حجية صور المستندات (الفوتوكوبي) في الإثبات القضائي
![]() |
| حجية صور المستندات (الفوتوكوبي) في الإثبات القضائي |
تحليل: أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين | إعداد: المستشار عادل الكردسي
كثيراً ما يثور النزاع أمام القضاء اليمني حول مدى حجية الصور الضوئية للمحررات العرفية أو الرسمية. فهل تكفي الصورة وحدها لإثبات الحق؟ وماذا لو أنكر الخصم صحتها؟
قضى الحكم بأن "الصور الضوئية للمحررات ليست لها حجية في الإثبات إلا بمقدار ما تهديه إلى الأصل، فإذا جحدها الخصم ولم يقدم المدعي أصلها، سقطت حجيتها ولا يجوز للمحكمة الاستناد إليها كدليل وحيد."
أولاً: موقف قانون الإثبات اليمني
وفقاً لمبادئ قانون الإثبات اليمني، الأصل أن الدليل الكتابي هو المحرر الأصلي. فالصورة الضوئية (الفوتوكوبي) هي مجرد وسيلة مادية لنقل محتوى الأصل، وليست المحرر ذاته.
ثانياً: متى تُقبل الصورة الضوئية كدليل؟
يشير الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين إلى أن حجية الصورة مرتبطة بـ عدم اعتراض الخصم. فإذا قدمت صورة مستند ولم ينازع الخصم في مطابقتها للأصل، اعتبر ذلك قبولاً ضمنياً بحجيتها. أما في حالة "الجحد" (الإنكار)، فيتوجب على مقدمها إبراز الأصل للمضاهاة.
ثالثاً: الاستثناءات والقرائن
هناك حالات قد تعتد فيها المحكمة بالصورة كقرينة قضائية بسيطة إذا تعززت بأدلة أخرى مثل شهادة الشهود أو اليمين الحاسمة، ولكنها تظل "قرينة" لا ترقى لمرتبة الدليل الكتابي الكامل.
احرص دائماً على الاحتفاظ بأصول مستنداتك في مكان آمن. في حال ضياع الأصل، سارع لعمل "بديل فاقد" أو تصديق الصور من الجهات الرسمية المختصة (صورة طبق الأصل) لتكتسب حجيها القانونية قبل نشوب أي نزاع.
هل لديك مستندات مفقودة أو نزاع قضائي؟
المستشار عادل الكردسي يقدم لك الحلول القانونية الصائبة.
اطلب استشارتك الآن