالمجتمع وان لم يسبب أي ضرر للغير، فلا يسال الفاعل من الناحية
المدنية.
6. تنفذ العقوبة في الجاني فقط و تنقضي بوفاته ، أما التعويض
فيتحمله إلى جانب المدعى عليه المسئول مدنيا ، و يمكن أن ينفذ في تركته بعد وفاته
.

ثانيا – العقوبة والجزاءات التأديبية:

تختلف
العقوبة عن الجزاءات التأديبية في الأمور التالية:
1. العقوبة تهدف
إلى حماية مصالح المجتمع وأمنه، ومن ثم فهي تسري على كل من اضر بهذه المصالح دون
استثناء ، أما الجزاءات التأديبية فإنها مقررة لمصلحة هيئة أو طائفة معينة، لا
توقع إلا على من يعمل بها إذا خرج عن مقتضيات لوائحها أو تعليماتها.
2.
الحق في توقيع العقوبة و التنازل عنها مقرر للمجتمع وفقا لما يحدده القانون، أما
الحق في توقيع الجزاء التأديبي والنزول عنه فهو للهيئة الإدارية التي قرر
لحمايتها.
3. العقوبة لا تصدر إلا بحكم قضائي ، أما الجزاء التأديبي
فقد يصدر بحكم أو بقرار من السلطة التأديبية المختصة.
4. العقوبة
تقابل الجريمة، والقانون هو الذي يحدد الجريمة والعقوبة تطبيقا لمبدأ الشرعية،
بينما يقابل الجزاء التأديبي الخطأ الإداري باعتباره خروجا عن متطلبات الوظيفة،
ولذلك فان الأفعال المكونة للذنب الإداري غير محددة على سبيل الحصر، كما أن تقدير
الجزاء التأديبي متروك لتقدير السلطة التأديبية بحسب تقديرها لجسامة الفعل في
الحدود التي يقررها القانون.
5. يعد الجزاء التأديبي اقل خطورة من
العقوبة من حيث النتائج والآثار، فالعقوبة إيلامها يمس حياة الفرد أو حريته أو
ماله أو اعتباره، في حين أن الجزاء التأديبي يمس المركز الوظيفي للموظف.
وعلى
الرغم من اختلاف العقوبة عن الجزاء التأديبي فهناك تقارب بينهما، حيث أنهما
يستهدفان الردع ، ولا تتخذ الإجراءات اللازمة للحكم بهما أو تنفيذهما إلا إذا كان
الشخص المطلوب عقابه أو تأديبية حيا، كما أن العقوبة والجزاء التأديبي لا يوقعان
إلا على المسئول عن الجريمة الجنائية أو التأديبية، فكلاهما يخضعان لمبدأ
الشخصية، فلا يجوز توقعهما على ورثة المسئول.

* يترتب على
التمييز بين العقوبة والتعويض والجزاء التأديبي ما يلي:
1. يجوز الجمع
بين هذه الجزاءات جميعا، فيجوز أن يعاقب شخص من اجل فعله، وان يلزم بتعويض الضرر
المترتب عليه، وان يوقع عليه جزاء تأديبي من اجله، وذلك انطلاقا من أن لكل جزاء
هدفه وأثاره الخاصة، وقد أجازت المادة 11 عقوبات اتحادي الجمع بين العقوبة
والتعويض.
2. لا يخضع التعويض والجزاء التأديبي للقواعد الجنائية
الخاصة بالعقوبة، مثل وقف التنفيذ، والاقتصار على العقوبة الأشد. فإذا ارتكب شخص
مثلا عددا من الجرائم مرتبطة بعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة وحكم عليه بعقوبة
واحدة تطبيقا لحكم المادة (88) عقوبات اتحادي، فان ذلك لا يحول دون إلزامه بتعويض
الضرر الناشئ عن كل فعل على حدة ، كما يجوز الحكم عليه بجزاءات تأديبية متعددة
إذا قضت بذلك قواعد القانون التأديبي.




اغراض العقوبة :

ترد أغراض العقوبة إلى نوعين : معنوي يتمثل في تحقيق
العدالة، ونفعي هو الردع بنوعه العام والخاص.
أ- تحقيق العدالة : نبه
الفيلسوف الألماني (كانت) إلى أهمية اعتبار العدالة غرضا معنويا للعقوبة حيث بين
أن العدالة هي الغاية التي تسعى العقوبة إلى تحقيقها.
فالجريمة عمل
عدواني ظالم حيث يحرم المجني عليه من حق له وهي بذلك تصدم شعور العدالة المستقر
في ضمير الأفراد ، فإذا تم تجاهل هذا الشعور فان ذلك يشجع على الانتقام الفردي .
فإذا كانت الجريمة تمثل اعتداء على العدالة كقيمة اجتماعية، فا






من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب