حكم التحكيم قابل للتنفيذ

 حكم التحكيم قابل للتنفيذ 



متى يكون حكم التحكيم نهائيا وقابلا للتنفيذ؟   




هل انقضاء مدة الطعن سبب كافٍ يخول المحكمة مباشرة إجراءات التنفيذ دون توقف؟

👇

📕🗞 عند مطالعتكم - أعزائي القراء- لهذا المقال سيتبين لكم أن هدفنا منه هو أن نخلص إلى الإجابة الشافية على التساؤلات السابقة ؛ وسنحاول -مستعينين بالله- أن نسلط أضواء البيان على أجوبة موفقة على تلك التساؤلات 👇

ما من شك انه إذا انقضى ميعاد تقديم دعوى البطلان المحدد قانونا بستين يوما وفقا لنص المادة(٢٧٥)من قانون المرافعات اليمني المعدل رقم (٤٠)لسنة٢٠٠٢م دون أن يتقدم المحكوم عليه بها وتقدم المحكوم له بطلب تنفيذ حكم التحكيم فإن المحكمة الإستئنافية تقوم بإجراءات التنفيذ بعد أن تتأكد من انقضاء المدة وصيرورة حكم التحكيم نهائيا واجب النفاذ ولا يجوز للمحكوم عليه في هذه الحالة تقديم طلب وقف التنفيذ.

👈واذا تقدم المحكوم عليه بدعوى البطلان  إلى محكمة الاستئناف وقضت بعدم قبولها لفوات الميعاد فإن للمحكوم له بعد ذلك أن يتقدم فورا بطلب تنفيذ حكم التحكيم جبرا لصيرورته نهائيا ولا يحق للمحكوم عليه طلب إيقاف إجراءات التنفيذ لأن حكم التحكيم قد أصبح واجب النفاذ بصدوره من محكمة الاستئناف.

إذن فطلب التنفيذ قد يكون مباشرة بعد فوات الميعاد دون أن يتقدم المحكوم عليه بدعوى البطلان وقد يكون بعد تقديمها منه  وتقضي المحكمة بعدم قبولها لفوات الميعاد. 

👈وقد يكون تقديم طلب التنفيد بالتزامن مع نظر محكمة الاستئناف لدعوى البطلان التي قُدِّمَت بعد فوات الميعاد ولكن لم تفصل المحكمة بعد بذلك أي بعدم قبولها لفوات الميعاد فهنا توقف المحكمة التنفيذ مؤقتا فإذا قضت بعدم قبولها إستأنفت إجراءات التنفيذ ويُصبح حكم التحكيم في ذلك نهائيا.

ذلك ما نصت عليه المادة (٥٧)من قانون التحكيم رقم (١)لسنة ١٩٩٠م بقولها (يصبح حكم التحكيم نهائياً وقابلاً للتنفيذ بعد انقضاء ميعاد الطعن أو بعد انقضاء ميعاد رفع دعوى الإبطال دون رفعها أو بعد صدور حكم فيها بعدم قبولها إذا رفعت)




👈فإذا قضت المحكمة الاستئنافية بعدم قبول دعوى البطلان لفوات ميعادها فهل يجوز للمحكوم عليه الطعن في الحكم الإستئنافي بالنقض؟ 

الجواب لا.




وعلى فرضية القول بجواز الطعن بالنقض فانه لايوقف التنفيذ إطلاقا.

وإذا قررت محكمة الإستئناف السير في إجراءات التنفيذ بناء على طلب المحكوم له فإنه يكون بعد تحققها مما أوردته المادة (٦٠) من قانون التحكيم بما لفضه

 (لا يجب الأمر بتنفيذ حكم المحكمين إلا بعد التحقق مما يأتي:-

أ- أن يكون الحكم نهائياً وقابلاً للتنفيذ. 


ب-ألا يتعارض مع حكم نهائي سبق صدوره من المحاكم. 

ج- أن يكون الحكم صادراً وفقاً لأحكام هذا القانون.)




المراجع

 قانون التحكيم رقم (١)لسنة ١٩٩٠م




إعادة النشر بوسطة ثقف نفسك 

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 



770479679 واتس آب


http://dlvr.it/SxRtKh
Share:

الاعتراف في القانون اليمني

الاعتراف في القانون اليمني  

 

الاعتراف في القانون اليمني
احكام الاعتراف في القانون اليمني شروط الاعتراف حجية الإقرار الاعتراف 


الإقرار في اللغة: الاعتراف وهو ضد الانكار، ويطلق على عدة معان منها: الثبوت والاعتراف والاخبار وعدم الانكار.
 الإقرار في الاصطلاح الشرعي : هو اخبار بثبوت حق للغير على نفس المقر ولو في المستقبل.

 الإقرار في القانون :

أما قانون الاثبات اليمني رقم(21)لسنة 1992م فقد عرف الإقرار بما لا يخرج عن تعريف فقهاء الاسلام حيث نصت المادة (78) من قانون الاثبات اليمني على:(الإقرار هو إخبار الانسان شفاها أو كتابة عن ثبوت حق لغيره على نفسه).

دليل حجية الإقرار:

لا خلاف بين الفقهاء على أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يتعداه على غيره, فيؤاخذ به المقر وحده دون سواه لأن المقر لا ولا يه له إلا على نفسه.
الدليل من القران الكريم:
قال الله تعالى(يأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم) ووجه الدلالة من هذه الآية على حجية الإقرار, أن شهادة الانسان على نفسه هو اقراره بالحق الذي علية .
وقال الله تعالى(يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين إلى اجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفا أو لا يستطيع ان يملل هو فليملل وليه بالعدل)

ووجه الدلالة من هذه الآية على حجية الإقرار أن قوله سبحانه وتعالى(وليملل الذي عليه الحق) المراد به فليقر الذي عليه الحق وليتق الله في هذا الإقرار بحيث يكون موافقا للحقيقة وغير كاذب.
دليل حجية الإقرار من السنة النبوية:
ما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل من ماعز والغامدية اقرارهما بالزنا, وعاملهما بموجبه في اقامة الحد عليهما
وما ورد في حديث العسيف من قوله صلى الله عليه واله وسلم (واغد يا انيس إلى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها)
الاجماع:
فقد أجمع فقهاء الاسلام على أن الإقرار حجة في الاثبات لاسيما وأن العاقل لا يقر على نفسه بشي إلا وهو صادق ،ومن ثم كان جانب الصدق في الإقرار أرجح من الكذب فيصدق المقر.
الطبيعة القانونية للاعتراف:
بات الاعتراف في ظل مبدأ الاقتناع الشخصي، وبمعنى آخر فهو يخضع
للاقتناع الشخصي للمحكمة, حيث أخذت به التشريعات الحديثة من بينها القانون الفرنسي والقانون الجزائري، ومنها القانون اليمني المادة (321) من قانون الاجراءات الجزائية : تقدير الادلة يكون وفقا لاقتناع المحكمة في ضوء مبدأ تكامل الادلة فلا يتمتع دليل بقوة مسبقة في الاثبات.
فبعدما تتحقق المحكمة من توافر شروط صحته  فتتأكد من صدقه من الناحية الواقعية وتفعل مهمتها التقديرية أي تقدير ذلك الاعتراف ، بيد أن السلطة التي يتمتع بها القاضي الجزائي ليست تحكمية أو تعسفية وإنما هي خاضعة للضوابط والقيود المفروضة على القاضي الذي يتعين عليه مراقبتها في اعتماده على الأدلة المتحصل عليها ، كالاعتراف الصادر في مراحل التحقيق ، فاعتراف المتهم يقرر مسؤوليته لذا يلزم أن يؤسس الاقتناع على قواعد قانونية تكفل احترام الحقوق وحماية الحريات الفردية للمتهم خصوصا وقت الاعتراف.
فالاعتراف في القانون اليمني يخضع للسلطة التقديرية للقاضي ولمبدأ اقتناعه الشخصي بالدليل بكامل حريته, ولا يعني ذلك أن يلتزم القاضي بنص الاعتراف وظاهره وإنما يكون له استنباط الحقيقة التي يصل اليها عن طريق الاستنتاج والتحليل, مادام الاعتراف سليماً مع حكم المنطق.
 المادة(352) من قانون الاجراءات الجزائية: يسأل القاضي المتهم عن التهمة الموجهة اليه ما اذا كان إقراره صحيحا سجل إقراره بكلمات تكون اقرب إلى الالفاظ التي استعملها في إقراره ولها ان تكتفي بذلك في الحكم عليه كما لها ان تتم التحقيق اذا رأت داعيا لذلك.
الاعتراف في المواد الجنائية أمام القضاء إذا تم مستوفياً لشرائطه صح والقوانين الوضعية في التشريعات المختلفة تكاد تجمع على أن الاعتراف لا يؤخذ به كدليل إلا إذا توافرت له الشروط الدالة على صحته وقوته التدليلية في الإثبات, ولصحته يجب توافر الشروط التالية :

شروط الاعتراف 

1- أن يصدر من متهم: حتى يقبل الاعتراف ويعد صحيحاً يستوجب أن يصدر من شخص على نفسه, وأن يكون هذا الشخص وقت صدور اعترافه متهماً بارتكابه لوقائع الجريمة وثم إقراره بالتهمة المسندة إلية وثم يصرح بأقواله ، بمعنى أن يدلي الشخص بأقواله وتصرفات صدرت عنه شخصياً دون اداء اليمين, وأن يكون الاعتراف متعلق بشخص المتهم لا بغيره وتترتب أثاره على المتهم فقط .
2- صدور الاعتراف عن إرادة حرة وواعية :الاعتراف الصحيح الذي يعتد به كدليل هو الذي يصدر من المتهم عن إرادة حرة وواعية ، وعن علم كامل بمضمونه ويدلي به بعيداً عن كل اشكال الضغط بغض النظر عن طبيعة هذا الضغط,  أما إذا كانت ارادة الجاني تحت التأثير والإكراه فلا يعد اعترافا صحيحاً ما يدلي به المتهم من اقوال تفيد نسبة الجريمة إلية .
مطابقة الاعتراف الصريح للحقيقة: يشترط لصحة الاعتراف الصراحة والوضوح  أن تكون اقوال المتهم واضحة ومفهوم الدلالة, ان يكون كل جزء من جزائيات الاعتراف واضحاً وممكناً وجائزاً ومفهوماً فلا يلزم لموضوع الاعتراف ان يكون بعبارات معينة بل يكفي ان تحمل اقوال المتهم معنى الاعتراف بشكل لا يحتمل التأويل  إذ ان غموض اقوال المتهم من حيث دلالتها على ارتكابه للجريمة محل الاتهام المنسوب إليه ينفي عنه صفة الاعتراف بالمعنى الدقيق لأنها تحتمل اكثر من تأويل وبينت المادة (83)من قانون الاثبات بقولها: يكون الإقرار صراحة بأي عبارة تؤدي إلى الاعتراف بالحق كما يكون ضمنياً بفرع يترتب على ثبوته ثبوت اصله كمن يقر بالطلاق فذلك يتضمن إقراره بالزواج.
هذا وينبغي أن ينصب الاعتراف على نفس الواقعة الاجرامية لا على ملابساتها, وإلا عد مجرد دلائل موضوعية لا تكفي للإدانة إلا إذا عززتها ادلة كافية .
كما لا يعتبر اعترافاً إقرار المتهم بصحة التهمة المسندة إلية مالم يقر صراحةً بارتكابه تلك الافعال المادية المكونة لها.

شروط الاعتراف وفقا للقانون اليمني الإقرار:

نصت المادة(84) على:
يشترط في الإقرار ما يلي:
1-أن يكون غير مشروط.
٢-أن يكون مقيداً في ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين.
٣-أن يكون بالنطق إذا كان حداً من حدود الله تعالى.
 
المراجع:
١-الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي
٢-القانون اليمني

الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات
 في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
 770479679 واتس آب

الاعتراف في القانون اليمني


اولا تعريف الاعتراف 




Share:

عضل الولي التزويج في القانون اليمني

عضل الولي التزويج في القانون اليمني 



يشترط في الولي باتفاق الفقهاء شرطان:
الأول: أن يكون كامل الأهلية – بأن يكون حراً بالغاً عاقلاً.
الثاني: أن يكون متحداً في الدين مع المولى عليه.
وبعد هذا هل يشترط في الولي العدالة بحيث لا يملك الفاسق أن يزوج غيره؟
يرى الشافعي وأحمد في أحد قوليهما أنها شرط لحديث " لا نكاح إلا بولي مرشد".
وفسروا المرشد بالرشيد والفاسق ليس برشيد.
ويذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنها ليست شرطاً ويوافقهما الشافعي وأحمد في القول الآخر وعلى هذا يجوز للفاسق أن يتولى عقد الزواج لمن في ولايته.
ولاحتمال تهاونه في تقديمه المصلحة قالوا:
إنه إن كان فاسقا متهتكاً لا يبالي بقبح ما يصنع يشترط لتنفيذ عقد زواجه لابنته أن تتوافر فيه المصلحة بأن يكون الزواج من الكفء وبمهر المثل فإن لم يكن كذلك لا ينفذ ويكون حكمه في ذلك حكم الأب المعروف بسوء الرأي والاختيار وهو عدل فإنه لا تسلب ولايته على أبنته الصغيرة بسوء رأية ولكن عقده لها مشروط بالمصلحة.
والجعفرية يوافقون أصحاب الرأي الثاني في ولاية الأب والجد فلا تشترط العدالة فيها لكنهم شرطوها في الحاكم والوصي.
أحكام الاسرة في الاسلام/د: محمد مصطفى شلبي – صـ 243- 275.

الرجل البالغ العاقل يملك أن يزوج نفسه بأي امرأة سواء كانت مكافأة له أو أقل منه بمهر المثل أو بأكثر منه دون أن يكون لأحد الاعتراض عليه في ذلك أما المرأة البالغة العاقلة بكراً كانت أم ثيباًَ فقد أختلف الفقهاء في ثبوت هذه الولاية لها ومن ثم اختلفوا في صحة الزواج بعبارتها .
- فذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وابن حنبل في المشروعية إلى أنه لا يجوز لها أن تباشر عقد الزواج لا لنفسها ولا لغيرها بل إذا وكلت رجلاً غير وليها بتزويجها لا يصح هذا الزواج لأنها لا تملك تزويج نفسها فلا تستطيع تمليك غيرها ما لا تملكه وهذا مروي عن عدد من فقهاء الصحابة .
أحكام الأسرة في الإسلام/ د: محمد مصطفى شلبي – صـ276.
وذهب أبو حنيفة إلى اشتراط الولي في الصغيرين والكبير المجنون لا البالغة فقال : تزوج البالغة العاقلة نفسها لكن إذا وضعت نفسها مع غير كفء أو بمهر أقل من مهر مثلها فلوليها الاعتراض وفسخ النكاح وخالفة صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن فقالا لا نكاح إلا بولي إلا أن أبا يوسف قال إذا أجاز الولي عقدها صح وإن أبى والزوج كفء أجازه القاضي وقال محمد إن لم يجزه الولي مع الكفاءة استأنف القاضي العقد من جديد لا متناع الولي.
أحكام الأحوال الشخصية من فقه التربية الإسلامية – الجزء الأول/ محمد بن يحيى بن المطهر – صـ 82.
وإذا أمتنع الولي صاحب الحق عن التزويج فإذا امتنع لسبب ظاهر عدم كفاءة الزوج أو لأن المهر أقل من مهر المثل أو لوجود خاطب آخر يفوق الأول في مزاياه لا يعد عاضلاً في هذه الحالة ولا تنتقل الولاية لغيره فليس لمن بعده من الأولياء تولي العقد كما لا يملك القاضي توليه لعدم الظلم في هذه الحالة.
أما إذا امتنع من غير سبب يبيح له ذلك كان في هذه الحالة عاضلاً أي ظالماً وحينئذ لا تنتقل الولاية لمن بعده من الأولياء لعدم سقوط ولاية الممتنع بل تنتقل إلى القاضي فيتولى العقد نيابة عنه لأن ما فعله ظلم يؤدي إلى تنازع الأولياء وهو مكلف به مع الظلم.
ويعد الولي عاضلاً إذا امتنع عن التزويج عند حاجة المولى عليها إليه كما إذا طلبت الحرة البالغة العاقلة النكاح من كفء موجود راغب فيها بمهر المثل فإنه يجب عليه التزويج لأن امتناعه ظلم وهو منهي فإذا لم يفعل تولي القاضي نيابة عنه.
وكذلك تنتقل إلى القاضي فيما إذا وجد أولياء في درجة واحدة وتنازعوا وخيف أن يؤدي تنازعهم إلى فوات الخاطب الكفء لقول الرسول ( ص) فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له).
أحكام الأسرة في الإسلام/د: محمد مصطفى  شلبي صـ 292.
- إذا صدر من الولي عضل بأن منعها من النكاح أو امتنع من العقد بها لا لسبب مشروع انتقلت الولاية إلى من يليه ، ومن صور السبب المشروع لامتناعه ما يلي:
(أ‌)               إذا كانت صغيرة أو مجنونة ولا مصلحة لهما في الزواج فلا يعد عاضلا ، اما إذا كانت المصلحة واضحة كأن تكون الصغيرة فقيرة أو محتاجة إلى من يكفلها وليس في مستطاع الولي القيام بذلك ، او يقرر الطبيب أن المجنونة إذا تزوجة زال جنونها أو خف ووجد من يتقدم للزواج بأيهما والتزامه بكفالتهما ورعايتهما وكان كفؤا صالحاً فإن الولي إذا امتنع من العقد كان عاضلاً .
(ب‌)          إذا طلب المهلة الكافية عادة ليتعرف على الخاطب وكفاءته لعدم معرفته به أو أتى أليه الخاطب وهو في عمل فطلب إمهاله حتى يكمل عمله اليومي الذي هو فيه أو حتى يصلي فإنه لايعد عاضلاً لأن هذا مما يتسامح به ويجري به أعراف الناس وعاداتهم .
(ج‌)           إذا كان الخاطب غير كفء لها فلا يكون عاضلاً وكذا إذا كانت غير راضيه ولو كان كفؤا أما إذا كانت راضية ونازعت وليها في دعواه عدم كفاءة الزوج فعليه برهان عدم الكفاءة وإلا كان عاضلاً .
ومن صور العضل مايلي :
(أ‌)               إذا امتنع من العقد بها على الكفء الصالح لها حتى تهب له مهرها أو تسقط له حصتها من الإرث المشترك بينهما مثلاً انتقلت الولاية عليها إلى من يليه لأنه صار بذلك عاضلاً .
(ب‌)          إذا امتنع من العقد بها حتى يسلم له الخاطب الكفء أويسدد له مبلغاً من المال كشرط في مقابل موافقته أو إجرائه للعقد فإنه يكون عاضلاً أما إذا طلب منه ما يمكنه به تجهيزها مما يعتاد أوساط الناس عمله تكريماً للمرأة وتجري به المروءة دون أن يطلب زيادة على ذلك فلا يكون بذلك عاضلاً
(ت‌)          إذا طلب الولي المهلة حتى يعزم لأداء فريضة الحج وكان قد تقدم إليه الخاطب قبل أن يحرم بالحج وقبل أن يتضيق عليه الأحرام كان امتناعه لذلك عضلاً تنتقل به الولاية إلى من بعده .
هذه صور من العضل التي نهى الله الأولياء عن ممارستها ، يقاس عليها غيرها مثل:
أن يمتنع الولي من  زواجها بأقل من مهر مثلها مع ارتضائها بذلك فهذا عضل لأن الهر حق لها ولها أن تضع منه ما تشاء بل تؤجر على ذلك وتكون مستجيبه لما ندب إليه الشارع من عدم المغالاة في المهور فقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة)
وعن أبي العجفاء قال : قال عمر رضي الله عنه :
(ألا لا تغلو في صدق النساء فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللله كان أولاكم رسول الله (ص) ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشر أوقية وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه)
فكيف لا يجعل بعض العلماء من العضل امتناع الولي حتى يصدقها الخاطب مهر المثل مع رضاها بأقل منه؟ فهل له منعها من الاقتداء برسول الله في التيسير فالحق أن المهر حق لها وليس للولي المنع من العقد مع ارتضائها بأقل من مهر المثل وإلا عد عاضلاً مخالفاً للشرع وانتقلت ولايته إلى من بعده من الأولياء .
لا يقبل قول المرأة إن وليها عضلها لتسقط بذلك ولايته عليها إلا ببينة تحضرها إلى الحاكم للحكم بسقوطها لأن الولاية محققة بوجود ولي لها وإنما تدعى سقوطها لعضله.
أحكام الأحوال الشخصية في فقه الشريعة الإسلامية/ محمد يحيى بن المطهر- ج1 صـ95 ،96    











الكفاءة : هي المماثلة والتساوي.
وفي أصطلاح الفقهاء أي المطلوبة في الزواج : يراد بها مساواة خاصة وهي المساواة أو المقاربة بين الزوجين في أمور مخصوصة بحيث لو أختلف كانت الحياة الزوجية غير مستقرة لما يلحق الزوجة وأولياءها من التعيير والأذى.
أحكام الأسرة في الإسلام/د: محمد مصطفى  شلبي صـ309

واتفق العلماء على اعتبارها بين الزوجين في الدين- واختلفوا فيما عدا ذلك على اراء عدة.
الرأي الأول: لزيد بن علي ومالك وبعض الأئمة وهو أقواها وأعدلها وهو أنها معتبرة في الدين والإخلاق فقط لا في النسب ولا في الصنعة ولا المال ولا الحرفة فلا يكون الفاسق كفؤ للمؤمنة المحافظة على تعاليم الدين.
هذا والاقتصاد على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق هو قول كثير من العلماء منهم عمرة وابني مسعود وقال به ابن سيرين وعبيد بن عمير وعمر بن عبدالعزيز وابن عون وحكاه في اللجنة عن مالك وأحمد قولي الناصر .
الرأي الثاني: ذكره في الروض النضيد عن القاسم بن ابراهيم والهادي وابن العباس وابي طالب والمؤيد بالله وهو قول سفيان الثوري وروى عن ابن عباس وسلمان  الفارسي  أنه يعتبر الدين مع النسب والحرفة عند أصحابنا إذا حصل التضرر منها كالنسب فلا يكون العجمي كفوا للعربي ولا المولى للحر ولا الوضيع للشريف.
واختلف هؤلاء هل تعتبر الكفاءة في النسب إذا اسقطها الولي والمرأة فقال بعضهم هي حق للاولياء والمرأة فإذا اسقطوها سقطت – وقال الثوري- وأحمد إذا انكح المولى العربية يفسخ النكاح .
الرأي الثالث: للحنفية نقلا من كتاب الفقه على المذهب الاربعة وغيره.
قالت الحنفية أن الكفاءة مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة وهي ستة كما يلي:
النسب- الاسلام- الحرية – الحرفة – الديانة – المال.
أما الحرفة : وهي أن تكون حرفة أهل الزوج مكافئة لحرفة أهل الزوجة بحسب العادة والعرف فإذا كانت مثلا حرفة الخياطة أرقى من حرفة الحياكة بين الناس لم يكن الحائك كفوء لبنت الخياط.
اما الديانة: وهي عامة في العرب والعجم فإذا كان الخاطب فاسقا فلا يكون كفؤ للصالحة بنت الصالح وإذا كانت صالحة وابوها فاسق فلا يحق لابيها الاعتراض إذا رضيت به لأنه فاسق مثله وكذا إذا كانت فاسقة وابوها صالح فتزوجت من فاسق فإنه يصح وليس لابيها حق الاعتراض لأن العار الذي يلحقه من فسق ابنته اكبر من العار الذي يلحقه بصهره .
أما الكفاءة في المال: فهي تساويهما في الغنى والفقر فإذا كان الخاطب فقيراً فليس كفؤ للغنية هذا عند بعضهم وقال بعضهم يكفي أن يكون قادراً على دفع ما اتفقوا عليه من معجل المهر وأن يكون موجودا لديه كفاية شهر أو ستة اشهر أو سنة على الخلاف بينهم إن لم يكن صاحب حرفة.
هذا وقد اختلفوا في تأثير الكفاءة على العقد – قال بعضهم أنها شرط في نفاذ العقد ولزومة على الولي فإذا زوجت نفسها بمن دونها في الامور الستة المذكورة أو بأقل من مهر مثلها كان لوليها عند العقد حق الاعتراض على العقد فلا ينفذ حتى يرضى من له الولاية عند العقد فلا ينفذ حتى يرضى من له الولاية عند العقد والا فيفسخه الحاكم إلا إذا سكت عن الاعتراض حتى ولدت سقط حقه ولو لم يعلم الا بعد الولاية.
وقال بعضهم إن الكفاءة شرط في صحة العقد فيكون باطلاً من أول الأمر إذا تزوجت بغير كفء ولم يرضه الولي قبل العقد أما إذا رضي به قبل العقد وامتنع بعده فلا يؤثر امتناعه في صحة العقد.
الرأي الرابع للشافعية:
قالوا الكفاءة : أمر يوجب عدمة عاراً واعداد بها مساواة للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح فإن المساواة فيها يوجب أن يكون كل منهما كفؤ لصاحبه واستوائهما في العيوب لا يصحح الكفاءة لأن الانسان يكره من غيره ما لا يكره من نفسه – وأعتبروا الكفاءة في اربعة أنواع النسب والدين والحرية والحرفة ولم يشترط الشافعية الكفاءة في المال.
الرأي الخامس للحنابلة:
قالوا: الكفاءة المساواة في خمسة أمور : الديانة والنسب والحرية والصناعة واليسار في المال.
فأما الديانة فلا يكون الفاجر الفاسق كفواً للصالحه العفيفه .
أما النسب فالأحمد بن حنبل روايتان احداهما أن غير قريش من العرب لا يكافئها وغير بني هاشم لا يكافئهم .
الرواية الثانية : أن العرب بعضهم لبعض اكفاء والعجم كذلك بعضهم لبعض اكفاء.
أما الحرية فلا يكون العبد كفواً للحرة.
أما الصناعة فيها روايتان : احداهما ان الكفاءة في الصناعة شرط فمن كان من أهل الصنائع الدنيئة فليس بكفء لبنات ذوي المروءات وأصحاب الصنائع الجليلة ورواية أخرى انها ليست بشرط ، أما اليسار قالوا وفيه روايتان.
احداهما أنه شرط في الكفاءة فلا يكون الفقير كفؤ للغنية قالوا لأن على الميسورة ضرراً في اعسار زوجها.
ورواية ثانية أنه ليس بشرط قالوا لأن الفقير شرف في الدين واليسار المعتبر ما يقدر به على الانفاق عليها حسب ما يجب لها.
أحكام الأحوال الشخصية من فقه الشريعة الإسلامية /الجزء الأول- محمد بن يحيى المطهر صـ 160 – 172.

اختلف فقهاء المسلمين في جعل الكفاءة شرطا في الزواج كما أن الشارطين لها اختلفوا فيما تعتبر فيه الكفاءة والسبب في ذلك أن القرآن لم يعرض لهذا الأمر بل جاء فيه ( إن أكرمكم عند الله اتقاكم) والسنة جاءت موافقة له في قول رسول الله ( ص) ( ليس لعربي فضل على اعجمي الا بالتقوى)
.
فالقرآن والسنة متفقان على أنه لا فضل على أحد على غيره إلا بالدين والخلق- وقد قال رسول الله (ص) ( إذا اتاكم من ترضوه  دينه وخلقه فانكحوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير).
وعلى هذا الاصل امر رسول الله (ص) بني بياضة ان يزجوا ابا هند وكان حجاماً ومن ذلك ترى أن الاساس في الكفاءة الزوجية على عهد رسول الله (ص) هو الدين والخلق وعلى هذا القدر اقتصر بعض فقهاء الصحابة والتابعين.
وإذا اضفنا إلى ذلك أن الناس على عهد رسول الله (ص) ما كانوا يتفاخروا إلا بالسبق في الاسلام ومنزلة الرجل فيه ولم يكن المال عندهم إلا وسيلة للحياة فلم يكن بينهم تعير بفقر ولا فخر بغني ومثل ذلك يقال في الحرف وما كان الواحد منهم بأنف من أن يزوج ابنته لفقير او صاحب حرفه بسيطة ما دام دينه سليما وخلفه مرضيا.
أحكام الأسرة في الإسلام /د: محمد مصطفى شلبي – 310- 311.
وقد نص قانون الأحوال الشخصية اليمني في المادة رقم (19) على ما يلي:
( يعتبر الولي عاطلاً إذا أمتنع عن تزويج المرأة وهي بالغة عاقلة راضية من كفء إلا أن يكون ذلك منه تريثا للتعرف على حال الخاطب على أن لا تزيد مدة التريث على شهر ).
ونص في المادة (18/2) على أن الولي إذا عضل المرأة أمره قاضي بتزويجها فإن أمتنع زوجها القاضي بمهر أمثالها لرجل كفء لها .
وفي الكفاءة نص في المادة (48) على أن:
( الكفائة معتبرة في الدين والخلق وعمادها التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لإنعدام الكفاءة).
منقول من مدونة المحامي أمين الربيعي 

اعادة النشر بواسطة 

الكاتب القانوني عادل الكردسي

 للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
 777543350 واتس اب 
 770479679 واتس آب
Share:

الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني

الاخلال بحق الدفاع 

الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني 

احكام الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني












يطلق على:

الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني 

-   الدفع بمعناه العام: على جميع وسائل الدفاع التي يجوز للمتهم أن يستعين بها للتوصل إلى تبرئته من الاتهام المسند إليه سواء كان الدفع شكلياً متعلقاً بالإجراءات أو موضوعياً متعلقاً بموضوع الاتهام.


-         وهو حق أصيل للدفاع.


-   والقضاء يوفر له كافة الضمانات اللازمة لكفالته ومنها وجوب رد المحكمة على الدفع الجوهري والطلبات الجازمة.


-         وفيما عدا ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يستأهل من المحكمة رداً.


-         وإغفال الرد عليه إن لم تجبه المحكمة لا يعد إخلالاً بحق الدفاع.


- شروط الدفع الاخلال بحق الدفاع في القانون اليمني :


1)    أن يقرع سمع المحكمة.


2)    أن يصر عليه مقدمة في طلباته الختامية.


3)    أن يشتمل على بيان ما يرمي إليه به.


4)    أن يكون ظاهرة التعلق بموضوع الدعوى ومنتجاً فيها.


5)    أن يكون صريحاً في بيانه.


-   فالدفع إذن هو الطلب الجازم وما هو إلا وجه من أوجه الدفاع الجوهرية التي تلتزم المحكمة الجنائية بإجابته والرد عليه.


-         أهم الدفوع القانونية الهامة الشهيرة التي تعرض في العمل دائماًَ:


1-      الدفع بالإخلال بحق الدفاع.


2-      الدفع بعدم الاختصاص


3-      الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها.


4-      الدفع بتقادم الدعوى الجنائية.


5-      الدفوع المتعلقة بالإجراءات.


6-      الدفوع المتعلقة بالأعذار القانونية.


7-      الدفوع المتعلقة بالإثبات.


8-      الدفع ببطلان الحكم.


-         التزام المحكمة بالرد على الدفاع الجوهري ومنها:


- الطلب الجازم:


فيشترط لكي تكون محكمة الموضوع ملزمة بالرد على أوجه الدفاع الموضوعية التي تثار على وجه الجزم في أثناء المدافعة وقبل أقفال بابها أن يكون الدفاع ظاهرة التعلق بموضوع الدعوى المنظورة أمامها أي أن يكون الفصل فيها لازماً للفصل في الموضوع ذاته ومنتجاً فيه والمحكمة غير ملزمه بإجابة طلب المتهم أو الرد عليه إلا إذا كان طلباً جازماً أما الطلبات التي تبدي من باب الاحتياط فللمحكمة إن شاءت أن تجيبها وإن رفضت أن تطرحها دون أن تكون ملزمه بالرد عليها كما أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع لم يبدأ أمامها ويجب أن يكون الطلب الجازم طلباً صريحاً.


-أن التساؤل لا يعد طلباً جازماً حيث أن تساؤل المدافع عن المتهم وعن معاينة النيابة لمكان الحادث لا يعد طلباً جازماً إذ هو لا يعد وأن يكون تعييباً لتحقيق النيابة بما يراه فيه من نقص دون أن يتمسك بطلب استكماله.


- كما أنه إذا صيغ الطلب بصيغه رجاء فإنه لا يكون طلباً جازماً.


- وكذلك فإن الطلب الذي يكون القصد منه أثاره الشبهة في أدلة الإثبات ولا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصوله فإنه لا يكون طلباً جازماً.


- وإذا كان موضوع الطلب غير لازم للفصل في موضوع الدعوى المنظورة وغير منتج فيها فإنه لا يعد طلباً جازماً.


- وإذا كان الطلب مجهولاً فهو طلب غير جازم وقد قضت محكمة النقض على ذلك بأنه متى كان الثابت من الإطلاع على محضر الجلسة أن الدفاع عندما طلب ضم التحقيقات الإدارية التي نوة عنها لم يبين سبب هذا الطلب ومرماه منه فإنه يغدو طلباً مجهلاً لا تثريب على المحكمة أن هي سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه مادامت قد أطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت في الدعوى.


- وإذا كان الطلب على سبيل الإمكان وليس القطع ولم يكن مصمماً عليه فإنه يعد طلباً جازماً.


- وإذا لم يصر الدفاع في طلباته الختامية على طلبه فإنه لا يعد طلباً جازماً.


-إذا طلب الدفاع خبيراً لمناقشته- وامتدت المرافعة إلى اليوم التالي ولم يصمم على طلبه هذا في ختام مرافعته فإنه يعد طلباً غير جازم.


إن تعييب الدفاع لإجراء معين بما يراه فيه من نقص دون التمسك بطلب استكماله لا يعد طلباً جازماً.


أولاً: الدفع بالإخلال بحق الدفاع:


- ماهية الإخلال بحق الدفاع:


الإخلال بحق الدفاع هو حرمان المتهم من إبداء أقوالة بكامل الحرية أو إهمال الفصل في طلب صريح من طلباته الحقيقة أو في الدفوع الفرعية التي يبديها أو في دفاع جريمة خاص بعذر قانوني(الأعذار المبيحة أو المانعة من العقاب)


- ومن التطبيقات العملية القضائية ما يلي:


1)
وإذا كانت المحكمة قد أدانت المتهم في جريمة زرع شجرات الحشيش وأثبتت في حكمها أن المتهم قد تمسك في أقواله التي اعتمدت عليها بصفة أصلية في القضاء بإدانته بأنه لم يكن يعلم أن الشجيرات هي لنبات الحشيش ومع ذلك لم تتعرض لهذا الدفاع المهم وتفنده وترد عليه من واقع الأدلة المقدمة في الدعوى فإن حكمها يكون قاصر بالإخلال بحق الدفاع.


2) وإذا كان المتهم قد تمسك في دفاعه ببطلان التفتيش لوقوعه قبل صدور الأذن به إذ الإذن قد صدر في ساعة معينة به بعد أن كان التفتيش قد تم وطلب تعيين خبير لتحقيق ذلك فإدانته المحكمة بأنه حكمها على ما تحصل من هذا التفتيش دون أن ترد على هذا الدفاع فهذا منها قصور يستوجب نقضه.


- ومتى كان الحكم قد استند في الإدانة على اعتراف المتهم في النيابة دون أن يتعرض لما قاله المتهم أمام المحكمة من أن الاعتراف كان وليد أكراه وأنه لم يعترف تلقائياً وهو دفاع جوهري كان يجب على المحكمة أن تحققه لتبين مدى صحته وأن تعني بأن تُضمن حكمها رداً عليه – فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور.


- ومتى كان إبداء الدفاع عن المتهم بجلسة المحاكمة يتضمن معني للإشارة إلى قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس – وإن كان لمصلحة قدرها فلم ير إبداء الدفاع بعبارته المألوفة – وكان أسباب الحكم فوق ذلك ترشح لقيام هذه الحالة ولكن الحكم لم يناقش هذا الدفاع على وجه سليم يثبت قيام حالة الدفاع الشرعي أو ينفيها- فإنه يكون قاصراً متعيناً نقصه.


* حكم محكمة النقض المصرية:(نقض 9/3/1980السنة 31 صـ484ـ)


- من المقرر أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته مادام منتجاً ومن شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى كما أن استعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينُعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلي بما يحق له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وإلزام المحكمة فيه وتحقيقه وتحليليه للحقيقة وهداية للصواب وإذا كان الحكم المطعون فيه على ما سلف بيانه قد خالف هذا النظر في الرد على الدفع المشار إليه اكتفاء ساقه من رد قاصر لا يسوغ به رفضه فإنه يكون معيباً فضلاً عن قصوره بالفساد في استدلاله بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لمناقشة أوجه الطعن الأخرى.



* ما لا يعتبر إخلالاً بحق الدفاع:


- وإذا كانت المحكمة بعد أن نظرت الدعوى وسمعت الدفاع قد أجلتها إلى جلسة أخرى لسماع شهود وفي هذه الجلسة لم يترافع المحامي بل أحال على ما أبداه في الجلسة السابقة فلا يصح القول بان المتهم لم يستوف دفاعه إذ أن تلك الإحالة معناها أن المحامي لم يرد جديداً يضيفه إلى الدفاع السابق إبداؤه.


- وجود خصومة بين المتهم والعمدة الذي ضبطه متلبساً بجريمته فمثل هذا الطلب لا يقتضي من المحكمة عند رفضه رداً صريحاً مستقلاً مادام الدليل الذي قد يستمد منه ليس من شأنه أن يؤدي إلى براءة أو ينفي القوة التدليلية للأدلة الأخرى القائمة في الدعوى.


- وإذا كان الدفاع عن الطاعن لم يطلب سماع الطبيب الشرعي لتحقيق ما يدعيه فليس له أن يعيب على المحكمة سكوتها عن إجابته إلى طلب لم يبده أو الرد على دفاع ظاهر الفساد.


- حكم محكمة النقض المصرية:(نقض8/6/1980السنة31صـ718)


- من المقرر أنه يشترط في الدفاع الجوهري كيما تلتزم المحكمة بالالتفات إليه والرد عليه أن يكون مع جوهريته جدياً لا ينفك مقدمة عن التمسك به والإصرار عليه وأن يشهد له الوقائع ويسانده ما إذا لم يصر عليه وكان عارياً عن دليلة فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عنه لما ارتأته من عدم جديته وعدم استناده إلى واقع بظاهرة ولا يعيب حكمها خلوة من الرد عليه وحسبه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لدية على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن.


- (نقض 9/10/1980السنة31 صـ870) الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي تري انطباقه عليها….


ثانياً: الدفع بعدم الاختصاص:


1- قواعد لاختصاص:


أ- فكرة الاختصاص:


أن القاضي الجنائي تتقيد ولايته بالوظيفة المنوطة به وفي حدود هذه الولاية تخصص وظيفة القاضي بقدر معين ويطلق عليه(الاختصاص) فالقانون يحدد ولاية القضاء العادي (الجنائي والمدني) ولكنه يخصص قدراً معيناً لمباشرة ولايته القضائية في نطاق معين ومن هنا يبرر التمييز بين ولاية القضاء والاختصاص فالأولى تضفي على القاضي الصلاحية المجردة لمباشرة جميع إجراءات الخصومات المدنية والجنائية والثانية تقصر هذه الصلاحية على أنواع معينة من هذه الإجراءات في حدود معينة.


ب- معيار الاختصاص:


ينقسم معيار الاختصاص القضائي الجنائي بنظر إجراءات الخصومة وفقاً لمعايير محددة هي:


1-  نوع النشاط القضائي بالنسبة إلى مراحل الخصومة الجنائية(التحقيق- الإحالة- المحاكمة- وتنفيذ الأحكام) وهو يحدد الاختصاص الوظيفي.


2-      نوع الجريمة (جناية – جنحه – مخالفة) وهو يحدد الاختصاص النوعي.


3-      عناصر شخصية الجاني(كالسن) وهو يحدد الاختصاص الشخصي.


4-      مكان وقوع الجريمة- وهو يحدد الاختصاص المحلي.


ج- طبيعة قواعد الاختصاص:


- تعتبر قواعد الاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام


- ويترتب على ذلك أن مخالفة قواعد الاختصاص الجنائي يترتب عليها بطلان متعلق بالنظام العام – ويجوز التمسك بها لأول مرة أمام محكمة النقض.


د- قواعد الاختصاص:


1)الاختصاص الوظيفي:


خصص القانون لكل مراحله من مراحل الخصومة الجنائية قاضٍ معين يختص بمباشرة أحدى هذه المراحل وذلك على النحو الآتي:


1-      قاضي التحقيق: ويختص بالتحقيق الابتدائي.


2-      قاضي الحكم : ويختص بالفصل في الدعاوى الجنائية المرفوعة أمامه وكذا الدعاوى المدنية التبعية.


- ويترتب على مخالفة هذا الاختصاص بطلاناً الإجراء بطلاناً متعلقاً بالنظام العام.


2) الاختصاص النوعي:


يتحدد الاختصاص النوعي للمحاكم وفاقاً لجسامه الجريمة التي وقعت بها الدعوى.


3) الاختصاص الشخصي:


يتحدد هذا الاختصاص بالنظر إلى الحالة الشخصية للمتهم ويتحقق ذلك بالنظر إلى سن المتهم أو وظيفته أو غير ذلك من عناصر الشخصية.


-ويتحدد اختصاص محكمة الأحداث تبعاً لسن المتهم وقت ارتكاب الجريمة لا وقت تحريك الدعوى الجنائية وهو من النظام العام.





4) الاختصاص المحلي:


عالج المشرع الاختصاص المحلي للقضاء بأن حدد لكل جهة من جهات القضاء مجالاً جغرافياً معيناً لا يجوز الخروج عنه وقد اعتمد على عناصر معينة وهي مكان وقوع الجريمة أو إقامة المتهم أو القبض عليه.


- وأن سلطة المحقق تتسع لمباشرة إجراءات التحقيق خارج دائرة اختصاصه المحلي وفق لظروف التحقيق ومقتضياته.


* اختصاص المحاكم الجنائية بالفصل في المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية:



- المبدأ العام الذي يحكم الفصل في الدعوى الجنائية هو أن المحكمة الجنائية تختص بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ويستوي بعد ذلك أن تكون هذه المسائلة ذات طبيعة جنائية أم مدنية أم كانت من مسائل الأحوال الشخصية كقاعدة.


- المسائل الجنائية العارضة:


يختص القاضي الجنائي بالفصل في المسائل الجنائية العارضة والتي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية ولو لم تدخل في اختصاصه النوعي أو المكاني كذلك يختص بالفصل فيها حتى ولو كانت من اختصاص محاكم استثنائية غير أن ذلك مشروط بشرطين:


الأول: هو أن تكون المسائلة العارضة يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية الأصلية المنظورة أمامه.


الثاني: هو ألا تكون المسألة العارضة قد حركت بشأنها الدعوى الجنائية أو كانت منظورة أمام المحكمة المختصة.


- المسائل العارضة المدنية:


يختص القاضي الجنائي بالفصل في جميع المسائل المدنية والإدارية والتجارية التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى وكذلك مسائل المرافعات المتعلقة بصفة الخصوم في الدعوى المدنية المرفوعة تبعاً للدعوى الجنائية.


- المسائل العارضة المتعلقة بالأحوال الشخصية:


طرح المشرع على قاعدة اختصاص القاضي الجنائي بالفصل في المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية ومن أجل ذلك أوجب المشرع على القاضي الجنائي وقف الدعوى الجنائية بشروط معينة إلا أن القاضي الجنائي رغم ذلك يجوز له الفصل في المسائل العارضة المتعلقة بالأحوال الشخصية بالنسبة لحالات الوقف الوجوبي إذا تخلف أحد شروطها وهي:


1-      إذا كانت المسألة العارضة معروضة فعلاً على قضاء الأحوال الشخصية وذلك في دعوى مرفوعة أمام ذلك القضاء فيتعين على القاضي الجنائي وقف الدعوى الجنائية حتى تفصل محكمة الأحوال الشخصية في المسائلة المعروضة عليها.


2-  أن تكون المسألة العارضة لم ترفع عنها الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية وهنا أيضاً يتعين على القاضي الجنائي وقف الدعوى ويحدد للمتهم أو المدعي بالحقوق المدنية أو المجني عليه على حسب الأحوال أجلاً.


لرفع المسائلة المذكورة إلى الجهة ذات الاختصاص ويشترط لوقف الدعوى هنا:


1)    أن يدفع صاحب المصلحة بضرورة الفصل في المسألة العارضة حتى ولو لم يطلب وقف الدعوى.


2)    أن تكون المسألة العارضة تحتاج إلى الفصل فيها بحكم من الجهة المختصة.


3)    أن يرى القاضي الجنائي أن الفصل في المسألة العارضة ضروري للحكم في الدعوى الجنائية.


- حكم محكمة النقض المصرية: (الطعن رقم(1168)لسنة 36ق.جلسة 25/10/1966س17 صـ1519ـ)


تقول" تختص المحكمة الجنائية بموجب المادة(221) من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك دون أن تتقيد بالأحكام المدنية التي صدرت أو تعلق قضائها على ما عساه أن يصدر من أحكام بشأن نزاع مدني قائم على موضوع الجريمة ومن ثم فإنه كان متعيناً على المحكمة وقد تبينت لزوم الفصل في ملكية الأرض محل النزاع للقضاء في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها- أن تتصدي بنفسها لبحث عناصر هذه الملكية والفصل فيها، فإن استشكل الأمر عليها استعصى استعانت بأهل الخبرة وما تجريه هي من تحقيقات مؤدية حتى ينكشف لها وجه الحق أما وأنها لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


* امتداد الاختصاص:


1- عدم التجزئة:


 قد يأتي الجاني فعلاً واحداً وتتكون منه عدة جرائم كما قد يرتكب عدة جرائم تنفيذاً لغرض واحد وتكون مجموعاً غير قابلة للتجزئة مثل ارتكاب جريمة هتك عرض في الطريق العام فهي تكون في ذات الوقت فعل علني فاضح وكتزوير شخص لمستند ثم استعماله في دعوى ففي هذه الصور جميعاً وقعت جريمتان بينهما ارتباط غير قابل للتجزئة يجمعهما غرض واحد فتعتبر كل واحدة منهما متممة للأخرى.


- فإذا طرحت الدعوى على المحكمة المختصة بنظر الجريمة الأشد وقضى فيها بالإدانة ثم اكتشف بعد هذا الجريمة الأخف فإنه يمتنع رفع الدعوى الجنائية ضد المحكوم عليه لأنه بالحكم في الجريمة الأشد يفترض أن عقوبة الجريمة الأخف قد أنطوت داخل العقوبة المقضي بها.


- ويختلف الحال لو رفعت الدعوى عن الجريمة الأشد وقضى فيها بالبراءة فيجوز عند اكتشاف الجريمة الأخف تقديم المتهم فيها إلى المحاكمة.


2- الارتباط البسيط:


قد ترتكب عدة جرائم وتكون بينهما رابطة لا تصل إلى حد اعتبارها مجموع غير قابل للتجزئة أي أن يكون بينهما ارتباط بسيط يتمثل وقوعها في زمن واحد أو أنها من نوع واحد كوقوع عدة سرقات من أفراد مشتركين في إضراب أو مظاهرة فيقضي تحقيق العدالة في مثل هذه الصور بوجوب نظر الدعاوى عن الجرائم المرتبطة أمام محكمة واحدة لأن ظروف بعض تلك الجرائم قد يلقي ضوءاً على بعضهما الأخر وتكوين المحكمة لرأيها في أحداهما يساعدها على تفهم باقيها.


- حكم محكمة النقض المصرية :(الطعن رقم(61) لسنة28 ق جلسة 22/12/1958م)


قولها: (تتماسك الجريمة المرتبطة وتنظم بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة الأصلية وتسير في مجراها وتدور معها في محيط واحد في سائر مراحل الدعوى في الإحالة والمحاكمة إلى أن يتم الفصل فيهما).


- حكم محكمة النقض المصرية في الدفع بعدم الاختصاص:


تقول (قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من النظام العام بحيث تجوز إثارته الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض متى كانت عناصر المخالفة ثابتة بالحكم وإذن فإذا كان المتهم حدثاً وكانت محكمة الجنايات قد أحيلت إليها الدعوى قبل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الذي ينص في الفقرة الأولى من المادة(344) على أن تختص محكمة الأحداث بالفصل في الجنايات والجنح والمخالفات التي يتهم فيها الصغير لم يبلغ من العمر خمسة عشرة سنة كاملة قد نظرت الدعوى وأصدرت فيها حكمها في ظل هذا القانون بعد أن أصبحت غير مختصة بنظرهما فهذا الحكم يكون واجباً نقضه).


(الطعن رقم(1087) لسنة22ق. جلسة 22/12/1952م)



المرجع: د/ عبد الحميد الشواربي – الدفوع الجنائية ط2002


- بعض المواد المتعلقة بالدفع في قانون المرافعات اليمني رقم(40) لسنة2002م


مادة(179) الدفع دعوى يبديها المدعى عليه أو الطاعن اعتراضاً على موضوع الدعوى أو الطعن أو شروط قبولهما أو أي إجراء من إجراءاتهما.


مادة(180) على الدافع أن يبين وقائع دفعه وأحواله وأدلته والوجه القانوني الذي يستند إليه فإذا كان الدفع متعلق بالنظام العام فعلى المحكمة إرجاء السير في الدعوى الأصلية والنظر في الدفع على نحو ما تسير في الدعوى الأصلية والفصل فيه استقلالاً بحكم مسبب وفيما عدا ذلك من الدفوع فيجوز للمحكمة ضم الدفع إلى الموضوع وعليها حينئذ أن تبين ما حكمت به في الدفع.


مادة(181) يسقط الحق في الدفع بعدم الاختصاص المكاني وفي الدفع ببطلان الإعلان أو الاستدعاء وفي الدفع يطال إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام نفس ذات النزاع أمامها أو لارتباطها بدعوى أخرى مرفوعة أمامها وكذلك إبداؤه منها دفعه واحدة قبل الدخول في موضوع النزاع ويجب إبداء جميع الوجوه التي بنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ويحكم في كل دفع منها استقلالاً بقرار مسبب ما لم تقرر المحكمة في الجلسة ضمه للموضوع وعليها حينئذ أن تبين ما حكمت به في كل منهما على حده.


مادة(183) على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها المكاني أو النوعي أن تقرر إحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة وأن تحدد موعداً لحضور الخصوم أمامها وتلتزم المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى بنظرها.


مادة(186) تعتبر من النظام العام الدفوع التالية:


1-     
الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى.


2-      الدفع بعدم صحة الدعوى لفقدان شرط من شروطها.


3-  الدفع بعدم توجه الدعوى لكون أحد المتداعيين ليس خصماً شرعياً له ولاية التقاضي عن غيره فيها أو ليس أهلاً للتقاضي.


4-      الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً.


5-      الدفع بعدم قبول الطعون التي لها مواعيد لعدم تقديمها في مواعيدها المحددة.


6-      الدفع بعدم جواز الدعوى لسبق الفصل فيها.


7-      الدفع بعدم دستورية القانون.

اعادة النشر بواسطة 
الكاتب القانوني عادل الكردسي

للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
 777543350 واتس اب 
 770479679 واتس آب
https://adelaliabdo2016.blogspot.com

Share:

المساهمة بطريق التمالؤ في القانون اليمني









مساهمة بطريق التمالؤ في القانون اليمني




المساهمة بطريق التمالؤ في القانون اليمني

احكام المساهمة  الجنائية بطريق التمالؤ في القانون اليمني

النص القانوني الوارد في قانون الجرائم والعقوبات اليمني 
نصت المادة(21) على حالة التمالؤ باعتبارها صورة من صور المساهمة وقد جعل النص المتمالئ فاعلاً للجريمة من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة ويشمل ذلك المتمالئ الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها...)
وقد ذكر النص شرطاً واحداً للتمالؤ وهو الحضور في مسرح الجريمة وقت حدوثها ونظر لأن التمالؤ أصلاً يعني الاتفاق – ولأن الحضور إلى مسرح الجريمة لابد أن يكون بقصد التنفيذ وإلا لكان اشتراكاً تبعياً وليس أصلياً فإننا نرى أن التمالؤ يقتضي توافر
 شروط ثلاثة هي:

شروط التمالؤا في القانون اليمني

1-  الاتفاق السابق على الاشتراك في ارتكاب الجريمة وهذا هو جوهر التمالؤ ومنه أخذت هذه الصورة من صور المساهمة اسمها.
2-  الوجود الفعلي في المكان الذي وقعت فيه الجريمة وفي زمن وقوعها وهذا هو الذي يميز التمالؤ عن الاتفاق المجرد الذي هو التأمر.
3-  الاستعداد لمباشرة العمل التنفيذي للجريمة وهذا هو ما يميز التمالؤ عن الاشتراك المجرد الذي هو المساعدة .
وبيان هذه الشروط هو بيان لأحكام التمالؤ جميعاً باعتبارها أركان التي يقوم عليها:
أولاً: شرط الاتفاق:
والاتفاق يعني أن تلتقي أرادات المساهمين على ارتكاب الجريمة وأبرز صورة له أن يلتقي المساهمون فيعقدون العزم على التعاون على ارتكاب الجريمة – أي أن يتآمروا على ذلك العمل ويخططوا له قبل البدء فيه وأدنى صور الاتفاق أن يكون كل واحد من هؤلاء المساهمين عالماً بأنه ليس وحده معنياً بارتكاب الجريمة- أي أنه يعمل بأنه يفعل الفعل مع غيره – ولا يلزم بالضرورة أن يجلس المساهمون في مجلس واحد يتآمرون على ارتكاب الجريمة أو يخططون لها وإن كان ذلك هو الأصل أنما يكفي – أن يحسب ويعلم كل واحد منهم بأنه لا يرتكب الجريمة بمفرده وإنما يرتكبها مع غيره فإذا انتفى هذا للعلم فلا يصح القول بوجود اتفاق حتى وأن وجد المساهم نفسه يفعل مع غيره وإنما هو توافق او مصادقة.
وليس من شروط العلم الذي يقوم به الاتفاق أن يكون المساهم محيطن بعدد الأشخاص الذين يشتركون معه أو نوع الدور الذي يقوم به كل واحد منهم.
والعلم حالة شخصية يجب توافرها لدى المساهم ذاته ومن ثم فلا يغني عنها علم الآخرين بوجوده معهم إن كان هو غير عالم بوجودهم معه وهذا يعني أنه يصح أن يشترك عده أشخاص في ارتكاب الجريمة فيتوافر شرط الاتفاق في حق بعضهم دون البعض الأخر كان يعلم بعض الأشخاص بعزم فلان على ارتكاب جريمة معينة فيذهبون لمعاونته ومعاضدته وهو لا يعلم بوجودهم معه ولا يحس بمشاركتهم – فيكونون هم متفقون على تلك الجريمة ولا يكون هو طرفاً في ذلك الاتفاق لجملة به.
المرجع: النظرية العامة للجريمة د/علي الشرفي ط2005م من صـ304-305-306
والأصل في الاتفاق أن يكون سابقاً على ارتكاب الجريمة ولكن ذلك لا يعني أنه لابد من أن يكون بينه وبين البدء فيها زمن معين إذ يصح أن يكون قبل البدء مباشرة بل يصح أن يتوافر حال البدء في التنفيذ وصورته أن يذهب شخصان لارتكاب جريمة واحدة دون اتفاق سابق وعند البدء في تنفيذها يجد كل واحد منهما نفسه ينفذ مع زميله –فتلتقي إرادتهما على ذلك ويمضيا معاً في التنفيذ.
ثانياً: شرط الوجود في مكان وزمان حدوث الجريمة:
ويعني هذا الشرط ان يكون المساهم حاضراً في مكان ارتكاب الجريمة ساعة ارتكابها والحضور بهذا المعنى قضية واقعية يكفي لقيامها الوجود الفعلي في مسرح الجريمة وزمن الحضور قضية واقعية كذلك أي أن يتوافر حضوره الفعلي في ذات الزمن الذي تقترف فيه الجريمة.
ويعتبر الجريمة مرتكبه في كل لحظة تم فيها الفعل التنفيذي لها كله أو بعضها، ومن ثم يكفي لقيام شرط الوجود أن يكون الحضور قد تم في أي مرحلة من مراحل ارتكاب الجريمة مادام فعلها التنفيذي لم ينته بعد – فإن كان قد انتهي فلا قيمة لذلك الحضور أي لا يقوم به شرط الوجود المطلوب لقيام حالة المساهمة بالتمالؤ – وذلك لأن المساهمة بهذه الصورة يقتضي الحضور الذي تصح به المشاركة في ارتكاب الجريمة أي في اقتراف فعلها التنفيذي- فإن كان قد تم اقترافه فإن المشاركة فيه بعد ذلك تكون مستحيلة – ولا يقدح في صحة هذا القول أن يكون الحضور اللاحق قد ساعد على إخفاء معالم الجريمة أو محو أدلة إثباتها- أو إخفاء أجسامها لأن كل ذلك ليس جزء من الجريمة وإنما هو جريمة أخرى قائمة بذاتها.
المرجع: السابق صـ306
ومن جهة أخرى فإن الحضور السابق على ارتكاب الجريمة لا يكفي لقيام حالة المساهمة مادام قد انتهى قبل البدء في التنفيذ.
ولا يغني عن ذلك أن يكون الشخص قد قام بعمل مسهل لارتكاب الجريمة أو ممهد لوقوعها ولو كان ذلك العمل قد تم حسب الخطة المتفق عليها بينه وبين زملائه المساهمين.
فالذي يداهم المجني عليه فيشد وثاقه أو يحبسه ثم يغادر المكان ويأتي زملاؤه بعد ذلك – حسب الخطة المتفق عليها معهم لتنفيذ جريمة القتل أو الزنا أو نحو ذلك فإنه لا  يعتبر متمالئاً معهم لكون التمالؤ يقتضي الحضور على هيئة تمكن الشخص من مباشرة ارتكاب الجريمة مع غيره ساعة الاحتياج إليه- أي تجعله مستعداً للمساهمة المباشرة فيها عند اللزوم – كما سيأتي في الشرط الثالث من شروط التمالؤ.
* مكان ارتكاب الجريمة:
والمكان الذي يشترط الوجود فيه هو كل بقعة يقع فيها العمل التنفيذي للجريمة كله أو بعضه ولا أهمية لوصف هذا المكان أو طبيعته أو حالته إذ يكفي فيه أنه مسرج للجريمة ولكنه لابد  أن يكون صالحاً لأن تتم فيه الأعمال التنفيذية وما تستلزمه من ممهدات ومسهلات ومتممات.
فإذا كانت جريمة السرقة قد تمت في منزل واقع في وسط الحقل فإن مكان ارتكاب الجريمة ليس قاصراً على خزانة المنزل ولا على المنزل كله بل أنه يشمل ما يلحق من الأماكن التي يوجد فيها المنفذون لعملية السرقة ومن ثم يعتبر موجوداً في مكان أرتكاب هذه الجريمة ذلك الشخص الذي يقف على أطراف الحقل أو على اسواره يحرس رفاقه وهم يخرجون المال المسروق ومثل ذلك لو أن الذي تم في ذلك المنزل هو جريمة قتل أو أغتصاب أو حريق أو نحو ذلك.
والحجة في هذا التفسير هي أن أي مكان يتمكن فيه الشخص من المساحة التنفيذية في أي فعل من الأفعال المكونة للجريمة فهو داخل في مكان حدوثها ولو لم يفعل الموجود فيه شيئاً من ذلك ما دام كان يقدر سبب موقعه المكاني أن يفعل ذلك كما أن كل مكان لا يستطيع الشخص بوجوده فيه أن يفعل شيئاً من أعمال التنفيذ فإنه يكون خارج عن مسرح الجريمة مهما كان قربه من موقع الحادث " التنفيذ".
وهذا يعني أن الضابط الذي يحدد مسرح الجريمة ويكون الحضور منشئاً لركن التمالؤ لا يقاس بالقرب أو البعد عن موقع التنفيذ وإنما يقاس بقدره الواقف فيه على المشاركة في أفعالها التنفيذية وهذا التجديد هو الذي يتفق في أفعالها التنفيذية وهذا التحديد هو الذي يتفق مع العلة التي من أصلها صار الحضور إلى مكان ارتكاب الجريمة ركناً في التمالؤ.

ثالثاً: شرط الاستعداد لمباشرة الجريمة:

لا يكفي الوجود الفعلي في مكان ارتكاب الجريمة لقيام التمالؤ ولو كان الموجود قد حضر تنفيذاً لخطة سابقة بينة وبين زملائه المقترفين للجريمة بل ولو كان حضوره أمراً لاغنى عنه في تقديره وتقدير زملائه كأن يكون قد أوكل اليه دور الرقيب أو المموه أو المشجع وإنما لا بد ان يقترن ذلك الوجود الفعلي نية المشاركة في الأعمال التنفيذية للجريمة وأن يجعل العملية الإجرامية القائمة قضية التي لا يمكنه تركها أو التراجع عنها وأنه وإنما جاء ليقترن الجريمة لا ليقوم بعمل ثانوي متعلق بها.
وهذا يعني أن المتمالئ إما أن يباشر العمل التنفيذي للجريمة وإما أن لا يباشر وفي هذه الحالة الأخيرة يكون عدم المباشرة راجعاً إلى كونه قد أكتفى بمباشرة غيره ومن ثم فلا يزال مستعداً للمباشرةً إن لزم الأمر بحيث لو ترك المباشر أو تراجع أو لم تكتف مباشرته فإنه لا يتردد في مباشرة العمل التنفيذي فهو مستعد للمضي في العمل الأجرامي إلى نهايته حتى لو تركه زملاؤه.
وهذا يعني أنه لو أتفق المساهمون في الجريمة على توزيع الأدوات بينهم وكان نصيب أحدهم القيام بدور الحراسة أو التموية أو الهاء الحارس أو جلب السلاح أو قطع خطوط الإتصال أو نحو ذلك وعلم أن لا شأن له بالعمل التنفيذي للجريمة فإنه لا يكون متمالئاً أي لا يكون مساهماً في تلك الجريمة بطريق التمالؤ وإنما يكون متمالئاً إذا علم ان هذا الدور هو دور ثانوي وأنه مطلوب منه إلى جانب ذلك المساهمة الفعلية في الجريمة إذا لزم الأمر بحيث يظل منتظراً الإشارة لينطلق في الوقت المناسب ليرتكب العمل التنفيذي للجريمة وأنه إنما أقتصر على ذلك الدور الثانوي وإن اقتصر عليه فقط لاستغنائه بزملائه المعضودين بوجوده وأنه يقف مستعداً في صورة قوة احتياطياً للإنطلاق عند الحاجة.

التمالؤ لا يكون في جرائم الخطأ:

فلا يصح الحديث عن التمالؤ إلا إذا كانت الجريمة عمدية أو على الأقل شبه عمدية وذلك لان المتمالئ لا بد أن يتفق مع غيره على ارتكاب الجريمة ولا بد أن تنفذ الجريمة بناء على هذا الإتفاق ولا بد أن يكون المتمالئ مستعداً لارتكاب الجريمة مباشرة وهذا كله يؤكد صفة العمدية ومع ذلك قد تقف الجريمة عند حد الشروع والشروع جريمة عمدية يكون المتمالئ شريكاً في جريمة الشروع وقد تكون النتيجة التي تحققت أشد مما كان يقصده الجناة ومنهم المتمالئ فتكون الجريمة شبه عمد ويكون المتمالئ شريكاً فيها بهذا الوصف فإن كانت خطأ فلا يصح فيها التمالؤ.
ومن جهة آخر فإن التمالؤ لا يكون إلا اشتراكاً إلى جانب مباشر أو مباشرين أو إلى جانب متسبب ولا يكون المتمالئ فاعلأ منفرداً قط لأن التمالؤ بالصورة التي شرحتها يقتضي عدم المباشرة أي انه يقتضي مجرد الحضور مع الاستعداد النفسي للفعل دون أن يقع منه ذلك الفعل إذ لو وقع لكان مباشراً وليس متمالئاً والحضور مع الاستعداد لا يحقق شيئاً فلو وقف الأمر عنده لما وقعت الجريمة ولذا أصح أنه لا بد أن يتولى غير المتمالؤ تنفيذ الجريمة- سواء كان بمباشرة أو بالتسبيب.
اعادة النشر بواسطة 
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
 777543350 واتس اب 
 770479679 واتس آب
https://adelaliabdo2016.blogspot.com
x
x

Share:

خيانة الأمانة وفقا للقانون اليمني

 خيانة الأمانة وفقا للقانون اليمني 


هي انتهاك شخص حق ملكية شخص أخر عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه(1)

خيانة الأمانة:


هي استيلاء شخص على منقول يحوزه بناء على عقد مما حدده القانون، عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه بمقتضي هذا العقد، وذلك بتحويل صفته من جائز لحساب مالكه إلى مدع لملكيته.(2)

محل جريمة خيانة الأمانة:


عبر المشرع المصري عن موضوع خيانة الأمانة بأنه (مبالغ أو أمتعه أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك).

إذاً فجميعها تشير إلى أن محل خيانة الأمانة أشياء لها صفة المال المادي المنقول ويقول المشرع بأن الغرض من ارتكابها هو( إضراراً بمالكها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) الأمر الذي مفاده أن المشرع يشترط أن يكون المال مملوكاً لغير المتهم.

بالإضافة إلى ذلك هناك شرط مفترض ويتمثل:

_ في استلام الجاني للمال بموجب أحد عقود الأمانة وأوردها المشرع على سبيل الحصر وهي:

1)  الوديعة  2)الإيجار 3)العارية 4) الرهن 5) الوكالة 6) المقاولات والخدمات المجانية والأخيرة مستخلصة من سياق النص.

أركان جريمة خيانة الأمانة:


وهما ركنان :

1)    الركن المادي

2)    الركن المعنوي "القصد الجنائي"

1)  حدد القانون المصري الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة في قوله (كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعه أو بضائع....أو غير ذلك إصراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) ومن ظاهر النص تبين أن الركن المادي يتكون من عنصرين:

الأول: خيانة الأمانة في صور التبديد أو الاختلاس أو الاستعمال.

الثاني: هو الضرر.

فالركن المادي لخيانة الأمانة:

 هو تصرف الأمين في أمر بالتزامه برد الشيء إلى مالكه عند انتهاء التعاقد قد تغيرت نظرته لهذا الشيء فأصبح يعتبره ملكاً له أي أصبح ينظر إليه نظرة المالك لا نظرة الحائز المؤقت كما كان قبل، وتبعاً لذلك له يعني بالتزامه بالرد.(1)

والركن المادي يتكون من الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال.

1_ بالاختلاس:

 ويراد به أن الجاني يأتي فعلاً يضيف به الشيء إلى ملكه ولكن الشيء لا يخرج به عن حيازته، كمن أؤتمن على قماش فحاكه بدله له.

يتعد مختلساً لأنه غير حيازته من ناقصة إلى كاملة عكس الاختلاس في السرقة.

2_ التبديد:

 يراد به أن الجاني فضلاً عن إضافة الشيء إلى ملكه يُخرج هذا الشيء من حيازته بأن يستهلكه كنقود يصرفها أو أطعمه يأكلها أو يتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو المقايضة أو الرهن.(2)

وهو صورة من الاختلاس ينظر إليه نظرة المالك ويزيد عليه أن يخرج الشيء من حيازة الأمين نهائياً وبذلك يستحيل عليه القيام برد الأمانة إلى صاحبها.




* الاستعمال:

فيقصد به سوء الاستعمال المتعمد، فيصبح بمثابة أتلاف، وهذا يعد خيانة أمانة.

مثال: استعمال المدير لأموال الشركة في تصرفات خاسرة وكان ذلك عن سوء قصد.

الركن المعنوي:

تتطلب جريمة خيانة الأمانة بوصفها جريمة عمدية توافر القصد الجنائي العام فضلاً عن قصد جنائي خاص قوامه نية تملك الشيء موضوع الجريمة.

القصد الجنائي العام:

_ يتعين أن يعلم المتهم أنه يحوز الشيء حيازة ناقصة فيعلم أنه ملتزم برد، الشيء عيناً أورد مثله أو استعماله في أمر معين في مصلحة المجني عليه.

_ أن يعلم بماهية فعله وأثره المحتمل على ملكيه المجني عليه وحيازته، فيعلم بما ينطوي عليه من تغير لنوع الحيازة.

_ ويجب أن يتوقع الضرر الحال أو المحتمل الذي يترتب على فعله.

_ ويشترط لتوافر القصد العام أن تتجه إرادة المتهم إلى ارتكاب الفعل وتحقيق النتيجة (أي الضرر)(1)

القصد الجنائي الخاص:


يتحصل القصد الجنائي الخاص في جريمة خيانة الأمانة في نية تملك المال المنقول المملوك للغير المسلم للجاني على سبيل الأمانة، وتتوافر نية التملك إذا أنصرف قصد الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه أي اختلاسه لنفسه أضراراً بصاحبه.

واتجه قضاء النقص المصري إلى تطلب القصد الخاص بقوله( إن مجرد تصرف المتهم في الشيء المسلم إليه أو خلطه بماله لا يكفى لتحقق القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ما لم يتوافر في حقه فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه) فإذا انتفت نية التملك لدى الجاني فلا يتوافر القصد الجنائي.

إثبات القصد:

يثبت القصد الجنائي من أي طريق وبأي دليل طبقاً للقاعدة العامة للإثبات في المواد الجنائية فالأدلة منها إقناعي، ولقاضي الموضوع القول الفصل في ذلك. (2)




وسائل الإثبات في جريمة خيانة الأمانة


 الأدلة في تبنى المسائل الجنائية على الإقناع الذي يتولد لدى القاضي فلا يجوز ان يبني حكمه على دليل لم يطرح في الجلسة.

والبحث يثور حول معرفة ما إذا كان وجه الائتمان يخضع للقاعدة العامة في الإثبات في المواد الجنائية اى حرية القاضي في تكوين عقيدته في الأمر الذي يطرح عليه، أو انه يخضع لقواعد الإثبات في قانون الإثبات.

إثبات عقد الأمانة


تقع جريمة خيانة الامانة باجتماع واقعتين:


  الواقعة الأولى

واقعة الائتمان والثانية واقعة الاختلاس او التبديد او الاستعمال.

الواقعة الثانية الركن المادي للجريمة وهي تخضع في إثباتها للمبادئ التي تحكم الإثبات في المواد الجنائية والتي يهيمن عليها المبدأ الأصلي لحرية اقتناع القاضي الجنائي.

 
أما الواقعة الأولى وهي واقعة الائتمان اى تسليم المال بناء على عقد من عقود الأمانة   فهي واقعة مدنية مشروعة وقائمة بذاتها ومستقلة وسابقة بالترتيب الزمني وتخضع في إثباتها  لما يخضع له إثبات العقود المدنية من أحكام.

إثبات أركان جريمة خيانة الأمانة

يحوز إثباتها بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن فيجوز إثبات ارتكاب فعل الاختلاس او التبديد أو الاستعمال وكذا إثبات حصول الضرر والقصد الجنائي بجميع طرق الإثبات بل أن واقعة تسليم الشيء يجوز اثباتها " بجميع الطرق " فيحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بناء على حريته "

 وجاء في حكم محكمة النقض المصري (( أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي : باقتناع  المحكمة  واطمئنانها  إلى الدليل  المقدم إليها  فالقانون  لم يقيد  القاضي  بأدلة  معينة  بل خوله  بصفة  مطلقة  أن يكون عقيدته  من اى دليل أو قرينة  تقدم  إليه ))

( إثبات العقد ذاته )


القاعدة أن إثبات عقد الأمانة يخضع لقواعد الإثبات التي قررها القانون المدني وعله ذلك أن وجود العقد في ذاته مسألة مدنية فالجريمة ليست في وجود العقد حتى يخضع إثباته للقواعد الجنائية وإنما الجريمة في الإخلال به في صورة الاعتداء على ملكية المال الذي سلم بناءً عليه:

1)    الكتابة والبينة:

 إذا كانت قيمة العقد أكثر من عشرين حينها، فلا يجوز إثباته بالبينة أو بقرائن الأحوال، بل الأصل انه لابد من دليل كتابي وذلك فيما عدا بعض الأحوال المستثناة.  

2ـ مبدأ ثبوت الكتابة يشترط في هذا المبدأ شروط ثلاثة.

أ ـ أن تكون هناك ورقة مكتوبة

ب ـ أن تكون صادرة من المحكمة. 

ج ـ أن يكون من شأن هذه الورقة أن تجعل دعوى قيام العقد قريبة للاحتمال.

 ومما يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة الخطابات المرسلة من المتهم والإيصالات الموقع عليها منه وأقواله التي يدلي بها في التحقيقات(3)  

الإثبات بالبينة والقرائن

 القانون يجيز الإثبات بالبينة والقرائن اذا وجد مانع من الحصول  على كتابة لم يبين المشرع هذه الموانع بل ترك ذلك لتقدير القاضي ومنحة في ذلك سلطة واسعة وهذه الموانع هي:

1) الموانع المادية / مثل عقد أمانة نتيجة أكراه أو مشوباً بالتدليس والغش.

2) الموانع الأدبية: وهي التي تمنع من الحصول على كتابة بحكم علاقة القرابة الزوجية وواجب الاحترام والفصل في ذلك لقاضي الموضوع.

3)   الموانع بحكم العرف والعادة / وهي ترجع كذلك إلى عوامل أدبية.

الإقرار القضائي

ولكي يؤخذ بهذا القرار على المتهم في قيام عقد الأمانة يشترط فيها ما يلي: ـ

1)    ـ أن يكون صادر من المتهم وتوافر الأهلية وقت الإقرار

2)     أن يكون الإقرار صادراً من المتهم في مجلس القضاء (( وقت الجلسة ))

الضرر في جريمة خيانة الأمانة

نصت المادة (341) مصري على انه يجب أن يقع اختلاس الأشياء موضوع الأمانة أو استعمالها أو تبديدها (( أضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها )) فالضرر بنص القانون ركن لازم لقيام الجريمة.

فيكفي أن يكون الضرر محتملاً، ولا يمنع رد الأشياء المختلسة من قيام الجريمة لأن الضرر كان محتملاً.

ـ وقد يكون الضرر مادياً بل تقع الجريمة ولو كان الضرر أدبياً.

1) من المقرر انه لا يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة وقوع الضرر فعلاً للمجني عليه، بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع / أحكام نقض مصري.

2) بحث حصول الضرر من عدمه   مسالة موضوعية يفصل فيها نهائياً قاضي الموضوع ولا يدخل حكمة تحت رقابة محكمة النقض/ أحكام نقض مصري.

 3) لا يشترط في جريمة خيانة الأمانة أن يلحق المجني عليه ضرر بالفعل بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع، فإذا  وقع فعل  الاختلاس ثم حصل المجني عليه  على ماله  عن طريق  المتهم  أو غيره  فان العقاب  يكون واجباً(1)  

عقوبة خيانة الأمانة


ورد في قانون الجرائم والعقوبات في المادة (318) ما نصه: ـ

(( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من ضم إلى ملكه مالاً منقولاً مملوكاً للغير سلم إليه باى وجه)).

ونص القانون المصري في المادة (341) من قانون العقوبات على ان (( كل من اختلس او استعمل او بدد مبالغ أو متعه.......... يحكم عليه بالحبس ويجوز ان يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري)).

ـ ولا يعاقب على الشروع في خيانة الأمانة اذا لم ينص المشرع على العقاب عليه ولا عقاب على الشروع في الجنح إلا بنص،  فلا يمكن التمييز بين الشروع والجريمة التامة في خيانة الأمانة. (2)


                                                       




(1) "خيانة الأمانة والتبديد _ عبد الحميد المنشاوي صـ9ـ"


(2) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ9ـ"


(1) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواربي صـ233ـ"


(2) "جرائم خيانة الأمانة والتبديد عبد الحميد المنشاوري صـ85ـ"


(1) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ133ـ"


(2) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواري صـ252ـ"


(3) عبد الحميد الشواربي شرح قانون العقوبات صـ216ـ


(1) مجموعة القواعد القانونية 442ج /ص247 الشواربي  شرح قانون العقوبات .


(2) صـ108ـ عبد الحميد الشواربي جرائم خيانة الأمانة والتبديد

الكاتب القانوني عادل الكردسي

للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
https://adelaliabdo2016.blogspot.com
Share:

خيانة الأمانة وفقا للقانون اليمني

 خيانة الأمانة وفقا للقانون اليمني 


هي انتهاك شخص حق ملكية شخص أخر عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه(1)

خيانة الأمانة:


هي استيلاء شخص على منقول يحوزه بناء على عقد مما حدده القانون، عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه بمقتضي هذا العقد، وذلك بتحويل صفته من جائز لحساب مالكه إلى مدع لملكيته.(2)

محل جريمة خيانة الأمانة:


عبر المشرع المصري عن موضوع خيانة الأمانة بأنه (مبالغ أو أمتعه أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك).

إذاً فجميعها تشير إلى أن محل خيانة الأمانة أشياء لها صفة المال المادي المنقول ويقول المشرع بأن الغرض من ارتكابها هو( إضراراً بمالكها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) الأمر الذي مفاده أن المشرع يشترط أن يكون المال مملوكاً لغير المتهم.

بالإضافة إلى ذلك هناك شرط مفترض ويتمثل:

_ في استلام الجاني للمال بموجب أحد عقود الأمانة وأوردها المشرع على سبيل الحصر وهي:

1)  الوديعة  2)الإيجار 3)العارية 4) الرهن 5) الوكالة 6) المقاولات والخدمات المجانية والأخيرة مستخلصة من سياق النص.

أركان جريمة خيانة الأمانة:


وهما ركنان :

1)    الركن المادي

2)    الركن المعنوي "القصد الجنائي"

1)  حدد القانون المصري الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة في قوله (كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعه أو بضائع....أو غير ذلك إصراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) ومن ظاهر النص تبين أن الركن المادي يتكون من عنصرين:

الأول: خيانة الأمانة في صور التبديد أو الاختلاس أو الاستعمال.

الثاني: هو الضرر.

فالركن المادي لخيانة الأمانة:

 هو تصرف الأمين في أمر بالتزامه برد الشيء إلى مالكه عند انتهاء التعاقد قد تغيرت نظرته لهذا الشيء فأصبح يعتبره ملكاً له أي أصبح ينظر إليه نظرة المالك لا نظرة الحائز المؤقت كما كان قبل، وتبعاً لذلك له يعني بالتزامه بالرد.(1)

والركن المادي يتكون من الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال.

1_ بالاختلاس:

 ويراد به أن الجاني يأتي فعلاً يضيف به الشيء إلى ملكه ولكن الشيء لا يخرج به عن حيازته، كمن أؤتمن على قماش فحاكه بدله له.

يتعد مختلساً لأنه غير حيازته من ناقصة إلى كاملة عكس الاختلاس في السرقة.

2_ التبديد:

 يراد به أن الجاني فضلاً عن إضافة الشيء إلى ملكه يُخرج هذا الشيء من حيازته بأن يستهلكه كنقود يصرفها أو أطعمه يأكلها أو يتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو المقايضة أو الرهن.(2)

وهو صورة من الاختلاس ينظر إليه نظرة المالك ويزيد عليه أن يخرج الشيء من حيازة الأمين نهائياً وبذلك يستحيل عليه القيام برد الأمانة إلى صاحبها.




* الاستعمال:

فيقصد به سوء الاستعمال المتعمد، فيصبح بمثابة أتلاف، وهذا يعد خيانة أمانة.

مثال: استعمال المدير لأموال الشركة في تصرفات خاسرة وكان ذلك عن سوء قصد.

الركن المعنوي:

تتطلب جريمة خيانة الأمانة بوصفها جريمة عمدية توافر القصد الجنائي العام فضلاً عن قصد جنائي خاص قوامه نية تملك الشيء موضوع الجريمة.

القصد الجنائي العام:

_ يتعين أن يعلم المتهم أنه يحوز الشيء حيازة ناقصة فيعلم أنه ملتزم برد، الشيء عيناً أورد مثله أو استعماله في أمر معين في مصلحة المجني عليه.

_ أن يعلم بماهية فعله وأثره المحتمل على ملكيه المجني عليه وحيازته، فيعلم بما ينطوي عليه من تغير لنوع الحيازة.

_ ويجب أن يتوقع الضرر الحال أو المحتمل الذي يترتب على فعله.

_ ويشترط لتوافر القصد العام أن تتجه إرادة المتهم إلى ارتكاب الفعل وتحقيق النتيجة (أي الضرر)(1)

القصد الجنائي الخاص:


يتحصل القصد الجنائي الخاص في جريمة خيانة الأمانة في نية تملك المال المنقول المملوك للغير المسلم للجاني على سبيل الأمانة، وتتوافر نية التملك إذا أنصرف قصد الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه أي اختلاسه لنفسه أضراراً بصاحبه.

واتجه قضاء النقص المصري إلى تطلب القصد الخاص بقوله( إن مجرد تصرف المتهم في الشيء المسلم إليه أو خلطه بماله لا يكفى لتحقق القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ما لم يتوافر في حقه فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه) فإذا انتفت نية التملك لدى الجاني فلا يتوافر القصد الجنائي.

إثبات القصد:

يثبت القصد الجنائي من أي طريق وبأي دليل طبقاً للقاعدة العامة للإثبات في المواد الجنائية فالأدلة منها إقناعي، ولقاضي الموضوع القول الفصل في ذلك. (2)




وسائل الإثبات في جريمة خيانة الأمانة


 الأدلة في تبنى المسائل الجنائية على الإقناع الذي يتولد لدى القاضي فلا يجوز ان يبني حكمه على دليل لم يطرح في الجلسة.

والبحث يثور حول معرفة ما إذا كان وجه الائتمان يخضع للقاعدة العامة في الإثبات في المواد الجنائية اى حرية القاضي في تكوين عقيدته في الأمر الذي يطرح عليه، أو انه يخضع لقواعد الإثبات في قانون الإثبات.

إثبات عقد الأمانة


تقع جريمة خيانة الامانة باجتماع واقعتين:


  الواقعة الأولى

واقعة الائتمان والثانية واقعة الاختلاس او التبديد او الاستعمال.

الواقعة الثانية الركن المادي للجريمة وهي تخضع في إثباتها للمبادئ التي تحكم الإثبات في المواد الجنائية والتي يهيمن عليها المبدأ الأصلي لحرية اقتناع القاضي الجنائي.

 أما الواقعة الأولى وهي واقعة الائتمان اى تسليم المال بناء على عقد من عقود الأمانة   فهي واقعة مدنية مشروعة وقائمة بذاتها ومستقلة وسابقة بالترتيب الزمني وتخضع في إثباتها  لما يخضع له إثبات العقود المدنية من أحكام.

إثبات أركان جريمة خيانة الأمانة

يحوز إثباتها بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن فيجوز إثبات ارتكاب فعل الاختلاس او التبديد أو الاستعمال وكذا إثبات حصول الضرر والقصد الجنائي بجميع طرق الإثبات بل أن واقعة تسليم الشيء يجوز اثباتها " بجميع الطرق " فيحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بناء على حريته "

 وجاء في حكم محكمة النقض المصري (( أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي : باقتناع  المحكمة  واطمئنانها  إلى الدليل  المقدم إليها  فالقانون  لم يقيد  القاضي  بأدلة  معينة  بل خوله  بصفة  مطلقة  أن يكون عقيدته  من اى دليل أو قرينة  تقدم  إليه ))

( إثبات العقد ذاته )


القاعدة أن إثبات عقد الأمانة يخضع لقواعد الإثبات التي قررها القانون المدني وعله ذلك أن وجود العقد في ذاته مسألة مدنية فالجريمة ليست في وجود العقد حتى يخضع إثباته للقواعد الجنائية وإنما الجريمة في الإخلال به في صورة الاعتداء على ملكية المال الذي سلم بناءً عليه:

1)    الكتابة والبينة:

 إذا كانت قيمة العقد أكثر من عشرين حينها، فلا يجوز إثباته بالبينة أو بقرائن الأحوال، بل الأصل انه لابد من دليل كتابي وذلك فيما عدا بعض الأحوال المستثناة.  

2ـ مبدأ ثبوت الكتابة يشترط في هذا المبدأ شروط ثلاثة.

أ ـ أن تكون هناك ورقة مكتوبة

ب ـ أن تكون صادرة من المحكمة. 

ج ـ أن يكون من شأن هذه الورقة أن تجعل دعوى قيام العقد قريبة للاحتمال.

 ومما يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة الخطابات المرسلة من المتهم والإيصالات الموقع عليها منه وأقواله التي يدلي بها في التحقيقات(3)  

الإثبات بالبينة والقرائن

 القانون يجيز الإثبات بالبينة والقرائن اذا وجد مانع من الحصول  على كتابة لم يبين المشرع هذه الموانع بل ترك ذلك لتقدير القاضي ومنحة في ذلك سلطة واسعة وهذه الموانع هي:

1) الموانع المادية / مثل عقد أمانة نتيجة أكراه أو مشوباً بالتدليس والغش.

2) الموانع الأدبية: وهي التي تمنع من الحصول على كتابة بحكم علاقة القرابة الزوجية وواجب الاحترام والفصل في ذلك لقاضي الموضوع.

3)   الموانع بحكم العرف والعادة / وهي ترجع كذلك إلى عوامل أدبية.

الإقرار القضائي

ولكي يؤخذ بهذا القرار على المتهم في قيام عقد الأمانة يشترط فيها ما يلي: ـ

1)    ـ أن يكون صادر من المتهم وتوافر الأهلية وقت الإقرار

2)     أن يكون الإقرار صادراً من المتهم في مجلس القضاء (( وقت الجلسة ))

الضرر في جريمة خيانة الأمانة

نصت المادة (341) مصري على انه يجب أن يقع اختلاس الأشياء موضوع الأمانة أو استعمالها أو تبديدها (( أضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها )) فالضرر بنص القانون ركن لازم لقيام الجريمة.

فيكفي أن يكون الضرر محتملاً، ولا يمنع رد الأشياء المختلسة من قيام الجريمة لأن الضرر كان محتملاً.

ـ وقد يكون الضرر مادياً بل تقع الجريمة ولو كان الضرر أدبياً.

1) من المقرر انه لا يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة وقوع الضرر فعلاً للمجني عليه، بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع / أحكام نقض مصري.

2) بحث حصول الضرر من عدمه   مسالة موضوعية يفصل فيها نهائياً قاضي الموضوع ولا يدخل حكمة تحت رقابة محكمة النقض/ أحكام نقض مصري.

 3) لا يشترط في جريمة خيانة الأمانة أن يلحق المجني عليه ضرر بالفعل بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع، فإذا  وقع فعل  الاختلاس ثم حصل المجني عليه  على ماله  عن طريق  المتهم  أو غيره  فان العقاب  يكون واجباً(1)  

عقوبة خيانة الأمانة


ورد في قانون الجرائم والعقوبات في المادة (318) ما نصه: ـ

(( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من ضم إلى ملكه مالاً منقولاً مملوكاً للغير سلم إليه باى وجه)).

ونص القانون المصري في المادة (341) من قانون العقوبات على ان (( كل من اختلس او استعمل او بدد مبالغ أو متعه.......... يحكم عليه بالحبس ويجوز ان يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري)).

ـ ولا يعاقب على الشروع في خيانة الأمانة اذا لم ينص المشرع على العقاب عليه ولا عقاب على الشروع في الجنح إلا بنص،  فلا يمكن التمييز بين الشروع والجريمة التامة في خيانة الأمانة. (2)


                                                       




(1) "خيانة الأمانة والتبديد _ عبد الحميد المنشاوي صـ9ـ"


(2) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ9ـ"


(1) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواربي صـ233ـ"


(2) "جرائم خيانة الأمانة والتبديد عبد الحميد المنشاوري صـ85ـ"


(1) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ133ـ"


(2) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواري صـ252ـ"


(3) عبد الحميد الشواربي شرح قانون العقوبات صـ216ـ


(1) مجموعة القواعد القانونية 442ج /ص247 الشواربي  شرح قانون العقوبات .


(2) صـ108ـ عبد الحميد الشواربي جرائم خيانة الأمانة والتبديد
Share: