الخميس، 7 ديسمبر 2023

انتهاك حرمة المسكن


 انتهاك حرمة المسكن

 هل تعد من جرائم الشكوى في التشريع اليمني؟ د. عمر يحيى كُزابــه ذكر المشرع اليمني وهو بصدد حصر جرائم الشكوى وتعدادها في الفقرة الرابعة من المادة (27) أ.ج " انتهاك حرمة ملك الغير" فهل يقصد بــهذا المسمى جريمة" انتهاك حرمة المسكن المذكورة بالمادة (253 ) عقوبات كإحدى الجرائم الماسة بالحرية الشخصية باعتبارها المصلحة المحمية جنائيا، من ثم تُعد جريمة انتهاك حرمة المسكن جريمة شكوى؟ أم أنه كان يقصد بــقوله: 



"انتهاك حرمة ملك الغير" هو الاعتداء على حرمة ملك الغير( مسمى الفصل الرابع والأخير من قانون الجرائم والعقوبات) الذي يضم جرائم الإضرار بمال الغير وغيرها المذكورة في المواد (321) عقوبات وما بعدها، ومن ثم لا تعد جريمة انتهاك حرمة المسكن من جرائم الشكوى كما يرى جانب من الفقه اليمني؟ أم أن الأخيرة تدخل في قول المشرع: إتلاف الأموال الخاصة المنصوص عليها ضمن جرائم الشكوى؟ ولمحاولة الاجابة عن التساؤل المثار يتعين البدء باستظهار مدلول الانتهاك لمعرفة مراد المشرع بقوله: انتهاك حرمة ملك الغير، وبدايةً يمكن القول: إن فعل الانتهاك يفترض أن المكان الذي يقع عليه فعل المنتهِك له حرمةٌ وحصانةٌ وقدسيةٌ فتم امتهانها، فيقال انتهك حرمة منزله: تعدى عليها وخرقها بما لا يسمح به القانون، وانتهك الشيء أذهب حرمته، وانتهك الحُرُمات اود المحرَّمات تناولها بما لا يحل، وانتهك حرمة المسجد دنسَّها ولم يحترمها، وانتهك مسكن متَّهمٍ استباح دخوله دون وجه حقٍ، فالانتهاك لا يقع إلا على محلٍ أو شيءٍ له حرمةٌ بأن منع القانون دخوله أو الاطلاع على محتواه كقول المشرع: "للمساكن ودور العبادة ودور العلم حرمةٌ فلا يجوز مراقبتها أو تفتيشها...." في المادة (12) أ.ج، وكجريمة انتهاك حرمة المسكن المذكورة في المادة (253) عقوبات، وكجريمة انتهاك حرمة المراسلات المذكورة في المادة (255) عقوبات، وكجريمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة المذكورة في المادة (256) عقوبات، وكجريمة المساس بحرمة الزواج المذكورة في المادة (276) عقوبات، وكجريمة الاعتداء على حرمة الموتى المذكورة في المادة (262) عقوبات التي جاء في الفقرة الثانية منها ما نصه: " من انتهك أو دنس حرمة القبور...". ومما تقدم فإن معنى الانتهاك هو: المساس بحرمة المكان وحصانته فقط كالدخول فيه أو الاطلاع عليه دون إذنٍ ممن يملكه، دون أن يمتد إلى المساس بسلامة بنيانه كتخريبه أو إتلافه أو هدمه، فهذه الأفعال الأخيرة لها وصفٌ قانونيٌ آخر غير الانتهاك وجرمتها نصوصٌ عقابية أخرى. الرأي وأسانيده: ▪️إن جريمة انتهاك حرمة ملك الغير الواردة في الفقرة الرابعة من المادة ( 27) أ.ج ضمن جرائم الشكوى تنصرف باعتقادي إلى جريمة انتهاك حرمة المسكن الواردة في المادة (253) عقوبات وسند ذلك: ▪️أن المشرع في المادة في (27) أ.ج كان بصدد تعداد جرائم الشكوى وحصرها بمسمياتها الذاتية، كون نطاق جرائم الشكوى محصور؛ لأن قيد الشكوى ورد على سبيل الاستثناء، فأراد المشرع بيان حدوده بذكر أفراده حتى لا يُقاس عليها، فمما يلاحظ أنه ذكر جرائم الشكوى فرادى ولم يشير إليها كفصولٍ أو مجموعاتٍ، علاوةً على أنه لا وجود لجريمة في قانون الجرائم والعقوبات اليمني بمسمى" انتهاك حرمة ملك الغير"، فما ورد به هو الاعتداء على حرمة ملك الغير كعنوان لفصلٍ بكامله وليس مسمى لجريمة بذاتها، فالجرائم الواردة تحت هذا العنوان هي: جريمة الاضرار بالمال، وجريمة الإخلال بالثقة في بيع العقارات والتصرف الضار بالمرتهن، وجريمة نقل وإزالة الحدود. مما يؤكد أن المشرع لم يقصد بقوله: انتهاك حرمة ملك الغير أنها جرائم الاعتداء على حرمة ملك الغير أن هذه الجرائم كالإضرار المال الواردة في (321) عقوبات تندرج في قول المشرع: إتلاف الأموال الخاصة المذكورة في الفقرة الرابعة ذاتها بقول المشرع فيها: "في جرائم التخريب والتعييب وإتلاف الأموال الخاصة...وانتهاك حرمة ملك الغير..."، فلو كان المقصود بانتهاك حرمة ملك الغير الاعتداء على حرمة ملك الغير والاضرار بالمال لكان قوله التخريب واتلاف الأموال الخاصة تزيدا لا فائدة منه. ▪️أن المسكن يعد ملكاً للغير بمعناه الواسع، ويباح دخوله برضا صاحبه، أي لا تنشأ جريمة إذا أذن صاحب المسكن أو أجاز الدخول إليه عقب علمه بذلك، وأعتقد أن جريمة انتهاك حرمة المسكن تعد من الجرائم الخاصة (المتعلقة بالحقوق الشخصية) التي تقررت الحماية الجنائية فيها صيانة للحق الخاص في السرية ، وأعتقد أيضا أن لرغبة صاحب المسكن دور واضح في تحريك الدعوى الجزائية أو العفو عمن اقتحم عليه مسكنه، لأن الضرر يتعلق به أكثر من الضرر بالحق العام، وهذه هي السمة الغالبة في جرائم الشكوى، والعلة في اعتبارها جرائم شكوى ▪️أن المشرع قد ذكر: "جريمة انتهاك حرمة ملك الغير" باعتبارها جريمة شكوى فإن افترضنا أن المقصود بها جريمة الاعتداء على حرمة ملك الغير كجريمة الإضرار بالمال المقررة بنص المادة (٣٢١) عقوبات فحسب، وهذه الأخيرة تخص من خرَّب أو هدَّم أو أعدم أو أتلف عقارا أو منقولا مملوك للغير أو جعله غير صالح للاستعمال أو أضر به أو عطله بأي كيفية، وهدم المسكن الخاص المملوك للغير أو تخريبه قد يندرج ضمن حكمها، كما أن الهدم والتخريب لمسكن الغير يعدان إتلافاً لمالٍ خاصٍ وهما بهذا الوصف يعتبران جريمة شكوى كما ورد في مبتدأ الفقرة الرابعة بقولها: "إتلاف الأموال الخاصة" أليس كذلك؟ فهل من المنطق أن يكون هدم المسكن الخاص المملوك للغير أو تخريبه أو إعدامه أو تعطيله جريمة شكوى بينما مجرد انتهاك حرمته والدخول فيه خلافا لإرادة صاحبة دون المساس ببيانه ليست جريمة شكوى مع أن الضرر في الأولى أشد من الأخرى ؟ ▪️ختاماً: هذه وجهة نظر تحتمل الخطأ والصواب، أتمنى إثراءها بالمناقشة والنقد أن كان له وجهٌ، وأسال الله الكريم أن أكون وفقت فيها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

الاثنين، 4 ديسمبر 2023

صيغة دعوى قانونية لعقد صلح


صيغة دعوى قانونية لعقد صلح
صيغ دعاوي في القانون اليمني 
صيغة دعوى قانونية لعقد صلح وفقا للقانون اليمني 


صيغة دعوى قانونية لعقد صلح

 صيغة قانونية لعقد صلح بين دائن ومدين على قبول حكم

وفقا للقانون اليمني 

إنه فى يوم ——– الموافق ——– .

تحرر هذا العقد بين كل من
:

أولاً: —



—– .

المقيم : ——– .

(طرف أول )

ثانياً: ——– .

المقيم: ——– .

(طرف ثانى )

وبعد أن أقر المتعاقدان بمجلس هذا العقد بأهليتهما للتعاقد اتفقا على الأتى:

تمهيد

بتاريخ ——– صدر حكم من محكمة ——– فى الدعوى رقم ——– لصالح الطرف الأول ضد الطرف الثانى بإلزام الأخير بأن يدفع للطرف الأول مبلغ وقدره ——– جنيهاً ، ورغبة من الطرفين فى ان يقوم الطرف الثانى بسداد المبلغ المحكوم به على أقساط للطرف الأول القابل لذلك ، فقد إتفقا على ما يلى من بنود هذا العقد
.

البند الأول

التمهيد السابق جزء لا يتجزء من بنود هذا العقد .

البند الثانى

يقر الطرف الثانى بأنه قد أطلع على الحكم سالف البيان وأستلم صورة منه وأنه قبله مع تنازله عن الطعن عليه بأى طريقة من طرق الطعن العادية وغير العادية .

البند الثالث

اتفقا الطرفان على ان يلتزم الطرف الثانى بسداد المبالغ المحكوم بها على أقساط عددها ——– قسط وقيمه القسط الواحد ——– ودفع منها الطرف الثانى دفعه مقدمة قدرها ——– جنيهاً فقط ——– جنيهاً لاغير .

البند الرابع

يقر الطرف الثانى على انه فى حالة التأخير عن دفع قسط واحد من الأقساط فى موعد استحقاقه يعتبر هذا العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة للجوء الى القضاء ، ويحق للطرف الأول مطالبته بتنفيذ الحكم المتصالح عليه عن جميع المبالغ المحكوم بها مع خصم ما دفعه الطرف الثانى من إجمالى المبلغ فى صورة اقساط .

البند الخامس

من المتفق عليه صراحة بين الطرفين ان هذا الصلح لا يعتبر تجديد للحكم او استبدال له بأى حال من الأحوال ، ونتيجة لذلك تبقى جميع الإجراءات التحفظية التى إتخذت تنفيذاً للحكم المذكور ساريه المفعول .

البند السادس

تحرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف منهما للعمل بها عند اللزوم .

الطرف الأول :               الطرف الثانى :


اسم المدين:               اسم الدائن:

رقم البطاقة:                رقم البطاقة:

التوقيع:                       التوقيع






الكاتب القانوني عادل الكردسي

للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
رابط موقعنا على الواتس آب

رابط موقعنا على الفيس بوك


أسباب الطعـن بالنقض


أسباب الطعـن بالنقض
أسباب وحالات الطعن بالنقض وفقا للقانون اليمني  


أسباب الطعـن بالنقض

حالات الطعـن بالنقض الواردة على سبيل الحصر بأحكام نص المادة ( ٤٥٣) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني

مادة(435) لا يجوز الطعن بالنقض  إلا للأسباب التالية:-
1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة للقانون أو خطاء في تطبيقه.

2- إذا وقع بطلان في الحكـم.

3- إذا وقع بطلان  في الإجراءات أثر في الحكم.
والأصل ان الإجراءات  قد روعيت أثناء نظر الدعوى ولصاحب الشأن إذا لم تذكر الإجراءات في محضر الجلسة ولا في الحكم ان يثبت بكافة طرق الإثبات  أنها أهملت.
أما إذا ذكرت في أحدهما فلا يجوز إثبات عدم إتباعها إلا بطريق الطعن بالتزوير.

أما إذا ذكرت إحداهما فلا يجوز إثبات عدم إتباعها إلا بطريق التزوير).
وهذه الأسباب أو الحالات أوردها المشرع على سبيل الحصر ومن ثم لا تجوز كقاعدة عامة – الإضافة إليها أي لا يجوز أن يستند طعن بالنقض إلى حالة غيرها قد يفترض فيها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون.
“كأن يكون عقاب الجريمة هو الحد ولكن الحكم المطعون فيه بالنقض يكون قد أوقع عقوبة الغرامة”(1)
-ولما كانت مهمة المحكمة العليا كما جاء في المادة(431) أ.ج هي مراقبة المحاكم في تطبيقها للقانون والإشراف على التزاماتها له بغية توحيد المبادئ القانونية فإن اختصاصها تقتصر على هذه المسائل فقط.
ومؤدى ذلك أنه لا علاقة للمحكمة العليا بوقائع الدعوى وما تستخلصه محكمة الموضوع.
المحكمة العليا لا تختص بالنظر فيما يكون الفصل فيه مبنياً على تقدير لوقائع الدعوى التي اقتنعت بثبوتها محكمة الموضوع أو تحتاج إلى إجراء تحقيقات فيها.(2)
وسوف نتناول في هذا البحث البند الأول من أسباب الطعن بالنقض وهو:

-إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه:

والمقصود بذلك هو المخالفة الصريحة لنصوص القانون كأن يكون عقاب الجريمة هو الحد ولكن الحكم المطعون فيه بالنقض يكون قد أوقع عقوبة الغرامة.

-أو خطأ الحكم في تطبيق القانون الموضوعي أو تفسيره.

والمراد بالقانون الموضوعي هو قواعد قانون العقوبات أو القوانين المكملة له كما يراد به أيضاً القواعد الموضوعية غير العقابية إذا كان يتوقف عليها تحديد أركان الجريمة كقواعد القانون المدني التي تحدد مالك المال المدعي بسرقته وطبيعته لتطبيق نص السرقة كذلك عقود الأمانة التي تخول تطبيق نص خيانة الأمانة.

ويضم هذا السبب الخطأ في تفسير القانون وفي تطبيقه إذ هما مرتبطان ومن أمثله هذه الحالة -أن يقيم الحكم الجريمة على ركنين في حين أن القانون قد أقامها على ثلاثة أو أن يغفل الحكم تطبيق سبب إباحة أو مانع أو مسئولية أو يخطئ في تحديد وصف الواقعة كأن يصفها بأنها سرقة في حين أنها خيانة أمانة أو يجاوز في العقوبة التي يقضى بها الحد الأقصى أو ينزل بها عن الحد الأدنى الذي قرره القانون.

tabindex="0" title="Advertisement">

ومن المبادئ القضائية المقررة في اليمن أن التخيير في العقوبة من مبطلات الحكم لأنها تنطوي على مخالفة للقانون.(3)
-متى كانت الأحكام في المواد الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وكان الشارع في قانون الإجراءات الجنائية أكد أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً.

والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما أفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم.(4)

-متى كانت المادة(310) من قانون الإجراءات الجنائية مصري تنص على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب لما كان ذلك وكان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي انزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلاً ولا يصح هذا البطلان ما أورده في أسبابه من أنه يتعين القضاء بالعقوبة المقررة في القانون مادام أنه لم يبين نص القانون الذي حكم بموجبه كما انه لا يعصم الحكم المطعون فيه من أن يمتد إليه عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام الذي طلبت النيابة تطبيقها مادام أنه لم يفصح عن أخذه بها لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلا حالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى أوجه الطعن الأخرى.(5)
سكوت الحكم عن بيان صفة الطاعن التي أوجبت انطباق النص القانوني الذي أدين بمقتضاه هو قصور له الصدارة على وجه الطعن.(6)


-القول بوحدة الجريمة أو تعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض.(7)


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9977816071">




-إذا استند الحكم في إدانة المتهم إلى غير الثابت بالأوراق كان مخطئاً في الإسناد وتعين نقضه.(8)

– والمخالفة للقانون أو الخطأ في تطبيق القانون 

والمراد بالقانون هنا القانون الموضوعي أو القانون الإجرائي فمخالفة القانون الموضوعي أو الإجرائي أو الخطأ في تأويله موجبه لنقض الحكم فالمخالفة للقانون الموضوعي كأن يقضى الحكم المطعون فيه بالغرامة في جريمة لا ينص القانون على الحكم فيها بالغرامة أو العكس ومن قبيل المخالفة في تطبيق القانون الإجرائي في الجانب الجنائي الإجرائي أن يرفض الحكم المطعون فيه تقدير كفالة للإفراج المؤقت في حالة يجيز القانون ذلك ومن قبيل الخطأ في القانون الإجرائي الخطأ في الاختصاص النوعي فالخطأ في الاختصاص مخالفة لقاعدة إجرائية توجب البطلان ويجوز التمسك بها لأول مرة أمام محكمة النقض ومن قبيل الخطأ في تطبيق القانون المدني الموضوعي الحكم بصحة عقد بيع أو إجارة أو هبه أبرمة غير مالك ولا متولي ولا ذي صفة.
-ومن قبيل الخطأ في تطبيق القانون الجنائي الموضوعي:
أن يقضي الحكم بالإدانة رغم توافر سبب يسمح للمتهم بالدفاع الشرعي في مثل تلك الحال.
وأما البطلان الذي يقع في الحكم فأمثلته هي:
إغفال بيان جوهري فيه مثل الواقعة والنصوص القانونية الذي قضى الحكم بموجبها.(9)

السبب الثاني: وقوع بطلان في الحكم:

تفترض هذه الحالة أن الحكم ذاته قد شابه عيب جوهري من حيث إجراءات نشوئه أو إجراءات تحريره وتوقيعه أو من حيث البيانات التي يتعين أن يشتمل عليها وفي تعبير عام تعني هذه الحالة أن ثمة عيباً إجرائياً قد شاب الحكم.
ومثال العيب في إجراءات نشوء الحكم ألا يستند إلى مداولة قانونية كأن تتم المداولة في غيبه أحد قضاة المحكمة أو أن ينطق به في جلسة سرية أما العيب في إجراءات تحريره والتوقيع عليه فمثاله أن يمضى على إصدار الحكم الصادر بغير البراءة – خمسة عشر يوماً دون تحريره بأسبابه كاملاً والتوقيع عليه من رئيس المحكمة أو القضاة الذين اشتركوا في المداولة ومن أمثلة العيب في بيانات الحكم أن يخلو من بيان المحكمة التي أصدرته أو تاريخه أو الواقعة محل التجريم أو أن يشوبها تناقض أو قصور متمثل في عدم الرد على الدفاع الجوهري أو إغفال مناقشة أدلة الخصوم وحججهم ودفوعهم وطلباتهم.(10)

– وبطلان الحكم لعيب في إجراءات إصداره أو تدوينه فمن أمثلة ذلك:

1- الخطأ في تشكيل المحكمة.
2- عدم صلاحية المحكمة أو أحد أعضائها.
3- عدم مباشرة أعضاء المحكمة جميع إجراءات التحقيق النهائي ومن لم يسمع المرافعة لا يجوز أن يشترك في إصدار الحكم.
4- عدم النص في الحكم الاستئنافي على إجماع الآراء في الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بتشديد العقوبة أو بإلغاء البراءة.
5- عدم النطق بالحكم في جلسة علنية.

ومن أمثلة العيب في تدوين الحكم:

1) خلو الحكم من تاريخ صدوره
2) عدم كتابة الحكم أو انعدام تسبيبه أو تحرير الأسباب بخط مستحيل قراءته أو بغير اللغة العربية.
ومن عيوب الحكم أيضاً القصور في التسبيب والتناقض فيها وفساد الاستدلال.

-ومن قبيل الفساد في الاستدلال:

أ- اعتماد الحكم بالإدانة مثلاً على دليل باطل مثل الدليل الذي يكون محصلة تفتيش باطل أو استجواب باطل.
ب- اعتماد الحكم على رأى أحلت المحكمة نفسها محل الخبير في مسالة فنية بحتة.

-ومن قبيل الخطأ في الاستناد:

اختراع الحكم ضمن أسبابه التي بني عليها آمر لا أصل له في الأوراق وإنما يرجع إلى محض خيال، كأم يستند الحكم بالإدانة بإحراز سلاح إلى شهادة شاهد إثبات على أساس انه تعرف على البندقية في الجلسة وأنها كانت بحوزة المتهم وبالرجوع إلى محضر الجلسة تبين منه أن الشاهد قرر أنه لا يعرف أنواع السلاح وأنه لا يعرف ما إذا كانت تلك البندقية هي التي كانت مع المتهم أم لا.(11)

-ومن قبيل بطلان الإجراءات:

البطلان الذي يقع في الإجراء ويؤثر في الحكم التفاف المحكمة عن طلب تحقيق تكميلي كان من شأنه إلقاء مزيد من الضوء على الحقيقة يحتمل معه تغيير وجه الرأي في الدعوى إلى غير ذلك مما يتطلب الفطنة والإحاطة بأوجه البطلان التي صرح بها القانون وسبق أن أشرنا إليها مع التحري في سلامة تطبيق ما يشتمل عليه نظام الإثبات من القواعد القانونية والشرعية.(12)

ومما ينبغي في هذه الحال التفطن له ، هو التفريق بين إعطاء الدليل الحجية التي أعطتها الشريعة الإسلامية السمحة والقوانين المستمدة منها وهذا واجب على القاضي لا يستطيع مخالفته، وبين تفسير الدليل وتحديد معناه وهذا هو مجال السلطة التقديرية لقاضي الموضوع وهي سلطة ينبغي أن تراعي في مباشرتها ما يقضى به العقل وما يستسيغه المنطق وما يتحقق به ما تهدف إليه شريعة الله الخالدة من إقامة العدل ومنع الظلم واستشعار رقابة الله والخضوع لأحكامه.(13)


تناقض الأسباب مع منطوق الحكم بحيث لا تسند تلك هذا أو في عبارة أخرى بحيث يلزم أن يكون مؤدى الأسباب نتيجة مختلفة عما خلص المنطوق إليه.

فإذا قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بالإدانة وجب اشتمال حكمها على الأسباب التي جعلتها ترى عكس ما رأته محكمة الدرجة الأولى وأن ترد على أسباب الإدانة بما يفيد على الأقل أنها فطنت إليها ووزنتها.

وتلتزم المحكمة الاستئنافية عند إلغاء الحكم القاضي بالبراءة ، بأن تناقش أسباب هذا الحكم مادام حكمها بالإدانة مبينا على أسباب تسوغ النتيجة التي خلصت إليها أما إذا أوردت المحكمة الاستئنافية أسباباً مختلفة عما انتهت إليه في منطوقها فإن ذلك يعيب الحكم كأن تذكر المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه ثم تقضى بإدانته عن جريمة الضرب المقضي إلى الموت أو في جريمة قتل عمدي ذي ظروف مشددة.

وتمسك المتهم بأنه لجأ إلى القوة لرد المجني عليه عن أرضه بعد أن دخلها عنوة يوجب على المحكمة أن تبحث فيمن له الحيازة الفعلية على الأرض المتنازع عليها.

وكذلك البطلان الذي يقع في الحكم فأمثلته هي إغفال بيان جوهري فيه مثل الواقعة والنصوص القانونية التي قضى الحكم بموجبها ومثل بطلان الحكم لعيب في إجراءات إصداره أو تدوينه أو انعدام التسبيب أو القصور في تسبيب الحكم على نحو تبدو معه أسبابه غير مؤدية عقلاً إلى منطوقة أو التناقض في تسبيب الحكم لمنطوقة بصورة لا تحمل هذا المنطوق وفساد الاستدلال و الخطأ في الإسناد والتعسف في الاستنتاج.(14)

مثال التناقض في التسبيب

-حكم بأنه “حيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وخلص إلى ثبوت جريمة التبديد في حق الطاعن”.

استطرد يقول” وحيث أن المتهم حضر بالجلسة وقرر أنه قام بالسداد وقدم ما يفيد ذلك وطلب استعمال الرأفة فإن المحكمة تأمر بإيقاف التنفيذ عملاً بنص المادتين 55، 56 عقوبات مصري” ثم جرى منطوق الحكم بالآتي:
(حكمت المحكمة غيابياً بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 200جنية لوقف التنفيذ” لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه على ما تقدم بيانه أنه بعد ما انتهى إليه من وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على الطاعن طبقاً لما صرح به الحكم في أسبابه قد عاد فقضى بعكس ذلك في المنطوق فإن الحكم يكون معيباً بالتخاذل مما يوجب نقضه” (15)

فبطلان الحكم أذن أهم أمثلته هي/ انعدام التسبيب والقصور في التسبيب – والتناقض في التسبيب- وفساد في الاستدلال –و الخطأ في الإسناد ، والتعسف في الاستنتاج وهذه كلها كصور للبطلان تندرج تحت جنس يضمها هو الخلل في تسبيب الحكم ويضاف إلى ذلك بطلان الحكم لإغفاله بياناً جوهرياً وبطلان الحكم لعيب في إجراءات إصداره وتدوينه.(16)




style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9977816071">



السبب الثالث: وقوع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم:

تعني هذه الحالة أن ثمة عيباً إجرائياً ولكنه لم يشب الحكم في ذاته، وإنما عاب الإجراءات السابقة عليه والتي استند إليها فامتد من ثم هذا الغيب إليه.

ومسبب البطلان هنا هو أن إجراءات الدعوى قد خالفت قاعدة جوهرية إذ أن مخالفة القواعد الإرشادية لا يترتب عليه البطلان.
ويستوي في البطلان أن يكون مطلقاً أو نسبياً.

على أنه إذا كان البطلان نسبياً فيتعين أن يكون ذو المصلحة قد تمسك به أمام محكمة الموضوع إذ إن عدم تمسكه به يعني تنازله عن الاحتجاج به ومن ثم لا تجوز إثارته أمام المحكمة العليا للنقض والإقرار لأول مرة.

ويشترط للاحتجاج بالبطلان المطلق أو النسبي أمام المحكمة العليا ألا يكون مستوجباً تحقيقاً موضوعياً. إ ذ لا شان لها بمثل هذا التحقيق الموضوعي ويعني ذلك أن ما جاء بالحكم أو بمحضر جلسة المحكمة يفترض أن يكون شاهداً بذاته على صحته.
-وقد اشترط المشرع اليمني أن يكون بطلان الإجراءات قد أثر على الحكم ويتحقق ذلك في إحدى صورتين:
الصورة الأولى: أن يشوب البطلان إجراءات المحاكمة إذا الحكم مستند إليها مباشرة.
الصورة الثانية: أن يشوب البطلان إجراءات التحقيق الابتدائي، حيث يكون قد تولد عنها دليل اعتمد عليه الحكم.
ويترتب على ذلك أنه لا يصلح سبباً للطعن بالنقض أن يشوب العيب إجراءات التحقيق الابتدائي في حين أن الحكم لم يكن قد اعتمد على دليل مستمد من الإجراء الباطل لأن في الدعوى أدلة أخرى يمكن أن يستقيم بها الحكم.
والأصل هو أن جميع إجراءات الدعوى قد تمت صحيحة فذلك افتراض إقامة القانون ولكن يجوز لصاحب الشأن الذي يدعى غير ذلك أن يقيم الدليل عليه وله أن يقيم هذا الدليل بجميع طرق الإثبات.
على أنه إذا ذكر في محضر الجلسة أو في الحكم أن الإجراء قد اتبع فلا يجوز إثبات عكس ذلك إلا عن طريق الطعن بالتزوير حسب نص الفقرة الأخيرة من المادة(435) أ.ج.(17)
ومن قبيل بطلان الإجراءات:
البطلان الذي يقع في الإجراء ويؤثر في الحكم التفات محكمة عن طلب تحقيق تكميلي كان من شأنه إلقاء مزيد من الضوء على الحقيقة يحتمل معه تغيير وجه الرأي في الدعوى إلى غير ذلك مما يتطلب الفطنة والإحاطة بأوجه البطلان التي صرح بها القانون وسبق أن أشرنا إليها مع التحري في سلامة تطبيق ما يشتمل عليه نظام الإثبات من القواعد القانونية والشرعية ونسميه إخلال بحق الدفاع.(18)
ومن قبيلة أيضاً تعويل الحكم على شهادة شاهد باطلة تبعاً لعدم تحليفه اليمين.
ومن قبيلة بطلان الإجراءات المؤثرة في الحكم أن تنظر المحكمة الدعوى في غير علانية أو دون أن يكون للمتهم بالجناية مدافع أو أن يتولى محام واحد الدفاع عن المتهمين رغم تعارض مصالحهم أو أن تنظر الدعوى رغم سقوطها بالتقام أو سبق صدور حكم بات فيها وأن يستجوب المتهم دون قبوله أو ألا يطرح الدليل في الجلسة مع ما في ذلك من إهدار للشفوية والمواجهة.(19)

فلو أن المحقق حصل على اعتراف المتهم بطريق الإكراه غير أن المحكمة طلبت إلى المتهم أن يعيد اعترافه ففعل وهو مختار فلا يعد الحكم باطلاً إذا لم يستند إلا على الاعتراف الأخير.

كما انه إذ لم يكن الاعتراف الباطل السند الوحيد للحكم بالإدانة وكانت توجد شهادة صحيحة اعتمد الحكم عليها مطرحا ذلك الاعتراف فلا يكون بطلان الاعتراف مؤثراً في الحكم (نقض مصري).(20)

(1) د/حسن مجلي- المحاكمة صـ280ــ
(2) د/حسن مجلي- المحاكمة صـ280ــ
(3) د/حسن مجلي- المحاكمة صـ281ـــ
(4) الطعن رقم (1081) سنة 52هـ صـ462ـ مصري/ سعيد أحمد شعلة – قضاء النقض المدني والجنائي في البطلان.
(5) طعن مصري رقم(238)/ المرجع السابق
(6) نقض مصري
(7) نقض مصري
(8) نقض مصري
(9) صـ232ــ عمدة المسير الجزء الرابع/القاضي حسين بن محمد المهدي
(10) المحاكمة
(11) صــ233ـــ عمدة المسير/ للقاضي حسين المهدي
(12) المرجع السابق عمدة المسير صــ234ـــ
(13) مرجع سابق
(14) صـ248ـ د/رمسيس بهنام –المحاكمة والطعن في الأحكام .
(15) نقض مصري رقم(3609) لسنة 1995م
(16) مرجع سابق صــ254ـــ
(17) المرجع السابق – المحاكمة د/حسن علي مجلي.
(18) عمدة المسير صــ234ــ / القاضي حسين المهدي.
(19) صــ255ــ د/ رمسيس بهنام / المحاكمة والطعن في الأحكام
(20) المرجع السابق صــ255ــ

إعادة نشر بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي 

المحامي اليمني أمين حفظ الله الربيعي

أسباب الطعن بالنقض وفقاً لنصوص القانون اليمني





الكاتب القانوني عادل الكردسي


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="3687929185">



للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
رابط موقعنا على الواتس آب

رابط موقعنا على الفيس بوك






style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9977816071">

الأحد، 3 ديسمبر 2023

جريمة انتهاك حرمة المسكن


جريمة انتهاك حرمة المسكن
جريمة انتهاك حرمة المسكن في القانون اليمني 


جريمة انتهاك حرمة المسكن

هل تعد من جرائم الشكوى في التشريع اليمني؟
د. عمر يحيى كُزابــه
ذكر المشرع اليمني وهو بصدد حصر جرائم الشكوى وتعدادها في الفقرة الرابعة من المادة (27) أ.ج " انتهاك حرمة ملك الغير" فهل يقصد بــهذا المسمى جريمة" انتهاك حرمة المسكن المذكورة بالمادة (253 ) عقوبات كإحدى الجرائم الماسة بالحرية الشخصية باعتبارها المصلحة المحمية جنائيا، من ثم تُعد جريمة انتهاك حرمة المسكن جريمة شكوى؟
أم أنه كان  يقصد بــقوله: "انتهاك حرمة ملك الغير" هو الاعتداء على حرمة ملك الغير( مسمى الفصل الرابع والأخير من قانون الجرائم والعقوبات) الذي يضم جرائم الإضرار بمال الغير وغيرها المذكورة في المواد (321) عقوبات وما بعدها، ومن ثم لا تعد جريمة انتهاك حرمة المسكن من جرائم الشكوى كما يرى جانب من الفقه اليمني؟ أم أن الأخيرة تدخل في قول المشرع: إتلاف الأموال الخاصة المنصوص عليها ضمن جرائم الشكوى؟
ولمحاولة الاجابة عن التساؤل المثار يتعين البدء باستظهار مدلول الانتهاك لمعرفة مراد المشرع بقوله: انتهاك حرمة ملك الغير، وبدايةً يمكن القول: إن فعل الانتهاك يفترض أن المكان الذي يقع عليه فعل المنتهِك له حرمةٌ وحصانةٌ وقدسيةٌ فتم امتهانها، فيقال انتهك حرمة منزله: تعدى عليها وخرقها بما لا يسمح به القانون، وانتهك الشيء أذهب حرمته، وانتهك الحُرُمات اود المحرَّمات تناولها بما لا يحل، وانتهك حرمة المسجد دنسَّها ولم يحترمها، وانتهك مسكن متَّهمٍ استباح دخوله دون وجه حقٍ، فالانتهاك لا يقع إلا على محلٍ أو شيءٍ له حرمةٌ بأن منع القانون دخوله أو الاطلاع على محتواه كقول المشرع: "للمساكن ودور العبادة ودور العلم حرمةٌ فلا يجوز مراقبتها أو تفتيشها...." في المادة  (12) أ.ج، وكجريمة انتهاك حرمة المسكن المذكورة في المادة (253) عقوبات، وكجريمة انتهاك حرمة المراسلات المذكورة في المادة (255) عقوبات، وكجريمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة المذكورة في المادة (256) عقوبات، وكجريمة المساس بحرمة الزواج المذكورة في المادة (276) عقوبات، وكجريمة الاعتداء على حرمة الموتى المذكورة في المادة (262) عقوبات التي جاء في الفقرة الثانية منها ما نصه: " من انتهك أو دنس حرمة القبور...".
ومما تقدم فإن معنى الانتهاك هو: المساس بحرمة المكان وحصانته فقط كالدخول فيه أو الاطلاع عليه دون إذنٍ ممن يملكه، دون أن يمتد إلى المساس بسلامة بنيانه كتخريبه أو إتلافه أو هدمه، فهذه الأفعال الأخيرة لها وصفٌ قانونيٌ آخر غير الانتهاك وجرمتها نصوصٌ عقابية أخرى.
الرأي وأسانيده:
▪️إن جريمة انتهاك حرمة ملك الغير الواردة في الفقرة الرابعة من المادة ( 27) أ.ج ضمن جرائم الشكوى تنصرف باعتقادي إلى جريمة انتهاك حرمة المسكن الواردة في المادة (253) عقوبات وسند ذلك:

▪️أن المشرع في المادة في (27) أ.ج كان بصدد تعداد جرائم الشكوى وحصرها بمسمياتها الذاتية، كون نطاق جرائم الشكوى محصور؛ لأن قيد الشكوى ورد على سبيل الاستثناء، فأراد المشرع بيان حدوده بذكر أفراده حتى لا يُقاس عليها، فمما يلاحظ أنه ذكر جرائم الشكوى فرادى ولم يشير إليها كفصولٍ أو مجموعاتٍ، علاوةً على أنه لا وجود لجريمة في قانون الجرائم والعقوبات اليمني بمسمى" انتهاك حرمة ملك الغير"،

 فما ورد به هو الاعتداء على حرمة ملك الغير كعنوان لفصلٍ بكامله وليس مسمى لجريمة بذاتها، فالجرائم الواردة تحت هذا العنوان هي: جريمة الاضرار بالمال، وجريمة الإخلال بالثقة في بيع العقارات والتصرف الضار بالمرتهن، وجريمة نقل وإزالة الحدود.
مما يؤكد أن المشرع لم يقصد بقوله: انتهاك حرمة ملك الغير  أنها جرائم الاعتداء على حرمة ملك الغير أن هذه الجرائم كالإضرار المال الواردة في (321) عقوبات تندرج في قول المشرع: إتلاف الأموال الخاصة المذكورة في الفقرة الرابعة ذاتها بقول المشرع فيها: "في جرائم التخريب والتعييب وإتلاف الأموال الخاصة...وانتهاك حرمة ملك الغير..."، فلو كان المقصود بانتهاك حرمة ملك الغير الاعتداء على حرمة ملك الغير والاضرار بالمال لكان قوله التخريب واتلاف الأموال الخاصة تزيدا لا فائدة منه.
▪️أن المسكن يعد ملكاً للغير بمعناه الواسع، ويباح دخوله برضا صاحبه، أي لا تنشأ جريمة إذا أذن صاحب المسكن أو أجاز الدخول إليه عقب علمه بذلك، وأعتقد أن جريمة انتهاك حرمة المسكن تعد من الجرائم الخاصة (المتعلقة بالحقوق الشخصية) التي تقررت الحماية الجنائية فيها صيانة للحق الخاص في السرية ،  وأعتقد أيضا أن لرغبة صاحب المسكن دور واضح في تحريك الدعوى الجزائية أو العفو عمن اقتحم عليه مسكنه، لأن الضرر يتعلق به أكثر من الضرر بالحق العام، وهذه هي  السمة الغالبة  في جرائم الشكوى، والعلة في اعتبارها جرائم شكوى

▪️أن المشرع قد ذكر: "جريمة انتهاك حرمة ملك الغير"

 باعتبارها جريمة شكوى فإن افترضنا أن المقصود بها جريمة الاعتداء على حرمة ملك الغير كجريمة الإضرار بالمال المقررة بنص المادة (٣٢١) عقوبات فحسب، وهذه الأخيرة تخص من خرَّب أو هدَّم أو أعدم أو أتلف عقارا أو منقولا مملوك للغير أو جعله غير صالح للاستعمال أو أضر به أو عطله بأي كيفية، وهدم المسكن الخاص المملوك للغير  أو تخريبه قد يندرج ضمن حكمها، كما أن الهدم والتخريب لمسكن الغير يعدان إتلافاً لمالٍ خاصٍ وهما بهذا الوصف يعتبران جريمة شكوى كما ورد في مبتدأ الفقرة الرابعة بقولها: "إتلاف الأموال الخاصة" أليس كذلك؟ فهل من المنطق أن يكون هدم المسكن الخاص المملوك للغير  أو تخريبه أو إعدامه أو تعطيله جريمة شكوى بينما مجرد  انتهاك حرمته والدخول فيه خلافا لإرادة صاحبة دون المساس ببيانه ليست جريمة شكوى مع أن الضرر في الأولى أشد من الأخرى ؟

▪️ختاماً: هذه وجهة نظر تحتمل الخطأ والصواب، أتمنى إثراءها بالمناقشة والنقد أن كان له وجهٌ، وأسال الله الكريم أن أكون وفقت فيها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات 
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
 770479679 واتس آب
 رابط موقعنا على الواتس آب
 رابط موقعنا على الفيس بوك

الأحد، 26 نوفمبر 2023

الأحد، 19 نوفمبر 2023

الدفوع الشكلية في الجرائم


الدفوع الشكلية
الدفوع الشكلية الجنائية في القانون اليمني 


الدفوع الشكلية في الجرائم


الدفوع في جريمة السب  








👈1 – الدفع بعدم توافر ركن العلانية .
👈2 – الدفع بعدم قبول الدعوي بالنسبة للشاهد لعدم خروجه عن موضوع الدعوي .
👈3 – الدفع بعدم قبول الدعوي بالنسبة للمحامي .
👈4 – الدفع بالتقادم القصير .
👈5 – الدفع باستعمال حق التبليغ .
👈6 – الدفع باباحة القذف و السب استعمالا لحق الدفاع .

*الدفوع الخاصة بجريمة افشاء الاسرار :-*
👈1 – الدفع بان افشاء السر كان بحكم القانون .
👈2 – الدفع بان افشاء السر كان لمنع وقوع جريمة .
👈3 – الدفع برضاء صاحب السر بافشائه .
👈4 – الدفع بان المتهم غير مقيد بالكتمان .

*الدفوع الخاصة ببطلان الاحكام :-*

👈1 – الدفع بطلان الحكم لعدم التوقيع عليه خلال 30 يوم من تاريخ صدوره .
👈2 – الدفع بطلان الحكم لخلوه من احدي البيانات الجوهرية فيه .

*جرائم الاموال*

*الدفوع في جرائم الشيكات :-*

👈1 – الدفع بان الشيك يحمل تاريخين .
👈2 – الدفع بخلو الشيك من توقيع الساحب .
👈3 – الدفع بخلو الشيك من امر الدفع .
👈4 – الدفع بان الشيك تم توقيعه تحت تهديد و اكراه .
👈5 – الدفع بجهل المتهم بالقراءة و الكتابة .
👈6 – الدفع بالطعن بالتزوير علي الصلب او التوقيع .
👈7 – الدفع بسابقة الفصل في الدعوي للارتباط بدعوي اخري .
👈8 – الدفع بان الشيك متحصل عليه من جريمة .
👈9 – الدفع بضياع الشيك .
👈10 – الدفع بانعدام الركن المادي للجريمة لخطا البنك .




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="2977272698"
data-ad-format="auto"
data-full-width-responsive="true">


*الدفوع في جريمة النصب :-*

👈1 – الدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة لعدم استعمال طرق احتيالية .
👈2 – الدفع بانتفاء القصد الجنائي .
👈3 – الدفع بان الغش لا ينخدع به المجني عليه .
👈4 – الدفع بانقطاع علاقة السببية بين الطرق الاحتيالية و تسلم المال .
👈5 – الدفع بالاعفاء من العقاب لوجود سبب من اسباب الاعفاء .

*الدفوع في جريمة التبديد :-*

👈1- الدفع بانتفاء القصد الجنائي .
👈3- الدفع بتسليم المنقولات .
👈4- الدفع بوجود حالة قوة قاهرة .
👈5- الدفع بالطعن بتزوير محضر الحجز .
👈6- الدفع بان المتهم غير ملزم بنقل المحجوزات .
👈7- الدفع باعتبار الحجز كأن لم يكن .
👈8- الدفع بالحق في حبس المنقولات .
👈9- الدفع بالتقادم .

*الدفوع في جريمة الرشوة :-*

👈1- الدفع بعدم اختصاص الموظف بالعمل .
👈2- الدفع بان الموظف ليس من الموظفين العموميين .
👈3- الدفع ببطلان التسجيلات .
👈4- الدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة .
👈5- الدفع بوجود سبب من اسباب الاباحة .

*الدفوع في جريمة السرقة :-*

👈1- الدفع بالتسليم المانع للاختلاس .
👈2 – الدفع بان المال المسروق من الاموال المباحة .
👈3 – الدفع بتنازل المجني عليه .

*الدفوع في جريمة التزوير :-*

👈1 – الدفع بان التزوير من قبيل الاقرارات الفردية .
👈2 – الدفع بان التزوير لم يرد علي بيان جوهري .
👈3 – الدفع بان التزوير ظاهر لا ينخدع به احد .
👈4 – الدفع بانتفاء الضرر .
👈5 – الدفع بانتفاء القصد الجنائي .
👈6 – الدفع بعدم علم المتهم بالتزوير .
👈7 – الدفع بعدم رسمية الورقة .
👈8 – الدفع بان الموظف ليس عاما .
👈9 – الدفع بعدم اختصاص الموظف بالعمل .

*الدفوع في جريمة استخدام محرر مزور - 

👈1 – الدفع بان المحرر المزور لم يستخدم فيما اعد له .
👈2 – الدفع بانتفاء القصد الجنائي .
👈3 – الدفع بعدم العلم بالتزوير .
جرائم اقتصادية

*الدفوع في جريمة التهرب الجمركي :-*
👈1- الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة .
👈2- الدفع ببطلان التفتيش .
👈3- الدفع بانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح .
👈4- الدفع بانتفاء القصد الجنائي.
1- الدفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات كونه وليد إكراه مادي او معنوي 
👈2 – الدفع بعدم جدية
 التحريات .
👈3 – الدفع بعدم ولاية جهة التحري في القيام بإجراءات التحري كما فى الرقابة الإدارية ليس لها إجراء تحريات إلا على موظفى الدولة فقط .
👈4 – الدفع بعدم جدية التحريات لإنبناءها على شهادة شهود ليس لهم وجود في الأوراق وهم المصادر السرية .
👈5 – الدفع بتزوير محضر الضبط أو محضر التحريات أو كلاهما .
👈6 – الدفع بالمنازعة فى شخص المتحرى عنه بمعنى أن من تم ضبطه ليس هو المتحرىَ عنه .

*الدفوع الواردة علي الاذن الصادر من النيابة بالقبض او التفتيش :-*👇

👈1 – الدفع ببطلان الإذن لصدوره بالمخالفة للشروط التي أوجبها القانون وهى:-
👈2 – تجاوز مُصدر الإذن لاختصاصه المكاني .
👈3 – أن الجريمة محتمله وليست حاله الحدوث .
👈4 – عدم ترجيح نسبه الجريمة لشخص معين .
👈5 – عدم قيام دلائل كافيه على إرتكاب المأذون بتفتيشه للجريمة المنسوبة له .
👈6 – صدور الإذن من غير ذي صفه كأن يصدر من معاون نيابة دون ندبه من رئيس أو مدير النيابة .
👈7 – الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلية أو إحتمالية .
👈8 – الدفع ببطلان إذن التفتيش لإنبناءه على تحريات غير جادة .
👈9 – الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره من أحد معاوني النيابة العامة وعدم وجود ندب له في التحقيق .

*الدفوع المتعلقة بالانقضاء وموانع المسئولية والاعفاء من العقاب :-*👇
👈1 – الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم أو بالصلح أو بالوفاة أو بالتنازل عن الشكوى .
👈2 – الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي .
👈3 – الدفع بالجنون أو العاهة العقلية .
👈4 – الدفع بفقد الوعي والإرادة للسكر أو الغيبوبة الناشئة عنه .
👈5 – الدفع بتوافر العذر المعفى من العقاب أو المخفف له .

*الدفوع المتعلقة بالدليل الفني و التقرير الطبي :-*👇

👈1 – حيث أنه ومن المتعارف عليه وكما قررت محكمة النقض أن التقرير الطبى ماهو إلا دليل إصابة وليس دليل إدانة ..
 ويتم الطعن عليه من خلال الدفع بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى .
👈2 – أى أنه لكى يصبح التقرير الطبى دليل إدانه للمتهم لابد من تناسب الأداة المستخدمة والذى تذكر على لسان المجنى عليه و لابد أن تتناسب مع الإصابه الموصوفة بالتقرير الطبى أما و إذا لم يحدث هذا التناسب بين الأداة المستخدمة والإصابة الواردة بالتقرير الطبى يصبح التقرير الطبى دليل إصابة وليس دليل إدانة .
👈3 – كما أن الإصابات الواردة بالتقرير الطبى يمكن الدفع عليها بأنها كلها إصابات بسيطة يمكن إفتعالها إذا كانت خدوش وخلافه .
👈4 – لا يقدح من ذلك التعويل على التقرير الطبى فقط فى قضايا الضرب فلابد من البحث عن دفوع أخرى مثل :-
* عدم معقوليه تصور الواقعة كما صورها المجنى عليه .
* التراخى فى الإبلاغ .
* كيدية الإتهام وتلفيقه إذا كان هناك خلافات بين الطرفين .
* عدم وجود شاهد بالأوراق .
* بالإضافة إلى وكما ذكرنا تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى .
👈5 – الدفع ببطلان تقرير الطبيب الشرعي أو الخبير المنتدب وفساد الإستدلال به كونه جاء مجهلاً وخالياً من حيث ( .. ) .

*الدفوع الواردة علي اقامة الدعوي و اجراءات المحاكمة :-*👇

👈1 – الدفع بتحريك الدعوى دون وجود طلب أو شكوى وذلك في الدعاوى التي يجب أن يكون فيها طلب أو شكوى كقضايا التهريب الجمركي والتهرب الضريبي
👈2 – الدفع بتحريك الدعوى من غير ذي صفه ..
👈3 – الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة .
👈4 – الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .

*ثانياً :- الدفوع المتعلقة بالنظام العام ..*

👈1- الدفع بعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذى صفة .
👈2- الدفع بعدم جواز نظر الجنحة لسابقة الفصل فيها .
👈3- الدفع ببطلان تشكيل المحكمة .

*الدفع بعدم الإختصاص :-*👇

👈1- الدفع بعدم إختصاص المحكمة محلياً .
👈2- الدفع بعدم إختصاص المحكمة نوعياً .
👈3- الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائياً .

*الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية :-*👇

👈1- الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة .
👈2- الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة .
👈3- الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى .
👈4- الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الطلب .
👈5- الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .

*الدفوع المتعلقة بالجريمة :-*

👈1- الدفع بتلفق الإتهام وشيوعه .
👈2- الدفع بالتأخر والتراخي فى الإبلاغ .
👈3- الدفع بكيدية الإتهام .
👈4- الدفع بتناقض الدليل القولى بالشكوى مع الدليل القولى بمحضر الإستدلال .
👈5- الدفع بتناقض الدليل القولى بمحضر الإستدلال مع الدليل القولى بالإستجواب .
👈6- الدفع بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى ( التقرير الطبى ) .


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="3687929185">


الكاتب القانوني عادل
الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات
 في مسائل قانونية جنائية 
ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
رابط موقعنا على الواتس آب

رابط موقعنا على الفيس بوك