جريمة الإضرار بالمال وتعطيل المنفعة في القانون اليمني

بما أننا دخلنا في صلب "جرائم الأموال"، فإن جريمة "الإضرار بالمال وتعطيل المنفعة" تمثل أحد أكثر النزاعات تكراراً في اليمن، سواء في سياق الخلافات العقارية، أو النزاعات التجارية، أو حتى الخلافات الشخصية التي تنتهي بتخريب ممتلكات الآخرين.

​إليك المقال التفصيلي لمدونة الكاتب القانوني عادل الكردسي، مصاغاً بأسلوب قانوني رصين ومتوافق مع معايير الـ SEO:

​العنوان: جريمة الإضرار بالمال وتعطيل المنفعة في القانون اليمني: عقوباتها وكيفية إثباتها

مقدمة:

يعتقد البعض أن الاعتداء على ممتلكات الغير بالهدم، أو التخريب، أو جعلها غير صالحة للاستعمال هو مجرد "خلاف مدني"، ولكن الحقيقة أن قانون الجرائم والعقوبات اليمني أفرد نصوصاً حازمة لتجريم هذه الأفعال. من واقع خبرتنا التي تمتد لـ 15 عاماً، نوضح لكم في هذا المقال متى تتحول الواقعة إلى "جريمة جنائية" تستوجب الحبس والتعويض.

​أولاً: التكييف  القانوني  للجريمة

​تنص المادة ٣٢١ من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على تجريم كل فعل يؤدي إلى إتلاف مال الغير أو تعطيل الاستفادة منه. وتتخذ هذه الجريمة صورتين أساسيتين:

  1. الإضرار  المادي (الإتلاف): مثل هدم جدار، تكسير أثاث، تخريب سيارة، أو إفساد مزروعات.
  2. تعطيل  المنفعة: وهو فعل لا يدمر العين بذاتها، ولكنه يمنع صاحبها من استخدامها، مثل قطع أسلاك الكهرباء، سد مجاري المياه، أو وضع عوائق تمنع الدخول للعقار.

​ثانياً: أركان  الجريمة  (شروط  الإدانة)

​لكي تتحقق الجريمة ويُعاقب الجاني، يجب توافر:

  • الركن  المادي: قيام الجاني بفعل يؤدي فعلياً إلى نقص قيمة المال أو انعدام منفعته.
  • الركن  المعنوي (القصد  الجنائي): أن يكون الجاني قد تعمد إحداث الضرر بمال غيره وهو يعلم أنه لا يملك الحق في ذلك.
  • القيمة المالية: أن يكون المال المعتدى عليه له قيمة مادية مملوكة للغير.

​ثالثاً: العقوبات  المقررة  في  القانون  اليمني

​تختلف العقوبة بحسب جسامة الفعل ونوع المال المعتدى عليه:

  • الإضرار بالمال الخاص: يعاقب القانون بالحبس أو الغرامة، مع إلزام الجاني برد الشيء إلى أصله أو دفع قيمته.
  • الإضرار بالمال العام: تعتبر العقوبة أشد إذا وقع الفعل على ممتلكات الدولة أو المرافق العامة (كهرباء، ماء، طرقات)، وقد تصل للسجن لسنوات طويلة مع غرامات باهظة.
  • التخريب الجماعي: إذا وقع الفعل من عصابة أو أدى إلى تعريض حياة الناس للخطر (كإشعال الحرائق)، تُغلظ العقوبة لتصبح جريمة جسيمة.

​📊 جدول: الفرق بين التعويض المدني والعقوبة الجنائية في الإتلاف

وجه المقارنة

الحق الخاص (التعويض)

الحق العام (العقوبة)

المستفيد

المجني عليه (صاحب المال)

المجتمع (الدولة)

نوع الحكم

إلزام الجاني بدفع قيمة التلفيات

الحبس أو الغرامة المالية للخزينة

أثر العفو

يسقط التعويض إذا تنازل المجني عليه

قد لا يسقط الحق العام في الجرائم الجسيمة


رابعاً: كيف تثبت وقوع الضرر؟

​ينصح المستشار عادل الكردسي بضرورة توثيق الجريمة فور وقوعها عبر:

  1. المعاينة الميدانية: طلب نزل قسم الشرطة أو النيابة لمعاينة التلفيات وإثباتها في محضر رسمي.
  2. ندب خبير: لتقدير قيمة الأضرار وتكلفة إصلاحها (تقرير فني).
  3. شهادة الشهود: إثبات من قام بالفعل وموقت حدوثه.

​💡 نصيحة "مكتب عادل الكردسي" القانونية:

"كثير من قضايا الإضرار بالمال تنتهي بالبراءة بسبب ضعف الإثبات أو تكييفها كنزاع مدني صرف. إن صياغة البلاغ الجنائي بطريقة تبرز 'القصد الجنائي' للجاني هي المفتاح لضمان معاقبته واسترداد حقك المالي. لا تتردد في استشارة خبير قانوني لضمان عدم ضياع حقك نتيجة خطأ إجرائي."


​🏛️ نبذة عن الكاتب:

عادل الكردسي، خريج جامعة صنعاء، مستشار قانوني بخبرة 15 عاماً في القضايا الجنائية والمدنية، متخصص في قضايا التعويضات وحماية الممتلكات.

​📥 للتواصل وطلب الاستشارات القانونية:



اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك
عادل الكردسي
بواسطة : عادل الكردسي
عادل علي عبده الكردسي مستشار قانوني وكاتب، حاصل على درجة الليسانس في الشريعة والقانون من جامعة صنعاء. أكرس هذا الفضاء الرقمي لتقديم رؤى قانونية معمقة وتحليلات تشريعية تهدف إلى رفع الوعي القانوني وتطوير الثقافة الحقوقية. من خلال خبرتي ككاتب ومستشار، أعمل على تبسيط النصوص القانونية وصياغة المذكرات والدراسات التي تخدم الباحثين ورجال القانون والمجتمع.مدونه تعنى بنشر احكام في القانون اليمني استشارات قانونية مجانية في جميع أحكام القانون اليمني
تعليقات