الثلاثاء، 19 سبتمبر 2023

التزوير في المحررات بحث قانوني


التزوير في المحررات بحث قانوني
التزوير في المحررات وفقا للقانون اليمني  بحث قانوني


التزوير في المحررات بحث قانوني

التزوير في المحررات وفقا للقانون اليمني 

تزوير المحررات

تعريف التزوير:

التزوير هو تغيير الحقيقة في بيان جوهري في محرر بإحدى الطرق التي نص عليها القانون بشكل يحتمل أن يسبب ضررا مع نية استعمال المحرر فيما زور من أجله.
من التعريف السابق يتضح أن التزوير كجريمة يتوافر بالشروط التالية:

شروط قيام جريمة التزوير في المحررات وفقا للقانون اليمني 

👈(أ‌) شرط المحرر

👈(ب‌) شرط البيان الجوهري
👈(أ‌)تغيير الحقيقة
👈(ب‌)بإحدى الطرق التي نص عليها القانون
👈(ت‌)احتمال الضرر
👈(أ‌) قصد جنائي عام
👈(ب‌)قصد جنائي خاص
🔹️الشرطان المفترضان في جريمة التزوير👇
▪️شرط المحرر
يتعين أن يرد التزوير على محرر، فإذا لم يكن المستند محل التغيير محررا فإن جريمة التزوير لا تتوافر.


تعريف المحرر:

المحرر هو مجموعة من الكلمات والأرقام أو الكلمات فقط يترتب عليها أثر قانوني. فلا يصحح أن يكون المحرر مكونا من أرقام فقط، كما هو الحال بالنسبة لعدادات الكهرباء أو السيارات مثلا. كما أن أرقام شاسيهات السيارات.
ولا يعد من قبيل المحررات شرائط الكاسيت أو شرائط الفيديو أو اسطوانات الكمبيوتر، فهي ليست محررات ولا تسري عليها أحكام عليها التزوير، ولكن تغيير الحقيقية فيما يكتب عليها من بيانات يمكن أن تسري عليها أحكام حق المؤلف وليس جريمة التزوير.
ولا تعتبر الكتب والمؤلفات محررات وبالتالي فإن من يغير اسم صاحب المؤلف ويكتب اسمه مكانه لا يرتكب جريمة التزوير بل يخالف حق المؤلف الذي تعاقب عليه بعض التشريعات.
على العكس من ذلك يعتبر وصل الأمانة والكمبيالة والشيك من المحررات العرفية لأنها لا تصدر من موظف عام. أما شهادات التخرج في الجامعة وشهادة الراتب الصادرة من جهة عامة من المحررات الرسمية. كما تعتبر جوازات السفر وتأشيرات الإقامة من المحررات الرسمية.


▪️شرط البيان الجوهري
لا تقع جريمة التزوير إذا ورد التغيير على بيان ثانوي في المحرر؛ فيجب أن يكون التزوير واقعا على بيان جوهري حتى تقع جريمة التزوير. فليس كل تغيير في المحرر تزويرا.

🔹️المقصود بالبيان الجوهري:

لا يقع التزوير إذا ورد التغيير على بيان ثانوي؛ لذا يجب أن يرد التزوير على بيان جوهري. فما هو البيان الجوهري؟

🔸️يعتبر البيان جوهريا في حالة توافر أي من المعايير التالية:👇

▪️المعيار الأول: معيار الإثبات

إذا كان المحرر معدا لإثبات بيان معين، فإن هذا البيان يعتبر جوهريا؛ فجواز السفر معدد لإثبات الاسم والجنسية والسن، وكذلك البطاقة الشخصية. وشهادة الميلاد معدة لإثبات واقعة ميلاد طفل أو طفلة باسم معين من أب وأم معينين في مكان معين وفي تاريخ معين. وشهادة الجنسية كذلك معدة لإثبات اسم معين له جنسية معينة. وشهادة الراتب معدة لإثبات أن شخصا معينا يتقاضى راتبا معينا من جهة معينة وليست معدة لإثبات الجنسية.
وقد اتسع هذا المعيار لكي لا يقتصر على البيانات التي أعد المحرر عند إنشائه لكي يثبت بيان معين بل امتد ليشمل غيره من البيانات التي يمكن التمسك بالمحرر لإثباتها. فالخطاب العاطفي ليس معدا لإثبات مشاعر معينة ولكنه يمكن أن يتم التمسك به في إثبات علاقة معينة بين اثنين؛ لذا فإن كتابة خطاب عاطفي باسم غير صحيح وإرساله من شخص إلى فتاة يعتبر تزوير في بيان اسم الراسل.
وعلى العكس من ذلك فإن بيان فصيلة الدم في البطاقة الشخصية هو لم يعد المحرر لإثباته، وبالتالي فإنه بيان ثانوي لا يقع التزوير بالتغيير فيه.


▪️المعيار الثاني: توليد عقيدة مخالفة

إذا كان البيان من شأنه أن يولد عقيدة مخالفة للواقع عند من يطلع عليه،فإنه يعتبر جوهريا.. من ذلك أن من يطلع على البيانات السابقة في البطاقة الشخصية أو جواز السفر يصدق تلك البيانات حتى وإن كانت مخالفة للواقع لأنها مزورة. فمن يطلع على محرر عقد الزواج يصدق أن اسم رجل معين متزوج من امرأة معينة في تاريخ معين ويصدق أن المرِأة خالية من الموانع الشرعية. فإذا اتضح أن المرأة لا تزال في عصمة رجل آخر أو أنها كانت مطلقة في عدة زوجها ولم تنقض تلك العدة، فإن العقد يعتبر مزورا. ومن يطلع على بطاقة شخص أو جواز سفرة يصدق بيان أنه “مسلم” أو “مسيحي” كما هو مدون فيه، فإذا اتضح أنه غير ذلك فإنه يعتبر مزورا في خصوص هذا البيان.

أما بيان أن الزوجة “بكر” فإن المطلع على عقد الزواج لا يصدق بالضرورة أنها بكر، لأن الشخص العادي لا يصدق بالضرورة مثل هذا البيان في العقد.
كذلك فإن البيان الخاص بمهنة الزوج والمدون في عقد الزواج لا يعتبر بيانا جوهريا، بل هوو بيان ثانوي لا يقع بالكذب فيه التزوير.


▪️المعيار الثالث: معيار الأثر القانوني 

إذا كان النظام يرتب أثرا معينا على بيان معين، فإن هذا البيان يعد جوهريا. ففي عقد الزواج البيان الخاص بمؤخر الصداق يولد التزام معين على الزوج، وحقوق معينة للزوجة، وبالتالي فإنه يعد جوهريا يقع بالكذب فيه التزوير كما لو كان الاتفاق بين الزوج والولي على أن يكون مؤخر الصداق مبلغا معينا ولكن الولي اتفق مع المأذون على كتابة رقم أكبر عن المتفق عليه.


الركن المادي في جريمة تزوير المحررات

يتكون الركن المادي في تزوير المحررات من نشاط ؛ فهي جريمة نشاط، أي جريمة خطر، فلا يلزم لوقوعها تحقق ضرر معين.
ويتشكل هذا النشاط في التزوير من العناصر التالية:👇
تغيير الحقيقة
– بإحدى الطرق التي نص عليها القانون: تزوير مادي أو تزوير معنوي
– احتمال الضرر، فلا يشترط أن يتحقق الضرر، بل يكفي أن يكون تحقق الضرر محتملا.
تغيير الحقيقة


المقصود بتغيير الحقيقة:

لا تقع جريمة التزوير بدون تغيير الحقيقة. فإذا قام شخص بتصحيح اسم تمت كتابته خطأ فإن هذا التصحيح لا يعتبر تزويرا وإن كان هذا يجعل المحرر غير موثوق به. فليس كل تغيير في المحرر تزويرا.
والحقيقة قد تكون مطلقة وقد تكون اتفاقية. ويقصد بالحقيقة المطلقة الحقيقة على أرض الواقع، وتجب أن تعبر المحررات الرسمية عن الحقيقة المطلقة. فإذا صدرت شهادة بكالوريس بتقدير معين فإن كل البيانات يجب أن تكون دقيقة من اسم صاحبها وتقديره.

على خلاف ذلك فإن الحقيقة الاتفاقية هي تلك التي اتفق عليها الطرفان. فإذا اتفق والد العروس مع الزوج عند عقد القران أن يكون مؤخر الصداق مبلغ معين، فإن المأذون يجب أن يكتب هذا المبلغ كما تم الاتفاق عليه. ويرجع السبب في الاختلاف بين الحقيقة المطلقة والحقيقة الاتفاقية أن هذا النوع الأخير من الحقيقة متروك لاتفاق الطرفين.

🔘الصورية ليست تزويرا:

يقصد بالصورية أن يتفق طرفان في العقد على كتابة بيانات مخالفة للحقيقة بقصد الإضرار بطرف ثالث. من ذلك أن يكتب أب لابنته عقدا ببيع أملاك له مع أنها لم تدفع الثمن، وهو بذلك يقصد حرمان أخيه من الميراث لأنه لم ينجب ابنا. ومن ذلك أيضا أن يكتب الطرفان في عقد بيع ثمن للعقار يزيد عن ثمنه الحقيقي حتى يمنعا الجار من المطالبة بالشفعة، لأن هذا الجار لا بد أن يكون مستعدا لدفع مبلغ كبير حتى يطالب بحقه في الشفعة.أن

لا تعتبر الصورية من قبيل التزوير من قبيل التزوير لأنها تنتمي إلى ما الجوانب الاتفاقية. ومع ذلك فإن للغير أن يطعن في هذه التصرفات من الوجهة المدنية بغرض إبطالها فلا تسري عليه. عندئذ يمكن للمحكمة أن تعتبر البيع للبنت هدية وليست بيعا.

الكذب في الإقرارات الفردية ليس تزوير:
يقصد الإقرارات الفردية ما يقدمه الأفراد من طلبات يوقعون عليها ويكتبون فيها معلومات خاصة بهم. فمن يتقدم من الطالبات بطلب إلى الجامعة تكتب فيه – على غير الحقيقة- أن والدها توفاه الله وأن ظروفها المادية صعبة لا ترتكب جريمة التزوير ، لأن هذا الطلب يعتبر إقرارا فرديا. ولا يعتبر الكذب في الإقرار الفردي تزويرا لأن الإقرار الفردي خاضع للمراجعة والتمحيص أي أن من يقدم إليه الطلب عليه أن يطلب من مقدم الطلب ما يفيد صحة ما يقدمه من معلومات. ولكن هذا الكذب لا يعفي الطالبة من المسئولية التأديبية لأن سلوكها يخالف مقتضيات السلوك القويم التي يجب أن تتحلى به الطالبة.

غير أن الكذب في الإقرار الفردي يسري عليه وصف التزوير في الحالات التالية:
1- إذا وقع عليه شاهد أو أكثر، لأن توقيع الشاهد يفيد صحة البيانات التي دونها المقر، فالأمر إذن تجاوز وصف الإقرار الفردي حيث لم يعد الأمر مقتصرا على كلام من شخصص يتحدث عن نفسه بل من شاهد يتحدث عن شخص آخر.


2- إذا قُدم الإقرار الفردي الكاذب إلى موظف عام فاعتمد هذا الإقرار أي أشر عليه بما يفيد الموافقة على الطلب وتقديم العون اللازم للطالبة التي قدمت طلبا للمساعدة. ويرجعع السبب في ذلك إلى أن توقيع الموظف بالموافقة هو اعتماد للإقرار بما يفيد صحته وبالتالي يصبح محررا رسميا مزورا. فالتزوير إذن في هذه الحالة هو تزوير في محرر رسمي. أما الموظف الذي قصر في عمله واعتمد الإقرار ، فإنه لا يسأل جنائيا لأن جريمة التزوير جريمة عمدية تشترط توافر القصد الجنائي المكون من العلم والإرادة، ولكنه يمكن أن يسأل مسئولية تأديبية في عمله بسب إهماله في أداء عمله الوظيفي.
 ▪️استشارات قانونية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعادة النشر 
الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب





الاثنين، 18 سبتمبر 2023

دعوى الاستحقاق في القانون اليمني


دعوى الاستحقاق في القانون اليمني







تعريف دعوى الاستحقاق لغة واصطلاحاً


-الاستحقاق لغةً: مصدر استحق، يستحق،

 استحقاقاً اي جدارة وأهلية لثبوت الحق ووجوبه
الاستحقاق اصطلاحاً: هو الأولى والأجدر بالشيء والمستحق للأمر.


تعريف دعوى الاستحقاق الاصلية في القانون :



- ويقصد بها تلك الدعوى العينية التي تحمي حق الملكية عند الاعتداء عليه. فهي تمنح لمالك الشيء – عقاراً كان أم منقولاً – لتمكينه من استرداده من حائزه الذي يضع يده عليه دون وجه حق.*🔸️تعريف دعوى الاستحقاق الفرعية في القانون:*
 هي الدعوى التي يرفعها شخص من غير أطراف خصومة التنفيذ على العقار مطالبا بتقرير ملكيته للعقار أو جزء منه وبطلان إجراءات التنفيذ.*
-الدعوى التي يقيمها من يدعي ملكية أشياء. يحاول شخص آخر واضعاً يده عليها أن يعتبرها ملكا له.

- وتعرف أيضا بأنها" تلك الدعوى التي يرفعها الغير أثناء التنفيذ على العقار مدعيا ملكية العقار المنفذ عليه أو جزء منه، طالبا بطلان إجراءات التنفيذ لوقوعها على مال غير مملوك للمنفذ ضده.

▪️الهدف من دعوى الاستحقاق:

*هي دعوى تهدف إلى حماية الملكية، فدعوى الاستحقاق دعوى عينية ترمي الى طلب تقرير حق المدعي بملكية العقار موضوع النزاع والتنفيذ سواء كانت الملكية منصبة على العقار بتمامه أم على جزء منه وسواء كان الجزء المطلوب مفرزاً أم لا يزال حصته شائعة.*
*▪️الشروط والتنظيم الاجرائي لدعوى الاستحقاق:*
*🔹️أولاً/ دعوى الاستحقاق الأصلية:*
*سبق الحديث عن أن دعوى الاستحقاق الأصلية كأي دعوى موضوعية, لذا فيجب أن تتوافر فيها الشروط اللازمة لرفع الدعاوى عامة، كما يجب أن تكون ادعاءات المدعي معززة بإثباتات بغية الحصول على حكم يقضي على المدعى عليه بالتخلي عن العقار محل دعوى الاستحقاق، وإلا حُكِمَ لصالح المدعى عليه بالبقاء على ما كان عليه (حائزا).*
*وقد نظم القانون اليمني الشروط العامة للدعوى الموضوعية في المواد (٧٠ - ١٠٤).*
*وتقوم دعوى الاستحقاق الأصلية على مجموعة من الشروط -كأي دعوى- منها ما هو موضوعي (الصفة والأهلية والمصلحة) ومنها ما هو شكلي يتصل بشكليات مقال الدعوى وما يتطلبه من بيانات.*

◾️ أولا: الشروط الموضوعية:

▪️- شرط الصفة 

 من أهم الشروط الموضوعية لصحة الدعوى حيث نصت المادة (٧٦) من قانون المرافعات على:
*(تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى او الطلب او الدفع إذا تبينت (ولو من تلقاء نفسها) أن لا صفة أو مصلحة فيها، في أي مرحلة من مراحل الدعوى)
ويتضح من هذه المادة لزوم وجود الصفة في رافع دعوى الاستحقاق, بمعنى أن تكون له ولاية مباشرة الدعوى سواء بنفسه أو بواسطة نائبه.*

*▪️- شرط الأهلية:

والأهلية المقصودة هي أهلية الأداء التي تتوفر لدى الشخص ببلوغه 15 سنة كاملة، وفق نص المادة (٤٩) من القانون المدني.
* والمقصود بها صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته.*

- شرط المصلحة:

* والمقصود بها المنفعة العملية المادية أو المعنوية التي تعود على المدعي من الحكم له بطلباته، إذ لا دعوى حيث لا مصلحة.*

*◾️ثانيا: الشروط الشكلية:


وتتجلى أساسا في ضرورة تضمين مقال دعوى الاستحقاق للبيانات الإلزامية التي نظمها القانون بمواد منصوصة ومحددة في قانون المرافعات والتي تنص على:*
*المادة: (١٠٣)
*((ترفع الدعوى كتابية))*
*المادة: (١٠٤)
((أ - ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور تكون بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن العريضةالبيانات التالية: -
1 -اسم المدعي ولقبه ومهنته وموطنه
2 -اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته وموطنه، فان لم يكن له موطن معلوم فآخر موطن كان له.
3 - تاريخ تقديم العريضة.
4- اسم المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى.
5 - بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.*
6 -بيانا وافيا مختصرا عن موضوع الدعوى وأدلتها إجمالا وطلبات المدعي محددة نوعها وصفتها وهل يطلبها بصفةمستعجلة أم عادية وترفق بها المستندات بحافظة.
7 - توقيع المدعي أو وكيله، مع ذكر تاريخ الوكالة والجهة التي صدقت عليها.
ب – على المدعي عند تقديم عريضة دعواه أن يؤدي عنها الرسم المقرر وان يوقع هو أو وكيله على صور المستندات بعدد المدعى عليهم وذلك لمطابقتها على الأصول.
ج – يقيد قلم الكتاب عريضة الدعوى في ساعة ويوم تقدميها بالسجل الخلاص بذلك ويثبت تاريخ الجلسة المحدد من قبل رئيس المحكمة لنظر الدعوى على أصل العريضة يوقع عليها المدعي أو وكيلة بما يفيد علمه بموعد الجلسة.*
د – تبلغ صورة عريضة الدعوى مع مرفقاتها إلى الخصم وفقا لأحكام الفصل السابع من هذا القانون الخاص بإعلان الأوراق
هـ - يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المدعى عليه شطب الدعوى واعتبارها كان لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ستنين يوما من تاريخ تقديم عريضة الدعوى إلى قلم الكتاب إذا كان ذلك بفعل المدعي ..... إلخ)*


ثانيا/ دعوى الاستحقاق الفرعية:

*تعرف دعوى الاستحقاق الفرعية بأنها الدعوى التي يرفعها الغير أثناء التنفيذ على العقار مدعيا ملكية العقار المنفذ عليه أو جزء منه وطالبا بطلان إجراءات التنفيذ لوقوعها على مال غير مملوك للمنفذ ضده


شروط دعوى الاستحقاق:

وحتى تعتبر المنازعة المرفوعة من الغير منازعة تنفيذية يصدق عليها وصف دعوى الاستحقاق الفرعية فيجب أن تتوفر فيها الشروط التالية:👇
1-   أن يكون الحق المطلوب تقريره هو حق الملكية:
فالمطالبة بدعوى الاستحقاق الفرعية تكون مقتصرة على حماية حق الملكية دون الحقوق العينية الأخرى مثل حق الانتفاع وحق الارتفاق وغيرها.
2-   أن يطلب المدعي بطلان إجراءات التنفيذ:
لا تقتصر دعوى الاستحقاق الفرعية على المطالبة بتقرير الملك فقط، بل بالمطالبة بإيقاف إجراءات التنفيذ أيضاً.
3-   أن ترفع الدعوى أثناء إجراءات التنفيذ على العقار:
 فإذا رفعت قبل رفعت قبل الحجز على العقار أو بعد بيعه فإنها لا تعد دعوى استحقاق فرعية، بل دعوى ملكية عادية.*

المحكمة المختصة بنظر دعوى الاستحقاق:

ترفع دعوى الاستحقاق الفرعية امام قاضي التنفيذ باعتبارها منازعة تنفيذية موضوعية وهذا ما أكدت عليه المادة (441) مرافعات بنص صريح.*
 ويلاحظ إذا كانت المحكمة المختصة بالتنفيذ قد أنابت محكمة تنفيذ أخرى للحجز على العقار فأن المحكمة المنابة وليس المنيبة هي التي تختص بنظر دعوى استحقاق العقار المحجوز عملاً بالمادة (325). مرافعات.
شروط قبول دعوى الاستحقاق وإجراءات رفعها والفصل فيها


الشروط الخاصة لقبول هذه الدعوى وهي كالآتي:



1-   اختصام الحاجز والمحجوز عليه والحائز والكفيل العيني إن وجدوا
2-   أن تتضمن صحيفة الدعوى بيانا كافيا بأدلة الملكية مؤيدة بالمستندات.*
3-   أن يرفق المدعي بالدعوى شهادة صادرة من السجل العقاري تفيد أنه قد أشار في السجل بمضمون طلباته. مادة (9) من قانون السجل العقاري.*

🔸️الخصوم في الدعوى
*أولا/ المدعي في دعوى الاستحقاق الفرعية هو الغير وتكون لمدعي هذه الصفة, إذا لم يكن من أطراف إجراءات التنفيذ على العقار لكنه يدعي ملكيته.*
*ثانياً/ المدعى عليه: هو طرف مركب، الدائن الحاجز المباشر للإجراءات من جهة والمحجوز عليه والحائز والكفيل العيني إن وجدوا من جهة أخرى.

إجراءات وآثار رفع الدعوى: 

ترفع دعوى الاستحقاق الفرعية باعتبارها منازعة تنفيذية موضوعية بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وقد أوجبت المادة (439) مرافعات:*
*على المحكمة أن تقضي بوقف إجراءات بيع العقار إذا قبلت دعوى الاستحقاق مع إلزام المدعي بإيداع كفالة يقدرها قاضي التنفيذ، وعلى ذلك يكون الوقف وجوبا إذا توافرت شروط قبول الدعوى، وليس للمحكمة سلطة تقديرية في وقف أو عدم وقف إجراءات البيع طالما قررت أن الدعوى مقبولة.*
*ملاحظة: المقصود بقبول الدعوى هنا قبولها شكلا وتوافر الشروط العامة والخاصة لذلك ويكون وقف إجراءات البيع كأثر لرفع دعوى الاستحقاق مشروطا بتقديم كفالة فليس للمحكمة سلطة تقديرية لإعفاء المدعي من تقديم الكفالة, وللمحكمة سلطة واسعة في تحديد نوع الكفالة ويستمر الوقف حتى يتم الفصل في دعوى الاستحقاق.*

الأثر رفع دعوى 

وقف التنفيذ ليس أثر مباشر لرفع الدعوى بل تقرر بحكم من المحكمة, فإن زوال الدعوى لاي سبب كالحكم ببطلان عريضة الدعوى أو باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها، لا يؤدي إلى زوال حكم الوقف بالتبعية بل يجب استصدار حكم باستمرار إجراءات البيع في مواجهة أصحاب الشأن.*
*وخلاصةً لأن الحكم الصادر بوقف البيع وأن كان حكماً وقتياً إلا ان حجيته لا تزول إلى بحكم وقتي يقضي باستمرار البيع.*

الفصل في الدعوى:

*إذا قضت المحكمة بصحة الدعوى باستحقاق العقار المحجوز للمدعي فإنها تقضي ببطلان إجراءات التنفيذ تبعاً لذلك, ويترتب على هذا الحكم من جهة أولى ألغاء من تم من إجراءات التنفيذ واعتبارها كأن لم تكن وفقا للمادة (441) مرافعات
ويترتب على الحكم باستحقاق العقار للمدعي انعدام إجراءات التنفيذ وبالتالي يكون الحكم سنداً تنفيذيا لإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التنفيذ.*
*ومن جهة ثانية: يترتب على ذلك الحكم عدم جواز البدء بإجراءات تنفيذ جديدة على نفس العقار من الدائنين المختصمين في الدعوى.*
الطعن في الحكم 
ويجوز استئناف الحكم الصادر في دعوى الاستحقاق إذا جاوزت قيمة النصاب النهائي للمحكمة الابتدائية, ويقدر النصاب على أساس قيمة العقار الذي يطلب الغير ملكيته




الفرق بين دعوى الاستحقاق الأصلية والفرعية


1- تُعتبر دعوى الاستحقاق الأصلية دعوى موضوعية، في حين أن دعوى الاستحقاق الفرعية دعوى هي من قبيل الدعاوى المستعجلة.*

2- تهدف دعوى الاستحقاق الأصلية إلى إثبات الملكية فقط ، بينما دعوى الاستحقاق الفرعية تهدف إلى إيقاف التنفيذ وكذلك تهدف إلى إثبات الملكية.*

3- يتم رفع دعوى الاستحقاق الأصلية كأي دعوى موضوعية وذلك حسب ما هو منظم في قانون المرافعات في المواد من المادة( 70 – 107) ، أما دعوى الاستحقاق الفرعية فقد نظمها المشرع بمواد خاصة وعلى سبيل الحصر وهذه المواد هي (439، 440، 441).*

4-   تُرفع دعوى الاستحقاق الأصلية في الأحوال العادية ، وتُرفع دعوى الاستحقاق الفرعية في الحالة التي يكون فيها العقار موضوع حجز عقاري وتنفيذ.*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*◾️المصادر:*
قانون المرافعات اليمني.
قانون السجل العقاري.
المراجع:
- التنفيذ الجبري– د. عادل النجار.
-مقدم البحث /عبد القوي حُميد
مدونة المحامي اليمني امين الربيعي 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعادة النشر بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي
عنوان موقع الويب 
https://adelaliabdo2016.blogspot.com
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل القوانين والتشريعات اليمنيه - جنائية -مدنية - تجارية - أحوال شخصية - الخ 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب




الفرق بين دعوى الاستحقاق الأصلية والفرعية


الفرق بين دعوى الاستحقاق الأصلية والفرعية


الفرق بين دعوى الاستحقاق الأصلية والفرعية وفقا لاحكام القانون المدني اليمني 
- تُعتبر دعوى الاستحقاق الأصلية دعوى موضوعية، في حين أن دعوى الاستحقاق الفرعية دعوى هي من قبيل الدعاوى المستعجلة
2- تهدف دعوى الاستحقاق الأصلية إلى إثبات الملكية فقط ، بينما دعوى الاستحقاق الفرعية تهدف إلى إيقاف التنفيذ وكذلك تهدف إلى إثبات الملكية
3- يتم رفع دعوى الاستحقاق الأصلية كأي دعوى موضوعية وذلك حسب ما هو منظم في قانون المرافعات في المواد من المادة( 70 – 107) ، أما دعوى الاستحقاق الفرعية فقد نظمها المشرع بمواد خاصة وعلى سبيل الحصر وهذه المواد هي (439، 440، 441)
4-   تُرفع دعوى الاستحقاق الأصلية في الأحوال العادية ، وتُرفع دعوى الاستحقاق الفرعية في الحالة التي يكون فيها العقار موضوع حجز عقاري وتنفيذ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
◾️المصادر:*
قانون المرافعات اليمني.
قانون السجل العقاري.
المراجع:
- التنفيذ الجبري– د. عادل النجار.
-مقدم البحث /عبد القوي حُميد
مدونة المحامي اليمني امين الربيعي 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*إعادة نشر #اعرف_حقك_وقانونك*⚖️🇾🇪
شارك_لنشر_الوعي_بالقانون*
*#اليمن*🇾🇪
*#معركة_الوعي*
*#القانون_اليمني
اعادة النشر بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي
عنوان موقع الويب 
https://adelaliabdo2016.blogspot.com
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل القوانين والتشريعات اليمنيه - جنائية -مدنية - تجارية - أحوال شخصية - الخ 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب
x






طرق الطعن بالاستئناف وفقا للقانون اليمني


طرق الطعن  بالاستئناف  وفقا  للقانون  اليمني

الأصل والإستثناء في الطعن بالطرق العادية في الأحكام القضائية الموضوعية الصادرة في مختلف المسائل القانونية ( ٢_٢)

تحدثنا في الجزء الأول
 عن الطعن بالطرق العادية في المسائل غير الجنائية، فماذا بشأن الطعن في المسائل الجنائية (؟!)
بالرجوع إلى قانون الإجراءات الجزائية النافذ نجد أن حق الإستئناف في المسائل الجنائية مطلق على عمومه ولا وجود لأي إستثناءات منصوص عليها صراحةً كحال قانون المرافعات كما سبق توضيحه، وإنما وجد نص مادة في قانون الأحداث إنطلاقاً من خصوصية مسائل الأحداث ولهذا يعتبر النص إستثناء من نوع خاص بفئة معينة رعاها المشرع بأحكام في قانون الأحداث تواكباً مع الحكمة من إنشاء قانون ومحكمة تخص فئة الأحداث، وسيتم توضيح هذا الإستثناء في محله من هذا الموضوع.
وبالرجوع للقاعدة العامة
 في المسائل الجنائية المتمثلة بجواز الطعن في جميع الأحكام الجنائية، إلا أن هذا الحق لم يمنحه القانون للمدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها وانما منحه للنيابة العامة والمتهم والمدعي الشخصي فقط إستناداً للمادة (417) من قانون الإجراءات الجزائية والتي تنص على أنه: (يجوز لكل من النيابة العامة و المتهم و المدعي الشخصي و المدعي بالحقوق المدنية و المسؤول عنها أن يستأنف الأحكام الصادرة في الجرائم من المحاكم الابتدائية و استئناف المدعي  بالحقوق المدنية و المسؤول عنها لا يطرح على محكمة الاستئناف إلا الدعوى المدنية)، والمادة (2/411) من القانون ذاته والتي تنص على: 2- يتقرر الحق في الطعن لجميع الأطراف مالم يقصره القانون على طرف دون طرف)، مع التنويه أن  الحكم في الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجزائية يجوز إستئنافه إذا كان مما يجوز إستئنافه طبقاً لأحكام قانون المرافعات، وهو ما ذهبت إليه المادة (418/ إ. ج) والتي تنص على أن: (الأحكام الصادرة في الدعاوي المدنية تبعاً للدعوى الجزائية يجوز استئنافها إذا كانت مما يجوز استئنافه طبقا لأحكام قانون المرافعات)، وبالرجوع لقانون المرافعات وتحديداً المادة (86) الآنف ذكر نصها وتوضيحه، نجد أنه يجوز إستئناف جميع الأحكام بشأن المسائل المدنية إذا كان المحكوم به يتجاوز خمسة ملايين ريال أما إذا كان لا يتجاوز فلا يجوز إستئناف الحكم في الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجزائية، ويكون الحكم فيها نهائي وغير قابلاً للطعن أمام الإستئناف وقابلاً أمام المحكمة العليا، كما نصت المادة (1/414/ إ. ج) على أن:👇
👈1- للمدعي المدني الطعن في الحكم أو القرار المتعلق بحقه المدني) والتي جاءت تمنح المدعي المدني لحق الطعن في حكم الدعوى المدنية معززة للمواد الآنف ذكر نصها.
ويجوز للنيابة العامة والمتهم والمدعي الشخصي إستئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية وهو ما يُفهم من المادة (417/ إ. ج) الآنف ذكر نصها، وكذا المادة (2/414) من القانون ذاته والتي تنص على: (2- و للنيابة العامة ذلك إذا رفعت الدعوى المدنية نيابة عن المضرور)، وإذا تم الطعن في الحكم للجزء الخاص في الدعوى المدنية فقط، يطبق حكم نص المادة(1/ 416/ إ. ج) والتي تنص على أنه:( 1- لا يجوز الطعن في الجزء من الحكم المتعلق بالدعوى المدنية و حدها إلا بالطرق المقررة في قانون الإجراءات الجزائية. 
 👈2- و في هذه الحالة تقتصر المحكمة التي تنظر الطعن على نظر موضوع الدعوى المدنية و لا يؤثر ذلك على تنفيذ الإجراءات الجنائية الواردة في الحكم المطعون فيه). 
كل تلك الأحكام الموضحة آنفاً مع الأخذ بعين الإعتبار عدم جواز إستئناف الأحكام والقرارات التمهيدية والتحضيرية إلا بعد الفصل في موضوع الدعوى وتبعاً لإستئناف حكمها، كما ذهبت إليه المادة (420/ إ. ج) والتي تنص على: (لا يجوز استئناف الأحكام و القرارات التمهيدية و التحضيرية إلا بعد الفصل في موضوع الدعوى و تبعا لاستئناف هذا الحكم) ذلك كأصل، أما كإستثناء إذا لم يكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى، فيجوز إستئناف الأحكام الصادرة بعدم الإختصاص وكذا الأحكام بالاختصاص دون الإنتظار للحكم في الدعوى المنظورة أمام المحكمة، وكذا هو حال بقية الإستثناءات الواردة في المادة (415/ إ. ج) والتي تنص على: (لا يجوز الطعن في القرارات الصادرة أثناء المحاكمة إلا مع الحكم الفاصل في الموضوع باستثناء القرارات المتعلقة بالتفتيش و ضبط الأشياء و القبض والحبس الاحتياطي أو الحجز على الأموال أو عند اتخاذ قرار بعدم الاختصاص أو بعدم جواز نظر الدعوى و سبق الفصل فيها و لا يترتب على الطعن وقف السير في الدعوى ما لم ينص القانون على خلاف ذلك).




الأربعاء، 13 سبتمبر 2023

حالات زوال صفة المتهم




style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9268463548">

الفرق بين الإثبات والثبوت




style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9268463548">

الجمعة، 8 سبتمبر 2023

أركان جريمة السب العلني وفقاً للقانون اليمني



أركان جريمة السب العلني وفقاً للقانون اليمني


بحث حول أركان جريمة السب العلني وفقاً للقانون اليمني
➖➖➖➖➖➖➖➖

 أولاً:
الواقعة هي اعتداء بالسب والشتم في القضية رقم (442) وتاريخ3/12/2005م والتي تتلخص أمورها في عدة نقاط لابد البحث فيها وهي كالتالي:

1- بحث توافر أركان جريمة السب العلني.
2- الألفاظ – ما ورد في الشكوى – مقارنة مع الشهود.
3- الشهادة حيث أن المجني عليهم لم يكونوا حاضرين عند السب.
4- هل الشهادة أن السب تم في مجلس واحد “واقعة واحدة”.

▪️قبل البدء على إجابة كل نقطة لابد من معرفة الامور الآتية:
– المقصود بالسب: هو توجيه كل ما يخدش الشرف والاعتبار دون اسناد واقعة معينة وإلا عد قذفاً والسب قد يكون علنياً م(306) عقوبات وقد يكون غير علني م(378/9) عقوبات.
– ويأتي أصل السب في اللغة/ يقصد بالسب شتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه، او باستعمال المعارض التي تؤمي.
– وإصطلاح القانون/ الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.
المرجع: من كتاب جرائم العرض في قانون د/عبد الحكيم فودة سنة1997م
دار المطبوعات الجامعية –أسكندرية صـ413

▪️وهذه التعاريف تنطبق عليها نص المادة(291) من قانون العقوبات اليمني والتي تنص:
(السب هو اسناد واقعة جارحة للغير لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه قانوناً أو أوجبت احتقارة عند أهل وطنه وكذلك كل إهانة للغير بما يخدش شرفه أو اعتباره دون ان يتضمن ذلك أسناد واقعة معينة إليه)
وهنا نلاحظ ان المشرع اليمني لم يشترط إلى الجهر بالسب أو الصياح أو اشتراطه في مكان عام وهذا لا بدل إلا على شيء هو أن القانون اليمني أطلق في المادة ولم يقيدها.

ثانياً: أركان السب العلني:

➖➖➖➖➖➖➖
▪️يقوم على ركنين أساسين وهما:
1- الركن المادي 
2-الركن المعنوي

أولاً: الركن المادي:
-----------------------
والذي يتمثل في الآتي:
أ- وهو القول الجارح والذي يتمثل في خدش الشرف أو الاعتبار بأي وجه ويكون واضح أو جوهرة ينطوي على المساس بالشرف واعتبار المجني عليه حتى ولو اختلفت الوسيلة في التعبير عنها.
وهذا كله ينطبق على مادة(306) من قانون العقوبات التي نصت على:
(أن كل سب لا يشتمل على أسناد واقعة معينة بل تتضمن بأي وجه من الوجوة خدشاً للشرف أو الاعتبار)
المرجع من كتاب شرح قانون العقوبات
د/محمود نجيب حسني صـ699 دار النهضة العربية

ب- تحديد شخص المجني عليه:
لا يتطلب أن تصدر عبارات السب في حضور المجني عليه أو أن تصل إلى علمه.
ج- العلانية في القول:
تتخذ العلانية في الأصل صورة إحدى الوسائل التي حددتها المادة(171) وتنص على الآتي:
(وقد نصت على وسائل العلانية على سبيل المثال قد تكون عن طريق القول أو الكتابة أو الإيماء وتضاف إليها العلانية عن طريق التلفون)
وإذا ارتكب السب في الطريق العام توافرت له العلانية باعتباره ارتكب في مكان عام بطبيعته وكذلك لو حدث في قاعة جلسة محكمة توافرت له العلانية.
المرجع من كتاب شرح قانون العقوبات
د/محمود نجيب حسني صـ699

ويكن توضع ما ذكر سابقاً لمعرفة العلانية في القول والتي تتمثل في الجهر في مكان عام عن طريقة معرفة كلا من:
المكان العام/ هو المكان المطروق الذي يؤمه الناس بغير تمييز ويعتبر من الأماكن العامة الطرق العامة سواء كانت تربط بين المحافظات أو المراكز أو غيرها.

المقصود بالجهر/ قد يكون بالقول أو بالصياح
المقصود بالقول/ هو كل ما يتفوه به الإنسان من ألفاظ وعبارات.
أم الصياح/ هو كل صوت ولم يكن مركباً من ألفاظ واضحة.

المرجع من كتاب جرائم العرض في القانون
د/عبد الحكيم فودة سنة1997م صـ417
ثانياً: الركن المعنوي للسب:
تعتبر جريمة عمدية ومن ثم تتخذ ركنه المعنوي صورة القصد الجنائي والقصد في السب مقيد عام عنصراه العلم والإرادة:

(أ‌) العلم:
▪️يتعين ثبوت علم المتهم بمعنى الألفاظ التي صدرت عنه وإدراكه ما يتضمن هذا المعني من خدش لشرف المجني عليه واعتباره.
وإذا كانت هذه الألفاظ تحتمل معنيين أحدهما يمس الشرف والاعتبار وثانيها لا يمسه.
يفترض في هذا العلم إذا كانت الألفاظ في ذاتها “بحيث تفيد السب في ذاتها” خاصة إذا كانت دلالتها العرفية تتضمن من المعاني ما يمس شرف من وجهت إليه وكان المتهم نفسه ينتمي إلى البيئة التي تقرر للألفاظ دلالتها.

(ب‌) الإرادة:
----------------
يتعين أن تتوافر لدى الجاني الإرادة المتجهة إلى النطق بعبارات السب.
ويتعين أن تتوافر لدى الجاني “إرادة الإذاعة” أي الإرادة المتجهة إلى ذيوع عبارات السب وإتاحة العلم بها للجهور الناس”.
وممكن أن نختصر الكلام السابق كله في نقاط معينة وهي:
أركان السب العلني:
1- خدش للشرف أو الاعتبار بأي وجه” وهذا يتمثل في كل خدش سواء كان لشخصه أو مركزه الوظيفي القانوني”.
2- العلانية
3- القصد الجنائي.
المرجع من كتاب جرائم القذف والسب وإفشاء الأسرار طبقاً لتعديل نهاياً للقانون
د/ عبد الحميد المنشاوي رقم(93) لسنة1995م.
اما بالنسبة للألفاظ وما ورد في الشكوى ومقارنة مع الشهود.
اولاًَ: الوقائع
أولاً كان الاعتداء بالسب كان على المدعو/ عادل علوي على أبو صريمة.
ثانياً: من قام بالاعتداء والسب المدعو/ علي صالح الحراضي.
حدث السب في تاريخ26/11/2005م في يوم السبت.
تم البلاغ في تاريخ1/12/2005م في تمام الساعة10صباحاً.

▪️كان مضمون الشكوى هي كالتالي:
أنه قام المدعو/ علي صالح الحراضي بمباشرة السب العلني في عدة اماكن امام شهود بكلام فاحش وغير لائق والتي تضمنت أنه قال أنهم “بلا شرف ولا أخلاق وألفاظ أخرى”.
كان مضمون الشهادة هي كالتالي:
أ‌- كانت مضمون الشهادة الأولى وهي شهادة الشاهد الأول/ محمد أحمد عبد ربه الظاهري أن المدعو/ علي صالح الحراضي قد تلفظ على الموجهن المدعو/ عادل أبو صريمة والمدعو/ توفيق الطشي أنهم بلا أخلاف بعالي صوته حتى يسمعوه الناس ويشهر بالموجهين.
ب‌- كانت مضمون شهادة الشاهد الثاني/ سامي أحمد حسين السيد هي أنه قال المدعو/ علي صالح الحراضي أن الموجهين بلا أخلاق ولا ضمير.
نلاحظ مما سبق أن الشكوى جاءت شبه مطابقة لأقوال الشهود ولكن نلاحظ رغم اتفاق شهادة الشهود إلا أنه يوجد اختلاف في الألفاظ كما في الشكوى
3- الشهادة حيث ان المجني عليهم لم يكونوا حاضرين عند السب:
وهذا ينطبق على ما جاء في الشكوى وكذلك في البلاغ الذي تم حيث قام المدعو/عادل علوي علي الصريمة بحسب ما تم أخبارة من كلاً من الأستاذ/ محمد الظاهري والمدعو/ سامي السيد بمعنى ان علم المجني عليه كان على شكل إخبار أنقل إليه”.
وهذا كله ينطبق إلى مورد في توضيح خاص من مرجع كتاب جرائم العرض في القانون د/عبد الحكيم فودة سنة1997م صـ417.

“أن العبرة لست بحدوث السمع بالفعل بل بإمكان حدوث ذلك ولو لم يتحقق السمع بالفعل لعدم ارتباد المكان فيه أفراد ولا يشترط أن يقع الطعن في حضور المجني عليه إذا يجوز ان يقع في غبته)
4- هل الشهادة أن السب تم في مجلس واحد “واقعة واحدة”
نعم الشهادة تمت في مجلس واحد وواقعة واحدة والدليل على ذلك هو ان من قام بالسب وهو المدعو/ علي صالح الحراضي قد التقى المدعو/ محمد الظاهري في الطريق وكذلك بالنسبة لمدعو/ سامي السيد والذي أفاد أنه خرج من باب منزله ووجد المدعو/ علي صالح الحراضي والمدعو/ محمد أحمد الظاهري بجانب منزله بمعنى أنه اتحد المجلس وكانت الواقعة واحدة كذلك وهو حول مشكلة المدرسات مدرسة الخنساء والموجهين والبيان النقابي.
من حيث قراءتي للقضية لاحظت الآتي ويكون رأي هو:
1- بحسب ما ورد في القضية أنها جريمة غير جسيمة والتي كانت وصفها هي واقعة سب وشتم وهذا ما تم في البلاغ إلى مدير البحث الجنائي ورفع على هذا الأساس إلى النيابة العامة.
2- سبق البلاغ شكوى بالموضوع السب والشتم وتم اتخاذ اللازم من حيث أخذ أقوال المبلغ وأقوال الشهود وأقوال الجاني والمعتدي بالسب والشتم.
3- كانت الشكوى وكذلك البلاغ نتيجة إخبار من الشهود على السب والشتم ولم يكن مباشرة من قبل الجاني على المجني عليه كما هو واضح.
4– أن السب لم تتوفر فيه أركان السب العلني لعدة نقاط هامة منها:
1) أن السب وأن كان قد حدث في مكان عام وهو الطريق إلا أنه لم يأخذ شكل الصياح وأن أخذ على شكل القول لأنه انتفت الإرادة في السب كما انه أفضى لشخص بعبارات السب في مكان عام لصديقة يريد اسماعه وحدة هذه العبارات “محمد الظاهري” ولكن نتيجة ظهور شخص أخر وهو “سامي السيد” وسمع ذلك السب كان بدون قصد لذلك انتفى الركن المعنوي وهو اتجاه الإرادة بينما المشرع اليمني لم يشترط ذلك ونلاحظ ان المادة(291) ونصها المذكور قد تحققت واقعة السب.
5- قد يكون بواعث السب وهو نتيجة ما حدث للمدرسات مدرسة الخنساء قد تعتبر من عناصر القصد الجنائي في السب.
6- عدم تطابق الشهادة وما جاء في الشكوى وكذلك ما بين الشهود أنفسهم وعدم تتطابقها بلا أخلاق، بلا أخلاق وضمير، بلا شرف وبلا عرض وكلها لها مدلولها الخاص .
7- إنكار الجاني بأنه لم يسب أحد وأن غرضه كان عبارة عن مناصرة المدرسات الخنساء ونشر البيان النقابي الخاص وأن ما جرى هو عبارة عن موامرة الغرض منها إضاعة الموضوع الأساسي لا غير وكذلك القصد منه هو الانتقام بطريقة قانونية لا غير والدليل هو ما جاء في الشكوى من صياغة قانونية وأسانيد وطلبات وغيرها.
8- وجود شهود النفي
وهو أحمد عبد الله محمد النقيب والذي حضر عندما قام المدعو/ علي صالح الحراضي بمناداة الشاهد ضده على أنه سب ويسأله عن صحة ما قال وشهد فقال أنه لم يشهد ان على صالح الحراضي قد قام بسب الموجهين وأنه فقط تكلم بشأن المدرسات لاغير.
9- لابد من معرفة تتطابق الآتي:
أ‌- كانت واقعة السب في يوم السبت الموافق26/11/2005م حسب أقوال الشهود.
ب‌- كانت أقوال علي صالح الحراضي أنه في يوم الاثنين في تاريخ 27/11/2005م.
هذا التناقض الذي حدث في واقعة السب لا يدل إلا على شيء واحد هو تناقض الواقعة ونلاحظ من خلال الرجوع إلى التقويم تتطابق.
أقوال الشهود مع التقويم بينما تعارض مع أقوال على الحراضي بما يدل على احتمال الكذب أو عدم الدقة.
والذي كان من المفترض أن يكون التاريخ يوم الاثنين هو28/11/2005م.
وكذلك في حالة الشهود النفي وشهادتهم ومضمونها حول رجوع الشاهد الأول”محمد الظاهري” وإنكاره بما شهد فهذا لابد أن يكون الرجوع في مجلس القضاء.
10- فلابد أولاً من مناقشة الشهود وخاصة الإثبات ثم مناقشة شهود النفي ثم التأكد في مسألة حادثة السب متى حدثت.
اما بالنسبة لنص المادة(291) التي تنص على: (السب هو إسناد واقعة جارحة للغير لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه قانوناً أو أوجبت احتقاره عند اهل وطنه وكذلك كل إهانة للغير بما يخدش شرفه أو اعتباره دون ان يتضمن ذلك اسناد واقعة معنية إليه)
اولاً: لم يشترط المشرع اليمني في القانون اليمني كما في القانون المصري أن يكون السب العلني عن طريق:
الجهر – أو الصياح – أو في مكان عام
ولكن اعتبر واقعة السب للغير ان تكون واقعة جارحة ولم يحدد كيف يكون الجرح ولكن أطلقها بقوله أن تكون شكل احتقار بأي طريقة أو إهانة للغير بما يخدش الشرف أو الاعتبار.
والشرف هنا يتعلق بمكانته في المجتمع ونلاحظ هنا أن مس أولاً شخصة كإنسان وكذلك مس اعتباره كموجهين يعملوا في قطاع الدولة ومازالوا فيها “أعمالهم”.
ثانياً: نلاحظ في هذه الواقعة أن السب قد تحققت طبقاً لنص المادة.
أما بالنسبة لواقع التي حدثه في القضية قرينة بالتاريخ:
1- في 1/12/2005م يوم الخميس في تمام الساعة10صباحاً تم إبلاغ البحث الجنائي برداع عن واقعة السب.
2- حسب أقوال الشهود ان حادثة السب كانت في يوم السبت الموافق26/11/2005م.
3- حسب أقوال المتهم بحادثة السب أنه عندما كان ذهاب من جانب منزل الشاهد الثاني”سامي السيد” انه كان مروح من المدرسة ووجد في طريقة كلاً من الشاهد الأول والشاهد الثاني في تاريخ27/11/2005م يوم الاثنين.
4- في يوم الخميس الساعة10صباحاً تم فتح محضر جمع الاستدلالات في تاريخ 1/11/2005م مع الشاهدين.
5- في 28/11/2005م تم تقديم شكوى من الموجهين إلى وكيل النيابة رداع.
6- تم إرسال الأوليات القضية إلى وكيل نيابة البحث والسجون في تاريخ 3/12/2005م وقيدت في القلم الجنائي مدير أمن المنطقة برداع.
7- في تاريخ 3/12/2005م وكالة شرعية من قبل الموجهين”المدعين” للمحامي صالح أحمد الربامي.
8- في 1/12/2005م تم الإفراج على علي صالح الحراضي بضمانة تجارية على ان يحضر يوم السبت الموافق3/12/2005م “واعتقد أنه خطأ في الكتابة”.
9- في يوم الاثنين الموافق5/12/2005م الساعة1 بعد الظهر تم فتح محضر في النيابة العامة مع اطراف القضية.
10- في 7/12/2005م في الساعة 9 صباحاً بمقر نيابة رداع الابتدائية تم سماع الشهود النفي وهو أحمد عبد الله محمد النقيب كانت شاهده أنه في يوم الثلاثاء ثم إنكار الشاهد الاول حول ما قال عن شهادته ضد علي صالح الحراضي ولم يتم سماع الأشخاص الآخرين مع شاهد النفي.
وأخيراً الرأي الأول والأخير لكم في هذه القضية.

عقوبة السب
صـ105نصت المادة(292) من قانون العقوبات على:
(كل من سب غيره بغير القذف يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بالغرامة ولو كانت الواقعة المسندة للمجني عليه صحيحة)
ملاحظة:
لا يجوز الدفع بالجهل بالقانون أنه يعاقب مثلاً على فعل السب

مقدمة البحث:
سمية حسين الخولاني

المحامي اليمني أمين حفظ الله الربيعي
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

----------------------------------
▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان في facebook بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٠م
▪️القاضي أنيس جمعـان
➰➰➰➰➰➰
اعاد النشر بواسطة 
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب