الجمعة، 8 سبتمبر 2023

أركان جريمة السب العلني وفقاً للقانون اليمني



أركان جريمة السب العلني وفقاً للقانون اليمني


بحث حول أركان جريمة السب العلني وفقاً للقانون اليمني
➖➖➖➖➖➖➖➖

 أولاً:
الواقعة هي اعتداء بالسب والشتم في القضية رقم (442) وتاريخ3/12/2005م والتي تتلخص أمورها في عدة نقاط لابد البحث فيها وهي كالتالي:

1- بحث توافر أركان جريمة السب العلني.
2- الألفاظ – ما ورد في الشكوى – مقارنة مع الشهود.
3- الشهادة حيث أن المجني عليهم لم يكونوا حاضرين عند السب.
4- هل الشهادة أن السب تم في مجلس واحد “واقعة واحدة”.

▪️قبل البدء على إجابة كل نقطة لابد من معرفة الامور الآتية:
– المقصود بالسب: هو توجيه كل ما يخدش الشرف والاعتبار دون اسناد واقعة معينة وإلا عد قذفاً والسب قد يكون علنياً م(306) عقوبات وقد يكون غير علني م(378/9) عقوبات.
– ويأتي أصل السب في اللغة/ يقصد بالسب شتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه، او باستعمال المعارض التي تؤمي.
– وإصطلاح القانون/ الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.
المرجع: من كتاب جرائم العرض في قانون د/عبد الحكيم فودة سنة1997م
دار المطبوعات الجامعية –أسكندرية صـ413

▪️وهذه التعاريف تنطبق عليها نص المادة(291) من قانون العقوبات اليمني والتي تنص:
(السب هو اسناد واقعة جارحة للغير لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه قانوناً أو أوجبت احتقارة عند أهل وطنه وكذلك كل إهانة للغير بما يخدش شرفه أو اعتباره دون ان يتضمن ذلك أسناد واقعة معينة إليه)
وهنا نلاحظ ان المشرع اليمني لم يشترط إلى الجهر بالسب أو الصياح أو اشتراطه في مكان عام وهذا لا بدل إلا على شيء هو أن القانون اليمني أطلق في المادة ولم يقيدها.

ثانياً: أركان السب العلني:

➖➖➖➖➖➖➖
▪️يقوم على ركنين أساسين وهما:
1- الركن المادي 
2-الركن المعنوي

أولاً: الركن المادي:
-----------------------
والذي يتمثل في الآتي:
أ- وهو القول الجارح والذي يتمثل في خدش الشرف أو الاعتبار بأي وجه ويكون واضح أو جوهرة ينطوي على المساس بالشرف واعتبار المجني عليه حتى ولو اختلفت الوسيلة في التعبير عنها.
وهذا كله ينطبق على مادة(306) من قانون العقوبات التي نصت على:
(أن كل سب لا يشتمل على أسناد واقعة معينة بل تتضمن بأي وجه من الوجوة خدشاً للشرف أو الاعتبار)
المرجع من كتاب شرح قانون العقوبات
د/محمود نجيب حسني صـ699 دار النهضة العربية

ب- تحديد شخص المجني عليه:
لا يتطلب أن تصدر عبارات السب في حضور المجني عليه أو أن تصل إلى علمه.
ج- العلانية في القول:
تتخذ العلانية في الأصل صورة إحدى الوسائل التي حددتها المادة(171) وتنص على الآتي:
(وقد نصت على وسائل العلانية على سبيل المثال قد تكون عن طريق القول أو الكتابة أو الإيماء وتضاف إليها العلانية عن طريق التلفون)
وإذا ارتكب السب في الطريق العام توافرت له العلانية باعتباره ارتكب في مكان عام بطبيعته وكذلك لو حدث في قاعة جلسة محكمة توافرت له العلانية.
المرجع من كتاب شرح قانون العقوبات
د/محمود نجيب حسني صـ699

ويكن توضع ما ذكر سابقاً لمعرفة العلانية في القول والتي تتمثل في الجهر في مكان عام عن طريقة معرفة كلا من:
المكان العام/ هو المكان المطروق الذي يؤمه الناس بغير تمييز ويعتبر من الأماكن العامة الطرق العامة سواء كانت تربط بين المحافظات أو المراكز أو غيرها.

المقصود بالجهر/ قد يكون بالقول أو بالصياح
المقصود بالقول/ هو كل ما يتفوه به الإنسان من ألفاظ وعبارات.
أم الصياح/ هو كل صوت ولم يكن مركباً من ألفاظ واضحة.

المرجع من كتاب جرائم العرض في القانون
د/عبد الحكيم فودة سنة1997م صـ417
ثانياً: الركن المعنوي للسب:
تعتبر جريمة عمدية ومن ثم تتخذ ركنه المعنوي صورة القصد الجنائي والقصد في السب مقيد عام عنصراه العلم والإرادة:

(أ‌) العلم:
▪️يتعين ثبوت علم المتهم بمعنى الألفاظ التي صدرت عنه وإدراكه ما يتضمن هذا المعني من خدش لشرف المجني عليه واعتباره.
وإذا كانت هذه الألفاظ تحتمل معنيين أحدهما يمس الشرف والاعتبار وثانيها لا يمسه.
يفترض في هذا العلم إذا كانت الألفاظ في ذاتها “بحيث تفيد السب في ذاتها” خاصة إذا كانت دلالتها العرفية تتضمن من المعاني ما يمس شرف من وجهت إليه وكان المتهم نفسه ينتمي إلى البيئة التي تقرر للألفاظ دلالتها.

(ب‌) الإرادة:
----------------
يتعين أن تتوافر لدى الجاني الإرادة المتجهة إلى النطق بعبارات السب.
ويتعين أن تتوافر لدى الجاني “إرادة الإذاعة” أي الإرادة المتجهة إلى ذيوع عبارات السب وإتاحة العلم بها للجهور الناس”.
وممكن أن نختصر الكلام السابق كله في نقاط معينة وهي:
أركان السب العلني:
1- خدش للشرف أو الاعتبار بأي وجه” وهذا يتمثل في كل خدش سواء كان لشخصه أو مركزه الوظيفي القانوني”.
2- العلانية
3- القصد الجنائي.
المرجع من كتاب جرائم القذف والسب وإفشاء الأسرار طبقاً لتعديل نهاياً للقانون
د/ عبد الحميد المنشاوي رقم(93) لسنة1995م.
اما بالنسبة للألفاظ وما ورد في الشكوى ومقارنة مع الشهود.
اولاًَ: الوقائع
أولاً كان الاعتداء بالسب كان على المدعو/ عادل علوي على أبو صريمة.
ثانياً: من قام بالاعتداء والسب المدعو/ علي صالح الحراضي.
حدث السب في تاريخ26/11/2005م في يوم السبت.
تم البلاغ في تاريخ1/12/2005م في تمام الساعة10صباحاً.

▪️كان مضمون الشكوى هي كالتالي:
أنه قام المدعو/ علي صالح الحراضي بمباشرة السب العلني في عدة اماكن امام شهود بكلام فاحش وغير لائق والتي تضمنت أنه قال أنهم “بلا شرف ولا أخلاق وألفاظ أخرى”.
كان مضمون الشهادة هي كالتالي:
أ‌- كانت مضمون الشهادة الأولى وهي شهادة الشاهد الأول/ محمد أحمد عبد ربه الظاهري أن المدعو/ علي صالح الحراضي قد تلفظ على الموجهن المدعو/ عادل أبو صريمة والمدعو/ توفيق الطشي أنهم بلا أخلاف بعالي صوته حتى يسمعوه الناس ويشهر بالموجهين.
ب‌- كانت مضمون شهادة الشاهد الثاني/ سامي أحمد حسين السيد هي أنه قال المدعو/ علي صالح الحراضي أن الموجهين بلا أخلاق ولا ضمير.
نلاحظ مما سبق أن الشكوى جاءت شبه مطابقة لأقوال الشهود ولكن نلاحظ رغم اتفاق شهادة الشهود إلا أنه يوجد اختلاف في الألفاظ كما في الشكوى
3- الشهادة حيث ان المجني عليهم لم يكونوا حاضرين عند السب:
وهذا ينطبق على ما جاء في الشكوى وكذلك في البلاغ الذي تم حيث قام المدعو/عادل علوي علي الصريمة بحسب ما تم أخبارة من كلاً من الأستاذ/ محمد الظاهري والمدعو/ سامي السيد بمعنى ان علم المجني عليه كان على شكل إخبار أنقل إليه”.
وهذا كله ينطبق إلى مورد في توضيح خاص من مرجع كتاب جرائم العرض في القانون د/عبد الحكيم فودة سنة1997م صـ417.

“أن العبرة لست بحدوث السمع بالفعل بل بإمكان حدوث ذلك ولو لم يتحقق السمع بالفعل لعدم ارتباد المكان فيه أفراد ولا يشترط أن يقع الطعن في حضور المجني عليه إذا يجوز ان يقع في غبته)
4- هل الشهادة أن السب تم في مجلس واحد “واقعة واحدة”
نعم الشهادة تمت في مجلس واحد وواقعة واحدة والدليل على ذلك هو ان من قام بالسب وهو المدعو/ علي صالح الحراضي قد التقى المدعو/ محمد الظاهري في الطريق وكذلك بالنسبة لمدعو/ سامي السيد والذي أفاد أنه خرج من باب منزله ووجد المدعو/ علي صالح الحراضي والمدعو/ محمد أحمد الظاهري بجانب منزله بمعنى أنه اتحد المجلس وكانت الواقعة واحدة كذلك وهو حول مشكلة المدرسات مدرسة الخنساء والموجهين والبيان النقابي.
من حيث قراءتي للقضية لاحظت الآتي ويكون رأي هو:
1- بحسب ما ورد في القضية أنها جريمة غير جسيمة والتي كانت وصفها هي واقعة سب وشتم وهذا ما تم في البلاغ إلى مدير البحث الجنائي ورفع على هذا الأساس إلى النيابة العامة.
2- سبق البلاغ شكوى بالموضوع السب والشتم وتم اتخاذ اللازم من حيث أخذ أقوال المبلغ وأقوال الشهود وأقوال الجاني والمعتدي بالسب والشتم.
3- كانت الشكوى وكذلك البلاغ نتيجة إخبار من الشهود على السب والشتم ولم يكن مباشرة من قبل الجاني على المجني عليه كما هو واضح.
4– أن السب لم تتوفر فيه أركان السب العلني لعدة نقاط هامة منها:
1) أن السب وأن كان قد حدث في مكان عام وهو الطريق إلا أنه لم يأخذ شكل الصياح وأن أخذ على شكل القول لأنه انتفت الإرادة في السب كما انه أفضى لشخص بعبارات السب في مكان عام لصديقة يريد اسماعه وحدة هذه العبارات “محمد الظاهري” ولكن نتيجة ظهور شخص أخر وهو “سامي السيد” وسمع ذلك السب كان بدون قصد لذلك انتفى الركن المعنوي وهو اتجاه الإرادة بينما المشرع اليمني لم يشترط ذلك ونلاحظ ان المادة(291) ونصها المذكور قد تحققت واقعة السب.
5- قد يكون بواعث السب وهو نتيجة ما حدث للمدرسات مدرسة الخنساء قد تعتبر من عناصر القصد الجنائي في السب.
6- عدم تطابق الشهادة وما جاء في الشكوى وكذلك ما بين الشهود أنفسهم وعدم تتطابقها بلا أخلاق، بلا أخلاق وضمير، بلا شرف وبلا عرض وكلها لها مدلولها الخاص .
7- إنكار الجاني بأنه لم يسب أحد وأن غرضه كان عبارة عن مناصرة المدرسات الخنساء ونشر البيان النقابي الخاص وأن ما جرى هو عبارة عن موامرة الغرض منها إضاعة الموضوع الأساسي لا غير وكذلك القصد منه هو الانتقام بطريقة قانونية لا غير والدليل هو ما جاء في الشكوى من صياغة قانونية وأسانيد وطلبات وغيرها.
8- وجود شهود النفي
وهو أحمد عبد الله محمد النقيب والذي حضر عندما قام المدعو/ علي صالح الحراضي بمناداة الشاهد ضده على أنه سب ويسأله عن صحة ما قال وشهد فقال أنه لم يشهد ان على صالح الحراضي قد قام بسب الموجهين وأنه فقط تكلم بشأن المدرسات لاغير.
9- لابد من معرفة تتطابق الآتي:
أ‌- كانت واقعة السب في يوم السبت الموافق26/11/2005م حسب أقوال الشهود.
ب‌- كانت أقوال علي صالح الحراضي أنه في يوم الاثنين في تاريخ 27/11/2005م.
هذا التناقض الذي حدث في واقعة السب لا يدل إلا على شيء واحد هو تناقض الواقعة ونلاحظ من خلال الرجوع إلى التقويم تتطابق.
أقوال الشهود مع التقويم بينما تعارض مع أقوال على الحراضي بما يدل على احتمال الكذب أو عدم الدقة.
والذي كان من المفترض أن يكون التاريخ يوم الاثنين هو28/11/2005م.
وكذلك في حالة الشهود النفي وشهادتهم ومضمونها حول رجوع الشاهد الأول”محمد الظاهري” وإنكاره بما شهد فهذا لابد أن يكون الرجوع في مجلس القضاء.
10- فلابد أولاً من مناقشة الشهود وخاصة الإثبات ثم مناقشة شهود النفي ثم التأكد في مسألة حادثة السب متى حدثت.
اما بالنسبة لنص المادة(291) التي تنص على: (السب هو إسناد واقعة جارحة للغير لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه قانوناً أو أوجبت احتقاره عند اهل وطنه وكذلك كل إهانة للغير بما يخدش شرفه أو اعتباره دون ان يتضمن ذلك اسناد واقعة معنية إليه)
اولاً: لم يشترط المشرع اليمني في القانون اليمني كما في القانون المصري أن يكون السب العلني عن طريق:
الجهر – أو الصياح – أو في مكان عام
ولكن اعتبر واقعة السب للغير ان تكون واقعة جارحة ولم يحدد كيف يكون الجرح ولكن أطلقها بقوله أن تكون شكل احتقار بأي طريقة أو إهانة للغير بما يخدش الشرف أو الاعتبار.
والشرف هنا يتعلق بمكانته في المجتمع ونلاحظ هنا أن مس أولاً شخصة كإنسان وكذلك مس اعتباره كموجهين يعملوا في قطاع الدولة ومازالوا فيها “أعمالهم”.
ثانياً: نلاحظ في هذه الواقعة أن السب قد تحققت طبقاً لنص المادة.
أما بالنسبة لواقع التي حدثه في القضية قرينة بالتاريخ:
1- في 1/12/2005م يوم الخميس في تمام الساعة10صباحاً تم إبلاغ البحث الجنائي برداع عن واقعة السب.
2- حسب أقوال الشهود ان حادثة السب كانت في يوم السبت الموافق26/11/2005م.
3- حسب أقوال المتهم بحادثة السب أنه عندما كان ذهاب من جانب منزل الشاهد الثاني”سامي السيد” انه كان مروح من المدرسة ووجد في طريقة كلاً من الشاهد الأول والشاهد الثاني في تاريخ27/11/2005م يوم الاثنين.
4- في يوم الخميس الساعة10صباحاً تم فتح محضر جمع الاستدلالات في تاريخ 1/11/2005م مع الشاهدين.
5- في 28/11/2005م تم تقديم شكوى من الموجهين إلى وكيل النيابة رداع.
6- تم إرسال الأوليات القضية إلى وكيل نيابة البحث والسجون في تاريخ 3/12/2005م وقيدت في القلم الجنائي مدير أمن المنطقة برداع.
7- في تاريخ 3/12/2005م وكالة شرعية من قبل الموجهين”المدعين” للمحامي صالح أحمد الربامي.
8- في 1/12/2005م تم الإفراج على علي صالح الحراضي بضمانة تجارية على ان يحضر يوم السبت الموافق3/12/2005م “واعتقد أنه خطأ في الكتابة”.
9- في يوم الاثنين الموافق5/12/2005م الساعة1 بعد الظهر تم فتح محضر في النيابة العامة مع اطراف القضية.
10- في 7/12/2005م في الساعة 9 صباحاً بمقر نيابة رداع الابتدائية تم سماع الشهود النفي وهو أحمد عبد الله محمد النقيب كانت شاهده أنه في يوم الثلاثاء ثم إنكار الشاهد الاول حول ما قال عن شهادته ضد علي صالح الحراضي ولم يتم سماع الأشخاص الآخرين مع شاهد النفي.
وأخيراً الرأي الأول والأخير لكم في هذه القضية.

عقوبة السب
صـ105نصت المادة(292) من قانون العقوبات على:
(كل من سب غيره بغير القذف يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بالغرامة ولو كانت الواقعة المسندة للمجني عليه صحيحة)
ملاحظة:
لا يجوز الدفع بالجهل بالقانون أنه يعاقب مثلاً على فعل السب

مقدمة البحث:
سمية حسين الخولاني

المحامي اليمني أمين حفظ الله الربيعي
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

----------------------------------
▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان في facebook بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٠م
▪️القاضي أنيس جمعـان
➰➰➰➰➰➰
اعاد النشر بواسطة 
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب



تحكيم الخصم


تحكيم الخصم




أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء 
▪️من الشائع في اليمن ان يقوم الخصوم بتحكيم خصومهم عملاً بقول المتنبي : فيك الخصام وانت الخصم والحكم، فالعرف السائد في اليمن لا يمنع هذا النوع من التحكيم بل أنه في العرف دليل على استقامة وعدل المحتكم والمحكم، لكن القانون والقضاء لهما رأي أخر في المسألة، لذلك اخترنا التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 18/9/2017م في الطعن رقم (59658) وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان شريكين في شركة اختلفا بشأن مساهمة احدهما فقام الشريك المدعي بتخفيض مساهمته في الشركة قام  بتحكيم خصمه رئيس مجلس ادارة الشركة بالفصل في دعواه، ولاحقاً قام ذلك المدعي برفع دعواه ذاتها أمام المحكمة التجارية الابتدائية فقام رئيس مجلس الادارة بتقديم دفع بعدم قبول الدعوى وإحالة القضية إلى التحكيم إلا أن المحكمة الابتدائية قررت رفض الدفع، فقام رئيس مجلس الادارة باستئناف القرار غير ان الشعبة التجارية قضت بتأييد قرار المحكمة الابتدائية، فقام رئيس مجلس الادارة بالطعن في الحكم الاستئنافي، إلا أن الدائرة التجارية رفضت الطعن وأقرت الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا (وبالرجوع إلى ملف القضية وما نعاه الطاعن يتضح جلياً ان استدلال الطاعن بالمادة (9) تحكيم حجة عليه ،لان التحكيم باطل وملغ في أصله بصريح المادة المشار اليها فلا اعتبار بإحالة النزاع إلى التحكيم لعدم صلاحية المحكم لأنه خصم  طالما ان الطاعن هو رئيس مجلس ادارة الشركة المراد إحالة النزاع اليه فهو طرف في الخصومة فلا وجه للدفع بالإحالة للفصل في النزاع بطريق التحكيم إذ من غير المقبول عقلاً وشرعاً ان يكون الشخص في آن واحد خصماً وحكماً فيما شجر بينه وبين خصمه، فلا محل للتمسك بالتحكيم لانه من المعلوم ان التحكيم هو الاختيار لشخص اخر وفقاً لنص المادة (2) تحكيم حيث تنص على ان التحكيم اختيار الطرفين برضائهما لشخص آخر ...الخ ، كما ان من شروط اختيار المحكم صلاحيته للحكم وفقاً للمادة (20) تحكيم ،فالمحكم يرد بما يرد به القاضي) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الاتية : 
الوجه الأول : عدم جواز تحكيم الخصم في القانون : 
➖➖➖➖➖➖
▪️يقرر قانون التحكيم في المادة (2) بان (التحكيم : هو اختيار الطرفين برضائهما شخصاً اخر أو اكثر للتحكيم بينهما دون المحكمة  المختصة فيما يقوم بينهما من خلافات أو نزاعات) فهذا النص يعني ان المحكم يكون شخصاً اخراً من غير الخصوم، وبناءً على هذا النص فلا يجوز تحكيم الخصم، كما ان المادة (20) تحكيم قد اشترطت ان لا يكون المحكم غير صالحا للحكم، فالخصم المحكم لا يكون صالحاً للحكم فيما بينه وبين خصمه، فالخصومة مانع وجوبي من الحكم وفقاً للمادة (128) مرافعات التي نصت على ان (يكون القاضي ممنوعاً من نظر الدعوى (الخصومة) ويجب التنحي عن نظرها من تلقاء نفسه ولو لم يطلب الخصوم ذلك في الأحوال الاتية : 4- اذا كان له أو لاحد من أولاده أو احد أبويه خصومة قائمة أمام القضاء) وقررت المادة (129) مرافعات على ان مخالفة هذا النص يترتب عليه انعدام الحكم ، وما يسري على القاضي يسري على المحكم بموجب المادة (23) تحكيم التي نصت على أنه (يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالحاً للحكم أو اذا تبين عدم توفر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون). 
الوجه الثاني : تأثير رضاء المحتكم وقبوله بتحكيم خصمه : 
➖➖➖➖➖➖
▪️سبق القول ان القانون قد جعل الانعدام جزاءً على عدم صلاحية المحكم للحكم ومنها كونه خصماً على النحو السابق بيانه في الوجه الأول، وهذا يعني أنه ليس هناك ادنى تأثير لرضاء الخصم وقبوله وتحكيمه لخصمه، وتبعاً لذلك لا مجال لتطبيق الاستثناء الوارد في المادة (23) تحكيم التي نصت على أنه (يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالحاً للحكم اذا تبين عدم توفر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون ويشترط ان تكون هذه الأسباب قد حدثت أو ظهرت بعد تحرير اتفاق التحكيم ،إلا أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه ماعدا الأسباب التي تتبين بعد التعيين وفي كل الأحوال يجب على الشخص حين يفاتح بقصد احتمال تعيينه محكماً أن يصرح لمن ولاه الثقة بكل الظروف التي من شأنها ان تثير شكوكاً حول حيدته واستقلاله) فلايسري ماورد في النص على تحكيم الخصم لخصمه، لان المادة (22) تحكيم قد نصت صراحة على وجوب احترام أحكام قانون المرافعات وعدم الاخلال بها باعتبارها من النظام العام. 
الوجه الثالث : مدى تأثير عدم اعتراض المحتكم على تحكيمه لخصمه : 
➖➖➖➖➖➖
▪️لان الخصومة مانع من موانع التحكيم والقضاء حسبما ورد في المادة (123) مرافعات السابق ذكرها، ولان المادة (129) مرافعات السابق ذكرها أيضاً قد قررت ان الحكم المخالف لذلك يكون منعدماً ،ولما كانت المادة (22) تحكيم قد صرحت بأن أحكام قانون المرافعات من النظام العام الذي لا تجوز مخالفتها، ولذلك فان عدم اعتراض المحكم على تحكيم خصمه لا يكون اجازة لذلك أو قبولاً به ،لان هذا الأمر متعلق بالنظام العام ويجعل الحكم منعدما،ً ولذلك لا مجال للاستدلال على خلاف ذلك بالمادة (9) تحكيم التي نصت على أنه (اذا لم يعترض الطرف الذي يعلم بوقوع مخالفة لأحكام هذا القانون أو لشرط من شروط اتفاق التحكيم ويستمر رغم ذلك في اجراءات التحكيم دون تقديم اعتراضه في الميعاد المتفق عليه أو في أقرب وقت يسقط حقه في الاعتراض ويعتبر متنازلاً عنه مالم تكن المخالفة على وجه لا يجيزه الشرع)، والله أعلم.
----------------------------------
▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان في facebook بتاريخ ١٦ فبراير ٢٠٢١م
▪️القاضي أنيـس جمعان
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب
x




جريمة التزوير في محرر عرفي


جريمة التزوير في محرر عرفي 


أسباب البراءة والادانة فى جريمة الـتزوير في محرر عرفي في القانون اليمني 

أسباب البراءة والادانة فى جريمة التزوير فى محرر عرفي في ضوء الاحكام الحديثه لمحكمة النقض المصرية ..

۱- تعريف التزوير
۲- عدم وقوع التزوير فى الصوره الضوئيه طالما ان الاصل سليم لم يتم العبث به
۳- اذا كان اصل المستند المزورغير موجود فلاتثريب على المحكمه ان تاخذ بالصور الضوئيه طالما ثبت لها ان الاصل تم تزويره
٤- ينتفى التزوير متى كان المحرر مطابقا لارادة من نسب اليه معبرا عن مشيئته فلايرتكب تزويرا من يضع امضاء شخص برضائه
۵- التنازل عن التمسك بالمحرر المزور لا اثر له على قيام جريمة التزوير و يمنع من توقيع العقاب
٦- عدم قبول تحريك الدعوى الجنائيه بطريق الادعاء المباشر اذا كان المحرر موضوع التزوير منظور بشانه دعوى مدنيه مقامه عملا بنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات
۷- انتفاء الضرر يؤدى للبراءة فى جريمه التزوير فى محرر عرفي
۸- انتفاء العلم بالتزوير
۹- جريمة التزوير في محررات الشركات المساهمة جنايه وليست جنحه ويجب توافر الضرر بشانها
۱۰- الفرق بين التقادم فى جريمة التزوير في محرر عرفى والتقادم فى جريمة استعمال محرر مزور
▪️وفيما يلى تفصيل ما اجملناه:-


اولا : تعريف التزوير وعدم وقوعه فى الصوره الضوئيه طالما ان الاصل سليم لم يتم العبث به

========================== 
▪️التزوير هو تغيير الحقيقه , والتزوير يقوم على اسناد امر لم يقع ممن اسند اليه بشرط ان يكون الاسناد قد ترتب عليه ضرر والصوره الضوئيه أو الشمسيه أو الفوتوغرافيه لاتقوم مقام الاصل وعند وجود الأصل يرجع الى الأصل ،- وبدون وجود الأصل فلا قيمه بتاتاً للصوره الضوئيه أو الشمسيه أو الفوتوغرافيه ان- ومن العلم العام ان الصور بانواعها عرضه للخدع التصويريه ، بالتركيب والحذف والاضافه ،- ولا تعد الخدع التصويريه تزويراً ، ولا تؤخذ الخدع التصويريه فى صوره ضوئيه دليلاً على وقوع تزوير فى الأصل فإذا كان الأصل موجوداً وسليما ولم يلحقه أى تغيير للحقيقه في بياناته فإن ما قد يلحق بصورته الضوئيه من خدع تصويريه لايعد تزويرا طالما ان اصل المستند سليم بلاتزوير.
▪️وفي هذا المعنى قضت محكمة النقض في حكم حديث لها بانه :-
لاحجية لصور الأوراق في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه كدليل في الإثبات. أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بجحد الصورة الضوئية لإيصال الأمانة سند الدعوى المقدم من المطعون ضده وطلب إلزامه بتقديم الأصل وإذ لم يعرض الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأثر عدم تقديم المطعون ضده لأصل هذا المحرر اكتفاء بما قرره من أن الإيصال سند الدعوى صورة طبق الأصل من الإيصال ممهورة بخاتم شعار الجمهورية وهو ما ينطوي على مصادرة لحق الطاعن في التمسك بتقديم الأصل لاتخاذ ما يراه من إجراءات قانونية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
(الطعن رقم ۱۹۷۲٦ - لسنة ۸٤ قضائية - جلسة ۲۲-۳-۲۰۱۷)
(الطعن رقم ٤۰۷ لسنة ٤۹ قضائية - جلسة ۱۹/۱۲/۱۹۸۲)
ثانيا:- انتفاء التزوير متى كان المحرر مطابقا لارادة من نسب اليه معبرا عن مشيئته
========================== 
▪️القاعدة ان التزوير يقوم على اسناد امر لم يقع ممن اسند اليه بشرط ان يكون الاسناد قد ترتب عليه ضرر ومن ثم فاذا انتفى الاسناد الكاذب فى المحرر لم يصح القول بوقع التزوير
▪️ويقول الاستاذ الدكتور/ رؤوف عبيد فى مرجعه شرح قانون العقوبات صفحة ٤٦۵ طبعة ۲۰۰۳ :
اذا انتفى الاسناد الكاذب فى المحرر فلايتحقق تغيير الحقيقة ولا يصح القول بوقوع تزوير فالتزوير ينعدم متى كان المحرر مطابقا لارادة من نسب اليه معبرا عن مشيئته ومن ثم فلا يرتكب تزويرا من يضع امضاء شخص برضائه فى محرر لانه لايغير الحقيقة التى تتضمن نسبة المحرر الى صاحبه الذى رضى بذلك.
▪️وهذا المبدأ ارسته محكمة النقض من اكثر من اربعين عاما حينما قضت بانه :-
(( اذا كان المحرر عرفيا وكان مضمونه مطابقا لمن نسب اليه معبرا عن مشيئته انتفى التزوير باركانه ومنها ركن الضرر ولو كان هو لم يوقع المحرر مادام التوقيع حاصلا حدود التعبيرعن ارادته سواء كان هذا التعبير ظاهرا جليا او مضمرا مفترضا تدل عليه شواهد الحال))
((نقض جنائى ۲۰/۱۰/۱۹٦۹ س ۲۰ ص ۱۱۳ ))
▪️ثم تواترت احكام محكمة النقض على ذات المبدأ السابق منذ عام ۱۹٦۹حتى اخر حكم صدر لها استطعتنا الحصول عليه فى الطعن رقم ۱۱۰٦٦ لسنة ۷۹ جلسة ۹/۱/۲۰۱۲ وجاء بهذا الحكم (، وإذ كان المحرر عرفيًا وكان مضمونه مطابقاً لإرادة من نسب إليه معبرًا عن مشيئته انتفى التزوير بأركانه ومنها ركن الضرر ، وعلى فرض أنه لم يوقع على المحرر مادام التوقيع حاصلاً في حدود التعبير عن إرادته ، سواء كان هذا التعبير ظاهرًا جليًا أو مضمرًا مفترضًا تدل عليه شواهد الحال ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة . من المقرر ان مناط العقاب على التزوير في المحرر العرفى أن يثبت فيه مايخالف ماتلاقت عليه إرادة أطرافه ، وكان عقد الشركة موضوع الطعن الماثل ـ في تكييف الحق ـ هو عقد عرفى اقتصر على إثبات ما تلاقت عليه إرادتا طرفيه ، فإن الواقعة على هذا النحو ينحسر عنها وصف التزوير ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب في قضائه ببراءة المطعون ضدهم صحيح القانون ويكون منعى الطاعنة في هذا الصدد غير سديد
( الطعن رقم ۱۱۰٦٦ لسنة ۷۹ جلسة   ۹/۱/۲۰۱۲ )
▪️وتقول محكمة النقض وإذ كان ذلك، فإن الدفاع بأن العبارة المدعى تزويرها قد أضيفت إلى العقد بناء على اتفاق المتعاقدين، يعد دفاعاً جوهرياً، إذ من شأنه - لو صح - أن تندفع به الجريمتان المسندتان إلى المطعون ضدهما،
( الطعن رقم ۱۷۸۹ لسنة ۵۲ ق جلسة ۹ من يونيه سنة ۱۹۸۲ )
▪️وقضت ايضا بانه :-
لما كان عقد الايجار موضوع الطعن عقد عرفى اقتصر على اثبات ما تلاقت عليه ارادتا طرفيه ، فإن الواقعة على هذا النحو ينحسر عنها وصف التزوير . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر المتقدم فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون القانون وتطبيقه .
( الطعن رقم ٤۰۰۰ لسنة ۵٤ القضائية )


ثالثا:- التنازل عن التمسك بالمحرر

====================
▪️العاهدة انه أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور، فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة وهو ما استقرت عليه احكام محكمة النقض العديده حيث قضت بانه
&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;
▪️من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة ولا يعيب الحكم عدم تعرضه للسند المثبت لقيام الطاعن بسداد الدين لأن المحكمة - في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه.
( الطعن رقم ۱۹۰ - لسنة ٦۵ قضائية - تاريخ الجلسة ٦-۳-۱۹۹۷ - مكتب فني ٤۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة  ۲۹۵ )
محكمة النقض - جنائي ( الطعن رقم : ۱۸۹ لسنة : ٦۵ قضائية بتاريخ : ۲۳-۱-۱۹۹۷ )
▪️ثبوت وقوع التزوير أو الأستعمال . التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا اثر له على وقوع الجريمة .
▪️من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة، فإن مساءلة الطاعن رغم تنازله عن التمسك بعقد الإيجار المزور تكون قد صادفت صحيح القانون.
(الطعن رقم ٦۰۳۳ - لسنة ۵٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۱-۱-۱۹۸۷ - مكتب فني ۳۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۱۱۹ )
▪️من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة، ولايعيب الحكم عدم تعرضه للسند المثبت لتنازل الطاعن عن التمسك بالمحررين، لأن المحكمة - في أصول الاستدلال - لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه.
( الطعن رقم ۱۲٦۵ - لسنة ٤۹ قضائية - تاريخ الجلسة ٦-۳-۱۹۸۰ - مكتب فني ۳۱ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۳۲۸ )

رابعا :- حالة عدم وجود اصل المحرر المزور ووجود صوره ضوئيه منه

=======================
▪️القاعده وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض أن عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة تزويره إذ الأمر في هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير، وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات مادام في القانون الجنائي لم يحدد طريق إثبات معينة في دعاوى التزوير، ولها أن تأخذ بالصورة الضوئية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى صحتها
▪️وهوما قضت به محكمة النقض فى العديد من احكامها بقولها :-
لما كان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة تزويره إذ الأمر في هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير، ....ولها أن تأخذ بالصورة الضوئية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى صحتها، وكان الحكم - على السياق المتقدم - قد خلص في منطق سائغ وبتدليل مقبول إلى سابقة وجود عقد الإيجار المزور وإلى أن الطاعن قد استعمله بتقديمه لمحرر المحضر سالف البيان، وهو ما لا يماري الطاعن في سلامة مأخذه، .... فإن ما يثيره الطاعن من عدم وجود عقد إيجار مزور وما ينعاه على المحكمة من قعود عن إجراء تحقيق أو مضاهاة وتعويل على صورة ضوئية للعقد غير مؤشر عليها بمطابقتها الأصل، ينحل جميعه إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اقتناع المحكمة بها لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
( الطعن رقم ٦۰۳۳ - لسنة ۵٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۱-۱-۱۹۸۷ - مكتب فني ۳۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۱۱۹ )
▪️وقضت محكمة النقض ايضا بان :-
لما كان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر .... وكان الحكم قد استدل على ثبوت الجريمة في حق الطاعن من الصورة الشمسية للرخصة المزورة ومن الأدلة السائغة التي أوردها ..... فلا حرج على المحكمة إن هي أخذت بالصورة الضوئية للمحرر المزور كدليل في الدعوى مادامت قد اطمأنت إلى صحتها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون لا محل له.
جنائي - ( الطعن رقم ۷۸۹۹ - لسنة ٦۰ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۲-۱۰-۱۹۹۱ - مكتب فني ٤۲ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۱۰۳۲ )
واخيرا قضت محكمة النقض بانه :-
لما كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً فلاحرج على المحكمة إن هى أخذت بالصورة الضوئية للمحرر المزور كدليل فى الدعوى مادامت قد اطمأنت إلى صحتها
محكمة النقض - جنائي - ( الطعن رقم ۱٤۹٤۲ - لسنة ٦٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۰-۱۲-۲۰۰۱ )
جنائي -( الطعن رقم ۳۸۲۳ - لسنة ٦٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲-۳-۱۹۹۸ - مكتب فني ٤۹ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۳۰۰ )
محكمة النقض - جنائي (  الطعن رقم ۱٤٤۳۳ - لسنة ٦۵ قضائية - تاريخ الجلسة ۱۸-۱۰-۲۰۰٤ )
▪️من المقرر إن عدم وجود المحرر المزور لايترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر فى هذا مرجعة إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير وللمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طرق الإثبات طالما أن القانون الجنائى لم يحدد طريقه إثبات معينة فس دعاوى التزوير ولها أن تأخذ بالصور الشمسية كدليل فى الدعوى إذا أطمأنت إلى صحتها .
( الطعن رقم ۱۰۲٦۹ لسنة ٦۱ ق جلسة ۲۱/۲/۲۰۰۰)
خامسا :- عدم قبول تحريك الدعوى الجنائيه بطريق الادعاء المباشراذا كان المحرر موضوع التزوير منظور بشانه دعوى مدنيه مقامه عملا بنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات
========================== 
▪️تنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات على انه :-
“اذا ورد للنيابة العامة بلاغ عن تزوير ورقة عرفية فيجب على عضو النيابة ان يستوضح مقدم البلاغ عما اذا كانت الورقة المدعى بتزويرها قدمت فى دعوى مدنية مرفوعة فعلا , فإذا كان الأمر كذلك يفهم مقدم البلاغ بالطعن بالتزوير امام تلك المحكمة فتتبع الأحكام الخاصة بالطعون بالتزوير)
▪️فاذا ثبت بالاوراق ان المحرر المزور قدم في دعوى مدنيه متداوله فان ذلك يؤدى الى عدم قبول الادعاء المباشر لمخالفته لنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات ..

سادسا :- انتفاء ركن الضرر فاذا لم ينتج ضرر من تزوير المحرر العرفى فلا تزوير

========================== 
▪️لكي يتوافر الركن المادي لجريمة التزويـــــر فلا لابد أن يتحقق امران ولايكفى احدهما دون الأخر، وهما تغيير الحقيقة ، وضرر ينتـــج عن ذلك للغير . فإذا تغيرت الحقيقة ولم يحدث ضرر فلا تزوير• وإذا تخلف الضرر للغير رغم تغيير الحقيقة انتفى التزوير ..
▪️ويذهب الأستاذ الدكتور /محمود نجيب حسنى إلى انه إذا اثبــــت تخلف الضرر للغير انتفى التزوير كلية ولو توافرت سائر أركانـه الأخرى ،فالضرر هو وصف لتغيير الحقيقة ،فهذا الفعل المقصود به تغيير الحقيقة لا يخضع لتجريم القانون باعتباره تزويـرا إلا إذا كان ضارا ..
▪️كما انه من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه ، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها ، إلا أنه ليس كذلك بالسبة للمحررات العرفية التي ينبغى أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله. و يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا الركن وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور المستوجب لنقضه
فى هذا المعنى ( الطعن رقم ۳۷۲۸ لسنة ۸۰ قضائيه جلسة  ۱۷/٤/۲۰۱۱ )
(الطعن رقم ۲۹۳۰٦ لسنة ۷٤ ق جلسة ۲۱/۲/۲۰۰۵)
▪️في هذا المعنى قضت محكمة جنايات القاهرة بانه :-
لما كان ذلك وكان الضرر عنصر من عناصر التزوير لاقيام لها بدونه وهو ان افترض توافره بالنسبة للمحررات الرسمية الا انه ليس كذلك بالنسبة للمحررات العرفية التى ينبغى ان يترتب على تعبير الحقيقة منها حصول ضرر بالفعل لما كان ذلك وكان المجنى عليهما كانا يعلمان بحقيقة اجتماع مجلس الادارة بتاريخ ۱۰/۲/۲۰۰۸واجراء التعديل فيه وانهما بالفعل طلب الخروج من الشركة وهوالامر الذى تطمئن اليه المحكمة ومن ثم فانهما لم يصيبها ضرر من التوقيع على محضر مجلس الادارة المؤرخ ۱۰/۲/۲۰۰۸ بمعرفة المتهم وانهما اعتادا على التوقيع على هذه المحاضر ثقة فى مكتب المحاسبة والمخول باجراء كل الترتيبات الخاصة باعمال الشركة والتوقيع على ذلك وفق التوكيلات الصادرة منهما لما كان ذلك وكان الاوراق طالبة من ضرر واقع على المجنى عليهما الامرالذى تقضى معه المحكمة ببراءة المتهم مما اسند اليه عملا بالمادة ۱/۳۰٤ وبمصادرة المحررات لمزورة عملا بالمادة ۳۰ عقوبات
( حكم محكمة جنايات القاهرة فى الجناية رقم ۸۳۰۲ /۲۰۰۹ مدينة نصر ورقم ٤۳۷٤ لسنة  ۲۰۰۹ كلى شرق القاهرة بجلسة ۲۹/۳/۲۰۱۱ )

ثامنا :- انتفاء العلم بالتزوير

===================
▪️ان مجرد التمسك بالورقة المزورة واستعمالها لا يكفي في ثبوت علم المتهم بالتزوير ما دام لم يقم الدليل على أنه هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه حتى ولو كان صاحب المصلحه .............
ومن المقرر أن مجرد ضبط الورقة المزورة أو الخاتم المقلد أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها أو تقليده ، لايكفي بمجرده في ثبوت إسهامه في تزويرها أو تقليده كفاعل أو شريك او علمه بالتزوير أو التقليد ، ما لم تقم أدلة على أنه هو الذى أجرى التزوير أو التقليد بنفسه أو بواسطة غيره ، ما دام أنه ينكر ارتكاب ذلك . ولما كان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبه على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً ولا يتجافى مع المنطق والقانون ، ولما كانت العناصر التي إعتمد عليها الحكم في إدانة الطاعن والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك لا تؤدى إلى ما إنتهى إليه ، كما لم يعن باستظهار علم الطاعن بالتزوير أو التقليد ولم يرد به أية شواهد أو قرائن أخرى تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم المسندة إليه ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ولايغنى في هذا الصدد ما تساند إليه الحكم من تحريات الشرطة وأقوال مجريها ، لما هو مقرر أن الأحكام يجب أن تُبنى على الأدلة التى يقتنع بها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته على عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لاتصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة . لما كان ماتقدم ، فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
(الطعن رقم ۵۵۰۲٦ لسنة ۷۵ جلسة ۲۲/۱۱/۲۰۱۲ )
النقض الجنائي - الطعن رقم ۱۰۱۳۹ - لسنة ۷۸ قضائية - تاريخ الجلسة ۱۱-۱-۲۰۱۰ )
(الطعن رقم ۱۱۰۰٤ لسنة ٦۵ جلسة ۲۰۰۵/۰۱/۱٦ س ۵٦ ص ۸۹ ق ۹)
(الطعن رقم ۳۰۹۵۰ لسنة ۷۲ جلسة ۲۰۰٤/۰۲/۲۳ س ۵۵ ص ۲۰۹ ق ۲۵)
▪️وقضت محكمة النقض ايضا ان إدانة المتهم بتزوير شيك واستعماله استنادا إلى تمسكه به وانه محرر بياناته وكونه صاحب المصلحة في تزويره عدم كفايته مادام قد أنكر توقيعه علية ولم يثبت أن هذا التوقيع له إذ أن مجرد التمسك بالورقة المزورة من غير الفاعل أو الشريك لايكفى لثبوت العلم بتزويرها .
( الطعن رقم ۵۱٤ لسنة ٤٦ ق جلسة ۳۱/۱۰/۱۹۷٦ السنة ۲۷ ص۲

تاسعا :- جريمة التزوير فى محررات الشركات المساهمة جنايه وليست جنحه ويجب توافر الضرر بشانها

==========================
▪️تنص الماده ۲۱٤ مكررا من قانون العقوبات على انه :-
-” كل تزوير او استعمال في محرر لاحدى الشركات المساهمة او احدى الجمعيات التعاونية او النقابات المنشأة طبقا للاوضاع المقررة قانونا او احدى المؤسسات او الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لاتزيد على خمس سنين.
▪️وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين اذا وقع التزوير او الاستعمال في محرر لاحدى الشركات او الجمعيات المنصوص عليها او لأية مؤسسة او منظمة او منشأة أخرى اذا كان للدولة او لاحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت.”
▪️وهدا بما تقدم وكانت الشركه المجنى عليها هى احدى الشركات المساهمة الخاضعة لاحكام القانون۱۵۹ لسنة ۱۹۸۱وتعتبر من الاشخاص الاعتباريه التى يساهم فيها المال ممثلا فى بنك ناصر الاجتماعى ومرفق بالاوراق ما يفيد ذلك ومن ثم تعتبر الواقعه جنايه تزوير فى محرر احدى الشركات المساهمه التى يساهم فيها المال العام عملا بنص الماده ۲۱٤ مكررا من قانون العقوبات الامر الذى نلتمس معه اعادة الدعوى للمرافعه او احالتها للنيابه العامه لتعديل القيد والوصف ومن ثم احالتها لمحكمة الجنايات. .
▪️وفي هذا المعنى تقول محكمة النقض :-
▪️لما كانت كانت المادة ۲۱٤ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ۱۲۰ لسنة ۱۹٦۲ قد نصت على أن (كل تزوير أو استعمال يقع في محرر لإحدى الشركات المساهمة ....... تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنين. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأي صفة كانت) والبين من هذا النص, أن كل تزوير أو استعمال يقع في محررات الجمعيات التعاونية أياً كانت عقوبته السجن, وهي عقوبة مقررة للجناية بحسب التعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات, ومن ثم فالجريمة في كل أحوالها جناية لا جنحة.
( الطعن رقم ۱۹۱۸ لسنة ۳٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۳-۱-۱۹٦۷ - مكتب فني ۱۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۹۱ )
وجوب توافر ركن الضرر فى تزوير محررات الشركات المساهمة
=========================
▪️قضت محكمة النقض بانه :-
التزوير الذي يقع في المحررات الصادرة من إحدى الشركات المساهمه .... يعتبر تزويراً في محررات عرفية نظراً لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات صفة الموظف العام أو من في حكمه وهي صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر .. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة - للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها...إلا أنه ليس كذلك - بالنسبة للمحررات العرفية التي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله... لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه - بما قرره من أن المحررات التي دان الطاعن عن تزويرها هي محررات رسمية ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير قد تردى في خطأ قانوني حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمة التزوير ..ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي ما أثاره الطاعن من أوجه الطعن
( الطعن رقم ٦۱۰۸ لسنة ۵۹ قضائية جلسة ۱۱ من أكتوبر سنة ۱۹۹۲ أحكام النقض - المكتب الفني – جنائي السنة ٤۳ - صـ ۸۱۹ )
عاشرا :- التقادم فى جنحة التزوير فى محرر عرفى والفرق بينها وبين التقادم فى جريمة استعمال محرر مزور
=======================
▪️ان جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تنتهى بمجرد وقوع التزوير فى محرر باحدى الطرق المنصوص عليها فى القانون ولذا يجب ان يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت واعتبار ظهورالجريمة تاريخا للجريمة محله الا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق
(( الطعن رقم ۱۰۸۱ لسنة ٤٦ ق جلسة ۳۰/۱/۱۹۷۷ س ۲۸ الجزء الاول صــ))
(( الطعن رقم ۱۱۱ لسنة ٤۹ س ۳۰ الجزء الاول صــ ٦٤۰ ))
▪️القاعدة ان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز ابداؤه لدى محكمة الموضوع في اي وقت وباى وجه وعليها ان ترد عليه ردا كافيا سائغا والا كان حكمها معيبا يوجب نقضه
وهذه القاعدة هى قاعدة عامة مطردة استقرت عليها محكمة النقض فى العديد من احكامها ومنها
((الطعن رقم ۱۳۲۰۸لسنة ٦۵ ق جلسة ۱۵/۳/۲۰۰٤ ))
((الطعن رقم ۱۸۳٤۷ لسنة ٦۱ ق جلسة ٤/۱/۲۰۰۰س ۵۱ صــ۲۸ ))
((طعن رقم ۱۵۹۳۳ لسنة ۵۹ ق جلسة ۷/۱۲/۱۹۹۰س ٤۱ الجزء الاول صــ ۸۳۰ ))
((الطعن رقم ٦۷٦۵ لسة ٤۸ جلسة ۲۸/۱۲/۱۹۷۹ س ۳۰ الجزء الاول صـ ۲۳۱)
بل ان محكمة النقض ذهبت الى اكثر من ذلك حينما قررت ان انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لا يلزم ان يدفع به المتهم بل يتعين ان تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها في اي مرحلة من مراحل الدعوى .
((الطعن رقم۷۱۰٤لسنة۵۸س٤۱الجزء الاول صـ٦٦۹))
(( الطعن رقم ۱۰۸۱ لسنة ٤٦ ق جلسة ۳۰/۱/۱۹۷۷ سنة ۲۸ الجزء الاول صفحة ۱٤۸ ))
((نقض جلسة ۲۵/٦/۱۹۸۰ س۳۱ صفحة ۸۱۰ نقض جلسة ۸/۲/۱۹۷۹ س۳۰ صـ۲۳۱ ))
▪️كما انه من المقرر بقضاء محكمة النقض ان جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع التزوير.
(( الطعن رقم ٦۵۳۷ لسنة ٦۲ قضائية جلسة ۱۳/۲/۱۹۹۵ س ٤٦ صـ ۳۷۱ ))
اما التقادم فى جريمة استعمال محرر مزور
========================
▪️فقد قضت محكمة محكمة النقض بأن: “جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها وتبقى مستمرة ما بقى مقدمها متمسكاً بها ولاتبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها أو من تاريخ الحكم بتزويرها”. (نقض جنائي في الطعن رقم ۱۳۲۲ لسنة ٤۷ قضائية - جلسة ۵/۳/۱۹۷۸ مجموعة المكتب الفني - السنة ۲۹ - صـ ۲۲٤ - فقرة ۲. ونقض جنائي جلسة ۱٤/۱۱/۱۹۷۳ مجموعة أحكام النقض – السنة ۲٤ – صـ ۸۹۷ – رقم ۱۸۵. ونقض جنائي جلسة ۱۰/٦/۱۹٦۳ مجموعة أحكام النقض – السنة ۱٤ – صـ ۵۰۱ – رقم )
-------------------------------
▪️تم إعادة الـنشر في مدونـة الـقـاضي أنيـس جمعـان بتاريخ  ٥ أبريل ٢٠٢٠م في facebook 
ثم اعيد النشر
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب




الإرث بالولاء


الإرث بالولاء

ينص قانون الاحوال الشخصية النافذ وفق تعديلاته لعام 1998م صراحة على الاتي:

مادة 299 : التعاريف 

👈 الــــوارث : هو من يستحق التركة أو نصيباً منها بسبب القرابة أو الزوجية أو 👈👈 الولاء.

 
مادة (301): 👈 الإرث بالنكاح يكون بطريق الفرض أما الإرث بالنسب فيكون بطريق الفرض أو التعصيب أو بهما معاً 👈👈 أو بالولاء أو بالرحم عن طريق أسبابه مع مراعاة قواعد الحجب والعول والرد.



الثلاثاء، 29 أغسطس 2023

اسباب الإباحة في القانون




اسباب الإباحة في القانون اليمني



 اسباب التي تستبعد صفة الجريمة عن الفاعل في قانون العقوبات اليمني
الفرع الأول
أسباب الإباحة
 اولاً ااستعمال الحق وأداء الواجب
مادة (26) لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون أو قياماً بواجب يفرضه القانون، أو 
استعمالاً لسلطة يخولها.
الدفاع الشرعي
مادة (27) تقوم حالة الدفاع الشرعي إذا واجه المدافع خطراً حالاً من جريمة على نفسه أو عرضه أو ماله أو نفس الغير أو عرضه أو ماله، و كان من المتعذر عليه الالتجاء إلى السلطات العامة لاتقاء هذا الخطر في الوقت المناسب، و يجوز للمدافع عندئذ أن يدفع الخطر بما يلزم لرده وبالوسيلة المناسبة.
حدود الدفاع الشرعي
مادة (28) : لا يبيح الدفاع الشرعي القتل العمد إلا إذا قصد به دفع فعل يتخوف منه وقوع جريمة من الجرائم الآتية إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة :

1-القتل أو جراح بالغة إذا كانت الجراح على المدافع نفسه أو أحد أقاربه.
 2- الشروع في الزنا أو اللواط بالقوة على المدافع أو زوجه وأي محرم له
 3-اختطاف المدافع أو زوجه أو ولده أو أحد محارمه بالقوة أو بالتهديد بالسلاح و يؤخذ في كل صور الدفاع الشرعي بالقرائن القوية فإذا دلت على ذلك فلا قصاص و لا دية و لا أرش.
مادة (29) : لا يجوز أن يبيح حق الدفاع الشرعي عن المال القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع أحد الأمور الآتية :
1-جرائم الحريق العمد.
2- جرائم سرقة من السرقات الجسيمة.
3-الدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته.

إعداد وفكره
كتب /عادل علي عبدة علي يحيى الكردسي





السبت، 19 أغسطس 2023

السبت، 12 أغسطس 2023

بحث موانع قبول الشهادة في القانون اليمني


بحث موانع قبول الشهادة في القانون اليمني 


تعريف الشاهد :
➖➖➖➖
 هو الذي يتحمل الشهادة ويقوم بأدائها في مجلس القضاء عند الطلب وسمي الشاهد شاهداً لأنه يبين الحق من الباطل وأحد معاني اسم الله تعالى الشهيد "صـ81 عمد المسير الجزء الثاني "

شروط الشاهد في القانون اليمني 

▪️ويشترط في الشاهد:
1) البلوغ
2) العقل
3) الحفظ 
4) القدرة على الكلام 
5) الإبصار والرؤية
6) العدالة
7) الإسلام 
8) الأصالة وانتفاء الموانع 

والشرط الأخير هو محط بحثنا والذي سيتم بحثة في الفقرات التالية لهذا البحث.

يقصد بموانع قبول الشهادة التي تطرأ على الشاهد وتمنع من سماع شهادته وهي أمور عدة:
1- طروء الرق أو الفسق ونحوهما.

2-  أن لايكون الشاهد قد اقترف كبيرة من الكبائر التي سيتم الإشارة إليها كالفاسق والقاذف أما قانون الإثبات اليمني فإنه قد اشترط أن لايكون الشاهد مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة.

3- أن لا يكون الشاهد قريباً للمشهود له أو شريكاً له.
 
فالقرابة تمنع من قبول الشهادة عند الإمام مالك فلا تقبل شهادة الأبوين لأولادهما ولا شهادة الاولاد لأبويهما ولا تقبل شهادة الزوجين أحدهما للأخر.

والظاهر: أن العلة هي نفي التهمة فلايجوز أن يكون متهما في شهادته وهذا ليس مقصوراً على رأي المالكية فالحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله سواء علا الأصل أو سفل.

وللقاضي أن يقدر مظنة التهمة في حق القريب فإذا شهد الأب لأحد أبنائه الذين هم لأم واحدة فإن درجة القرابة يستوي في حق الأولاد جميعاً وكذا الأم فإن استوت طريق القرابة فلا تهمة.

كما أن الحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة أحد الزوجين للأخر ويلحق بالزوجية أثرها وهو العدة ولو من حرمه مغلظة كالطلاق بالثلاث ثم ان الزوجية إنما تمنع من القضاء بالشهادة لامن صحة تحمل الشهادة ولامن صحة أدائها فالشرط عند الحنفية هو عدم وجود التهمة لدى الشاهد وقت القضاء فقط.
ص ـ120ـ المرجع السابق

أما الشافعية: فيرون أنها لا تقبل شهادة الوالدين للاولاد أن أسفلوا ولاشهادة الاولاد للوالدين وأن علوا اما شهادة أحد الزوجين فلا مانع منها عندهم.

أما الزيدية: غيرون أنها لا تصح شهادة ذي محاباة للرق ونحوه كالأجير الخاص أما إذا كانت المحاباة للقرابة أو لأجل الزوجية ونحوها كالصداقة والوصاية فإن ذلك لا يمنع قبول الشهادة فتجوز شهادة الابن لأبيه والأب لأبنه الكبير لا الصغير والاخ لأخيه وكل ذي رحم والصديق لصديقه إذا كانوا عدولاً.

قلت: الظاهر عدم رجحان ما ورد من عدم التهمة للمحاباة للقرابة لما هو الظاهر عليه أحوال الناس من التعصب لقرابتهم في الغالب الأعم إلا ما استثني من الحالات فالقاضي يقدرها للضرورة وإلا فإن الشبهة التي تقوم لتهمة القرابة كافية للمنع.
أما الحنابلة: فأنهم يرون أنها لا تقبل شهادة عمود النسب بعضهم لبعض من والد وأن علا ولو من جهة الأم وولد وإن سفل من ولد البنيين والبنات كذلك ولاتقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه.

وحجة القائلين بالمنع قوله (ص) "لا تقبل شهادة خصم ولاظنين ولاذي حنه".
اما الظاهرية فأنهم لا يرون مانعاً من قبول الشهادة مادام الشاهد عدلاً كما هو الحال عند الزيدية وقد سبق أن أشرنا أن هذا الرأي ليس براجح لأن العلة هي التهمة بالمحاباة وهي قائمة في حق القرابة.

اما القانونيون: فأنهم لم يجعلوا القرابة أو المصاهرة بين الخصم وشاهده سبب لرد الشهادة أو عدم سماع شهادته عد ما ورد في بعض القوانين ومنها قانون الإثبات اليمني.
صـ122 المرجع السابق الجزء الثاني

وقد صرحت محكمة النقض المصرية: أن صلة القرابة بين الشاهد والمشهود له لا تعد سبباً قانونياً لطرح الشهادة.

كما أن مجلة الأحكام العدلية نصت بالمادة(1704) أنها : (لاتقبل شهادة الإنسان على فعله ومن ثم لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم كما ان التهمة بالمحاباة قائمة أيضاً في حق الشريك والأجير ومن يجر لنفسه نفعاً).

وقد صرح الأحناف: بعدم جواز قبول شهادة الشريك لشريكه وشهادة المولي لعبده أو السيد لمكاتبه ومما لاشك فيه أن شهادة الشخص لنفسه لاتجوز كما ان شهادة الشريك لشريكه لا تجوز لأنه يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً.

كما صرح الزيدية: أنه من شهد شهادة له فيها نفع كشهادة الشريك فيما هو شريك فيه أي فيما يعود إلى شركتهما في شركة المفاوضة والعنان والوجوه والأبدان والمضاربة فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه.

4- العداوة بين الشاهد والمشهود عليه:

فجمهور الفقهاء لا يقبلون شهادة العدو على عدوه إذا كانت العداوة في امر من أمور الدنيا كالأموال والمواريث والتجارة ونحوها أما إذا كانت غضباً لله لفسق المشهود عليه وجراته على الله ولغير أمور الدنيا فإن الشهادة لاتسقط والمعتبر في عدم قبول الشهادة هي العداوة الخاصة وإلى ذلك ذهبت المالكية والشافعية وأحمد.

وفي مذهب الحنيفة: نقلت موسوعة الفقه الإسلامي عنهم ان شهادة العدو على عدوه لا تقبل وتعرف العداوة بالعرف فإذا أتصف شخص بهذه الصفة لأسباب دينويه وعلاقات خاصة فلاتقبل شهادته على عدوه مع أنه قد نقل عن الإمام أبي حنيفة نفسه أن شهادة العدو على عدوه تقبل إن كان عدلاً ولكن المتأخرين خالفوا رأية لما رواه أبو داود مرفوعاً: "لا تجوز شهادة خائن ولاخائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه" والغمر الحقد والاصل في عدم قبول الشهادة للتهمة: قول الله تعالى في سورة البقرة بعد أمره بالشهادة والكتابة: "ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا".
فجمهور الفقهاء في مذهب مالك وأبي حنفية والشافعي وزيد لا يقبلون الشهادة للتهمة على اختلاف بينهم في التطبيق.

أما قانون الإثبات الشرعي اليمني: فيشترط أن لا يكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لكنه لم يفرق بين الخصومة الدينية والخصومة الدينوية ولكننا نرجح أن القانون يقصد بالخصومة التي تقوم على أمور دينوية وهو ماذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة فالتحامل في الشهادة لعداوة او ضعينة هو بلا شك مما يؤدي إلى الانحراف بالشهادة والقانون قد ترك المجال في تقدير ذلك للقاضي فعلى القاضي أن يتحرى في جميع أحوال الشاهد فيما يخضع لتقديره لكي يصل بحكمه إلى أحقاق الحق وإظهاره وما إشترط الفقهاء للعدالة وانتفاء التهم والريبة والعداوة قد جاء شافياً كافياً لمن يريد أن يقضي بالحق ويأخذ به.
صـ126 عمدة المسير الجزء الثاني

أما مجلة الأحكام الشرعية فقد اعتبرت العداوة الدينوية فقط من موانع الشهادة حيث صرحت المادة(2174) بأنه: (يمنع قبول الشهادة العداوة الدينوية بين الشاهد والمشهود عليه).

أما مجلة الأحكام العدلية: حيث أفصحت المادة(1702) بالآتي:
(يشترط أن لايكون بين الشاهد والمشهود عليه عداوة دينوية وتعرف العداوة الدينوية بالعرف وذلك كله كما سلف أن بينا يرجع إلى سلطة قاضي الموضوع الـتقديرية)

4- أن لاتكون الشهادة متضمنة لتقرير فعلٍ أو قولٍِ للشاهد أو تجلب له نفعاً أو تدفع عنه ضراً.

أ‌-   فتقرير الفعل: نحو أن تشهد المرضعة بالرضاع سواءً قالت: ناولته ثدي أم لا فإن شهادتها لا تقبل في ظاهر الحكم لانها تجر لنفسها حق البنوة ..


ب- وتقرير القول: نحو أن يشهد القاضي بعد عزله أو في غير بلد ولايته بما قد حكم به والقسام فيما قسمة سواء كان يجعل أو بغير جعل وسواء شهد بالتنصيب او بالتعيين فلايعمل بهذه الشهادة لما تضمنته من تقرير القول وهو قوله حكمت بكذا أو قسمت كذا.

ج- أما جلب الشاهد لنفسه نفعاً أو دفع ضرر شهادته فبيان ذلك في الوجوه التالية:

الوجه الاول: شهادة الشريك لشريكه:
➖➖➖➖➖
فشهادة الشريك أيضاً لشريكة فيما هو من شركتهما فإنه يجلب لنفسه نفعا فلا تقبل ومن صور شهادة الشريك: فيما لوشهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم فإنها لا تقبل شهادتهما لانهما يشهدان أن لأنفسهما وقد ذكر الأحناف مسائل متفرعة على عدم جواز شهادة الشريك لشريكه منها:
أ‌- إذا شهد أن زيداً اوصى بثلث ماله لقبيله بني فلان وهما منها صحت الشهادة ولاشيء لهما.

ب- إذا شهد أنه أوصي لفقراء جيرانه وهما منهم صحت شهادتهما ولاشيء لهما والظاهر: ان هذه الشهادات محط ريبه فلاتقبل إلا ان يرى القاضي قبولها لغلبه ظنة صدقها عند وجود ما يعضدها.

د- شهادة الاجير الخاص لمستأجره سواء كان أجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة لان المنافع مملوكة للمستأجر مدة الإجارة فإذا شهد فيها وشهادته من منافعة يكون قد أخذ أجراً من مستأجره للمشهود له على شهادته فلاتقبل شهادته لانه يكون مثل من أخذ أجراً على شهادته.

أقسام شهادة الشريك لشريكه عند المالكية:
1- مردودة وغير جائزة مطلقاً: سواء كان مبرزاً في العدالة أو غير مبرز وهي شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواءً كانت الشركة في معين كالدابة أو غير معين كشركة التجارة وذلك لتضمنها الشهادة لنفسه.

2- ومقبولة مطلقاً: سواء كان الشاهد مبرزاً في العدالة أو لم يكن وهي شهادة الشريك لشريكه في معين كالدابة فيما ليس من شركتهما.

3- مقبولة بشرط: ان يكون الشاهد مبرزاً في العدالة وهي شهادة الشريك لشريكه في التجارة مفاوضة في غير مافية الشركة.

ويرى المالكية: أيضاً أنها لاتقبل شهادة من يشهد لنفسه أو يجر بشهادته نفعاً لنفسه أو يدفع ضرراً عن نفسه.

أما الشافعية: فيرون أنها لا تجوز شهادة من يجر لنفسه نفعاً او يدفع عنها ضرراً بشهادته لقوله (ص): " لاتقبل شهادة خصم ولاظنين ولاذي حنه".

أما الحنابلة: فقد صرحوا أيضاً بعدم جواز قبول شهادة من يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً كشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ أو العرماء بجرح شهود الدين على المفلس.
صـ130 عمدة المسير المجلد الثاني.

ومن استقراء آراء الفقهاء فإنها وإن تباينت في بعض الامور التفصيلية إلا انهم يتفقون على القول بعدم قبول شهادة من تجر الشهادة له نفعاً أو تدفع عنه ضراً أو تجعل الشهادة متهماً سواءً كان فيما شهد به على فعل نفسه او فيما كان فيه شريكاً لغيره

مذهب القانون اليمني:
➖➖➖



➖➖
جاء القانون اليمني موافقاً لما عليه جمهور الفقهاء وغالب آرائهم فقد أشترط قانون الإثبات أن لايجر الشاهد لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضراً وأن لا يشهد على فعل نفسه.

وقد صرحت مجلة الأحكام الشرعية أيضاً يمثل ما صرح به القانون اليمني حيث صرحت بالمادة(217) أنه يمنع قبول الشهادة جر الشاهد بها نفعاً لنفسه وكذلك مجلة الاحكام العدلية فقد صرحت بالمادة(1700) أنه يشترط أن لايكون في الشهادة دفع مغرم او جلب مغنم يعنى أن لايكون داعياً لدفع المضرة او جلب المنفعة وقد وافقت القانون اليمني في أنها لاتعتبر شهادة أحد على فعله وبناءً عليه لاتعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم بقولهم: كنا بعنا هذا المال...الخ.

الوجه الثاني: شهادة الاجير المشترك:
➖➖➖➖➖
أما الاجير المشترك: وهو الذي يعمل للناس كلهم بالأجر كالخياط والحداد ومن يستأجر على العمل لا على المدة فتقبل شهادته لمن أستأجره لان منافعة ليست مملوكة.

الظاهر أن عدم سماع شهادة الأجير الخاص راجحة: ما دام أجير خاصا لا لكون منافعه مملوكة فحسب بل لأنه يتهم بالمحاباة للمؤجر فيجلب لنفسه نفعاً إلا أن يغلب في الظن صدق هذه الشهادة ووجود مايعضدها فإن للقاضي أن يقدرها أو يعتبرها قرينة يأخذ بها في ضوء مبدأ تساند الادلة سيما إذا كان هناك ضرورة لأن مناط الحكم هو انتفاء التهمة وعدالة الشاهد أما أن يأخذ بها استقلالاً فلا.

 أما الأجير المشترك: فإنها تقبل شهادته في غير ما هو مستأجر عليه فقد ذكر في التاج المذهب فيما هو مقرر لمذهب الزيدية : أنها تقبل شهادة الأجير المشترك في غير ما هو مستأجر عليه وأما فلا تقبل عن استأجره عليه سواءً كان باقياً في يده أم لا ولا لغير المستأجر ما دام الشئ في يده لأنه يدفع عن نفسه وجوب الرد للمستأجر وبعد رده لايقبل ايضاً لأن فيها نفعاً وهو براءة ذمته وهذا الكلام وجيه وجدير للأخذ به .
صـ 134 المرجع السابق.

الوجه الثالث : شهادة الأجير الخاص:
➖➖



➖➖➖
أما الأجير الخاص: فإن الزيدية لايرون قبول شهادته لذات العلة التي ذكرها الأحناف وهي كون منافعه مملوكة فأشبه العبد وقد سبق أن بينا رأينا ذلك.

وقد أشترط الفقهاء شروط يجب توافرها في الشاهد وهو ما ذكره د/ محمد الزحيلي في كتابه وسائل الإثبات المدني ومن هذه الشروط ما يلي:
1- أن لايكون الشاهد متهماً أو مغرماً عنه ويظهر ذلك في صور:
أ‌-  القرابة: قال جمهور الفقهاء : لاتقبل شهادة الوالد لولده وإن سفل ولا الوالد لوالده وإن علا وقال الحنابلة في قول وبعض الأمامية والضاهرية تقبل مطلقاً والعبرة بالعدالة.
وقال الجمهور لاتقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها.

ب‌- الخصومة والعداوة: بأن لايكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لأن شهادته لنفسه ولاعدواً لعداوة دنيوية له وهو من بغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته وقال الظاهرية ترد شهادة العدو إذا أخرجته عما يحل.

ج- أن يشهد لغريمه المفلس أو شريكه في مال الشركة أو أن يشهد الوكيل فيما هو وكيل فيه خلافا للظاهرية فتقبل في كل ذلك لأن العبرة للعدالة.

د- أن يشهد البدوي على القروي في المعاملات لاستبعاد ذلك وكونه متهماً في شهادته وذلك عند المالكية والامامية وقالوا لاتقبل شهادة السائل كذلك وقالوا ايضا لا تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا ولا المقذوف في القذف وقال ابن حزم شهادة ولد الزنا جائرة في الزنا وغيره.
صـ 129 د: محمد الزحيلي : وسائل الاثبات : الجزء الأول.

وقال ابن عابدين:
للخصم أن يطعن بثلاثة أمور : برقٍ وحدٍ وشركة ويفهم من عبارته أن الخصم يستطيع أن يطعن في الاثبات أو لظرف مؤثر فيه بأن يكون الشاهد مثلاً محدوداً في قذف عند الحنفية أو كان الشاهد شريكا للمشهود عليه لأن الحد والشركة والعداوة تمنع الشهادة عند بعض الائمة وكذا القرابة وغيرها كأبنه أو ابيه أو زوجة أو عبده كما تمكن للمدعي عليه أن يطعن بصحة الاقرار من آخر كأن يقول إن الاقرار كان صورياً أقر في حالة الغيبوبة أو كان لوارث او كان الاقرار في حالة المرض .
صـ 228 المرجع السابق – الجز الثاني.   

فإذا طعن المدعي عليه بالاثبات المقدم ضده واستطاع أن يثبت طعنه ويبرهن عليه بطل الاثبات وامتنع الحكم به لأنه يشترط في الحكم أن يعتمد على وسيلة صحيحة للاثبات تنتفي عنها جميع الشبهات والمطاعن وتتوفر فيها جميع الشروط ومن صور الطعن بالاثبات من الخصم تكذيب المقر له للمقر في اقراره إذا كان الاقرار لمعين فإذا كذبه بطل الاقرار لرده لأنه يشترط في الاقرار الا يكذب المقر له في اقراره كيلا يدخل شئ في ملكه بدون ارادته ورغما عنه فإذا كذبه ترك المال في يد المقر في الاصح عند الشافعية.

وتكذيب المقر له للمقر انما يعتبر في حقوق العباد التي يشترط لصحتها أو لتنفيذها قبول المقر له للمقر به ويستثنى منها حالات لايؤثر فيها الرد مثل الاقرار بالنسب فيها يصح الاقرار به والاقرار بالطلاق وإن كذبته المرأة والاقرار بالوقف وبالنكاح إن كذبته ثم صدقته يصح وبالارث لآخر والضابط في ذلك أن ما فيه تمليك مال من وجه يقبل الاتداد وماليس فيه تمليك مال لا يقبل الاتداد بالرد ومن صور الطعن بالاثبات الطعن يتزوير الكتابة أو تزوير الختم أو عدم صحة التوقيع.
صـ 769 المرجع السابق الجزء الثاني.

ويلزم لكي تكون الشهادة دليلاً يمكن الاستناد إليه بهذه الصفة والحكم بموجبه توافر الشروط التالية منها:
الشرط الأول: أن يتمتع الشاهد بالحياد التام فلا تكون له مصلحة شخصية تتعارض مع شهادته ولا أن تكون بينة وبين المشهود ضده عداوه او ضغينه قال سبحانه وتعالى" واشهدوا ذوي عدل من رجالكم".
والخصومة منافية للعدالة في الشهادة ومؤكدة للريبة فيها ..
صـ 135 د. حسن مجلي من كتاب المحاكمة.

ومن أهم اسباب التجريح في القانون : 
➖➖➖




➖➖
العداوة الواضحة بين الشاهد وأحد الخصوم والمنفعة الشخصية للشاهد من أداء الشهادة وقبول الشاهد هدية من الخصم الذي شهد له وكون الشاهد دائنا او مدينا لاحد الخصوم وصغر السن وكون الشاهد وكيلا او ولياً لمن شهد له والقرابة والمصاهرة وتبعية الشاهد للمشهود له كأن يكون من خدمته الماجورين وكون الشاهد قد حكم عليه من أجل جريمة مخلة بالشرف.
صـ 294- احكام الاثبات: د. رضا المزغني.

▪️ولاشك أن العديد من الاسباب المتقدمة الذكر أخذتها القوانين من الفقة الاسلامي الذي يجيز القدح في الشاهد بما يشكك في امانته وصدقه وقد راينا ان عدالة الشاهد تنتفي بتطرق التهمة اليه سواء كان ذلك بسبب العداوة المعلومة والقرابة والتبعية لقوله ص(لاتقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا المرأة لزوجها والزوج لامرأته والعبد لسيده والمولى لعبده والأجير لمن استأجره).

كما يدخل في التهمة المانعة من قبول الشهادة أن تكون (دافعة لمغرم ولضرر يلحق بالشاهد أو جالبه لنفع يعود عليه).
المالكية صـ 295 أحكام الاثبات د: رضا الزعني.

شهادة الاصل للفرع والفرع للاصل وأحد الزوجين للآخر غير جائزة انظر المادة (1700) من مجلة الأحكام الشرعية.

السيد لعبده ومكاتبة لاتقبل شهادة السيد لعبده ومكابته لأن العبد إذا لم يكن مدينا تكون الشهادة من كل وجه لنفس السيد وإذا كان مدينا تكون من وجه لنفس السيد لأن الحال موقوف اما شهادة المعتق لمن اعتقه فجائزة ما لم يكن اجيره الخاص وبالعكس لعدم التهمة وقد شهد قنبر والحسن لعلي عند شريح وقبلت شهادة قنبر وهو كان عتيق علي) ذكره الزيلعي.
 -----------------------------
▪️تم النشر من قبل مدونة المحامي اليمني أمين الربيعي 
تم اعادة النشر بواسطة
 من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب