جدول الديات والأروش في اليمني

 جدول الديات والأروش في اليمني


​يعتبر جدول الديات والأروش في القانون اليمني المرجع الأساسي والفيصل في تقدير التعويضات المالية الناتجة عن القضايا الجنائية وحوادث السير والإصابات الجسدية. ونظراً للتغيرات الاقتصادية وتذبذب قيم العملات، يبحث الكثير من المحامين والقضاة والمواطنين في اليمن عن النسخة الأحدث والمحدثة لعام 2026 لضمان تقدير الحقوق بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ونصوص قانون الجرائم والعقوبات اليمني.

​في هذه التدوينة، يقدم لكم الكاتب القانوني عادل الكردسي دليلاً شاملاً وتفصيلياً حول مقادير الديات (دية النفس) والأروش (تعويضات الأعضاء والجروح) كما وردت في التشريعات الرسمية، مع توفير رابط مباشر لتحميل جدول الديات والأروش اليمني PDF لتسهيل الرجوع إليه في أي وقت.

*1- الجائفة أو الآمة أو الدامغة 

*▪الجائفة*

*هي التي تصل إلى الجوف من البطن أوالظهر أو الصدر أو الورك ..*

*▪الأمه*

*هي التي تصل إلى الدماغ ..*

*▪الدامغة*

*هي التي خرقت جلد الدماغ ..*

——————————-

*2- الناقلة*

*هي التي تكسر العظام وتزيلها عن مكانها ..*

——————————-

*3- الهاشمة*

*هي التي تهشم العظم ولاتنقله من مكانه ..*

——————————-

*4- الموضحة*

*هي التي أوضحت العظم ولاتهشمه ..*

——————————-

*5- السمحاق*

*هي التي تصل إلى الجلده الرقيقه التي تفصل بين اللحم والعظم ..*

——————————-

*6- المتلاحمه*

*هي التي تغوص في اللحم ..*

——————————-

*7- الباضعة*

*هي التي تقطع اللحم من النصف إلى مادونه ..*

——————————-

*8- الدامية الكبرى*

*هي التي تخدش الجلد وتسيل منه الدم ..* ——————————-

*9- الدامية الصغرى*

*هي التي تخدش الجلد ويظهر الدم دون أن يسيل ..*

——————————-

*10- الخارصة أو الوارمة*

*▪الخارصه*

*هي التي تشق الجلد ولايخرج منه دم ولايظهر فيه الدم ..*

*▪الوارمه*

*هي التي تجعل في الجلد إنتفاخ ..*

——————————-

*11- المخضرة أو المحمرة أو المسودة*

*▪المخضرة*

*هي التي يخضر موضعها ..*

*▪المحمرة*

*هي التي يحمر موضعها ..*

*▪المسودة : هي التي يسود موضعها ..*

➖➖➖➖➖➖


*ثـانـياً : جـدول يوضـح قـيمـة ونـسبـة ديـات وأروش الـرجـل والـمـرأة*

⬛⬛⬛⬛⬛⬛


*(1) جـدول الأروش والـديـات للـرجـل :*

⬛⬛⬛⬛⬛⬛


*دية العمد للرجل (5500000)*

*دية الخطأ للرجل (1600000)*


*أرش الدامغة/ألآمة/الجائفة*

*عمداً (1833333)*

*خطأ (533333)*

➖➖➖➖➖


*الناقلة التي تكسر العظم ..*

*وتسمى طبياً كسر في العظم ناقل أومضاعف أو متفتت ..*


*أرش الناقلة*

*عمداً (825000)*

*خطأ (240000)*

➖➖➖➖➖


*الهاشمة وتسمى طبياً بكسر صامت أو منشعب ..*


*أرش الهاشمة*

*عمداً (550000)*

*خطأ (160000)*

➖➖➖➖➖


*الموضحة توصف طبياً جرح قطعي غائر واصل إلى العظم ..*


*أرش الموضحة*

*عمداً (275000)*

*خطأ (80000)*

➖➖➖➖➖


*أرش السن إذا كسرت من أصلها*

*عمداً (275000)*

*خطأ (80000)*

➖➖➖➖➖


*السمحاق التي وصلت إلى الـقشرة الرقيقة المغطية للعظم ولم تصل الى العظم ..*

*وقد توصف طبياً بجرح واصل الى العظم أو إلى قرب العظم ..*

*أوجرح قطعي غائر نازف ..*


*أرش السمحاق*

*عمداً (220000)*

*خطأ (64000)*

➖➖➖➖➖


*المتلاحمة التي غاصت في اللحم إلى نحو الـثلـثين ، وتوصف طبياً بجرح قطعي غائر نازف ..*


*أرش المتلاحمة*

*عمداً (165000)*

*خطأ (48000)*

➖➖➖➖➖


*الباضعة التي غاصت في اللحم الى النصف فمادون أي تجاوزت الجلد الي اللحم وتوصف طبياً جرح قطعي نازف ..*


*أرش الباضعة*

*عمداً (110000)*

*خطأ (32000)*

➖➖➖➖➖


*الدامية الكبرى التي شقت الجلد وسال الدم ولم تصل إلى اللحم وتوصف طبياً جرح قطعي سطحي دامي أو السحجات الدامية ..*


*أرش الدامية الكبرى*

*عمداً (68750)*

*خطأ (20000)*

➖➖➖➖➖


*الدامية الصغرى التي شقت الجلد ولم يسل الدم وتوصف طبياً بجرج سطحي أو بالسحجات الدامية ..*


*أرش الدامية الصغرى*

*عمداً (34375)*

*خطأ (10000)*

➖➖➖➖➖


*الوارمة/الخارصة/ القارشة ..*


*▪الوارمة ظهور ورم ..*

*الخارصة/ القارشة/ هما قرش الجلد دون ظهور دم ..*


*▪توصف الوارمة طبياً بكدمة متورمة والخارصة والقارشة بوصفاً طبياً بالسحجات دون ذكر دم ..*


*أرش أي من هذه الجنايات الـثلاث*

*عمداً (27500)*

*خطأ (8000)*

➖➖➖➖➖


*المحمرة/ المخضرة/ المسودة ..*


*أرش أي منها*

*عمداً (22000)*

*خطأ (6400)*

➖➖➖➖➖


*▪وتجب دية كاملة بحسب العمدية أو الخطأ والذكورة والأنوثة وذلك في كل عضو من الاعضاء الـتالية :*


*الأنف كاملاً – مارن الأنف – اللسان – الذكر – الصلب – العقل – القول – الصوت – سلس البول – سلس الغائط – قطع النسل – حاجز مابين السبيلين – كل حاسة في البدن – العينان – الأذنان – اليدان – الرجلان – الشفتان – الثديان أوحلمتاهما للمراة – البيضتان للرجل – الثنيان للرجل – المشفران للمرأة – الحاجبان – الجفنان – أصابع اليدين – أصابع القدمين ..*


*وتنقص الدية بقدر مابقي من الأعضاء التي من جنس واحد أومابقي من معانيها ..*


*مثلاً لوقطع خمس أصابع لزم نصف الدية ..*

*وإن قطع أصبعاً واحدة لزم عشر الدية وهكذا فقس ..*

➖➖➖➖➖➖


*(2) جـدول الأروش والـديـات للـمـرأة :*

⬛⬛⬛⬛⬛⬛


*الـدية*

*عمداً (2750000)*

*خطأ (800000)*

➖➖➖➖➖


*أرش الدامغة/الآمة/ الجائفة ..*


*أرش أي من هذه الـثلاث*

*عمداً (1833333)*

*خطأ (533333)*

➖➖➖➖➖


*أرش الناقلة*

*عمداً (825000)*

*خطأ (240000)*

➖➖➖➖➖


*أرش الهاشمة*

*عمداً (550000)*

*خطأ (160000)*

➖➖➖➖➖


*أرش الموضحة*

*عمداً (275000)*

*خطأ (80000)*

➖➖➖➖➖


*أرش السمحاق*

*عمداً (220000)*

*خطأ (64000)*

➖➖➖➖➖


*أرش المتلاحمة*

*عمداً (165000)*

*خطأ (48000)*

➖➖➖➖➖


*أرش الباضعة*

*عمداً (110000)*

*خطأ (32000)*

➖➖➖➖➖


*أرش الدامية الكبرى*

*عمداً (68750)*

*خطأ (20000)*

➖➖➖➖➖


*أرش الدامية الصغرى*

*عمداً (34375)*

*خطأ (10000)*

➖➖➖➖➖


*أرش أي من الوارمة/اوالخارصة/ اوالقارشة*

*عمداً (27500)*

*خطأ (8000)*

➖➖➖➖➖


*أرش أيا من المحمرة /المخضرة / المسودة*

*عمداً (22000)*

*خطأ (6400)*

➖➖➖➖➖


*الـمـبلـغ الـمقـدر هـو الـريـال الـيمـني ..*

*http:/majedalssman.alhamuntada.com/t2-topic*


*ثـالـثـاً : أحكام عـامـة في الـقـصـاص والـديـة والأرش :*

⬛⬛⬛⬛⬛⬛


*▪(1) دية العمد وشبه العمد للرجل خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال ..*


*▪(2) دية الخطأ للرجل مليون وستمائة ألف ريال ..*


*▪(3) دية العمد وشبه العمد للمرأة إثنان مليون وسبعمائة وخمسون ألف ريال ..*


*▪(4) دية الخطأ للمرأة ثمانمائة ألف ريال ..*


*▪(5) الـقصاص هو حق للمجني عليه في حياته ثم ورثته الشرعيين بعد وفاته ويكفي بالحكم به طلبه من أحد الورثة أو من يقوم مقامه قانوناً ..*


*▪(6) يعاقب بالـقصاص بمثل ما فعل كل من أعتدى على غيره بأي وسيلة والحق بجسمه عمداً عاهة مستديمة بأن قصم له مفصلاً أو قلع له عيناً أو صلم له أذناً أو أحدث به جرحاً يمكن ضبط مقداره فإذا أقتصر فعل الجاني على إذهاب معنى طرف أو حاسة مع بقاء الصورة ، أو إذا أمتنع الـقصاص أو سقط بغير الـعفو بالمجان عوقب بالديه أو الأرش والحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات ، أما إذا أفضى الأعتداء إلى عاهة مستديمة دون أن يقصد الجاني أحداثها ، فإنه يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على ثلاث سنوات فضلاً عن الدية والأرش على حسب الأحوال ..*


*▪(7) لايكون لغير المجني عليه أو لغير ورثته أنفسهم حق العفو ..*


*▪(8) القاتل عمداً لايرث قتيله ولايكون ولياً لدمه ولايملك العفو ..*


*▪(9) إذا صدر الـعفو ممن يملكه قبل الحكم في الدعوى أسقط القصاص فلايحكم به عند ثبوت الجريمة وإذا صدر بعد الحكم من الدعوى بالقصاص أوقف تنفيذ عقوبة القصاص ..*


*▪(10) يقتص من الرجل بالمرأة ومن الجماعة بالواحد مهما تعدد الجناة ..*


*▪(11) لايقتص من الأصل بفرعه وإنما يحكم بالدية أو الأرش على حسب الأحوال ..*


*▪(12) الـعفو من أحد الورثة يسقط الـقصاص وليس لأياً من باقي الورثة إلا استيفاء نصيبه من الدية أو الأرش ولايسقط حقه في ذلك إلابعفو صريح منه ..*


*▪(13) يسقط الـقصاص بوفاة الجاني ولاتحول وفاته دون الحكم بالدية أو الأرش في ماله إن كان له مال ..*


*▪(14) يجوز الصلح بأكثر أو بأقل من الديه أو الأرش ويملك الصلح من يملك الـقصاص أو الـعفو ولايجوز لغير المجني عليه أو لغير ورثته أنفسهم الـتصالح على أقل من الديه أو الأرش كاملاً إلا لمصلحة يقرها القاضي ..*


*▪(15) يجوز الجمع بين الدية والأرش وبين تعويض المجني عليه أو ورثته عما أنفق في علاج المجني عليه وما فاته من كسب أثناء مدة العلاج ..*


*▪(16) أرش المرأه مثل أرش الـرجل إلى قدر ثلث ديه الرجل وينصف مازاد ..*


*(17) الإنسان المعصوم هـو :*

*(أ) المسلم أياً كانت جنسيته ..*

*(ب) الـيمني أياً كانت ديانته ..*

*( ج) من ينتمي إلى دولة معاهدة غير محاربة أو بينها وبين الجمهورية هدنه ..*

*(د) من دخل أراضي الجمهورية بأمان ولوكان منتمياً لدولة محاربة مادام الأمان قائماً ويعتبر الأذن بدخول البلاد أماناً حتى يلغى بقرار من السلطة المختصة ..*


*(18) من قتل نفساً معصومة عمداً يعاقب بالإعدام قصاصاً إلا أن يعفو ولي الدم فإن كان الـعفو مطلقاً أو بشرط الدية أو مات الجاني قبل الحكم ، حكم بالديه ..*


*(19) لاتأثير للخطأ في شخص المجني عليه أو شخصيته على أعتبار الجاني قاتلاً متى توافرت في حقه شروط القتل العمد ..*


*(20) تكون الدية والأرش في مال الجاني وحدة في أحوال سقوط الـقصاص وإبدالها به وتكون الدية والأرش في الخطأ على العاقلة ويتحمل الجاني ثلثها إن كان له مال ويوزع الباقي ..*


⬛⬛⬛⬛⬛⬛


*▪المــادة(70): الدية والارش عقوبة بديله عن الـقصاص في احوال سقوطه على النحو المبين في الفصل السابق وعقوبة اصلية في الاحوال التي ينص عليها القانون الشرعي فيما عدا ذلك ..*


*▪المــادة(71): يجوز الـتنازل عن الدية او الارش من المجني عليه او ورثته ..*


*▪المــادة(72): تجب الدية والارش في مال الجاني وحده في احوال سقوط الـقصاص وابدالها به وتكون الدية والارش في الخطا على العاقلة ويتحمل الجاني ثلثها ان كان له مال ويوزع الباقي ..*


*▪المــادة(73): تتعدد الديات والاروش بتعدد المجني عليهم وبتعدد الجروح بالنسبة للمجني عليه الواحد عمدا او خطا الا ان يموت فدية واحده ..*


*▪المــادة(74): تتعدد الديات والاروش بتعدد الجناة في الـعمد ان طلبت او سقط الـقصاص باي وجه ويشترط في القتل ان يموت المجني بمجموع فعلهم مباشرة او سراية او انضماما ولو زاد فعل احدهم مع الاستواء في الاثر ..*


*▪المــادة(75): تجب في الخطا دية واحدة او ارش واحد عن الفعل الواحد على المجني عليه الواحد ولو تعدد الجناة ..*


*▪المــادة(76): اذا اختلفت جرائم الجماعة على شخص قتل دون تمالؤ بينهم على الـقتل وكان بعضها قاتلا بالمباشرة وبعضها غير قاتل وطلبت الدية او سقط الـقصاص باي وجه فان علم المباشر وكان متقدما وبقي المجني عليه حيا او اتحد وقت الجريمتين او تاخر كان على المباشر دية كاملة وعلى الاخر ارش الجراحة التي احدثها وسرايتها الى وقت جريمة المباشر اذا تقدمت الجراحة واذا التبس الامر فلم يعرف المباشر من غيره لزمهم جميعا دية كاملة وتقسم عليهم بعدد رؤوسهم ..*


*▪المــادة(77): اذا اختلفت الجرائم فكان بعضها قاتلا بالسراية والباقيات غير قاتلات دون تمالؤ بين الجناة لزم القاتل بالسارية في حال طلب الدية او سقوط القصاص باي وجه دية القتل اذا علم فعله سواء تقدم او تاخر او اتحد في الوقت مع الجرائم الاخرى ولزم الباقين ارش الجرح واذا لم يعلم القاتل بالسراية لزمتهم جميعا الدية وتقسم بينهم على عدد الرؤؤس ..*


*▪المــادة(78): يحكم بالدية على القاتل الاصلي ومن في حكمه ويعزر الشركاء غير المتمالئين بالحبس مدة لاتقل عن سنة مالم ينص القانون خلاف ذلك ..*


*▪المــادة(79): لايحول اداء الدية او الارش او الـتنازل عنها دون تعزير الجاني طبقا للقانون ..*


*▪المــادة(80): يجوز الجمع بين الدية والارش وبين تعويض المجني عليه او ورثته عما انفق في علاج المجني عليه وما فاته من كسب اثناء مدة العلاج ..*


*﷽*

*﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يصلون عَلَى الـنَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمنوا صَلُّوا عليه وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ .. (سورة الأحزاب .. الأية 56) ..

جدول الاروش في القانون اليمني

جدول الاروش في القانون اليمني

احكام التصدي الوجوبي والجوازي, وفق القانون اليمني

احكام التصدي الوجوبي والجوازي, وفقا القانون اليمني 

 المقدمة:

من المبادئ الأساسية في التشريع الجنائي مبدأ الفصل بين سلطتي الاتهام والحكم، أي الفصل بين النيابة العامة وقضاء الحكم, بمعنى أن القضاء لا يختص إلا بنظر الدعوى الجزائية التي ترفع إليه من الجهة التي خولها القانون هذا الحق وهي النيابة العامة، أي تقيد قضاء الحكم بالوقائع المرفوعة عنها الدعوى وبالأشخاص المتهمين باقترافها.

فقضاء الحكم يقضى في حدود ما يسمى بمبدأ عينية الدعوى وشخصيتها، وكل ما له في حدود هذا المبدأ هو أن يعدل في حكمه الوصف القانوني للوقائع المسندة غلى المتهم, وذلك بإضافة الظروف المشددة أو المخففة التي تثبت امامه من التحقيق النهائي واستثناء من ذلك, فقد خول المشرع القضاء الجزائي حالات التصدي وهي نوعان: هما التصدي الوجوبي والتصدي الجوازي.

اولا: التصدي الوجوبي:

 تعريفه:

عرف الفقه الجزائي التصدي (بانه سلطة المحكمة إثناء نظرها دعوى جزائية معينة في إقامة دعوى جزائية ثانية لوجود صلة بينهما, سواء أكانت هذه الصلة تتعلق بالوقائع في الدعويين أم بالمتهمين فيها ويحدد القانون هذه الصلة)

ثانيا: الحكمة من التصدي الوجوبي:

هو تخويل القضاء نوع من الاشراف والرقابة على سلطة النيابة العامة إذا اتضح للمحكمة تقصير النيابة العامة في أداء واجبها, أو أنها لم توجه الاتهام على النحو الذي ينبغي عليها أن توجهه به.

ثالثا: حالات التصدي الوجوبي:

نظم المشرع اليمني في قانون الإجراءات الجزائية الحالات التصدي (في إقامة الدعوى الجزائية من المحكمة) في المادة (32) إ.ج، والتي نصت على أنه

{ إذا رأت المحكمة الابتدائية في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى.. غير المسندة فيها إليهم أو أن هناك جريمة مرتبطة بالتهمة المعروضة أمامها فعليها أن تحيلها غلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقاً للباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون.

وإذا صدر قرار بإحالة الدعوى غلى محكمة جاز للمحكمة إحالتها غلى محكمة أخرى وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطاً لا يقبل التجزئة جاز إحالة القضية كلها غلى محكمة أخرى}                                                                       بمعنى انه تكون المحكمة ملزمة بالتصدي إذا رات اثناء نظرها لدعوى مرفوعة أمامها توافر احدى الحالات والشروط التالية:

الحالة الأولى: وجود وقائع اقترفها المتهمون الذين رفعت الدعوى عليهم لم ترفع بها الدعوى الجزائية.

ويشترط في هذه الحالة أن لا يكون في إمكان المحكمة إضافتها للدعوى بناءً على سلطتها في تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة، سوء أكانت هذه الوقائع منسوبة غلى الجميع من رفعت الدعوى عليهم أم بعضهم، وسواء أكانت مرتبطة بالدعوى المسندة غلى المتهمين أم مستقلة عنها.

ـ مثال هذه الحالة: رفع دعوى غلى المحكمة عن جريمة ضرب نشأ عنها عاهة مستديمة، ثم يكشف التحقيق المحكمة عن اقتراف المتهمين أو بعضهم جريمة سرقة.

الحالة الثانية: حالة وجود متهمين آخرين لم ترفع الدعوى عليهم:

ـ مثال هذه الحالة: رفع دعوى جزائية في جريمة قتل ضد الفاعل ويقدم للمحكمة, ثم تكشف أثناء نظرها لموضوع الدعوى أن ثمة أشخاص آخرين ساهموا معه في اقترافها لم تشملهم الدعوى المرفوعة وكان يجب أن تشملهم, سواء كانوا فاعلين اصيلين أم شركاء أم تمثلوا مع الفاعل أم قدموا مساعدة سابقة أو معاصرة أو لاحقة على اقتراف الجريمة.

الحالة الثالثة: وجود جريمة مرتبطة بالتهمة المرفوعة بها الدعوى لم تشملها الدعوى المرفوعة, سواء كان الارتباط بسيطا أم لا يقبل التجزئة:

ـ مثال للارتباط لا يقبل التجزئة: أن يقدم متهم في جريمة اختلاس فيبن للمحكمة وقوع جريمة تزوير لإخفاء جريمة الاختلاس ارتكبها متهم آخر مشترك في جريمة الاختلاس


ـ مثال الارتباط الذي يقبل التجزئة (البسيط): أن ترفع دعوى ضد متهمون باقتراف جريمة معينة فيبين للمحكمة أن هناك جريمة مماثلة اقترفها شخص آخر مساهم معهم في اقتراف الجريمة المرفوعة بها الدعوى.

رابعا: شروط حالات التصدي الوجوبي:

1ـ أن تتوافر احدى حالات التصدي الوجوبي.

2ـ أن يكون القضاء الجزائي قد اتصل بموضوع الدعوى الاصلية اتصالات صحيحا للحكم فيها:

ـ وهذا الشرط يتضمن شقين:

الشق الأول: أن يكون القضاء الجزائي قد اتصل بالدعوى الجزائية الاصلية المرفوعة امامة اتصالا صحيحا.

الشق الثاني: أن يكون اتصال القضاء الجزائي بالدعوى الاصلية يهدف غلى إصدار حكم فاصل في موضوعها.

3ـ أن تتكشف للمحكمة الوقائع الجديدة والمتهمين الجدد أثناء نظرها موضوع الدعوى المرفوعة امامها.

4ـ أن يكون إقامة الدعوى الجزائية الجديدة جائزا قانونا.

5ـ أن يكون اتصال المحكمة بالموضوع متعلقا بالدعوى الجزائية.

خامسا: نطاق سلطة القضاء الجزائي في حالات التصدي الوجوبي:

نصت المادة (32) إ.ج، على أنه:

{ إذا رأت المحكمة الابتدائية في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى.. غير المسندة فيها إليهم أو أن هناك جريمة مرتبطة بالتهمة المعروضة أمامها فعليها أن تحيلها غلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقاً للباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون.

وإذا صدر قرار بإحالة الدعوى غلى محكمة جاز للمحكمة إحالتها غلى محكمة أخرى وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطاً لا يقبل التجزئة جاز إحالة القضية كلها غلى محكمة أخرى}

وكذلك المادة (33) من ذات القانون بقولها:

{ لمحكمة الطعن الاستئنافية عند نظر الاستئناف نفس الصلاحيات المقررة في المادة السابقة ويجوز في هذه الحالة أن تكون الإحالة غلى محكمة ابتدائية أخرى غير التي أصدرت الحكم المستأنف ويكون النقل في جميع الأحوال بقرار من رئيس المحكمة طبقاً للقانون}

وأيضا المادة (34) من ذات القانون بقولها:

{ للدائرة التي تنظر الموضوع بناءً على الطعن في المرة الثانية في المحكمة العليا نفس الصلاحيات المقررة في المادتين السابقتين}

ـ أي أن سلطة القاضي الجزائي في المحكمة في أحوال التصدي الوجوبي تقتصر على تحريك الدعوى الجزائية وإحالتها غلى النيابة للتحقيق فيها، ومن ثم لا يجوز للقاضي الذي تصدى وحرك الدعوى الفصل فيها، بل يفصل فيها قاضي آخر من أعضاء المحكمة التي يعمل فيها القاضي.

ملاحظة: قرار التصدي الذي تصدره المحكمة يجب أن يكون صريحا، ولا يشترط أن يكون مسببا، وهو قرار لا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، لأنه ليس حكما في الدعوى بل مجرد أجراء أولى من إجراءات تحريكها.

ثانيا: التصدي الجوازي:

أ ـ بينت المادة (35) إ.ج، التصدي الجوازي بقولها:

{:للمحكمة في حالة نظر الموضوع إذا وقعت أفعال من شأنها الإخلال بأوامرها أو الاحترام الواجب لها والتأثير في قضائها أو في الشهود وكان ذلك في صدد دعوى منظورة أمامها أن تقيم الدعوى الجزائية على المتهم طبقاً للمادتين (32 ، 33) وتقضي فيها}

 حالات التصدي الجوازي:

1ـ حالة ارتكاب جرائم من شانها الاخلال بالاحترام الواجب للمحكمة, وكان ذلك بصدد دعوى منظورة امامه.

2ـ حالة ارتكاب جرائم من شأنها الاخلال بأوامر المحكمة, وكان ذلك بصدد دعوى منظورة امامها.

3ـ حالة اقتراف جرائم تنطوي على التأثير في قضاء المحكمة, إذا كان ذلك بصدد دعوى منظورة امامها.

4ـ حالة اقتراف جرائم تنطوي على التأثير في الشهود الذين يشهدون أمام المحكمة إذا كان ذلك بصدد دعوى منظورة امامها.

 الحكمة من التصدي الجوازي:

يوفر للقضاء جو من الهدوء والنائي به عن المؤثرات لكي يتمكن من تحرى الصدق والموضوع والحياد وتحقيق العدالة المأمولة, وتعد عاملا مهما للمحافظة على استقلال القضاء والمحافظة على هيبة المحاكم وفرض احترامها.

 شروط صحة التصدي الجوازي:

1ـ توافر احدى حالات التصدي الجوازي

2ـ أن يكون تحريك الدعوى الجزائية من القضاء الجزائي بمناسبة دعوى معروضة عليه.


3ـ أن تكون الجريمة التي وقعت ويجوز للقضاء الجزائي أن يحرك الدعوى الجزائية عنها من شأنها الاخلال بأوامره أو بالاحترام أو بالاحترام الواجب له.

ينطاق سلطة القضاء الجزائي في أحوال التصدي الجوازي:

 خول المشرع للقضاء الجزائي سلطة تحريك الدعوي، أما الفصل في الدعوى فلا يخرج عن أحد فرضين:

1ـ أما أن يفصل في الدعوى الجديدة محل التصدي القاضي الذي تصدى إذا كانت المحكمة التي تصدت مشكلة من قاضي فرد وهو الذي تصدى وحرك الدعوى.

2ـ وإما أن يفصل فيها قاضي آخر غير الذي تصدى إذا كانت المحكم التي تصدت مشكلة من أكثر من قاضي، بحيث يكلف في هذه الحالة قاضي آخر غير القاضي الذي تصدى للفصل في الدعوى محل التصدي.

 

المراجع:

1ـ قانون الإجراءات الجزائية اليمني.

2ـ د/ عبد الباسط محمد الحكيمي، شرح قانون الإجراءات الجزائية اليمني.

 

إعداد المحامي/ نوح محمد بن محمد الحداء

 



إعادة النشر بواسطة لكاتب القانوني عادل الكردسي 

 للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
https://adelaliabdo2016.blogspot.com

سقوط الخصومة وفقا للقانون اليمني

سقوط  الخصومة  وفقا  للقانون  اليمني

 

سقوط الخصومة لمضي ميعاد إتخاذ  الاجراء الذي حددة قانون المرافعات والتنفيذ المدني

▂▂


اولا :- سقوط الحق في مواعيد الدعوى يختلف من دولة إلى أخرى لأن المواعيد القانونية مستحدثة بحسب القانون الذي يستحدث المواعيد ويحدد لها مدة معينة، والحق في سقوط موعد الدعوى يختلف عن سقوط الدعوى فسقوط الدعوى له معان عدة، وله حالات كثيرة عند الشراح والمؤلفين وفي النظريات الحديثة والمذاهب والفقه الإسلامي وهي تختلف عنها في القانون اليمني حسب ما أخذ به.
ويختلف مصطلح سقوط الدعوى التي جاءت في كتب شراح القانون عن المصطلح في القانون اليمني.

أولاً: معيار سقوط الدعوى:
وهو سقوط الحق في مواعيد الدعوى التي أخذ بها القانون اليمني.
لم ينص القانون اليمني على مصطلح سقوط الدعوى وقد جاء في القانون اليمني.

ثانياً: سقوط الحق في مواعيد الدعوى وسقوط الدعوى في القانون اليمني:

لم ينص القانون اليمني صراحة على سقوط الدعوى وإنما اعتبر قانون المرافعات اليمني سقوط دعوى هو

1- اعتبار الدعوى كان لم تكن.
2- شطب الدعوى.
3- سقوط الخصومة.
والأصل في اعتبار الدعوى كأن لم تكن وشطب الدعوى وسقوط الخصومة يعود إلى معيار سقوط المواعيد القانونية في رفع الدعوى وفي إجراءات الدعوى وليس في سقوط الدعوى بحد ذاتها؛ ولا تسقط الدعوى أبداً من ناحية الحق لأن الحق قديم لا يسقط بالتقادم.
فالقانون اليمني لم ينص صراحة على مصطلح سقوط الدعوى وهي وسيلة الحق والحق القديم لا يسقط بالتقادم.
نذكر حالات السقوط القائم على معيار المواعيد القانونية المستحدثة في قانون المرافعات وهو القانون المعني بتنظيم السقوط بالمفهوم القانوني الصحيح وهي حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن وحالة شطب الدعوى وحالة سقوط الخصومة في الحالات الآتية:
◐الحالة الأولى:
اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم إعلان المدعى عليه بالدعوى والحضور أمام المحكمة خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الدعوى أمام المحكمة والتي نصت عليها المادة 104 مرافعات.


◐-------
-----الحالة الثانية:

اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا مضت مدة ثلاثة أشهر من الحكم بوقف الدعوى ولم ينفذ المدعي ما أمرت به والتي نصت عليها المادة 162 مرافعات.


◐الحالة الثالثة:
اعتبار عريضة أمر الأداء الصادر عليها الأمر كأن لم يكن إذا لم يتم إعلان المطلوب الأمر ضده بالأمر خلال ثلاثة أشهر والتي نصت عليها المادة 267 مرافعات.

◐الحالة الرابعة:
شطب الدعوى واعتبارها كأن لم تكن إذا بقيت الدعوى مستبعدة ستين يوماً من تاريخ قرار استبعادها ولم يحركها أحد الخصوم والتي نصت عليها المادة 112 مرافعات.

◐الحالة الخامسة:
سقوط الخصومة إذا توقف السير بفعل المدعي وانقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح والتي نصت عليها المادة 115 مرافعات.

◐الحالة السادسة:
سقوط الخصومة بقوة القانون إذا توقف سير الخصومة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح والتي نصت عليها المادة 116 مرافعات.

--------
--------
ثالثاً: سقوط الحق في المواعيد جوازياً:

وهي الحالات التي أجاز القانون للمحكمة ذلك وعلى سبيل المثال:
1- إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الدعوى جاز للمحكمة اعتبار الدعوى كأن لم تكن حسب المادة 104 مرافعات.
2- إذا لم ينفذ المدعي ما أمرته المحكمة بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ قرار وقف الدعوى جاز للمحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن وفقاً للمادة 162 مرافعات.
3- حالة عدم سماع الدعوى وسقوط الحق فيها جوازي ولا تمتنع المحكمة من تلقاء نفسها بعد سماع الدعوى إلا إذا تمسك المدعي عليه بذلك وفقاً للمادة 448 من القانون المدني.
---
----  - 
رابعاً: مصطلح السقوط في المواعيد التي وردت في قانون المرافعات اليمني:
1- سقوط المواعيد المستخدمة في القوانين لا تسري إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها والتي نصت عليه المادة 5 مرافعات.
2- سقوط الحق في الطعن لعدم مراعاة المواعيد المحددة قانوناً وتقضي محكمة الطعن بالسقوط من تلقاء نفسها الذي نصت عليه المادة 267 مرافعات.
3- سقوط الأمر على عريضة إذا لم يتقدم للتنفيذ خلال عشرين يوماً والتي نصت عليه المادة 252 مرافعات.
4- سقوط الحق في التظلم من الأمر على عريضة بصدور الحكم في الخصومة الأصلية والتي نص عليه المادة 251 مرافعات.
5- سقوط التظلم من أمر الأداء إذا طعن فيه مباشرة بالاستئناف والتي نصت عليه المادة 269 مرافعات.
6- سقوط الحجز التحفظي واعتباره كأن لم يكن إذا لم يرفع طالب الحجز دعوى نصت عليه المادة 369 مرافعات.

--------------
خامساً: الفرق بين سقوط الدعوى وسقوط الحق في الدعوى والحكم فيها في الشكل والموضوع:

1- الحق في الدعوى لا يسقط بأي حال من الأحوال لأن الحق القديم لا يسقط بمضي المدة ومرور الزمن.
2- والمحكمة لا تحكم بسقوط الدعوى وإنما تحكم في الشكل والموضوع في الدعوى عند الحكم بعدم قبول الدعوى أو رفض الدعوى.
صور عدم قبول الدعوى وعلى سبيل المثال:
1- عدم قبول الدعوى إذا تبينت المحكمة نقصاً أو بطلاناً في الدعوى والتي نصت عليها المادة (72) مرافعات.
2- عدم قبول الدعوى لعدم الصفة أو المصلحة لرفع الدعوى أو لصدور حكم قائم في نفس الدعوى واتحد فيها الخصوم والموضوع والسبب والتي نصت عليها المواد (75و76و77) مرافعات.
3- الحكم بعدم القبول لعدم وجود محل الدعوى وهو العقد مثلاً أو لأي سبب آخر.
صور الحكم في موضوع الدعوى على سبيل المثال:
1- رفض الدعوى موضوعاً لعدم صحة الدعوى وعجز المدعي عن إثبات الدعوى أو حلف اليمين المدعي عليه أو نكل المدعي عن اليمين التي ردها المدعي عليه والتي نصت عليها المادة 167 مرافعات.
2- الحكم برفض الدعوى موضوعاً لأي سبب آخر.
سادساً: الدعوى بين سقوطها وبين عدم سماعها:
سقوط الدعوى جاء القانون اليمني بمفهومه الصحيح بعدم سماع الدعوى والتي نصت عليه المادة 186 مرافعات والمادة 442 القانون المدني.
وجاء قانون الإثبات بمبادئ أساسية وقواعد هامة تأسيساً على قاعدة (ما لا تسمع فيه الدعوى لا تسمع فيه البينة) لا العكس.
وقد عدد قانون الإثبات حالات كثيرة على عدم سماع الدعوى على سبيل المثال لا الحصر وجاء بقاعدة هامة (بسماع الدعوى إذا كانت هناك بينة حفظاً للحقوق) تؤكد القاعدة الأصولية بأن (الحق القديم) أي لا يسقط الحق بمضي المدة ومرور الزمن.
ونذكر الحالات التي لا تسمع فيها الدعوى وهناك حالات متعلقة بالموضوع وحالات متعلقة بمضي المدة ومرور الزمن.
صور الحالات التي لا تسمع فيها الدعوى والمتعلقة بالموضوع ونذكر منها على سبيل المثال:

1- لا تسمع الدعوى إذا تقدم ما يكذبها محضاً.
2- لا تسمع الدعوى إذا كانت من أحد الزوجين على الآخر بفساد عقد زواج والتي نصت عليها المادة 14 من قانون الإثبات.
3- لا تسمع الدعوى بملك المؤرث إلا بحكم موته حقيقة أو حكماً والتي نصت عليها المادة 15 من قانون الإثبات.
4- لا تسمع الدعوى من القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه بالضرورة أو الانفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان والتي نصت عليه المادة 20 من قانون الإثبات.
صور الحالات التي لا تسمع فيها الدعوى لتعلقها بمضي المدة ومرور الزمن ومنها على سبيل المثال:
1- لا تسمع الدعوى من المقاسم أو وارثه الغائب أو القاصر بعد مضي سنة من وقت الحضور أو البلوغ والتي نصت عليها المادة 15 من قانون الإثبات.
2- لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار بمضي عليه ثلاثين سنة من يوم وضع اليد عليه بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف قاهرة ويستثنى الميراث والوقف والشراكة فلا تحدد بمدة والتي نصت عليها المادة 18 من قانون الإثبات والمادة 118 من القانون اليمني.
3- لا تسمع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجر المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق والتي نصت عليها المادة 20 من قانون الإثبات.
4- لا تسمع من حاضر بعد مضي سنة من تاريخ الاستحقاق وهم :
– حقوق أصحاب المهنة الحاضر كالطبيب والمحامي وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أداء مهنته.
– حقوق التجار والصناع عن أشياء وردها لأشخاص لا يتاجرون فيها مع عدم المطالبة.
– حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
– حقوق العمال والخدام ولأجراء من أجور يومية وغير يومية أو ثمن ما قاموا به من توريدات لمخدوميهم.
وبالنسبة لما بين الوكيل وموكلة من حقوق فلا تعتبر المدة المقررة إلا من اليوم الذي تنتهي الوكالة والتي نصت عليها المواد 21 و 22 و 24 من قانون الإثبات.
5- لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لم ينص القانون على مدة معينة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة والتي نصت عليها المادة 23 من قانون الإثبات.
وقد استثنى القانون اليمني هذه الحالة التي لا تسمع فيها الدعوى بمضي المدة ومرور الزمن بأن (الدعوى تسمع ولو بمضي المدة ومرور الزمن عليها فتسمع الدعوى إذا كان فيها بينة حفظاً للحقوق) والتي نصت عليها المادة 23 إثبات.
معلومة قانونية هامة للتنوير:
{وحتى نزيل اللبس لدى الكثير في التباين والاختلاف في نص المادة 23 إثبات بينما لا تسمع الدعوى بمضي المدة بين سماع الدعوى إذا كان هناك بينة لحفظ الحقوق فكيف نوفق بين ذلك؟
الجواب: لقد فسرت المحكمة العليا هذا الالتباس بأن الدعوى لا تسمع إذا لم يكن للمدعي بين وأنكر المدعي عليه الدعوى وطلب المدعي عليه يمين المدعي عليه فلا تسمع الدعوى من المدعي بدون بينة ولا يقبل منه توجيه اليمين الحاسمة للمدعي عليه بعد مضي المدة}.
6- لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي ثلاثة أيام للعالم بالبيع الحاضر و30 يوما للغائب وتحسب المدة المذكورة للقاصر من وقت بلوغه والتي نصت عليها المادة 17 إثبات.
7- يسقط الحق في رفع دعوى الشفعة بعد مضي 30 يوما من وقت طلب الشفعة من المطلوب الشفعة والتي نصت عليها المادة 1275 من القانون اليمني.
وهناك حالات كثيرة وردت في القانون المدني وبعض القوانين الأخرى لا يتسع المقام لذكرها ويحكمها نفس هذه القواعد والمبادئ.

------------

سابعاً: سقوط الحق في مواعيد رفع الدعوى وإجراءاتها بين الوجوب والجواز:

1- سقوط الحق في الطعن بعدم مراعاة المواعيد وتتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها وتقضي بالسقوط من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 276 مرافعات.
2- سقوط الخصومة بقوة القانون بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح من توقفها وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 216 مرافعات.
3- شطب الدعوى بعد استبعادها ستين عاماً ما لم يتم يقدم فيها الخصوم أدلة وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 112 مرافعات.

امر الاداء في القانون اليمني

 امر الاداء في القانون اليمني 

 أمر الاداء وشموليتة بالنفاذ المعجل وفقا للقانون اليمني 

       (الحلقة التاسعة)

 ✍️بقلم المستشار /احمد محمد نعمان - محامٍ وكاتبٌ يمنِي 


 باقة تساؤلات المقال

ما الحكمة من وجوب إعلان المدين بأمر الأداء؟ 

👇

-ما المدة القانونية لكل من : إعلان المدين بأمر الأداء - تظلم المدين من أمر الأداء؟

👇

- ما الفرق بين بطلان أمر الأداء وسقوطه؟ وما حالات كل منهما؟👇

👇

-هل يجوز استئناف الحكم الصادر في التظلم من أمر الأداء؟ 

👇

- راعى المشرع الإبقاء على التوازن بين مصلحة كل من الدائن والمدين؛ فأين تلمح ذلك؟

👇

- هل أمر الأداء واجب التنفيذ منذ صدوره أم منذ فوات ميعاد التظلم وكيف ذلك؟


📕🗞 نهدف بعد مطالعتك - عزيزي القارئ- لهذا المقال أن نخلص إلى الإجابة حول ماتضمنته التساؤلات السابقة ؛ ونحن سنحاول -مستعينين بالله- أن نسلط أضواء البيان على تلك التساؤلات ضمن سلسلة👇

 أمر الأداء ماهيته شروطه وإجراءاته وطرق التظلم اوالطعن فيه* .


👈اولا: نصت المادة  (267) مرافعات:

( تحفظ النسخة من العريضة الصادر عليها الأمر وكذلك سند الدين بإدارة المحكمة وتسلم النسخة الأخرى مؤشراً عليها بالأمر ومختومة بخاتم المحكمة إلى الطالب في اليوم التالي لصدور الأمر على الأكثر وعليه إعلان المدعَى عليه بها وبالأمر الصادر ضده بالأداء لشخصه أو في موطنه فإذا تعذر إعلان المدعَى عليه لشخصه أو في موطنه أمرت المحكمة بنشـره في إحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار لمدة ثلاثة أيام متتالية وتعتبر العريضة والأمر الصادر عليها بالأداء كأن لم يكونا إذا لم يتم الإعلان خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الأمـر)


👈-الحكمة من وجوب الإعلان:

نظام أمر الأداء لا يلغي مبدأً أصيلاً من مبادئ التقاضي العادل؛ وهو مبدأ المواجهة بين الخصوم؛ ولكنه يحدد له وسائل معينة بحيث يتم ضمان عدم جريان ذلك المبدأ في ساقية من قد يريد استغلاله للإضرار بالدائن؛ فتنطلق إشارة البدء في المواجهة بالوقت والطريقة التي تحقق التوازن بين المصلحة المشروعة للدائن والمصلحة المشروعة للمدين.

فبعد صدور أمر الأداء في غياب المدين يتم إعلانه به وهو إخطار من الدائن للمدين لكي يُفسح المجال لرضا المدين في القيام بالسداد وقبول الأمر بدون استعمال الوسيلة التي تجبره على التنفيذ.

ويكون الإعلان بواسطة المحكمة ويتضمن جميع بيانات الطلب والأمر ومرفقاته.

ومنذ الإعلان تبدأ مدة التظلم التي يحق فيها للمدين الذي صدر الأمر ضده وهي مدة عشرة ايام  تاريخ الاعلان. 


👈ما يترتب على عدم إعلان المدين:

يعلن المدين بشخصه أو في موطنه بعريضة طلب الأمر وبالأمر الصادر ضده بالأداء، وتعتبر العريضة والأمر الصادر عليها بالأداء كأن لم تكن إذا لم يتم إعلانها للمدين خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الأمر وبالتالي يزول أثر العريضة كمطالبة قضائية في قطع التقادم.

👈الحكمة من سقوط أمر الأداء في القانون اليمني : 

وحكمة سقوط الأمر بالأداء لعدم إعلانه خلال ثلاثة أشهر من صدوره هي نفس حكمة سقوط الحكم الغيابي ، ألا وهي التعجيل ببدء سريان ميعاد التظلم في الامر حتى يتظلم منه من صدر عليه فعلا وذلك لأن التظلم مرتهن بعلم المدين بأمر الأداء فكان ينبغي التعجيل بفسح المجال أمام المدين ليتظلم ؛ وهي أيضا أثر جزائي على عدم متابعة الدائن لإعلان المدين والتي لا تتلاءم مع المفترض منه كمطالب شحيح للمدين.


👈بطلان إعلان أمر الأداء :
ما الذي يبطل إعلان أمر الأداء؟ 

يبطل بما تبطل به أوراق المحضرين وفقا للقانون.

ولاينسحب ذلك البطلان على أمر الأداء ذاته أو عريضة طلب الأمر وبالتالي تبقى تلك الأوراق صحيحة منتجة ويعتبر الإعلان كأن لم يكن وتستمر المدة في انتظار الإعلان من جديد بطريقة صحيحة إعلانا صحيحا.


👈حالات عدم سقوط أمر الأداء رغم عدم الاعلان/ 

 يمتنع سقوط الأمر ولو لم يتم إعلان الأمر خلال المدة القانونية ثلاثة أشهر لعدة أسباب :

1-إذا تظلم المدين الذي صدر ضده الأمر دون إعلان أو بإعلانه إعلانا غير صحيح فعلا لأن الغرض من الإعلان هو التعجيل بالطعن في الأمر بالتظلم - يكون قد تحقق هذا من ناحية ويكون تظلم المدين بمثابة تنازل منه عن حقه في الإعلان لأن الإعلان انما شرع لمصلحته أساسا.


2-إذا طعن الأم بالاستئناف لأن الطعن في الامر بالاستئناف يسقط الحق في التظلم منه 

وهذه الحالة كانت متوافرة قبل تعديل قانون المرافعات في القانون رقم (40)لسنة 2002م والذي الغاها التعديل رقم (١) لسنة ٢٠٢١م وجعل من أحكام المحكمة الصادرة بشأن التظلم من أمر الأداء أحكاما غير صالحة للطعن إلا أمام المحكمة العليا. 


3- إذا قبل المدين الأمر الذي صدر ضده ، لأن قبول الأمر كقبول الحكم مانع من الطعن فيه بأي حال من الأحوال.


👈يجب التمسك بالسقوط مِن مَن شرع لأجله: 

 سقوط الأمر بالأداء لعدم إعلانه في المدة القانونية مقرر لمصلحة المدين الذي صدر عليه الامر ولذلك لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها إذا لم يحصل التمسك به أمامها ، وإنما يجب أن يتمسك بالسقوط المدين الذي صدر عليه الأمر إذا أريد الاحتجاج عليه به أو أريد تنفيذه عليه.


كما أن لمن صدر عليه الأمر أن ينزل عن التمسك بسقوط الأمر لعدم إعلانه في ظرف ثلاثة أشهر من صدوره، ويعتبر الطعن في الامر بعد فوات الثلاثة الأشهر المسقطة له نزولا عن التمسك بسقوط الأمر.


👈ماذا بعد إعلان المدين؟

يتيح القانون للمدين سبيل التظلم من أمر الأداء؛ ويمثل فرض القانون إعلانه بالأمر بمثابة شق الطريق له ليدافع عن نفسه في مواجهة الالزام الذي تضمنه الأمر.

ولكن القانون يبسط له هذا الطريق لمدة محدودة وليس الباب مشرعا بلا حد زمني؛ فله أن يتظلم من الأمر في مدة عشرة أيام من تأريخ إعلانه فإذا لم يفعل ذلك وانقضت تلك العشرة الأيام بدون تظلمه فإن القانون يعد هذا التخلف منه قرينة قاطعة على عدم اعتراضه على طريق الأمر ويصبح الأمر بمثابة سند تنفيذي واجب النفاذ؛ ويوصد الباب أمام أي محاولة منه للاعتراض نظرا لسكوته خلال المدة وتخليه عن مدته التي سلحه بها القانون.

والمحكمة حينئذ تقوم بمباشرة إجراءات التنفيذ جبرا باعتبار أمر الأداء قد صار سندا تنفيذيا وهذا الاكتساب للقوة والحجية كان بترك المدين للتظلم وهذا ما نصت عليه المادة (270)ق المرافعات (بأنه تسري على أمر الأداء وعلى الحكم الصادر في التظلم منه الأحكام الخاصة بالتنفيذ المعجل كما نصت المادة (335)مرافعات: (تكون الأحكام والأوامر التالية واجبة لتنفيذ العمل فور صدورها وبقوة القانون :-

1- الأحكام وأوامر الأداء الصادرة في المسائل التجارية وبشرط الكفالة..


هل أمر الأداء واجب التنفيذ منذ صدوره أم منذ فوات ميعاد التظلم؟ 

يكون امر الاداء واجب التنفيذ منذ فوات ميعاد التظلم أو موافقة المدين عليه.


المراجع:-

١- قانون المرافعات اليمني رقم(40)لسنة 2002م بتعديلاته 

٢- مراجع اخرى


 إعادة النشر بوسطة ثقف نفسك 

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 

770479679 واتس آب 


الدعوى في القانون اليمني ووسائل الاثبات

الدعوى في القانون اليمني ووسائل الاثبات  الفصل الأول : الدعوى والإثبات المــادة(1): الدعوى هي: طريق المدعي الى القضاء > للحصول على...