أسباب الحكم في القانون اليمني

أسباب الحكم في القانون اليمني 



تناقض الأسباب المبطل للحكم 
 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة
والقانون – جامعة صنعاء

 تناقض أسباب الحكم لايكون مبطلا للحكم إلا إذا كان التناقض
تاماً بحيث تتنافى الأسباب المتناقضة فينفي السبب نقيضه، كما
لا يكون التناقض
مبطلاً للحكم إلا إذا تعلق بالأسباب التي قام عليها وأستند إليها الحكم حسبما قضى
الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ
28-3-2017م في الطعن رقم (57770)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((فقد تبين للدائرة ان نعي
الطاعن بتناقض أسباب الحكم المطعون فيه لا يعوّل عليه لان التناقض الذي يعتد به
كسبب للبطلان هو ماتتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل منطوق الحكم
عليه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في 

الأوجه الأتية: 

الوجه الأول:
ماهية تناقض أسباب الحكم: يقع التناقض بين أسباب الحكم في الالفاظ كما يقع في
المعنى بحيث لا يمكن التوفيق بين السببين المتناقضين فقد يذهب أحد الأسباب إلى صحة
الدليل في حين يذهب نقيضه إلى عدم صحة ذلك الدليل ،كما ان السبب الواحد يناقض كل
أسباب الحكم أو بعضها، ولا شك ان تناقض أسباب الحكم يتم عن اضطراب الحكم وفي الوقت
ذاته فإن ذلك يدل على إضطراب فهم القاضي وإحاطته بالنزاع، ولذلك يصرح القانون بان
تناقض أسباب الحكم مبطل للحكم.

 الوجه الثاني: تناقض الأسباب المبطل للحكم: اشار
الحكم محل تعليقنا إلى أن التناقض المبطل للحكم هو ذلك التناقض الذي تتماحى به
أسباب الحكم حيث يمحو السبب المناقض الأسباب التي يناقضها ،ومعنى المحو النفي أو
الإلغاء، أي ان السبب المناقض يلغي أو ينفي الأسباب التي يناقضها، وقضاء الحكم محل
تعليقنا هو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض المصرية التي قضت بان: (التناقض الذي
يفسد الأحكام على ماجرى به قضاء محكمة النقض هو ما تتماحى به الأسباب وتتهاتر فلا
يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعاً في أسبابه حيث لا يفهم على أي
أساس قضت المحكمة بما قضت به في المنطوق) وفي السياق ذاته قضت محكمة النقض المصرية
بان: (التناقض الذي يصلح سبباً للطعن بالنقض هو ما يلحق أسباب الحكم بان تتماحى هذه
الأسباب فينفي بعضها بعضاً) وكذا قضت محكمة النقض المصرية بان التناقض المبطل للحكم
هو: (الذي يعتري الأسباب بحيث لا يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في
المنطوق) وكذا قضت بان التناقض المبطل للحكم هو: (ما يقع بين أسباب الحكم بحيث ينفي
بعضها ما اثبته البعض الأخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة) (نظرية الأحكام،
استاذنا المرحوم الدكتور أحمد أبو الوفاء، صـ278).

 الوجه الثالث: التناقض الذي لا
يبطل الحكم
: وهو تناقض بعض الكلمات التي لا تفيد نفي السبب أو الأسباب الأخرى، وكذا
التناقض الذي يعتري الأسباب الزائدة وهي الأسباب التي تزيد عن الأسباب الكافية لحمل
الحكم، وكذا التناقض الذي تظل معه الأسباب مفهومه وسائغة ومفضية إلى منطوق الحكم
والمبررة له،والله اعلم.
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen



القانون اليمني


alexarankchecker
في القانون اليمني
بطلان الحكم في القانون المدني اليمني
احكام في القانون المدني اليمني
اسباب بطلان الحكم لتناقض الأسباب
بطلان الحكم في القانون اليمني


عادل الكردسي
بواسطة : عادل الكردسي
عادل علي عبده الكردسي مستشار قانوني وكاتب، حاصل على درجة الليسانس في الشريعة والقانون من جامعة صنعاء. أكرس هذا الفضاء الرقمي لتقديم رؤى قانونية معمقة وتحليلات تشريعية تهدف إلى رفع الوعي القانوني وتطوير الثقافة الحقوقية. من خلال خبرتي ككاتب ومستشار، أعمل على تبسيط النصوص القانونية وصياغة المذكرات والدراسات التي تخدم الباحثين ورجال القانون والمجتمع.مدونه تعنى بنشر احكام في القانون اليمني استشارات قانونية مجانية في جميع أحكام القانون اليمني
تعليقات
إعلان