الجمعة، 22 سبتمبر 2023

الإستئناف الجزئي في القانون اليمني


الإستئناف الجزئي في القانون اليمني

المقدمة 

▪️في حالات كثيرة يكون الغرض من إستئناف الأحكام الإبتدائية هو الكيد وإطالة إجراءات التقاضي وإرهاق الخصوم، ومن الوسائل القانونية لمواجهة هذه الظاهرة إعتبار الإستئناف كأن لم يكن  بعد مضي مدة سنة من تاربخ الجلسة الثانية التي لم يحضر فيها المستانف رغم إعلانه ، ولخطورة هذا الاجراء واثاره على حقوق ومصالح المستانف  فقد قرر القانون ضمانات وإجراءات يجب على محكمة الإستئناف إتباعها قبل قرارها بإعتبار استئنافه كأن لم يكن ، وقد تناول هذه المسألة الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 24/1/2018م في الطعن رقم (60166)، وخلاصة وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان سائقاً سار بالسيارة على رجل طفل يلعب في الشارع العام وعند ذلك  قام بإسعاف الطفل وفي المستشفى أقر بإرتكابه الحادث وتم إثبات الواقعة ونسبتها إليه ولكنه أمام النيابة حاول إنكار ضلوعه بالحادث حيث ذكر انه قام بإسعاف الطفل كواجب ديني وإخلاقي، وقد توصلت المحكمة الإبتدائية إلى إدانة السائق والحكم عليه بالأروش الشرعية وتكاليف العلاج، ولكنه استأنف الحكم إلا أنه بعد تقديمه الإستئناف لم يحضر جلسات المحاكمة رغم قيام محكمة الإستئناف بإعلانه عن طريق الضامن (الكفيل) فقررت الشعبة إعتبار إستئنافه كأن لم يكن فلم يقبل بالحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض إلا ان الدائرة الجزائية رفضت الطعن وأقرت الحكم الإستئنافي وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا ((إما من حيث الموضوع فان الدائرة تجد أن ما نعى به الطاعن في طعنه على الحكم الإستئنافي من البطلان ومخالفة القانون لعدم إعلانه بالحضور وعدم التقيد بنصوص القانون المشار إليها في الطعن تجد الدائرة: ان ذلك النعي غير سديد لما أوضحته الشعبة في حيثيات حكمها: من ان الطاعن لم يحضر أصلاً من أول جلسة حتى آخر جلسة كما أنه لم يكلف نفسه بتعيين وكيل عنه يمثله أمام الشعبة وان الشعبة قد أكدت في حيثيات حكمها تكليف النيابة بإحضار ضمينه حيث أكد الضمين وهو من اقارب الطاعن أنه فام بتسليم الطاعن  الإعلان  ومع ذلك   لم يحضر، وقد استفادت الشعبة من ذلك التصرف عدم وجود رغبة جدية لدى المستأنف في موالاة مرحلة الاستئناف رغم  إعلانه قد تم صحيحاً، وعليه: فان  الدائرة لم تجد فيما نعى به الطاعن غير إرهاق والد الطفل المجني عليه والإمتناع عن دفع المبالغ المحكوم بها مما يلزم رفض الطعن)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

 

➖➖➖➖➖

▪️الوجه الأول:إعتبار إستئناف الحكم الجزائي گأن لم يكن في القانون:

➖➖➖➖➖


*▪️لم ينص قانون الاجراءات الجزائية على إعتبار الإستئناف كأن لم بكن إلا أن قانون الإجراءات الجزائية ينص في المادة (564) على انه (يرجع في كل ما لم يرد فيه نص في هذا القانون إلى أحكام قانون المرافعات وقانون الإثبات الشرعي والقواعد العامة الشرعية) وتبعاً لذلك فان إعتبار إستئناف الحكم الجزائي كأن لم يكن يتم وفقاً للأحكام  المقررة في قانون المرافعات، وفي هذا الشأن نصت المادة (289) مرافعات على انه (إذا لم يحضر المستأنف في اليوم المحدد للجلسة الأولى فعلى المحكمة تحديد موعد جلسة تالية وتعلن المستأنف بالموعد الجديد وفقاً لقواعد الإعلان فإذا لم يحضر في الجلسة التالية أعتبر إستئنافه كأن لم يكن وصار الحكم الابتدائي واجب التنفيذ وفقاً للقواعد العامة إلا إذا كان ميعاد الإستئناف لا يزال قائماً فللمستأنف رفع إستئناف جديد وفيما لم يقض به القانون بنص خاص يتبع في شأن خصومة الإستئناف القواعد المتعلقة بما هو مقرر أمام محكمة الدرجة الأولى) وعلى أساس ما تقدم في هذه المادة فان الإستئناف من غير النيابة العامة يعتبر كأن لم يكن إذا لم يحضر المستأنف الجلسة وتم إعلانه فلم يحضر في الجلسة التالية حسبما ورد في النص السابق، إما إستئناف النيابة العامة فلا يسري عليه هذا الحكم لان قانون الإجراءات الجزائية قد نص صراحة على انه يترتب البطلان على عدم حضور ممثل النيابة جلسة المحاكمة، فجلسة المحاكمة لا تكون صحيحة إلا بحضور ممثل النيابة العامة،فمن غير المتصور أن لاتحضر النيابة جلسة نظر إستئنافها.*

➖➖➖➖➖

الوجه الثاني: المبررات التي يستند إليها إعتبار الإستئناف كأن لم يكن:

➖➖➖➖➖


*▪️صرحت المادة (289) مرافعات بأن الإستئناف يعتبر كأن لم يكن إذا لم يحضر المستانف جلسة الإستئناف وتم إعلانه بالحضور للجلسة التالية فلم يحضر أيضا حسبما سبق بيانه، وذكرنا ان هذا النص القانوني يسري على إستئناف الحكم الجزائي المقدم من غير النيابة العامة، ويستند هذا الأمر إلى إعتبارات عدة من اهمها ان المستأنف في مركز المدعي المفتتح للخصومة في مرحلة الإستئناف فهو المعني بمتابعة وموالاة إجراءات نظر إستئنافه حيث يفترض ان يكون هو المحرك للإجراءات فإذا لم يقم بمتابعة إستئنافه فان ذلك دليل على انه قد ترك الإستئناف وتنازل عنه وأرتضى أو قبل بالحكم الابتدائي مما يستوجب القرار بإعتبار استئنافه كأن لم يكن (الطعن بالإستئناف، د.نبيل إسماعيل عمر، صـ158).*


➖➖➖➖➖

▪️الوجه الثالث: مدى  لزوم الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن:*

➖➖➖➖➖


*▪️يثور جدل واسع في اليمن وغيرها بشأن هذه المسألة حيث يذهب فريق إلى انه لا يلزم صدور حكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لان إعتبار الإستئناف كأن لم يكن يقع بحكم القانون وليس بحكم القاضي وانه يكفي ان يصدر القاضي قراراً في الجلسة التالية التي لم يحضر فيها المستأنف رغم إعلانه بإعتبار إستئنافه كأن لم يكن، في حين يذهب فريق آخر إلى انه ينبغي صدور حكم في خصومة الإستئناف وإعلان المستأنف المحكوم عليه لعدم علمه بإعتبار إستئنافه كأن لم يكن.*

➖➖➖➖➖

▪️الوجه الرابع:إعلان المستانف عن طريق الكفيل بحضوره:

➖➖➖➖➖


*▪️الكفالة أو الضمانة المشار اليها في الحكم محل تعليقنا هي: كفالة حضورية يلتزم بموجبها الكفيل بحضور الشخص المطلوب حضوره حين طلبه، وهناك مقال بشان  شرعية هذه الضمانة إذا تعذر على الكفيل إحضار المكفول عليه بعد ان بذل الكفيل وسعه في البحث عن المكفول عليه لإحضاره حيث يتم في بعض الحالات حبس الكفيل أو إغلاق محله،وكذلك الحال بالنسبة لإعلان المستانف المكفول عليه عن طريق موطن إقامة الكفيل لأن ذلك ياتي خروجا عن القواعد العامة للاعلان التي توجب إعلان الشخص نفسه إلى موطنه إن كان له موطن وان لم يكن له موطن فيتم إعلانه عن طريق النشر إلا أن الحكم محل تعليقنا أشار إلى أنه قد تم إعلان المكفول عليه المستانف عن طريق كفيله بسبب تعذر إعلان المستانف لاسيما أن الكفيل قد أكد وشهد  أنه قد قام بتسليم الاعلان إلى المستانف، والله اعلم.


الإستئناف الجزئي في القانون اليمني

قواعد قانونية في القانون اليمني


قواعد قانونية في القانون اليمني 




1-الدفوع المتعلقة بالنظام العام يجب على المحكمة أن تفصل فيها إبتداء ولو من تلقاء نفسها .
2-توزيع الاختصاص بنظر القضايا بين هيئات الحكم داخل المحكمة الواحدة أو بين المحاكم التي من ذات الدرجة لا يعد من قبيل الاختصاص النوعي. 
3-عدم التوقيع على النسخة المطبوعة من الحكم لايترتب عليه البطلان الاعندخلو مسودة الحكم من توقيع أحد القضاة الهئية الذين سمعوا المرافعة وأشتركوا في المدوالة. 
 4- يترتب على فوات الميعاد الطعن سقوط الحق في الطعن وتقضي به المحكمة ولو من تلقاء نفسها لتعلقة بالنظام العام  5-المعاينة إجراء قضائي في الاثبات يجب أن تتم بعلم وحضور الاطراف
6- يجب على المحكمة تحري صفة الاطراف في النزاع ومخالفة ذلك تجعل الحكم باطلآ مستوجبآ للنقض 
7-أستناد أطراف النزاع على البصيرة يستوجب من المحكمة التثبت من خط كاتبها وعدالته 
8- الصورية نافية لإرادة البيع ويقدم النفي في الصورية على الاثبات
9-صدور قرار الشطب من هيئة الحكم تستنفذ به المحكمة ولايتها في نظر القضية
10-يشترط في الشهادة الاثبات أن تكون مبينة على علم بمحل الاثبات 
11-عدم سماع الدعوى لمرور الزمان يمنع المطالبة بالحق بعد مضي مدة معينة على وجوب أدائة مع أنكار الخصم الحق المدعى به .
12-عدم تعيين الدعوى أوتمييزها بحد أو لقب أو وصف يجعلها مداعاة للجهالة ويتعين الحكم ببطلانها 
13 -لا يجوز لمحكمة الاستئناف إعادة القضية الى المحكمة الابتدائية بعد أستنفاذ ولايتها ما لم تكن قد أغفلت في حكمها الفصل في الطلبات الاساسية وجوهرية في الدعوى أو أقتصر الطعن على مسالة الاختصاص
14-إلغاء محكمة الاستئناف للحكم الابتدائي يوجب عليها التصدي تلقائيا لموضوع النزاع والفصل فيه بأعتبارها محكمة موضوع إعمالا لصريح النص القانوني
 15-لا تكون الدعوى صالحة للفصل فيها قبل تمكين الخصوم من الإدلاء بدفوعاتهم وكامل أدلتهم وأسانيدهم القانونية والواقعية والا كان الحكم باطلآ
16-الصلح ينشى دفعآ بعدم القبول ويمنع تجديد الدعوى بنفس الموضوع والسبب والاطراف 
17-يثبت الصلح بالقواعد العامة للاثبات ومنها الشهادة . 18- عدم أشتمال الحكم على بيان موضوع الدعوى ووقائع المحاكمة وطلبات الخصوم ودفوعاتهم وسنداتهم وما أستخلصته المحكمة من ثبوت الوقائع وما طبقته من قواعد قانونية يترتب عليه بطلان الحكم 
19-لا تسري مدة الطعن في الاحكام المدنية الا من تاريخ أستلام الطاعن الحكم ،أو من تاريخ أعلانه به أعلانآ صحيحآ 20 -التحكيم لا يثبت الاباتفاق كتابي موقعآ من أطراف النزاع والا كان باطلآ
21-لا يجوز إجراء معاينة موقع النزاع إذا كانت الدعوى غير صحيحة أوغير مستوفية لشروط قبولها المحددة قانونآ . 22-الاحكام لا تكون حجة الا على أطرافها
23-عدم أشتمال الحكم على مناقشة وقائع النزاع وطلبات الخصوم ودفوعاتهم وكامل أدلتهم وأسانيدهم القانونية والوقعية يبطل الحكم 
24-أستثناء من قواعد التقادم يجوز سماع الدعوى على واضع اليد بعد مضي المدة متى وجدت قرائن قوية تدل على صدق الدعوى فتسمع تاكيدآ لحفظ الحقوق. 25 -النطق بالحكم تنتهي به ولاية القاضي ،وإجراء إي تعديل في منطوق الحكم بعد النطق به تجعل الحكم باطلا. 26 -أغفال محكمة الموضوع الفصل في طلب من الطلبات الموضوعية ليس سببآ للطعن في حكمها وإنما لصاحب المصلحة أستدعاء خصمة للحضور أمام المحكمة بالطرق المقررة لرفع الدعوى لنظر هذا الطلب والحكم فيه. 27- إذا عدلت محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة يتوجب عليها مناقشة أسباب الحكم المعدل وتبيين خطاه وتسبيب قضائه بتعديل . 28 -ما تصدرة المحكمة من قرارات منهية للخصومة أثناء نظرها الدعوى لايجوز الطعن فيه الا بعد صدور الحكم المنهي للنزاع فيما عدا ما أستثناه القانون من قرارات . 29 -أختصاص المحاكم بتنفيذ أحكام التحكيم من النظام العام لا يجوز الاتفاق على خلافه. 30 -يتوجب إزالة عوائق نزول الماء من المراهق العامة الى الاملاك الملتصقة بها رفعآ للضرر .31-أذا لم تبلغ قيمة موضوع النزاع المدعى به نصاب الاستئناف فلا قبول لاستئناف الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى . 32- لايقبل الطعن بالنقض أذا كان الطاعن قد رضى بيمين المطعون ضده أمام محكمة الموضوع على تحديد وتعيين المدعى به . 33- لا يعيب الحكم الاستئنافي إذا قضى بتاييد الحكم الابتدائي إذا بني على سببين أستبعد الحكم الاستئنافي إحداهما متى كان السبب الباقي يستقيم به الحكم . 34 - تراخي المحكوم له عن طلب التنفيذ لا يسقط الحق في تنفيذ الحكم حيث لايوجد في القانون اليمني التقادم المسقط للتنفيذ. 35 - عدم الفصل من محكمة الموضوع في الدفع الموضوعي المتعلق بالنظام العام بقرار مسبب قبل الفصل في النزاع يجعل باطلا مستوجبآ للنقض . 36-عدم أشتمال الحكم الاستئنافي على بيان ما قدم الى المحكمة من دفوع وأدلة جديدة وعدم مناقشتها يعد قصورآ في التسبيب يستوجب نقض الحكم. 37-أعتماد المحكمة في حكمها على شهادة مقدوح فيها قصور في التسبيب يبطل الحكم . 38 -حصول الملتمس على أوراق قاطعة في الدعوى بعد صدور الحكم لا تتوفر كحالة من حالات إلتماس إعادة النظر في الحكم الا إذا أثبت الملتمس بأن تلك الاوراق كانت لدى الغير دون علمه بها أوكان خصمة قد أحتجزها أو حال دون تقديمها . 39-يشترط في تحقق حالة الغش حتى تكون سببآ للالتماس بأن يثبت الملتمس وقوع الغش من الخصم الملتمس ضده أثناء سير الدعوى وأن يكون موثرآ في الحكم الملتمس فيه . 40-صيرورة الحكم حجة على أطراف النزاع سواء كان بحضورهم بالاسم بأشخاصهم أو ممثلوا بالوكالة في الخصومة .41 -لقبول ألتماس أعادة النظر شكلآ يجب توافر شروطة الخمسة المنصوص عليها في المادة (307) مرافعات ولقبوله موضوعآ يجب توافر سببآ من أسبابه المنصوص عليها في المادة (304) مرافعات. 42-عدم قبول الطعن بالاستئناف في قرار التنفيذي لفوات الميعاد لايجيز للطاعن /المنفذ ضده الطعن بالالتماس في الحكم الموضوعي المراد تنفيذه . 43-في حالة تعارض البينات فإن بينة المثبت تقدم على بينة النافي . 44-ماثبت بالكتابة لا ينفى الا بالكتابة. 45-مطالبة الضامن لاتحول دون مطالبة المضمون عليه . 46-مخالفة الاختصاص النوعي يستوجب بطلان الحكم لتعلقة بالنظام العام . 47 -الحكم بأيقاع القسمة بين الخلطاء على الشيوع وثبوت كل طرف بموجبها بما تعين له فيها والتصرف بها دون أعتراض في حينها دليل على الانفصال وصحة التصرف والرضاء بالقسمة حكمآ . 48-صدور قرار تنفيذي لحكم غير منهي للخصومة وغير فاصل في النزاع لايعد سندآ تنفيذيآ ويتعين قبول الطعن فيه ونقضه وإلغاء كلما ترتب عليه والاعادة للاستيفاء . 49-لا تاثير للطعن بالنقض على الحكم الذي قضى بنفي الشفعة لتحقق وقوع القسمة والانفصال في الخلطة ويستوجب رفض الطعن لعدم تحقق سببه . 50-خلو حكم التحكيم من الدعوى والاجابة ومن طلبات الخصوم وبراهينهم سبب كافي لبطلان الحكم. 51-الموافقة على حكم المحكم وتشريفه يقتضي توكيلآ خاصآ ما لم فهو يندرج تحت طائلة البطلان . 52 -لا يجوز القضاء باليمين الا في الحالات التي حددها القانون. 53-عدم المعاينة المحكمة لمحل النزاع للتاكد من صحة الدعوى قصور في تحصيل الوقائع يبطل الحكم . 54 -عدم مناقشة مناعي الطاعنين على حكم التحكيم في دعوى البطلان قصور يستوجب البطلان . 55-على المحكمة أن تحكم بالزام المحكوم عليه بمصاريف التقاضي في الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها. 56-لا يجوز التوسع في حق الانتفاع أكثر من المعتاد. 57-إهدار محكمة الموضوع للأدلة والبراهين المقدمة في الدعوى المستوفية لشروط صحتها قانونا يترتب عليه بطلان الحكم لمخالفة المحكمة أصوال التقاضي . 58- الوقائع الموضوعية لا تناقش أمام المحكمة العليا بأعتبارها محكمة قانون فهي من أختصاص محكمة الموضوع ولا تستوجب نقض الحكم . 59 - الرجوع عن الاتفاق تحت زعم الإكراه لاتعتبر سببآ من أسباب قبول الالتماس . 60 - في تقدير نصاب الاستئناف هي بقيمة المدعى به في الدعوى لا بقيمة ماقضت به المحكمة .61-شهادة الشهود تخضع لتقدير محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها متى ما أقتنعت بها وبررت قناعتها بأسباب سائغة وفقا للقانون. 62 - القبول بحكم التحكيم المقرر قانونآ عقب أستلامه يعتبر قرينة قاطعة بالقنوع بها مما يستوجب عدم قبول الطعن فيه. 63-الجدل في الموضوع الذي سبق الفصل فيه من قبل محكمة الموضوع بأسباب سائغة لا يجوز أثارته أمام المحكمة العليا. 64-عدم مناقشة الحكم لوسائل الدفاع الجوهرية وإغفال الرد عليها قصور في التسبيب يبطل الحكم . 65 -أعتماد محكمة الموضوع في تقدير الادلة بشان المستندات وشهادات الشهود الاثبات يدخل في سلطتها التقديرية ،والنعي المتعلق بها لايخرج عن كونه جدلا موضوعيآ حول تقدير الدليل لا يجوز أثارته أمام المحكمة العليا بأعتبارها محكمة قانون . 66-لا تثبت الوكالة الا بصك رسمي معتمد أو بإقرار الموكل أمام المحكمة إذا كان حاضرآ وثبت ذلك في محضر الجلسة . 67 -لايجوز الطعن في الحكم الابتدائي إذا لم تبلغ قيمة المدعى به النصاب القانوني للاستئناف . 68 -إذا تضمنت عريضة الالتماس سببا سبق طرحه في أي مرحلة من مراحل التقاضي السابقة فالالتماس يعد غير مقبول شكلا . 69 -الغش الذي يجبز قبول الالتماس إعادة النظر في الحكم كما أستقر عليه القضاء هذه المحكمة هو ما يقع من المحكوم له ويكون خافيآ على الخصم طيلة نظر الدعوى بحيث لم يتمكن من إعداد دفاعه عليه. 70 -محررات الصلح المبني على رضاء الطرفين المتنازعين وموافقتهما عليه، منهية للنزاع بينهما ولا يقبل الطعن فيها. 71-حجية الحكم مقصورة على أطراف الخصومة وقضاء الحكم على من لم يكن طرفآ في الدعوى يكن معيبآ مستوجبآ للنقض . 72-لا يجوز الطعن في الحكم ممن قبله وأرتضى به صراحة وضمنآ في الجلسة النطق به أو في جلسة لاحقة . 73-الدفاع الجوهري هو حق قانوني للمتقاضين وأغفاله وعدم مناقشتة في الحكم يترتب عليه البطلان لتعلقه بالنظام العام .74-اللجوء الى التحكيم نيابة عن الغير يقتضي توكيلآ خاصآ ومحددآ للوكيل من موكله المعني بالنزاع ، ومخالفة ذلك تجعل التحكيم صادر من غير ذي صفة مما يترتب عليه البطلان. 75-لا يقبل الطعن ممن لا صفة له في الخصومة أبتدائيآ. 76-لا يقبل الطعن ممن قبل بالحكم المطعون فيه جزأه كله وقام بتنفيذ . 77-لا يجوز الطعن في الحكم الصادر بناءآ على اليمين مردودة كانت أو مطلوبة من أحد الخصمين على الاخر . 78-اذا لم يشتمل أتفاق التحكيم على أسماء أطرافه ولا ولابيان موضوع التداعي فيه فالتحكيم يكون باطلآ . 79-أذا توافر في الطعن أحد أسبابه وجب نقض الحكم المطعون فيه . 80-للمحكمة العليا التصدي للموضوع والحكم فيه سلبآ وأيجابآ إذا كان الطعن بالنقض للمرة الثانية . 81-الدائرة المدنية في المحكمة العليا هي المختصة بالفصل في تنازع الاختصاص طبقآ للنص المادة (20) من قانون السلطة القضائية إذا كان النزاع في حقيقته ذو طابع مدني ... 82-طلب اليمين الحاسمة أمام المحكمة النقض لا يتفق وصحيح القانون أذا ظهر أن الطاعن لم يتمسك بها أمام محكمتي الموضوع . 83-لا ضير على محكمة الموضوع أذأ طرحت القرينة القضائية متى ثبت عكسها بأسباب سائغة ومقبولة وفقآ لصحيح القانون . 84-أتعاب ومخاسير النزاع يتم تحديدها بعد صدور الحكم المنهي للخصومة . 85-القياس أحد الادلة المعتبرة من أدلة الاحكام الشرعية وهو إلحاق فرع بأصل لعله جامعة بينهم ،والعلة تدور مع الحكم حيث دار . 86-أذا تضمن الالتماس سببآ سبق طرحة في أي مرحلة من مراحل التقاضي ، فالالتماس غير مقبول شكلآ، وما رفض شكلآ أمتنع نظره موضوعآ . 87 -مالا تسمع فيه الدعوى لا تسمع فيه البينة. 88-إذا قضيت محكمة الاستئناف برفض دعوى البطلان وتأييد حكم المحكم قبل التاكد من صحة أسباب دعوى البطلان من عدمه فإن قرارها يكون باطلا مستوجبآ للنقض ،وأعادة القضية إليها للإسيتفاء . 89- لمحكمة ثاني درجة أن تستند في أسباب حكمها أو بعضآ منها عل أسباب حكم محكمة أول درجة إذا أقتنعت بصحتها وأيدت الحكم . 90-عدم الفصل من محكمة الاستئناف فيما طعن إليها فيه على حكم محكمة أول درجة بحكم محدد عيب جسيم يعرض حكمها للنقض والاعادة إليها للفصل في الطعن من جديد . 91-القضاء بأستحقاق المدعي للمدعى به بتنصيفة بين الطرفين تناقض يبطل الحكم . 92-لايجوز للمحكمة إجبار الطرفين المتنازعين على الصلح. 93 -لا شفعة في وقف ولاترفع يد الأجير حكم الأصل 
94-لايجوز لطرفي حكم التحكيم اللجوء الى المحكمة الابتدائية ولهما تقديم دعوى بطلان حكم التحكيم الى محكمة الاستئناف
 95- عدم تعيين الأساس القانوني الذي بنى عليه الحكم و خلوه من الأسباب يبطل الحكم لتعلقه بالنظام العام 
96-لا يجوز الطعن بالنقض في حكم ا لأبتدائي إذا كان الحكم الاستئنافي قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن لفوات الميعاد القانوني للطعن بالاستئناف
97-ليس لمحكمة الموضوع إلزام خصم بتقديم مستندات في قضية دون طلب من خصمه.
98 -ليس لمحكمة الموضوع أن تحكم بالتعويض لأحد الخصوم دون طلب مسبق منه
99- اليد الحائزة للشي المتنازع عليه ظاهرآ بأذن المالك بإجازة أوغيرها لا تملك للحائز ولا خلفه ولاتسري عليها مدة التقادم إلا بتصرف شرعي يلغى الاذن وممن يملكه 
 100 -التدخل الانضمامي من أحد طرفي خصومة التحكيم جائز إذا لم يعترض المحتكان أو أحدهما على التدخل أثناء سير أجراءات التحكيم أو بطلانه وينقض أي حكم بخلاف ذلك .اعداد الباحث عادل الكردسي



الأربعاء، 20 سبتمبر 2023

الامر بحفظ الاوراق اداريا وفقا للقانون اليمني


الامر بحفظ الاوراق اداريا وفقا للقانون اليمني 

الطبيعة القانونية لأمر النيابة العامة بحفظ الأوراق والمحكمة المختصة بنظر الطعن فيه


د. عمر يحيى كزابه

▪️من المقرر في التشريع الإجرائي اليمني أن المشرع قد منح النيابة العامة - وحدها- سلطة التصرف في التهمة بناء على محاضر الاستدلالات، فقد أجاز لها التصرف بإصدار أمر -أو قرار- بحفظ أوراق القضية الجنائية (مؤقتاً أو نهائياً).

 

▪️ويكون لها هذا التصرف بعد إجراءات جمع الاستدلالات وقبل  مباشرة التحقيق، ثم أوجب إعلان هذا القرار للخصوم (المجني عليه  والمدعي بالحق المدني) وأجاز لهم الطعن في قرار الحفظ أمام المحكمة المختصة.

 

▪️إزاء ذلك خطرت لي تساؤلات عن الطبيعة القانونية لأمر الحفظ هي: هل هو عمل اجرائي جنائي، أم قرار قضائي؟ ولماذا أجاز المشرع اليمني الطعن فيه؟ وهل يفهم من جواز الطعن فيه أنه قرار قضائي؟ وما المحكمة التي تختص بنظر الطعن فيه، هل هي المحكمة الجزائية الابتدائية أم محكمة الاستئناف الجزائية كالقرار بألا وجه لإقامة الدعوى باعتبار ان الطعن يكون أمامها كدرجة ثانية غالباً؟


▪️بداية يمكن وصف أمر الحفظ بأنه عمل إجرائي جنائي يصدر عن النيابة العامة مضمونه التصرف في تهمة جنائية بحفظ الأوراق دون تحريك الدعوى الجزائية بشأنها.


▪️ووصف امر الحفظ بأنه إجراء جنائي لسببين:


السبب الأول: كونه جاء بعد إجراءات جمع الاستدلالات وبناء عليها، وهذه الأخيرة إجراءات جنائية بطبيعتها - وإن كانت لا تعد من إجراءات الدعوى الجزائية إلا أن ذلك لا ينفي كونها إجراءات جنائية- فقد تقررت بموجب نصوص قانون الإجراءات الجزائية، إضافة لذلك أنه يتم مباشرتها بعد وقوع الجريمة أو عقب الابلاغ عنها، وعموماً فهي لا تعد إجراءات إدارية.


السبب الثاني: كون قرار الحفظ تصرف في تهمة جنائية كما يفهم من دلالة عنوان الفصل الذي ورد فيه (في تصرف النيابة العامة في التهمة بعد جمع الاستدلالات)، بمعني أنه إجراء جنائي صادر بخصوص تهمة جنائية أو شكوى أو بلاغ عن جريمة مضمونه أن الدعوى الجزائية بشأنها لن تتحرك،  ويعبر عن موقف النيابة العامة بأنها لا ترى التحقيق في ماتضمنته الأوراق.


▪️نخلص مما سبق إلى: أن قرار الحفظ عمل إجرائي جنائي (قرار جنائي).


▪️ولما كانت القاعدة العامة في التشريع الاجرائي اليمني هي: قابلية القرارات الصادرة عن النيابة العامة في مواجهة ذوي الشأن للطعن فيها (م ٢٠ إجراءات)، كما أن المشرع اليمني قد أجاز الطعن فيه بنص صريح، فهل إجازة الطعن فيه يغير من طبيعته المذكورة بحيث يمكن اعتباره قراراً قضائياً له حجية الأعمال القضائية المانعة؟ بعبارة أخرى: هل مجرد جواز الطعن في أمر الحفظ يغير من طبيعته الإجرائية ويدخله في مصاف القرارات  القضائية باعتبار أن الطعن أثر من آثار  الأحكام والقرارات القضائية؟

 

▪️الجواب بالنفي؛ ذلك أن مجرد جواز الطعن في العمل الإجرائي لا يسبغ عليه الطبيعة القضائية، فيبقى عملا إجرائيا كغيره من الأعمال الاجرائية خاضعا لرقابة القضاء، ونفي الطبيعة القضائية عن قرار الحفظ لا يعني -بأي حال من الأحوال- أنه عمل إداري، فهذا الأخير يفترض صدوره من جهة الإدارة ويتعلق بموظف عام، في حين أن قرار الحفظ يتعلق بتهمة جنائية ومتهم وليس بموظف، وهذا ما ينفي عنه صفة القرار الإداري.


▪️ومفاد ما تقدم: أن قرار الحفظ ليس قراراً قضائياً، كم أنه ليس قراراً إدارياً صادراً عن جهة إدارية حتي يمكن خضوعه لرقابة القضاء الإداري، بل إنه إجراء جنائي ليس حجية العمل القضائي التي تمنع العودة إلى القضية التي صدر فيها، وهذا ما جعل فقهاء القانون الجنائي يصفونه بأنه ذو طبيعة إدارية، ويريدون بقولهم هذا : إنه ليس من طائفة الأعمال القضائية التي تكون لها حجية ملزمة لمن أصدرها، ولا يريدون تكييفه أنه قرار إداري كما سبق، وهذا ما نص عليه المشرع اليمني بقوله: يجوز للنيابة العامة العدول عن أمر الحفظ.


▪️وأما التساؤل عن علة إجازة الطعن فيه وهو ليس قراراً قضائياً،  ولم تختص بنظره المحكمة الجزائية الابتدائية وليس محكمة الاستئناف كما هو الحال في الطعن في القرار بألا وجه؟


▪️فأعتقد أن المشرع اليمني حين جعل الاتهام حكراً على النيابة العامة، وهي قد تتعسف أو قد تخطئ في حفظ القضية ولا تحركها وفي ذلك ضرر قد يلحق بالمجني عليه فأعطي حق الطعن فيه كوسيلة للرقابة على سلطتها في التصرف بإصدار أمراً  بالحفظ (الطعن في أمر الحفظ) - لم يجز المشرع المصري الطعن في قرار الحفظ -، عند ذلك ظهرت حاجة للرقابة عليه فأسندت إلى المحكمة الجزائية الابتدائية، وأعتقد - شخصياً- أن سبب اختصاص هذه المحكمة  تحديدا بنظر الطعن في أمر الحفظ هو: أنه قرار جنائي يعد تصرفاً في تهمة جنائية (قرار متعلق بمسألة جنائية)؛ والنظر في المسائل الجنائية والأوامر والقرارات المتعلقة بها اختصاص نوعي للقضاء الجنائي حصراً، فلزم أن يكون الاختصاص بنظر الطعن في أمر الحفظ أمامه.


▪️ولما كان  هذا  القرار  لا يعد بمثابة قرار أو حكم قضائي وقد دعت الحاجة للرقابة عليه فأسند المشرع الرقابة على قانونيته للمحكمة الجزائية الابتدائية وليس لمحكمة الاستئناف؛ كونه لا يماثل الحكم كالقرار بألا وجه، وهذا ما أكدته المحكمة العليا في أحد أحكامها ؛ إذ قضت ببطلان الحكم الاستئنافي الصادر في الطعن في أمر الحفظ  لعدم اختصاص المحكمة الاستئنافية نوعياً بنظره، معللة لذلك بقولها: مما يلفت الإنتباه هو قبول محكمة الاستئناف للطعن في قرار النيابة بحفظ الأوراق مخالفة بذلك المادتين ( 112، 113) إجراءات جزائية ...  على اعتبار أن الاختصاص ينعقد لمحكمة أول درجة المختصة....، ومما ورد في حيثيات الحكم المذكور، ويحسن ذكره ما قررته المحكمة العليا  بقولها:" إنه كان على محكمة الاستئناف أن تدرك الفارق بين قرار النيابة بحفظ الاوراق والقرار بألا وجه الذي يجوز استئنافه أمام محكمة الاستئناف وفقاً لنص المادة ٢٢٤ اجراءات ؛ ولأن محكمة الاستئناف غير مختصة بنظر الطعن ....فإن حكمها باطل مما يستوجب إلغائه"  : حكم الدائرة الجزائية في الطعن الجزائي رقم (42157) الصادر بتاريخ 28 / 5 / 2011 ، أشار إليه: أ.د . عبد المؤمن شجاع الدين.

 

▪️خلاصة القول: إن القرار بحفظ الأوراق هو قرار بالتصرف في تهمة جنائية ويعد -في جوهره- إجراء جنائي، وليس قراراً قضائياً، وأجاز المشرع اليمني الطعن فيه أمام المحكمة المختصة وقد كان دقيقاً، إذ لم يقل أمام محكمة الاستئناف  ومحالفاً للصواب في ذلك، كون الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المختصة إعمالاً للاختصاص النوعي

وإن كان الأولى به - باعتقادي- تحديد المحكمة المختصة بنظر الطعن في أمر الحفظ صراحة بإضافة لفظ (الابتدائية) منعاً للبس الناشئ عن الفهم الشائع  أن الطعن في الحكم- أو القرار- لايكون الا أمام محكمة  الدرجة الثانية أو العليا، خاصة أن تقرير الطعن في أمر الحفظ مما تميز به المشرع اليمني عن غيره مما يستلزم منه تحديد المحكمة صاحبة الاختصاص بنظر الطعن صراحة،،

واللَّه أعلم بالصواب.


▪️أسأل اللَّه أن أكون وفقت فيما كتبت، والعفو عن الإطالة أو أي خطأ غير مقصود ،، تقديري ومحبتي،،،

--------------------------

▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان للدراسات والأبحاث القانونية في


الفرق بين الفسخ للكراهية والخلع في القانون اليمني


الفرق بين الفسخ للكراهية والخلع في القانون اليمني

▪️الحقيقة أن هذا السؤال دائماً ما يتكرر، ويتم طرحه من قبل العديد من المهتمين في الشؤون الفقهية والقانونية.. وهذة المرة، وضع هذا السؤال في أحدى هذة الجروبات.. وفي هذا المقام، كان لي أن أدلي بدلوي، وفي المحصلة، هذا اجتهاد مني، قد يتفق أو يختلف مع رأيي.. فإن أحسنت فمن الله، وإن أساءت أو أخطأت، فمن نفسي والشيطان. ولكي نعرض موضوع النقاش بشكل واضح وجلي، كل ولابد أن نعرض النصوص الشرعيه والقانونية المتعلقة بالموضوع:


النص الشرعي والقانوني:

➖➖➖➖➖

▪️النص الشرعي: حديث عبدالله آبن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي (ص)، فقالت يا رسول الله، أن ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال لها رسول الله (ص)، أتردين عليه حديقته، فقالت نعم، وزيادة، فقال (ص) أما الزيادة فلا، وقال لثابت: (أقبل الحديقة وطلقها تطليقة).


▪️النص القانوني: المادة (٥٤) نصت بالاتي: "إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية، وجب على القاضي أن يتحرى السبب، فان ثبت له، عين حكما من أهل الزوج وحكما  من أهلها؛ للإصلاح بينهما، وإلاَّ أمر الزوج بالطلاق، فان امتنع حكم بالفسخ، وعليها أن ترجع المهر".  أما احكام الخلع في القانون اليمني، فقد نصت المادة ٧٢ منه بالاتي: "الخلع هو فرقة بين الزوجين، في مقابل عوض من الزوجة أو من غيرها، مالاً أو منفعة، ولو كان بأكثر مما يلزم بالعقد، أو كان مجهولاً" . ونصت المادة (73) مايلي: "يتم الخلع بالرضا بين الزوجين، أو ما يدل عليه عقداً  كان أو شرطاً، ويشترط في الخلع ما يشترط في الطلاق، وأن تكون الزوجة حائزة التصرف بالنسبة للعوض". أما المادة (74) نصها هو: "يعتبر الخلع طلاقاً بائناً بينونة صغرى، ما لم يكن مكملاً للثلاث، فبائناً بينونة كبرى، ويجب في الخلع الوفاء بالبدل".


▪️تأصيل وتحليل النصين:

وبتأصيل وتحليل دقيق للنصين الشرعي والقانوني، يتضح عدم وجود أي فرق بين الفسخ للكراهية والخلع من حيث سببهما، وذلك للمبررات الاتية:

- أولاً: اجتمع سبب (الكراهية) كمعيار جامع بين النص الشرعي والنص القانوني، وإن اختلف الاثر المترتب على تطبيق النصين القانونيين (م ٥٤ و م٧٢ ومابعدها) لكن سبب الفرقه الزوجية واحد يتمثل (بالكراهيه). 


- ثانياً: لم يرد في كتب الفقة الاسلامي المتقدمة ولا المتأخرة، سبباً لفسخ الزواج تحت مسمى (الفسخ للكراهيه!!)، ماعدا مرجع متأخر لفضيلة العلامه/ محمد بن يحيى المطهر، احدى مشرعي قانون الاحوال الشخصيه اليمني..


- ثالثاً: للزيادة في التفصيل، نجد أن العبارات والمصطلحات الواردة بنص المادة (٥٤) احوال شخصيه، أصلها الشرعي في حديث "الخلع" المشهور (لامراة ثابت بن قيس).. ولما كان أساس وسبب الفسخ في هذا الحديث، هو قول المخلوعة للرسول (ص)، وبعبارة صريحة: (ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام).. يتضح أن المشرع اليمني، اشتقّ سبب الفسخ (للكراهية)، من السبب الوارد في هذا الحديث المشهور.


- رابعاً: أن المشرع اليمني، أخذ برأي بعض العلماء في تحديد حكم الخلع، باعتباره فسخاً لا طلاقاً، (وهو الرأي الراجح في أعتقادي!)؛ لذلك يعتبر الفسخ للكراهية المنصوص في القانون اليمني، حكمه كحكم الخلع القضائي، واكرر من حيث السبب!!


- خامساً: لم يتحرّى الرسول (ص) في حديث أمرأة ثابت بن قيس عن سبب طلبها للطلاق بشكل جلي، واكتفى بقولها: (ولكني أكره الكفر في الإسلام).. والمَعنى، أنها تُبغِضه، وتخشى أن يؤدي بها هَذا النُّفور الطبيعِي مِنهُ إلى كُفران العشير، والتَّقصيرِ في حقِّ الزوج، والإساءة إلَيه، وارتِكاب الافعال التي تُنافي الإسلام مِن الشِّقاق والخُصومة والنشوز ونحوِها…  لذلك استند المشرع اليمني لسبب الفسخ في المادة ٥٤ للكراهيه.


- سادساً: أن قول النبي (ص) في الحديث السابق، لثابت بن قيس وزوجته (أقبل الحديقه، وطلقها تطليقه).. معنى هذا، أن الرسول الكريم، أمر زوجها بتطليقها، بعد أن انصاع لأمر الرسول، بقبوله للحديقة (المهر)، وهذا ما يفيد أن الخلع فسخاً الزامياً وليس طلاقاً، لذلك، أشارت المادة (٥٤) في احدى عباراتها بالنص الاتي: (وإلاَّ أمر الزوج بالطلاق، فان امتنع حكم بالفسخ، وعليها أن ترجع المهر).


- سابعاً: أن الحديث السابق للرسول (ص)، يثبت أنه قال لامرأة ثابت بن قيس، عندما قالت بشأن رد المهر (وازيده)، فقال (ص): (أما الزياده فلا)، وفي هذا الخصوص، أستند المشرع  اليمني لهذا الحديث، بارجاع المهر للزوجه كاملاً دون زيادة أو نقصان (وبحسب ماذكرته المادة السابقه ٥٤).


▪️ولهذة المبررات، فسح المشرع اليمني المجال أمام الزوجه، الذي يتعنت زوجها في مخالعتها برضاه، ومنحها الحق بتقديم طلب المخالعه قضائيا، لكن تحت مسمى (الفسخ للكراهية).. وبالمقابل أخذ المشرع اليمني في نفس الوقت من رأي القائلين، بأن المخالعه طلاقاً لا فسخاً،  ومنح للزوجين اجرائها خارج المحكمة برضائهما واقتناعهما دون اجبار، وبالبدل المتفق عليه، سواء كان مساويا للمهر، أو زائداً، أو ناقصاً عنه، اعمالاً لنصوص المواد (٧٢ ، ٧٣ ، ٧٤ احوال شخصيه).


▪️وبالمقابل:

قد يعتقد البعض أن هناك فرق من حيث السبب، يكمن في أن الفسخ للكراهية (لابد للقاضي أن يتحرّى السبب، ولا بد أن يثبت له ذلك السبب؛ للحكم بالفسخ)، وأجيب على ذلك، أن المقصود من هذة العبارة هو، أن واجب القاضي معرفة السبب الذي استدعى وصول الزوجه الى أن تكره زوجها، فيكفيها أن تذكر السبب، وبعد ذلك تأتي قناعة القاضي، في تكييف هذا السبب، ما اذا كان يولد نزعة الكراهية لدى الزوجه أم لا؟؟  وإن كنت لا أتفق مع المشرع اليمني، في التصريح بعبارة (فإن ثبت له)؛ لأن الشعور والاحساس بالكراهيه مسألة نفسيه داخليه، تدور في خلجات ومكنونات الزوجه، ولا تستطيع الزوجه أن تثبت للقاضي، إن كان هذا السبب مقنعا لكراهيتها له، لذلك أقترح على المشرع اليمني حذف عبارة (فإن ثبت له)؛ والابقاء على عبارة (وجب على القاضي أن يتحرّى السبب)؛ فيكفي للزوجه أن تذكر السبب، ولا تلزم باثباته أمام القاضي سواء كان اثباتاً نفسياً أو مادياً.. ولعل حديث أمرأة ثابت بن قيس المذكور سلفاً خير شاهداً على صوابية هذا الاقتراح.


▪️الجدير بالاشارة:

 أن قوانين الاحوال الشخصيه العربية، لم تنص على مسمى الفسخ للكراهية، واغلبها نصت على (دعوى الخلع)، ومنها التشريع المصري والسوري والنظام السعودي، والذي تنظرها المحكمة على مرحلتين، الاولى، مرحلة الاصلاح بين الزوجين بحكمين من أهلهما لدى مكاتب التسويه لشؤون الاسرة، وفي حال فشلهما يتم الانتقال للمرحلة الثانية، بتصريح الزوجه وتمسكها بالمخالعه، أمام المحكمة، ولا يشترط ابداء أي سبب، بل المهم، أن تصرح الزوجه بعبارة الافتداء بنفسها، وبكفرها باستمرار العلاقه الزوجيه، وانها تخشى أن تقيم حدود الله، وعلى هذا الاساس، تقضي المحكمة بقبول دعوى المخالعه ورد المهر، مع مشتملاته من ذهب، وجهاز  ونحو ذلك.. اما القانون الكويتي فيكون الخلع شبيها بالمادة ٧٢ وما بعدها من القانون اليمني، خلعاً رضائي بين الزوجين خارج المحكمة.. كما تقضي بعض القوانين، كالتشريعين الاردني والاماراتي، بنظر هذة الدعوى تحت مسمى (الفسخ للضرر أو استحالة العشرة)، وبنفس إجراءات دعوى المخالعه، على الرغم ومن وجهة نظري، أن مسمى (الفسخ للضرر)، أسبابة مادية غالباً، ويختلف عن الفسخ للكراهيه أو المخالعه، والذي غالباً ما تكون اسبابه نفسيه، كما ذكرت سلفاً في البند الخامس.


▪️والخلاصة:

أن المشرع اليمني، أحسن صنعاً بأن طبّق حكم الخلع في القانون من خلال صورتين: الاولى/ حكمه كالفسخ، وطبّق عليها حكم المادة ٥٤. والثانية/ حكمه كالطلاق الرضائي، وطبّق عليها المواد السالفة الذكر ٧٢ وما بعدها.. مع اختلاف الأثر المترتب على الفرقة الزوجية بين اعتبار الخلع فسخاً قضائياً (م ٥٤)، أو اعتباره طلاقاً رضائياً (م ٧٢ ومابعدها).. ولعل أساس جمع المشرع اليمني بين هاتين الصورتين، هو الخلاف الفقهي في تحديد حكم الخلع، هل هو فسخ ام طلاق، وإن كان القول الراجح عند الفقهاء بأنه فسخاً لا طلاقاً، لكن المشرع اليمني استحسن الجمع بين الصورتين (وأؤيده على ذلك)، وفسح المجال أمام الزوجه، الذي يتعنت زوجها في مخالعتها برضاه، ومنحها الحق بتقديم طلب المخالعه قضائياً، تحت مسمى (الفسخ للكراهية).. كما ذكرنا سابقاً وبالتفصيل.


▪️هذا اجتهادي، واللَّه أعلم بالصواب.


▪️صالح عبدالله المرفدي 

قاض محكمة نقض

دكتوراه القانون الجنائي - جامعة عين شمس 

----------------------------

▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان في facebook بتاريخ 12 ديسمبر 2022

أسس وقواعد تقدير العمر في الطب الشرعي


بسم ﷲ الرحمن الرحيم

أسس وقواعد تقدير العمر في الطب الشرعي

المحامي / أحمد عبدالسلام الحساني
المقدمه
مسألة تقدير العمر في الطب الشرعي تختلف عن مسألة تحديد الجنسوتحديد سبب الوفاة أو زمنها ومن وجهة نظري أن تقدير العمر تعدمسألة دقيقة جدا بالنسبة للطبيب الشرعي أو غيره وتحتاج لحرصشديد في فحص الشخص المطلوب تقدير عمره والإستعانة بوسائلمتعددة وصولا إلى أكثر من نتيجة يمكن من خلالها المقارنة ووضعنتيجة صحيحة توافق عمر الشخص ويكون رأي الطبيب الشرعي سليماأمام الجهات القضائية وغيرها والعكس من ذلك تقدير العمر من خلالوسيلة واحدة فقط غير كافي لتقدير العمر وبالرغم من إختلاف وتعددوسائل تقدير العمر إلا أن كل وسيلة تختلف عن الأخرى من حيثالإمكانية وسهولة إجرائها وكل وسيلة لها عوامل خاصة سوا كانتعوامل إيجابية أم سلبية تختلف عن غيرها من العوامل فقيام الطبيبالشرعي بفحص شخص ما لتقدير عمره من خلال وسيلة واحده أو أكثردون مراعاة العوامل الوراثية والجسمانية والبدنية المؤثرة في نموالشخص نفسه أو في نمؤ أعضائة وكل ذلك قد يصل الطبيب لنتيجةلاتوافق عمر الشخص المطلوب تقدير عمره والسبب في ذلك هو إجراءالفحص دون النظر للعوامل الوراثية والجسمانية والبدنية المؤثرة فيالشخص وقد بذلت اقصى الجهود وصولا لهذا البحث حيث وأن مؤلفاتالطب الشرعي لهذا الموضوع ضئيلة جدا لم تتطرق له بشكل كاملوكما يبدوا أن طب الأسنان والعظام والباطنية له دور أساسي كبير فيهذا الموضوع ولم اتمكن من اكمال هذا البحث إلا من خلال شبكةالتواصل الإجتماعي ( اليوتيوب) حول ماتطرق له بعض من الأطباءالمختصصين في طب الأسنان والعظام والباطنية
وسوف أقسم هذا البحث لثلاثة أبواب الباب الأول وفية وسائل تقديرالعمر وهي ١- الوزن والطول ٢- فحص الأسنان ٣- فحص العلاماتالفيسلوجية للشخص ٤- الفحص الإشعاعي لعظام الجسم أما البابالثاني ففيه المراحل الزمنية للشخص منذ ولادته وحتى وفاتهوالوسيلة المناسبة لكل مرحلة في تقدير العمر والتطرق لبعض المسائلالتي يجب مراعاتها والحرص عليها عند تقدير العمر للوصول إلى أقربالنتائج الصحيحة والسليمة لتقدير عمر الشخص والباب الثالث بيانأهم القواعد والأسس العامة في تقدير العمرالباب الأول : وسائل تقدير العمر
وسائل تقدير العمر بشكل عام تتلخص في أربع وسائل الوسيلة الأولىقياس الوزن والطول أما الوسيلة الثانية هي فحص العلامات والصفاتالفيسلوجية الشخص (علامات البلوغ) أما الوسيلة الثالثة هي فحصظهور وسقوط وعدد الأسنان أما الوسيلة الرابعة فهي التصوير الطبيالإشعاعي للعظام الطويلة لجسم الشخص وتفصيل ذلك بالأتيأولا :- تقدير العمر من خلال قياس الوزن والطول
يعتبر وزن الشخص احد وسائل لتقدير العمر وكذلك طول الشخصوسيلة أخرى منفردة عن الأولى وتلك الوسيلتين يعتبرها الطب الشرعيانها وسائل ضعيفه لايمكن الإعتماد عليها إلا أننا نرى دمج تلكالوسيلتين بإعتبارها وسيلة واحدة. حيث يكون وزن الطفل عند ولادتهمابين 4-3 كجم ويزيد وزن الطفل 3 كجم خلال الأربعة الأشهر الأولى و2 كجم خلال الأربعة الأشهر الثانية وكجم فقط خلال الأربعة الأشهرالثالثة ليصبح وزن الطفل في تمام السنة الأولى من عمره مايقارب
9-10 كجم
وبعد السنة الأولى وحتى السنة السادسة يزيد وزن الطفل 2 كجم فيالسنة الواحدة ليصبح وزن الطفل في تمام السنة السادسة 19 كجموعند بلوغ الشخص 20 سنة يكون الذكر 65 كجم ووزن الانثى 54 كجموكذلك الطول يعتبر احد الوسائل لتقدير العمر حيث يكون طول الطفلعند الولادة مابين 50-45 سم ويزيد 18 سم خلال الستة الأشهرالأولى بعد الميلاد و 7 سم خلال الستة الأشهر الثانية بعد الميلادليصبح طول الطفل في نهاية السنة الأولى من عمره 70 سم
وبعد السنة الأولى وحتى السنة الرابعة يزيد طول الطفل 7 سم فيالسنة الواحدة ليصبح طوله مايقارب 100 سم في تمام السنة الرابعةمن العمر
وبعد السنة الرابعة وحتى السنة الثامنة يزيد طول الطفل 7 سم فيكل سنة الواحدة ليصبح طول الطفل 128 سم عند تمام السنة الثامنةمن عمره
وبعد السنة الثامنة وحتى الثانية عشر سنة يزيد طول الطفل 5 سمفي كل سنة ليصبح طول الطفل مايقارب 150 سم وهكذا يزيد طولالطفل تدريجيا خلال فترات زمنية متفاوتة
مع الأخذ بعين الإعتبار أن هناك إختلاف في طول الذكر عن الإناثلأسباب في هرمونات النمو فخلال 14-10 سنة من العمر يزيد طولالإناث عن الذكور وخلال 20-14 سنة من العمر يزيد طول الذكور عنالإناث بحيث يصل طول الذكور في عمر 20 سنة 167 سم وطول الإناثعند بلوغ 20 سنة 154 سم
ويتميز الطول عن الوزن في أنه يعد وسيلة لتقدير عمر الشخص بعدالوفاة ويرى الطب الشرعي إمكانية تقدير عمر الشخص بعد الوفاة منخلال الهيكل العظمي بحيث يمكن قياس العظام الطويلة فمثلا عظمالعضد يمثل ٢٠% من طول القامة بينما عظم الساق يمثل ٢٢% وأماعظم الفخد يمثل ٢٧% ويكون عظم الساق أكثر دقه من بقية العظامولضمان الوصول إلى نتيجة أكثر دقة يجب المقارنة بين قياسات أكثرمن عظم
وهناك معادلتين لحساب تقدير عمر الطفل الجنين خلال مرحلة الستةالأشهر بعد الولادة أو خلال مرحلة الرضاعة
المعادلة الاولى :- تقدير السن بالأيام وهي طول الجنين بالسنتمر × ٦.٥= عمر الطفل بالايام
المعادلة الثانية :- تقدير السن بالأشهر وهي طول الحنين ÷ 5 = سنالطفل بالأشهر
ويكون طول الطفل عند الولادة مابين 50-45 سم وعند عمر 6 أشهريصل طوله 60 سم وعند 12 شهر يصير طوله 68 سم
الجذير ذكره أن تقدير العمر من خلال قياس الطول فقط لايمكن معهالحصول على نتيجة دقيقه لكل الحالات المطلوب تقدير عمرهبإستثناء الأطفال لعمر السنتين مثلا قد يكون هناك شخصين أو طفلينتاريخ ميلادهم في يوم واحد ومع ذلك نجد أن طول أو وزن أحدهم يزيدعن الأخر والسبب في ذلك قد يرجع لضعف نمو جسم الشخص أو لمرضعضوي له تأثير في النمو أو لسبب وراثي وقد يكون السبب هو زيادةهرمون الشخص الذي ترتب عليه زيادة في النمو والوزن عن القياسالطبيعي او الوزن الطبيعي وقد نجد تناقض بين قياس الطول والوزنمثلا نقص في الطول وزيادة في الوزن والعكس من ذلك والسبب هو وجودعوامل مؤثرة في ذلك كما ذكرتها مثلا قصر القامة لسبب وراثي وزيادةفي الوزن لسبب زيادة في الدهون والدم أو ماشابهه ذلك وهذه المؤثراتلا تنطبق على الطفل حتى عمر السنتين بمعنى أن الطول والوزن معياريمكن الأعتماد عليه في تقدير عمر الطفل بإستثناء الأطفال المولودينأقل من تسعة أشهر
وبما أن وسيلة قياس الوزن تعد وسيلة مستقلة عن قياس الطول وكلوسيلة بمفردها تعد وسيلة ضعيفة لايطمئن لها كنتيجة في تقديرالعمر إلا أن جمع تلك الوسيلتين كوسيلة واحده يجعلها وسيلة قويةمحل ثقة للنتيجة التي يمكن الوصول من خلالها بحيث تصبح كلنتيجة في الوزن يقابلها نتيجة معينة في الطول وبيان ذلك فيالتفصيل الأتي:
53-58 كجم يقابلها 155سم
55-61 كجم يقابلها 157 سم
56-62 كجم يقابله 160 سم
57-63 كجم يقابله 162 سم
58-65 كجم يقابله 165 سم
62-69 كجم يقابله 170 سم
64-71 كجم يقابله 172 سم
66-72 كجم يقابله 175 سم
68-75 كجم يقابله 177 سم
70-77 كجم يقابله 180 سم
71-79 كجم يقابله 183 سم
73-81 كجم يقابله 185 سم
78-86 كجم يقابله 190 سم
ثانيا : تقدير العمر من خلال العلامات والصفات الفيسلوجية للشخصيقصد بالصفات والعلامات الفيسلوجية هي نمو الأعضاء التناسلية التيتميز الشخق عن غيره وهي شعر العانة والثدي والحيض عند الأنثىوعند الذكور ظهور شعر اللحية والشارب والعانة وخشونة الصوت وبدءالإستمناء حيث يكون سن البلوغ مابين13-11 سنة عند الإناث ومابين
12-14 سنة بالنسبة للذكور ويعتبر عمر 16 سنة أقصى حد للبلوغثالثا : نقدير العمر من خلال ظهور وسقوط وعدد أسنان الشخص
أول مايجب القول هنا أن الأسنان نوعان النوع الأول أسنان مؤقته
(اللبنية) وهي تلك الأسنان التي تظهر لاول مرة وتسقط وعدد 20 سناوالنوع الثاني أسنان دائمة وهي تلك الأسنان التي تظهر للمرة الثانيةبعد سقوط الأسنان اللبنية وعددها 32 سنا حيث يستطيع الطبيبالشرعي تقدير العمر من خلال ظهور الأسنان وعددها والتغيرات التيتطرأ عليها مثل درجة الإنسحال وتراجع اللثة ومواضع الإسمنت حولالجذور ويمكن تفصيل كل نوع من تلك الأسنان بالتفصيل الأتي١- الثنايا العليا عدد 2 والسفلية بعدد 2 لتكون اجمالي الثنيايا 4
2- الرباعيات العليا بعدد 2 والسفلية بعدد 2 لتكون إجمالي الرباعيات
4
3- الأنياب العليا بعدد 2 والسفليه بعدد 2 لتكون إجمالي الأنياب 4
4- الضاحكات الاولي والثانية العلويات بعدد 4 والسفلية بعدد 4 لتكونإجمالي الضاحكات 8
5- الأضراس الاول والثاني والثالث العلويه بعدد 6 والسفلية بعدد 6لتكون إجمالي الأضراس 12
وللتفرقة بين الأسنان البنية عن غيرها وهي الثنايا العلوية والسفليةبعدد 4 والرباعيات العلوية والسفلية بعدد 4 والظرس الأول بعدد 4والظرس الثاني بعدد 4 لتكون إجمالي عدد الأسنان البنية 16 سناوأخذ الإعتبار أن الضاحكات ليست أسنان لبنية
أما مواعيد ظهور وسقوط الأسنان اللبنية كالتالي
1- تظهر الثنايا المؤقتة خلال 7-6 أشهر وتسقط خلال 7-6 سنوات
2- تظهر الرباعيات خلال 10-
7 أشهر وتسقط خلال 8-7 سنوات
3- تظهر الأنياب خلال 18 شهر وتسقط خلال 11-9 سنوات
4- يظهر الظرس الأول خلال 16-14 شهر ويسقط خلال 10-9 سنوات
5- يظهر الظرس الثاني خلال 24-18 شهر ويسقط خلال 10-9 سنواتأما مواعيد ظهور الأسنان الدائمة كالتالي
1- تظهر الثنايا خلال 8-7 سنوات ويتكمل نمؤها خلال 11-10 سنوات
2- تظهر الرباعيات خلال 9-7 سنوات ويتكمل نمؤها خلال 11-10سنوات
3- يظهر الناب خلال 12-11 سنة ويتكمل نموه خلال 13-12 سنة
4- تظهر الضاحكة الأول والثانية خلال 11-10 سنوات ويتكمل نموهاخلال 12-11 سنة
5- يظهر الضرس الأول خلال 6 سنوات ويتكمل نمؤه خلال 10-9 سنوات
6- يظهر الظرس الثاني خلال 12 سنة ويتكمل نمؤه خلال 15 سنة
7- يظهر الظرس الثالث العلوي خلال 20- 11 سنة ويتكمل نمؤه خلال
18 سنة
٨- يظهر الظرس الثالث السفلي خلال 20-17 سنة ويتكمل نمؤه خلال
18-20 سنة
والجذير بالذكر أنه يجب عند فحص الأسنان لتقدير عمر الشخصالبحث والنظر وفحص الشخص عما إذا كان يعاني من نقص في عنصرالكالسيوم أو هرمون يعمل على ضعف نمو الأسنان
رابعا : تقدير العمر من خلال فحص مراكز التعظم (الكشف الإشعاعيالطبي للعظام الطويلة في جسم الشخص)
يتوقف هذا الفحص على إجراء تصوير إشعاعي لمراكز التعظم (العظامالطويلة) في جسم الشخص المطلوب تقدير عمره ومعرفة النتوءاتالتي تظهر على تلك العظام خلال مراحل معينة من العمر وهناكمفاهيم يجب فهما ومنها
النتوءات : يقصد بها بروز عظمية صغيرة تظهر في العظام الطويلة فيمواعيد محددة من جسم الشخص على شكل نتوءات
مراكز التعظم : هي العظام الطويلة في جسم الشخص الموجودة فيكامل اليدين والرجلين والصدر
عظام اليد : وفيها ثلاثة من العظام الطويله هي عظم الساعد الجزءالعلوي من اليد يبدأ من الكتف وينتهي بالكوع وعظمي العكبرة والزندوهما عظمان طويلان يمتدان من الكوع إلى الرسغ بحيث تمتد العكبرةمن المرفق وتصل للجهة الملتحمة بأصبع الإبهام بينما عظم الزنديمتد ويلتحم بأصبع البنصر
مراحل التعظم هي ١- مراحل التعظم المرحلة الأولى ظهور المراكزالتعظمية في عظام المشاش 2- مراحل التعظم الثانية إلتحام العظامالمشاشية بالمراكز التعظمية
أقسام مراكز التعظم : مراكز تعظمية إبتدائية ومراكز تعظمية ثانويةمواعيد ظهور المراكز التعظمية الإبتدائية كالتالي
1- عظم المعقب يوجد في كاحل القدم يظهر في الشهر الخامس
2- العظم القنزعي يوجد في كاحل القدم ويظهر في الشهر السابع3- أجسام العظام الطويلة ويظهر خلال اول شهرين
4- النهاية السفلية لعظم الفخد ويظهر في الشهر السابع
5- النهاية العليا لعظم القصبة ويظهر في الشهر التاسع توجد في ساقالقدم من الكاحل وتصل الركبة
أما المراكز التعظمية الثانوية ويقصد بها تلك المراكز التي تظهر فيجسم الشخص بعد الولادة مباشرةوالتي تظهر في الرسغ من اليد وهي كالتالي
1- العظمان الرويسي والشصي 3 أشهر
2- العظم المثلث ويظهر خلال سنه
3- العظم الهلالي يوجد في اليد ويظهر خلال سنتين
4- المربع المنحرف وشبه المنحرف يوجد في اليد ويظهر خلال 5-4سنوات
5- العظم الحمضي خلال 10-9 سنوات
6- النهابة السفلى للكعبرة خلال 7-6 سنوات
7- النهاية السفلى للزند خلال 7- 6 سنواتوهناك مراكز تعظمية تظهر في عظام المرفق وهي
1- رأس الكعبرة ويوجد في ساعد اليد في مفصل المرفق ويظهر خلال
3-4 سنوات
2- اللقمة الأنسية خلال 6-5 سنوات
3- بكرة العضد 9-8 سنوات
4- النتؤ المرفقي 9-8 سنوات
5- اللقمة الوحشية خلال 11- 10 سنواتوهناك مراكز تعظمية أخرى وهي
1- العرف الحرقفي ويظهر خلال 14-13 سنة
2- عظم القص يوجد في منتصف الصدر ويظهر خلال 6 أشهر
3- النهاية الأنسية للترقوة وتظهر مابعد 15 سنة
أما المرحلة الثانية للتعظم وهي مرحلة إلتحام العظام بالمراكزالتعظمية ويقصد بها إلتحام عظام المشاشات
ويحصل ذلك بعد ظهور المراكز التعظمية تظهر بين العظم والمراكزالتعظمية منطقة غظروفية تسمى بالخط المشاشي ومن ثم يلتحمالمشاش مع جسم العظم ويمر الشخص بمراحل زمنية حتى عمر 30سنة عند الذكور و 28 سنة عند الإناث خلال هذه المرحلة تلتحم تلكالمشاشات مع اجسام العظام وتفصيل ذلك بالاتي1- التحام العضد مع عظم العضد خلال 14-13 سنة
2- التحام الكعبرة مع جسم الكعبرة والنتوء المرفقي مع عظم الزندخلال 15-14 سنة
3- التحام اللقمتين الأنسية والوحشية مع عظم العضد خلال 17- 16سنة
4- التحام النهاية السفلية لعظم الكعبرة مع عظم العضد والنهايةالسفلى لعظم الزند مع عظم الزند خلال 18-17 سنة5- رأس العضد مع عظم العضد خلال 20-19 سنة
6- العرف الحرقفي مع عظم الحرقفة خلال 26-24 سنة
7- النهاية الأنسية لعظم الترقوة مع عظم الترقوة يوجد في اعلى
الصدر ويظهر خلال 30-27 سنة
والجذير بالذكر أن الطبيب الشرعي قد يقع في خطأ في تقدير العمرفيما لو كان الشخص المطلوب تقدير عمر يعاني من نقص في هرمونالنمو الذي يسبب حتما في تأخر نمو العظام لذلك يجب أن يكون فحصالعظام محصوب بفحص هرمون النمو
الباب الثاني : المراحل العمرية المنظمة لتقدير العمر
الهدف من هذا التقسيم هو بيان وتوضيح الطريقة المناسبة التي يجبسلكها أثناء تقدير العمر فمن خلال أوراق وبيانات الشخص يمكن للطبيبالشرعي معرفة الفئة العمرية التي تناسب الشخص المطلوب تقديرعمره كي يقوم الطبيب الشرعي تحديد الوسيلة أو الطريقة المناسبةفحص العمر ويمكن تقسيم كامل العمر لمراحل مختلفة كالتاليالمرحلة الأولى :- مرحلة الجنين وهي المرحلة التي تبدأ ما قبلالولادة وحتى ستة أشهر بعد الولادة ويسميها الدكتور حسين شخرور
بمرحلة الجنين لكونها مرحلة نمو أعضاء فقط سواء قبل أو بعد الولادةحيث وأن تقدير العمر في هذه المرحلة من خلال الأسنان أو من خلالالصفات الفيسلوجية غير ممكنه لاتتفق مع هذه المرحلة
إذ أن تقدير العمر في هذه المرحلة يجب أن يكون من خلال قياس وزنوطول الطفل معا أو من خلال القواعد التقديرية أو المعادلات الحسابيةالسابق ذكرها في الباب الأول والمقارنة بين كل النتائج والوصوللنتيجة صحيحة مع الأخذ بالنظر ما إذا كان هناك عوامل مؤثرة علىنقص أو زيادة في طول او وزن الطفل وبإعتقادي أن العوامل المؤثرة فيالطول والوزن في هذه المرحلة كون هذه العوامل لاتحدث إلا فيالمراحل التالية
المرحلة الثانية :- مرحلة الرضاعة والتي تبدأ مابعد ستة أشهر وتنتهيبعمر سنتين وخلال هذه الفترة تظهر الأسنان اللبنية لذلك نجد فيهذه المرحلة أمامنا وسيلة جديدة لتقدير العمر وهي ظهور الأسناناللبنية بالإظافة لوسيلة الطول والوزن
المرحلة الثالثة :- مرحلة الطفولة الأولى والتي تبدأ مابعد عمرالسنتين وتنتهي عند عمر 6 سنوات خلال هذه المرحلة يكتمل حجمونموء الأسنان اللبنية لذلك يمكن تقدير العمر من خلال قياس الوزنوالطول ومن خلال سقوط الأسنان اللبنية وحجمها والتغيرات التي تطرأعليها ومن خلال فحص مراكز التعظم ويجب النظر في هذه المرحلةللعوامل المؤثرة في نمو الأسنان من خلال معرفة نسبة الكالسيوموكذلك فحص هرمون النمو والذي قد يساعد زيادة الوزن والطول أوالعكس نقص هرمون النمو قد يعمل على نقص في الوزن وحدوث التزقمللطفل
المرحلة الرابعة :- مرحلة الطفولة الثانية والتي تبدأ مابعد ست سنينوتنتهي بعمر 12 سنة خلال هذه المرحلة يمكن تقدير عمر الطفل منخلال الوزن والطول ومن خلال ظهور الأسنان الدائمة وعددها وحجمهاوالتغيرات التي تطرأ عليها ومن خلال فحص مراكز التعظم ومن خلالعلامات البلوغ في نهاية المرحلة وعند فحص تقدير العمر في هذهالمرحلة يجب النظر للعوامل الوراثية والجسمانية والبدنية للشخصوالتي قد تؤثر زيادة أو نقص في النتيجة
المرحلة الرابعة :- وهي مرحلة الشباب والتي تبدأ بعد عمر 12 سنةوحتى عمر 30 سنة وهذه المرحلة تبدأ صعوبة امام الطبيب الشرعيتدريجيا خلال هذه المرحلة أكثر فأكثر والسبب في ذلك هو الطلباتالتي تعرض للطبيب الشرعي في تحديد عمر الشخص وهذا يعنيتحديد العمر بالسنة والشهر واليوم مع أن تحديد عمر الشخص باليوممحل إشكالية في جميع دول العالم ومن الصعب تحديد عمر الشخصفمثلا القول أن شخصا ما يبلغ من العمر 17 سنة و 11 شهر و 29 يومصعب جدا وغالبا ماتحصل اختلافات أراء الأطباء الشرعيين. لذلك يجبعلى الطبيب الشرعي الحرص في هذه المرحلة بفحص الشخص منخلال كل الوسائل بعد النظر لحالة الشخص الجسمانية والبدنيةوالوراثية والوصول لطرح رأي صحيح بقدر الإمكان
المرحلة الخامسة :- مرحلة الكهولة والشيخوخة والتي تبدأ مابعدعمر 30 سنة وتصل إلى 60 سنة وخلال هذه المرحلة يكون تقديرالعمر من خلال الوزن والطول أو الأسنان أو علامات البلوغ أو فحص مراكزالتعظم غير ممكن كون أقصى مدة زمنية لفحص مراكز التعظم هي 30سنة ومع ذلك يقوم الأطباء الشرعيين بفحص بعض العلامات في عظامالجمجمة والوجه بصفة رئيسية وأجزاء أخرى من الجسم واكتفي بهذهالإشارة دون التفاصيل في ذلك كون البحث في تفاصيل يحتاج لبحثوجهد
الباب الثالث : بعض من قواعد وأسس تقدير العمر
1- أول مايقوم به الطبيب الشرعي هو الإطلاع على الأوراق المتعلقةبالشخص المطلوب تقدير عمره لكي يحدد المرحلة المناسبة لعمرالشخص والوسيلة التي يجب إتخاذها
2- يكون تقدير العمر بشكل دقيق من عمر الولادة وحتى 12 سنة وبعدذلك يكون تقدير العمر مجرد تخمين
3- تقدير السن عن طريق الطول والوزن والعلامات الفيسلوجية نجداختلاف بين سن الذكر والأنثى بفترات متفاوته كلا منها عن الأخرى4- اختلاف طول الذكر والأنثى فخلال عمر 14-12 سنة يزيد طولالأنثى عن الذكر ومن 20-14 سنة يزيد طول الذكر عن الأنثى بحيثيصل طول الذكور في عمر 20 سنة 167 سم وطول الإناث 154 سم5- إختلاف وزن الذكر عن الأنثى فعند بلوغ الشخص 20 سنة يكون وزنالذكر 65 كجم بينما وزن الانثى 54 كجم
6- تقدير السن عن طريق الأسنان يكون سن الذكر مساويا لسن الأنثى
7- مرحلة الجنين هي ستة أشهر بعد الولادة وسميت بمرحلة الجنينلان خلال هذه الفتره تكتمل نمو اعضاء الطفل التي بدأت قبل ولادتهاللبنية مثل نمو للأسنان اللبنية دون الظهور
8- مرحلة الرضاعه وتسمى بمرحلة (الرضاعة ) وهذه المرحلة تتميزبظهور الأسنان اللبنية المرحلة السابقة تبدأ من ستة أشهر وتنتهيبعمر السنتين خلال هذه الفترة تبدأ الأسنان اللبنية بالظهور
9- مرحلة الطفولة تبدأ مابعد عمر السنتين وتصل إلى عمر 12 سنة
10- مرحلة الشباب تبدأ مابعد 12 سنة وحتى عمر 25-30 سنة
11- مرحلة الكهولة والشيخوخة تبدأ من العمر 30 سنة وتمتد إلى 60و 70 و 80 سنه
12- الأسنان أهم المعايير لتقدير السن خلال الفترة إبتدا من عمر ستةأشهر وحتى عمر 20 سنة
13- الأسنان اللبنية وتسمى بالأسنان اللبنية وهي تلك الأسنان التيتبدأ بالظهور لاول مرة خلال فترة الرضاعة وتسقط خلال الفترة مابين6-20 سنوات
12- الأسنان الدائمة وهي تلك الأسنان التي تظهر للمرة الثانية وتبدأبالظهور خلال الفترة من سبع سنوات وحتى 12 سنة13- عدد جميع الأسنان العلوية والسفلية 32 سناوفي الختام نسأل ﷲالتوفيق والسداد لي ولكم
المراجع
الدكتور. حسين علي شحرور- الطب الشرعي مبادئ وحقائق ص 249 ص236
الدكتور منصور عمر المعايطه - الرياض - الطب الشرعي في خدمةالأمن والقضاء ص 222 ص 224
د. رشا طريف حمزة استاذة في طب الاطفال وغدد الصما جامعة عينشمس
السابق - بعنوان هرمون النمو وأسباب قصر القامة اليوتيوب
د. محمد الدسوقي أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة بمصر- الوزنوالطول المثالي للرضع - اليوتيوب
الدكتور نبيل غازي الخطيب استاذ مساعد في كلية الطب قسم الطبالعدلي جامعة بغداد - مقطع فيديو - تقدير الأعمار - اليوتيوبعزت شومانtooth development  - كيف تحدد عمر المريض -اليوتيوب
إعادة النشر بواسطة 
الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب

قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر


 قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر 

قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر في الفقه الإسلامي والقانوني


كتب: أشرف زهران

*تعتبر هذه القاعدة من القواعد الأساسية في تحديد من يقع عليه عبء الإثبات فهي قاعدة عامة مختصرة الكلمات واضحة المعنى، وذلك لأنها تبين الطرف الذي يتحمل عناء أو مشقة القيام بالإثبات، كما توضح الطرف الذي يتحمل عبء حلف اليمين بعد أن يعجز الطرف الأول في الدعوى عن القيام بما كلف به.*


هذه القاعدة من القواعد المتفق عليها بين الفقهاء شرعاً وقانوناً، ولبيان أهمية هذه القاعدة تشرحها لنا الأستاذة مروة أبو العلا المحامية من خلال البحث في الفقه الإسلامي والقانوني.*


أولاً- قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر في الفقه الاسلامي.*


*تقول المحامية أن هذه القاعدة يشتمل معناها على شقين كالتالي:*


▪️الشق الأول- البينة على المدعي:

*👈الشق الاول: وهذا فحواه ان الذي يتحمل عبء الاثبات مبدئياً هو المدعي؛ لانه المكلف باقامة البينة؛ وذلك لانه من المفهوم سلفا ان كل خبر يحتمل الصدق والكذب، والادعاء المجرد لا يخرج عن كونه خبراً لا يكون صادقاً ما لم يستند بالحجة الراجحة الواضحة.*


والمقصد في جعل البينة في جانب المدعي هي ان جانبه ضعيف؛ لانه يدعي خلاف الظاهر اصلاً، ولاظهار قوته وكشف ما استتر واثبات عكس الظاهر الذي يبدو معهوداً للكافة ليس على حقيقته، يستلزم الامر منه البينة. اما المدعي عليه فلا يكلف باقامة البينة؛ لان قوله مؤيد بالظاهر، لكن اذا اقام الطرف الاول في الدعوى البينة الواضحة الصريحة الراجحة ولو كانت ظنية راجحة، وجب الامر على القاضي ان يفصل في الدعوى بالحكم لصالح المدعي ما دامت كافية لاثبات الحق ومخالفة الظاهر وليس للمدعي عليه في هذه الحالة الحق في طلب تحليف المدعي على صحة البينة او على استحقاقه المدعي به؛ لان ذلك يشكل اخلالا كبيرا لهذه القاعدة ولتعطلت مصالح الناس بعد ان اشترط المشرع البينة على المدعي، ولهذا يفترض صدق بينة المدعي، ولا يملك المدعي عليه الحق في تحليفه اليمين على صدق بينته.*


الشق الثاني- اليمين على المنكر:

*ومضمون هذه الشق من القاعدة انه اذا لم يستطع المدعي اقامة البينة على ما ادعاه وانقطعت به السبل عن امكانية الوصول الى اقناع القاضي بصحة دعواه، فلا يبقى امامه خيار سوى الاحتكام الى ضمير المدعي عليه وذمته، عسى ينطق بالحق فيعترف به، ومن هذا الاساس جاءت اهمية توجيه اليمين. فكأن الطرفين اتفقا الى اشهاد الله سبحانه وتعالى على صحة دعواهما. وقوة اليمين تكمن في اداء المدعي عليه اياه من اجل المحافظة على حقه من الضياع اذا كان صادقا، وان كان كاذبا فقد ارتكب احدى الكبائر التي تستوجب غضب الله في الدنيا والاخرة. قال تعالى (ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم).*


*وعن رسول الله (ص) انه قال: (الكبائر الاشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس).*


*وسبب تكليف المدعي عليه باليمين هو احتمالية ان يكون الحق عكس ظاهر الحال، فهذا الظاهر لا يسنده الا ظنا قوياً. فكانت الحاجة ضرورية لهذا اليمين لقطع الشك باليقين اما عن ادلة مشروعية قاعدة (البينة على من ادعى واليمين على من انكر) فقد استدل فقهاء الامة الاسلامية على مشروعية هذه القاعدة الفقهية من الكتاب والسنة والاجماع. ودليل هذه القاعدة في القرآن الكريم قوله تعالى: (يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه حق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل).*


*وجه الدلالة في هذه الاية الكريمة هو امر الله سبحانه وتعالى بوجوب الكتابة للمعاملات التي تجري بين الناس والاشهاد عليها، ضماناً للحقوق من ضياعها او انكارها، والذي يدعي خلاف الظاهر اصلا على وجود حق له على غيره يحتاج بالضرورة الى دليل يعزز قوله ويثبت حقه، فالحق جل وعلا – شرع الكتابة والاشهاد لتقوية قول من يدعي خلاف الظاهر. اما سند البينة من السنة النبوية المطهرة، فقد استدل فقهاء الامة الاسلامية من السنة بعده ادلة منها على سبيل المثال ما رواه البهيقي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله (ص) قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على من ادعى واليمين على من انكر)، وقد اخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده بلفظ (البينة على من ادعى واليمن على من انكر الا في القسامة)، والحديث رواه اصحاب السنن عن ابن عباس بلفظ (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم واموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه

*أما الدليل من الاجماع على هذه القاعدة فظاهر في اجماع فقهاء الامة الاسلامية، على ضرورة تكليف المدعي بالبينة، والمدعي عليه باليمين، ولم يظهر اختلاف بخصوص هذه المسألة بين الفقهاء المسلمين. ومن الامثلة التطبيقية لهذه القاعدة في الفقه الاسلامي انه اذا ادعى شخص على اخر ديناً وجب عليه اثباته بالبينة وان تعذر وجب اليمين على المدعي عليه.*


*وكذا اذا ادعت زوجة نفقة من زوجها، فانكر الزوج (المدعي عليه) كون المرأة زوجته، فيتطلب الامر منها في هذه الحالة اثبات الزوجية بالبينة، فاذا عجزت يكلف الزوج باداء اليمين بطلب الزوجة، فان حلف لا تسمع الدعوى فترد، وان نكل يحكم عليه بالنفقة.*

ثانياً- قاعدة البينة على المدعي واليمين على المنكر في الفقه القانوني:*


*هنالك توافق كبير بين الفقه الاسلامي والقانوني بشأن تقرير هذه القاعدة، حيث يذهب الاتجاه الفقهي القانوني السائد الى القول بأن المدعي هو المكلف باقامة البينة، اماالمدعي عليه فإنه يكلف بحلف اليمين اذا تعذر بعد ذلك اقامة البينة من قبل المدعي. اساس هذا الاتفاق الفقهي هو الاتفاق التشريعي، فالنصوص التشريعية القانونية كالقانون العراقي والقوانين العربية الاخرى تؤكد مضمون هذه القاعدة.*


*لهذا بخصوص هذه القاعدة نصت كل من المادة (7) من قانون الاثبات العراقي وقانون البينات الاردني في المادة (77) على انه: (البينة على من ادعى واليمين على من انكر)،مضمون هذه القاعدة في الفقه القانوني يتضمن شقين ايضا.*


*الشق الأول- البينة على المدعي:*


*ان الاجماع الفقهي القانوني متفق بالقول ان الذي يتكبد مشقة القيام بعبء الاثبات انما هو المدعي، كل ذلك من اجل ان يكون ادعاء المدعي له اساس يستند اليه مسبقاً حتى لا ترفض دعواه. فلا يمكن الحكم لصالح المدعي بمجرد الادعاء، والا اعتبر ذلك مخالفة صريحة لقاعدة (البينة على المدعي). فاقامة المدعي البينة وعدم قدرة المدعي عليه احباط صحة الدعوى، يكون سبباً رئيسياً للفصل في الدعوى لصالح المدعي ليس لعدم قدرته عليه نفي صحة الدعوى وانما يكون اساس الحكم بينة المدعي.*


*الشق الثاني- اليمين على من أنكر:*

*من المبادئ القانونية المستقرة هو حياد القاضي وقد نص القانون على تكليف من اقام الدعوى ضرورة اثبات صحتها بالبينة الراجحة، وقد يكون المدعي في هذه الحالة معرضاً للاخفاق في اثبات صحة دعواه، فيكون معرضاً لخسارة دعواه اذا لم يلجأ الى ضمير المدعي عليه، ليطلب منه اليمين عن احقيته في الشيء المدعي به. فمسألة الحصول على اقرار مسبق من المدعي عليه لصالح المدعي يتضمن احقية المدعي بالمدعي به امر نادر الحصول في الواقع العملي؛ لانه لو حصل اقرار لما وصل الامر لرفع النزاع امام القضاء.*


*فلا يبقى امام المدعي سوى خيارين الخيار الاول يتحمل عبئه باقامة البينة والخيار الثاني اللجوء الى ضمير المدعي عليه بعد عجزه عن الاثبات. والخيار الاول يعتبر محفزاً للمدعي عليه لاثبات عدم صحة دعوى المدعي اذا نجح المدعي باقامة البينة بالدفع والخيار الثاني يعتبر محفزاً للمدعي عليه باداء اليمين او انكارها او ردها على المدعي .*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*إعادة نشر #اعرف_حقك_وقانونك*⚖️🇾🇪


إعادة النشر بواسطة 

الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 

770479679 واتس آب



الثلاثاء، 19 سبتمبر 2023

عقد العمل وفقا للقانون اليمني




style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9268463548">