الجمعة، 8 سبتمبر 2023

تحكيم الخصم


تحكيم الخصم




أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء 
▪️من الشائع في اليمن ان يقوم الخصوم بتحكيم خصومهم عملاً بقول المتنبي : فيك الخصام وانت الخصم والحكم، فالعرف السائد في اليمن لا يمنع هذا النوع من التحكيم بل أنه في العرف دليل على استقامة وعدل المحتكم والمحكم، لكن القانون والقضاء لهما رأي أخر في المسألة، لذلك اخترنا التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 18/9/2017م في الطعن رقم (59658) وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان شريكين في شركة اختلفا بشأن مساهمة احدهما فقام الشريك المدعي بتخفيض مساهمته في الشركة قام  بتحكيم خصمه رئيس مجلس ادارة الشركة بالفصل في دعواه، ولاحقاً قام ذلك المدعي برفع دعواه ذاتها أمام المحكمة التجارية الابتدائية فقام رئيس مجلس الادارة بتقديم دفع بعدم قبول الدعوى وإحالة القضية إلى التحكيم إلا أن المحكمة الابتدائية قررت رفض الدفع، فقام رئيس مجلس الادارة باستئناف القرار غير ان الشعبة التجارية قضت بتأييد قرار المحكمة الابتدائية، فقام رئيس مجلس الادارة بالطعن في الحكم الاستئنافي، إلا أن الدائرة التجارية رفضت الطعن وأقرت الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا (وبالرجوع إلى ملف القضية وما نعاه الطاعن يتضح جلياً ان استدلال الطاعن بالمادة (9) تحكيم حجة عليه ،لان التحكيم باطل وملغ في أصله بصريح المادة المشار اليها فلا اعتبار بإحالة النزاع إلى التحكيم لعدم صلاحية المحكم لأنه خصم  طالما ان الطاعن هو رئيس مجلس ادارة الشركة المراد إحالة النزاع اليه فهو طرف في الخصومة فلا وجه للدفع بالإحالة للفصل في النزاع بطريق التحكيم إذ من غير المقبول عقلاً وشرعاً ان يكون الشخص في آن واحد خصماً وحكماً فيما شجر بينه وبين خصمه، فلا محل للتمسك بالتحكيم لانه من المعلوم ان التحكيم هو الاختيار لشخص اخر وفقاً لنص المادة (2) تحكيم حيث تنص على ان التحكيم اختيار الطرفين برضائهما لشخص آخر ...الخ ، كما ان من شروط اختيار المحكم صلاحيته للحكم وفقاً للمادة (20) تحكيم ،فالمحكم يرد بما يرد به القاضي) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الاتية : 
الوجه الأول : عدم جواز تحكيم الخصم في القانون : 
➖➖➖➖➖➖
▪️يقرر قانون التحكيم في المادة (2) بان (التحكيم : هو اختيار الطرفين برضائهما شخصاً اخر أو اكثر للتحكيم بينهما دون المحكمة  المختصة فيما يقوم بينهما من خلافات أو نزاعات) فهذا النص يعني ان المحكم يكون شخصاً اخراً من غير الخصوم، وبناءً على هذا النص فلا يجوز تحكيم الخصم، كما ان المادة (20) تحكيم قد اشترطت ان لا يكون المحكم غير صالحا للحكم، فالخصم المحكم لا يكون صالحاً للحكم فيما بينه وبين خصمه، فالخصومة مانع وجوبي من الحكم وفقاً للمادة (128) مرافعات التي نصت على ان (يكون القاضي ممنوعاً من نظر الدعوى (الخصومة) ويجب التنحي عن نظرها من تلقاء نفسه ولو لم يطلب الخصوم ذلك في الأحوال الاتية : 4- اذا كان له أو لاحد من أولاده أو احد أبويه خصومة قائمة أمام القضاء) وقررت المادة (129) مرافعات على ان مخالفة هذا النص يترتب عليه انعدام الحكم ، وما يسري على القاضي يسري على المحكم بموجب المادة (23) تحكيم التي نصت على أنه (يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالحاً للحكم أو اذا تبين عدم توفر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون). 
الوجه الثاني : تأثير رضاء المحتكم وقبوله بتحكيم خصمه : 
➖➖➖➖➖➖
▪️سبق القول ان القانون قد جعل الانعدام جزاءً على عدم صلاحية المحكم للحكم ومنها كونه خصماً على النحو السابق بيانه في الوجه الأول، وهذا يعني أنه ليس هناك ادنى تأثير لرضاء الخصم وقبوله وتحكيمه لخصمه، وتبعاً لذلك لا مجال لتطبيق الاستثناء الوارد في المادة (23) تحكيم التي نصت على أنه (يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالحاً للحكم اذا تبين عدم توفر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون ويشترط ان تكون هذه الأسباب قد حدثت أو ظهرت بعد تحرير اتفاق التحكيم ،إلا أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه ماعدا الأسباب التي تتبين بعد التعيين وفي كل الأحوال يجب على الشخص حين يفاتح بقصد احتمال تعيينه محكماً أن يصرح لمن ولاه الثقة بكل الظروف التي من شأنها ان تثير شكوكاً حول حيدته واستقلاله) فلايسري ماورد في النص على تحكيم الخصم لخصمه، لان المادة (22) تحكيم قد نصت صراحة على وجوب احترام أحكام قانون المرافعات وعدم الاخلال بها باعتبارها من النظام العام. 
الوجه الثالث : مدى تأثير عدم اعتراض المحتكم على تحكيمه لخصمه : 
➖➖➖➖➖➖
▪️لان الخصومة مانع من موانع التحكيم والقضاء حسبما ورد في المادة (123) مرافعات السابق ذكرها، ولان المادة (129) مرافعات السابق ذكرها أيضاً قد قررت ان الحكم المخالف لذلك يكون منعدماً ،ولما كانت المادة (22) تحكيم قد صرحت بأن أحكام قانون المرافعات من النظام العام الذي لا تجوز مخالفتها، ولذلك فان عدم اعتراض المحكم على تحكيم خصمه لا يكون اجازة لذلك أو قبولاً به ،لان هذا الأمر متعلق بالنظام العام ويجعل الحكم منعدما،ً ولذلك لا مجال للاستدلال على خلاف ذلك بالمادة (9) تحكيم التي نصت على أنه (اذا لم يعترض الطرف الذي يعلم بوقوع مخالفة لأحكام هذا القانون أو لشرط من شروط اتفاق التحكيم ويستمر رغم ذلك في اجراءات التحكيم دون تقديم اعتراضه في الميعاد المتفق عليه أو في أقرب وقت يسقط حقه في الاعتراض ويعتبر متنازلاً عنه مالم تكن المخالفة على وجه لا يجيزه الشرع)، والله أعلم.
----------------------------------
▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان في facebook بتاريخ ١٦ فبراير ٢٠٢١م
▪️القاضي أنيـس جمعان
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب
x




جريمة التزوير في محرر عرفي


جريمة التزوير في محرر عرفي 


أسباب البراءة والادانة فى جريمة الـتزوير في محرر عرفي في القانون اليمني 

أسباب البراءة والادانة فى جريمة التزوير فى محرر عرفي في ضوء الاحكام الحديثه لمحكمة النقض المصرية ..

۱- تعريف التزوير
۲- عدم وقوع التزوير فى الصوره الضوئيه طالما ان الاصل سليم لم يتم العبث به
۳- اذا كان اصل المستند المزورغير موجود فلاتثريب على المحكمه ان تاخذ بالصور الضوئيه طالما ثبت لها ان الاصل تم تزويره
٤- ينتفى التزوير متى كان المحرر مطابقا لارادة من نسب اليه معبرا عن مشيئته فلايرتكب تزويرا من يضع امضاء شخص برضائه
۵- التنازل عن التمسك بالمحرر المزور لا اثر له على قيام جريمة التزوير و يمنع من توقيع العقاب
٦- عدم قبول تحريك الدعوى الجنائيه بطريق الادعاء المباشر اذا كان المحرر موضوع التزوير منظور بشانه دعوى مدنيه مقامه عملا بنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات
۷- انتفاء الضرر يؤدى للبراءة فى جريمه التزوير فى محرر عرفي
۸- انتفاء العلم بالتزوير
۹- جريمة التزوير في محررات الشركات المساهمة جنايه وليست جنحه ويجب توافر الضرر بشانها
۱۰- الفرق بين التقادم فى جريمة التزوير في محرر عرفى والتقادم فى جريمة استعمال محرر مزور
▪️وفيما يلى تفصيل ما اجملناه:-


اولا : تعريف التزوير وعدم وقوعه فى الصوره الضوئيه طالما ان الاصل سليم لم يتم العبث به

========================== 
▪️التزوير هو تغيير الحقيقه , والتزوير يقوم على اسناد امر لم يقع ممن اسند اليه بشرط ان يكون الاسناد قد ترتب عليه ضرر والصوره الضوئيه أو الشمسيه أو الفوتوغرافيه لاتقوم مقام الاصل وعند وجود الأصل يرجع الى الأصل ،- وبدون وجود الأصل فلا قيمه بتاتاً للصوره الضوئيه أو الشمسيه أو الفوتوغرافيه ان- ومن العلم العام ان الصور بانواعها عرضه للخدع التصويريه ، بالتركيب والحذف والاضافه ،- ولا تعد الخدع التصويريه تزويراً ، ولا تؤخذ الخدع التصويريه فى صوره ضوئيه دليلاً على وقوع تزوير فى الأصل فإذا كان الأصل موجوداً وسليما ولم يلحقه أى تغيير للحقيقه في بياناته فإن ما قد يلحق بصورته الضوئيه من خدع تصويريه لايعد تزويرا طالما ان اصل المستند سليم بلاتزوير.
▪️وفي هذا المعنى قضت محكمة النقض في حكم حديث لها بانه :-
لاحجية لصور الأوراق في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه كدليل في الإثبات. أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بجحد الصورة الضوئية لإيصال الأمانة سند الدعوى المقدم من المطعون ضده وطلب إلزامه بتقديم الأصل وإذ لم يعرض الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأثر عدم تقديم المطعون ضده لأصل هذا المحرر اكتفاء بما قرره من أن الإيصال سند الدعوى صورة طبق الأصل من الإيصال ممهورة بخاتم شعار الجمهورية وهو ما ينطوي على مصادرة لحق الطاعن في التمسك بتقديم الأصل لاتخاذ ما يراه من إجراءات قانونية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
(الطعن رقم ۱۹۷۲٦ - لسنة ۸٤ قضائية - جلسة ۲۲-۳-۲۰۱۷)
(الطعن رقم ٤۰۷ لسنة ٤۹ قضائية - جلسة ۱۹/۱۲/۱۹۸۲)
ثانيا:- انتفاء التزوير متى كان المحرر مطابقا لارادة من نسب اليه معبرا عن مشيئته
========================== 
▪️القاعدة ان التزوير يقوم على اسناد امر لم يقع ممن اسند اليه بشرط ان يكون الاسناد قد ترتب عليه ضرر ومن ثم فاذا انتفى الاسناد الكاذب فى المحرر لم يصح القول بوقع التزوير
▪️ويقول الاستاذ الدكتور/ رؤوف عبيد فى مرجعه شرح قانون العقوبات صفحة ٤٦۵ طبعة ۲۰۰۳ :
اذا انتفى الاسناد الكاذب فى المحرر فلايتحقق تغيير الحقيقة ولا يصح القول بوقوع تزوير فالتزوير ينعدم متى كان المحرر مطابقا لارادة من نسب اليه معبرا عن مشيئته ومن ثم فلا يرتكب تزويرا من يضع امضاء شخص برضائه فى محرر لانه لايغير الحقيقة التى تتضمن نسبة المحرر الى صاحبه الذى رضى بذلك.
▪️وهذا المبدأ ارسته محكمة النقض من اكثر من اربعين عاما حينما قضت بانه :-
(( اذا كان المحرر عرفيا وكان مضمونه مطابقا لمن نسب اليه معبرا عن مشيئته انتفى التزوير باركانه ومنها ركن الضرر ولو كان هو لم يوقع المحرر مادام التوقيع حاصلا حدود التعبيرعن ارادته سواء كان هذا التعبير ظاهرا جليا او مضمرا مفترضا تدل عليه شواهد الحال))
((نقض جنائى ۲۰/۱۰/۱۹٦۹ س ۲۰ ص ۱۱۳ ))
▪️ثم تواترت احكام محكمة النقض على ذات المبدأ السابق منذ عام ۱۹٦۹حتى اخر حكم صدر لها استطعتنا الحصول عليه فى الطعن رقم ۱۱۰٦٦ لسنة ۷۹ جلسة ۹/۱/۲۰۱۲ وجاء بهذا الحكم (، وإذ كان المحرر عرفيًا وكان مضمونه مطابقاً لإرادة من نسب إليه معبرًا عن مشيئته انتفى التزوير بأركانه ومنها ركن الضرر ، وعلى فرض أنه لم يوقع على المحرر مادام التوقيع حاصلاً في حدود التعبير عن إرادته ، سواء كان هذا التعبير ظاهرًا جليًا أو مضمرًا مفترضًا تدل عليه شواهد الحال ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة . من المقرر ان مناط العقاب على التزوير في المحرر العرفى أن يثبت فيه مايخالف ماتلاقت عليه إرادة أطرافه ، وكان عقد الشركة موضوع الطعن الماثل ـ في تكييف الحق ـ هو عقد عرفى اقتصر على إثبات ما تلاقت عليه إرادتا طرفيه ، فإن الواقعة على هذا النحو ينحسر عنها وصف التزوير ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب في قضائه ببراءة المطعون ضدهم صحيح القانون ويكون منعى الطاعنة في هذا الصدد غير سديد
( الطعن رقم ۱۱۰٦٦ لسنة ۷۹ جلسة   ۹/۱/۲۰۱۲ )
▪️وتقول محكمة النقض وإذ كان ذلك، فإن الدفاع بأن العبارة المدعى تزويرها قد أضيفت إلى العقد بناء على اتفاق المتعاقدين، يعد دفاعاً جوهرياً، إذ من شأنه - لو صح - أن تندفع به الجريمتان المسندتان إلى المطعون ضدهما،
( الطعن رقم ۱۷۸۹ لسنة ۵۲ ق جلسة ۹ من يونيه سنة ۱۹۸۲ )
▪️وقضت ايضا بانه :-
لما كان عقد الايجار موضوع الطعن عقد عرفى اقتصر على اثبات ما تلاقت عليه ارادتا طرفيه ، فإن الواقعة على هذا النحو ينحسر عنها وصف التزوير . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر المتقدم فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون القانون وتطبيقه .
( الطعن رقم ٤۰۰۰ لسنة ۵٤ القضائية )


ثالثا:- التنازل عن التمسك بالمحرر

====================
▪️العاهدة انه أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور، فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة وهو ما استقرت عليه احكام محكمة النقض العديده حيث قضت بانه
&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;&#۸۲۱۲;
▪️من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة ولا يعيب الحكم عدم تعرضه للسند المثبت لقيام الطاعن بسداد الدين لأن المحكمة - في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه.
( الطعن رقم ۱۹۰ - لسنة ٦۵ قضائية - تاريخ الجلسة ٦-۳-۱۹۹۷ - مكتب فني ٤۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة  ۲۹۵ )
محكمة النقض - جنائي ( الطعن رقم : ۱۸۹ لسنة : ٦۵ قضائية بتاريخ : ۲۳-۱-۱۹۹۷ )
▪️ثبوت وقوع التزوير أو الأستعمال . التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا اثر له على وقوع الجريمة .
▪️من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة، فإن مساءلة الطاعن رغم تنازله عن التمسك بعقد الإيجار المزور تكون قد صادفت صحيح القانون.
(الطعن رقم ٦۰۳۳ - لسنة ۵٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۱-۱-۱۹۸۷ - مكتب فني ۳۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۱۱۹ )
▪️من المقرر أنه متى وقع التزوير أو استعمال المحرر المزور فإن التنازل عن المحرر المزور ممن تمسك به لا أثر له على وقوع الجريمة، ولايعيب الحكم عدم تعرضه للسند المثبت لتنازل الطاعن عن التمسك بالمحررين، لأن المحكمة - في أصول الاستدلال - لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه.
( الطعن رقم ۱۲٦۵ - لسنة ٤۹ قضائية - تاريخ الجلسة ٦-۳-۱۹۸۰ - مكتب فني ۳۱ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۳۲۸ )

رابعا :- حالة عدم وجود اصل المحرر المزور ووجود صوره ضوئيه منه

=======================
▪️القاعده وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض أن عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة تزويره إذ الأمر في هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير، وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات مادام في القانون الجنائي لم يحدد طريق إثبات معينة في دعاوى التزوير، ولها أن تأخذ بالصورة الضوئية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى صحتها
▪️وهوما قضت به محكمة النقض فى العديد من احكامها بقولها :-
لما كان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة تزويره إذ الأمر في هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير، ....ولها أن تأخذ بالصورة الضوئية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى صحتها، وكان الحكم - على السياق المتقدم - قد خلص في منطق سائغ وبتدليل مقبول إلى سابقة وجود عقد الإيجار المزور وإلى أن الطاعن قد استعمله بتقديمه لمحرر المحضر سالف البيان، وهو ما لا يماري الطاعن في سلامة مأخذه، .... فإن ما يثيره الطاعن من عدم وجود عقد إيجار مزور وما ينعاه على المحكمة من قعود عن إجراء تحقيق أو مضاهاة وتعويل على صورة ضوئية للعقد غير مؤشر عليها بمطابقتها الأصل، ينحل جميعه إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اقتناع المحكمة بها لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
( الطعن رقم ٦۰۳۳ - لسنة ۵٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۱-۱-۱۹۸۷ - مكتب فني ۳۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۱۱۹ )
▪️وقضت محكمة النقض ايضا بان :-
لما كان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر .... وكان الحكم قد استدل على ثبوت الجريمة في حق الطاعن من الصورة الشمسية للرخصة المزورة ومن الأدلة السائغة التي أوردها ..... فلا حرج على المحكمة إن هي أخذت بالصورة الضوئية للمحرر المزور كدليل في الدعوى مادامت قد اطمأنت إلى صحتها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون لا محل له.
جنائي - ( الطعن رقم ۷۸۹۹ - لسنة ٦۰ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۲-۱۰-۱۹۹۱ - مكتب فني ٤۲ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۱۰۳۲ )
واخيرا قضت محكمة النقض بانه :-
لما كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً فلاحرج على المحكمة إن هى أخذت بالصورة الضوئية للمحرر المزور كدليل فى الدعوى مادامت قد اطمأنت إلى صحتها
محكمة النقض - جنائي - ( الطعن رقم ۱٤۹٤۲ - لسنة ٦٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۰-۱۲-۲۰۰۱ )
جنائي -( الطعن رقم ۳۸۲۳ - لسنة ٦٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲-۳-۱۹۹۸ - مكتب فني ٤۹ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۳۰۰ )
محكمة النقض - جنائي (  الطعن رقم ۱٤٤۳۳ - لسنة ٦۵ قضائية - تاريخ الجلسة ۱۸-۱۰-۲۰۰٤ )
▪️من المقرر إن عدم وجود المحرر المزور لايترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر فى هذا مرجعة إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير وللمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طرق الإثبات طالما أن القانون الجنائى لم يحدد طريقه إثبات معينة فس دعاوى التزوير ولها أن تأخذ بالصور الشمسية كدليل فى الدعوى إذا أطمأنت إلى صحتها .
( الطعن رقم ۱۰۲٦۹ لسنة ٦۱ ق جلسة ۲۱/۲/۲۰۰۰)
خامسا :- عدم قبول تحريك الدعوى الجنائيه بطريق الادعاء المباشراذا كان المحرر موضوع التزوير منظور بشانه دعوى مدنيه مقامه عملا بنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات
========================== 
▪️تنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات على انه :-
“اذا ورد للنيابة العامة بلاغ عن تزوير ورقة عرفية فيجب على عضو النيابة ان يستوضح مقدم البلاغ عما اذا كانت الورقة المدعى بتزويرها قدمت فى دعوى مدنية مرفوعة فعلا , فإذا كان الأمر كذلك يفهم مقدم البلاغ بالطعن بالتزوير امام تلك المحكمة فتتبع الأحكام الخاصة بالطعون بالتزوير)
▪️فاذا ثبت بالاوراق ان المحرر المزور قدم في دعوى مدنيه متداوله فان ذلك يؤدى الى عدم قبول الادعاء المباشر لمخالفته لنص الماده ۵۳۲ من التعليمات العامه للنيابات ..

سادسا :- انتفاء ركن الضرر فاذا لم ينتج ضرر من تزوير المحرر العرفى فلا تزوير

========================== 
▪️لكي يتوافر الركن المادي لجريمة التزويـــــر فلا لابد أن يتحقق امران ولايكفى احدهما دون الأخر، وهما تغيير الحقيقة ، وضرر ينتـــج عن ذلك للغير . فإذا تغيرت الحقيقة ولم يحدث ضرر فلا تزوير• وإذا تخلف الضرر للغير رغم تغيير الحقيقة انتفى التزوير ..
▪️ويذهب الأستاذ الدكتور /محمود نجيب حسنى إلى انه إذا اثبــــت تخلف الضرر للغير انتفى التزوير كلية ولو توافرت سائر أركانـه الأخرى ،فالضرر هو وصف لتغيير الحقيقة ،فهذا الفعل المقصود به تغيير الحقيقة لا يخضع لتجريم القانون باعتباره تزويـرا إلا إذا كان ضارا ..
▪️كما انه من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه ، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها ، إلا أنه ليس كذلك بالسبة للمحررات العرفية التي ينبغى أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله. و يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا الركن وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور المستوجب لنقضه
فى هذا المعنى ( الطعن رقم ۳۷۲۸ لسنة ۸۰ قضائيه جلسة  ۱۷/٤/۲۰۱۱ )
(الطعن رقم ۲۹۳۰٦ لسنة ۷٤ ق جلسة ۲۱/۲/۲۰۰۵)
▪️في هذا المعنى قضت محكمة جنايات القاهرة بانه :-
لما كان ذلك وكان الضرر عنصر من عناصر التزوير لاقيام لها بدونه وهو ان افترض توافره بالنسبة للمحررات الرسمية الا انه ليس كذلك بالنسبة للمحررات العرفية التى ينبغى ان يترتب على تعبير الحقيقة منها حصول ضرر بالفعل لما كان ذلك وكان المجنى عليهما كانا يعلمان بحقيقة اجتماع مجلس الادارة بتاريخ ۱۰/۲/۲۰۰۸واجراء التعديل فيه وانهما بالفعل طلب الخروج من الشركة وهوالامر الذى تطمئن اليه المحكمة ومن ثم فانهما لم يصيبها ضرر من التوقيع على محضر مجلس الادارة المؤرخ ۱۰/۲/۲۰۰۸ بمعرفة المتهم وانهما اعتادا على التوقيع على هذه المحاضر ثقة فى مكتب المحاسبة والمخول باجراء كل الترتيبات الخاصة باعمال الشركة والتوقيع على ذلك وفق التوكيلات الصادرة منهما لما كان ذلك وكان الاوراق طالبة من ضرر واقع على المجنى عليهما الامرالذى تقضى معه المحكمة ببراءة المتهم مما اسند اليه عملا بالمادة ۱/۳۰٤ وبمصادرة المحررات لمزورة عملا بالمادة ۳۰ عقوبات
( حكم محكمة جنايات القاهرة فى الجناية رقم ۸۳۰۲ /۲۰۰۹ مدينة نصر ورقم ٤۳۷٤ لسنة  ۲۰۰۹ كلى شرق القاهرة بجلسة ۲۹/۳/۲۰۱۱ )

ثامنا :- انتفاء العلم بالتزوير

===================
▪️ان مجرد التمسك بالورقة المزورة واستعمالها لا يكفي في ثبوت علم المتهم بالتزوير ما دام لم يقم الدليل على أنه هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه حتى ولو كان صاحب المصلحه .............
ومن المقرر أن مجرد ضبط الورقة المزورة أو الخاتم المقلد أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها أو تقليده ، لايكفي بمجرده في ثبوت إسهامه في تزويرها أو تقليده كفاعل أو شريك او علمه بالتزوير أو التقليد ، ما لم تقم أدلة على أنه هو الذى أجرى التزوير أو التقليد بنفسه أو بواسطة غيره ، ما دام أنه ينكر ارتكاب ذلك . ولما كان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبه على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً ولا يتجافى مع المنطق والقانون ، ولما كانت العناصر التي إعتمد عليها الحكم في إدانة الطاعن والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك لا تؤدى إلى ما إنتهى إليه ، كما لم يعن باستظهار علم الطاعن بالتزوير أو التقليد ولم يرد به أية شواهد أو قرائن أخرى تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم المسندة إليه ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ولايغنى في هذا الصدد ما تساند إليه الحكم من تحريات الشرطة وأقوال مجريها ، لما هو مقرر أن الأحكام يجب أن تُبنى على الأدلة التى يقتنع بها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته على عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لاتصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة . لما كان ماتقدم ، فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
(الطعن رقم ۵۵۰۲٦ لسنة ۷۵ جلسة ۲۲/۱۱/۲۰۱۲ )
النقض الجنائي - الطعن رقم ۱۰۱۳۹ - لسنة ۷۸ قضائية - تاريخ الجلسة ۱۱-۱-۲۰۱۰ )
(الطعن رقم ۱۱۰۰٤ لسنة ٦۵ جلسة ۲۰۰۵/۰۱/۱٦ س ۵٦ ص ۸۹ ق ۹)
(الطعن رقم ۳۰۹۵۰ لسنة ۷۲ جلسة ۲۰۰٤/۰۲/۲۳ س ۵۵ ص ۲۰۹ ق ۲۵)
▪️وقضت محكمة النقض ايضا ان إدانة المتهم بتزوير شيك واستعماله استنادا إلى تمسكه به وانه محرر بياناته وكونه صاحب المصلحة في تزويره عدم كفايته مادام قد أنكر توقيعه علية ولم يثبت أن هذا التوقيع له إذ أن مجرد التمسك بالورقة المزورة من غير الفاعل أو الشريك لايكفى لثبوت العلم بتزويرها .
( الطعن رقم ۵۱٤ لسنة ٤٦ ق جلسة ۳۱/۱۰/۱۹۷٦ السنة ۲۷ ص۲

تاسعا :- جريمة التزوير فى محررات الشركات المساهمة جنايه وليست جنحه ويجب توافر الضرر بشانها

==========================
▪️تنص الماده ۲۱٤ مكررا من قانون العقوبات على انه :-
-” كل تزوير او استعمال في محرر لاحدى الشركات المساهمة او احدى الجمعيات التعاونية او النقابات المنشأة طبقا للاوضاع المقررة قانونا او احدى المؤسسات او الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لاتزيد على خمس سنين.
▪️وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين اذا وقع التزوير او الاستعمال في محرر لاحدى الشركات او الجمعيات المنصوص عليها او لأية مؤسسة او منظمة او منشأة أخرى اذا كان للدولة او لاحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت.”
▪️وهدا بما تقدم وكانت الشركه المجنى عليها هى احدى الشركات المساهمة الخاضعة لاحكام القانون۱۵۹ لسنة ۱۹۸۱وتعتبر من الاشخاص الاعتباريه التى يساهم فيها المال ممثلا فى بنك ناصر الاجتماعى ومرفق بالاوراق ما يفيد ذلك ومن ثم تعتبر الواقعه جنايه تزوير فى محرر احدى الشركات المساهمه التى يساهم فيها المال العام عملا بنص الماده ۲۱٤ مكررا من قانون العقوبات الامر الذى نلتمس معه اعادة الدعوى للمرافعه او احالتها للنيابه العامه لتعديل القيد والوصف ومن ثم احالتها لمحكمة الجنايات. .
▪️وفي هذا المعنى تقول محكمة النقض :-
▪️لما كانت كانت المادة ۲۱٤ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم ۱۲۰ لسنة ۱۹٦۲ قد نصت على أن (كل تزوير أو استعمال يقع في محرر لإحدى الشركات المساهمة ....... تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنين. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأي صفة كانت) والبين من هذا النص, أن كل تزوير أو استعمال يقع في محررات الجمعيات التعاونية أياً كانت عقوبته السجن, وهي عقوبة مقررة للجناية بحسب التعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات, ومن ثم فالجريمة في كل أحوالها جناية لا جنحة.
( الطعن رقم ۱۹۱۸ لسنة ۳٦ قضائية - تاريخ الجلسة ۲۳-۱-۱۹٦۷ - مكتب فني ۱۸ - رقم الجزء ۱ - رقم الصفحة ۹۱ )
وجوب توافر ركن الضرر فى تزوير محررات الشركات المساهمة
=========================
▪️قضت محكمة النقض بانه :-
التزوير الذي يقع في المحررات الصادرة من إحدى الشركات المساهمه .... يعتبر تزويراً في محررات عرفية نظراً لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات صفة الموظف العام أو من في حكمه وهي صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر .. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة - للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها...إلا أنه ليس كذلك - بالنسبة للمحررات العرفية التي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله... لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه - بما قرره من أن المحررات التي دان الطاعن عن تزويرها هي محررات رسمية ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير قد تردى في خطأ قانوني حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمة التزوير ..ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي ما أثاره الطاعن من أوجه الطعن
( الطعن رقم ٦۱۰۸ لسنة ۵۹ قضائية جلسة ۱۱ من أكتوبر سنة ۱۹۹۲ أحكام النقض - المكتب الفني – جنائي السنة ٤۳ - صـ ۸۱۹ )
عاشرا :- التقادم فى جنحة التزوير فى محرر عرفى والفرق بينها وبين التقادم فى جريمة استعمال محرر مزور
=======================
▪️ان جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تنتهى بمجرد وقوع التزوير فى محرر باحدى الطرق المنصوص عليها فى القانون ولذا يجب ان يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت واعتبار ظهورالجريمة تاريخا للجريمة محله الا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق
(( الطعن رقم ۱۰۸۱ لسنة ٤٦ ق جلسة ۳۰/۱/۱۹۷۷ س ۲۸ الجزء الاول صــ))
(( الطعن رقم ۱۱۱ لسنة ٤۹ س ۳۰ الجزء الاول صــ ٦٤۰ ))
▪️القاعدة ان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز ابداؤه لدى محكمة الموضوع في اي وقت وباى وجه وعليها ان ترد عليه ردا كافيا سائغا والا كان حكمها معيبا يوجب نقضه
وهذه القاعدة هى قاعدة عامة مطردة استقرت عليها محكمة النقض فى العديد من احكامها ومنها
((الطعن رقم ۱۳۲۰۸لسنة ٦۵ ق جلسة ۱۵/۳/۲۰۰٤ ))
((الطعن رقم ۱۸۳٤۷ لسنة ٦۱ ق جلسة ٤/۱/۲۰۰۰س ۵۱ صــ۲۸ ))
((طعن رقم ۱۵۹۳۳ لسنة ۵۹ ق جلسة ۷/۱۲/۱۹۹۰س ٤۱ الجزء الاول صــ ۸۳۰ ))
((الطعن رقم ٦۷٦۵ لسة ٤۸ جلسة ۲۸/۱۲/۱۹۷۹ س ۳۰ الجزء الاول صـ ۲۳۱)
بل ان محكمة النقض ذهبت الى اكثر من ذلك حينما قررت ان انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لا يلزم ان يدفع به المتهم بل يتعين ان تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها في اي مرحلة من مراحل الدعوى .
((الطعن رقم۷۱۰٤لسنة۵۸س٤۱الجزء الاول صـ٦٦۹))
(( الطعن رقم ۱۰۸۱ لسنة ٤٦ ق جلسة ۳۰/۱/۱۹۷۷ سنة ۲۸ الجزء الاول صفحة ۱٤۸ ))
((نقض جلسة ۲۵/٦/۱۹۸۰ س۳۱ صفحة ۸۱۰ نقض جلسة ۸/۲/۱۹۷۹ س۳۰ صـ۲۳۱ ))
▪️كما انه من المقرر بقضاء محكمة النقض ان جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع التزوير.
(( الطعن رقم ٦۵۳۷ لسنة ٦۲ قضائية جلسة ۱۳/۲/۱۹۹۵ س ٤٦ صـ ۳۷۱ ))
اما التقادم فى جريمة استعمال محرر مزور
========================
▪️فقد قضت محكمة محكمة النقض بأن: “جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها وتبقى مستمرة ما بقى مقدمها متمسكاً بها ولاتبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها أو من تاريخ الحكم بتزويرها”. (نقض جنائي في الطعن رقم ۱۳۲۲ لسنة ٤۷ قضائية - جلسة ۵/۳/۱۹۷۸ مجموعة المكتب الفني - السنة ۲۹ - صـ ۲۲٤ - فقرة ۲. ونقض جنائي جلسة ۱٤/۱۱/۱۹۷۳ مجموعة أحكام النقض – السنة ۲٤ – صـ ۸۹۷ – رقم ۱۸۵. ونقض جنائي جلسة ۱۰/٦/۱۹٦۳ مجموعة أحكام النقض – السنة ۱٤ – صـ ۵۰۱ – رقم )
-------------------------------
▪️تم إعادة الـنشر في مدونـة الـقـاضي أنيـس جمعـان بتاريخ  ٥ أبريل ٢٠٢٠م في facebook 
ثم اعيد النشر
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب




الإرث بالولاء


الإرث بالولاء

ينص قانون الاحوال الشخصية النافذ وفق تعديلاته لعام 1998م صراحة على الاتي:

مادة 299 : التعاريف 

👈 الــــوارث : هو من يستحق التركة أو نصيباً منها بسبب القرابة أو الزوجية أو 👈👈 الولاء.

 
مادة (301): 👈 الإرث بالنكاح يكون بطريق الفرض أما الإرث بالنسب فيكون بطريق الفرض أو التعصيب أو بهما معاً 👈👈 أو بالولاء أو بالرحم عن طريق أسبابه مع مراعاة قواعد الحجب والعول والرد.



الثلاثاء، 29 أغسطس 2023

اسباب الإباحة في القانون




اسباب الإباحة في القانون اليمني



 اسباب التي تستبعد صفة الجريمة عن الفاعل في قانون العقوبات اليمني
الفرع الأول
أسباب الإباحة
 اولاً ااستعمال الحق وأداء الواجب
مادة (26) لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون أو قياماً بواجب يفرضه القانون، أو 
استعمالاً لسلطة يخولها.
الدفاع الشرعي
مادة (27) تقوم حالة الدفاع الشرعي إذا واجه المدافع خطراً حالاً من جريمة على نفسه أو عرضه أو ماله أو نفس الغير أو عرضه أو ماله، و كان من المتعذر عليه الالتجاء إلى السلطات العامة لاتقاء هذا الخطر في الوقت المناسب، و يجوز للمدافع عندئذ أن يدفع الخطر بما يلزم لرده وبالوسيلة المناسبة.
حدود الدفاع الشرعي
مادة (28) : لا يبيح الدفاع الشرعي القتل العمد إلا إذا قصد به دفع فعل يتخوف منه وقوع جريمة من الجرائم الآتية إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة :

1-القتل أو جراح بالغة إذا كانت الجراح على المدافع نفسه أو أحد أقاربه.
 2- الشروع في الزنا أو اللواط بالقوة على المدافع أو زوجه وأي محرم له
 3-اختطاف المدافع أو زوجه أو ولده أو أحد محارمه بالقوة أو بالتهديد بالسلاح و يؤخذ في كل صور الدفاع الشرعي بالقرائن القوية فإذا دلت على ذلك فلا قصاص و لا دية و لا أرش.
مادة (29) : لا يجوز أن يبيح حق الدفاع الشرعي عن المال القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع أحد الأمور الآتية :
1-جرائم الحريق العمد.
2- جرائم سرقة من السرقات الجسيمة.
3-الدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته.

إعداد وفكره
كتب /عادل علي عبدة علي يحيى الكردسي





السبت، 19 أغسطس 2023

السبت، 12 أغسطس 2023

بحث موانع قبول الشهادة في القانون اليمني


بحث موانع قبول الشهادة في القانون اليمني 


تعريف الشاهد :
➖➖➖➖
 هو الذي يتحمل الشهادة ويقوم بأدائها في مجلس القضاء عند الطلب وسمي الشاهد شاهداً لأنه يبين الحق من الباطل وأحد معاني اسم الله تعالى الشهيد "صـ81 عمد المسير الجزء الثاني "

شروط الشاهد في القانون اليمني 

▪️ويشترط في الشاهد:
1) البلوغ
2) العقل
3) الحفظ 
4) القدرة على الكلام 
5) الإبصار والرؤية
6) العدالة
7) الإسلام 
8) الأصالة وانتفاء الموانع 

والشرط الأخير هو محط بحثنا والذي سيتم بحثة في الفقرات التالية لهذا البحث.

يقصد بموانع قبول الشهادة التي تطرأ على الشاهد وتمنع من سماع شهادته وهي أمور عدة:
1- طروء الرق أو الفسق ونحوهما.

2-  أن لايكون الشاهد قد اقترف كبيرة من الكبائر التي سيتم الإشارة إليها كالفاسق والقاذف أما قانون الإثبات اليمني فإنه قد اشترط أن لايكون الشاهد مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة.

3- أن لا يكون الشاهد قريباً للمشهود له أو شريكاً له.
 
فالقرابة تمنع من قبول الشهادة عند الإمام مالك فلا تقبل شهادة الأبوين لأولادهما ولا شهادة الاولاد لأبويهما ولا تقبل شهادة الزوجين أحدهما للأخر.

والظاهر: أن العلة هي نفي التهمة فلايجوز أن يكون متهما في شهادته وهذا ليس مقصوراً على رأي المالكية فالحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله سواء علا الأصل أو سفل.

وللقاضي أن يقدر مظنة التهمة في حق القريب فإذا شهد الأب لأحد أبنائه الذين هم لأم واحدة فإن درجة القرابة يستوي في حق الأولاد جميعاً وكذا الأم فإن استوت طريق القرابة فلا تهمة.

كما أن الحنفية أيضاً يرون عدم قبول شهادة أحد الزوجين للأخر ويلحق بالزوجية أثرها وهو العدة ولو من حرمه مغلظة كالطلاق بالثلاث ثم ان الزوجية إنما تمنع من القضاء بالشهادة لامن صحة تحمل الشهادة ولامن صحة أدائها فالشرط عند الحنفية هو عدم وجود التهمة لدى الشاهد وقت القضاء فقط.
ص ـ120ـ المرجع السابق

أما الشافعية: فيرون أنها لا تقبل شهادة الوالدين للاولاد أن أسفلوا ولاشهادة الاولاد للوالدين وأن علوا اما شهادة أحد الزوجين فلا مانع منها عندهم.

أما الزيدية: غيرون أنها لا تصح شهادة ذي محاباة للرق ونحوه كالأجير الخاص أما إذا كانت المحاباة للقرابة أو لأجل الزوجية ونحوها كالصداقة والوصاية فإن ذلك لا يمنع قبول الشهادة فتجوز شهادة الابن لأبيه والأب لأبنه الكبير لا الصغير والاخ لأخيه وكل ذي رحم والصديق لصديقه إذا كانوا عدولاً.

قلت: الظاهر عدم رجحان ما ورد من عدم التهمة للمحاباة للقرابة لما هو الظاهر عليه أحوال الناس من التعصب لقرابتهم في الغالب الأعم إلا ما استثني من الحالات فالقاضي يقدرها للضرورة وإلا فإن الشبهة التي تقوم لتهمة القرابة كافية للمنع.
أما الحنابلة: فأنهم يرون أنها لا تقبل شهادة عمود النسب بعضهم لبعض من والد وأن علا ولو من جهة الأم وولد وإن سفل من ولد البنيين والبنات كذلك ولاتقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه.

وحجة القائلين بالمنع قوله (ص) "لا تقبل شهادة خصم ولاظنين ولاذي حنه".
اما الظاهرية فأنهم لا يرون مانعاً من قبول الشهادة مادام الشاهد عدلاً كما هو الحال عند الزيدية وقد سبق أن أشرنا أن هذا الرأي ليس براجح لأن العلة هي التهمة بالمحاباة وهي قائمة في حق القرابة.

اما القانونيون: فأنهم لم يجعلوا القرابة أو المصاهرة بين الخصم وشاهده سبب لرد الشهادة أو عدم سماع شهادته عد ما ورد في بعض القوانين ومنها قانون الإثبات اليمني.
صـ122 المرجع السابق الجزء الثاني

وقد صرحت محكمة النقض المصرية: أن صلة القرابة بين الشاهد والمشهود له لا تعد سبباً قانونياً لطرح الشهادة.

كما أن مجلة الأحكام العدلية نصت بالمادة(1704) أنها : (لاتقبل شهادة الإنسان على فعله ومن ثم لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم كما ان التهمة بالمحاباة قائمة أيضاً في حق الشريك والأجير ومن يجر لنفسه نفعاً).

وقد صرح الأحناف: بعدم جواز قبول شهادة الشريك لشريكه وشهادة المولي لعبده أو السيد لمكاتبه ومما لاشك فيه أن شهادة الشخص لنفسه لاتجوز كما ان شهادة الشريك لشريكه لا تجوز لأنه يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً.

كما صرح الزيدية: أنه من شهد شهادة له فيها نفع كشهادة الشريك فيما هو شريك فيه أي فيما يعود إلى شركتهما في شركة المفاوضة والعنان والوجوه والأبدان والمضاربة فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه.

4- العداوة بين الشاهد والمشهود عليه:

فجمهور الفقهاء لا يقبلون شهادة العدو على عدوه إذا كانت العداوة في امر من أمور الدنيا كالأموال والمواريث والتجارة ونحوها أما إذا كانت غضباً لله لفسق المشهود عليه وجراته على الله ولغير أمور الدنيا فإن الشهادة لاتسقط والمعتبر في عدم قبول الشهادة هي العداوة الخاصة وإلى ذلك ذهبت المالكية والشافعية وأحمد.

وفي مذهب الحنيفة: نقلت موسوعة الفقه الإسلامي عنهم ان شهادة العدو على عدوه لا تقبل وتعرف العداوة بالعرف فإذا أتصف شخص بهذه الصفة لأسباب دينويه وعلاقات خاصة فلاتقبل شهادته على عدوه مع أنه قد نقل عن الإمام أبي حنيفة نفسه أن شهادة العدو على عدوه تقبل إن كان عدلاً ولكن المتأخرين خالفوا رأية لما رواه أبو داود مرفوعاً: "لا تجوز شهادة خائن ولاخائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه" والغمر الحقد والاصل في عدم قبول الشهادة للتهمة: قول الله تعالى في سورة البقرة بعد أمره بالشهادة والكتابة: "ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا".
فجمهور الفقهاء في مذهب مالك وأبي حنفية والشافعي وزيد لا يقبلون الشهادة للتهمة على اختلاف بينهم في التطبيق.

أما قانون الإثبات الشرعي اليمني: فيشترط أن لا يكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لكنه لم يفرق بين الخصومة الدينية والخصومة الدينوية ولكننا نرجح أن القانون يقصد بالخصومة التي تقوم على أمور دينوية وهو ماذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة فالتحامل في الشهادة لعداوة او ضعينة هو بلا شك مما يؤدي إلى الانحراف بالشهادة والقانون قد ترك المجال في تقدير ذلك للقاضي فعلى القاضي أن يتحرى في جميع أحوال الشاهد فيما يخضع لتقديره لكي يصل بحكمه إلى أحقاق الحق وإظهاره وما إشترط الفقهاء للعدالة وانتفاء التهم والريبة والعداوة قد جاء شافياً كافياً لمن يريد أن يقضي بالحق ويأخذ به.
صـ126 عمدة المسير الجزء الثاني

أما مجلة الأحكام الشرعية فقد اعتبرت العداوة الدينوية فقط من موانع الشهادة حيث صرحت المادة(2174) بأنه: (يمنع قبول الشهادة العداوة الدينوية بين الشاهد والمشهود عليه).

أما مجلة الأحكام العدلية: حيث أفصحت المادة(1702) بالآتي:
(يشترط أن لايكون بين الشاهد والمشهود عليه عداوة دينوية وتعرف العداوة الدينوية بالعرف وذلك كله كما سلف أن بينا يرجع إلى سلطة قاضي الموضوع الـتقديرية)

4- أن لاتكون الشهادة متضمنة لتقرير فعلٍ أو قولٍِ للشاهد أو تجلب له نفعاً أو تدفع عنه ضراً.

أ‌-   فتقرير الفعل: نحو أن تشهد المرضعة بالرضاع سواءً قالت: ناولته ثدي أم لا فإن شهادتها لا تقبل في ظاهر الحكم لانها تجر لنفسها حق البنوة ..


ب- وتقرير القول: نحو أن يشهد القاضي بعد عزله أو في غير بلد ولايته بما قد حكم به والقسام فيما قسمة سواء كان يجعل أو بغير جعل وسواء شهد بالتنصيب او بالتعيين فلايعمل بهذه الشهادة لما تضمنته من تقرير القول وهو قوله حكمت بكذا أو قسمت كذا.

ج- أما جلب الشاهد لنفسه نفعاً أو دفع ضرر شهادته فبيان ذلك في الوجوه التالية:

الوجه الاول: شهادة الشريك لشريكه:
➖➖➖➖➖
فشهادة الشريك أيضاً لشريكة فيما هو من شركتهما فإنه يجلب لنفسه نفعا فلا تقبل ومن صور شهادة الشريك: فيما لوشهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم فإنها لا تقبل شهادتهما لانهما يشهدان أن لأنفسهما وقد ذكر الأحناف مسائل متفرعة على عدم جواز شهادة الشريك لشريكه منها:
أ‌- إذا شهد أن زيداً اوصى بثلث ماله لقبيله بني فلان وهما منها صحت الشهادة ولاشيء لهما.

ب- إذا شهد أنه أوصي لفقراء جيرانه وهما منهم صحت شهادتهما ولاشيء لهما والظاهر: ان هذه الشهادات محط ريبه فلاتقبل إلا ان يرى القاضي قبولها لغلبه ظنة صدقها عند وجود ما يعضدها.

د- شهادة الاجير الخاص لمستأجره سواء كان أجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة لان المنافع مملوكة للمستأجر مدة الإجارة فإذا شهد فيها وشهادته من منافعة يكون قد أخذ أجراً من مستأجره للمشهود له على شهادته فلاتقبل شهادته لانه يكون مثل من أخذ أجراً على شهادته.

أقسام شهادة الشريك لشريكه عند المالكية:
1- مردودة وغير جائزة مطلقاً: سواء كان مبرزاً في العدالة أو غير مبرز وهي شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواءً كانت الشركة في معين كالدابة أو غير معين كشركة التجارة وذلك لتضمنها الشهادة لنفسه.

2- ومقبولة مطلقاً: سواء كان الشاهد مبرزاً في العدالة أو لم يكن وهي شهادة الشريك لشريكه في معين كالدابة فيما ليس من شركتهما.

3- مقبولة بشرط: ان يكون الشاهد مبرزاً في العدالة وهي شهادة الشريك لشريكه في التجارة مفاوضة في غير مافية الشركة.

ويرى المالكية: أيضاً أنها لاتقبل شهادة من يشهد لنفسه أو يجر بشهادته نفعاً لنفسه أو يدفع ضرراً عن نفسه.

أما الشافعية: فيرون أنها لا تجوز شهادة من يجر لنفسه نفعاً او يدفع عنها ضرراً بشهادته لقوله (ص): " لاتقبل شهادة خصم ولاظنين ولاذي حنه".

أما الحنابلة: فقد صرحوا أيضاً بعدم جواز قبول شهادة من يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً كشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ أو العرماء بجرح شهود الدين على المفلس.
صـ130 عمدة المسير المجلد الثاني.

ومن استقراء آراء الفقهاء فإنها وإن تباينت في بعض الامور التفصيلية إلا انهم يتفقون على القول بعدم قبول شهادة من تجر الشهادة له نفعاً أو تدفع عنه ضراً أو تجعل الشهادة متهماً سواءً كان فيما شهد به على فعل نفسه او فيما كان فيه شريكاً لغيره

مذهب القانون اليمني:
➖➖➖



➖➖
جاء القانون اليمني موافقاً لما عليه جمهور الفقهاء وغالب آرائهم فقد أشترط قانون الإثبات أن لايجر الشاهد لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضراً وأن لا يشهد على فعل نفسه.

وقد صرحت مجلة الأحكام الشرعية أيضاً يمثل ما صرح به القانون اليمني حيث صرحت بالمادة(217) أنه يمنع قبول الشهادة جر الشاهد بها نفعاً لنفسه وكذلك مجلة الاحكام العدلية فقد صرحت بالمادة(1700) أنه يشترط أن لايكون في الشهادة دفع مغرم او جلب مغنم يعنى أن لايكون داعياً لدفع المضرة او جلب المنفعة وقد وافقت القانون اليمني في أنها لاتعتبر شهادة أحد على فعله وبناءً عليه لاتعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم بقولهم: كنا بعنا هذا المال...الخ.

الوجه الثاني: شهادة الاجير المشترك:
➖➖➖➖➖
أما الاجير المشترك: وهو الذي يعمل للناس كلهم بالأجر كالخياط والحداد ومن يستأجر على العمل لا على المدة فتقبل شهادته لمن أستأجره لان منافعة ليست مملوكة.

الظاهر أن عدم سماع شهادة الأجير الخاص راجحة: ما دام أجير خاصا لا لكون منافعه مملوكة فحسب بل لأنه يتهم بالمحاباة للمؤجر فيجلب لنفسه نفعاً إلا أن يغلب في الظن صدق هذه الشهادة ووجود مايعضدها فإن للقاضي أن يقدرها أو يعتبرها قرينة يأخذ بها في ضوء مبدأ تساند الادلة سيما إذا كان هناك ضرورة لأن مناط الحكم هو انتفاء التهمة وعدالة الشاهد أما أن يأخذ بها استقلالاً فلا.

 أما الأجير المشترك: فإنها تقبل شهادته في غير ما هو مستأجر عليه فقد ذكر في التاج المذهب فيما هو مقرر لمذهب الزيدية : أنها تقبل شهادة الأجير المشترك في غير ما هو مستأجر عليه وأما فلا تقبل عن استأجره عليه سواءً كان باقياً في يده أم لا ولا لغير المستأجر ما دام الشئ في يده لأنه يدفع عن نفسه وجوب الرد للمستأجر وبعد رده لايقبل ايضاً لأن فيها نفعاً وهو براءة ذمته وهذا الكلام وجيه وجدير للأخذ به .
صـ 134 المرجع السابق.

الوجه الثالث : شهادة الأجير الخاص:
➖➖



➖➖➖
أما الأجير الخاص: فإن الزيدية لايرون قبول شهادته لذات العلة التي ذكرها الأحناف وهي كون منافعه مملوكة فأشبه العبد وقد سبق أن بينا رأينا ذلك.

وقد أشترط الفقهاء شروط يجب توافرها في الشاهد وهو ما ذكره د/ محمد الزحيلي في كتابه وسائل الإثبات المدني ومن هذه الشروط ما يلي:
1- أن لايكون الشاهد متهماً أو مغرماً عنه ويظهر ذلك في صور:
أ‌-  القرابة: قال جمهور الفقهاء : لاتقبل شهادة الوالد لولده وإن سفل ولا الوالد لوالده وإن علا وقال الحنابلة في قول وبعض الأمامية والضاهرية تقبل مطلقاً والعبرة بالعدالة.
وقال الجمهور لاتقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها.

ب‌- الخصومة والعداوة: بأن لايكون الشاهد خصماً للمشهود عليه لأن شهادته لنفسه ولاعدواً لعداوة دنيوية له وهو من بغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته وقال الظاهرية ترد شهادة العدو إذا أخرجته عما يحل.

ج- أن يشهد لغريمه المفلس أو شريكه في مال الشركة أو أن يشهد الوكيل فيما هو وكيل فيه خلافا للظاهرية فتقبل في كل ذلك لأن العبرة للعدالة.

د- أن يشهد البدوي على القروي في المعاملات لاستبعاد ذلك وكونه متهماً في شهادته وذلك عند المالكية والامامية وقالوا لاتقبل شهادة السائل كذلك وقالوا ايضا لا تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا ولا المقذوف في القذف وقال ابن حزم شهادة ولد الزنا جائرة في الزنا وغيره.
صـ 129 د: محمد الزحيلي : وسائل الاثبات : الجزء الأول.

وقال ابن عابدين:
للخصم أن يطعن بثلاثة أمور : برقٍ وحدٍ وشركة ويفهم من عبارته أن الخصم يستطيع أن يطعن في الاثبات أو لظرف مؤثر فيه بأن يكون الشاهد مثلاً محدوداً في قذف عند الحنفية أو كان الشاهد شريكا للمشهود عليه لأن الحد والشركة والعداوة تمنع الشهادة عند بعض الائمة وكذا القرابة وغيرها كأبنه أو ابيه أو زوجة أو عبده كما تمكن للمدعي عليه أن يطعن بصحة الاقرار من آخر كأن يقول إن الاقرار كان صورياً أقر في حالة الغيبوبة أو كان لوارث او كان الاقرار في حالة المرض .
صـ 228 المرجع السابق – الجز الثاني.   

فإذا طعن المدعي عليه بالاثبات المقدم ضده واستطاع أن يثبت طعنه ويبرهن عليه بطل الاثبات وامتنع الحكم به لأنه يشترط في الحكم أن يعتمد على وسيلة صحيحة للاثبات تنتفي عنها جميع الشبهات والمطاعن وتتوفر فيها جميع الشروط ومن صور الطعن بالاثبات من الخصم تكذيب المقر له للمقر في اقراره إذا كان الاقرار لمعين فإذا كذبه بطل الاقرار لرده لأنه يشترط في الاقرار الا يكذب المقر له في اقراره كيلا يدخل شئ في ملكه بدون ارادته ورغما عنه فإذا كذبه ترك المال في يد المقر في الاصح عند الشافعية.

وتكذيب المقر له للمقر انما يعتبر في حقوق العباد التي يشترط لصحتها أو لتنفيذها قبول المقر له للمقر به ويستثنى منها حالات لايؤثر فيها الرد مثل الاقرار بالنسب فيها يصح الاقرار به والاقرار بالطلاق وإن كذبته المرأة والاقرار بالوقف وبالنكاح إن كذبته ثم صدقته يصح وبالارث لآخر والضابط في ذلك أن ما فيه تمليك مال من وجه يقبل الاتداد وماليس فيه تمليك مال لا يقبل الاتداد بالرد ومن صور الطعن بالاثبات الطعن يتزوير الكتابة أو تزوير الختم أو عدم صحة التوقيع.
صـ 769 المرجع السابق الجزء الثاني.

ويلزم لكي تكون الشهادة دليلاً يمكن الاستناد إليه بهذه الصفة والحكم بموجبه توافر الشروط التالية منها:
الشرط الأول: أن يتمتع الشاهد بالحياد التام فلا تكون له مصلحة شخصية تتعارض مع شهادته ولا أن تكون بينة وبين المشهود ضده عداوه او ضغينه قال سبحانه وتعالى" واشهدوا ذوي عدل من رجالكم".
والخصومة منافية للعدالة في الشهادة ومؤكدة للريبة فيها ..
صـ 135 د. حسن مجلي من كتاب المحاكمة.

ومن أهم اسباب التجريح في القانون : 
➖➖➖




➖➖
العداوة الواضحة بين الشاهد وأحد الخصوم والمنفعة الشخصية للشاهد من أداء الشهادة وقبول الشاهد هدية من الخصم الذي شهد له وكون الشاهد دائنا او مدينا لاحد الخصوم وصغر السن وكون الشاهد وكيلا او ولياً لمن شهد له والقرابة والمصاهرة وتبعية الشاهد للمشهود له كأن يكون من خدمته الماجورين وكون الشاهد قد حكم عليه من أجل جريمة مخلة بالشرف.
صـ 294- احكام الاثبات: د. رضا المزغني.

▪️ولاشك أن العديد من الاسباب المتقدمة الذكر أخذتها القوانين من الفقة الاسلامي الذي يجيز القدح في الشاهد بما يشكك في امانته وصدقه وقد راينا ان عدالة الشاهد تنتفي بتطرق التهمة اليه سواء كان ذلك بسبب العداوة المعلومة والقرابة والتبعية لقوله ص(لاتقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا المرأة لزوجها والزوج لامرأته والعبد لسيده والمولى لعبده والأجير لمن استأجره).

كما يدخل في التهمة المانعة من قبول الشهادة أن تكون (دافعة لمغرم ولضرر يلحق بالشاهد أو جالبه لنفع يعود عليه).
المالكية صـ 295 أحكام الاثبات د: رضا الزعني.

شهادة الاصل للفرع والفرع للاصل وأحد الزوجين للآخر غير جائزة انظر المادة (1700) من مجلة الأحكام الشرعية.

السيد لعبده ومكاتبة لاتقبل شهادة السيد لعبده ومكابته لأن العبد إذا لم يكن مدينا تكون الشهادة من كل وجه لنفس السيد وإذا كان مدينا تكون من وجه لنفس السيد لأن الحال موقوف اما شهادة المعتق لمن اعتقه فجائزة ما لم يكن اجيره الخاص وبالعكس لعدم التهمة وقد شهد قنبر والحسن لعلي عند شريح وقبلت شهادة قنبر وهو كان عتيق علي) ذكره الزيلعي.
 -----------------------------
▪️تم النشر من قبل مدونة المحامي اليمني أمين الربيعي 
تم اعادة النشر بواسطة
 من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب





حجية الاعتراف في القانون اليمني


حجية  الاعتراف  في  القانون اليمني 


الاعتراف وحجيتة القانونية في القانون اليمني 


الاعتراف :







تعريفه :
------------
▪️الإقرار لغة من مادة قر . وهو ضد الجحود ، أو هو وضع الشيء في قراره فكأن المقر جعل الحق في موضعه .
“كما يراد بالإقرار الإذعان للحق والاعتراف به” ..
▪️والاعتراف قانوناً : هو قول صادر عن المتهم أمام القضاء يقر فيه على نفسه وبإرادة حرة واعية ، بارتكابه الجريمة المنسوبة إليه كلها أو بعضها ، بصفة فاعلاً أصلياً أو شريكاً فيها .
▪️والاعتراف على هذا النحو – هو إقرار من المتهم على نفسه بالتهمة المسندة إليه موضوعة هو الواقعة الإجرامية سبب الدعوى ، ونسبة هذه الواقعة إلى المتهم – ومن اطمأنت المحكمة إلى صحته وصدقه صار – عندئذ سيد الأدلة في الدعوى الجزائية فأي دليل أقوى من إقرار المرء على نفسه بالجريمة ؟!
▪️ولكن الاعتراف يكون ككل دليل من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحته وقيمته في الإثبات . ولذلك قررت المادة (352) إ-ج أنه يسأل القاضي المتهم عن التهمة الموجهة إليه فإن أقر بارتكاب الجريمة ناقشته تفصيلاً في اعترافه فإذا اطمأنت إلى أنه صحيحاً سجل بكلمات تكون أقرب إلى الألفاظ التي أستعملها فيه ،ولها أن تكتفي بذلك في الحكم عليه ،كما أن لها أن تتم التحقيق إذا رأت داعياً لذلك .



التميز بين الاعتراف وغيره من الأدلة والإثباتات الأخرى :

➖➖





➖➖➖

▪️يتفق الاعتراف مع شهادة الشهود في أن كلا منهما يعتبر دليلاً قولياً من أدلة في الدعوى الجزائية . ولكنه يختلف عن الشهادة في أنه يتضمن إقرار الوقائع إلى المتهم وهذا الإقرار صادر من المتهم نفسه على نفسه أما الدليل المستخلص من الشهادة عن الغير ، فيعتبر الاعتراف في القانون المقارن من قبيل الشهادة المقبولة ولو كان من متهم على أخر في ذات الدعوى أما في اليمن فلا يجوز ذلك إلا بشروط وقد حددت المادة (33) إثبات …..
▪️أما في القوانين العربية مما فيها المصري ستأخذ بذلك ومن أهم الأحكام التي أقرتها محكمة النقض ما يلي :-
1- لمحكمة الموضوع أن تأخذ باعتراف متهم على متهم في التحقيقات متى اطمأنت إليه ،ووثقت به ولو لم يؤيد هذا الاعتراف بل حتى لو عدل صاحبه أمامها في الجلسة .(1)
2- حق محكمة الموضوع في الأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين “(2)
أقوال متهم على أخر حقيقته شهادة للمحكمة التعويل عليه (3)
▪️من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ بإعتراف المتهم في حق نفسه ، وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقتها للحقيقية والواقع ولو لم يكن معززاً بدليل أخر (4)


أهمية الاعتراف في الدعوى الجزائية :

➖➖➖




➖➖
▪️إحتل الاعتراف أهمية كبرى في القانون القديم حيث كان يعتبر سيد الأدلة ، إذ يترتب على وجوده إعفاء المحكمة من البحث في عناصر الإثبات الأخرى .
ولذلك كان القضاة في الأزمنة الغابرة يبيحون التعذيب أو يلجأ ون إليه أدة للاستجواب في سبيل الوصول إلى الاعتراف .

▪️ولا زالت للاعتراف أهمية في القانون الإنجليزي ذلك أنه إذا اعترف المتهم تختصر إجراءات الدعوى ويحكم القاضي بالعقوبة دون حاجة إلى اشتراك المحلفين في الدعوى لأن مهمتهم في إثباتها أصبحت غير قائمة )(6) .

▪️وقد قلت في العصر الحديث أهمية الاعتراف لما يحيط به من شكوى وشبهات نجعل الاستناد إليه وحده غير كافي ،وأن ذلك لا يهدره أو يقلل من قيمته إذا اطمأن القاضي إلى صدقه وصحته أو كان مؤيد بأدلة أخرى .

المطلب الأول: أركان الاعتراف :

➖➖➖




➖➖➖
▪️ينبغي أن نفرق أولاً بين أركان الاعتراف وشروط صحته فالأركان هي العناصر اللازمة لوجوده ، أما شروط صحته فهي العناصر الضرورية لتقدير قيمته .

▪️ويقوم الاعتراف الجزئي على أركان أربعة هي :-
1- أن يصدر من المتهم نفسه .
2- أن يكون موضوعه واقعة محددة .
3- أن تكون الواقعة موضوع الاعتراف ذات أهمية في الدعوى .
4- أن يكون من شأن هذه الواقعة تقدير مسئولية المتهم أو تشديدها .

اركان  الاعتراف  في  القانون  اليمني 

تفصيل هذه الأركان كالآتي :-
الركن الأول :- صدور الاعتراف من المتهم :
يتعين أن يصدر الاعتراف عن المتهم نفسه ،أي من كل شخص تثور ضده شبهات حول مساهمته في ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى الجزائية ، يستوي في ذلك أن يكون فاعلاً مباشر أو سببأً أو شريكاً ، إما ما يصدر عن غير المتهم في شأن الواقعة المنسوبة إلى المتهم ، فهو من باب الشهادة .(7)

▪️كما أن ما ينسبه المتهم إلى متهم أخر ، وأن كان مساهماً معه في ذات الجريمة فإن الرأي المستقر عليه فقهاءً وقضاءً أنه ليس إعترافاً ، وأن أختلف في وضعه فأحيناً تعتبر هذه الأقوال من قبيل الاستدلالات وأحيناً أخرى تعتبر من قبيل “الشهادة “(8).

▪️ومقتضى صدور الاعتراف من المتهم ذاته هو أنه لايحاسب عما هو منكر له وإذا كان محاميه مسلماً به فتسليم المحامي بصحة استناد التهمة إلى موكله أو بدليل من أدلة الدعوى لا يصلح أن يعتبر حجة على المتهم حين أدانة المتهم في جريمة تزوير أوراق رسمية – قد استندت فيما استندت إليه في الاقتناع بثبوت التهمة قبل المتهم إلى اعتراف محاميه في دفاعه عنه بأنه الصورة المطلقة ببطاقة تحقيق إثبات الشخصية المزورة هي للمتهم ،وهو الأمر الذي ظل هذا منكراً له أثناء التحقيق والمحاكمة فإن حكم الإدانة يكون مشوباً بفساد الاستدلال مما يقيه ويستوجب نقضه .

الركن الثاني: إنصباب الاعتراف على واقعة محددة :
➖➖➖




➖➖
▪️لابد أن ينصب الاعتراف على واقعة محددة كأن يكون إقرار بالجريمة المنسوبة إلى المتهم كاملة أما مايصدر عن المتهم في شأن إخفاء وصف قانوني معين على الواقعة المنسوبة إليه فلا يصلح أن يكون محلاً للاعتراف وإنما هو محض رأى في الدعوى ليس له حجة في الإثبات .

الركن الثالث: أن تكون الواقعة المعترف بها في الدعوى هامة :
➖➖➖➖➖
▪️يتعين أن تكون الواقعة محل الاعتراف ذات أهمية في الدعوى الجزائية وهى تكون كذلك إذا كانت تفصل بارتكاب الجريمة كلها أو بعضها ونسبتها إلى أي متهم فلا يعد إعترافاً إقرار المتهم بواقعة أو أكثر لها علاقة بالدعوى ولكنها غير منتجة فيها كاإقراه بالضغينة بينه وبين المجني عليه ،أو بوجود في محل الحادث قبيل وقوعه أو بعده.

الركن الرابع: أن يؤدي الاعتراف إلى تقرير المسؤولية الجزائية أو تشديدها يتبع أن يكون من شأن الواقعة موضوع الاعتراف تقرير المتهم أو تشديدها بسبب الإباحة أو مانع مسؤولية أو مانع عقاب أو سبب من أسباب تحقيق المسؤولية ، لأن كل ذلك يعد من قبيل الدفوع :
➖➖




➖➖➖
▪️كان إن يقرر المتهم ارتكابه وهو في حالة دفاع شرعي ، إذا يعتبر هذا اعترافا بالجريمة المنسوبة إلى المتهم مقروناً بدفع قانوني أو شرعي ينص على المحكمة ، عن مساءلته المتهم على الجريمة ، أخذ الدفع في الحسبان وإلا كان حكمها معيباً المحكمة ملزمة في حالة ثبوت توافر الدفاع الشرعي أن تأخذ بها حتى لو لم يثرها المتهم أو محاميه في دفاعه .

المطلب الثاني: أنواع  الاعتراف  في القانون اليمني  :

➖➖➖➖➖
▪️التميز بين الاعتراف القضائي وغير القضائي هو التقسيم الأساسي للاعتراف على انه يوجد تقسيمات أخرى :- كالاعتراف الكامل والجزئي ،والاعتراف الجنائي والإقرار المدني .

اولاً: الاعتراف  القضائي  والاعتراف  غير  القضائي :

➖➖➖➖➖

▪️الاعتراف  القضائي  هو  مايصدر  أمام  قضاء الحكم أي في مرحلة المحاكمة وفي جلستها أما الاعتراف غير القضائي فهو ما يرد ذكره في غير مجلس القضاء :كأن يصدر عن المتهم في مرحلة التحقيق الابتدائي أو مرحلة جمع الاستدلالات ، لذلك ما يصدر عنه أمام شهود ، أو في محرر صادر عنه ، أو في تحقيق إداري .


ثانياً: الاعتراف  الكامل  والاعتراف  الجزئي :

➖➖➖➖➖
▪️الاعتراف الكامل هو الذي يقر فيه المتهم بصحة إسناد التهمة إليه صورتها ووصفتها سلطة التحقيق ،وذلك إذا كان الاعتراف أمام المحكمة أما إذا كان الاعتراف في التحقيقات الأولية فيكون كاملاً إذا كان منصباً على ارتكاب الجريمة موضوع التحقيق في عناصرها المادية والمعنوية .

▪️ويكون الاعتراف جزئياً إذا أقتصر المتهم على الإقرار بارتكاب الجريمة في ركنها المادي مثلاً نافياً مع ذلك مسئوليته عنها أو اعترف بمساهمته بوصفه شريكاً بالمساعدة فنفى بذلك قيامه بارتكاب السلوك الإجرامي المنسوب إليه كفاعل أصلي .

▪️ويتضح من خلال أحكام القضاء اليمني أن المحاكم اليمنية تأخذ بالاعتراف الجزئي والضمني ومن أحكام محكمة العليا للنقض والإقرار اليمني الدالة على ذلك حكم ما يلي :-
المؤجز متى دلت الشهادة على إعتراف المتهم الضمني بقوله لن أعود إلى مثل هذا وجب الأخذ بها وأجراء العقوبة بموجبها ” القاعدة القضائية :- يعد تأمل الدائرة لكل ما ذكر ظهر أن الحكم الاستئنافي قد جانب الصواب فيما به وعلل به من شهادة كل “ج.ي.ز) (ع.م.م) على اعتراف المتهم لاصراحة ولا ضمناً وإلا لأشارة إلى ذلك الحكم الابتدائي ….

▪️وذلك لان الشهادة المذكورة تدل بوضوح على الاعتراف الضمني بقول المدعى عليه لن أعود لمثل هذا كما أن الحكم الابتدائي لم يقض بالعقوبة المناسبة للفصل الصادر عن المدعى عليه المذكور مع جسامة الفعل الذي قام به وخطورته وخطورة القضية لذلك فالدائرة تقرر إعادة القضية إلى شعبة الجزائية لاستيفاء ما أشرنا إليه بتقرير العقوبة المناسبة .(9)

ثالثاً: الاعتراف  الجنائي  والاقرار  المدني :

➖➖➖



➖➖
▪️الاعتراف الجنائي هو مجرد دليل إثبات يخضع في تقدير قيمته لسلطة محكمة الموضوع تطبيقاً لمبدأ الامتناع القاضي ، ومن ثم فهو غير مفروض عليها فلها أن تأخذ به أو ترفضه .أما الاقرار المدني ،فهو ذو طبيعة موضوعية وينطوى على تصرف قانوني بمقتضاه يتنازل المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات الحق الذي يدعيه ويكون هذا الإقرار حجة على المقر فلا يستطيع العدول عنه كما لا يملك القاضي رفض الحكم لمن صدر لمصلحته هذا الإقرار ولا يجوز له تجزئته على عكس السلطة المخولة للقاضي بصدد الاعتراف الجنائي إذ يجوز له تجزئته .


المطلب الثالث: شروط  صحة  الاعتراف :

➖➖➖➖➖

▪️الاعتراف قول صادر عن المتهم نفسه، طوعياً واختيارا أمام القضاء بصحته نسبة التهمة كما صورتها ووصفتها النيابة العامة في قرار الاتهام والدعوى الصادرة عنها ضده .
▪️ويعتبر الاعتراف في تحقيقات النيابة كقاعدة عامة قضائياً ولا سبيل إلى دحض حجيته إلا بإثبات زوريته .
لكى يكون الاعتراف صحيحاً يجب أن تتوافر فيه عدة شروط أهماها :

شروط  الاعتراف  في  القانون  اليمني 

1- أن يكون صادر من المتهم نفسه .
2- عن إرادة مميزة.
3- حرة .
4- بناء على إجراء صحيح .
5- أن يتوافر فيه الشكل القانون وفقاً للجهة التي يدلي أمامها المتهم إعترافه .
6- أن يكون صريحاً وواضحاً .
7- أن يكون مطابقاً للحقيقة والواقع .
▪️شرح هذه الشروط كما يلي :-
أولاً:- أن يكون اعتراف المتهم شخصياً :-
والمراد بذلك أن يلزم أن يكون اعتراف المتهم منصباً على إرتكابه بنفسه الجريمة المنسوبة إليه وليس لإحداً سواه .
▪️ويتضح من ذلك أن هذا الشرط يتفرع إلى عنصرين :-
العنصر الأول : إقرار الشخص على نفسه .
العنصر الثاني : أن يكون المعترف متهماً .
ومؤدى هذا الشرط هو أن لا يعد إعترافاً – كما سبق القول – أقوال متهم على أخر في الدعوى فلا يجوز أن يؤاخذه به القاضي . ويستوى في ذلك أن يكون المتهم الذي أخذ القاضي بأقوله زميله المتهم الأخر مقر بالتهمة أم منكرها فالاعتراف إقرار من المتهم على نفسه فلايصبح دليلاً إلا عليه وحده . أما بالنسبة لغيره فلا يعد إعترافاً بل مجرد استدلال يخضع لتقدير المحكمة .
ولا يؤخذ الشخص بإعترافه إلا إذا كان متهماً سواء كان بإتخاذ إجراءات التحقيق الابتدائي ضده بالحضور إلى المحكمة فيما يصدر عنه قبل ذلك لا يعتبر إعترافاً بالمعنى القانوني فإقرار الشخص على نفسه بالتهمة أثناء سؤاله كشاهد في الدعوى لا يؤخذ بموجبه إلا بعد توجيه الاتهام إليه .
ثانياً: أن يكون الاعتراف صادراً من شخص مميز :
➖➖➖


➖➖
▪️المراد بهذا الشرط أنه ينبغي أن يكون الشخص على علم بما تم في الدعوى مدركاً … ما يقر به فإذا ثبت أن المتهم كان يعاني في الوقت الذي صدر عنه الاعتراف من نوبة جنون أو كان سكراناً فلا قيمة لاعترافه حتى لو كان وقت ارتكابه الجريمة متمتعاً بقواه العقلية .وقاضي الموضوع هو المنوط به لقول بانتفاء التميز وما يترتب عليه من إهدار الاعتراف الصادر عن شخص ثبت أنه غير مميز .
▪️التاج المذهب (31،41) فيها عدم قبول إقرار المجنون في موجبات الحدود والحقوق إذا وقع الإقرار حالة الجنون أما السكر فالخلاف قائم ومعظم الفقه الشرعي اليمني أن السكران دون معصية يضمن حجة ما أتلفه . أما فيما يخص الرجوع عن الحدود فيصبح من السكران لدى معظم ما استثناء حد الردة وعلة ذلك عدم صدور الاقرار عن إرادة حرة واختيار “”



ثالثاً: أن يكون الاعتراف اختيارياً :

➖➖➖➖➖
▪️والمقصود بذلك أنه صادر عن إرادة حرة .
وبناء على ذلك فإنه يتعين لكي يكون الاعتراف صحيحاً ومنتجاً لآثاره أن يصدر عن شخص حر ومتمتع بحرية الاختيار أى أن يكون الاعتراف ثمرة بواعث ذاتية للمتهم .

▪️وقد نص قانون الإجراءات الجزائية اليمني على ذلك في المادة (6) منه حيث أكدت أن كل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه .

▪️ويكون الاعتراف غير اختياري في الأحوال التالية :-
(أ)- إذا كان وليد إكراه مادي كالتعذيب أو العنف أو الأذى أو نتيجة استعمال الوسائل العلمية الحديثة كتقارير الحقيقة وكلب البوليس وجهاز كشف الكذب ….إلخ .
(ب) – إذا صدر عن المتهم تحت تأثير الإكراه المعنوي كالتهديد بشر وتحليفه اليمين ، والخوف الناتج عن إجراء غير مشروع أو خشية التهديد .
ج) – إذا صدر تحت تأثير التدليس والخدع مثال ذلك إيهام المتهم بوجود أدلة ضده أو قراءة شهادة ….. منسوبة إلى أحد الشهود ،أو إيهام المتهم بأن غيره من المتهمين قد اعترفوا بالتهمة وأكدوا ضلوعه فيها .
د)- إذا صدر الاعتراف تحت تأثير الوعد والوعيد ،وهما قرينتا الإكراه والتهديد متى كان تأثيرهما على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار والإقرار هو حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني وراء الاعتراف فائدة أو تحجيب ضرر ما ويشترط لإبطال الاعتراف بناء على الإكراه والوعد والوعيد أن تكون هناك رابطة سببية وقاضي الموضوع هو المنوط به القول بحصول الإكراه وتوفير الوعد و الوعيد وإن الإدلاء بالاعتراف كان ناتجاً عنه بما يقطع بتوافر علاقة السببية بينهما ، فإذا إستبان القاضي أن لا علاقة بين الأمرين فلا جناح عليه إذا هو استند في حكمه إلى الاعتراف وعليــه عندئذ أن يبين في حكمه بأدلة مستأنفة انقطاع رابطة السببية وإلا كان ناقص للبيان ومن ثم معيباً يستوجب البطلان .

▪️على  انه  لايؤثر  على  صحة  الاعتراف  مايلي :-

1) خوف المتهم المجرد ،سواء كان هذا الخوف تلقائيا أم ولد في نفسه مأمور الضبط أو المحقق ما دام لم يكن وليد أمر غير مشروع .
2) وجود المتهم في السجن تنفيذاً لحكم صدر ضده إذا لا يقبل من المتهم النزوع به حتى يتحلل من اعترافه ، ومتى كان حبسه وقع صحيحاً وفقاً للقانون .
3) مجرد القول بأن الاعتراف موحى به من الضابط لان هذا لا يعد قرين الإكراه المبطل له لا يعني ولا حكماً ، مادام سلطان الضابط لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً أو معنوياً .
4) حضور ضابط الشرطة الاستجواب الذي ترتب عليه اعتراف لا يعنيه .
5) الوظيفة ذاتها بها بما تسبغه على صاحبها من اختصاصات وسلطات إذا لا يعد ذلك إكراهاً مادام لم يستطل نفوذ الموظف إلى المتهم بالأذى المادة أوالمعنوى .
6) والدفع الصادر بصدور الاعتراف تحت تأثير الإكراه أو الخداع هو دفع جوهري يتصل بصلاحية ومشروعية الاعتراف كدليل ومن ثم يتعين على المحكمة أن تمحصه وترد عليه قبولاً أو رفضاً فإذا لم تفعل كان حكمها قاصراً .كذلك فإن الدفع بحصول الاعتراف نتيجة الإكراه هو دفع موضوعي يتطلب تحقيقاً في الوقائع لتحرى مما إذا كانت قد صدرت أفعال أو أقوال توصف بأنها تنطوى على إكراه أو تدليس ،ومدى صلتها السببية بالاعتراف ، ومن ثم لا يجوز الدفع به لاول مرة أمام المحكمة العليا للنقض والإقرار .

رابعاً: أن يكون الاعتراف صادراً بناءاً على إجراء صحيح :
➖➖➖





➖➖
▪️المقصود بهذا الشرط أن يكون الاعتراف وليد إجراء مشروع يقره القانون أو بناءً على أمر من سلطة التحقيق .

▪️فالاعتراف الذي يجي وليد إجراء باطل يعتبر باطل ، ولا يجوز الاستناد عليه عملاً بالقاعدة الشرعة (ما بني على باطل فهو باطل ، … وبناء على ذلك يكون الاعتراف باطل في الأحوال التالية :-
1- إذا كان نتيجة استجواب المحكمة للمتهم دون قبوله الصريح.
2- إذا كان وليد قبض أو تفتيش باطلين .
3- إذا كان وليد تعرف المجني عليه على المتهم في عملية عرض باطلة .
4- إذا كان ناتجاً عن تعرف الكلب البوليسي على المتهم في عرض باطل .
والعلة هنا هي عادة وليد حالة نفسية مصدرها هذا التعرف ، سواء أهجم الكلب عليه ومزق ملابسه وأحدث به إصابات أو لم يحدث من ذلك كله شئياً .

1 – أحكام 19/2/1951م –1951م المسئولية الجنائية في قانون العقوبات ولإجراءات الجنائية عز الدين الدناصورى عبد الحميد الشوارب
2 طعن رقم 3808 لسنة 56 ق جلسة 19/11/1986 م ص396 عدلي أمين خالد إجراءات الدعوى الجنائية .
3 – 7098 لسنة 55م جلسة 18/3/1986م
4 – تقضي 26/11/1984م ص368 نفس المرجع
6 – أحمد فتحي سرور صفحة “432”
7 – شرح الأزهار وما بعدها (ص185)
8 إنظر الفقه اليمني الشرعى نيل الاوطار “ج” ص106 بمعني انه حجة قاصرة على المعترف ”
9 – قرار الدائرة الجزائية رقك (201) لسنة 1420هـ في 12 ربيع أخر سنة 1420 الموافق 25/7/1999م .


=============