الخميس، 13 أبريل 2023

التنفيذ الجبري في القانون اليمني


التنفيذ الجبري في القانون اليمني

تعريفة هو مجموعة من الاجراءات التي يقوم بها محكمة التنفيذ لاجبار المنفذ ضدة للوفاء بما تضمنة السند التنفيذي وفقا للشرع والقانون 

انواع التنفيذ الجبري
التنفيذ المباشر يكون عندما يكون الحق الزام بتسليم شي اواليام بعمل غير النقود او الامتناع عن عمل 
تسليم اجرة العتين المؤجرة 
تسليم ثمن المبيع 

التنفيذ الغير مباشر عندما الالتزام الثابت في السند التنفيذي عبارة عن تسليم مبلغ من النقود 

اركان التنفيذ الجبري 
اطراف التنفيذ محكمة التنفيذ طالب التنفيذ المنفذ ضدة 
اشخاص التنفيذ 
محل التنفيذ 

وظائف قاضي التنفيذ 
الوظيفة الرقابية الاشراف على اجراءات التنفيذ عن طريق اصدار اوامر الى معاون التنفيذ يكون ملتزم بها ولايقوم باي اجراء الا بناءا على امر القاضي 

الوظيفة الولائية وهيى عبارة عن اوامر على عرائض يصدرها قاضي التنفيذ بناءا على طلب صاحب المصلحة قرارات وقتية وتحفظية اثناء السير في اجراءات التنفيذ 
طلب منع المنفذ ضدة من السفر 
طلب القصر الحجز على الاموال المحجوزة 
الوظيفة القضائية
يختص قاضي التنفيذ للفصل في منازعات التنفيذ سواء كانت موضوعية او وقتية بشرط الاتكون منازعة فية اصل الحق الثابت فيةالسند التنفيذي 
وان تكون موثرة في التنفيذ 


اختصاص قاضي التنفيذ في تنفيذ السند التنفيذي 
النهائي 
اختصاص نوعي متعلق بالنظام العام 
لايجوز لاطراف التنفيذ الاتفاق على مخالفتها 
ليجوز الحكم بعدم الاختصاص النوعي من تلقاء نفسها 
يجوز الدفع بها في اي مرحلة كانت عليها الدعوى 
اختصاص محكمة الاستئناف في تنفيذ احكام المحكمين 

اختصاص المحكمة العليا في الفصل في تلطعن بالنقض 

معايير الاختصاص المكاني لمحكمة التنفيذ 
مكان موطن المنفذ ضدة او محل اقامة 
مكان وجود الاموال المحجوزة 
مكان موقعو العقار 

طالب التنفيذ هو الطرف الايجابي الذي يجري التنفيذ لمصلحتة التي تثبت صفتة من السند التنفيذي الذي يجري التنفيذ بموجبة 

شروطة
الصفة وتثبت صفة طالب التنفيذ من ذات تلسند التنفيذي 
انت تثبت لة الصفة عند البدا في اجراءات التنفيذ 
استمرار صفة طالب التنفيذ حتى انتهاء اجراءات التنفيذ 

الخلف العام هو منو يخلف سلفة بكافة حقوقة 

الخلف الخاص هو من ينتقل لة الحق الثابت فية السند التنفيذي 
الشخص الاعتباري 
الممثل القانوني 
الممثل القضائي الحارس القضائي 
الممثل الاتفاقي الوكيل 

المنفذ ضدة هو الطرف الذي توجة ضدة اجراءات التنفيذ 

منهم المنفذ ضدة 
المدين 
الكفيل الشخصي وهو من يلتزم على الكفول علية للوفاء بالتزام المدين 
الكفيل العيني وهو من يقدم عيننا كضمان للوفاء بدين المدين 
الخلف العام هو من يخلف المورث في جميع التزاماتة الورثة
الخلف الخاصة هو من يخلف سلفة في اموالة التي تلقاها قبل الحجز عليها 
 الممثل الاتفاقي الوكيل 
 ‏الممثل القانوني عن فاقد الأهلية الوصي الولي القيم 
 ‏الممثل القضائي 


الغير في التنفيذ الجبري هو من لم من اطراف الحق الموضوعي في السند التنفيذي ولىكن القانون يلزمة في ذلك 

شروط الغير 
أن لايكون طرف في الحق في التنفيذ الجبري
أن يلزمة القانون في الاشتراك في اجراءات التنفيذ 


منهم الغير 
المحجوز لدية هو من يكون اموال المدين محجوزة لدية 
الحائز للعقار المطلوب الحجز لدية 

الركن الثاني من اركان التنفيذ الجبري 
السند التنفيذي هو عبارة عن عمل قانوني يتخذشكلا معيننا يخول من صدر لصالحة ينشى التنفيذ الجبري 

شروط السند التنفيذي 
أن يكون نهائيا 
أن يكون الزام باداء بشي معين  القيام بعمل الامتناع عن عمل 
أن يكون  معين المقدار 
أن يكون حال الاداء

احكام في القانون اليمني
الكاتب القانوني عادل الكردسي





أدلة الإثبات في القانون اليمني


أدلة الإثبات في القانون اليمني 

اولا الفصل الأول : الأدلة المباشرة اللفضية 

أولا: المبحث الأول:شهادة الشهود في القانون اليمني  
تعريف الشهادة شهادة //  هي أخبار الإنسان  في مجلس القضاء بلفظ الشهادة لاثبات الحق المتنازع عليه أو نفية 
ثانياً



شروط قبول الشهادة 
١-أن تكون أمام مجلس القضاء بحضور المشهود علية أو كيلة أو المنصوب عنة 
٢-أن تؤدى بلفظ أشهد
٣-أن تسبقها دعوى سابقة عليها 
٤-أن لاتكون بنفي الصرف الاااذا اقتضى الاثبات ذلك 
وفقا لاتي 
الا يجلب لنفسة نفعا او يدفع عنها ضررا 
الايكون خصم للمشهود علية 
٥-أن يكون عالماً بالمشهود بة وقت أداء الشهادة 
ثانياً : شروط المشهود له 
١-أن يكون معلوما وقت اداء الشهادة 

ثالثاً //شروط المشهود بة 
١-أن يكون عاما بالمشهود بة ذاكرا لة وقت الاداء 
٢-أن يكون قد عاين المشهود بة بنفسة 
رابعاً // شروط الشاهد 
١-أن يكون مكلفا عاقلا بالغا مختارا عدلا 
٢-أن يكون مسلما 
٣-أن يكون عادلا 
٤-الايكون متهم بالكذب مع مضنة التهمة 
المبحث الثاني// الإقرار 
تعريف الإقرار// هو اخبار الانسان شفاهة او كتابة لاثبات حق لغيرة على نفسة 
ثانياً // شروط الإقرار 
١-أن يكون صراحة بمايودي الى اثبات الحق او ضمنيا قد الاقرار بالفراع يترتب علية اثبات اصلة 
٢-أن يكون غير مشروط 
٣-أن يكون مفيد في اثبات الحق المدعى بة على سبيل الجزم واليقين 
٤-أن تكون بالنطق اذا كان المشهود بة حدا وحقا لله تعالى 
يجب الاشهاد على الاقرار الشفهي الىدذي يتم خارج مجلس القضاء
يراعى في الاقرار الكتابي الاحكام الواردة في الادلة الكتابية 

ثالثاً



شروط المقر 
١-أن يكون مكلفا عاقلا بالغا مختارا 
٢-أن يكون 

رابعاً / شروط المقر لة 
١-أن يكون معلوما 
خامساً // شروط المقر بة 
أن يكون معلوما غير مستحيلا عقلا او قانونا 
أن يكون معروفا 
  سادساً // حجية الاقرار 
لايكون الاقرار حجة الا على المقر 
لانة لا ولاية لة الا على نفسة 
حكم الرجوع عن الاقرار في حقوق الله تعالى 
يجوز الرجوع ويسقط الحد لانة يدرء بالشبهات ولكن في السرقة يوجب المال 



3/ الادلة الكتابية هي وسائل الاثبات الدعوى وتكون عبارة عن محررات ومستندات وثائق 
انواع المحررات والادلة للكتابية 
محررات رسمية هي التي يثبت فيها موظف عام اومكلف بخدمة عامة ماتم على يدية او ماتلقاه من ذوي الشان طبقا لحدود سلطتة واختصاصة وبعد االتحقق من اشخاصهم وتوقيعاتهم وموافقتهم بماجاء فيها 

محررات عرفية هي التي تصدر من ذوي الشان فيما بينهم ويجوز لهم تعميدها لدى الجهه المختصة بعد التحقق من اشخاصهم وتوقيعاتهم وموافقتهم بماجاء فيها فينطبق عليهاصفة المحرر الرسمي 
انواع المحررات العرفية 
محررات مكتوبة بخط الخصم وموقع عليها منة 
محررات مكتوبة بخط الغير وموقع عليها منو الخصم 
محررات مكتوبة بخط الغير وغير موقع عليهامن الخصم 
كجيتها فهي حجة على من صدرت منه ادوعلى وارثة وعلىالخلف مالم ينازع فيها او ينكرها 
4/  اليمين وهي حلف لاثبات الحق المتنازع علية او نفية تؤدى من الخصم الذي وجهت الية بصيغة التي تقرها المحكمة 
اليمين الحاسمة هي اليمين التي يؤديها المدعي عليه لدفع الدعوى الموجهه  التي لايوجد فيها اي دليل بصيغة التي تقرها المحكمة
شروط اليمين الحاسمة 
وجود دعوى سابقة على حلف اليمين 
عدم وجود اي بينة 
طلب المدعي من المحكمة تحليف المدعى علية 

اليمين المتممة هي اليمين التي يؤديها المدعي لاتمام دعواه وبينتة  الناقصة التي قدم فيها شاهد 

الادلة غير المباشرة الاستنباطية 
القرائن هي الامارات التي تدل على ماخفي من الوقائع ودلائل الحال المصاحبة الواقعة المراد اثباتها

انواع القرائن 
أولا: القرائن الشرعية// وهي الإمارات التي تغني في إثبات الواقعة عن أي دليل 
مثال : للقرائن الشرعية .
١- قرينة الولد للفراش 
٢-قرينة حمل المراءه غير المتزوجه 
٣-حجية الحكم وهي قرينة شرعية لايمكن اثبات العكس فهي صحيحة من حيث الشكل وعلى حق من ناحية الموضوع 

ثانيا القرينة القضائية// هي الإمارات التي تستنبطها المحكمة من المعاينة التي تدل على وقائع الحال على ثبوت الواقعة 
مثال: للقرائن القضائية.
١-خروج شخص من دار وبيدة سكين تقطر دم 
ويوجد فلي داخل الدار قتيل 
٢-او اثار استعمال سلاح الي ويوجد قتيل .
٣-النكول عن حلف اليمين 

ثالثاً: القرائن البسيطة // هي التي لاتصلح دليلا مستقلا للحكم ولكن تستائنس بة المحكمة







الأحد، 9 أبريل 2023

الشهادة وشروطها وفقا للقانون اليمني


الشهادة وشروطها وفقا للقانون اليمني


بحث حول شهادة الغريب الذي لم يكن من أهل الواقعة وفقا للقانون اليمني





 









بحث حول

شهادة الغريب الذي لم يكن من أهل الواقعة



تمهيد:

أهتم الفقهاء بالشهادة بإعتبارها أداة اثبات الحق والقضاء به فوضعوا لها قيوداً وحدوداً وحددوها بضوابط وشروط حتى تنتج أثرها في اثبات الحق لصاحبه والشهادة لا تؤخذ على علاتها ويسلم بها كما يدلي بها الشاهد فهي تخضع كباقي الأدلة الجنائية للتمحيص والتقييم للتحقق من شخصية الشاهد وضرورة توافر الشروط التي اشترطها الفقهاء فيه بحيث إذا تخلف أي شرط من هذه الشروط فإن هذه الشهادة لا تقبل وكذلك بالنسبة للشهادة نفسها فلا بد من صحتها ومطابقتها للواقع وعليه فسيكون بحثنا بحول الله تعالى حول شهادة الغريب عن المنطقة أو البلدة ومدى صحتها وذلك من خلال الآتي:

·       موقف الشريعة الإسلامية من الشهادة:

إن الشريعة الإسلامية الغراء قد حرصت على اشتراط صفات في الشاهد يجب أن تتوافر فيه لتكون شهادته صحيحة فكان من أهم تلك الصفات اشتراط العدالة التي نطق بها القرآن عند أمره بالشهادة فقال جل وعلا ( واستشهدوا ذوي عدل منكم) وذلك لأن الفاسق غير مؤتمن على اداء الشهادة فربما قال الزور وتجرأ على الشهادة بغير الحق فإنها إذا اختلت عدالة الشاهد صار غير مؤتمن وأصبحت شهادته غير مقبولة فكان لا بد عند جرح الشاهد من ذكر سبب الجرح وتعيينه كأن يقول رايته يقتل فلاناً أو يزني أو يسرق أو سمعته يكذب أو ينم أو يغتاب ذاكراً تاريخ ذلك.

وإذا كان من المسلم به أن الشهادة تلعب الدور الرئيسي في الاثبات فإن الفقه الاسلامي يقدمها على سائر البينات بل إن الفقهاء يكادوا أن يكونوا مجمعين في مختلف المذاهب على أن للشهادة حجيتها المطلقة.

في الاثبات إذ يتم بها اثبات جميع الوقائع القانونية والتصرفات ايا كان قيمتها أو نوعها فلم يفرق الفقه الاسلامي بين ما يمكن اثباته بالشهادة وما لا يمكن اثباته وانما اجاز اثبات سائر الحقوق سواء كان ذلك في الاموال أو غيرها كالجنايات وذلك متى أكتمل نصابها بينما غالبية القوانين تشترط قيمة معينة ولا تشترط نصاباً معيناً من الشهود لا يثبت الحق إلا به في غالب القوانين عدا بعض التشريعات كاليمين ولم تفرق القوانين غالباً بين شهادة الذكر والأنثى ولم يخص شهادة كل منهما بموضع كما هو الحال في الفقه الاسلامي ولم تجعل القوانين شهادة الرجل بشهادة امرأتين غالباً احترازاً من بعض التشريعات.

·       خصائص الشهاداة وشروطها:

أما خصائص الشهادة فنلخصها في النقاط الآتية:

1-   الشهادة حجة مقنعة وليست ملزمة فتقدير قيمة الشهادة يخضع للسلطات المطلقة للقاضي أياً كان عدد الشهود وايا كانت صفاتهم ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك وفي ذلك تختلف الشهادة عن الكتابة حيث أن هذه الاخيرة حجة بذاتها على النحو السابق بيانه .

2-   الشهادة حجة غير قاطعة أي ما يثبت عن طريقها يقبل النفي بشهادة اخرى أو بأي طريق آخر من طرق الإثبات وفي ذلك تختلف الشهادة عن الاقرار واليمين .

3-   الشهادة حجة متعدية أي ليست قاصرة على صاحبها وانما ما يثبت بها يعتبر ثابتا بالنسبة الى الكافة لأنها صادرة من شخص عدل من غير الخصوم وليس له مصلحة في النزاع ولكنها خاضعة في النهاية لتقدير القاضي وهي في ذلك تختلف عن الاقرار لأنه أخبار الانسان بحق لغيره على نفسه.

4-   الشهادة تعتبر دليلاً مقيداً لا يجوز الاثبات به الا في نطاق معين لتوافر فيها احتمال الكذب ولذلك فضل المشرع الكتابة عليها .

·       والأصل في الشهادة أن تكون مباشرة فيخبر الشاهد بما وقع تحت بصره وسمعه وتكون الشهادة فيما رآه بعينه كما إذا كان قد شهد حادثاً من حوادث السيارات فجاء الى مجلس القضاء يشهد بما رأى.

عمدة المسير في تقدير الدليل/ للقاضي محمد بن حسين المهدي- صـ257.

ولما كان الشاهد هو الذي يتحمل الشهادة ويقوم بأدائها في مجلس القضاء عند الطلب وما سمي الشاهد شاهداً الا لأنه يبين الحق من الباطل ولأنه شاهد الواقعة المراد اثباتها لذلك فقد اشترط الفقهاء شروط تسعة حتى تقبل شهادته وهذه الشروط هي:

1-   البلوغ.     2- العقل       3- الحفظ      4- القدرة على الكلام        

5-   الابصار والرؤية          6- العدالة      7- الاسلام    8- انتفاء الموانع كطروء الرق والفسق وارتكاب الكبائر ونحو ذلك.

فإذا ما توافرت هذه الشروط في الشاهد فإن شهادته تعد مقبولة وصحيحة بغض النظر عن جنسية الشاهد أو موطنه أو نحو ذلك ما لم يثبت خلافها أو نقيضها الا أنه قد ورد المنع من قبول شهادة من يستبعد منه أن يشهد بمثلها كشهادة بدوي في الحضر لحضري على حضري بدين أو بيع أو شراء ونحو ذلك مما يستبعد حضور البدوي فيه دون الحضري بخلاف ما إذا سمع البدوي الحضري يقر بشئ لحضري آخر أو رآه يفعل بحضري أمراً كغصب أو ضرب أو قتل فإنه لا يستبعد فتقبل شهادته فيه.

وظاهر كلام المالكية أنه مبني على الاستبعاد لمظنة الكذب وهو أن يشهد الشاهد وهو لا يعرف وكذلك خصصوا الدين والبيع والشراء مما كان لا يعرفه آنذاك في الغالب الا أهل الحضر اما اليوم فقد تبدل الحال.

وقد أورد ابن تيميه في المنتقى من حديث ابي هريره – رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول:

 ( لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية).

وقال الشوكاني : قوله:

 ( لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية ) .

هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام ولا يقيم في موضع خاص بل يرتحل من مكان الى مكان وصاحب القرية هو الذي يسكن القرى وهي المصر الجامع.

قال في النهاية: انما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها.

قال الخطابي أن يكون انما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من عدم العلم بإتيان الشهادة على وجهها ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يغيرها عن وجهها وكذلك قال أحمد وذهب الى العمل بالحديث جماعة من اصحاب احمد وبه قال مالك وابو عبيد وذهب الأكثر الى القبول قال ابن رسلان وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم وهذا حمل مناسب لأن البدوي اذا كان معروف العدالة كان رد شهادته لعله كونه بدوياً غير مناسب لقواعد الشريعة لأن المساكن لا تأثير لها في الرد والقبول لعدم صحة جعل ذلك مناطاً شرعياً ولعدم انضباطه فالمناط هو العدالة الشرعية إن وجد للشرع اصطلاح في العدالة والا توجه الحمل على العدالة اللغوية فعند وجود العدالة يوجد القبول وعند عدم قيامها يعدم ولم يذكر صلى الله عليه وسلم المنع من شهادة البدوي الا لكونه مظنة لعدم القيام بما يحتاج اليه العدالة والا فقد قبل صلى الله عليه وسلم في الهلال شهادة البدوي وذكر في موسوعة الفقه الاسلامي ج(12) صـ326 بعد أن ساق شروط الشاهد السالف الذكر وقال: وظاهر كلام الخرقي أن شهادة البدوي على من هو من أهل القرية وشهادة اهل القرية على البدوي صحيحة اذا اجتمعت هذه الشروط وهو قول ابن سيرين وابي حنيفة والشافعي وابي ثور واختاره ابو الخطاب وقال الامام أحمد اخشى أن لا تقبل شهادة البدوي على صاحب القرية فيحتمل هذا أن لا تقبل شهادته وهو قول جماعة من اصحابنا ومذهب ابي عبيد وقال مالك : كقول اصحابنا فيما عدا الجراح وكقول الباقين في الجراح احتياطاً للدماء قال واحتج اصحابنا بما رواه أبو داوود في سننه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

 ( ولا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية ).

 ولأنه متهم حيث عدل عن أن يشهد قروياً واشهد بدوياً وقال أبو عبيد ولا ارى شهادتهم ردت الا لما فيه من الجفاء بحقوق الله تعالى والجفاء في الدين.

عمدة المسير/ صـ135-136.

قال ولنا أن من قبلت شهادته على أهل البدو قبلت شهادته على أهل القرية كاهل القرى ويحمل الحديث على من لم يعرف عدالته من أهل البدو وتخص بهذا لأن الغالب أنه لا يمكن له أن يسأله الحاكم فيعرف عدالته .

والظاهر أن الارجح بالاضافة الى عدم تحقق العدالة هو احتمال كذب الشاهد في شهادته وفي ذلك اختلال العدالة ايضا وقد صرح المالكية والامامية بإستبعاد ذلك كونه مصنة الكذب وعدم الضبط هذا فيما كان حال البدو عليه في ذلك الزمان أما اليوم فإن المعرفة – بفضل الله سبحانه- قد انتشرت في الغالب الاعم في البدو والحضر وصار البدو يعرفون ما يعرفه اهل الحضر كما أن التعليم الديني قد صار الكثير من البدو في البلدان الاسلامية يعرفون امور دينهم وتحقق العدالة في الكثير منهم أما أمور الدنيا فيكاد بيع الدنيا وشراؤها و معاملتها يقع اغلبها في ايديهم فلم يبق وجها لتجهيلهم في الغالب اذ هم اكثر الناس معرفة بأمور الدنيا بل قد صاروا يتطاولون في البنيان ولكن هذا لا يعني الغاء الحكم في عدم قبول شهادة الشاهد الذي يأتي من البدو وهو لا يزال على فطرته وجهله فإذا اتى من يشهد في مثل هذه الأمور وهو لا يعرفها فإن شهادته لا تقبل وإن كان من أهل الحضر فضلاً عن البدو و تخصيص البدو بالذكر في الحديث ليس الا لمجرد التنبيه بما كان عليه حالهم من البداوه والجفا وعدم المعرفة لما تدار به الامور في الحضر ولهذا كان رأي المالكية صائباً في اعمال الحديث على من كان حاله من الشهود من البدو مما لا يعرف مثله في الحضر.

ونحن اليوم اذا ما تبينا أن الشارع قد اشترط العدالة وابعد كل من كانت شهادته محل تهمة مظنة كذب فإن من يجهل امور الاسلام والشريعة لا تسمع شهادته في الاحكام ولو كان من ابناء جلدتنا اذا كان قد تربى في البلد غير المسلم وجهل احكام المعاملات وصار فيه من الجفاء ما يحتمل معه الكذب على اهله وابناء بلده لعدم توافر العدالة فيه ولا حتمال الكذب فعلى القاضي بما له من سلطة تقديرية أن يتحرى احوال الشاهد وأن من علم من حاله التجاسر على الكذب فإن شهادته لا تقبل كائناً من كان.

عمدة المسير /للقاضي حسين بن محمد المهدي- صـ137-138.

بما أن فقهاء الشريعة يشترطون أن يكون الشاهد قد شهد عن علم ومعرفة فلا يكفي الشاهد في جواز الشهادة في الفعل كالقتل والضرب الا الرؤية المحققة لذلك الفعل من فاعله نحو أن يقول في القتل أو الجرح أو الضرب- مثلا- رماه بطلقة نارية من بندقيته الآلي أو مسدسه أو طعنه بسيفه أو بخنجره أو ضربه بعصا أو بيده أو شجه بالسيف أو الفأس إلى غير ذلك من الامثله التي لا تنحصر مع بيان الزمان والمكان .

والأصل أنه لا يجوز للشاهد أن يشهد في الفعل الا إذا رأى فعل الفاعل أو سمع كلام المتكلم ورآه جاز أن يشهد أن فلان الفلاني قال أو فعل كذا وكذا لقوله صلى الله عليه وسلم للشاهد وهو يريه الشمس:

 ( على مثلها فأشهد والا فدع).

الفقه المنهي على مذهب الامام الشافعي /د. مصطفى الخن ، مصطفى البغا- صـ567.

وقد قال العلماء لا تقبل شهادة على فعل من الافعال كالقتل والزنا وشرب الخمر ونحوهما الا بالابصار والمعاينة لذلك الفعل مع فاعله لأنه بذلك يصل به الى العلم اليقين فلا يكفي فيه السماع من الغير قال تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم) .

كما أن الفقهاء اشترطوا أن يكون الشهود معلومين حتى تثبت عدالتهم ولذلك فقد قال الشافعي رحمه الله ( فإذا شهد الشهود عند القاضي فإن كان مجهولين كتب حلية كل واحد منهم ودفع في نسبه إن كان له نسب أو ولائه إن كان يعرف له ولاء ويسأله عن صناعته وعن كنيته إن كان يعرف بكنيه وعن مسكنه وموضع بياعاته ... الخ كما يجب عليه أن يفرقهم ثم يسأل كل واحد منهم على حده عن شهادته واليوم الذي يشهد فيه والموضع الذي شهد فيه ومن حضره وهلم جرا ثم يثبت ذلك كله ).

ويؤخذ من الفقه الاسلامي أن بيانات الشاهد والتعريف على احواله هي ضرورة لا تخضع لسلطة القاضي التقديرية ما لم يكن الشاهد علم معروف بالعدالة لأن الله سبحانه وتعالى يقول ( ممن ترضون من الشهداء ) ولا يمكن أن يكون الشاهد مرضيا وهو غير معروف ولربما احتاج في بعض الحالات الى التعريف به وتزكيته.

عمدة المسير- مرجع سابق- صـ132.





خلاصة البحث:



من خلال ما تقدم نخلص إلى الآتي:

من المعلوم أن شهادة الشهود بشكل عام تخضع لتقدير القاضي فقد يأخذ بها وقد يطرحها جانباً إذا لم يكن مقتنعا بها حتى ولو توفر فيها النصاب الذي حدده القانون فإذا تم للقاضي التأكد من استيفاء الشهادة للشروط الشرعية والقانونية الواجب توافرها فيها وانتفاء الموانع والتهم التي تمنع من قبولها والتي نصت عليها المادة (26) والمادة (27) اثبات يمني فإنها تصبح حجة ملزمة للقاضي يتوجب عليه القضاء بها وذلك بغض النظر عن صاحب الشهادة هل هو من أهل المنطقة أو الواقعة أم لا لانها صادرة من شخص عدل وتوفرت فيه جميع الشروط الشرعية والقانونية  ولم يبق بعد توفر كل ما اشترطه القانون والشر ع الا خضوع القاضي للهوى والميل واتباع شهوات النفس من رشوة أو محاباة أو مجاملة.

فالقاضي يتقيد من ناحية بالشروط الشرعية في وسائل الاثبات عامة وبالعدد والعدالة والصفة في الشهادة بشكل خاص هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا يعني ما تقدم أن القاضي قد يفقد حريته في الاثبات ودوره الايجابي وخاصة عند التهمة والشك كما أن القاضي لا يلزم بالشهادة ولو توفرت شروطها إذا كانت تتناقض مع علمه ولذا فاقتناع القاضي بالشهادة شرط لاعمالها والحكم بموجبها وهذا يتفق مع ما ذهبت اليه المذاهب الفقهية الاسلامية كما ذكرنا ذلك سابقاً.

والله ولي التوفيق،،،




الصلح والتحكيم وفقا للقانون اليمني


الصلح والتحكيم وفقا للقانون اليمني 







بحث "أوجه الاختلاف و الفرق بين الصلح والتحكيم وفقا للقانون اليمني







بحث (أوجه الاختلاف بين الصلح والتحكيم"













النصوص القانونية :





أ- القانون رقم(22) بشأن التحكيم





مادة (2) :






(التحكيم: إختيار الطرفين برضائهما شخصاُ آخر أو أكثر للحكم بينهما دون
المحكمة المختصة فيما يقوم بينهما من خلافات أو نزاعات.







الصلح: إتفاق الطرفين على تفويض محكم أو أكثر للحكم بينهما دون المحكمة
المختصة استناداً إلى مبادئ العدالة والإتفاق.)






مادة (4)"






(ينعقد التحكيم بأي لفظ يدل عليه وقبول من المحكم ولا يجوز إثبات التحكيم إلا
بالكتابة .)







مادة (15)( لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا بالكتابة سواء قبل قيام الخلاف أو
النزاع أو بعد ذلك وحتى ولو كان طرف التحكيم قد أفاد بالدعوى أمام المحكمة
ويكون الاتفاق باطلاً إذا لم يكن مكتوباً ويكون الاتفاق مكتوباً إذا
تضمنته..").






مادة (17) (يجب تعيين شخص المحكم أو المحكين في اتفاق التحكيم.)





ب-لقانون رقم(32) بشأن التحكيم المعدل





مادة (1) :






(الصلح : هو حل النزاع بين الطرفين بتراضيهما فيما لا يخالف الشرع ).





مادة (15):






(لا يجوز الاتفاق على التحكيم الا بالكتابة سواء قبل قيام الخلاف أو النزاع أو
بعد ذلك وحتى لو كان طرفا التحكيم قد أقاما الدعوى أمام المحكمة ويكون الاتفاق
باطلاً إذا لم يكن مكتوباً ومحدوداً به موضوع التحكيم ويكون الأتفاق مكتوبا اذا
تضمنته).






القانون رقم (14) لسنة 2002م:






م( 668) الصلح عقد يرفع النزاع وبقطع الخصومة يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً
أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً وذلك بأن يتنازل كل منهما عن جزء من ادعائه .







ك(674) يصح الصلح من الفضولي إن .... ويتوقف صلح الفضولي على اجازة المدعى
عليه إذا اك... ولم يسلم البدل







م(677) يحسم الصلح المنازعات التي تناولها ويترتب عليه انقضاء الحقوق
والادعاءات التي تنازل عنها أي على الطرفين تنازلا نهائيا .






م(678) :






يجب أن تفسر عبارات التنازل التي يتضمنها الصلح تفسيرا محدداً وأن لا تنصب الا
على الحقوق التي كانت بحجة جلية محلاً للنزاع الذي حسمه الصلح .






م(679):


يثبت الصلح عند الانكار بنية شرعية.









م(214) مرافعات:






يجوز للخصوم في اية حالة تكون عليها الخصومة أن يتصالحوا ويقدموا ما اتفقوا
عليه مكتوبا وموافقا عليه منهم أو لم وكلاهم المفوضين واما الصلح وتقرر المحكمة
الحاقة بمحضر الجلسة للتصديق عليه واعتباره في فوق السند الواجب.






م(328) تتصدى السندات التنفيذية فيما يأتي:





3- أحكام المحكمين القابلة للتنفيذ.





4- اتفاقات الصلح المصدق عليها عن المحاكم.





أ‌-       التعريف:






التحكيم: يقال في اللغة في الأمر تحكيماً أمره أن يحكم فأحتكم وتحكم جاز منه
حكمه.







وهو في الاصطلاح الفقهي في الشريعة لا يبعد عن هذا المعنى إذ يقصد به أن يحكم
اثنان أو أكثر آخر بينهم لفض النزاع ويطبقه الشرع.






عبدالحميد الشواربي: مرجع سابق صـ 11.










وعرفته المادة (2) من القانون رقم (22) لسنة 1992م بشأن التحكيم بقولها :






التحكيم: اختيار الطرفين برضئهما شخصاً آخر أو أكثر للحكم بينهما دون المحكمة
المختصة فيما يقوم بينهما من خلافات او نزاعات أما الصلح







يقال له في اللغة أنه الصلح اسم في المصالح خلاف المخاصمة ومعناه السلم ويقال
اصطلحوا وصالحوا واصطلحوا وتصالحوا وأصلحوا، والصلح ضد الفساد وقد عرفه فقها
الحنيفة في مجلة الأحكام العدلية بانه عقد يرفع النزاع بالتراضي.






المرجع السابق صـ387ـ









وقد عرفته المادة(2) من قانون التحكيم المعدل رقم(32) لسنة1997م:





(الصلح: هو حل النزاع بين الطرفين بتراضيها فيما لا يخالف الشرع)






وعرفته المادة(668) مدني بقولها: (الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة يحسم
به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوفيان به نزاعاً محتملاً وذلك بأن يتنازل كل
منهما عن جزء من ادعائه)






ويترتب على الصلح:






1-      انقضاء ما نزل عنه كل من المتصالحين من ادعاءاته.






2-      انقضاء ادعاء كل منهما بأن يخلص للطرف الأخر ما نرى
للطرف الأول.










أوجه الاختلاف بين الصلح والتحكيم






يختلف التحكيم عن الصلح لأن الصلح عقد يتم بين أطراف الخصومة أنفسهم أو بمن
يمثلونهم يقومون بمقتضاه بحسم خلافاتهم عن طريق نزول كل عن بعض ما يتمسك به.







بينما في التحكيم يقوم المحكم بالقضاء: فالتحكيم أشد خطورة من الصلح لأن
التجاوز عن الحق في هذا معلوم قبل تمامه بينما في التحكيم لا الصلح اتفاق
الخصوم على طرح النزاع على شخص يقوم بحسمه ولو اشترطوا أن يكتب حكمه على صورة
اتفاق.







وحكم بانه يعد من قبيل الصلح لا التحكيم نزول جميع الخصوم بأنفسهم عن بعض ما
يدعونه بتصحية من جانب كل منهم –مع تكليف أحد الخبراء بتقدير التعويض على أساس
تم تحديده بدفه من جانبهم.







-         ويلاحظ أن عقد الصلح غير قابل للتنفيذ في
ذاته ما لم يتم في صورة عقد رسمي أو يتم أمام المحكمة بينما في التحكيم يصدر
المحكم حكماً يقبل التنفيذ بإتباع القواعد العامة وبعد الحصول على الامر
بتنفيذه.







ومن ناحية أخرى حكم المحكمة قد يقبل الطعن بطرق الطعن المختلفة بحسب القواعد
العامة بينما عقد الصلح يلزم أطرافه وغير قابل للطعن بطرق الطعن المقررة
بالنسبة إلى الأحكام وأنه كان قابلاً للبطلان أو الفسخ بحسب قواعد القانون
المدني.






"مرجع التحكيم والتصالح د/ عبد الحميد الشواربي





"التحكيم الاختياري و الإجباري د/ أحمد أبو الوفاء صـ30"









التحكيم بالصلح:






المحكمين المفوضين بالصلح ــ من التقيد بقواعد القانون ولعل أهم وأخطر نتيجة
للتفرقة بين التحكيم بالقضاء والتحكيم بالصلح أن المحكم المصالح لا يتقيد
بقواعد القانون هذا فضلاً عن أنه لا يتقيد بأوضاع المرافعات ولا بالشكل العام
المقرر في قانون المرافعات إلا أنه يعتد بالشكل الخاص الوارد في باب التحكيم
وهذا الشكل يلزمه حتما ما لم ينص القانون على غير ذلك صراحة ومن ثم هو ملزم
بمراعاة جميع الأحكام الواردة في باب التحكيم الخاصة بتحرير حكمه وإيداعه لأن
هذه الأحكام قصد بها مراقبة عمله وهو خاضع لهذه الرقابة حرصاً على مصلحة الخصوم
أنفسهم لمجرد التحقق من أن ارادتهم ترمي بالفعل إلى التحكيم بالصلح ومن أن حكمه
توافر فيه كل الشكل المطلوب ـــــــ وحكم المحكم المصالح لا يقبل أي طعن وأن
كان يجوز التمسك ببطلانه بدعوى أصلية.







اوجب القانون في التحكيم بالصلح ذكر اسماء المحكمين المصالحين في صلب العقد
وإلا كان التحكيم باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام.







وأن يكون عدد المحكمين وتراواه يكونوا مذكورين بأسمائهم في المشارطة أو في عقد
مستقل ومخالفة هاتين القاعدتين يرتب بطلاناً متصلاً بالنظام العام.






صـ179 أحمد أبو الوفاء مرجع سابق










يتميز التحكيم عن طريق التفويض في نظام التحكيم اليمني بعده خصائص منها:






1-      يعفى المحكم المفوض من تطبيق القانون ويطبق على النزاع
مبادئ العدالة والأنصاف وقد نص على ذلك صراحة المادة(45) من قانون التحكيم
اليمني التي تنص: (يجوز للجنة التحكيم أن تفصل في موضوع النزاع بمقتضي قواعد
القانون الدولي ومبادئ العدالة والأنصاف إذا جازها في ذلك طرفا التحكيم)







والمحكم المصلح معفى من تطبيق القانون وقواعده ونصوصه فالقاضي والمحكم بالقضاء
يجب عليهم تطبيق القانون لأن القانون يمثل المصلحة العليا في المجتمع ولان
الأصل في التقيد بالقانون وأحكامه وليس لأحد ان يعتذر بجهل القانون والمحكم
يطبق القانون إلا إذا أعفاه سلطان الإرادة من ذلك والقانون هو الذي يلزم القاضي
بتطبيق القانون والقانون يلزم المحكم بتطبيق القانون أيضاً ولكنه أي القانون
يجيز للأطراف أعفاء المحكم من ذلك.







2-      إعفاء المحكم المفوض من تطبيق إجراءات المحاكمة
المتبعة امام المحاكم فإذا أوضحت إرادة الاطراف من خلال اتفاق التحكيم على أن
التحكيم يكون عن طريق التفويض وأن المحكم له الحق أن يصدر حكمه طبقاً لمبادئ
العدالة فإننا وبالتأكيد نكون أمام قرينة على إعفاء المحكم المفوض من تطبيق
القانون ومن باب أولى الإجراءات الشكلية المتبعة أمام المحاكم.







3-      لا يجوز استئناف حكم المحكم المفوض طبقاً لنص
المادة(48) تحكيم يمني لان التحكيم بالصلح يفقد معناه إذا جاز استئنافه ونتيجة
طبيعية هنا أن الأطراف عن اختيارهم لهذا النوع يعنى بالضرورة ننازلهم عن
الاستئناف.






صـ121، 122 التنفيذ الجبري د/نجيب أحمد عبد الله










والتحكيم بالتفويض طابع قضائي وهي عدالة خاصة وإن كانت مختلفة عن القضاء ولا
تختلف كثيراً عن التحكيم بالقضاء لأن الضمانات الأساسية لسير العدالة سواء كانت
عن طريق التحكيم بالصلح أم التحكيم بالقضاء أو أمام القضاء نفسه يجب أن تبقى
مضمونة بمجموعة من الضمانات ويجب على المحكم الطليق احترام المبادئ الآتية:






1-      احترام حقوق الدفاع.






2-      مراعاة الشكل المطلوب عند إصدار الحكم عملاً
بالمادة(48) تحكيم يمني وإلا كان باطلاً.







3-      الإجراءات والأوضاع والمواعيد المقررة في قانون
التحكيم ابتداء من اتفاق التحكيم وانتهاء بإصدار الحكم.







4-      احترام إرادة الطرفين من حيث الإجراءات والاوضاع
والمواعيد التي قد يتفق عليها الطرفان.







5-      اتخاذ الإجراءات في مواجهة الخصوم فلا يصح أن يفصل في
طلبات دون إعلان الخصوم بها ولا يفصل فيها إلا بعد التأكد من صحة إعلانهم أو
أحظارهم به.






المرجع السابق د/ نجيب أحمد عبد الله










عقد الصلح او الاتفاق عليه بين ذي الشأن يكون غير قابل للتنفيذ في ذاته ولا
يكون سنداً تنفيذياً إلا إذا أفرغ هذا اتفاق في صورة عقد رسمي "محرر موثق" أو
تم امام القضاء العام في الدولة عن طريق إقرار الخصوم أمام المحكمة وإثبات ذلك
الإقرار في محضر الجلسة ويجوز الطعن فيه بطرق الطعن المقررة للعقود.







صـ251 أنوع التحكيم وتمييزه عن الصلح والوكالة والخبرة د/محمود السيد
التحيوي"











ومن ناحية أخرى حكم المحكم قد يقبل الطعن بطرق الطعن المختلفة بحسب القواعد
العامة بينما عقد الصلح يلزم أطرفه وغير قابل للطعن بطرق الطعن المقررة بالنسبة
إلى الأحكام وإن كان قابلاً للبطلان أو الفسخ بحسب قواعد القانون المدني.






التحكيم الإجباري والاختياري د: أحمد أبو الوفاء صـ31










ويلتبس الصلح بالتحكيم في ان كلا منهما يقصد به حسم خصومة دون استصدار حكم
قضائي ولكن التحكيم يختلف عن الصلح اختلافاً بيناً مقيده يتفق الطرفان على
محكمين ثبوت في نزاعهم فالذي يبت في النزاع في التحكيم هم المحكمون.







أما في الصلح فهم أطراف الخصومة أنفسهم والتحكيم لا يقتضي تضحية من الجانبين
على خلاف الصلح إذ المحكمون كالقضاة يحكمون لمن يرون أن له حقاً بحقه كله.






صـ419ـ









ومن شروط صحة حكم التحكيم






1- يجب أن يصدر حكم التحكيم كتابه ويوقعه المحكمون وفي حالة التشكيل هيئة
التحكيم من أكثر من محكم واحد يكتفي بتوقيعات أغلبية المحكمين بشرط أن تثبت في
الحكم أسباب عدم توقيع الأقلية على الحكم.






صـ54






أما عن التفسير الضيق للصلح فإنه يعد تطبيقاً للقواعد العامة التي تحكم عقد
الصلح فقد قضى بأنه : "يجب تقسير عبارات التنازل التي يتضمنها عقد الصلح
تفسيراً ضيقاً إذ التنازل لا ينصب إلى الحقوق التي كان وحدها أصلية محلاً
للنزاع الذي حسمه الصلح فصدور قرار اللجنة الاستئنافية...".







عبارات الصلح أو التقرير بترك الخصومة أو التنازل عن الحق يجب ان ترد في
عبارات قاطعة حاسمه في مجال تحقيق أنصراف إرادة صاحب الشأن إلى تحقيق النتيجة
التي ارتضاها سلفاً دون أن تلجأ المحكمة إلى استنتاجها وبالتالي لا يجوز أن
يكون الصلح بمثابة تنازل عن الدعوى.






صـ471 التحكيم والتصالح في التشريعات المختلفة





د/ عبد الحميد الشواربي  سنة1996م










أوجب المشرع الوضعي أن يكون الأطراف في الاتفاق على التحكيم من لديهم حق
التصرف المطلق في حقوقهم فلا يملكه قاصراً ولا محجوراً عليه ولا وكيل بدون
توكيل خاص كما أحاطه بالعديد من الشروط الخاصة اللازمة لصحته.







من ناحية فإنه يجب تحديد النزاع المراد الفصل فيه عن طريق قضاء التحكيم حتى لا
يتنازل الأطراف المحتكمون عن ولاية القضاء العام في الدولة صاحب الولاية العامة
والاختصاص بالفعل في كافة منازعات الأفراد والجماعات وأياً كان موضوعها.







ومن ناحية أخرى يجب أن يتضمن الاتفاق على التحكيم تعين أشخاص إعفاء هيئة
التحكيم المكلفة بالفصل في النزاع موضوع على التحكيم فإذا لم يتضمن الاتفاق على
التحكيم فإنه يكون باطلاً.







محل هذه الشروط تؤكد أهمية الاتفاق على التحكيم وحظورته وتسعى جميعها إلى ضمان
سلامه إرادة المنصرف حين يقدم على إبرامه بحيث لا يبرمه إلا إذا كان مدركاً
تماماً إلادراك ما قد يترتب عليه من مخاطر مما يجعل الأوفق وتحقيقاً لهذا الهدف
اعتبار الكتابة شرطاً لانعقاد الاتفاق على التحكيم وليست لمجرد إثباته فقط.






صـ210، 211ـ










وإذا كانت الكتابة مشرطاً لانعقاد التحكيم فإنه لا يجوز إثباته بالبينة أو
القرائن ولو قتل قيمة العقد الذي يتضمنه عن نصاب البينة.







وإذا كانت الكتابة واجبه الإثبات الاتفاق على التحكيم فإنها تكون لازمه ليس
فقط لإثباته ولكن أيضاً لإثبات عناصره الجوهرية وكل شرط من شروطه.






صـ213 أركان الاتفاق على التحكيم وشروط صحته





د: محمود السعيد عمر التحيوي ط2001م"










السؤال الذي يفرض نفسه هو ما هي طبيعة اتفاق التحكيم؟ هل هو عقد من العقود
الموضوعية أم عقد قضائي؟







الواقع أن اتفاق التحكيم كأساس لإجراءات التحكيم يمكن اعتباره عقداً من العقود
الموضوعية كما أنه اتفاق قضائي لأنه ينتج أثاراً موضوعية وأخرى إجرائية فاتفاق
التحكيم كأي عقد ينتج أثاراً موضوعية فشكر التحكيم يخلق بالنسبة للطرفين التزام
بالالتجاء إلى التحكيم.







تتمثل في طرح نوع من النزاع على الحكم والمساهمة في تشكيل محكمة التحكيم
والتسليم بالزاميه حكم المحكمين كما أن لها أثار إجرائية فهي تمثل عملاً من
أعمال التصرف في موضوع النزاع ويترتب عليه انقضاء اختصاص محاكم الدولة كما أنها
تعد أول عمل إجرائي من أعمال إجراءات التحكيم نفسه فهي تعد جزء لا يتجزأ من
خصومة التحكيم الذي يعد صورة من صورة العدالة وإن كانت عدالة خاصة.






صـ109 الرقابة على اعمال المحكمين د/محمد نور عبد الهادي شحاته










يختلف التحكيم عن الصلح الآن الصلح عقد يتم بيم أطراف الخصومة أنفسهم أو بمن
يمثلوهم يقومون بمقتضاه بحسم خلافاتهم عن طريق نزول كل عن بعض ما يتمسك به
بينما في التحكيم يقوم المحكم بمهمة القضاء فالتحكيم أنه خطورة من الصلح لان
التجاوز عن الحق في هذا معلوم قبل تمامه بينما في التحكيم تتعذر معرفته ما قد
يمكن أن يحكم به المحكم، وقد حكم ترتيباً على ما تقدم بأنه يعتبر من قبيل
التحكيم لا الصلح اتفاق الخصوم على صراح النزاع على شخص يقوم بحسمه ولو اشترطوا
أن يكتب حكمه على صورة اتفاق.







وحكم بانه يعد من قبيل الصلح لا التحكيم نزول جميع الخصوم بأنفسهم عن بعض ما
يدعونه بتضحية من جانب كل منهم ربع تكليف أحد الخبراء بتقدير التعويض على أساس
تم تحديده ــ من جانبهم.






صـ34ـ










ومن ذات المعنى قيل أن التحكيم هو الاتفاق على طرح النزاع على شخص معين أو
أشخاص معينين ليفصلوا فيه دون المحكمة المختصة به.







فبمقتضى التحكيم ينزل الخصوم من الالتجاء إلى القضاء مع التزامهم بطرح النزاع
على محكم أو أكثر ليفصلوا بحكم ملزم للخصوم.







وقد يكون هذا الاتفاق تبعاً لعقد معين يذكر في صلبة ومسمي "شرط التحكيم" وقد
يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة"شارطة
التحكيم أو اتفاق الصلح





الأربعاء، 5 أبريل 2023

سقوط الحق في مواعيد الدعوى في القانون اليمني


 سقوط الحق في مواعيد الدعوى في القانون اليمني


المقدمة:
سقوط الحق في مواعيد الدعوى يختلف من دولة إلى أخرى لأن المواعيد القانونية هي مستحدثة بحسب القانون الذي يستحدث المواعيد ويحدد لها مدة معينة والحق في سقوط موعد الدعوى يختلف عن سقوط الدعوى فسقوط الدعوى لها معان عدة ولها حالات كثيرة عند الشراح والمؤلفين وفي النظريات الإجرائية الحديثة والمذاهب والفقه الإسلامي وهي تختلف عنها في القانون اليمني حسب ما أخذ به. 
ويختلف مصطلح سقوط الدعوى التى جاءت في كتب شراح القانون عن المصطلح  في القانون اليمني. 

🔴 أولاً : معيار سقوط الدعوى وهو سقوط الحق  في مواعيد الدعوى الذي أخذ به القانون اليمني :
لم ينص القانون اليمني على مصطلح سقوط الدعوى وقد جاء القانون اليمني بمعيار مهم على السقوط وهو سقوط المواعيد المستحدثة الواجب مراعاة هذه المواعيد في رفع الدعوى وإجراءات الدعوى وهذا المعيار نصت عليه المادة 5 مرافعات. 

وسقوط المواعيد المحددة قانونا تؤدي إلى سقوط الحق في رفع الدعوى وإجراءاتها لفوات الميعاد المحدد قانوناً  ولا وجود لسقوط الدعوى بالتقادم في القانون اليمني كمصطلح دقيق نتحدث عنه. 
وماتوارثه البعض من الدفوع بسقوط الدعوى بالتقادم لمضى المدة المحددة قانونا هو خاطئ وإن تضمنته بعض الأحكام فهو مجازا بمعنى عدم سماع الدعوى بمضى المدة ومرور الزمن وقد نص  القانون اليمني المدني صراحة بعدم سماع الدعوى بمضي المدة ومرور الزمن في المادة 442. 

والسقوط يكون في سقوط المواعيد المستحدثة لا في سقوط الدعاوى  وهذا مانص عليه القانون المدني في المادة 447. 

🔴ثانياً : سقوط الحق في مواعيد الدعوى وسقوط الدعوى في القانون اليمني :
 لم ينص القانون اليمني صراحة على سقوط الدعوى وإنما أعتبر قانون المرافعات  اليمني سقوط الدعوى هو: 
1-إعتبار الدعوى كأن لم تكن. 
2-شطب الدعوى. 
3-سقوط الخصومة.
والأصل في إعتبار الدعوى كأن لم تكن وشطب الدعوى وسقوط الخصومة يعود إلى معيار سقوط المواعيد القانونية في رفع الدعوى  وفي إجراءات الدعوى وليس في سقوط الدعوى بحد ذاتها؛ ولا تسقط الدعوى أبدا من ناحية الحق لأن الحق قديم لايسقط بالتقادم. 

فالقانون اليمني لم ينص صراحة على مصطلح سقوط الدعوى لأن الدعوى هي وسيلة الحق والحق قديم لا يسقط بالتقادم. 

نذكر حالات السقوط القائم على معيار المواعيد القانونية المستحدثة في قانون المرافعات وهو القانون المعني بتنظيم السقوط بالمفهوم القانوني الصحيح وهي حالة إعتبار الدعوى كأن لم تكن وحالة شطب الدعوى وحالة سقوط الخصومة  في الحالات الآتية: 

 الحالة الأولى: إعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم إعلان المدعي عليه بالدعوى والحضور أمام المحكمة خلال ستين يوما من تاريخ تقديم الدعوى أمام المحكمة والتي نصت عليها المادة 104 مرافعات. 

 الحالة الثانية : إعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا مضت مدة ثلاثة أشهر من الحكم بوقف الدعوى ولم ينفذ المدعي ما أمرت به والتي نصت عليها المادة 162 مرافعات. 

الحالة الثالثة : إعتبار عريضة أمر الأداء الصادر عليها الأمر كأن لم يكن إذا لم يتم إعلان  المطلوب الأمر ضده بالأمر خلال ثلاثة أشهر والتي نصت عليه المادة 267 مرافعات. 

الحالة الرابعة : شطب الدعوى وإعتبارها كأن لم تكن إذا بقيت الدعوى مستبعدة ستين يوما من تاريخ قرار إستبعادها ولم يحركها أحد الخصوم والتي نصت عليها المادة 112 مرافعات. 

الحالة الخامسة: سقوط الخصومة إذا توقف السير بفعل المدعي وانقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح والتي نصت عليها المادة 115 مرافعات. 

🔮 الحالة السادسة: سقوط الخصومة بقوة القانون إذا توقفت سير الخصومة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح والتي نصت عليها المادة 116 مرافعات. 
 

 رابعاً: مصطلح السقوط في المواعيد الذي ورد في قانون المرافعات اليمني :

⚀1- سقوط المواعيد المستحدثة في القوانين لاتسري إلا من تاريخ تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها والتي نصت عليه المادة 5 مرافعات. 

 2- سقوط الحق في الطعن لعدم مراعاة المواعيد المحددة قانوناً وتقضي محكمة الطعن بالسقوط من تلقاء نفسها والذي نصت عليه المادة 276 مرافعات. 

3- سقوط الأمر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال عشرين يوماً والتي نصت عليه المادة 252 مرافعات بأن :

⚀4- سقوط الحق في التظلم من الأمر على عريضة بصدور الحكم في الخصومة الأصلية  والتي نصت عليه المادة 251 مرافعات. 

⚀5- سقوط التظلم من أمر الأداء إذا طعن فيه مباشرة بالإستئناف والتي نصت عليه المادة 269 مرافعات. 

⚀6- سقوط الحجز التحفظي وإعتباره كأن لم يكن إذا لم يرفع طالب الحجز دعوى بصحة الحجز التحفظي خلال ثمانية أيام من تاريخ إعلان المدين بالحجز والتي نصت عليه المادة 369 مرافعات. 

🔴 خامساً : الفرق بين سقوط الدعوى وسقوط الحق في الدعوى والحكم فيها في الشكل والموضوع :

الحق في الدعوى لايسقط بأي حال من الأحوال لأن الحق قديم لايسقط بمضي المدة ومرور الزمن. 

والمحكمة لاتحكم بسقوط الحق ولا بسقوط الدعوى وإنما تحكم في الشكل والموضوع في  الدعوى عند الحكم بعدم قبول الدعوى أو رفض الدعوى. 

صور عدم قبول الدعوى في القانون اليمني  وعلى سبيل المثال: 


1- عدم قبول الدعوى شكلاً إذا تبينت المحكمة نقصاً أو بطلاناً في الدعوى والتي نصت عليها المادة 72 مرافعات. 

2- عدم قبول الدعوى لعدم الصفة أو المصلحة لرافع الدعوى أو لصدور حكم قائم في نفس الدعوى واتحد فيها الخصوم والموضوع والسبب والتي نصت عليها المواد 75 و76 و77 مرافعات.
 3- الحكم بعدم القبول لعدم وجود محل الدعوى وهو العقد مثلاً أو لأي سبب آخر. 

 🔵صور الحكم في موضوع الدعوى:

 وعلى سبيل المثال: رفض الدعوى موضوعاً لعدم صحة الدعوى وعجز المدعي عن إثبات الدعوى أو حلف اليمين المدعى عليه أو نكل المدعي عن اليمين التي ردها المدعى عليه والتي نصت عليها المادة 167 مرافعات.
2- الحكم برفض الدعوى موضوعاً لأي سبب آخر. 


🔴 سادساً: الدعوى بين سقوطها وبين عدم سماعها في القانون اليمني :

سقوط الدعوى جاء في القانون اليمني بمفهومه الصحيح بعدم سماع الدعوى والتي نصت عليه المادة 186 مرافعات والمادة 442 مدني. 
وجاء قانون الإثبات بمبادئ أساسية وقواعد هامة تأسيساً على على قاعدة ما لاتسمع فيه الدعوى لاتسمع فيه البينة لا العكس. 

وقد عدد قانون الإثبات حالات كثيرة على عدم سماع الدعوى على سبيل المثال لا الحصر وجاء بقاعدة هامة (بسماع الدعوى إذا كانت هناك بينة حفظا للحقوق) تؤكد القاعدة الأصولية بأن ( الحق قديم ) أي لايسقط الحق بمضي المدة ومرور الزمن. 
 ونذكر الحالات  التي لاتسمع فيها الدعوى وهناك حالات متعلقة بالموضوع وحالات متعلقة بمضي المدة ومرور الزمن. 

🔵 صور الحالات التي لاتسمع فيها الدعوى والمتعلقة بالموضوع ونذكر منها على سبيل المثال: 
⚀1 - لاتسمع الدعوى إذا تقدم مايكذبها محضا. 

⚀2 - لاتسمع الدعوى إذا كانت من أحد الزوجين على الآخر بفساد عقد زواج. والتي نصت عليها المادة 14 من قانون الإثبات. 

⚀3- لاتسمع الدعوى بملك المؤرث إلا بحكم موته حقيقة أو حكما. والتي نصت عليها المادة 15 من قانون الإثبات.

⚀4- لاتسمع الدعوى من القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أو الإنفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان. والتي نصت عليه المادة 20 من قانون الإثبات. 

🔵 صور الحالات التي لاتسمع فيها الدعوى لتعلقها بمضي المدة ومرور الزمن ومنها على سبيل المثال :
⚀1- لاتسمع الدعوى من المقاسم أو وارثه الغائب أو القاصر بعد مضي سنة من وقت الحضور أو البلوغ والتي نصت عليها المادة 15 إثبات.
⚀2- لاتسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار بمضى عليه ثلاثون سنة من يوم وضع اليد عليه بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف قاهرة ويستثنى الميراث والوقف والشراكة فلا تحدد بمدة. والتي نصت عليها المادة 18 من قانون الإثبات والمادة 1118 من القانون المدني. 
⚀3- لاتسمع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجرة المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. والتي نصت عليها المادة 20 إثبات. 
⚀4- لاتسمع الدعوى من حاضر بعد مضي سنة من تاريخ الاستحقاق وهم :
1- حقوق أصحاب المهنة الحاضر كالطبيب والمحامي وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أداء مهنته. 

2-حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لايتاجرون فيها مع عدم المطالبة. 

3- حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ماصرفوه لحساب عملائهم. 
4-حقوق العمال والخدام والأجراء من أجور يومية وغير يومية أو ثمن ماقاموا به من توريدات لمخدوميهم.
وبالنسبة لما بين الوكيل وموكله من حقوق  فلاتعتبر المدة المقررة إلا من اليوم الذي تنتهي الوكالة. والتي نصت عليها المواد 21 و22 و24 من قانون الإثبات. 

⚀5-لاتسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لم ينص القانون على مدة معينة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة والتي نصت عليها المادة 23 إثبات. 
🔮وقد استثنى القانون اليمني هذه الحالة التي لاتسمع فيها الدعوى بمضي المدة ومرور الزمن بأن ( الدعوى تسمع ولو  بمضى المدة ومرور الزمن عليها فتسمع الدعوى إذا كان فيها بينة حفظا للحقوق). والتي نصت عليها المادة 23 إثبات. 

🔴معلومة قانونية هامة للتنوير : 
وحتى نزيل اللبس الواقع لدى الكثير في التباين والاختلاف في نص المادة 23 إثبات بين لاتسمع الدعوى بمضي المدة وبين سماع الدعوى إذا كان هناك بينة لحفظ الحقوق. فكيف نوفق بين ذلك؟ 
الجواب : لقد فسرت المحكمة العليا هذا الإلتباس بأن الدعوى لاتسمع إذا لم يكن للمدعي بينة وأنكر المدعى عليه الدعوى وطلب المدعي يمين المدعي عليه فلا تسمع الدعوى من المدعي بدون بينة ولايقبل منه توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بعد مضي المدة. 

 ⚀6- لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي ثلاثة أيام للعالم بالبيع الحاضر و30 يوم للغائب وتحسب المدة المذكورة للقاصر من وقت بلوغه والتي نصت عليها المادة 17 إثبات. 
حويسقط الحق في رفع دعوى الشفعة بعد مضي 30 يوما من وقت طلب الشفعة من المطلوب الشفعة والتي نصت عليها المادة 1275 من القانون المدني. 
 وهناك حالات كثيرة وردت في القانون المدني وبعض القوانين الأخرى لايتسع المقام لذكرها ويحكمها نفس هذه القواعد والمبادئ. 

🔴سابعاً : سقوط الحق في مواعيد رفع الدعوى وإجراءاتها بين الوجوب والجواز:

⚀- سقوط الحق وجوبيا في المواعيد المتعلقة بالنظام العام وعلى سبيل المثال :

1- سقوط الحق في الطعن بعدم مراعاة المواعيد وتتصدي له المحكمة من تلقاء نفسها وتقضي بالسقوط من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 276 مرافعات. 

2- سقوط الخصومة بقوة القانون بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح من توقفها وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 216 مرافعات. 

3- شطب الدعوى بعد إستبعادها ستين يوما مالم يقدم فيها الخصوم أدلة وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 112 مرافعات. 

⚀- سقوط الحق في المواعيد جوازيا وهي الحالات التي أجاز القانون للمحكمة ذلك وعلى سبيل المثال :

1- إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ستين يوما من تاريخ تقديم الدعوى جاز للمحكمة إعتبار الدعوى كأن لم تكن. حسب المادة 104 مرافعات. 

2- إذا لم ينفذ المدعي ما امرته المحكمة بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ قرار وقف الدعوى جاز للمحكمة الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن. وفقا للمادة 162 مرافعات. 

3- حالة عدم سماع الدعوى وسقوط الحق فيها جوازي ولاتمتنع المحكمة من تلقاء نفسها بعدم سماع الدعوى إلا إذا تمسك المدعى عليه بذلك وفقا للمادة 448 مدني. 

وبهذا القدر نكتفي تم بعون الله وتوفيقه. 
اللهم آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين. 
🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚
انتهى بحمد الله تعالى وعينه 

شروط الدعوى في القانون اليمني


شروط الدعوى في القانون اليمني


شــــروط الدعــــــوى

أولاً المصلحة .

المصلحة في الدعوى يجيب أن تكون قانونية وهذا الشرط يجب أن يتوافر في الدعوى سواء كانت طلب أو دفعاً وساءاً كانت دعوى مبتداءة أو عارضة أوطعناً ولو كان بالنقض.
أحكام النقض / رقم 1632،1635 من 41 ص5/12/1980م فيهما : المصلحة التي يعترها القانون شروط لقبول الخصومة أمام القضاء عدم خروج الطعن بالنقض عن هذا الأصل ))
وجوب أن تكون المصلحة قانونية في الدعوى هي شرط الدعاوى وهو من النظام العام بإعتبار أن يتعلق بوظيفة القضاء وإدانة… لمصلحة المجتمع فالمزايا النافع للمدين التي تمنحها المحاكم للأشخاص .يجب أن تكون مشروعة وليست مخالفة للقانون العامة في المجتمع وهذا اعتبار عين المصالح العامة للمجتمع ص70،71. … ……… الدعوى وإجرائتها.
وتفريها على هذا إذا كانت مصلحة المدعى غير مشروعة ، فقضى المحكمة بعدم قبول الدعوى من تلق
اء نفسها ولم لم يتمسك بهذا أصحاب الشأن .
ثانياً الصفة :-
لما كانت الدعوى وسيلة للالتجاء إلى المحاكم للمطالبة بالحماية القانونية ، باستعمال هذه الوسيلة يجب أن تكون ممن له سلطة هذا الالتجاء فيجب أن تتوافر الصفة لدى المدعى حتى تكون دعواه مقبولة وتتوافر القصد في الدعاوى لدى أصحاب الحماية القانونية المطلوبة سواء كانوا أشخاص طبيعين أو أشخاص اعتباريين.
نشئت الصفة في الدعوى للشخص الطبعي ولو كان ناقص الأهلية وأقيمت الدعوى باسمه بواسطة الممثل القانوني له كالولي والوصي والقيم والحارس على من تم وصفه تحت الحراسة في حالات جوازها.
أما الأشخاص الاعتبارية فتقام دعاواها بواسطة الممثل القانوني لها وهو بالنسبة لأشخاص الخاصة صاحب المنشأة ورئيس مجلس الوزراء ومدير الشركة والمصفي لها ورئيس النقابة أما الممثل القانوني بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة فهو للوزراء ومديرو المصالح وروساء المجالس المحلية وهؤلاء جميعاً تنوب عنهم إدارة قضايا الحكومة .

“طعن رقم (2098) لسنة 52 ق جلسة 23/1/1986م مجلس القضاء لسنة 21/1/237قضايا م 75,6 لسنة 1963م مجلس الشورى …. دستور … لتلك الجهات إقامة الطعن قيامه عن من إدارة قضايا الحكومة إثره عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفه أصحاب الحماية القانونية في الدعوى هم الخصوم الاصليون فيها والذين يصدر الحكم لمصلحة أحدهم ويحتجون بالحكم أو يحتج به عليهم ويطعنون فيه أو يوجه إليهم الطعن .
وثبت الصفة لأصبحت الحماية القانونية في الدعاوى إذا أصبحت الدعوى بإسمهم ولو بواسطة النائب القانوني لهم أي كان مصدر النيابة أي سواء كان مصدر لنيابة أي سماء كان مصدرها القانون أو القضاء والاتفاق . وفي هذه الحالة نسبت في الدعوى للمدعى ولو كان النائب ملتزما بالحصول على أذن القضاء كما هو الشأن في حالة ممثلي ناقص الأهلية في بعض الحالات وفقاً لقوانين الولاية على المال .
ولا يعتبر الأذن في هذه الحالة شرطاً لازماً لقبول الدعوى وأنما شرط لصحة الإجراءات وهو شرط مقرر لمصلحة ناقصي الأهلية وحدهم.

ونسبت الصفة في الدعوى لأصحاب الحماية القانوينة وحدهم جميعاً إذا تعددوا يقال بتوافق الصفة لمن أقامها .

ومن حالات أقامة الدعوى من النائب القانونية حال الدعوى التي يقوم بها الشخص باعتباره ممثلاً للخصم الأصلي الذي يطلب له الحماية القانوينة ، والذي يلزم أن تتوافر لديه الصفة في الدعوى .
الخلاصة :- أن يلزم توافر الصفة في الدعاوى – وهذا الشرط يلزم لقبول الدعاوى باعتبار أنه يتعلق بسلطة الالتجاء إلى المحاكم وسلطة هذه المحاكم في نظر الدعاوى ومنح الحماية القانونية المطلوبة .
يلزم توافر الصفة لدى المدعى في الدعوى سواء كانت طلباً أو دفعاً .
من يبدي طلباً يجب أ، يكون له صفة في إبدائه سواء كان الطلب أصلياً أو عارضاً وممن يتمسك بدفع أن تكون له صفة في التمسك به .
وتستقبل محكمة الموضوع بالتحقيق من صفة رافع الدعوى دون رقابة من محكمة النقض (1) فإذا أثبتت ان الدعوى قد أقيمت من غير ذي صفة فلا تكون مقبولة وهى لا تكون كذلك إذا كانت الدعوى قد اتجهت من بعض ذوى الصفة فحسب وكانت هذه الدعاوى مما يجب إقامته من أصحاب الصفة جميعاً.

ولا يكون للمحكمة في هذه الحالة أن تأمر من تلقاء نفسها أو أشياء على طلب بإدخال من كان يجب اشتراكه في إقامة الدعوى أي إقامتهم الدعوى معاً.
……… ذلك أن نطاق هذه … هو اختصام الغير ليكون مدعياً عليه أو مختصماً فيها لا ليكون…..(2)
الخلاصة :- أنه يجب أن تتوافر شرط الصفة لدى المدعى حتى تكون الدعوى مقبولة إقامتها ويتميز هذا الشرط وينقل عن شرط المصلحة الشخصية المباشرة هو لا يغني عن ، سواء كان شرط مستقلاً أو يتضمنه شرط وجوب توافر المصلحة (3)
فالمدعى تكون له الصفة وتكون له مصلحة شخصية مباشرة في الدعوى وتحقق هذا إذا كان هو صاحب الحماية القانونية المطلوبة.
(4) إذا كانت الصفة يجب أن تتوافر كذلك بالنسبة للمدعى عليه إلا أن هذا الشرط يختلف عن شرط الصفة بالنسبة للمدعى الذي يلتزم لقبول الدعوى لصالح المدعى يتعلق عدم التزام المدعى عليه بطلب المدعى عليه أحقية المدعى في مواجهته.
ولما كانت الصفة لدى المدعى عليه شرطاً للحكم في الدعاوى ، بالدفع بانتفائها هو دفع موضوعي والحكم الصار بإجابة الدفع بانتفاء صفة المدعى عليه هو حكم مدعي موضوعي حتى لو كانت المحكمة قد أصدرته بعدم قبول الدعاوى ويجوز الطعن في مباشرة .
وتعريف على ما تقوم لا تكون التي تقام من غير ذي صفة بما تكون ………… الدعوى التي تقام على غير ذي صفة ومثال هذا ، دعوى المضرور للمطالبة بتعويض الإضرار التي لحقنته من أخطاء التابع دون أن يكون متبوعاً ودعوى الدائن لمطالبة المدين بالدين بعد إحالته .
“” الدفع بعدم قبول الدعاوى لانعدام الصفة موضوعي جواز إبدائه في أية حالة تكون الدعوى أثره خسران المدعى لدعواه رقم 661لسنة 52 ،13/6/86 م مجلس القضاء لسنة 21/1/223 يلزم توافر الصفة في جميع الدعاوى :-
جيب أن تتوافر للمدعى صفة وهذه القاعدة عامة بالنسبة لجميع الدعاوى سواء كانت أصلية أو عارضة ،طعون في الأحكام تظلمات من أوامر أو دعاوى انعدام أحكام أ, بطلان أوامر.

غير أن معني الصفة يختلف في الدعاوى المبتداه عنه في الحالات الأخرى.

بالمقصود بتوافر الصفة في الدعاوى المبتداه ، وتندرج فيها الدعاوى العارض بإعتبار ان النزاع فيها بعرض على المحاكم لأول مرة . أن يكون المدعى هو صاحب المحاية القانونية المطلوبة أو الممثل القانوني له على نحو ما تقدم .
وتصدق هذه القاعدة كذلك على دعاوى انعدام الأحكام أو بطلان الأوامر في حالات جوازها فمن لهم صفة في دعاوى انعدام الأحكام هم أصحاب الصفة في الاعتراض على مسا…… بالحكم المعدوم ولو لم يكونوا من خصوم الدعوى وفي دعاوى بطلان الأوامر إطراف الأمر الباطل طالما أن مضمون بمسهم.
أما توافر الصفة في الطعون فيقصد به أن يكون الطاعن هو صاحب الحق في الطعن أو من كان ممثلاً الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون سواء كان أي الطاعن ،قد أقام الطعن بنفسه أو بغيره .
وأصحاب الحق في الطعن في الحكم هم خصوم الدعوى ، المدعى والمدعي عليه والمتدخل والمختصم فيها والمستأنف والمستأنف عليه ، والمعارض والمعارض ضده .
أما من كان ممثلاً في الدعوى التي حدد فيها الحكم المطعون فيهم من إنتقل .



الجمعة، 31 مارس 2023

بحث حول أحكام الوقف الأهلي وفقا للقانون اليمني



بحث حول أحكام الوقف الأهلي وفقا للقانون اليمني
 الوقف الاهلي في القانون اليمني 

بحث حول أحكام الوقف الأهلي في القانون اليمني 



أ‌-      الطبيعة القانونية للوقف:

نصت المادة (3) من قانون الأوقاف على أنه :

( الوقف هو حبس مال والتصرف بمنفعته أو غرامة على سبيل القربة تأبيداً وهو نوعان وقف أهلي ووقف خيري).

بينما نصت المادة (4) منه على أن:

(الوقف الأهلي: هو وقف على النفس أو الذرية والوقف الخيري هو ما وقف على جهات الخاصة أو العامة).

والفقهاء ذكروا أن الوقف الأهلي أو الذري هو الذي يوقف ابتداء الأمر على نفس الواقف أو أي شخص أو أشخاص معنيين ولو جعل أخره لجهة خير ويعرف بأنه هو ما يكون الاستحقاق فيه من أول الأمر على معين واحد أو أكثر أكان المعين معينا بالذات كأحمد أو خالد أو معيناً بالوصف كأولاده أو أولاد عبدالله سواء كانو قرابة أم أجانب ثم من بعد هؤلاء المعنيين على جهة به .

أحكام الوصايا والأوقاف في الشريعة والقانون – أحمد فرج ص 241


وقد عرف د. غالب القرشي في كتابة الاوقاف والوصايا بين الشريعة والقانون الوقف الذري بأنه هو ما كان على النفس أو الذرية.

وبالنظر إلى موضوع الوقف الأهلي نجد أن موضوع الوقف والمصرف هم الذرية الأولاد وأولادهم لذا فإن هذا الوقف هو وقف أهلي ذري يترتب على ذلك أنه يخضع لأحكام الوقف المنصوص عليها في القانون.

ب‌-      وظيفة ناضر الوقف:

تتمثل وظيفة الناضر في حفظ الوقف وعمارته وايجاره وزراعته والمخاصمة منه وتحصيل الغلة من أجرة او زرع او ثمر وقسمتها بين المستحقين وحفظ الأصول والغلات على الدوام لأن المعهود في مثله وعليه الاجتهاد في تنمية الوقوف وصرفه في جهاته عن عمارة وإصلاح وإعطاء مستحق.

وهبة الزحيلي –الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي صـ503


إذا على الناظر القيام بالوظائف التالية:

1-      حفظ الوقف وعمارته.

2-      المخاصمة منه ومن أجله.

3-      الاجتهاد في تنمية الوقف..

غير أن القانون قد أكد على أهم شرط في المادة (51) من قانون الاوقاف والتي نصت على أنه (يشترط في متولي الوقف ......... العمل بما نص عليه القانون).

ج- الاثار المرتبة عن إخلال الناظر" ولي الوقف" بوظيفته:

ذكر الأمام المرتضى في التاج المذهب ج3 ص321 أن من الشروط التي اشترطها الفقهاء في الناظر على الوقف او القيم عليه العدالة، أي أن يكون أميناً عدلاً قادراً على التصرف فيما هو ناظر عليه سواءً أكان المولي الواقف أم الناظر والأصل في اعتبار توافر العدالة في الناظر على الوقف: انه ولىّ على مال غيره وراعى لمصلحة الوقف والمستحقين وليس من النظر ورعاية المصلحة أن يكون المتولي –الناظر- خائناً غير عادل إذ في توليته وهو خائن تمكين له من الضرر والإيذاء إذا ولاه وقد ذكر أيضاً:

أنه لا يجوز للإمام أو الحاكم أن يعترضا ممن له ولاية الوقف من واقف أو منصوب أو موقوف عليهم معين مهما قام بواجبة إلا لخيانة تظهر منهم فيعزلون للخيانة أو بإعانة أي بإقامة من يعينه ويكون وكيلاً لا ولياً.

وقد جاء في شرح الأزهار صـ499

أنه إذا ترك الوصي أو المتولي أرض اليتيم أو المسجد أو الوقف بغير زراعة حتى صلبت فإن كان منع من يزرعها فهو غاصب وإن لم يمتنع بل تركها لغير عذر فهو عاصٍ ولا يضمن قبل وتبطل ولايته.

وقد رتب القانون على مخالفة ولي الوقف ما نص عليه الواقف بطلان ولاية الواقف وعلى ذلك نصت المادة(51) أوقاف بقولها:

(يشترط في متولي الوقف أن يكون مسلماً مكلفاً عدلاً حسن السيرة والسلوك قادراً على التصرف والعمل بما نص عليه الواقف، وإذا فقد المتولي شرطاً من هذه الشروط بطلت ولايته).

د- حقوق الموقوف عليهم(مصرف الوقف)

جاء في شرح الأزهار ج3 صـ460-461ـ

أنه تصح قسمة الوقف معايشة بين أهل المصرف وتكون بمعنى الإجارة ولا يشترط استواء المنافع وهل هي لازمه أم لكل واحد من المتعايشين نقضها قولان للمذاكرين:

رجح الفقيه في تعليقه  أنها ليست لازمه ورجح السيد الهادي بن يحي أنها لازمه قال في الحفيظ:لا تصح قسمة الوقف إلا معايشة إلى أخر مدة المتعايشين ولكل واحد منهم الرجوع بما غرم على الأخر ولو فيما رسم له.

وقال الأمام عز الدين: أن قسمة الوقف لا تصح إلا معايشة كما في الحفيظ وأطلق في البيان صحة قسمة الوقف على الجماعة وظاهر عدم صحة الرجوع عنها وعند بالله لا يصح إلا ان تقع في المنافع فقط صح.

قلت: وجميع ما ذكر لا يستقيم إلا في الوقف الذي ينتقل بالوقف وأما الذي يشتغل بالأرث فقياس المذاهب أنها تصح القسمة فيه على وجه الدوام بدليل ما ذكروا أن القسمة لا تنتقل إلا بعد موت القاسم.

وقد تضمن قانون الاوقاف في الفصل السادس أحكام خاصة بالوقف الأهلي جاء فيه:

مادة(46) (الأوقاف الأهلية القديمة التي لا تتفق شروطها مع الشروط المنصوص عليها في هذا القانون إذا كانت قد صدرت فيها أحكام شرعية بصحتها أو كان الورثة قد تراضوا عليها وقضى عليها أربعون عاماً تبقى على ما هي عليه، ولا تنقضي إلا بتراضي أهل المصرف أو أغلبهم بحسب الاستحقاق وأوفرهم صلاحاً ويقدم من خلال الجهة المختصة للحاكم لتحقيقه والأذن بنقض الوقف إذا تحققت المصلحة)

مادة(47) (إذا حكمت المحكمة بنقض الوقف الأهلي القديم طبقاً لما هو مبين بالمادة السابقة تؤول ملكيه أعيان الوقف للموقوف عليهم كل بقدر استحقاقه الحالي ومن مات من طبقة المستحقين الحاليين وله ورثة عند وفاته فيحل ورثته وورثة من مات منهم محله بقدر استحقاقه لو كان حياً كلاً بقدر نصيبه في الميراث)

مادة(48) (إذا اختلف الموقوف عليهم في الوقف الاهلي القديم المنصوص عليه في المادة(46) على الاستحقاق أو القسمة فيما بينهم ولم يكن قد صدر في الاستحقاق حكم سابق يجب اتباعه عين الحاكم استحقاق كل منهم على الفرائض الشرعية إن علمت وإن التبس الأمر فعل رؤس الموجودين ذكراً أو أنثى وأجرى القسمة بينهم طبقاً لما هو منصوص عليه في المادة(47) مع عدول يختاروهم إذا لزم ويفضل من بعض الورثة أو أغلبهم على اختياره).

ومن ذلك نستخلص الآتي:

1-        يلحق للموقوف عليهم أو أغلبهم نقض الوقف وفي هذه الحالة إذا أجابه المحكمة طلبهم ذلك فإنها ملكية العين تؤول إليهم كلاً بحسب استحقاقه وهو أمر خاضع لتقدير المحكمة في قسمة العين بحسب الفروض الشرعية أو بحسب عدد الرؤوس.

2-        يحق للموقوف عليهم جميعهم أو أحدهم طلب قسمة الأرض معايشة.

3-        بحق للوقوف عليهم طلب عزل الولي للخيانة والتفريط والإهمال وتكون لهم في هذه الحالة الحق في ولاية الوقف وفقاً لنص المادة( 49) التي تقضي بأن( الولاية على الوقف للواقف ثم لمنصوبة وصياً أو ولياً ثم للموقوف عليه....ويجوز لذا الولاية إسناد الولاية لمن يرى فيه الصلاح بغير عوض)

اتفق الفقهاء على مراعاة شرط الواقف عند اختياره متولياً على الوقف.

فقال الشافعية والحنابلة ومن وافقهم: بانه يجوز عملاً بشرط الواقف أن ينصب الواقف متولياً لبعض الأمور دون بعض بأن يجعل إلى واحد العمارة وتحصيل الغلة وإلى أخر حفظها وقسمتها  على المستحقين أو يشرط لواحد الحفظ واليد ولاخر التصرف ولو فرض إلى اثنين لم يستقل أحدهما بالتصرف ولو قال وقفت على أولادي على أن يكون النظر لعدلين منهم فإن لم يكن فيهم الأعدل واحد ضم إليه الحاكم عدلاً أخر.

د.إسماعيل عبد الله الوظاف أحكام الوقف صـ127


قال الزيدية: ولاية الوقف لي الواقف له لأنه أولى من غيره جزاءً لإحسانه ثم إلى منصوبة بعد موته وصياً أو ولياً –أي سواءً كان وصياً للواقف في الوقف وغيره أو ولياً للواقف في الوقف فقط.

فلو أقام متولياً وجعل له وصياً فهما سواء في ولايته ثم إلى الموقوف عليه- أي إذا كان الواقف غير باق ولا وصي ولا متولي له من جهته انتقلت الولاية إلى الموقوف عليه أو ووارثه إذا كان قد مات، بشرط أن يكون الموقوف عليه آدمياً معيناً يصح تصرفه إما واحداً أو متعدداً منحصراً.

ولا ولاية لوارث الواقف إلا فيما أوصى بوقفه بعد موته أو كان الوارث موقوفاً عليه أو وصياً للواقف لا أن نفذ الواقف في حياته ومات ولا وصى له فلا ولاية لورثته لأن الولاية لا تورث إذ هي صفة حاصلة من جهة المولي على التعين كالجرح والعدالة.

التاج المذهب4/319-327-البحر الزخار



وقد جاء في البحار الزخار: أنه لا يجوز للإمام والحاكم أن يعترضا ممن له ولاية الوقف من واقف أو منصوب أو موقوف عليه معين مهما قام بواجبه إلا لخيانة تظهر منهم فيعزلون للخيانة أو بإعانة أي بإقامة من يعينه ويكون وكيلاً لا ولياً ولا يعزلان المتولي إذ هما للمصالح.

فقد أجاز القانون عزل الولي إذا لم يعمل وفقاً لما نص عليه الواقف أو لتخلف أحد الشروط التي اشترطها في الولي في المادة(51) سالفة الذكر.

الاستنتاجات:

مما سبق ذكره وبيانه نستنتج الآتي:

1-      لا يجوز لولي الوقف أن يبيع الوقف بمفرده.

2-      إذا التجاء إلى القضاء طالباً ذلك يجب على المحكمة أن تختار ولياً أخر إلى جانبه.

3-      يجوز لولي الوقف أن يولي من يشاء أو أن يتنازل عن الولاية لمن يشاء وفقاً لنص المادة.

4-      لا تؤول ولاية مؤرث طالبي الرأي على الوقف إرثاً ولكن يحق لهم التمسك بها باعتبارهم موقوف عليهم (مصرف الوقف).