الثلاثاء، 29 أغسطس 2023

اسباب الإباحة في القانون




اسباب الإباحة في القانون اليمني



 اسباب التي تستبعد صفة الجريمة عن الفاعل في قانون العقوبات اليمني
الفرع الأول
أسباب الإباحة
 اولاً ااستعمال الحق وأداء الواجب
مادة (26) لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون أو قياماً بواجب يفرضه القانون، أو 
استعمالاً لسلطة يخولها.
الدفاع الشرعي
مادة (27) تقوم حالة الدفاع الشرعي إذا واجه المدافع خطراً حالاً من جريمة على نفسه أو عرضه أو ماله أو نفس الغير أو عرضه أو ماله، و كان من المتعذر عليه الالتجاء إلى السلطات العامة لاتقاء هذا الخطر في الوقت المناسب، و يجوز للمدافع عندئذ أن يدفع الخطر بما يلزم لرده وبالوسيلة المناسبة.
حدود الدفاع الشرعي
مادة (28) : لا يبيح الدفاع الشرعي القتل العمد إلا إذا قصد به دفع فعل يتخوف منه وقوع جريمة من الجرائم الآتية إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة :

1-القتل أو جراح بالغة إذا كانت الجراح على المدافع نفسه أو أحد أقاربه.
 2- الشروع في الزنا أو اللواط بالقوة على المدافع أو زوجه وأي محرم له
 3-اختطاف المدافع أو زوجه أو ولده أو أحد محارمه بالقوة أو بالتهديد بالسلاح و يؤخذ في كل صور الدفاع الشرعي بالقرائن القوية فإذا دلت على ذلك فلا قصاص و لا دية و لا أرش.
مادة (29) : لا يجوز أن يبيح حق الدفاع الشرعي عن المال القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع أحد الأمور الآتية :
1-جرائم الحريق العمد.
2- جرائم سرقة من السرقات الجسيمة.
3-الدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته.

إعداد وفكره
كتب /عادل علي عبدة علي يحيى الكردسي





السبت، 19 أغسطس 2023

السبت، 12 أغسطس 2023

بحث موانع قبول الشهادة في القانون اليمني


بحث موانع قبول الشهادة في القانون اليمني 


تعريف الشاهد :
➖➖➖➖
 هو الذي يتحمل الشهادة ويقوم بأدائها في مجلس القضاء عند الطلب وسمي الشاهد شاهداً لأنه يبين الحق من الباطل وأحد معاني اسم الله تعالى الشهيد "صـ81 عمد المسير الجزء الثاني "

شروط الشاهد في القانون اليمني 

▪️ويشترط في الشاهد:
1) البلوغ
2) العقل
3) الحفظ 
4) القدرة على الكلام 
5) الإبصار والرؤية
6) العدالة
7) الإسلام 
8) الأصالة وانتفاء الموانع 

والشرط الأخير هو محط بحثنا والذي سيتم بحثة في الفقرات التالية لهذا البحث.

يقصد بموانع قبول الشهادة التي تطرأ على الشاهد وتمنع من سماع شهادته وهي أمور عدة:
1- طروء الرق أو الفسق ونحوهما.

2-  أن لايكون الشاهد قد اقترف كبيرة من الكبائر التي سيتم الإشارة إليها كالفاسق والقاذف أما قانون الإثبات اليمني فإنه قد اشترط أن لايكون الشاهد مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة.

3- أن لا يكون الشاهد قريباً للمشهود له أو شريكاً له.
 
فالقرابة تمنع من قبول الشهادة عند الإمام مالك فلا تقبل شهادة الأبوين لأولادهما ولا شهادة الاولاد لأبويهما ولا تقبل شهادة الزوجين أحدهما للأخر.

والظاهر: أن العلة هي نفي التهمة فلايجوز أن يكون متهما في شهادته وهذا ليس مقصوراً على رأي المالكية فالحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله سواء علا الأصل أو سفل.

وللقاضي أن يقدر مظنة التهمة في حق القريب فإذا شهد الأب لأحد أبنائه الذين هم لأم واحدة فإن درجة القرابة يستوي في حق الأولاد جميعاً وكذا الأم فإن استوت طريق القرابة فلا تهمة.

كما أن الحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة أحد الزوجين للأخر ويلحق بالزوجية أثرها وهو العدة ولو من حرمه مغلظة كالطلاق بالثلاث ثم ان الزوجية إنما تمنع من القضاء بالشهادة لامن صحة تحمل الشهادة ولامن صحة أدائها فالشرط عند الحنفية هو عدم وجود التهمة لدى الشاهد وقت القضاء فقط.
ص ـ120ـ المرجع السابق

أما الشافعية: فيرون أنها لا تقبل شهادة الوالدين للاولاد أن أسفلوا ولاشهادة الاولاد للوالدين وأن علوا اما شهادة أحد الزوجين فلا مانع منها عندهم.

أما الزيدية: غيرون أنها لا تصح شهادة ذي محاباة للرق ونحوه كالأجير الخاص أما إذا كانت المحاباة للقرابة أو لأجل الزوجية ونحوها كالصداقة والوصاية فإن ذلك لا يمنع قبول الشهادة فتجوز شهادة الابن لأبيه والأب لأبنه الكبير لا الصغير والاخ لأخيه وكل ذي رحم والصديق لصديقه إذا كانوا عدولاً.

قلت: الظاهر عدم رجحان ما ورد من عدم التهمة للمحاباة للقرابة لما هو الظاهر عليه أحوال الناس من التعصب لقرابتهم في الغالب الأعم إلا ما استثني من الحالات فالقاضي يقدرها للضرورة وإلا فإن الشبهة التي تقوم لتهمة القرابة كافية للمنع.
أما الحنابلة: فأنهم يرون أنها لا تقبل شهادة عمود النسب بعضهم لبعض من والد وأن علا ولو من جهة الأم وولد وإن سفل من ولد البنيين والبنات كذلك ولاتقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه.

وحجة القائلين بالمنع قوله (ص) "لا تقبل شهادة خصم ولاظنين ولاذي حنه".
اما الظاهرية فأنهم لا يرون مانعاً من قبول الشهادة مادام الشاهد عدلاً كما هو الحال عند الزيدية وقد سبق أن أشرنا أن هذا الرأي ليس براجح لأن العلة هي التهمة بالمحاباة وهي قائمة في حق القرابة.

اما القانونيون: فأنهم لم يجعلوا القرابة أو المصاهرة بين الخصم وشاهده سبب لرد الشهادة أو عدم سماع شهادته عد ما ورد في بعض القوانين ومنها قانون الإثبات اليمني.
صـ122 المرجع السابق الجزء الثاني

وقد صرحت محكمة النقض المصرية: أن صلة القرابة بين الشاهد والمشهود له لا تعد سبباً قانونياً لطرح الشهادة.

كما أن مجلة الأحكام العدلية نصت بالمادة(1704) أنها : (لاتقبل شهادة الإنسان على فعله ومن ثم لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم كما ان التهمة بالمحاباة قائمة أيضاً في حق الشريك والأجير ومن يجر لنفسه نفعاً).

وقد صرح الأحناف: بعدم جواز قبول شهادة الشريك لشريكه وشهادة المولي لعبده أو السيد لمكاتبه ومما لاشك فيه أن شهادة الشخص لنفسه لاتجوز كما ان شهادة الشريك لشريكه لا تجوز لأنه يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً.

كما صرح الزيدية: أنه من شهد شهادة له فيها نفع كشهادة الشريك فيما هو شريك فيه أي فيما يعود إلى شركتهما في شركة المفاوضة والعنان والوجوه والأبدان والمضاربة فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه.

4- العداوة بين الشاهد والمشهود عليه:

فجمهور الفقهاء لا يقبلون شهادة العدو على عدوه إذا كانت العداوة في امر من أمور الدنيا كالأموال والمواريث والتجارة ونحوها أما إذا كانت غضباً لله لفسق المشهود عليه وجراته على الله ولغير أمور الدنيا فإن الشهادة لاتسقط والمعتبر في عدم قبول الشهادة هي العداوة الخاصة وإلى ذلك ذهبت المالكية والشافعية وأحمد.

وفي مذهب الحنيفة: نقلت موسوعة الفقه الإسلامي عنهم ان شهادة العدو على عدوه لا تقبل وتعرف العداوة بالعرف فإذا أتصف شخص بهذه الصفة لأسباب دينويه وعلاقات خاصة فلاتقبل شهادته على عدوه مع أنه قد نقل عن الإمام أبي حنيفة نفسه أن شهادة العدو على عدوه تقبل إن كان عدلاً ولكن المتأخرين خالفوا رأية لما رواه أبو داود مرفوعاً: "لا تجوز شهادة خائن ولاخائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه" والغمر الحقد والاصل في عدم قبول الشهادة للتهمة: قول الله تعالى في سورة البقرة بعد أمره بالشهادة والكتابة: "ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا".
فجمهور الفقهاء في مذهب مالك وأبي حنفية والشافعي وزيد لا يقبلون الشهادة للتهمة على اختلاف بينهم في التطبيق.

أما قانون الإثبات الشرعي اليمني: فيشترط أن لا يكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لكنه لم يفرق بين الخصومة الدينية والخصومة الدينوية ولكننا نرجح أن القانون يقصد بالخصومة التي تقوم على أمور دينوية وهو ماذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة فالتحامل في الشهادة لعداوة او ضعينة هو بلا شك مما يؤدي إلى الانحراف بالشهادة والقانون قد ترك المجال في تقدير ذلك للقاضي فعلى القاضي أن يتحرى في جميع أحوال الشاهد فيما يخضع لتقديره لكي يصل بحكمه إلى أحقاق الحق وإظهاره وما إشترط الفقهاء للعدالة وانتفاء التهم والريبة والعداوة قد جاء شافياً كافياً لمن يريد أن يقضي بالحق ويأخذ به.
صـ126 عمدة المسير الجزء الثاني

أما مجلة الأحكام الشرعية فقد اعتبرت العداوة الدينوية فقط من موانع الشهادة حيث صرحت المادة(2174) بأنه: (يمنع قبول الشهادة العداوة الدينوية بين الشاهد والمشهود عليه).

أما مجلة الأحكام العدلية: حيث أفصحت المادة(1702) بالآتي:
(يشترط أن لايكون بين الشاهد والمشهود عليه عداوة دينوية وتعرف العداوة الدينوية بالعرف وذلك كله كما سلف أن بينا يرجع إلى سلطة قاضي الموضوع الـتقديرية)

4- أن لاتكون الشهادة متضمنة لتقرير فعلٍ أو قولٍِ للشاهد أو تجلب له نفعاً أو تدفع عنه ضراً.

أ‌-   فتقرير الفعل: نحو أن تشهد المرضعة بالرضاع سواءً قالت: ناولته ثدي أم لا فإن شهادتها لا تقبل في ظاهر الحكم لانها تجر لنفسها حق البنوة ..


ب- وتقرير القول: نحو أن يشهد القاضي بعد عزله أو في غير بلد ولايته بما قد حكم به والقسام فيما قسمة سواء كان يجعل أو بغير جعل وسواء شهد بالتنصيب او بالتعيين فلايعمل بهذه الشهادة لما تضمنته من تقرير القول وهو قوله حكمت بكذا أو قسمت كذا.

ج- أما جلب الشاهد لنفسه نفعاً أو دفع ضرر شهادته فبيان ذلك في الوجوه التالية:

الوجه الاول: شهادة الشريك لشريكه:
➖➖➖➖➖
فشهادة الشريك أيضاً لشريكة فيما هو من شركتهما فإنه يجلب لنفسه نفعا فلا تقبل ومن صور شهادة الشريك: فيما لوشهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم فإنها لا تقبل شهادتهما لانهما يشهدان أن لأنفسهما وقد ذكر الأحناف مسائل متفرعة على عدم جواز شهادة الشريك لشريكه منها:
أ‌- إذا شهد أن زيداً اوصى بثلث ماله لقبيله بني فلان وهما منها صحت الشهادة ولاشيء لهما.

ب- إذا شهد أنه أوصي لفقراء جيرانه وهما منهم صحت شهادتهما ولاشيء لهما والظاهر: ان هذه الشهادات محط ريبه فلاتقبل إلا ان يرى القاضي قبولها لغلبه ظنة صدقها عند وجود ما يعضدها.

د- شهادة الاجير الخاص لمستأجره سواء كان أجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة لان المنافع مملوكة للمستأجر مدة الإجارة فإذا شهد فيها وشهادته من منافعة يكون قد أخذ أجراً من مستأجره للمشهود له على شهادته فلاتقبل شهادته لانه يكون مثل من أخذ أجراً على شهادته.

أقسام شهادة الشريك لشريكه عند المالكية:
1- مردودة وغير جائزة مطلقاً: سواء كان مبرزاً في العدالة أو غير مبرز وهي شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواءً كانت الشركة في معين كالدابة أو غير معين كشركة التجارة وذلك لتضمنها الشهادة لنفسه.

2- ومقبولة مطلقاً: سواء كان الشاهد مبرزاً في العدالة أو لم يكن وهي شهادة الشريك لشريكه في معين كالدابة فيما ليس من شركتهما.

3- مقبولة بشرط: ان يكون الشاهد مبرزاً في العدالة وهي شهادة الشريك لشريكه في التجارة مفاوضة في غير مافية الشركة.

ويرى المالكية: أيضاً أنها لاتقبل شهادة من يشهد لنفسه أو يجر بشهادته نفعاً لنفسه أو يدفع ضرراً عن نفسه.

أما الشافعية: فيرون أنها لا تجوز شهادة من يجر لنفسه نفعاً او يدفع عنها ضرراً بشهادته لقوله (ص): " لاتقبل شهادة خصم ولاظنين ولاذي حنه".

أما الحنابلة: فقد صرحوا أيضاً بعدم جواز قبول شهادة من يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً كشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ أو العرماء بجرح شهود الدين على المفلس.
صـ130 عمدة المسير المجلد الثاني.

ومن استقراء آراء الفقهاء فإنها وإن تباينت في بعض الامور التفصيلية إلا انهم يتفقون على القول بعدم قبول شهادة من تجر الشهادة له نفعاً أو تدفع عنه ضراً أو تجعل الشهادة متهماً سواءً كان فيما شهد به على فعل نفسه او فيما كان فيه شريكاً لغيره

مذهب القانون اليمني:
➖➖➖



➖➖
جاء القانون اليمني موافقاً لما عليه جمهور الفقهاء وغالب آرائهم فقد أشترط قانون الإثبات أن لايجر الشاهد لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضراً وأن لا يشهد على فعل نفسه.

وقد صرحت مجلة الأحكام الشرعية أيضاً يمثل ما صرح به القانون اليمني حيث صرحت بالمادة(217) أنه يمنع قبول الشهادة جر الشاهد بها نفعاً لنفسه وكذلك مجلة الاحكام العدلية فقد صرحت بالمادة(1700) أنه يشترط أن لايكون في الشهادة دفع مغرم او جلب مغنم يعنى أن لايكون داعياً لدفع المضرة او جلب المنفعة وقد وافقت القانون اليمني في أنها لاتعتبر شهادة أحد على فعله وبناءً عليه لاتعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم بقولهم: كنا بعنا هذا المال...الخ.

الوجه الثاني: شهادة الاجير المشترك:
➖➖➖➖➖
أما الاجير المشترك: وهو الذي يعمل للناس كلهم بالأجر كالخياط والحداد ومن يستأجر على العمل لا على المدة فتقبل شهادته لمن أستأجره لان منافعة ليست مملوكة.

الظاهر أن عدم سماع شهادة الأجير الخاص راجحة: ما دام أجير خاصا لا لكون منافعه مملوكة فحسب بل لأنه يتهم بالمحاباة للمؤجر فيجلب لنفسه نفعاً إلا أن يغلب في الظن صدق هذه الشهادة ووجود مايعضدها فإن للقاضي أن يقدرها أو يعتبرها قرينة يأخذ بها في ضوء مبدأ تساند الادلة سيما إذا كان هناك ضرورة لأن مناط الحكم هو انتفاء التهمة وعدالة الشاهد أما أن يأخذ بها استقلالاً فلا.

 أما الأجير المشترك: فإنها تقبل شهادته في غير ما هو مستأجر عليه فقد ذكر في التاج المذهب فيما هو مقرر لمذهب الزيدية : أنها تقبل شهادة الأجير المشترك في غير ما هو مستأجر عليه وأما فلا تقبل عن استأجره عليه سواءً كان باقياً في يده أم لا ولا لغير المستأجر ما دام الشئ في يده لأنه يدفع عن نفسه وجوب الرد للمستأجر وبعد رده لايقبل ايضاً لأن فيها نفعاً وهو براءة ذمته وهذا الكلام وجيه وجدير للأخذ به .
صـ 134 المرجع السابق.

الوجه الثالث : شهادة الأجير الخاص:
➖➖



➖➖➖
أما الأجير الخاص: فإن الزيدية لايرون قبول شهادته لذات العلة التي ذكرها الأحناف وهي كون منافعه مملوكة فأشبه العبد وقد سبق أن بينا رأينا ذلك.

وقد أشترط الفقهاء شروط يجب توافرها في الشاهد وهو ما ذكره د/ محمد الزحيلي في كتابه وسائل الإثبات المدني ومن هذه الشروط ما يلي:
1- أن لايكون الشاهد متهماً أو مغرماً عنه ويظهر ذلك في صور:
أ‌-  القرابة: قال جمهور الفقهاء : لاتقبل شهادة الوالد لولده وإن سفل ولا الوالد لوالده وإن علا وقال الحنابلة في قول وبعض الأمامية والضاهرية تقبل مطلقاً والعبرة بالعدالة.
وقال الجمهور لاتقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها.

ب‌- الخصومة والعداوة: بأن لايكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لأن شهادته لنفسه ولاعدواً لعداوة دنيوية له وهو من بغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته وقال الظاهرية ترد شهادة العدو إذا أخرجته عما يحل.

ج- أن يشهد لغريمه المفلس أو شريكه في مال الشركة أو أن يشهد الوكيل فيما هو وكيل فيه خلافا للظاهرية فتقبل في كل ذلك لأن العبرة للعدالة.

د- أن يشهد البدوي على القروي في المعاملات لاستبعاد ذلك وكونه متهماً في شهادته وذلك عند المالكية والامامية وقالوا لاتقبل شهادة السائل كذلك وقالوا ايضا لا تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا ولا المقذوف في القذف وقال ابن حزم شهادة ولد الزنا جائرة في الزنا وغيره.
صـ 129 د: محمد الزحيلي : وسائل الاثبات : الجزء الأول.

وقال ابن عابدين:
للخصم أن يطعن بثلاثة أمور : برقٍ وحدٍ وشركة ويفهم من عبارته أن الخصم يستطيع أن يطعن في الاثبات أو لظرف مؤثر فيه بأن يكون الشاهد مثلاً محدوداً في قذف عند الحنفية أو كان الشاهد شريكا للمشهود عليه لأن الحد والشركة والعداوة تمنع الشهادة عند بعض الائمة وكذا القرابة وغيرها كأبنه أو ابيه أو زوجة أو عبده كما تمكن للمدعي عليه أن يطعن بصحة الاقرار من آخر كأن يقول إن الاقرار كان صورياً أقر في حالة الغيبوبة أو كان لوارث او كان الاقرار في حالة المرض .
صـ 228 المرجع السابق – الجز الثاني.   

فإذا طعن المدعي عليه بالاثبات المقدم ضده واستطاع أن يثبت طعنه ويبرهن عليه بطل الاثبات وامتنع الحكم به لأنه يشترط في الحكم أن يعتمد على وسيلة صحيحة للاثبات تنتفي عنها جميع الشبهات والمطاعن وتتوفر فيها جميع الشروط ومن صور الطعن بالاثبات من الخصم تكذيب المقر له للمقر في اقراره إذا كان الاقرار لمعين فإذا كذبه بطل الاقرار لرده لأنه يشترط في الاقرار الا يكذب المقر له في اقراره كيلا يدخل شئ في ملكه بدون ارادته ورغما عنه فإذا كذبه ترك المال في يد المقر في الاصح عند الشافعية.

وتكذيب المقر له للمقر انما يعتبر في حقوق العباد التي يشترط لصحتها أو لتنفيذها قبول المقر له للمقر به ويستثنى منها حالات لايؤثر فيها الرد مثل الاقرار بالنسب فيها يصح الاقرار به والاقرار بالطلاق وإن كذبته المرأة والاقرار بالوقف وبالنكاح إن كذبته ثم صدقته يصح وبالارث لآخر والضابط في ذلك أن ما فيه تمليك مال من وجه يقبل الاتداد وماليس فيه تمليك مال لا يقبل الاتداد بالرد ومن صور الطعن بالاثبات الطعن يتزوير الكتابة أو تزوير الختم أو عدم صحة التوقيع.
صـ 769 المرجع السابق الجزء الثاني.

ويلزم لكي تكون الشهادة دليلاً يمكن الاستناد إليه بهذه الصفة والحكم بموجبه توافر الشروط التالية منها:
الشرط الأول: أن يتمتع الشاهد بالحياد التام فلا تكون له مصلحة شخصية تتعارض مع شهادته ولا أن تكون بينة وبين المشهود ضده عداوه او ضغينه قال سبحانه وتعالى" واشهدوا ذوي عدل من رجالكم".
والخصومة منافية للعدالة في الشهادة ومؤكدة للريبة فيها ..
صـ 135 د. حسن مجلي من كتاب المحاكمة.

ومن أهم اسباب التجريح في القانون : 
➖➖➖




➖➖
العداوة الواضحة بين الشاهد وأحد الخصوم والمنفعة الشخصية للشاهد من أداء الشهادة وقبول الشاهد هدية من الخصم الذي شهد له وكون الشاهد دائنا او مدينا لاحد الخصوم وصغر السن وكون الشاهد وكيلا او ولياً لمن شهد له والقرابة والمصاهرة وتبعية الشاهد للمشهود له كأن يكون من خدمته الماجورين وكون الشاهد قد حكم عليه من أجل جريمة مخلة بالشرف.
صـ 294- احكام الاثبات: د. رضا المزغني.

▪️ولاشك أن العديد من الاسباب المتقدمة الذكر أخذتها القوانين من الفقة الاسلامي الذي يجيز القدح في الشاهد بما يشكك في امانته وصدقه وقد راينا ان عدالة الشاهد تنتفي بتطرق التهمة اليه سواء كان ذلك بسبب العداوة المعلومة والقرابة والتبعية لقوله ص(لاتقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا المرأة لزوجها والزوج لامرأته والعبد لسيده والمولى لعبده والأجير لمن استأجره).

كما يدخل في التهمة المانعة من قبول الشهادة أن تكون (دافعة لمغرم ولضرر يلحق بالشاهد أو جالبه لنفع يعود عليه).
المالكية صـ 295 أحكام الاثبات د: رضا الزعني.

شهادة الاصل للفرع والفرع للاصل وأحد الزوجين للآخر غير جائزة انظر المادة (1700) من مجلة الأحكام الشرعية.

السيد لعبده ومكاتبة لاتقبل شهادة السيد لعبده ومكابته لأن العبد إذا لم يكن مدينا تكون الشهادة من كل وجه لنفس السيد وإذا كان مدينا تكون من وجه لنفس السيد لأن الحال موقوف اما شهادة المعتق لمن اعتقه فجائزة ما لم يكن اجيره الخاص وبالعكس لعدم التهمة وقد شهد قنبر والحسن لعلي عند شريح وقبلت شهادة قنبر وهو كان عتيق علي) ذكره الزيلعي.
 -----------------------------
▪️تم النشر من قبل مدونة المحامي اليمني أمين الربيعي 
تم اعادة النشر بواسطة
 من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب





حجية الاعتراف في القانون اليمني


حجية  الاعتراف  في  القانون اليمني 


الاعتراف وحجيتة القانونية في القانون اليمني 


الاعتراف :







تعريفه :
------------
▪️الإقرار لغة من مادة قر . وهو ضد الجحود ، أو هو وضع الشيء في قراره فكأن المقر جعل الحق في موضعه .
“كما يراد بالإقرار الإذعان للحق والاعتراف به” ..
▪️والاعتراف قانوناً : هو قول صادر عن المتهم أمام القضاء يقر فيه على نفسه وبإرادة حرة واعية ، بارتكابه الجريمة المنسوبة إليه كلها أو بعضها ، بصفة فاعلاً أصلياً أو شريكاً فيها .
▪️والاعتراف على هذا النحو – هو إقرار من المتهم على نفسه بالتهمة المسندة إليه موضوعة هو الواقعة الإجرامية سبب الدعوى ، ونسبة هذه الواقعة إلى المتهم – ومن اطمأنت المحكمة إلى صحته وصدقه صار – عندئذ سيد الأدلة في الدعوى الجزائية فأي دليل أقوى من إقرار المرء على نفسه بالجريمة ؟!
▪️ولكن الاعتراف يكون ككل دليل من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحته وقيمته في الإثبات . ولذلك قررت المادة (352) إ-ج أنه يسأل القاضي المتهم عن التهمة الموجهة إليه فإن أقر بارتكاب الجريمة ناقشته تفصيلاً في اعترافه فإذا اطمأنت إلى أنه صحيحاً سجل بكلمات تكون أقرب إلى الألفاظ التي أستعملها فيه ،ولها أن تكتفي بذلك في الحكم عليه ،كما أن لها أن تتم التحقيق إذا رأت داعياً لذلك .



التميز بين الاعتراف وغيره من الأدلة والإثباتات الأخرى :

➖➖





➖➖➖

▪️يتفق الاعتراف مع شهادة الشهود في أن كلا منهما يعتبر دليلاً قولياً من أدلة في الدعوى الجزائية . ولكنه يختلف عن الشهادة في أنه يتضمن إقرار الوقائع إلى المتهم وهذا الإقرار صادر من المتهم نفسه على نفسه أما الدليل المستخلص من الشهادة عن الغير ، فيعتبر الاعتراف في القانون المقارن من قبيل الشهادة المقبولة ولو كان من متهم على أخر في ذات الدعوى أما في اليمن فلا يجوز ذلك إلا بشروط وقد حددت المادة (33) إثبات …..
▪️أما في القوانين العربية مما فيها المصري ستأخذ بذلك ومن أهم الأحكام التي أقرتها محكمة النقض ما يلي :-
1- لمحكمة الموضوع أن تأخذ باعتراف متهم على متهم في التحقيقات متى اطمأنت إليه ،ووثقت به ولو لم يؤيد هذا الاعتراف بل حتى لو عدل صاحبه أمامها في الجلسة .(1)
2- حق محكمة الموضوع في الأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين “(2)
أقوال متهم على أخر حقيقته شهادة للمحكمة التعويل عليه (3)
▪️من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ بإعتراف المتهم في حق نفسه ، وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقتها للحقيقية والواقع ولو لم يكن معززاً بدليل أخر (4)


أهمية الاعتراف في الدعوى الجزائية :

➖➖➖




➖➖
▪️إحتل الاعتراف أهمية كبرى في القانون القديم حيث كان يعتبر سيد الأدلة ، إذ يترتب على وجوده إعفاء المحكمة من البحث في عناصر الإثبات الأخرى .
ولذلك كان القضاة في الأزمنة الغابرة يبيحون التعذيب أو يلجأ ون إليه أدة للاستجواب في سبيل الوصول إلى الاعتراف .

▪️ولا زالت للاعتراف أهمية في القانون الإنجليزي ذلك أنه إذا اعترف المتهم تختصر إجراءات الدعوى ويحكم القاضي بالعقوبة دون حاجة إلى اشتراك المحلفين في الدعوى لأن مهمتهم في إثباتها أصبحت غير قائمة )(6) .

▪️وقد قلت في العصر الحديث أهمية الاعتراف لما يحيط به من شكوى وشبهات نجعل الاستناد إليه وحده غير كافي ،وأن ذلك لا يهدره أو يقلل من قيمته إذا اطمأن القاضي إلى صدقه وصحته أو كان مؤيد بأدلة أخرى .

المطلب الأول: أركان الاعتراف :

➖➖➖




➖➖➖
▪️ينبغي أن نفرق أولاً بين أركان الاعتراف وشروط صحته فالأركان هي العناصر اللازمة لوجوده ، أما شروط صحته فهي العناصر الضرورية لتقدير قيمته .

▪️ويقوم الاعتراف الجزئي على أركان أربعة هي :-
1- أن يصدر من المتهم نفسه .
2- أن يكون موضوعه واقعة محددة .
3- أن تكون الواقعة موضوع الاعتراف ذات أهمية في الدعوى .
4- أن يكون من شأن هذه الواقعة تقدير مسئولية المتهم أو تشديدها .

اركان  الاعتراف  في  القانون  اليمني 

تفصيل هذه الأركان كالآتي :-
الركن الأول :- صدور الاعتراف من المتهم :
يتعين أن يصدر الاعتراف عن المتهم نفسه ،أي من كل شخص تثور ضده شبهات حول مساهمته في ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى الجزائية ، يستوي في ذلك أن يكون فاعلاً مباشر أو سببأً أو شريكاً ، إما ما يصدر عن غير المتهم في شأن الواقعة المنسوبة إلى المتهم ، فهو من باب الشهادة .(7)

▪️كما أن ما ينسبه المتهم إلى متهم أخر ، وأن كان مساهماً معه في ذات الجريمة فإن الرأي المستقر عليه فقهاءً وقضاءً أنه ليس إعترافاً ، وأن أختلف في وضعه فأحيناً تعتبر هذه الأقوال من قبيل الاستدلالات وأحيناً أخرى تعتبر من قبيل “الشهادة “(8).

▪️ومقتضى صدور الاعتراف من المتهم ذاته هو أنه لايحاسب عما هو منكر له وإذا كان محاميه مسلماً به فتسليم المحامي بصحة استناد التهمة إلى موكله أو بدليل من أدلة الدعوى لا يصلح أن يعتبر حجة على المتهم حين أدانة المتهم في جريمة تزوير أوراق رسمية – قد استندت فيما استندت إليه في الاقتناع بثبوت التهمة قبل المتهم إلى اعتراف محاميه في دفاعه عنه بأنه الصورة المطلقة ببطاقة تحقيق إثبات الشخصية المزورة هي للمتهم ،وهو الأمر الذي ظل هذا منكراً له أثناء التحقيق والمحاكمة فإن حكم الإدانة يكون مشوباً بفساد الاستدلال مما يقيه ويستوجب نقضه .

الركن الثاني: إنصباب الاعتراف على واقعة محددة :
➖➖➖




➖➖
▪️لابد أن ينصب الاعتراف على واقعة محددة كأن يكون إقرار بالجريمة المنسوبة إلى المتهم كاملة أما مايصدر عن المتهم في شأن إخفاء وصف قانوني معين على الواقعة المنسوبة إليه فلا يصلح أن يكون محلاً للاعتراف وإنما هو محض رأى في الدعوى ليس له حجة في الإثبات .

الركن الثالث: أن تكون الواقعة المعترف بها في الدعوى هامة :
➖➖➖➖➖
▪️يتعين أن تكون الواقعة محل الاعتراف ذات أهمية في الدعوى الجزائية وهى تكون كذلك إذا كانت تفصل بارتكاب الجريمة كلها أو بعضها ونسبتها إلى أي متهم فلا يعد إعترافاً إقرار المتهم بواقعة أو أكثر لها علاقة بالدعوى ولكنها غير منتجة فيها كاإقراه بالضغينة بينه وبين المجني عليه ،أو بوجود في محل الحادث قبيل وقوعه أو بعده.

الركن الرابع: أن يؤدي الاعتراف إلى تقرير المسؤولية الجزائية أو تشديدها يتبع أن يكون من شأن الواقعة موضوع الاعتراف تقرير المتهم أو تشديدها بسبب الإباحة أو مانع مسؤولية أو مانع عقاب أو سبب من أسباب تحقيق المسؤولية ، لأن كل ذلك يعد من قبيل الدفوع :
➖➖




➖➖➖
▪️كان إن يقرر المتهم ارتكابه وهو في حالة دفاع شرعي ، إذا يعتبر هذا اعترافا بالجريمة المنسوبة إلى المتهم مقروناً بدفع قانوني أو شرعي ينص على المحكمة ، عن مساءلته المتهم على الجريمة ، أخذ الدفع في الحسبان وإلا كان حكمها معيباً المحكمة ملزمة في حالة ثبوت توافر الدفاع الشرعي أن تأخذ بها حتى لو لم يثرها المتهم أو محاميه في دفاعه .

المطلب الثاني: أنواع  الاعتراف  في القانون اليمني  :

➖➖➖➖➖
▪️التميز بين الاعتراف القضائي وغير القضائي هو التقسيم الأساسي للاعتراف على انه يوجد تقسيمات أخرى :- كالاعتراف الكامل والجزئي ،والاعتراف الجنائي والإقرار المدني .

اولاً: الاعتراف  القضائي  والاعتراف  غير  القضائي :

➖➖➖➖➖

▪️الاعتراف  القضائي  هو  مايصدر  أمام  قضاء الحكم أي في مرحلة المحاكمة وفي جلستها أما الاعتراف غير القضائي فهو ما يرد ذكره في غير مجلس القضاء :كأن يصدر عن المتهم في مرحلة التحقيق الابتدائي أو مرحلة جمع الاستدلالات ، لذلك ما يصدر عنه أمام شهود ، أو في محرر صادر عنه ، أو في تحقيق إداري .


ثانياً: الاعتراف  الكامل  والاعتراف  الجزئي :

➖➖➖➖➖
▪️الاعتراف الكامل هو الذي يقر فيه المتهم بصحة إسناد التهمة إليه صورتها ووصفتها سلطة التحقيق ،وذلك إذا كان الاعتراف أمام المحكمة أما إذا كان الاعتراف في التحقيقات الأولية فيكون كاملاً إذا كان منصباً على ارتكاب الجريمة موضوع التحقيق في عناصرها المادية والمعنوية .

▪️ويكون الاعتراف جزئياً إذا أقتصر المتهم على الإقرار بارتكاب الجريمة في ركنها المادي مثلاً نافياً مع ذلك مسئوليته عنها أو اعترف بمساهمته بوصفه شريكاً بالمساعدة فنفى بذلك قيامه بارتكاب السلوك الإجرامي المنسوب إليه كفاعل أصلي .

▪️ويتضح من خلال أحكام القضاء اليمني أن المحاكم اليمنية تأخذ بالاعتراف الجزئي والضمني ومن أحكام محكمة العليا للنقض والإقرار اليمني الدالة على ذلك حكم ما يلي :-
المؤجز متى دلت الشهادة على إعتراف المتهم الضمني بقوله لن أعود إلى مثل هذا وجب الأخذ بها وأجراء العقوبة بموجبها ” القاعدة القضائية :- يعد تأمل الدائرة لكل ما ذكر ظهر أن الحكم الاستئنافي قد جانب الصواب فيما به وعلل به من شهادة كل “ج.ي.ز) (ع.م.م) على اعتراف المتهم لاصراحة ولا ضمناً وإلا لأشارة إلى ذلك الحكم الابتدائي ….

▪️وذلك لان الشهادة المذكورة تدل بوضوح على الاعتراف الضمني بقول المدعى عليه لن أعود لمثل هذا كما أن الحكم الابتدائي لم يقض بالعقوبة المناسبة للفصل الصادر عن المدعى عليه المذكور مع جسامة الفعل الذي قام به وخطورته وخطورة القضية لذلك فالدائرة تقرر إعادة القضية إلى شعبة الجزائية لاستيفاء ما أشرنا إليه بتقرير العقوبة المناسبة .(9)

ثالثاً: الاعتراف  الجنائي  والاقرار  المدني :

➖➖➖



➖➖
▪️الاعتراف الجنائي هو مجرد دليل إثبات يخضع في تقدير قيمته لسلطة محكمة الموضوع تطبيقاً لمبدأ الامتناع القاضي ، ومن ثم فهو غير مفروض عليها فلها أن تأخذ به أو ترفضه .أما الاقرار المدني ،فهو ذو طبيعة موضوعية وينطوى على تصرف قانوني بمقتضاه يتنازل المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات الحق الذي يدعيه ويكون هذا الإقرار حجة على المقر فلا يستطيع العدول عنه كما لا يملك القاضي رفض الحكم لمن صدر لمصلحته هذا الإقرار ولا يجوز له تجزئته على عكس السلطة المخولة للقاضي بصدد الاعتراف الجنائي إذ يجوز له تجزئته .


المطلب الثالث: شروط  صحة  الاعتراف :

➖➖➖➖➖

▪️الاعتراف قول صادر عن المتهم نفسه، طوعياً واختيارا أمام القضاء بصحته نسبة التهمة كما صورتها ووصفتها النيابة العامة في قرار الاتهام والدعوى الصادرة عنها ضده .
▪️ويعتبر الاعتراف في تحقيقات النيابة كقاعدة عامة قضائياً ولا سبيل إلى دحض حجيته إلا بإثبات زوريته .
لكى يكون الاعتراف صحيحاً يجب أن تتوافر فيه عدة شروط أهماها :

شروط  الاعتراف  في  القانون  اليمني 

1- أن يكون صادر من المتهم نفسه .
2- عن إرادة مميزة.
3- حرة .
4- بناء على إجراء صحيح .
5- أن يتوافر فيه الشكل القانون وفقاً للجهة التي يدلي أمامها المتهم إعترافه .
6- أن يكون صريحاً وواضحاً .
7- أن يكون مطابقاً للحقيقة والواقع .
▪️شرح هذه الشروط كما يلي :-
أولاً:- أن يكون اعتراف المتهم شخصياً :-
والمراد بذلك أن يلزم أن يكون اعتراف المتهم منصباً على إرتكابه بنفسه الجريمة المنسوبة إليه وليس لإحداً سواه .
▪️ويتضح من ذلك أن هذا الشرط يتفرع إلى عنصرين :-
العنصر الأول : إقرار الشخص على نفسه .
العنصر الثاني : أن يكون المعترف متهماً .
ومؤدى هذا الشرط هو أن لا يعد إعترافاً – كما سبق القول – أقوال متهم على أخر في الدعوى فلا يجوز أن يؤاخذه به القاضي . ويستوى في ذلك أن يكون المتهم الذي أخذ القاضي بأقوله زميله المتهم الأخر مقر بالتهمة أم منكرها فالاعتراف إقرار من المتهم على نفسه فلايصبح دليلاً إلا عليه وحده . أما بالنسبة لغيره فلا يعد إعترافاً بل مجرد استدلال يخضع لتقدير المحكمة .
ولا يؤخذ الشخص بإعترافه إلا إذا كان متهماً سواء كان بإتخاذ إجراءات التحقيق الابتدائي ضده بالحضور إلى المحكمة فيما يصدر عنه قبل ذلك لا يعتبر إعترافاً بالمعنى القانوني فإقرار الشخص على نفسه بالتهمة أثناء سؤاله كشاهد في الدعوى لا يؤخذ بموجبه إلا بعد توجيه الاتهام إليه .
ثانياً: أن يكون الاعتراف صادراً من شخص مميز :
➖➖➖


➖➖
▪️المراد بهذا الشرط أنه ينبغي أن يكون الشخص على علم بما تم في الدعوى مدركاً … ما يقر به فإذا ثبت أن المتهم كان يعاني في الوقت الذي صدر عنه الاعتراف من نوبة جنون أو كان سكراناً فلا قيمة لاعترافه حتى لو كان وقت ارتكابه الجريمة متمتعاً بقواه العقلية .وقاضي الموضوع هو المنوط به لقول بانتفاء التميز وما يترتب عليه من إهدار الاعتراف الصادر عن شخص ثبت أنه غير مميز .
▪️التاج المذهب (31،41) فيها عدم قبول إقرار المجنون في موجبات الحدود والحقوق إذا وقع الإقرار حالة الجنون أما السكر فالخلاف قائم ومعظم الفقه الشرعي اليمني أن السكران دون معصية يضمن حجة ما أتلفه . أما فيما يخص الرجوع عن الحدود فيصبح من السكران لدى معظم ما استثناء حد الردة وعلة ذلك عدم صدور الاقرار عن إرادة حرة واختيار “”



ثالثاً: أن يكون الاعتراف اختيارياً :

➖➖➖➖➖
▪️والمقصود بذلك أنه صادر عن إرادة حرة .
وبناء على ذلك فإنه يتعين لكي يكون الاعتراف صحيحاً ومنتجاً لآثاره أن يصدر عن شخص حر ومتمتع بحرية الاختيار أى أن يكون الاعتراف ثمرة بواعث ذاتية للمتهم .

▪️وقد نص قانون الإجراءات الجزائية اليمني على ذلك في المادة (6) منه حيث أكدت أن كل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه .

▪️ويكون الاعتراف غير اختياري في الأحوال التالية :-
(أ)- إذا كان وليد إكراه مادي كالتعذيب أو العنف أو الأذى أو نتيجة استعمال الوسائل العلمية الحديثة كتقارير الحقيقة وكلب البوليس وجهاز كشف الكذب ….إلخ .
(ب) – إذا صدر عن المتهم تحت تأثير الإكراه المعنوي كالتهديد بشر وتحليفه اليمين ، والخوف الناتج عن إجراء غير مشروع أو خشية التهديد .
ج) – إذا صدر تحت تأثير التدليس والخدع مثال ذلك إيهام المتهم بوجود أدلة ضده أو قراءة شهادة ….. منسوبة إلى أحد الشهود ،أو إيهام المتهم بأن غيره من المتهمين قد اعترفوا بالتهمة وأكدوا ضلوعه فيها .
د)- إذا صدر الاعتراف تحت تأثير الوعد والوعيد ،وهما قرينتا الإكراه والتهديد متى كان تأثيرهما على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار والإقرار هو حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني وراء الاعتراف فائدة أو تحجيب ضرر ما ويشترط لإبطال الاعتراف بناء على الإكراه والوعد والوعيد أن تكون هناك رابطة سببية وقاضي الموضوع هو المنوط به القول بحصول الإكراه وتوفير الوعد و الوعيد وإن الإدلاء بالاعتراف كان ناتجاً عنه بما يقطع بتوافر علاقة السببية بينهما ، فإذا إستبان القاضي أن لا علاقة بين الأمرين فلا جناح عليه إذا هو استند في حكمه إلى الاعتراف وعليــه عندئذ أن يبين في حكمه بأدلة مستأنفة انقطاع رابطة السببية وإلا كان ناقص للبيان ومن ثم معيباً يستوجب البطلان .

▪️على  انه  لايؤثر  على  صحة  الاعتراف  مايلي :-

1) خوف المتهم المجرد ،سواء كان هذا الخوف تلقائيا أم ولد في نفسه مأمور الضبط أو المحقق ما دام لم يكن وليد أمر غير مشروع .
2) وجود المتهم في السجن تنفيذاً لحكم صدر ضده إذا لا يقبل من المتهم النزوع به حتى يتحلل من اعترافه ، ومتى كان حبسه وقع صحيحاً وفقاً للقانون .
3) مجرد القول بأن الاعتراف موحى به من الضابط لان هذا لا يعد قرين الإكراه المبطل له لا يعني ولا حكماً ، مادام سلطان الضابط لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً أو معنوياً .
4) حضور ضابط الشرطة الاستجواب الذي ترتب عليه اعتراف لا يعنيه .
5) الوظيفة ذاتها بها بما تسبغه على صاحبها من اختصاصات وسلطات إذا لا يعد ذلك إكراهاً مادام لم يستطل نفوذ الموظف إلى المتهم بالأذى المادة أوالمعنوى .
6) والدفع الصادر بصدور الاعتراف تحت تأثير الإكراه أو الخداع هو دفع جوهري يتصل بصلاحية ومشروعية الاعتراف كدليل ومن ثم يتعين على المحكمة أن تمحصه وترد عليه قبولاً أو رفضاً فإذا لم تفعل كان حكمها قاصراً .كذلك فإن الدفع بحصول الاعتراف نتيجة الإكراه هو دفع موضوعي يتطلب تحقيقاً في الوقائع لتحرى مما إذا كانت قد صدرت أفعال أو أقوال توصف بأنها تنطوى على إكراه أو تدليس ،ومدى صلتها السببية بالاعتراف ، ومن ثم لا يجوز الدفع به لاول مرة أمام المحكمة العليا للنقض والإقرار .

رابعاً: أن يكون الاعتراف صادراً بناءاً على إجراء صحيح :
➖➖➖





➖➖
▪️المقصود بهذا الشرط أن يكون الاعتراف وليد إجراء مشروع يقره القانون أو بناءً على أمر من سلطة التحقيق .

▪️فالاعتراف الذي يجي وليد إجراء باطل يعتبر باطل ، ولا يجوز الاستناد عليه عملاً بالقاعدة الشرعة (ما بني على باطل فهو باطل ، … وبناء على ذلك يكون الاعتراف باطل في الأحوال التالية :-
1- إذا كان نتيجة استجواب المحكمة للمتهم دون قبوله الصريح.
2- إذا كان وليد قبض أو تفتيش باطلين .
3- إذا كان وليد تعرف المجني عليه على المتهم في عملية عرض باطلة .
4- إذا كان ناتجاً عن تعرف الكلب البوليسي على المتهم في عرض باطل .
والعلة هنا هي عادة وليد حالة نفسية مصدرها هذا التعرف ، سواء أهجم الكلب عليه ومزق ملابسه وأحدث به إصابات أو لم يحدث من ذلك كله شئياً .

1 – أحكام 19/2/1951م –1951م المسئولية الجنائية في قانون العقوبات ولإجراءات الجنائية عز الدين الدناصورى عبد الحميد الشوارب
2 طعن رقم 3808 لسنة 56 ق جلسة 19/11/1986 م ص396 عدلي أمين خالد إجراءات الدعوى الجنائية .
3 – 7098 لسنة 55م جلسة 18/3/1986م
4 – تقضي 26/11/1984م ص368 نفس المرجع
6 – أحمد فتحي سرور صفحة “432”
7 – شرح الأزهار وما بعدها (ص185)
8 إنظر الفقه اليمني الشرعى نيل الاوطار “ج” ص106 بمعني انه حجة قاصرة على المعترف ”
9 – قرار الدائرة الجزائية رقك (201) لسنة 1420هـ في 12 ربيع أخر سنة 1420 الموافق 25/7/1999م .


=============





الأربعاء، 9 أغسطس 2023

شروط رفع دعوى مؤخر الصداق


شروط  رفع  دعوى  مؤخر الصداق




style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="2559842128">


الصداق - المهر في القانون اليمني

⑴.أن  يكون  الطلاق  قد وقع وأن تنتهي فترة العدة وبعض الشروط الأخرى وهي كالتالي:➷ 

①.أن يكون الطلاق قد وقع بالفعل فلا يوجد دعوى مؤخر أثناء الزواج.

②.أن يمر فترة العدة على المطلقة رجعيا كشرط آخر من شروط رفع دعوى مؤخر الصداق.

③ يشترط أن يكون مكتوب المؤخر فى عقد الزواج.

يسقط مؤخر الصداق عن الزوج إذا قامت الزوجة بإبراء ذمة الزوج عن كافة الحقوق المالية الخاصة بها.

●وكذلك يسقط مؤخر الصداق عن الزوج في حالة الخلع؛ وذلك لأن الزوجة تتنازل عن كافة حقوقها المالية والشرعية للحصول على الخلع. 

●أيضًا يسقط المؤخر عن الرجل في حالة التنازل بموافقة الزوجة عنه دون إجبارها على ذلك.

◐مؤخر الصداق في العرف الإسلامي هو: الدين المؤجل من المهر في ذمة الزوج لزوجته. 

●فإذا كان الصداق المتفق عليه هو:(ألف)مثلاً ودفع لها بعضه وتم الزواج. 

●فالباقي هو:المؤخر من الصداق. 

◐وليس في الشرع الإسلامي ما يمنع من دفع جميع الصداق عند الزواج أو قبله أو بعده أو تأجيل جميع الصداق أو بعضه فالكل جائز شرعا.

يلزم دفع مؤخر الصداق في عقد الزواج يكتب أن المهر المؤخر يستحق عند أقرب الأجلين: ⟿الطلاق(أو)الموت فإذا حصل الطلاق طالبت به وإذا مات الزوج يجب أن يدفع لها المهر المؤخر من تركته وإذا ماتت هي يكون مهرها المؤخر الذي في ذمة الزوج من جملة تركتها ونحن ننصح الأزواج أن يؤدوا مهور النساء المؤجلة في أثناء الحياة لتتصرف به فهو حقها.


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="2559842128">


والله أعلم.

#منقول 


من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 

770479679 واتس آب 








الثلاثاء، 8 أغسطس 2023

شروط رفع دعوى مؤخر الصداق


شروط  رفع  دعوى  مؤخر الصداق

⑴.أن  يكون  الطلاق  قد وقع وأن تنتهي فترة العدة وبعض الشروط الأخرى وهي كالتالي:➷ 

①.أن يكون الطلاق قد وقع بالفعل فلا يوجد دعوى مؤخر أثناء الزواج.

②.أن يمر فترة العدة على المطلقة رجعيا كشرط آخر من شروط رفع دعوى مؤخر الصداق.

③ يشترط أن يكون مكتوب المؤخر فى عقد الزواج.

يسقط مؤخر الصداق عن الزوج إذا قامت الزوجة بإبراء ذمة الزوج عن كافة الحقوق المالية الخاصة بها.

●وكذلك يسقط مؤخر الصداق عن الزوج في حالة الخلع؛ وذلك لأن الزوجة تتنازل عن كافة حقوقها المالية والشرعية للحصول على الخلع. 

●أيضًا يسقط المؤخر عن الرجل في حالة التنازل بموافقة الزوجة عنه دون إجبارها على ذلك.

◐مؤخر الصداق في العرف الإسلامي هو: الدين المؤجل من المهر في ذمة الزوج لزوجته. 

●فإذا كان الصداق المتفق عليه هو:(ألف)مثلاً ودفع لها بعضه وتم الزواج. 

●فالباقي هو:المؤخر من الصداق. 

◐وليس في الشرع الإسلامي ما يمنع من دفع جميع الصداق عند الزواج أو قبله أو بعده أو تأجيل جميع الصداق أو بعضه فالكل جائز شرعا.

يلزم دفع مؤخر الصداق في عقد الزواج يكتب أن المهر المؤخر يستحق عند أقرب الأجلين: ⟿الطلاق(أو)الموت فإذا حصل الطلاق طالبت به وإذا مات الزوج يجب أن يدفع لها المهر المؤخر من تركته وإذا ماتت هي يكون مهرها المؤخر الذي في ذمة الزوج من جملة تركتها ونحن ننصح الأزواج أن يؤدوا مهور النساء المؤجلة في أثناء الحياة لتتصرف به فهو حقها. والله أعلم.

#منقول 


من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 

770479679 واتس آب