السبت، 15 يوليو 2023

الـمقـصـود بــرفـض الـدعوى شـــــكــــلا في القانون اليمني


الـمقـصـود  بــرفـض  الـدعوى شـــــكــــلا  في  القانون
اليمني 














يقصد  برفض  الدعوى  شكلا  ان  الدعوى  المرفوعة أمام  المحكمة  لم  تكتمل اركانها
القانونية كما لو قد تم إقامتها ممن ليس له صفة في الدعوى.
●أو  أن الدعوى
تم إقامتها ممن  ليس  له  مصلحة.
●أو أن الدعوى تم إقامتها قبل الموعد المحدد
قانونا.
●أو ان الدعوى تم اقامتها قبل حلول الحق.
●أو ان الدعوى تم
اقامتها في محكمة غير مختصة إقليميا لنظر في النزاع.
●أو ان الدعوى تتضمن
وثائق بالغة أجنبية غير مترجمة الي العربية.
●أو ان أسماء طرفا النزاع ورد
فيها خطأ.
●أو ان عريضة الدعوى تكون مخالفة لشروط الشكلية المنصوص
عليهاقانونا,كالتوقيع عليها من طرف محامي مثلا.
بمعنى أن الدعوى لم تستوفي
الاشتراطات الكافيه لقبولها شكلا دون التطرق الي موضوع الحق او النزاع محل
الدعوى .
❀ملاحظة :↯
لايقصد  برفض  الدعوى  شكلا  عدم امكانيه استيفاء
الشروط القانونية و إقامتها مرة أخري فيمكن لرافع الدعوى أن يتقدم للمحكمة مرة
أخري بعد استفاءه للشروط الشكلية الناقصة سابقا.









الـمقـصـود بــرفـض الـدعوى شـــــكــــلا في القانون اليمني






من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية

777543350 واتس اب

770479679 واتس آب 

التسميات: ,

الجمعة، 14 يوليو 2023

أركان الجريمة

أركان  الجريمة



 تتكون  الجريمه  من  ثلاثة  أركان:-

Read more »

التسميات: ,

قاعدة لا يثبت حق إلا ببينة في القانون اليمني

قاعدة  لا  يثبت  حق   إلا ببينة في القانون اليمني 



أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

●تسود في اليمن ثقافة المغالطة التي يناصرها ارباب الفساد في كل التخصصات 
الذين يروجون هذه الثقافة ويختلقوا لها المبررات والنظريات للدفاع عن هذه الثقافة
الهدامة،ومن ذلك قيام الفاسدين  بتبرير جرائم عصابات الاستيلاء على اراض
الغير، ومن ذلك  الترويج للفهم المنحرف للحيازة والثبوت، حيث يستند
المتهبشون وعصابات الاعتداء والبسط على أراضي الغير يستندون إلى هذا الفهم
المنحرف للحيازة، فيقوم المتهبشون بالبسط والاستيلاء على اراض الغير ووضع ايديهم
بالقوة عليها ويصطنعوا على الأرض بعض  المظاهر الزائفة لحيازتهم العارضة من
غير ان يكون لهم حق أو دليل أو بينة تدل على شبهة الملك للأرض المعتدى عليها ،حيث
يكتفوا بالحيازة العارضة فقط لانهم يدركون جيداً شيوع الفهم المغلوط للحيازة التي
يحميها القانون، وقد اشار إلى هذه المعضلة الحكم الصادر عن الدائرة المدنية
بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12/10/2008م في الطعن رقم (32389)،
وتتلخص وقائع هذا الحكم ان المدعي تقدم بدعواه إلى المحكمة الابتدائية مدعياً ان
المدعى عليه قد اعتدى على ملكه حيث قام بالاستيلاء وضع يده على موضعين
زراعيين،وقدم المدعي الأدلة على ملكيته للموضعين محل النزاع، في حين تمسك المدعى
عليه بأوراق وفصول اجداده  السابقة على  بيعهم الموضعين محل النزاع إلى
اجداد المدعي، وقد توصلت المحكمة الابتدائية إلى الحكم بإلزام المدعى عليه برفع
يده عن الأرض محل النزاع وتسليمها للمدعي مع غلاتها منذ وضع يده عليها وتحميل
المدعى عليه مصاريف التقاضي وغرامات المدعي، وقد ورد ضمن أسباب الحكم الابتدائي
(ان الفصول التي ابرزها المدعى عليه عبارة عن فصول بين اجداد المدعى عليه وهي
سابقة على المبيع الصادر منهم لأجداد المدعي كما ان حيازة المدعي وابائه قد امتدت
لأكثر من سبعين سنة بعد شراء اجداد المدعي للأرض محل النزاع في حين ان حيازة
المدعى عليه عارضة لا تزيد على ستة أشهر فلابينة لهم إلا تلك الفصول القديمة
السابقة على البيع لأجداد المدعي) وقد قضت الشعبة الاستئنافية بقبول الدفع
بالتقادم المقدم من المدعى عليه وتمسكه بالحيازة ،الا أن الدائرة المدنية
بالمحكمة العليا نقضت الحكم الاستىنافي،وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا(أن
الحكم الاستىنافي المطعون فيه قد خالف القانون حينما قضى بقبول الدفع بالتقادم
والحيازة المقدم من المدعى عليه مع ان الدفع بالتقادم لم تتم إثارته الا امام
الشعبة الاستىنافية،فهذا الدفع غير متعلق بالنظام العام كما أن حيازة المدعى عليه
عارضة وليس لدى المدعى عليه  اية بينة تدل على صحة حيازته وتحقق شروطها
خلافاً لقاعدة لا يثبت حق بيد إلا ببينة) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو
مبين في الأوجه الأتية: ↯


الوجه الأول: مصدر قاعدة لا يثبت حق بيد إلا ببينة ومعناها:

 مصدر هذه القاعدة هو
المادة (12) إثبات التي نصت على أنه (لا يثبت حق بيد في ملك الغير ولا في حقه ولا
في حق عام إلا ببينة قانونية وتكون البينة على إقرار الخصم بالحق أو على النذر أو
الوصية أو استثناء الحق المدعى به أو تقدم الأحياء في المباح أو وجود الأثار
القديمة في السواقي)  وتعني هذه القاعدة ان كل صاحب حق يلزمه ان يقدم البينة
التي تدل على حقه، فالمدعي يجب عليه ان يقدم البينة على صحة ما يدعيه والحائز
عليه ان يقدم البينة على صحة حيازته وتحقق مدتها وشروطها وان يثبت ان يده ليست يد
غاصب وان حيازته قد استمرت المدة المقررة قانوناً للحيازة (30) سنة،حسبما قضى
الحكم محل تعليقنا فلايطلق على الحق حقا الا إذا كانت هناك بينة تدل على وجوده
حتى يتم اقتضاء الحق ولو جبرا، ومصدر هذه القاعدة واساسها حديث النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم (لو اعطى الناس بدعاويهم لاستحلت الدماء والأموال ولكن على
المدعي البينة وعلى المنكر اليمين) فهذا الحديث الشريف أوجب الإثبات على المدعي
أولاً وعلى المدعى عليه ان يحلف على عدم صحة ما ادعاه المدعي ،فاليمين وسيلة من
وسائل الاثبات مثل الشهادة والاقرار وغيرهما، فليس هناك حق لا يسنده دليل فيجب
على كل صاحب حق ان يثبته،فلا يثبت حق إلا ببينة، ومعنى الثبوت في القاعدة عدم
جواز بقاء الحق  أو الحكم به لصاحبه الا بموجب بينة قانونية، فلا يقر صاحب
الحق على حقه أو يحكم له بالحق إلا اذا كانت لديه بينة تدل على مصدر حقه وعلى
صحته.

الوجه الثاني: البينة التي يثبت بها الحق

: اشترطت المادة (12) إثبات التي تضمنت
قاعدة لا يثبت حق إلا ببينة اشترطت ان تكون هذه البينة قانونية، والمقصود بالبينة
القانونية هي أن تكون وسيلة إثبات الحق من  وسائل الإثبات المقررة في قانون
الإثبات وغيره من القوانين،ووسائل الإثبات المقررة في قانون الإثبات هي الشهادة
والإقرار والمحررات والمعاينة واعمال الخبرة، ويجوز إثبات الحقوق بأية طريقة من
طرق الإثبات المقررة المقررة في القانون مالم يعين القانون طريقة معينة للإثبات
مثل إشتراط القانون إثبات بعض الحقوق بالكتابة.
 

#الوجه الثالث: عبء إثبات الحق
القاعدة السابق ذكرها عامة في الحقوق كافة حيث
افادت ان كل حق ينبغي إثباته على النحو السابق بيانه غير أن عبء الإثبات ملقي على
عاتق المدعي بالحق فهو الذي ينبغي عليه ان يثبت حقه، فعلى المدعي ملكية الأرض أن
يثبت حقه في ملكيتها وعلى المدعي الثبوت عليها وحيازتها ان يثبت حيازته، فعبء
الإثبات يقع على عاتق المدعي،وقد خالف قانون الإثبات اللبناني ذلك حيث اجاز
للمدعي إثبات حقه وفي الوقت ذاته اجاز للمدعى عليه  نفي حق المدعي(الإثبات
في المواد المدنية والتجارية،استاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور،أحمد ابو الوفاء،
صـ42)،والله اعلم.















href="adelaliabdo2016.blogspot.com%20" target="_blank" rel="follow">

التسميات: ,

جرائم السطو المسلح في القانون اليمني


جرائم  السطو  المسلح  في القانون  اليمني







(ثغرة تشريعية ينبغي تداركها!)
✍️القاضي د. صالح عبدالله المرفدي
قاض محكمة نقض - دكتوراه القانون الجنائي - جامعة عين شمس


#اولا: تمهيد


مما لاشك فيه، أن الأمن يعد من المطالب الأساسية التي يطالب بها كل مجتمع، ويسعي
إليها كل قانون، بل إنه قديما، كانت تقوم الثورات والحروب؛ بهدف الحصول على الأمن
والاستقرار.
- وفي هذا الإطار، عانى المجتمع اليمني، من انتشار الكثير من الجرائم الخطيرة،
تزامنا مع أحداث فبراير 2011، ومنها جرائم "السطو المسلح"، سواء على المرافق
العامة، أو الخاصه، أو السكنيه، ولدوافع مختلفه، كالسيطرة عليها، أو سرقة ما
بداخلها، أو تهديد الساكنين، أو خطفهم، أو اغتصابهم، أو قتلهم، ونحو ذلك من دوافع
اجراميه…
-


وفي هذة الدراسة القانونية الموجزة، سنجيب على أهم تساؤل هو: هل يجرّم ويعاقب
القانون اليمني على جرائم السطو المسلح؟؟ ومن هذا المنطلق، نتناول هذة الدراسه في
محاولة للاجابه على التساؤل المذكور، من خلال الحديث، عن مفهوم السطو المسلح،
وموقف التشريعات العربية من الجريمة، ثم نستعرض النصوص القانونية اليمنيه
المشابهه لهذة الجريمة، وندرس تحليل هذة النصوص بشكل جلي؛ لمعرفة هل هي كافية
لتجريم السطو المسلح، ثم نضع المقترحات والتوصيات اللازمة لمعالجة أي قصور
تشريعي، ونختمها بخلاصه مختصره.



#ثانيا: المفهوم وموقف التشريعات العربيه:


١- المفهوم:

يعرف السطو اصطلاحا بأنه: "الدخول غير القانوني إلى مبنى؛ لارتكاب جريمة". وعادة
ما تكون هذه الجريمة سرقة، أو لارتكاب جرائم أخرى، سواء كانت جسيمة أو غير
جسيمة.
٢- موقف التشريعات العربيه:
بصفة عامة، نجد أن التشريعات العربية، متفقه على هذة الجريمة؛ باعتبارها دخول
على قسم من بناية، داخليا كان أم خارجيا، أو فتح بابا أو نافذة، أو أي شيء أخر
منها، سواء كان بفتح القفل، أو بكسر الباب، أو النافذة، أو بالسحب، أو بالدفع، أو
بأي طريقة أخرى، فاذا تحققت احدى هذة الافعال، نكون امام جريمة سطو على بنايه،
اذا كان الجاني لا يحمل سلاحاً ظاهرًا أو مخفيًا، اما اذا كان يحمل سلاحًا
ناريًّا، أو سلاحًا أبيضًا، أو أي نوع من الأسلحة التي تروع الأشخاص، فنكون امام
سطو مسلح.
- ومن نافلة القول، أن بعض التشريعات العربية، لم تشترط لحدوث جريمة السطو،
أن




يدخل المتهم بنفسه إلى البناية، فمن الممكن أن يدخل يده، مثلًا من أحد الشبابيك
ويسرق مالًا، أو جوالًا، أو أي شيء من داخل البناء، فهذا سطو بالمقام الأول، ومن
الممكن، أن يدخل اللص آلة لسحب شيء من المنزل مثلًا، فإذا ضبط متلبسًا وبحوزته
سلاحًا، كان سطو مسلحا، وإن لم يحمل سلاحا، كان سطو عاديا.
-


وجديرًا بالذكر، أن التشريعات العقابية العربية، نصّت صراحة على أن السطو يكون
بغرض السرقه، واعتبرته ضمن جرائم السرقة، مع توافر ظروف مشدد لها، والى جانب هذة
الجريمة، نصت تلك التشريعات على تجريم السرقة باكراه بنصوص مستقله ايضا؛ تأكيدًا
على أن السطو المسلح جريمة مستقله، تختلف عن السرقه باكراه، وهو الرأي الذي نميل
أليه ونؤيده؛ وسنبين اسباب ذلك في الجزء الثالث من هذة الدراسة!
- وعلى العكس من ذلك، توسعت شروحات الفقه الجنائي، والتطبيقات القضائية العربية،
في مدلول جريمة السطو المسلح، من خلال تعدد القصد من ارتكابه، فلم تحصره على
السرقة وحدها، بل قد يكون الباعث أو الدافع من السطو، ارتكاب جرائم خطيرة، منها
غير جسيمه، كالتهديد باستخدام القوة، أو الضرب، ومنها جسيمه، كالخطف، أو
الاغتصاب، أو حتى بقصد التعذيب أو القتل.




#ثالثا: موقف  المشرع  اليمني: 


استنادًا لما سبق ذكرة، من تساؤل وضعناه في التمهيد، فأننا نجيب وبشكل مبدئي،
بأن القانون اليمني، لا يجرّم ولا يعاقب على هذة الجريمة، بنص خاص، وصريح، وقاطع،
وإن كان يعتقد البعض، أنه يجرمها ضمن نصوص متفرقه ومبعثرة في القانون!، وسنستعرض
هذة النصوص، كما جاءت نصًا في صُلب القانون، وندرسها بالتأصيل والتحليل
والمقارنه، مع جريمة السطو المسلح في التشريعات العربية، وأهم هذة النصوص
:


 اولا :- جريمة  انتهاك  حرمة  المسكن وفقا للقانون اليمني 


أ- النص القانوني: مادة (253):
 "من دخل مكاناً مسكوناً أو معداً للسكن أو أحد ملحقاته، أو أي محل معداً
لحفظ المال أو عقاراً، خلافاً لإرادة صاحب الشأن، وفي غير الأحوال المبينة في
القانون، وكذلك من بقي فيه خلافاً لإرادة من له الحق في إخراجه.  وتكون
العقوبة… إذا وقعت الجريمة ليلاً، أو بواسطة العنف على الأشخاص، أو الأشياء، أو
باستعمال سلاح، أو من شخصين فأكثر، أو من موظف عام، أو ممن ينتحل صفته".

ب- تحليل ومقارنة النص: 
تطبيقًا لمعنى هذا النص، وبمقارنته مع جريمة السطو المسلح، نجد أن وجه الاختلاف
بين الجريمتين، يكمن في الدافع أو الباعث من وراء ارتكاب الجريمتين، فجريمة
انتهاك مسكن، تقتصر على مجرد الدخول اليه، أو البقاء فيه فقط، بعكس جريمة السطو
المسلح، فيتوسع مفهوم الدافع، فلا يقتصر الأمر لمجرد دخول المبنى، بل يستلزم أن
يكون هذا الدخول؛ بقصد ارتكاب جريمة جسيمة أو غير جسيمه.. حتى لو تشابهت
الجريمتين في الظروف المشددة الاخرى، كالدخول وقت الليل، أو من قبل شخصين فأكثر،
أو كان الجاني يحمل سلاحا، ونحو ذلك.. فلا يمكن اعتبار جريمة انتهاك مسكن هي
نفسها سطوً مسلح؛ لاختلاف الباعث والدافع الشرير والعدواني في السطو المسلح كما
ذكرناه سابقا.


ثانيا -  جريمة  والسرقة   بإكراه  وفقا للقانون اليمني 


أ- النص القانوني: مادة (301): 
"إذا صاحب الجريمة التي لا تتوافر فيها شروط الحد، إكراه أو تهديد، كان من شأنه
تعريض حياة المجني عليه أو صحته للخطر، أو وقعت الجريمة من شخصين فأكثر، باستعمال
أسلحة أو أشياء أخرى تستعمل كأسلحة، وتسبب عن استعمال القوة حدوث جراح بالغة،
تكون العقوبة…الخ".
ب- تحليل ومقارنة النص: 
مما سبق، يتضح أن اوجه الاختلاف بين السرقه بالاكراه والسطو المسلح، يتجلى في
عدة صور، أولها/ تختلف الجريمتين بنفس صورة الاختلاف، بين جريمة السطو المسلح،
وجريمة انتهاك مسكن، والمتمثل "بالباعث أو الدافع" من وراء ارتكاب الجريمتين،
فالسطو كما ذكرنا دوافعه عديدة ومتنوعه، فلا يقتصر الأمر على السرقة، بل قد يكون
السطو للتهديد، أو التعذيب، أو الخطف، أو القتل ونحو ذلك كما ذكرنا..


ثانيا/
تختلف الجريمتين في "مكان ارتكابهما"، فالسرقة باكراه، مكانها عام ومطلق وغير
مقيد بالتحديد، فيمكن أن ترتكب في السوق، أو الشارع، أو في وسيلة من وسائل
المواصلات، بعكس السطو المسلح، فينحصر مكان ارتكابها في "مبنى"، سواء كان سكني أو
تجاري، ولا يمكن أن يتحقق السطو خارج هذا المبنى؛ لأنها تخرج عن المعنى الحقيقي
للجريمة. ثالثا/ تختلف الجريمتين في محل الحمايه، فمحل حماية جريمة السرقه
العاديه هو المال، أما جريمة السرقه باكراه فهو المال والاشخاص، فيما محل الحمايه
لجريمة السطو المسلح "اذا كانت بقصد السرقة؟"، فهو المكان أولا (المبنى)، ثم
الاشخاص ثانيا، ثم المال ثالثا.
- وغني عن البيان، أن هناك بعض وقائع السرقة بالاكراه، تتشابه الى حد كبير مع
السطو المسلح، لكن لا يمكن أن تقوم الجريمة الأولى مقام الثانيه، ومثالها: قيام
أكثر من شخص بالدخول الى مبنى تجاري، "سوبر ماركت أو بنك"، عنوة أو بالحيله؛ لغرض
السرقه، وكان احدهما يحمل سلاحًا، ظاهرًا أو مخفيًا.. فهل يمكن اعتبارها هذا
الفعل، سرقة باكراه، أم سطو مسلحا بقصد السرقه؟؟
- بالتأكيد فهي جريمة سطو مسلح؛ لأن الدخول الى مبنى تجاري وبالسلاح، هو الأساس
القانوني، لتجريم هذة الواقعة، وما السرقه بالقوة، إلا باعث ودافع لجريمة السطو
المسلح، ولو تشابهت الجريمتين في  اجتماع الظروف المشددة الاخرى، كالاكراه
أو التهديد، أو ان ترتكب من شخصين فأكثر، وما شابه ذلك..


فيبقى أصل الفعل
والواقعه كما هو، سطوً مسلحًا بقصد السرقه. وحتى على افتراض، أن السطو المسلح هو
سرقه باكراه، وتحققت واقعة دخول الجناة للمبنى (السطو)، لكن لم تتحقق واقعة
السرقه؛ لعدم وجود المسروق مثلا، فهل نقول أن الجريمة شروع بالسرقه؟! 
بالتأكيد لا.. فالجريمة أساسًا هي سطو مسلح، وهي بحد ذاتها تستحق العقاب، بصرف
النظر عن الدافع من وراء جريمة السطو.




ثالثا -  جريمة  الحرابة  وفقا  للقانون  اليمني 


أ- النص  القانوني: مادة (306): "من تعرض للناس بالقوة أيا كانت في طريق عام، أو
صحراء، أو بنيان، أو بحراً، أو طائرة، فأخافهم وأرعبهم على نفس، أو مال، أو عرض،
واحداً أو جماعة، أو لأي غرض غير مشروع، قهراً أو مجاهرة، أعتبر محارباً".
ب- تحليل ومقارنة النص: 
يتضح أن اوجه الاختلاف بين الحرابه، والسطو المسلح، يكمن في (مكان ارتكاب
الجريمة)، فالسطو كما علمنا، يكون محصورًا في "مبنى" سكني أو تجاري، ولا تتحقق
الجريمة خارج هذا المبنى، أما الحرابه، فمكانها هو الطريق، سواء كان طريق عام، أو
صحراوي، أو عمراني، أو في وسيله من وسائل المواصلات، البريه، والبحريه، والجوية..
وإن تشابهت الجريمتين، في اسلوب ارتكابهما عن طريق "المغالبه والقوة"، لكنهما
تختلفان في اسلوب الظهور بالجريمة، "فالمجاهرة" دائما ما تكون ملازمه لجرائم
الحرابه، بعكس السطو الذي يمكن ارتكابها "بالخلسة" احيانًا، عن طريق الدخول
للمبنى خفيه، ثم ابراز القوة واظهار السلاح داخل المبنى، كما يمكن ارتكاب السطو
"بالحيله"، كانتحال صفة الموظف العام لغرض الدخول للمبنى.
- وفي نفس الصدد، قد يعتقد البعض، أن السطو المسلح نوع من المغالبة والقوة،
ومظهر من مظاهر الافساد، المتعلق بمحاربة الله ورسوله، تماشيًا مع المفهوم الشرعي
العام لجريمة الحرابه، واجيب على هذا الاعتقاد، بأن القاضي ملتزم، بأن يطبق
القانون اليمني، حتى لا يكون التجريم عُرضة للاجتهاد، وبما أن القانون جرّم
الحرابه، بنصوص ومعايير وشروط منضبطه، ولم يجعل التجريم عرضه للاجتهاد والأمزجة
والاهواء، ناهيك عن ذلك، بأن حكم الحاكم (المشرع) يرفع النزاع عند الاختلاف،
واستخلاصًا لما سبق، فإن مدلول ومفهوم الحرابة في القانون اليمني وركنها المادي،
انحصر في فعل قطع الطريق، سواء كان عام أو صحراوي، أو عمراني، أو بأي وسيله
للمواصلات… لذلك، فإن الاختلاف والتباين ظاهر وصريح، بين اركان الحرابه المذكورة
في القانون اليمني، وبين اركان جريمة السطو المسلح، وإن تشابهت الجريمتين في
دوافع وبعض اساليب ارتكابهما، كما ذكرنا سابقا.
- وفي الاجمال: 
فإن الجرائم الثلاث، لا يمكن أن تستوعب جريمة السطو المسلح،


وتقوم مقامها
باركانها المادية والمعنوية وعناصرها الأخرى، بحيث لا يستدعي الأمر استحداث نص
قانوني جديد، لتجريم فعل السطو المسلح، وفقا للمقترحات والتوصيات الاتية.


رابعًا: الاقتراحات والتوصيات:


إن من الاهمية، استحداث نص خاص صريح وجازم؛ لتجريم فعل السطو المسلح، باعتبارها
من اخطر الجرائم التي تخلّ بالامن العام والخاص، وترهب المجتمع، وتنشر الذعر
والخوف بين افراده… 
ولما سبق ذكره، نقترح ونوصي المشرع اليمني، أن يضيف نص قانوني جديد، يُجرّم
السطو المسلح ويعاقب عليه، وعلى النحو الاتي:
١- نقترح على المشرع، النص صراحة للركن المادي، بأنه الدخول لمبنى، سواء كان
تجاري، أو معد للسكن، بالقوة، أو بالحيلة، أو بأي طريقة أخرى، دون أذن صاحبه؛
وذلك بقصد ارتكاب جريمة.
٢- من المستحسن، ذكر أن يكون الفاعل أكثر من شخص، وان يكون مسلحًا بأي نوع من
الاسلحه، ولو كانت غير ناريه، ظاهره أو مخفيه

٣- ندعو المشرع، أن يذكر الظروف المشدده للجريمة، على النحو الأتي: اذاكان السطو
المسلح ليلاً، أو بقصد السرقه، أو التهديد، أو الخطف، أو الاغتصاب، أو القتل ونحو
ذلك… وبعبارة مختصرة، بقصد ارتكاب جريمة جسيمة، أو غير جسيمة.
٤- نوصي المشرع، بأن تكون العقوبة لا تتجاوز ثلاث سنوات؛ إذا كان الفعل سطوً
بالسلاح، دون أن يترتب عليه ارتكاب جريمة اخرى.
٥- نهيب بالمشرع، تشديد العقوبة بالحبس لمدة سبع سنوات، اذا كان سطوا مسلحا؛
بقصد ارتكاب جريمة غير جسيمه، كالتهديد أو الضرب، وتضاعف العقوبه الى حد الحبس
بخمسة عشر سنه، أو الاعدام؛  اذا كان السطو المسلح؛ بقصد السرقه؛ أو الخطف،
أو الاغتصاب أو التعذيب أو القتل، ودون الاخلال بما
تترتب علية الجريمة من اضرار



تقتضي بحق الدية والارش.
#خامسًا: الخلاصه: 
لعله من المفيد في هذة الدراسة الموجزة، أن نؤكد بأن الفقهين القانوني
والاسلامي، حصرا القاضي بعدم الاجتهاد والقياس، في مجال التجريم، وبالاخص في
"جرائم الحدود، ومنها الحرابه"؛ لإن القاضي هو ماكنة لتطبيق القانون، فلا يحكم
بعلمه الشخصي، وإنما على أساس النصوص، والقواعد الموضوعه له، ولا يمكن له تجريم
فعل لم يجرمه القانون، وكذلك لا يمكن له القياس؛ لإنه قد يؤدي ذلك الى تعارض
قانوني. وبناءًا على ذلك، اذا سمح للقاضي بالاجتهاد والقياس في التجريم، لما كان
هناك حاجة للقانون!
- ومن ثم، لامناص من القول، بعدم جواز الاجتهاد والقياس على تطبيق نصوص متعلقه
بجريمة معينة، على واقعه أو جريمة لم يضع لها القانون نصوص صريحه قاطعه جازمه..
ولو أن القياس يحقق العداله في اغلب النصوص المتعلقة بالاحوال المدنية أو الشخصية
أو التجارية ونحو ذلك… بعكس النصوص المتعلقه بالتجريم، يتوجب على القاضي الإلتزام
بما هو منصوص عليها؛ لأن التجريم يحكمه "مبدأ المشروعية"، وطالما لم يجد القاضي
النص، فلا يجوز له الإجتهاد، وإلا كان هذا مخالفاً لمبدأ المشروعية، كما أن فتح
باب الاجتهاد والقياس للنصوص التجريميه، قد يصل بالأمر الى اختلاف التطبيقات بين
المحاكم؛ بسبب تباين الاجتهاد والتأويل لتلك النصوص.. فقد يعتبر البعض، أن السطو
المسلح سرقة باكراه، والبعض يعتبرها انتهاك حرمة عقار، والبعض الاخر قد يعتبرها
حرابه.. ومن هذا المنطلق، أسسنا وجهة نظرنا؛ بافراد نص تجريمي وعقابي، صريح
وجازم، ومستقل، لجريمتي السطو المسلح. 
هذا تصورنا المتواضع، والله أعلم، وهو الموفق للصواب.
#المدونة_القانونية


من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية

777543350 واتس اب

770479679 واتس آب 












التسميات: ,

الثلاثاء، 11 يوليو 2023

جريمة التهديد في القانون اليمني


جريمة  التهديد  المشروط في القانون اليمني
 








أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️ربما أن جريمة التهديد من أكثر الجرائم التي تقع في العصر الحاضر بسبب سوء
إستعمال وسائل التواصل الحديثة، وقانون الجرائم والعقوبات اليمني وغيره من
القوانين العقابية العربية تجرم التهديد مطلقاً سواء أكان التهديد مطلقاً أم
معلقاً على شرط كتهديد الجاني للمجني عليه بأنه إذا باع  البيت أو الأرض محل
النزاع فإنه سيقتله أو يختطفه، لأنه يترتب على التهديد إثارة الذعر والخوف في نفس
المجني سواء أكان التهديد مطلقاً ام معلقا، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة
الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 23-2-2013م في الطعن رقم
(47649) الذي ورد ضمن أسبابه: ((اما من حيث الموضوع فإن الطاعن ينعي على الحكم
الاستئنافي بأن التهديد الوارد في قرار الإتهام غير ذلك التهديد الوارد في حيثيات
الحكم  الاستئنافي، وان التهديد كان مشروطاً بحالة قيام المطعون ضده ببيع
الأرض محل النزاع.



 والدائرة: تجد أن هذا النعي في غير محله لأن التهديد ثابت في حق الطاعن من
خلال أقوال الشهود، وجريمة التهديد تقع سواء أكان التهديد مشروطا أم غير مشروط،
ولذلك فإن الحكم الاستئنافي قد جاء موافقاً مما يتعين معه رفض الطعن وإقرار الحكم
الاستئنافي))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية :

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

 اولا - ▪️الوجه الأول : ماهية جريمة التهديد 

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️

التهديد في القانون اليمني  هو كل قول أو كتابة
أو فعل من شأنه القاء الرعب والخوف في قلب الشخص المهدد من ارتكاب الجاني للجريمة
ضد النفس أو المال افشاء أو نسبة أمور ماسة بالشرف، وقد يحمل المجني عليه 
التهديد تحت تأثير ذلك الخوف إلى إجابة الجاني إلى ما ابتغى متى اصطحب التهديد
بطلب شئ معين. المرصفاوي- صـ 370


فالتهديد هو كل قول أو كتابة أو فعل أو إشارة  يكون من شأنها القاء الرعب
والخوف في قلب الشخص المجني عليه من ارتكاب الجاني للجريمة التي هدده بارتكابها
الجاني سواء أكانت هذه الجريمة المهدد بها تقع على النفس أو المال أو إفشاء أسرار
مخلة بالحياء أو نسبة أمور ماسة بالشرف وقد يحمل  التهديد المجني عليه تحت
تأثير ذلك الخوف إلى إجابة الجاني إلى ما ابتغى متى اصطحب التهديد بطلب معين .


 وهناك من يعرف التهديد بأنه توجيه أقوال أو صور أو إشارات أو أفعال أو ما
في حكمها الى المجني عليه عمداً، ويكون من شأن ذلك  حدوث الرعب والخوف 
لدى المجني عليه  من أقدام الجاني على ارتكاب الجريمة او الافشاء او نسبة
أمور ماسة بالشرف، اذا تم توجه التهديد إلى المجني عليه بالطريقة التي يعاقب
عليها القانون، (جرائم الاعتداء على الاشخاص د/رؤوف عبيد- صـ 422)


 ويمكن تعريف التهديد بأنه : ذلك الفعل أو التعبير  الصادر من المجني
عليه  الذي  الذي يتوعد آخر بإرتكاب جريمة تقع على نفس الجاني أو ماله
أو عرضه يريد إيقاعه بشخصه أو ماله مما يؤدي إلى  حدوث الخوف والرعب في نفس
المجني عليه.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
ثانيا - ▪️الوجه الثاني : أركان  جريمة  التهديد :

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️لجريمة التهديد أركان هي: الركن المادي والركن المعنوي ( القصد ) والركن
الشرعي، ونبين تلك الأركان بإيجاز على النحو الآتي :


ثالثا :- الركن  المادي  لجريمة  التهديد  في  القانون  اليمني 


يشتمل الركن المادي  لجريمة التهديد على الأفعال والأقوال والتعبيرات التي
تقع بها جريمة التهديد أو تلك التي تتكون منها جريمة التهديد ، ويتكون الركن
المادي لجريمة التهديد من صورة من الصور الآتية :


الصورة  الأولى: التهديد عن طريق القول : ويتحقق التهديد في هذه الصورة عن
طريق تلفظ الجاني بألفاظ من شأنها حدوث ذعر وخوف في نفس المجني عليه، لأن
هذه  الألفاظ تتضمن توعد الجاني للمجني عليه بإرتكاب اي من الجرائم على
المجني عليه  أو اقاربه أو ماله، وقد يقوم الجاني بالتلفظ بألفاظ التهديد
بحضور المجني عليه وفي مواجهته مباشرة، كما يقوم شخص ثالث بنقل هذه الألفاظ إلى
مسامع المجني عليه، أيضا قد يقوم الجاني التلفظ بتلك الالفاظ عن طريق الهاتف
مباشرة أو عن طريق رسالة صوتية مسجلة بالهاتف أو رسالة بالصوت والصورة عن طريق
الهاتف المحمول، هذا في القانون اليمني اما القانون المصري فقد اشترط في التهديد
بالقول أن يكون بواسطة شخص ثالث .

 الصورة الثانية : التهديد عن طريق الكتابة 


والكتابة قد  تتم على أوراق مكتوبة بخط اليد أو مطبوعة كما قد تتم الكتابة
عن طريق الرسائل النصية في الهاتف المحمول أو الرسائل الهاتفية بواسطة الواتس اب
والتيليغرام   وغير ذلك من وسائل التواصل الاجتماعي.


الصورة الثالثة : التهديد  عن طريق الفعل : ويقع التهديد في هذه الصورة عن
طريق أفعال يباشرها الجاني فتحدث الرعب والخوف في نفس المجني عليه، كقيام الجاني
بإرسال طرد إلى المجني إليه بداخله مقذوف أو طلقة نارية أو قنبلة يدوية أو قيام
المجني عليه بالإشارة إلى عينه مهددا المجني عليه (من عيني) أو قيام الجاني
بالإشارة إلى عنقه متوعدا المجني عليه بالخنق.. إلخ.


والتهديد عن طريق الأفعال مقرر في قانون الجرائم والعقوبات اليمني لان القانون
اليمني قد احسن صنعا حينما جرم التهديد مطلقاً مهما كانت وسيلة إرتكابه، حسبما هو
ظاهر في المادة (254)  عقوبات يمني التي نصت على أن (يعاقب بالحبس مدة لا
تزيد على سنة أو بالغرامة كل من هدد غيره بأي وسيلة بارتكاب جريمة أو بعمل ضار أو
بعمل يقع عليه أو على زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شأن
التهديد أن يحدث فزعا لدى من وقع عليه)، بخلاف القانون المصري الذي قصر 
التهديد على الكتابة والقول الشفهي حسبما يظهر من سياق  المادة ٣٣٧ من قانون
العقوبات المصري التي نصت على أن (كل من قام بتهديد غيره بشكل كتابي بارتكاب
جريمة ما ضد شخصه أو ماله. وإذا كان التهديد بإفشاء معلومات أو نسبة صور أو
معلومات المجني عليه تعمل على خدش شرفه، فيعاقب الجاني بالسجن إذا كان التهديد
مصحوب بطلب مادي...).


 فقد اشترط القانون المصري في التهديد المعاقب عليه أن يقع بإحدى طريقتين:

1- الكتابة
2-  شفاهة ولكن بتوسيط شخص  ثالث .

رابعا - شروط  تحقق جريمة التهديد : يمكن تلخيص هذه الشروط كما يأتي:

١-الشرط الأول: ان يتضمن قول وكتابة وفعل الجاني تهديد المجني عليه.

الشرط الثاني: ان يتضمن التهديد  توعد الجاني للمجني عليه بإرتكاب الجاني جريمة  يعاقب عليها القانون.

٣-الشرط الثالث : اعتقاد المجني عليه جدية التهديد مما يودي إلى حدوث الفزع
والهلع والخوف في نفس المجني عليه. .
٣-الشرط الرابع : أن يقع التهديد  بأية وسيلة في القانون اليمني، اما في
القانون المصري فيشترط ان يقع التهديدعن طريق أقوال  مكتوبة او شفهية وليست
افعالاً مادية.
 ٤- الشرط الخامس : ان يقع التهديد الشفهي بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة في
القانون اليمني، اما في القانون المصري فيشترط ان يتم التهديد الشفهي بطريقة غير
مباشرة فإذا تم التهديد بطريقة مباشرة دون وساطة شخص ثالث فلا  تتحقق 
جريمة  التهديد في القانون المصري .
٥- الشرط السادس : تقع جريمة التهديد سواء أكان الجاني ينوي تنفيذ ماهدد به ام
لاينوي فعل ذلك، فلايشترط  لقيام جريمة التهديد كون الجاني لا ينوي تنفيذ ما
هدد به.)الجرائم المضرة بأحاد الناس/ د: رمسيس بهنام صـ180.).

خامسا - الركن المعنوي القصد الجنائي لجريمة التهديد 


يتطلب الركن المعنوي لجريمة التهديد توفر القصد الجنائي العام أي انصراف ارادة
الجاني الى اتيان الفعل الاجرامي مع العلم بأركانه القانونية .


فلا يتطلب التهديد قصد خاص من أي نوع كان لدى الجاني، وكان بعض الشراح في فرنسا
يرى ضرورة توفر قصد خاص هو نية ارتكاب الجريمة المهدد بها وأن كان هذا القصد
يعتبر مفترضا لدى الجاني الا إذا ثبت انتفاءه.

وجاء في أحكام محكمة النقض المصرية أن القصد الجنائي في جريمة التهديد يتحقق متى
ثبت للمحكمة أن الجاني ارتكب التهديد وهو مدرك لما يفعله والاثر المترتب عليه من
حيث ايقاع الرعب في نفس المجني عليه وانه يريد تحقيق ذلك الاثر بما يترتب عليه أن
يذعن المجني عليه راغما الى اجابة الطلب وذلك بغض النظر عما اذا كان الجاني قد
قصد تنفيذ التهديد فعلا ومن غير حاجة الى تعرف الاثر الفعلي الذي احدثه التهديد
في نفس المجني عليه

 فيشترط لتوفر القصد الجنائي في جريمة التهديد شرطان :

الأول: أن يكون الفاعل مدركا أن تهديده للمجني عليه من شأنه أن يوقع الرعب في
نفسه . 







👈والثاني : أن يقصد الجاني  ايقاع هذا الاثر في نفس الشخص الذي هدده، بيد
أنه  لا يشترط أن يتأثر المجني عليه بالفعل أو لا يتأثر .

”(المرصفاوي في قانون العقوبات / د: حسن صادق المرصفاوي ج1 صـ379″)

ويلاحظ أن جريمة التهديد تفترض وقوع ضرر مباشر وهو الذي يحظره القانون ويعاقب
عليه شأنها في ذلك شأن كل جريمة أخرى والضرر هنا هو بث الذعر والقلق في نفس
المجني عليه كما قلنا وهو ضرر ممكن تصور عدم وقوعه عندما يكون التهديد بباعث
الدعابة او المزاح فحسب وذلك اذا كشف المجني عليه حقيقة الدعابة فور وصول التهديد
او اذا اكشف له لجاني او غيره قبل حدوث أي قلق او خوف لديه فعندئذ فقط ممكن القول
بعدم قيام الجريمة.

(جرائم الاعتداء على الاشخاص والاموال /د : رؤف عبيد- ط1985.)
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

ساسا - الوجه الثالث : التهديد المشروط أو المعلق على شرط 

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂


▪️كان الطاعن في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا كان يجادل بأن تهديده كان
معلقا على شرط وهو قيام المطعون ضده المجني عليه ببيع الأرض محل النزاع،في حين أن
المطعون ضده لم يقم ببيع الأرض ولذلك فإن التهديد معلق على ذلك الشرط الذي لم
يتحقَّق، وتبعا لذلك فإن جريمة التهديد لم تتحقق طالما ان الشرط لم يقع بحسب تصور
الجاني الطاعن


بيد أن الحكم محل تعليقنا لم يقبل تأويل الطاعن، لان جريمة التهديد تتم بمجرد
صدور فعل التهديد من الجاني إلى المجني عليه وحدوث الفزع والخوف في نفس المجني
عليه سواء تحقق الشرط ام لم يتحقق وسواء  نفذ الجاني تهديده ام لم ينفذه.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

سابعا - الوجه الرابع : التهديد عن طريق الهاتف المحمول 

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂


▪️الهاتف المحمول  أداة لإجراء اتصال هاتفى بهاتف آخر من خلال شبكة معينة،
غير أن التطور التقنى قد جعل هذا المدلول ضيقاً: فمن ناحية قد تطورت هذه الهواتف
لتصبح هواتف "ذكية"، فعلى سبيل المثال فإنه إذا كان يمكننا أن نجد قائمة بأغلب
الأرقام التي تم الاتصال بها مؤخراً من الهاتف المحمول العادى، فإن الهاتف الذكى
يمكننا من الحصول على اغلب البيانات الخاصة بالشخص وأفراد عائلته واصدقائه، بما
في ذلك رسائل البريد الإلكترونى والمواقع التي تم زيارتها وغيرها من البيانات من
الشبكة التي تساعد في اجراءات التحقيق والمحاكمة .


ومن ناحية أخرى فإن الأجهزة المحمولة قد تنوعت استعمالاتها ووظائفها ، ولم تعد
مقصورة فقط على وظيفة الاتصال الهاتفى، بل اتسعت وظائفها لتشمل أجهزة: الكومبيوتر
اللوحى والهواتف المحمولة والتي تجمع بين خواص الكومبيوتر الشخصى مع كونها هاتفاً
مصحوباً بكاميرا. وهذه الأجهزة تعتبر أجهزة كومبيوتر بالمعنى الفني، فهى تمتلك
وحدة معالجة مركزية وذاكرة ولوحة مفاتيح أو جزء لنقل الكلام، كما تتضمن شاشة أو
سماعة أذن. ومثل أجهزة الكومبيوتر الأخرى فإن لديها ذاكرة عشوائية ولديها ذاكرة
أخرى صلبة للتخزين، وتستخدم شركات الهواتف المحمولة نوعاً من وحدات التخزين هي
عبارة عن جزء صلب من رقاقة الذاكرة ؛ ولكنها مصممة بحيث إنها تحتفظ بالمضمون
المخزن عليها بدون اتصالها بمصدر للطاقة.


فبما ان الهاتف المحمول قد تعددت وظائفه وإمكاناته واستعمالاته ، على نحو أصبح
مدلوله أوسع كثيراً من مدلول الهاتف بالمعنى الدقيق: فقد أصبح الهاتف المحمول
سالف الذكر يقوم بوظائف متعددة فلم يعد مقتصرا على الاتصال التقليدي، ولذلك فان
"الهاتف" يظل ملازما للشخص، وبذلك يكون استخدام تعبير "الهاتف المحمول" دالاً على
أغلب صور هذه الأجهزة المحمولة. ومن ناحية ثانية فإن أغلب الأجهزة الرقمية
المحمولة -إن لم يكن جمعيها- تتضمن وسيلة من وسائل الاتصال، فأجهزة الكومبيوتر
اللوحى يمكن أن تتضمن شريحة للهاتف المحمول، أو شريحة للبيانات، أو إمكانية
الاتصال بالإنترنت وإجراء محادثات هاتفية من خلال برامج التواصل الاجتماعى، ولذلك
فإن تعبير "الهاتف المحمول" يصدق عليها كذلك. وأخيراً فإن الجدل الذى ثار في
القضاء المقارن عن مدى جواز تفتيش الهاتف لضبط الجرائم التي تقع بواسطة ومدى جواز
التوسع في هذا التفتيش، وبغرض بيان ما ورد في آراء الفقه وأحكام القضاء من حجج
كانت تتصل جميعها بطبيعة عمل هذه الأجهزة، وكان ذلك بمناسبة ضبط الهواتف المحمولة
بحوزة المتهمين وتفتيشها. (مدى دستورية تفتيش الهاتف المحمول كأثر للقبض - دراسة
مقارنة، د. أشرف توفيق شمس الدين، ص٣).


 والهاتف المحمول وسيلة من أهم وسائل التواصل بين الناس في العصر الحاضر يتم
من خلالها نقل الألفاظ والكتابات والصور وغيرها من التعابير، فلا خلاف بشأن وقوع
جريمة التهديد عن طريقها اذا كان القول او اللفظ قد صدر من صاحب الهاتف بعلمه
وإرادته ورضاه ،فصاحب الهاتف مسئول عن كل المكالمات او الرسائل التي تصدر من
هاتفه حتى يثبت خلاف ذلك.


فالنص القانوني الناظم لجريمة التهديد يستوعب التهديد الذي يعق عن طريق الهاتف
لان ذلك النص قد جرم التهديد مهما كانت الوسيلة التي يستعملها الجاني المهدد
لإيصال تهديده إلى المجني عليه، فيندرج ضمن ذلك الهاتف المحمول، وفي هذا الشأن
نصت المادة (254) عقوبات يمني على أنه (( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنه أو
بالغرامة كل من هدد غيره بأي وسيلة بارتكاب جريمة أو بعمل ضار أو بعمل يقع عليه
أو على زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شأن التهديد أن يحدث
فزعا لدى من وقع عليه))

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
سابعا الوجه الخامس : مبادئ قضائية بشأن اركان جريمة التهديد 

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️في هذا الشأن اقرت محكمة النقض المبادئ القضائية الآتية :

إن المادة 327 من قانون العقوبات لا تعاقب إلا على التهديد بإرتكاب جريمة أو
بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف ، و إذن فمتى كانت الواقعة كما أثبتها
الحكم هى أن المتهم هدد المجنى عليه شفهياً بواسطة شخص ثالث بألفاظ يفهم منها
إيذاؤه فى أمنه و معاشه ، فإن الجريمة لا تكون متوافرة الأركان (الطعن رقم 514
سنة 21 ق ، جلسة 1952/2/19.


يكفى لتوفر التهديد المنصوص عليه فى المادة 326 من قانون العقوبات أن يكون من
شأنه تخويف المجنى عليه بحيث يحمله على تسليم المال الذى طلب منه مهما كانت
وسيلته ، كما أنه يكفى لتوافر ركن القصد الجنائى فى هذه الجريمة أن يكون الجانى و
هو يقارف فعلته – عالماً بأنه يغتصب مالاً لا حق له فيه – فإذا كان الحكم قد أثبت
فى حق المتهم إتصاله بسكرتير عام الشركة تليفونياً و تردده على مكتبه مهدداً بنشر
صورة خطاب كتائب التحرير المرسل للشركة متضمناً تحذيرها لتعاونها مع الإنجليز
بالقنال بإمدادهم بمشروب البيرة الذى تنتجه و منذراً بما سيلحق الشركة من أضرار
من جراء النشر الذى أصر عليه – رغم تكذيب الشركة – ما لم تدفع له مبلغ المائتى
جنيه ، و أنه لم يمتنع عن النشر إلا بعد تحرير الشيك الذى ظنه مستوفياً شرائطه
القانونية ، و كان لا يؤثر فى قيام الجريمة كون الشيك غير مستوف للشرائط
القانونية فإن ذلك كان بفعل محرر الشيك فى غفلة من المتهم – و هو سبب خارج عن
إرادته – فيكون صحيحاً ما ذهب إليه الحكم من إعتبار ما وقع من المتهم شروعاً فى
الإستيلاء على شيك بمبلغ مائتى جنيه منطبقاً على الفقرة الثانية من المادة 326 من
قانون العقوبات و المادتين 45 و 47 من ذلك القانون .

(الطعن رقم 1232 لسنة 28 ق ، جلسة 1959/11/17)

من المقرر أن ركن القوة أو التهديد فى جريمة الإكراه على إمضاء المستندات 
يتحقق بكافة صور إنعدام الرضا لدى المجنى عليه . فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على
الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الإختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً
لإرتكاب الجريمة ، فكما يصح أن يكون الإكراه مادياً بإستعمال القوة فإنه يصح
أيضاً أن يكون أدبياً بطريق التهديد و يدخل فى هذا المعنى التهديد بخطر جسيم على
النفس أو المال ، كما يدخل فيه التهديد بنشر فضيحة أو بإفشاء أمور ماسة بالشرف .

الطعن رقم 38 لسنة 35 ق ، جلسة 1965/5/24)

4-إن المادة 327 من قانون العقوبات إذ نصت على عقاب كل من هدد غيره كتابة بإرتكاب
جريمة ضد النفس أو المال – إذا كان التهديد مصحوباً بطلب أو بتكليف بأمر – لم
توجب بصيغتها العامة أن تكون عبارة التهديد دالة بذاتها على أن الجانى سوف يقوم
بنفسه بإرتكاب الجريمة إذا لم يجب إلى طلبه ، بل يكفى أن يكون الجانى قد وجه
التهديد كتابة إلى المجنى عليه و هو يدرك أثره من حيث إيقاع الرعب فى نفسه و أنه
يريد تحقيق ذلك الأثر بما قد يترتب عليه  أن يذعن المجنى عليه راغماً إلى
إجابة الطلب بغض النظر عما إذا كان الجانى قد قصد إلى تنفيذ التهديد فعلاً و من
غير حاجة إلى تعرف الأثر الفعلى الذى أحدثه التهديد فى نفس المجنى عليه و لا عبرة
بعد ذلك بالأسلوب أو القالب الذى تصاغ فيه عبارات التهديد متى كان المفهوم منها
أن الجانى قصد ترويع المجنى عليه و حمله على أداء ما هو مطلوب ، فإذا كانت
المحكمة قد إستخلصت من عبارات التهديد ومن ظروف الواقعة و ملابساتها أن الطاعن
رمى إلى إثارة الرعب و الفزع فى نفس المجنى عليهما بإرتكاب جريمة خطف ثلاث من
الطائرات التابعة لشركتيهما و تدمير إثنين منها و أنه هو المهدد فعلاً بإرتكاب
هذه الجريمة رغم أن عبارات التهديد قد صيغت صياغة غامضة و أفرغت فى قالب يوهم بأن
الطاعن مجرد وسيط و محذر من جرائم سوف يرتكبها آخرون ، فلا يصح مصادرتهما فيما
إستنبطته طالما كان إستخلاصها سائغاً لا يخرج عن الإقتضاء العقلى و المنطقى ، و
ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت
إليها – لما كان ما تقدم – فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

(الطعن رقم 844 لسنة 44 ق ، جلسة 1974/11/17)

5-لما كان الحكم قد دان الطاعنين عن الواقعة التى وردت بأمر الإحالة بعينها – بما
تضمنته من جناية الخطف و جنحة الحصول بالتهديد على مبلغ النقود المرفوعة بهما
الدعوى – خلافاً لما يدعيه الطاعنان فى هذا الخصوص و كان ما يثيرانه بشأن وسيلة
التهديد فى الجنحة المذكورة – المنصوص عليها فى المادة 326 من قانون العقوبات –
مردود بأن حسب الحكم أنه كشف عن أن الحصول على مبلغ النقود إنما كان بطريق
الإكراه الأدبى الذى حمل والد الطفل المخطوف على دفعه لقاء إطلاق سراحه – و هو ما
يتحقق به ركن التهديد فى تلك الجنحة – إذ أن هذا الركن ليس له من شكل معين ،
فيستوى حصول التهديد كتابة أو شفوياً أو بشكل رمزى طالما أن عبارة المادة السالفة
الذكر قد ردت بصيغة عامة بحيث تشمل كل وسائل التهديد .

(الطعن رقم 629 لسنة 46 ق ، جلسة 1976/11/7)

6-يجب – لتطبيق المادة 284 عقوبات – أن يبين بالحكم الفعل الذى حصل التهديد
بإرتكابه للإستيثاق من تحقق أركان جريمة التهديد . فإذا خلا الحكم من ذلك تعين
نقضه .

(الطعن رقم 1190 لسنة 46 ق ، جلسة 1929/4/11

7-يجب – لتطبيق المادة 284 عقوبات – أن يبين بالحكم الفعل الذى حصل التهديد
بإرتكابه للإستيثاق من تحقق أركان جريمة التهديد . فإذا خلا الحكم من ذلك تعين
نقضه .

(الطعن رقم 1190 لسنة 46 ق ، جلسة 1929/4/11)

8-الحكم الذى يعاقب على الجريمة المنصوص عليها فى المادة 284 عقوبات فقرة أولى
يجب أن يبين به العبارات التى تفيد التهديد ، حتى يتسنى لمحكمة النقض التحقق من
أن ما ورد بتلك العبارات تتوافر معه الأركان التى يستلزمها القانون فى الجريمة
المذكورة . أما أن يكتفى الحكم بسرد وقائع الدعوى المثبته لصدور خطاب التهديد من
المتهم ، أو يحيل إلى وصف التهمة المبين بصدر الحكم من غير ذكر لنصوص عبارات
التهديد ، فذلك قصور فى بيان الواقعة يبطل الحكم و يوجب نقضه .

(الطعن رقم 59 سنة 4 ق ، جلسة 1933/12/11)

9-لا يشترط قانوناً لتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 284 من قانون العقوبات أن
يكلف المتهم الوسيط صراحة تبليغ عبارات التهديد إلى الشخص المقصود تهديده ، بل
يكفى لذلك أن يثبت أن المتهم كان يقصد إيصال التهديد إلى علم من أراد تهديده
بطريق هذا الوسيط .

(الطعن رقم 405 لسنة 5 ق ، جلسة 1935/1/28)

10-إن المادة 327 من قانون العقوبات إذ نصت على عقاب ” كل من هدد غيره بإرتكاب
جريمة ضد النفس أو المال ” لم توجب بصيغتها العامة هذه أن تكون عبارة التهديد قد
وجهت مباشرة إلى ذات الشخص الذى قصد تهديده فى نفسه أو فى ماله . فيكفى للعقاب
بموجبها أن يكون الجانى قد أعد رسالة التهديد لتصل إلى علم المراد تهديده ، سواء
أأرسلها إليه فتلقاها مباشرة أم بعث بها إلى شخص آخر فتلقاها هذا الآخر ثم بلغها
إياه أو لم يبلغها . ثم إنه لا يشترط أن يكون الجانى الذى يختار هذا الطريق
الأخير فى توجيه نذيره قد قصد أن يقوم من أرسلت إليه بتبليغها إلى المعنى بها بل
يكفى أن يثبت فى حقه أنه لا يجهل أن الطريق الذى إختاره يتوقع معه حتماً أن
المرسل إليه بحكم وظيفته أو بسبب علاقته أو صلته بالشخص المقصود بالتهديد سيبلغه
الرسالة < /div>

(الطعن رقم 48 لسنة 13 ق ، جلسة 1942/12/7)

11 - المادة 326 من قانون العقوبات تعاقب على إغتصاب المال بالتهديد . و
التهديد بهذا الإطلاق لا يشترط فيه أن يكون مصحوباً بفعل مادى أو أن يكون
متضمناً إيقاع الأمر المهدد به فى الحال ، بل يكفى ، مهما كانت وسيلته ، أن
يكون من شأنه تخويف المجنى عليه بحيث يحمله على تسليم المال الذى طلب منه .
فإذا كانت المحكمة قد رأت أن المجنى عليه لم يدفع المبلغ للمتهم إلا تحت تأثير
التهديد الذى وقع عليه ، و كان ما صدر من المتهم يعد فى حد ذاته من ضروب
التهديد ، فإن حكمها بالعقاب يكون صحيحاً . و لا يغير من ذلك أن التهديد كان
بالتبليغ عن جريمة لم تقع بالفعل لأن صحة الواقعة المهدد بالتبليغ عنها ليست
شرطاً لتحقق جريمة إغتصاب المال بالتهديد .

(الطعن رقم 1 لسنة 16 ق ، جلسة 1945/11/26)

12-إنه لما كان القانون يقتضى – لإعتبار القبض مقترناً بالتهديد بالقتل معدوداً
جناية بالمادة 282 من قانون العقوبات – أن يكون تهديد بالقتل قد وقع بقول أو
فعل موجه للمقبوض عليه شخصياً ، فإنه لا يكفى لإدانة المتهم فى هذه الجريمة أن
تقول المحكمة فى حكمها إن المتهمين قبضوا على المجنى عليه و إقتادوه قسراً و
حملوه عنوة و إقتداراً إلى زراعة ذرة مجاورة و أخذوه و لاذوا بالفرار ، و كان
مع بعضهم أسلحة و مع بعض سكين و عصى و أنهم هددوا بهذه الأسلحة بقتل المجنى
عليه ، الأمر المستفاد من إستعمال أحدهم السلاح الذى كان يحمله إذ هدد به
الشاهد فلاناً عند إعتراضه على خطف المجنى عليه و إستغاثته و أطلق هذا المتهم
بالفعل عياراً نارياً على الشاهد المذكور أصابه فى كتفه .

(الطعن رقم 801 لسنة 19 ق ، جلسة 1949/5/16)

13- من الخطأ القول بأن الفقرة الأخيرة من المادة 284 من قانون العقوبات لا
تنطبق إلا فى صورة ما يكون التهديد هو بالتعدى على الأشخاص أو إيذائهم ، بل
الصحيح أنها تنطبق على جميع الجرائم التى يهدد بها ضد النفس كانت أو ضد المال
ما دامت تلك الجرائم لا تبلغ فى الجسامة درجة الجرائم المشار إليها فى الفقرات
الثلاث الأولى من تلك المادة .

(الطعن رقم 642 لسنة 48 ق ، جلسة 1931/3/ 19). 
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعادة نشر #الكاتب_القانوني_عادل_الكردسي⚖️🇾🇪
رابط الموقع https://adelaliabdo2016.blogspot.com































: وتتم هذه الصورة  عن طريق قيام الجاني بكتابة التهديد الموجه إلى المجني
عليه، وتتضمن هذه الكتابة  كلمات اوعبارات أو كتابات أو إشارات أو علامات من
شأنها إثارة الهلع والخوف لدى المجني عليه، إذ تتضمن الكلمات المكتوبة توعد
الجاني للمجني عليه بأن يفعل به  الجريمة التي هدد أو توعد الجاني بفعلها،
كتهديد المجني عليه بالقتل أو السجن أو الضرب أو الاختطاف أو الاغتصاب أو التشهير
أو الإهانة وغير ذلك من الأفعال  المجرمة التي تقع على النفس أو المال 
أو بإفشاء امور أو نسبة أمور ماسة بالشرف متى كان هذا التهديد مصحوباً بطلب أو
بتكليف بأمر.






















من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية

777543350 واتس اب

770479679 واتس آب 









































































































التسميات: ,

الاثنين، 10 يوليو 2023

الفاعل والمحرض في جريمة الإعتداء على ملك الغير


الفاعل  والمحرض  في  جريمة  الإعتداء  على  ملك
الغير


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="3976303522">


الغالب في جريمة الإعتداء على ملك الغير ان يقوم  شخص بإستقدام عمال للحفر
أو التهديم أو البناء أو الغرس أو قلع الغرسات، وعندئذ تثار المسئولية 
الجزائية لاولئك العمال في هذه الجريمة، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة
الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 8-5-2013م في الطعن رقم
(47194) ، الذي قضى: ((بأنه بالرجوع إلى الحكم الاستئنافي تبين أنه نفى في أسبابه
ان يكون المتهم قد اعترف بالتهمة المسندة إليه، وإن جريمة الإضرار بالمال هي
جريمة على ملك الغير من قبل الجاني نفسه، وهو مالم يثبت في محاضر التحقيقات أو
النيابة – مع ان الحكم ذاته قد ذكر ضمن أسبابه ان قيام العمال الذين احضرهم
المتهم قيامهم بإستخدام  مواد البناء التي  وضعها المدعي الشخصي في
الأرض أو بجانبها واستخدام العمال لها في البناء  التابع للمشكو به، فقد ذكر
الحكم ان ذلك لا يعد جريمة وان كان المدعي المدني يستحق تعويضاً مقابل ذلك – أي
أن الحكم قد نفى وجود أي إعتراف من المشكو به الطاعن حاليا في جريمة الإضرار بمال
الغير ثم اثبت الحكم قيام الفعل الجرمي عن طريق العمال وان الطاعن مسئول عن ذلك،
وهذا التناقض يجعل الحكم مشوباً بالبطلان))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما
هو مبين في الأوجه الأتية: 


الوجه الأول: ماهية جريمة الإعتداء على ملك الغير: 



بينت جريمة الإعتداء على ملك الغير المادة (321) من قانون الجرائم والعقوبات التي
نصت على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بالغرامة من هدم او خرب او
اعدم او اتلف عقارا او منقولا او نباتا غير مملوك له او جعله غير صالح للاستعمال
او اضر به او عطله بأية كيفية وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات اذا
اقترفت الجريمة بالقوة او التهديد او ارتكبها عدد من الاشخاص او وقعت في وقت هياج
او فتنة او كارثة او نشا عنها تعطيل مرفق عام او اعمال مصلحة ذات منفعة عامة او
ترتب عليه جعل حياة الناس او امنهم او صحته عرضة للخطر، واذا ترتب على الجريمة
موت شخص تكون العقوبة الاعدام حدا ولا يخل ذلك بحق ولي الدم في الدية او الارش
بحسب الاحوال)، ومن خلال إستقراء هذا النص يظهر ان جريمة الإعتداء على حرمة ملك
الغير تتحقق بأفعال الهدم أو التخريب أو إعدام وإتلاف العقارات والمنقولات
والنباتات، وقد تقع هذه الأفعال الجنائية من الشخص الذي يستقدم العمال أو من
العمال الذي يجلبهم للقيام بهذه الأعمال . 


الوجه الثاني: المسئولية عن الإتلاف والهدم في جريمة الإعتداء على حرمة ملك
الغير: 



من المعلوم ان المسئولية الجزائية مسئولية شخصية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية
لقوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر اخرى)، فلا يسأل في الشريعة الإسلامية إلا الفاعل
للجريمة، وكذا نص الدستور اليمني صراحة على أن المسئولية الجزائية  شخصية،
فلايسال عن الفعل الا الشخص الذي ارتكبه، كما ان قانون الإجراءات الجزائية قد نص
على ذلك، وعلى هذا الأساس فإن العمال الذين يتم استقدامهم للهدم اوالإتلاف
اوالتخريب يكونوا مسئولين شخصياً عن أفعال الهدم والإتلاف التي يقوموا بها، ولو
كانوا مجرد عمال استقدمهم شخص آخر للقيام بتلك الأعمال . 


الوجه الثالث: الفاعل في جريمة الإعتداء على ملك الغير: 



الفاعل في هذه الجريمة: هو الذي يباشر افعال الهدم والتخريب والإتلاف والإعدام
لأموال الغير، حيث ينطبق عليه مفهوم الفاعل المنصوص عليه في المادة (21) من قانون
الجرائم والعقوبات التي نصت على أن (يعد فاعلا من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة
ويشمل ذلك المتمالي الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها، ويعد فاعلا بالواسطة من
يحمل على ارتكاب الجريمة منفذا غير مسئول هذا ولو تخلفت لدى الفاعل بالواسطة صفة
يشترطها القانون في الفاعل، ويعد فاعلين من يقومون معا بقصد او بإهمال مشترك
بالأعمال المنفذة للجريمة)، وبناءً على ذلك فإذا  قام العمال بأفعال الهدم
أو التخريب من غير تحريض من الغير فأنهم يسألون عن ذلك بإعتبارهم فاعلين. 


الوجه الرابع: المحرض في جريمة الإعتداء على ملك الغير: 



في غالب الحالات يكون موقع الشخص  الذي يستقدم العمال في جريمة الإعتداء على
ملك الغير هو المحرض، فينطبق عليه مفهوم المحرض، لأن  الشخص الذي استقدم
العمال هو الذي يطلب منهم القيام بأعمال الهدم والتخريب أو يحرضهم على ذلك، وعلى
هذا الأساس ينطبق على  المستقدم للعمال مفهوم المحرض المنصوص عليه في المادة
(22) من قانون الجرائم والعقوبات التي نصت على أنه (يعد محرضا من يغري الفاعل على
ارتكاب جريمة، ويشترط لمعاقبته ان يبدا الفاعل في التنفيذ، ومع ذلك تجوز المعاقبة
على التحريض الذي لا يترتب عليه اثر في جرائم معينة). 

الوجه الخامس: تناقض أسباب الحكم يبطله: 



قضى الحكم محل تعليقنا ببطلان الحكم المطعون فيه، لأن أسبابه متناقضة، فقد قضى
على الطاعن بتعويض المطعون ضده عن إتلاف مواد المطعون ضده، وفي الوقت الذي ورد
ضمن أسباب الحكم المطعون فيه ان التهمة المسندة للطاعن لم تثبت، لأن العمال هم
الذين قاموا بإستعمال مواد البناء المملوكة للمطعون ضده، وهذا تناقض في أسباب
الحكم يجعل الحكم باطلا، والله اعلم .






من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب

التسميات: ,

دعوى الملك المدنية في القانون اليمني


دعوى  الملك  المدنية في القانون  اليمني 


دعوى الملك المدنية  لا توقف  الدعوى   الجزائية  بالاعتداء  على   ملك   الغير








✒️ القاضي مازن امين الشيباني 

⏺️ يذهب كثير من رجال القانون الى القول انه اذا رفعت النيابة العامة قرار اتهام
ضد شخص بالاعتداء على ملك الغير وقام المتهم برفع دعوى مدنية بأنه مالك للمال محل
قرار الاتهام يذهبون الى القول انه يتعين على القاضي الجزائي وقف نظر الدعوى
الجزائية حتى يتم الفصل في الدعوى المدنية

وبرأيي هذا القول محل نظر ويجانب الصواب للاسباب الآتية

1️⃣ لا يجوز لمن يدعي الملك ان يذهب ويعتدي ليأخذ حقه بنفسه لمجرد انه يدعي ان
المال ملكا له طالما انه بحيازة الغير

فلا يجوز لأي شخص يوهم نفسه ان الارض الفلانية ملكا له يذهب يعتدي عليها بناء على
اوهام انها ملكه


فلو كل مدعي ملك يجوز له يأخذ حقه بيده فلا داعي للمحاكم ولا للقانون ولا للقضاة
فليس من قال حقي أخذ حقه بيده
وليست كل دعاوى الملك صحيحة 

لذلك اذا قام انسان بالإعتداء على ارض بحيازة الغير بحجة انه يظن انها ملكه فان
جريمة الاعتداء على ملك الغير تقوم بحقه حتى لو ذهب يرفع دعوى بالملك بعد ذلك
فالجريمة تبقى قائمة بحقه
وحتى لو صدر له حكم ان الارض ملكه 

فالجريمة تظل قائمة ويعاقب عليها بصرف النظر عما سيثبت في المستقبل هل الارض ملكه
او ليست ملكه 


فطالما انه اعتدى عليها وهي بحيازة الغير حيازة ملك وثبوت وليس حيازة انتفاع
فالجريمة تقوم بحقه 


لذلك نصت المادة (1117) من القانون المدني انه ليس لمدعي الملك ان ينزع يد الحائز
الا عن طريق القضاء او برضاء الحائز 


ولنفس السبب نصت المادة ٣٩٣ من قانون الاجراءات الجزائية انه ((ليس للحكم الصادر
في المواد المدنية قوة الشيء المحكوم فيه بالنسبة للمسائل الجزائية فيما يتعلق
بوقوع الجريمة ونسبتها الى فاعلها ))


ولنفس السبب نصت المادة (292) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه ((لا يكون
للحكم الجزائي البات الصادر في المواد الجزائية في موضوع الدعوى بالبراءة أو
بالإدانة قوة الشيء المحكوم به في المواد المدنية بالدعاوى التي لم يكن قد فصل
فيها نهائياً...)) 

والنصان السابقان يعنيان أنه إذا أدين شخص بحكم جزائي بجريمة الاعتداء على ملك
الغير فلا يعني ذلك نهائياً أنه ليس مالكا للمال الذي أدين بالاعتداء عليه،
وبالمقابل إذا صدر لشخص حكم مدني يقضي بملكيته لمال فإن ذلك لا يعني انتفاء جريمة
الاعتداء على ملك الغير بحقه التي أدين بها بحكم جزائي، فيجوز أن يكون مدان
بجريمة الاعتداء وبنفس الوقت يستصدر حكم أن الأرض مملوكة له.

وهذا يعني انه اذا أدين شخص بجريمة الاعتداء على ملك الغير ثم صدر له حكم من
القضاء المدني يقرر ملكيته على المال المعتدى عليه فان الحكم المدني لا يعتبر حجة
بما يتعلق بالجريمة وبنسبتها لفاعلها فيظل الحكم الجنائي قائم ولا يقلل من حجيته
ويظل المالك الذي صدر له حكم مدني يقرر ملكيته يظل مستحقاً للعقوبة المحكوم بها
لأنه أراد أن يأخذ حقه بيده من يد شخص حائز حيازة هادئة مستقرة.


ولذلك قضت المحكمة العليا في حكمها الصادر بتاريخ 25/3/2007م  في الطعن رقم
(27730) لسنة 1428هـ ان مجرد الادعاء بالملك لا يجيز الاعتداء وعلى مدعي الملك ان
يحصل اولا على حكم قضائي من جهة القضاء المدني يقرر له الملك وعليه ان يسلك الطرق
القانونية في تنفيذه وقد جاء في هذا الحكم قوله ((ومتى ثبت للقاضي الجزائي حيازة
(س) من الناس لأرض متصرفاً عليها تصرف المالك وأن (ع) من الناس أضر بهذه الأرض
فإن جريمة الاعتداء على المال تكون قد تحققت وليس للقاضي الجزائي أن يبحث في
ادعاء (ع) أنه المالك الحقيقي للأرض، إذ أن عليه أن يحصل أولاً من جهة القضاء
المدني على حكم بعدم أحقية المجني عليه في وضع يده على الأرض فإذا حصل على ذلك
كان عليه اللجوء الى السلطات الرسمية المختصة لتمكينه من حقه)) القاعدة رقم 82 من
مجموعة القواعد القانونية والمبادئ القضائية الصادرة عن المكتب الفني بالمحكمة
العليا العدد التاسع صـ 233

وهذا الحكم يعني حتى لو أن المتهم لديه حكم قضائي يقرر أن الأرض مملوكة له فلا
يجوز له الاعتداء عليها وانما عليه أن يطلب تنفيذ الحكم بالطرق القانونية، فلو
قام كل شخص بأخذ حقه بيده لاضطرب المجتمع وسادت فيه الفوضى.


2️⃣ ان جريمة الاعتداء على ملك الغير تقوم بمجرد ثبوت حيازة المجني عليه حيازة
هادئة مستقرة دون معارضة من الغير وكانت حيازته حيازة ملك وثبوت لا حيازة
انتفاع...


 فاذا كان لدى المتهم مستندات تثبت ملكيته فإن عليه رفع دعوى قضائية مدنية
امام القضاء المدني وليس القيام بأخذ حقه بيده الا اذا ثبت ان حيازة المجني عليه
ليست حيازة ملك وثبوت بل حيازة انتفاع كأن يثبت المتهم ان المجني عليه مجرد
مستأجر منه او مجرد مستعير فلا تقوم الجريمة بحق المتهم لأن حيازة المجني عليه
هنا (الأجير) حيازة لمصلحة المالك المؤجر فيعتبر المالك هو الحائز.

فإذا أجر شخصا أرضاً لآخر وقام الأجير بزراعتها بالقات مثلاً ثم قام المؤجر بعد
فترة بقلع القات فلا تقوم جريمة الاعتداء على عقار بل تقوم جريمة اتلاف النبات
المملوك للمستأجر وتنحصر الجريمة هنا في النبات فقط بشرط أن يكون المستأجر هو من
قام بزراعتها أما اذا كان النبات مملوكاً للمؤجر فلا جريمة.


وجريمة الاعتداء على ملك الغير تقوم في المقام الاول على اساس حيازة المجني عليه
لأن الحيازة الهادئة والمستقرة هو أول مظهر من مظاهر الملك، ولذلك نصت المادة
(1111) من القانون المدني اليمني بقولها (( من كان حائزاً لشيء أو حق اعتبر
مالكاً له ما لم يقم الدليل على غير ذلك )) والدليل لابد أن تسبقه دعوى فلا يكون
الدليل مجرداً عن دعوى، وبقراءة هذا النص وربطه مع نص المادة (1117) من نفس
القانون السابق الإشارة اليها يتبين بجلاء أن يد الحائز لا يجوز رفعها من قبل
مدعي الملك الا عن طريق واحد فقط لا غير وهو أن يقوم مدعي الملك برفع دعوى مدنية
ضد الحائز يدعي أنه المالك ويطلب رفع يد الحائز باعتباره غاصباً ويقيم الدليل على
ذلك بحيث يكون الدليل أقوى من قرينة الحيازة وبعد أن يصدر له حكم من جهة القضاء
المدني عليه أن يتبع إجراءات تنفيذه بالطرق القانونية، فإذا خالف ذلك وقام
بالاعتداء على ما بحيازة الغير تقوم جريمة الاعتداء على ملك الغير لأن الحائز
يعتبر مالك حتى هذه اللحظة، ستأتي وتقول أنا معي مستندات تثبت ملكيتي، ببساطة أن
الحيازة قرينة قانونية على الملك، والقرينة القانونية لا تنقض الا بحكم،
فمستنداتك التي لا يؤيدها حكم لا تبرر لك القيام بالاعتداء على ما بحيازة الغير.

لذلك لا تعتبر مسألة الملكية وبحثها من المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها قبل
الفصل في الدعوى الجزائية طالما وقد ثبتت حيازة المجني عليه فلا ينظر ادعاء
المتهم الملك بل يفصل القاضي في الدعوى الجزائية بناءً على حيازة المجني عليه
بشرط أن تتحقق جميع شروط الحيازة المنصوص عليها في المادة (1104) من القانون
المدني وهي القصد – قصد التملك – والمجاهرة – وعدم اقترانها بإكراه – الاستمرار
والاستقرار - وأن تكون علنية غير خفية لها مظاهر خارجية تدلل عليها.

وإذا قام المتهم برفع دعوى ملك مدنية أمام القاضي المدني وطلب من القاضي وقف
إجراءات الدعوى الجزائية المقامة عليه فلا يكون طلبه مقبولاً وعلى القاضي الفصل
في الدعوى الجزائية بعد بحث واثبات حيازة المجني عليه.

إلا أن هناك نقطة غاية في الأهمية، وهي انه يجب علينا أن نعرف أن هذه المسألة
نسبية ومرنة، فمثلاً إذا لم تكن هناك دعوى مدنية في الملك منظورة أمام القاضي
المدني فإن القاضي الجزائي يجوز له أن يبحث مسألة الملكية إذا كانت حيازة المجني
عليه أو المتهم لا زالت حديثة عهد، فعلى سبيل المثال اذا قام (س) من الناس بحراثة
أرض زراعية عدوانا وهذه الأرض يحرثها (ع) عادة وبحيازته، إلا أن (ع) تأخر في
تقديم شكواه، حتى انقضت مدة الشكوى المنصوص عليها في المادة (29) إجراءات جزائية،
هنا الأصل أن الدعوى الجزائية تعتبر منقضية بسبب عدم تقديم الشكوى خلال المدة
القانونية، إلا أن النيابة العامة أصدرت قرار اتهام تجاه المتهم (س) وقدم
للمحاكمة وتقدم (ع) بدعواه المدنية التبعية، فتخيلوا مثلاً أن (س) يتمسك بانقضاء
الدعوى الجزائية بسبب عدم تقديم شكوى خلال المدة بينما المجني عليه (ع) قدم شهوده
على الواقعة وشهوده أن الأرض بحيازته وأنه يحرثها الى قبل مدة قريبة، هنا أرى أنه
يجب على القاضي أن يبحث مسألة الملك ويطلب من كل طرف مستنداته وأدلته، فإذا ظهر
أن المتهم ليس له أي شبهة ملك لا مستندات ولا حيازة بينما المجني عليه أثبت
ملكيته وحيازته السابقة على عدوان المتهم فإنه في هذه الحالة يتعين على القاضي أن
يفصل في الجانبين الجزائي والمدني، فيقضي ببراءة المتهم من الجريمة، ويقضي
بإلزامه برفع يده عن ملك المجني عليه، وذلك من باب المرونة واختصار الإجراءات
وتقريب العدالة، أما اذا تبين للقاضي وجود شبهة ملك للمتهم فعليه أن يقضي ببراءته
ويوجه المجني عليه لرفع دعواه بالملك أمام القضاء المدني.

إن جريمة الاعتداء على ملك الغير تعتبر من أكثر الجرائم تعقيداً وتشعباً في
القانون المدني، وصورها لا يمكن حصرها وما أوردناه في هذا المنشور هو عبارة عن
غيض من فيض.

دمتم برعاية الله 
منشورات قانونية- القاضي مازن أمين الشيباني








style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9268463548">










































التسميات: ,