بطلان الحكم لتناقض منطوقة

 


















بطلان الحكم لتناقض منطوقة 




 بطلان الحكم لتناقض منطوقه من النظام العام


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين


الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء


قضى الحكم محل تعليقنا بأن تناقض منطوق الحكم مع بعضه من النظام العام الذي يجعل المحكمة تتصدى له من تلقاء ذاتها حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 10-8-2015م في الطعن رقم (56915)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((والدائرة بعد الرجوع إلى مشتملات ملف القضية وجدت ان ما نعاه الطاعن في عريضة طعنه من الحكم المطعون فيه أن الحكم قبل الاستئناف مع ان الحكم غير منه للخصومة وتجاهل دفعه، والدائرة تجد ان هذا النعي غير سديد ولا محل له، ذلك ان الحكم الابتدائي قد فصل في الموضوع غير أن الحكم الاستئنافي اخطأ في منطوقه الذي شابه التناقض بين البندين أولاً الذي قضى برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف لان الحكم الابتدائي غير منه للخصومة في حين قضي في الفقرة الرابعة بإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية لتطبيق المستندات والفصل فيها بحكم منه للخصومة، وهو ما اقتضى نقض الحكم جزئياً لتعلقه بالنظام العام))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:


الوجه الأول: تناقض منطوق الحكم في قانون المرافعات:


نصت المادة (231) مرافعات على أنه: (أ- يجب ان تكون الأحكام مسببة وإلا تتناقض الأسباب مع بعضها أو مع المنطوق وإلا كانت باطلة)، فهذا النص صرح بأن تناقض الأسباب مع المنطوق يجعل الحكم باطلاً، لأن الأسباب يجب أن تكون سائغة تفضي إلى نتيجة الحكم وهي المنطوق فلا تتناقض معه، فإذا كان هذا الأمر مقررا بالنسبة لتناقض الأسباب مع المنطوق، فإن تناقض فقرات منطوق الحكم مع بعضها أكثر خطورة من تناقض الأسباب مع المنطوق، لأن الحكم هو المنطوق، فتناقض منطوق الحكم مع بعضه يؤدي إلى تعطيل تنفيذ الحكم وتخلف الغاية التي ابتغاها المشرع من القضاء وهي الفصل في النزاعات وحسمها باحكام جازمة قابلة للتنفيذ ، ولذلك فقد نص القانون على ان تناقض فقرات منطوق الحكم مع بعضها من حالات إلتماس إعادة النظر في الحكم حيث نصت المادة (304) مرافعات على أن: (إلتماس إعادة النظر في الأحكام طريق استئنافي للطعن فيها لا يجوز للخصوم اتباعه إلا عند تحقق الحالات الآتية: -8- إذا ظهرعند تنفيذ الحكم تناقض بعض منطوقه مع البعض الآخر).


الوجه الثاني: تقرير البطلان في تناقض منطوق الحكم مع بعضه:


سبق القول ان المادة (231) مرافعات صرحت بأن تناقض أسباب الحكم مع منطوقه يبطل الحكم، غير أن هذا النص لم يصرح بأن تناقض منطوق الحكم مع بعضه يبطل الحكم، ومع ذلك قضى الحكم محل تعليقنا بأن تناقض منطوق الحكم مع بعضه مبطل للحكم، ويستدل للحكم محل تعليقنا بالمادة (48) مرافعات التي نصت على أنه: ( يقع باطلاً كل إجراء اغفل أو جاء مخالفاً لغرض جوهري)، فالغرض من الحكم الوصول إلى منطوق منسجم يحسم الخلاف، ويجعل الحكم قابلا للتنفيذ ، فتناقض فقرات منطوق الحكم توهن الحكم وتجعله غير حاسم فتتخلف الغاية التي استهدفها القانون من الحكم وهو الجزم والحسم وإنهاء النزاع باحكام قابلية للتنفيذ، وفي هذا المعنى نصت المادة (49) مرافعات على أنه: (يقع باطلاً كل إجراء مشوب بعيب لم تتحقق منه الغاية المطلوبة).


الوجه الثالث: النظام العام وتناقض منطوق الحكم مع بعضه
:


قضى الحكم محل تعليقنا بأن تناقض منطوق الحكم مع بعضه يجعله باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام، ولذلك تصدى الحكم محل تعليقنا لمعالجة التناقض بين فقرتي منطوق الحكم الاستئنافي المتناقضتين حيث كانت الفقرة الثانية من المنطوق تقضي برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف كون الحكم المستأنف فيه غير منه للخصومة حيث توصل الحكم الاستئنافي إلى أن المحكمة الابتدائية قد فصلت في الموضوع، وهذه الفقرة تناقض الفقرة الرابعة التي قضت بإرجاع الملف إلى محكمة أول درجة لتطبيق مستندات الطرفين والفصل في القضية بحكم منه للنزاع ، فمنطوق الحكم متناقض مع بعضه، فكيف قضى الحكم الاستئناف في الفقرة الثانية برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف لأن الحكم الابتدائي قد فصل في الموضوع وأنهى النزاع ثم قضى الحكم الاستئنافي في الفقرة الرابعة بإرجاع القضية إلى محكمة أول درجة لتطبيق مستندات الطرفين والفصل في القضية بحكم منه للنزاع ، وقد أشار الحكم محل تعليقنا بأن المحكمة الابتدائية كانت قد فصلت في الموضوع غير أن حكمها كان معلقاً، ولاشك بأن اجتهاد الحكم محل تعليقنا سديد حينما قضى بان بطلان الحكم بسبب تناقض منطوقه مع بعضه بطلان متعلق بالنظام العام، لأن هذا التناقض يعطل تنفيذ الحكم المتناقض منطوقه وفي الوقت ذاته يعطل الغاية من إنشاء السلطة القضائية التي تهدف في الأصل إلى حسم النزاعات بأحكام سليمة قابلة للتنفيذ، حتى تأتي الأحكام القضائية ثمارها المرجوة ، والله اعلم .

اسباب بطلان الحكم



Share:

بحث في عوامل ارتفاع معدلات الجريمة

بحث في عوامل ارتفاع معدلات الجريمة



3انخفاض سعرالعمله الوطنيه أمام العمله الخارجيه مع العلم أن جميع الحاجات الاساسيه المستوردة من الخارج بالعملة الخارجيه ويعد هذابالانخفاض اسعار سعر الريال اليمني أمام العمله الخارجيه يقع العلى على المواطن والفرداليمني
3_البطاله تعد ظاهره البطاله منتشرة في مجتمعنا بنسبه 60%وقله فرص العمل رغم توفر الأيدي العامله القادره على العمل في مجال من المجالات العمليه

ثالثا العوامل النفسيه:
1_ الحاله النفسيه التي يعيشها الفرد الذي يتولد لدى الفرد بسبب تردي الأوضاع المعيشية يؤدي إلى دخوله في مستنقع نفسي يؤدي إلى اختلال الحاله العقلية
فتدفعه إلى ارتكاب الجريمه بسب الأثر النفسي الذي الم به ولا الجتمع الذي لم ينظر الاحالته
2_انخفاض دور المصلحة النفسيه وقله الخبره من القائمين عليها في وطننا اليمني في تقديم الخدمات العلاجيه  إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسيه الذي تجعلهم يخرجون من تلك المصلحة وهم بحاله صحيه جيده
3_الادمان على بعض الاشياء. مثل القات والتدخين من قبل بعض أفراد المجتمع دون وجود دخل مالي  يومي لتوفير ذا لك المواد الذي اعتاد عليها الفرد
بشكل مستمر في حياته اليوميه تدفعه إلى ارتكاب الجريمه كالسرقه وغيرها وذلك حتى يوفر قيمه تلك الماده
رابعا:-عوامل اسري :
1_تعد الأسره الركيزة الاساسيه لبناء مجتمعات خاليه من الجريمه حيث أن التربيه الصالحة للابناء من الاهتمام بالجانب العلمي للابناء بمخاطر الجريمه وآثارها
2_اهتماما بأسره بالابناء وتوعيتهم من صحبه أشخاص السوء واصدقاء السوء ومتابعتهم بشكل يومي وتقديم دروس عن الحياة. لهم. والاهتمام بهم
وعدم تركهم لاصدقاء السوء الذين قد يتعلمون منهم اشياء تحرفهم عن مسار التربيه الصالحة والدخول في أعمال وافعال يجعل السيطره عليه صعب جدا
3_إهمال الأسره للابناء وانشغالهم بأعمالهم اليوميه
وعدم متابعه الابناء بصفه مستمره يجعلهم ينحرفون  بالاتجاه الخاطئ وارتكابهم أفعال مجرمة
بسبب إهمال بعض الاسر
خامسا:العوامل التتعليميه :
1_تدني مستوى التعليم في المناطق الريفية وبالأخص محافظة ريمه وذلك بسبب قله المدارس او انخفاض الكادر العلمي  يؤدي إلى تفشي شاهده الجريمه بسبب الجهل
2_تدني المستوى التلعليمي للكادر التدريس وعدم تأهيلهم بشكل الصحيح الذي يجعله مثل أعلى طالب الذي يتربى على يده يجعل الطالب لايعي شي بسبب انخفاض الخبره لدى المدرس
3_ضعف الجهاز الرقابي في وزاره التربيه والتعليم على مدارس ومعلمين التابعين لها وعدم تقييمهم
أعمالهم بشكل دوري
4_غياب الكادر التعليمي المؤهل أكاديميا من مدارس محافظة ريمه والاكتفاء بكادر لايحمل سوى مواهب ثانويه عامه
فجيل فاشل يتخرج على يده جيل أفضل
5_انتشار ظاهره الغش في جميع مدارس محافظة ريمه أمام العامه في امتحانات نيل الشهادة الاساسيه والثانوية واعتماد الطالب في المرحلتين على وسيله الغش للحصول على المؤهل فقط لس إلا وعدم فيتخرج الطالب من المدرسه وعقله فاضي
العوامل الدينيه :
1_ضعف الوازع الديني لدى الفرد
2_ضعف إيمان الفرد
3_غياب دور خطباء المساجد بتوعيه الأفراد مخاطر وآثار الجريمه
4_البعد عن الله تعالى
5_الطمع وعدم القبول بما قسم الله لك
6_الانجرار وراء الشهوات
_الإشكالية المبدئية للبحث :-|
_أولا هناك اشكالات وإبعاد في مجتمعنا يلزم ويوجب علينا كأشخاص ان نجد حلول ومعالجات جديه تكون جذرية وفاصله لمنع انتشار ظاهره غريبه والتي تعد دخيله على مجتمعنا وعلى ديننا وعلى عاداتنا وتقاليدنا وعلى عرفنا الاوهي.         
                الجريمه بكافه أنواعها وأشكالها
هناك جرائم جسيمة
وجرائم غير جسيمة
وجرائم وقتيه
وجرائم مستمره
الفرضية الأولى:
ماهو الباعث الرئيسي لدى الشخص والفرد في محافظة ريمه الدوله اليمن  فى اعتياده واستمراره على  الإجرام وارتكاب الجريمه بشكل مستمر
هناك عده أساسيات وأسباب لدى الفرد تجعله من الأشخاص الذين اعتادو على ارتكاب الجريمه وهي كالآتي.
 الأسره
1_نشأة الشخص بين أوساط أسره اعتادت على الجريمه فيأخذ الشخص ذالك السلوك من أسرته التي تربى على ممارسات وأفعال إجرامية تقوم بها أسرته فيتنامى ذا لك السلوك الذي تولد لدى الشخص منذو الصغر على تقليد أفراد أسرته تلك الأفعال والانجرار لها الانحراف لها وتتولد لديه قناعة بأن مايفعله من أفعال تشكل أفعال إجرامية أصبحت عنده شي عادي وطبيعي أخذ تلك العادات والتقاليد من أوساط أسرته التي اعتادو على ممارستها منذو نشأته ويتوارث تلك السلوك لدى جميع أفراد الأسره
2_نشأة الشخص منذو الطفزله في أوساط أسرته وأقربائه الذين يكتنفهم الجهل وتفتقر أدنى مقومات التعليم ينشأ الشخص بين أوساط أسرته يكبر على  تلك الأفعال التي تعد جريمه العادات والتقاليد الذي يقومون بها أسرته فيتولد في ذهنه أن تلك الأفعال مباحه  لايعاقب عليها لافي الدنياء ولا الآخرة. لايعلم ولايفقه بأحكام الشريعه الإسلاميه الغراء وأحكام وتشريعات دستور الجمهوريه اليمنية
 قوله تعالى {يومئذا يصدر الناس اشتاتا ليرواعمالهم ...
فمن يعمل مثقال ذره خيرآ يره  ....ومن يعمل مثقال ذره شر يره...}صدق الله العظيم. سوره
3_:~الجهل له دور كبير في تغيير مسار سلوك الشخص سواء الجهل بالدين الذي يحرم تلك الافعال التي يقوم بها الشخص اوالجهل بالقانون الذي يجرم ويعاقب الأفعال التي يرتكبها الفرد سواء في الحقوق الخالصة  الله تعالى اوالحقوق التي يرتبط بها حقوق للأفراد .فالتعليم يعتبر ركيزة اساسيه في تعديل مسار سلوك الشخص للاتجاه الصحيح فهناك اختلاف بين الأشخاص والشباب الذين على اختلاط بمجتمع متحظر يسود فيه العلم والتعليم
على عكس الأشخاص والشباب الذين يختلط بمجتمع يسوده الجهل. وانعدام التعليم

المجتمع:~ البيئي والمعيشي لشخص
4:~ البيئه المجتمعية التي ينشأ الشخص بين أوساط مجتمعات تأثرت بعادات وتقاليد قبيحة وسيئه منبوذه في المجتمعات الحظريه والمتعلمه فتكون مخالطته لإوساط ذا لك المجتمع سبب في جنوحه واعتياده على سلوكيات إجرامية تشكل جريمة يعاقب عليها القانون.
5:~ العيش والنشأة في مجتمع يكتنفه الجهل وعدم الشعور بالمسوليه ولامبالاه وافتقاره الوازع الديني وقساوة قلوب ابناء ذا لك المجتمع مودي إلى ارتفاع معدلات الجريمه لدى الفرد

*الأوضاع المعيشية في أوساط المجتمع والأسره
1:~ أن تردي أوضاع المعيشه في أوساط أبناء المجتمع الريمي وتدهور الاحوال الأقتصاديه لدى أفراد محافظه ريمه وبالأخص هذه الأيام التي يعيشه وطننا اليمن من حصار وعدوان سعودي دولي منذو. العام 2015/4/26وانقطاع صرف المرتبات الجئت بعض أفراد المحافظه إلى الجنوح نحو سلوك إجرامي لارتكابه لسد حاجاتهم الاساسيه والكماليه
فكل تلك فرضيات تكون سبب في جنوح الفرد إلى ارتكاب الجريمه وتوسع انتشارها وتنوعها في أوساط أبناء المجتمع الريمي

*:~ التعليم
غياب دور الدوله في الاهتمام بالعمليه التعليمة في أكثر من من عزله ومناطق محافظة ريمه وعدم الشعور بالمسوليه تجاه ابناء ريمه وعدم النهوض بالتعليم في المحافظه وذلك افتقار ريمه للمدارس التعليميه في جميع المناطق التي تحتاج إلى ذا لك الصرح العلمي وافتقار أكثر المناطق  للمعلمين لجميع المواد التعليميه  الذي يكون له الدور كبير في نشأة الابناء والأفراد  النشئه السليمة التي تحميهم من مخاطر الجهل 
*:-قديكون الدافع لارتكاب الجريمه بدافع العصبيه لأحد اقارب الشخص
:-* الثأر
تعد ظاهره الثأر والاحتقان والانتقام في أوساط المجتمع القبلي منتشره بمعدل 90%100
:-*فهناك أسباب لاتحصى تكون سببا إلى تفشي وارتفاع نسبه معدلات الجريمه في المناطق الريفيه

خاتمه البحث
نحمد البارى سبحانه وتعالى الذى وفقنا لما قدمناهفنضع قطراتنا الاخيره بعد المشوار الذى خضناه بين تفكر وتعقل في موضوع بحثي  لتقديم ما قدمناه فقد كانت رحلة ممتعه و جاهده للارتقاء بدرجات الفكر والعقل ولم يكن هذا بالجهد القليل و لانستطيع ان ندعي فيه الكمال ،ولكن لنا عذرنا اننا بذلنا فيه عصرة جهدنا ،فان وفقنا الله ىفاصابة ما هدفنا اليه ، فلإن ذاك هدفنا ،وان أخطئنا فلقد نلنا شرف المحاوله والتعليم وأخيراَ بعد أن ابحرنا في هذا المجال المتيع نأمل من الله أن ينال قبولكم وان يلقى الاستحسان منكم ،وصل اللهم وسلم تسليماً كثيرا على سيدنا وحبيبنا اشرف خلق الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه اجمعين

كاتب البحث
أخوكم
عادل علي عبدة علي يحيىالكردسي
العمل
كاتب قضائي لدى النيابة الجزائية محافظة ريمه
العنوان
محافظة ريمه مديرية الجبين قريه شاحط صدون
هاتف
0967770479679
777543350


Share:

ماهية العقوبة و تقسيماتها



ماهية العقوبة و تقسيماتها


الفصل الأول

ماهية العقوبة و تقسيماتها


المبحث الأول :
ماهية العقوبة و بيان خصائصها

أولا : ماهية العقوبة

العقوبة
هي الجزاء الذي يقرره القانون ويوقعه القاضي بحكم قضائي باسم المجتمع على من تثبت
مسئوليته عن الجريمة ويتناسب معها. فكون العقوبة جزاء يجب أن تنطوي على ألم يحيق
بالمجرم نظير مخالفته نصوص القانون أو أمره ، وذلك بحرمانه من حق من حقوقه التي
يتمتع بها، كما أن هذا الجزاء يتعين أن يكون مقابلا لجريمته فلا عقوبة ما لم ترتكب
جريمة وتنشأ المسئولية عنها، وهذا ما يميزها عن تدابير الأمن أو الوقاية وعن غيرها
من آثار الجريمة التي ليس لها طابع الجزاء كالتعويض والجزاء التأديبي.


والعقوبة
كجزاء لها دور تربوي في المجتمع وهو تحقيق مصلحته عن طريق مكافحة الإجرام ، ومن ثم
كان لمجتمع وحده الحق في المطالبة بتوقيع العقاب لذلك تسمى الدعوة الجنائية بالدعوى
العمومية. والعقوبة كجزاء لا تقرر إلا بض وقد نصت على ذلك المادة (27) من الدستور
والمادة (1) من قانون العقوبات. والقضاء هو الجهة المختصة بتقرير العقاب على من
تثبت مسئوليته عن الجريمة، ويجب أن تكون العقوبة كجزاء متناسبة مع جسامة
الجريمة.






ثانيا: جوهر العقوبة
وخصائصها:

1- جوهر العقوبة

يكاد يجمع رجال الفقه الجنائي على
أن الإيلام المقصود هو جوهر العقوبة لأنها بمثابة الأذى الذي يريد المجتمع إلحاقه
بمرتكب الجريمة مقابل ما تسبب فيه بسلوكه من أضرار لحقت بالمجني عليه و بالمجتمع .
و يقصد بالإيلام الذي ينزل أو يلحق بالجاني نتيجة توقيع العقوبة عليه حرمانه من حق
من حقوقه أو الانتقاص منه وذلك بفرض قيود على استعماله. فقد ينصب الإيلام المقصود
على حق الفرد في الحياة كما في حالة عقوبة الإعدام ، أو على حقه في الحرية كما في
حالة العقوبات السالبة للحرية أو المقيدة لها مثل السجن أو الحبس ، كما يمكن أن
ينصب الإيلام على الذمة المالية لمرتكب الجريمة كما في عقوبتي الغرامة والمصادرة ،
وأخيرا يمكن أن ينصب الإيلام المقصود الذي يمثل جوهر العقوبة على حق الفرد في
التمتع ببعض الحقوق المدنية والسياسية كالحرمان من الحقوق والمزايا المنصوص عليها
في المادة 75 عقوبات اتحادي . و يتميز إيلام العقوبة بأنه مقصود أي أن توقيع
العقوبة يستهدف إيلام المحكوم عليه، إلا انه ليس مقصودا لذاته بل هو وسيلة لتحقيق
أغراض تعني المجتمع.


2- خصائص العقوبة:

للعقوبة خصائص
تميزها عن غيرها من الجزاءات القانونية الأخرى وهي:

أ. شرعية
العقوبة:

يقصد بقانونية أو شرعية العقوبة أنها لا توقع إلا بعد النص
عليها في القانون شأنها شأن الجريمة ، فالمشرع وحده هو الذي يملك بيان الأفعال
المعاقب عليـها و تحديد العقوبات التي توقع على مرتكبيها ، وبهذه النصوص القانونية
يتحدد سلطان القاضي فهو لا يستطيع أن يقرر عقوبة لفعل لم يرد نص بالعقاب عليه ، ولا
أ، يوقع عقوبة غير ما نص عليه و وفي الحدود المبينة قانوناً. وعليه فان القاضي
يلتزم بما يلي:

1- أن يمتنع عن تطبيق أحكام قانون العقوبات بأثر رجعي
إلا إذا كانت أصلح للمتهم.

2- على القاضي أن يلتزم بالعقوبات المقررة
للجرائم في النصوص الجنائية التي نصت عليها نوعا ومقدارا.

3- لا يجوز
للقاضي الجنائي استخدام القياس في تقرير العقوبات فضلا على وجوب تفسير قواعد قانون
العقوبات تفسيرا ضيقا.

ب. شخصية العقوبة:

من أهم المبادئ
التي يرتكز عليها القانون الجنائي الحديث المبدأ الذي يقرر أن المسئولية الجنائية
هي مسئولية شخصية ، أي أن العقوبة شخصية بمعنى انه لا يجوز أن تنفذ العقوبة على شخص
عن جريمة ارتكبها غيره وأدين فيها ، فهي لا تنفذ إلا على نفس من أنزلها القضاء عليه
ولا تصيب غيره مهما كانت الصلة التي تربطه به.

ويترتب على هذا المبدأ
انه إذا توفي مرتكب الجريمة قبل صدور الحكم انقضت الدعوى الجنائية ، وإذا توفي بعد
الحكم عليه وقبل تنفيذ العقوبة سقط الحكم بوفاته .إلا انه ومن حيث الواقع قد يصيب
اثر العقوبة غير الجاني فمثلا تنفيذ حكم الإعدام يسلب المحكوم عليه الحياة وكذلك
تنفيذ العقوبة السالبة للحرية على المحكوم عليه يضار من ذلك كله أفراد أسرته لفقدهم
الكسب الذي كان يحصل عليه عائلهم ، غير أن هذه الآثار غير مباشرة لا تؤثر في كون
العقوبة شخصية بالمعنى المقرر في القانون.


ج. عمومية العقوبة:

يقصد
بذلك أن تكون العقوبة عامة أي مقررة بالنسبة للجميع دون تفريق بينهم تبعا لمراكزهم
الاجتماعية وذلك تطبيقا لمبدأ المساواة بين الجميع أمام القانون. ولا يعني مبدأ
عمومية العقوبة انه يجب أن يوقع على كل من يرتكب جريمة من نوع معين عقوبتها بعينها
لا تختلف في نوعها ولا في مقدارها لان ذلك يؤدي إلى الظلم وانتفاء المساواة ، لذلك
خول المشرع القاضي سلطة تفريد العقاب حيث يعمل سلطته في تقدير العقوبة في كل حالة
تطرح عليه حسب قصد الجاني من الفعل أو درجة خطئه و ظروف وملابسات ارتكاب الجريمة .
ولا يتضمن هذا التفريد خروجا على مبدأ المساواة في العقوبة ما دامت العقوبة مقررة
للجميع على السواء مهما اختلفت مراكزهم الاجتماعية.


د. تفريد
العقوبة:

يقصد به تحديد القاضي العقوبة تبعا لظروف الجاني الواقعية سواء
منها ما يتصل بظروف وملابسات ارتكاب الجريمة، أو ما يتصل منها بشخص الجاني ومدى
خطورته الإجرامية، ويمكن التمييز بين ثلاث أنواع من التفريد العقابي: التفريد
التشريعي والقضائي والإداري.

1- التفريد التشريعي:

هو ذلك
التفريد الذي يتولاه المشرع نفسه عند تحديد وتقدير عقوبات متنوعة للجريمة آخذا في
اعتباره جسامتها وظروف فاعلها أو المسئول عنها. ومن مظاهر هذا التفريد أن يحدد
للجريمة عقوبة ذات حد أدني وحد أقصى، وكذلك تقدير الظروف المشددة سواء كانت ظروفا
مادية مثل استخدام المادة السامة في القتل، أو شخصية مثل سبق الإصرار في جريمة
القتل. كذلك من مظاهر التفريد التشريعي تبني المشرع لنظام الأعذار القانونية
المخففة للعقاب ، و تقرير معاملة خاصة للأحداث الجانحين.


2-
التفريد القضائي:

بعد أن يحدد المشرع عقوبة الجريمة بحدين أقصى وادني
يترك للقاضي إعمال سلطته في تقدير العقوبة بين هذين الحدين أخذا في الاعتبار الظروف
الخاصة بارتكاب الجريمة من حيث جسامتها وخطورة والجاني. ومن صور هذا التفريد أن
يترك المشرع للقاضي الخيار بين عقوبتين كالحبس أو الغرامة، والحكم بالعقوبة الأصلية
مع النفاذ أو إيقاف التنفيذ إذا توافرت شروطه.


3- التقدير
الإداري:

هو الذي تقوم به الإدارة العقابية القائمة على تنفيذ العقوبة
دون أن ترجع في ذلك إلى السلطة القضائية ، ويهدف هذا التفريد إلى إصلاح حال المجرم
وذلك بفحص المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية فحصا طبيا ونفسيا واجتماعيا ، وإخضاعه
تبعا لنتيجة الفحص لما يلائمه من المعاملة في المؤسسة العقابية. ومن مظاهر التفريد
الإداري جواز الإفراج الشرطي عن المحكوم عليه إذا استوفى مدة معينة من العقوبة
المحكوم بما عليه إذا وجد ما يدعو إلى الثقة في انه لن يعود إلى سلوك طريق الجريمة
مرة أخرى.



ه. قضائية العقوبة:

يقصد بها أن
السلطة القضائية هي المختصة بتوقيع العقوبات الجنائية، حيث لا يمتلك هذا الاختصاص
سلطات الشرطة أو النيابة العامة. قضائية العقوبة تعد من أهم ما يميزها عن غيرها،
فالجزاءات التأديبية يمكن أن توقعها السلطات الإدارية على مرتكبي الخطأ التأديبي،
والتعويض يمكن أن يقع بالاتفاق بين محدث الضرر والمضرور، أما العقوبة باعتبارها
جزاء جنائي خطير فان القضاء وحده هو الذي يملك حق توقيعها.


3-العقوبة
وأثار الجريمة والأخرى:

أولا: العقوبة والتعويض المدني:

تختلف
العقوبة عن التعويض المدني في الأمور التالية:

1. العقوبة نظام جزائي في
حين يتجرد التعويض من هذا الطابع.

2. توقيع العقوبة حق للمجتمع، تطالب
به النيابة العامة باسم المجتمع، ومن ثم فهي لا تملك حق التنازل عنه، أما المطالبة
بالتعويض فيثبت للمضرور ومن يحل محله ويملك التنازل عنه.

3. هدف العقوبة
مكافحة الإجرام، أما التعويض فيرمي إلى جبر الضرر وإعادة الأمور إلى حالها قبل وقوع
التصرف الضار.

4. تصدر العقوبة بحكم جنائي ينفذ جبرا على المحكوم عليه،
أما الحكم بالتعويض فهو من اختصاص المحاكم المدنية من حيث الأصل، كما يمكن الاتفاق
عليه دون اللجوء إلى المحاكم، مع إمكان أدائه اختيارا.

5. العقوبة لا
توقع على بعض الأفعال التي لا تصيب المجتمع بضرر وان سببت للغير ضررا، فيسأل الفاعل
مدنيا فقط ، وقد يعاقب على الفعل أو الامتناع إذا اضر بالمجتمع وان لم يسبب أي ضرر
للغير، فلا يسال الفاعل من الناحية المدنية.

6. تنفذ العقوبة في الجاني
فقط و تنقضي بوفاته ، أما التعويض فيتحمله إلى جانب المدعى عليه المسئول مدنيا ، و
يمكن أن ينفذ في تركته بعد وفاته .


ثانيا – العقوبة والجزاءات
التأديبية:

تختلف العقوبة عن الجزاءات التأديبية في الأمور التالية:

1.
العقوبة تهدف إلى حماية مصالح المجتمع وأمنه، ومن ثم فهي تسري على كل من اضر بهذه
المصالح دون استثناء ، أما الجزاءات التأديبية فإنها مقررة لمصلحة هيئة أو طائفة
معينة، لا توقع إلا على من يعمل بها إذا خرج عن مقتضيات لوائحها أو تعليماتها.

2.
الحق في توقيع العقوبة و التنازل عنها مقرر للمجتمع وفقا لما يحدده القانون، أما
الحق في توقيع الجزاء التأديبي والنزول عنه فهو للهيئة الإدارية التي قرر
لحمايتها.

3. العقوبة لا تصدر إلا بحكم قضائي ، أما الجزاء التأديبي فقد
يصدر بحكم أو بقرار من السلطة التأديبية المختصة.

4. العقوبة تقابل
الجريمة، والقانون هو الذي يحدد الجريمة والعقوبة تطبيقا لمبدأ الشرعية، بينما
يقابل الجزاء التأديبي الخطأ الإداري باعتباره خروجا عن متطلبات الوظيفة، ولذلك فان
الأفعال المكونة للذنب الإداري غير محددة على سبيل الحصر، كما أن تقدير الجزاء
التأديبي متروك لتقدير السلطة التأديبية بحسب تقديرها لجسامة الفعل في الحدود التي
يقررها القانون.

5. يعد الجزاء التأديبي اقل خطورة من العقوبة من حيث
النتائج والآثار، فالعقوبة إيلامها يمس حياة الفرد أو حريته أو ماله أو اعتباره، في
حين أن الجزاء التأديبي يمس المركز الوظيفي للموظف.

وعلى الرغم من
اختلاف العقوبة عن الجزاء التأديبي فهناك تقارب بينهما، حيث أنهما يستهدفان الردع ،
ولا تتخذ الإجراءات اللازمة للحكم بهما أو تنفيذهما إلا إذا كان الشخص المطلوب
عقابه أو تأديبية حيا، كما أن العقوبة والجزاء التأديبي لا يوقعان إلا على المسئول
عن الجريمة الجنائية أو التأديبية، فكلاهما يخضعان لمبدأ الشخصية، فلا يجوز توقعهما
على ورثة المسئول.


* يترتب على التمييز بين العقوبة والتعويض
والجزاء التأديبي ما يلي:

1. يجوز الجمع بين هذه الجزاءات جميعا، فيجوز
أن يعاقب شخص من اجل فعله، وان يلزم بتعويض الضرر المترتب عليه، وان يوقع عليه جزاء
تأديبي من اجله، وذلك انطلاقا من أن لكل جزاء هدفه وأثاره الخاصة، وقد أجازت المادة
11 عقوبات اتحادي الجمع بين العقوبة والتعويض.

2. لا يخضع التعويض
والجزاء التأديبي للقواعد الجنائية الخاصة بالعقوبة، مثل وقف التنفيذ، والاقتصار
على العقوبة الأشد. فإذا ارتكب شخص مثلا عددا من الجرائم مرتبطة بعضها ارتباطا لا
يقبل التجزئة وحكم عليه بعقوبة واحدة تطبيقا لحكم المادة (88) عقوبات اتحادي، فان
ذلك لا يحول دون إلزامه بتعويض الضرر الناشئ عن كل فعل على حدة ، كما يجوز الحكم
عليه بجزاءات تأديبية متعددة إذا قضت بذلك قواعد القانون التأديبي.





3-
أغراض العقوبة:

ترد أغراض العقوبة إلى نوعين : معنوي يتمثل في تحقيق
العدالة، ونفعي هو الردع بنوعه العام والخاص.

أ- تحقيق العدالة : نبه
الفيلسوف الألماني (كانت) إلى أهمية اعتبار العدالة غرضا معنويا للعقوبة حيث بين أن
العدالة هي الغاية التي تسعى العقوبة إلى تحقيقها.

فالجريمة عمل عدواني
ظالم حيث يحرم المجني عليه من حق له وهي بذلك تصدم شعور العدالة المستقر في ضمير
الأفراد ، فإذا تم تجاهل هذا الشعور فان ذلك يشجع على الانتقام الفردي . فإذا كانت
الجريمة تمثل اعتداء على العدالة كقيمة اجتماعية، فا
async=""
crossorigin="anonymous"
src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2625724993128006"
>
class="adsbygoogle"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-slot="9215059129"
style="display: block;"
>

Share:

دعوى الفسخ







دعوى الفسخ


تحري سبب الكراهية في دعوى فسخ عقد الزواج 

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="2467385583">


صرحت المادة (54) أحوال شخصية بأنه يجب على القاضي ان يتحرى سبب الكراهية عندما تتقدم المرأة بدعوى الفسخ للكراهية، وقد أشار الحكم محل تعليقنا إلى هذه المسألة المهمة حسبما ورد في أسباب الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 7-10-2017م في الطعن رقم (60233)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((أما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة أوراق القضية فوجدت ان الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه انه لم يناقش السبب الثالث من أسباب الاستئناف، وان الحكم قد خالف المادة (288) مرافعات وان الحكم قد خالف الشريعة الإسلامية

style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="7952273219">


ونص المادة (54) أحوال شخصية وذلك لعدم التحري عن سبب الكراهية – وبعد إطلاع الدائرة على أوراق القضية وبعد التأمل فيما ورد في حيثيات الحكم الاستئنافي فقد وجدته الدائرة موافقاً من حيث النتيجة لأحكام الشرع والقانون، وذلك لما أوضحه وعلل به وأستند إليه، ولا جدوى فيما اثاره الطاعن من أسباب طعنه لخلوها من أسباب الطعن أمام المحكمة العليا وفقاً للمادة (292) مرافعات)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:



الوجه الأول: تحري القاضي سبب الكراهية في المادة (54) أحوال شخصية:




style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="2467385583">


أوجبت المادة (54) أحوال شخصية أوجبت على القاضي ان يتحرى سبب كراهية الزوجة طالبة الفسخ لزوجها الذي دفعها لطلب فسخ زواجها من زوجها، حيث نصت المادة (54) أحوال شخصية على أنه: (إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي ان يتحرى السبب فإذا ثبت له عين حكماً من أهل الزوج وحكماً من أهلها للإصلاح بينهما، وإلا أمر الزوج بالطلاق فإن امتنع حكم بالفسخ وعليها ان ترجع المهر)، ومن خلال إستقراء هذا النص نجد أنه صرح بوجوب تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة لزوجها، إلا أن هذا النص عام ومجمل لم يبين ماهية التحري ووسائله وكيفيته ووقته وإجراءاته وجزاء عدم قيام القاضي بالتحري، ولذلك سوف نعرض هذه المسائل في الأوجه الأتية بشيء من التفصيل.



الوجه الثاني: ماهية تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة لزوجها ووسائل التحري والهدف من التحري:



style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="7952273219">


مصطلح التحري أكثر عمقاً واوسع نطاقاً من التحقق أو التحقيق، لان التحقق يتناول الاشياء الظاهرة والموجودة، أما مصطلح التحري فيتناول أيضا الاشياء غير الظاهرة التي تحتاج إلى بحث وسؤال عنها لاستظهارها، ولذلك اختار القانون هذا المصطلح عن وعي وإدراك، لان القاضي يتحرى عن سبب الكراهية الذي يكون في الغالب خفياً وليس ظاهراً، ولذلك فإن القاضي يتوسل بوسائل عدة للتحري عن سبب الكراهية والبحث عنه عن طريق سؤال الزوجين واقاربهما وكذا عن طريق المواجهة بين الزوجين أو طلب افادات شفهية أو خطية ، والقاضي في التحري ليس مقيداً بمبدأ المواجهة، فلا يجب على القاضي ان يباشر إجراءات التحري في جلسات علنية أو بحضور الزوجين أو محامياهما، وان كان يجب على القاضي ان يثبت في أوراق القضية وفي أسباب الحكم أنه قد قام بهذا الواجب القانوني الذي صرح القانون انه واجب على القاضي لامناص منه، وهدف التحري هو وقوف القاضي على سبب كراهية الزوجة طالبة الفسخ لزوجها للتاكد مما اذا الخلاف بين الزوجين قابل للإصلاح بينهما قبل أن يشرع القاضي في إجراءات دعوى الفسخ، فقد يجد القاضي ان سبب الكراهية قابل للعلاج من غير حاجة إلى فسخ، ففي حالات كثيرة يجد القاضي ان سبب الكراهية سوء فهم وتفاهم وسوء تقدير لبعض المسائل الزوجية أو العائلية وان الزوجين يتاجا إلى إصلاح بينما ونصح وإرشاد وليس فسخا، وعلى هذا الأساس فالتحري لا يكون الغرض منه جمع معلومات كي يستند إليها القاضي في حكمه، لان ذلك محظور عن القاضي وإنما الغرض منها هو معرفة سبب الكراهية حتى يقف القاضي بداية على إمكانية إصلاح الزوجين عن طريق المعالجة الجذرية للسبب أو الأسباب التي ولدت الكراهية في نفس الزوجة لزوجها، لأنه في الغالب يكون هناك سبباً قد دفع الزوجة إلى طلب الفسخ للكراهية فقد يكون السبب تافها أو لايرجع إلى الزوج وإنما لأمه واخته كما قد يكون السبب مخلا بالحياة الزوجية كمواظبة الزوج على ضرب الزوجة أو شتمها أو اهانتها أو هجرها أو عدم الإنفاق عليها وغير ذلك، مع أنه في بعض الحالات تكره المرأة زوجها من غير سبب، لان الحب والبغض والكراهية من إسرار الله في خلقه.

الوجه الثالث: وجوب تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة طالبة الفسخ لزوجها وجزاء عدم التحري :



style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="5026748741">


هذا الوجوب ظاهر من صيغة المادة (54) أحوال شخصية التي نصت على أنه : (إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي ان يتحرى سبب الكراهية)، فتحري القاضي عن سبب الكراهية مقرر في النص على سبيل الوجوب ، فلا مناص من قيام القاضي بالتحري ، ويترتب على هذا الوجوب واجب اخر وهو انه يجب القاضي إثبات قيامه بهذا الواجب على طريق الإشارة إلى ذلك في أسباب حكمه وفي أوراق القضية حتى يكون لما ورد في التسبيب أصل في الأوراق، ويكون جزاء عدم تحري القاضي عن سبب الكراهية وهو بطلان الحكم لان النص الذي قرر تحري القاضي عن سبب الكراهية قد جاء بصيغة الوجوب.



الوجه الرابع: وقت تحري القاضي عن سبب الكراهية وفوائد التحري :


من خلال سياق نص المادة (54) أحوال شخصية يظهر ان التحري يتم بعد تقديم الزوجة دعوى الفسخ للكراهية وقبل مباشرة إجراءات دعوى الفسخ كبعث الحكمين ومابعد ذلك،لان نتيجة التحري قد تسفر إلى عدم وجاهة السبب وأنه بوسع القاضي معالجة الخلاف بين الزوجين من غير الخوض في إجراءات دعوى الفسخ، لان القانون رجح ان وقوف القاضي على سبب الكراهية بداية يمكن القاضي من إصلاح شان الزوجين عن طريق معالجة سبب الكراهية باعتبارها أساس الخلاف بين الزوجين، كما أن وقوف القاضي منذ بداية القضية على سبب الكراهية يمكن القاضي من الإدارة الجيدة للدعوى ومعالجتها المعالجة المناسبة سواء عن طريق حسمها بإصلاح شأن الزوجين من قبل القاضي من غير الخوض في الإجراءات الأخرى كبعث الحكمين للإصلاح بين الزوجين ، ولذلك فإن إصلاح الزوجين بنظر القاضي في هذه المرحلة يحدث كثيراً، كما أن تحري القاضي مفيد حتى إذا تعذر على القاضي إصلاح شأن الزوجين حيث ان هذا التحري يمكن القاضي من إتخاذ التدابير المناسبة في المرحلة التالية للتحري حيث يقوم القاضي الذي سبق له التحري يقوم بتوجيه الحكمين حتى تفلح مهمتهما إذا تعذر على القاضي الإصلاح بين الزوجين( الوجيز في أحكام الأسرة،


أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين ، ص95 ).



الوجه الخامس: تأثير تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة لزوجها تأثير ذلك على قناعة القاضي في الحكم:


سبق القول ان المادة (54) أحوال شخصية قد اناطت بالقاضي بشخصه التحري عن سبب الكراهية، ولا ريب ان لذلك فوائد حسبما سبق بيانه، غير أن قيام القاضي بالتحري المسبق عن سبب الكراهية يولد في قناعة القاضي توجهات وافكار مسبقة في القضية تؤثر على قناعته في الحكم في الدعوى إذا لم تفلح محاولات الإصلاح بين الزوجين سواء من قبله أو من قبل الحكمين، فعندما يحكم القاضي في دعوى الفسخ يكون متأثراً بالمعلومات والبيانات التي وقف عليها شخصيا اثناء تحريه عن سبب الكراهية، ولذلك فإن هناك انتقادات واسعة لاسناد مهمة التحري عن سبب الكراهية للقاضي، حيث ينبغي أن يترك هذا الأمر للحكمين من اهل الزوج والزوجة(فسخ الزواج، ا.. عبدالمؤمن شجاع الدين، ص132)، والله اعلم






style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="7952273219">

Share:

ملكية الاكمة






ملكية الاكمة


متى تكون الاكمة من المراهق العامة؟ 


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين


الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء


ينص قانون أراضي وعقارات الدولة على ان الجبال والاكام والمنحدرات والسوائل العظمى من المراهق العامة، لكن القانون ذاته أوضح في نصوص متفرقة الحالات التي تكون فيها الاكمة( التبة أو التل) من المراهق العامة وكذا حدد القانون الحالات التي لاتكون فيها الاكمة من المراهق العامة، مع هذا فإن الخصوم عند يستعر النزاع بينهم يباشروا التقاضي الكيدي أو سوء إستعمال الحق في التقاضي، ومن مظاهر هذا التقاضي الكيدي محاولات الخصوم إقحام الأوقاف اوهيئة الأراضي في النزاعات الناشبة بينهم عن طريق الادعاء بأن الأرض وقف أو من أراضي وعقارات الدولة ، حسبما ورد في الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 27-10-2015م في الطعن رقم (56953)، حيث تنازع مواطن مع آخر على ساحة في أعلى التبة(الاكمة )حيث قام المواطن ببناء غرفة في الساحة فنازعه الآخر على أساس ان التبة أو الاكمة من المراهق العامة، فرد عليه الذي قام بالبناء بأن الاكمة هي ملك مورثيه وانها في الأصل كانت مدرجات زراعية مملوكة لأسلافه وأن مورثه قد قام اثناء حياته بتسوية الساحة، وقد قضت المحكمة الابتدائية بأن التبة والساحة الواقعة أعلاها ملك خاص للمدعى عليه، وأستند الحكم الابتدائي إلى مذكرة هيئة الأراضي التي أفادت بأن التبة محل النزاع ليست من المراهق العامة وكذا أستند الحكم إلى مستندات الملكية التي اثبتت ان التبة ملك خاص لمورث الباني عليها، وكذا أكدت أقوال الشهود ان الساحة الواقعة في أعلى التبة كانت في الأصل مدرجات زراعية مملوكة لمورث الباني الذي قام بتسويتها حتى صارت ساحة، وقد أيد الحكم الاستئنافي الحكم الابتدائي، وعند الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي أقرت الدائرة المدنية الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((وبإطلاع الدائرة المدنية على أوراق القضية فقد تبين لها أن نعي الطاعن بأن الحكم الاستئنافي باطل لعدم إدخال هيئة الأراضي في الخصومة، فقد وجدت الدائرة ان نعي الطاعن في غير محله، لأن هيئة الأراضي ليس لها صفة أو مصلحة في الخصومة حيث ثبت من إفادة مكتب هيئة أراضي الدولة أنه ليس للدولة ملك في الأرضية محل النزاع، كما أن الحكم المطعون فيه قد أستند إلى الوثائق المبرزة من المطعون ضده التي ظهر منها ان الأرض محل النزاع ملك خاص لمورثيه إضافة إلى شهادات الشهود مما يتعين رفض الطعن موضوعاً))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:







الوجه الأول: متى تكون الاكمة من المراهق العامة


تنص المادة (2) من قانون أراضي وعقارات الدولة على أن: الجبال والاكام والمنحدرات والسوائل العظمى من المراهق العامة، والمقصود بالأكمة في هذا النص هي الاكام غير المزروعة وغير المبني عليها، حيث تكون عبارة عن مرعى أو محتطب، وبناء على ذلك فإن الأكمة المزروعة أو المبني عليها تكون مملوكة ملكية خاصة لصاحب البناء القائم عليها أو المدرجات الزراعية القائمة عليها، بل ان الأكمة تظل ملكاً خاصاً حتى لو ترك مالكها البناء القائم عليها أو المدرجات القائمة عليها لمدة ثلاث أجيال فإن ذلك لا يخرجها من الملكية الخاصة ولا يحولها إلى مراهق عامة مثلما قضى الحكم محل تعليقنا الذي قضى بأن الساحة الواقعة في أعلى التبة أو الأكمة كانت موضعاً زراعياً مملوكاً لمورث المطعون ضده وان والد المطعون ضده كان قد قام بتسوية أعلى التبة وحوّل المدرجات القائمة عليها حولها إلى ساحة فقام الوارث المطعون ضده بعد ذلك بالبناء عليها.


الوجه الثاني: ثبوت الملكية الخاصة للأكمة أو التبة يخرجها من دائرة المراهق العامة


قضى الحكم محل تعليقنا بأن التبة أو الأكمة محل النزاع ليست من المراهق العامة، لأن ملكيتها للمطعون ضده ثابتة بموجب مستندات صحيحة، لأن المادة (6) من قانون الأراضي قد نصت بأن: الجبال والاحراش... وغيرها لا تكون مراهق عامة إلا إذا لم يتعلق بها حق ملكية ثابت لأحد المواطنين، كما نص القانون ذاته على أن المدرجات الزراعية في الجبال والاكام لاتكون من المراهق العامة . 


الوجه الثالث: حجية إفادة الهيئة العامة للأراضي بأن الأكمة ليست من المراهق العامة:

الهيئة العامة للأرضي هي الجهة المسئولة والمختصة قانوناً بالإدارة والإشراف على أراضي وعقارات الدولة، وتتوفر لديها البيانات والمعلومات والمستندات والخرائط التي تبين مواقع أراضي وعقارات الدولة والمراهق العامة ومعالمها وحدودها ، وبناءً على ذلك فإن المذكرة الصادرة من هيئة الأراضي تكون محرراً رسمياً له حجيته المطلقة وفقاً لقانون الإثبات ، لأن المحرر صادر من موظفين عموميين مختصين، ولذلك لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد أستند إلى مذكرة هيئة الأراضي في قضائه. 


الوجه الرابع: عدم لزوم إدخال هيئة الأراضي في النزاع إذا صرحت الهيئة بأن العقار ليس من أملاك الدولة:


قضى الحكم محل تعليقنا بعدم لزوم إدخال هيئة الأراضي في النزاع إذا صرحت الهيئة بأن العقار ليس من أملاك الدولة، ففي هذه الحالة ينتفي موجب الإدخال، لأن إدخال الهيئة في النزاع على المراهق العامة يكون على أساس انها المختصة والمعنية بحماية المراهق العامة والدفاع عنها، وحتى يكون الحكم حجة في مواجهتها، فإذا صرحت الهيئة بأن العقار ليس من عقارات الدولة فلا موجب للإدخال في هذه الحالة. 

الوجه الخامس: إقحام هيئة الأراضي في نزاعات الأفراد على الأراضي الخاصة:


مثلما يدلس الخصوم المكايدون على هيئة الأوقاف ويقحموها في خلافاتهم الشخصية على الأملاك الخاصة عن طريق الإدعاء بأن الأرض وقف أو الذهاب إلى الأوقاف للإستئجار منها نكاية بخصومهم – فإن هذا الكيد له مجاله في أراضي وعقارات الدولة حيث يعمد بعض الخصوم إلى الاستقواء بالهيئة العامة للأراضي عن طريق الإدعاء بأن العقار من مراهق الدولة نكاية بخصومهم، حيث يترتب على هذا الإقحام خسائر مادية ومعنوية جسيمة تلحق بهيئة الأراضي إذا استجابت لمكائد الخصوم المتناحرين، والله اعلم .




Share:

احياء الأرض الموات الخاصة



احياء الأرض الموات الخاصة


احياء الأرض الموات الخاصة

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين


الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء



قضى الحكم محل تعليقنا بأن الأرض الموات الخاصة تظل على ملكية اصحابها، فلا يجوز لغيرهم الاحياء أو التحجر فيها حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 6-3-2017م في الطعن رقم (58810)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وحيث ثبت لدى الشعبة الاستئنافية صحة المحرر المؤرخ..... وشموله للمنطقة المتنازع عليها، وحيث ثبت لها ملكية مؤرث المطعون ضده لتلك المنطقة كاملة بموجب ذلك المحرر، ولما كان المقرر شرعاً وقانوناً ان الأرض الموات المملوكة ملكية خاصة مستثناة من الأرض التي يجوز إحياؤها أو التحجر عليها كما هو الحال في هذه القضية وفقاً لأحكام المادة (1242) مدني، لذلك فان ما قضى به الحكم المطعون فيه في بنود المنطوق المشار إليها كان سديداً))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:




الوجه الأول: ماهية الأرض الموات العامة:



عرف القانون المدني الأرض الموات العامة المملوكة ملكية عامة عرفها في المادة (1242) التي نصت على أن الأرض الموات : (هي التي لم يملكها أحد ولا تحجرها أحد ولا تعلق بها حق عام أو خاص طبقاً لما هو منصوص عليه في هذا القانون وقانون المراهق والمرافق العامة والخاصة)، في حين ان قانون أراضي وعقارات الدولة لم يعرف الأرض الموات، إلا أنه يفهم مما ورد في المادتين (2 و6) من قانون أراضي وعقارات الدولة أن الأرض الموات: هي المراهق العامة وهي الجبال والاكام والمنحدرات والسوائل العظمى والشواطئ والجزر غير المأهولة بالسكان والاحراش والغابات التي لم يتعلق بها ملك لأحد حسبما ورد في المادة (6) من قانون الأراضي، ومن خلال ما ورد في النصوص القانونية السابق ذكرها يظهر أن الأراضي الموات هي: الأراضي غير المزروعة أو غير المبني عليها التي لا يمتلكها أحد من المواطنين بموجب وثائق شرعية.



الوجه الثاني: ماهية الأرض الموات الخاصة:



اشار الحكم محل تعليقنا إلى مصطلح الأرض الموات الخاصة، وقد اشارت إليها المادة (1242) مدني التي نصت على أن الأرض الموات المملوكة ملكية عامة هي تلك التي لم يتعلق بها حق لأحد، وكذا اشارت إلى الأرض الموات الخاصة المادة (6) من قانون الأراضي التي نصت على أن: المراهق العامة هي المنحدرات والجبال والاكام والأراضي الرملية وغيرها التي لم يتعلق بها ملك لأحد، وبناءً على ذلك فان الأرض الموات التي يتعلق بها ملك لأحد المواطنين لا تكون من المراهق العامة أو الأراضي الموات المملوكة ملكية عامة وإنما تكون مملوكة للشخص الذي يثبت ملكيته لها بموجب محررات شرعية صحيحة ، ومن خلال ما ورد في النصوص القانونية المشار إليها يظهر أن مقصود الحكم بالأرض الموات الخاصة هي الأملاك الخاصة في المنحدرات والاحراش والأراضي الرملية الثابتة ملكيتها للمواطنين بموجب وثائق شرعية، ولذلك لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قضى بأن الأرض الموات محل النزاع مملوكة للمطعون ضده بموجب مستند الملكية الذي ابرزه المطعون ضده أمام المحكمة الذي اثبت فيه ان الأرض محل النزاع اشتراها مؤرثه حسبما هو ثابت في المحرر الذي ابرزه. 


الوجه الثالث: إثبات الملكية الخاصة للأراضي الموات الخاصة:


إثبات الملكية العقارية بصفة عامة لا يتم إلا عن طريق الكتابة (بصائر، حجج، وقفيات، وصايا...إلخ)، فإثبات الملكية الخاصة للأراضي والعقارات لايتم الا عن طريق المحررات الكتابية، ويسري هذا الأمر على إثبات ملكية الأرض الموات الخاصة مثلما قضى الحكم محل تعليقنا الذي استند في قضائه إلى المحرر الذي قدمه المطعون ضده الذي تضمن أن الأرض محل النزاع قد اشتراها مؤرث المطعون ضده منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقد تضمن المحرر المشار إليه اسم تلك الأرض وحدودها ومساحتها ومسمياتها واسم البائع والمشتري وثمن الأرض مما يدل على ان المحرر صحيح ينطبق تماماً على الأرض محل النزاع،وانها كانت في الأصل مملوكة للبائع لمورث المطعون ضده ، إضافة إلى أنه قد ثبت صحة المحرر الذي استدل به المطعون ضده، وأنه قد تم تحريره من قبل الشخص الذي كان يحرر وثائق الملكية في ذلك العصر.




الوجه الرابع: تعلق الملكية الخاصة بالأرض الموات وتعلق الحق بالأرض الموات:



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1877030122">


نصت المادة (1242) مدني على أنه اذا تعلق الحق الخاص بالأرض الموات فأنه يخرجها من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة، ومفهوم (الحق الخاص) المذكور في المادة (1242) مدني ينصرف إلى الحقوق الأخرى غير حق الملكية كحق الإنتفاع بالأرض الموات، ولذلك فان هذا المفهوم يقلص من الملكية العامة للأرض الموات، ولكن المادة (1242) مدني استدركت هذا الخلل التشريعي حينما احالت الأمر إلى قانون أراضي وعقارات الدولة (المراهق العامة والمرافق..) الذي نصت المادة (6) منه على أن: الأراضي الموات تكون مملوكة ملكية عامة إلا إذا تعلق بها (حق ملكية) لأحد المواطنين، حيث قصر هذا النص الحق الخاص الذي يخرج الأرض الموات من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة قصرها على حق الملكية فقط دون الحقوق الأخرى، والله اعلم.

اسباب الملكية. 



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1877030122">




Share: