Home » All posts
الأحد، 30 يوليو 2023
العقوبة واقسامها في القانون اليمني
يوليو 30, 2023 عادل الكردسي
ماهية العقوبة و تقسيماتها
الفصل الأول
ماهية العقوبة و تقسيماتها
المبحث الأول
: ماهية العقوبة و بيان خصائصها
أولا : ماهية العقوبة
العقوبة
هي الجزاء الذي يقرره القانون ويوقعه القاضي بحكم قضائي باسم المجتمع على من تثبت
مسئوليته عن الجريمة ويتناسب معها. فكون العقوبة جزاء يجب أن تنطوي على ألم يحيق
بالمجرم نظير مخالفته نصوص القانون أو أمره ، وذلك بحرمانه من حق من حقوقه التي
يتمتع بها، كما أن هذا الجزاء يتعين أن يكون مقابلا لجريمته فلا عقوبة ما لم
ترتكب جريمة وتنشأ المسئولية عنها، وهذا ما يميزها عن تدابير الأمن أو الوقاية
وعن غيرها من آثار الجريمة التي ليس لها طابع الجزاء كالتعويض والجزاء
التأديبي.
والعقوبة كجزاء لها دور تربوي في المجتمع وهو تحقيق
مصلحته عن طريق مكافحة الإجرام ، ومن ثم كان لمجتمع وحده الحق في المطالبة بتوقيع
العقاب لذلك تسمى الدعوة الجنائية بالدعوى العمومية. والعقوبة كجزاء لا تقرر إلا
بض وقد نصت على ذلك المادة (27) من الدستور والمادة (1) من قانون العقوبات.
والقضاء هو الجهة المختصة بتقرير العقاب على من تثبت مسئوليته عن الجريمة، ويجب
أن تكون العقوبة كجزاء متناسبة مع جسامة الجريمة.
ثانيا:
جوهر العقوبة وخصائصها:
1- جوهر العقوبةيكاد يجمع رجال
الفقه الجنائي على أن الإيلام المقصود هو جوهر العقوبة لأنها بمثابة الأذى الذي
يريد المجتمع إلحاقه بمرتكب الجريمة مقابل ما تسبب فيه بسلوكه من أضرار لحقت
بالمجني عليه و بالمجتمع . و يقصد بالإيلام الذي ينزل أو يلحق بالجاني نتيجة
توقيع العقوبة عليه حرمانه من حق من حقوقه أو الانتقاص منه وذلك بفرض قيود على
استعماله. فقد ينصب الإيلام المقصود على حق الفرد في الحياة كما في حالة عقوبة
الإعدام ، أو على حقه في الحرية كما في حالة العقوبات السالبة للحرية أو المقيدة
لها مثل السجن أو الحبس ، كما يمكن أن ينصب الإيلام على الذمة المالية لمرتكب
الجريمة كما في عقوبتي الغرامة والمصادرة ، وأخيرا يمكن أن ينصب الإيلام المقصود
الذي يمثل جوهر العقوبة على حق الفرد في التمتع ببعض الحقوق المدنية والسياسية
كالحرمان من الحقوق والمزايا المنصوص عليها في المادة 75 عقوبات اتحادي . و يتميز
إيلام العقوبة بأنه مقصود أي أن توقيع العقوبة يستهدف إيلام المحكوم عليه، إلا
انه ليس مقصودا لذاته بل هو وسيلة لتحقيق أغراض تعني المجتمع.
2-
خصائص العقوبة:
للعقوبة خصائص تميزها عن غيرها من الجزاءات القانونيةالأخرى وهي:
أ. شرعية العقوبة:
يقصد بقانونية أو شرعية
العقوبة أنها لا توقع إلا بعد النص عليها في القانون شأنها شأن الجريمة ، فالمشرع
وحده هو الذي يملك بيان الأفعال المعاقب عليـها و تحديد العقوبات التي توقع على
مرتكبيها ، وبهذه النصوص القانونية يتحدد سلطان القاضي فهو لا يستطيع أن يقرر
عقوبة لفعل لم يرد نص بالعقاب عليه ، ولا أ، يوقع عقوبة غير ما نص عليه و وفي
الحدود المبينة قانوناً. وعليه فان القاضي يلتزم بما يلي:
1- أن يمتنع
عن تطبيق أحكام قانون العقوبات بأثر رجعي إلا إذا كانت أصلح للمتهم.
2-
على القاضي أن يلتزم بالعقوبات المقررة للجرائم في النصوص الجنائية التي نصت
عليها نوعا ومقدارا.
3- لا يجوز للقاضي الجنائي استخدام القياس في
تقرير العقوبات فضلا على وجوب تفسير قواعد قانون العقوبات تفسيرا ضيقا.
ب.
شخصية العقوبة:
من أهم المبادئ التي يرتكز عليها القانون الجنائي
الحديث المبدأ الذي يقرر أن المسئولية الجنائية هي مسئولية شخصية ، أي أن العقوبة
شخصية بمعنى انه لا يجوز أن تنفذ العقوبة على شخص عن جريمة ارتكبها غيره وأدين
فيها ، فهي لا تنفذ إلا على نفس من أنزلها القضاء عليه ولا تصيب غيره مهما كانت
الصلة التي تربطه به.
ويترتب على هذا المبدأ انه إذا توفي مرتكب
الجريمة قبل صدور الحكم انقضت الدعوى الجنائية ، وإذا توفي بعد الحكم عليه وقبل
تنفيذ العقوبة سقط الحكم بوفاته .إلا انه ومن حيث الواقع قد يصيب اثر العقوبة غير
الجاني فمثلا تنفيذ حكم الإعدام يسلب المحكوم عليه الحياة وكذلك تنفيذ العقوبة
السالبة للحرية على المحكوم عليه يضار من ذلك كله أفراد أسرته لفقدهم الكسب الذي
كان يحصل عليه عائلهم ، غير أن هذه الآثار غير مباشرة لا تؤثر في كون العقوبة
شخصية بالمعنى المقرر في القانون.
ج. عمومية العقوبة:
يقصد
بذلك أن تكون العقوبة عامة أي مقررة بالنسبة للجميع دون تفريق بينهم تبعا
لمراكزهم الاجتماعية وذلك تطبيقا لمبدأ المساواة بين الجميع أمام القانون. ولا
يعني مبدأ عمومية العقوبة انه يجب أن يوقع على كل من يرتكب جريمة من نوع معين
عقوبتها بعينها لا تختلف في نوعها ولا في مقدارها لان ذلك يؤدي إلى الظلم وانتفاء
المساواة ، لذلك خول المشرع القاضي سلطة تفريد العقاب حيث يعمل سلطته في تقدير
العقوبة في كل حالة تطرح عليه حسب قصد الجاني من الفعل أو درجة خطئه و ظروف
وملابسات ارتكاب الجريمة . ولا يتضمن هذا التفريد خروجا على مبدأ المساواة في
العقوبة ما دامت العقوبة مقررة للجميع على السواء مهما اختلفت مراكزهم
الاجتماعية.
د. تفريد العقوبة:
يقصد به تحديد القاضي
العقوبة تبعا لظروف الجاني الواقعية سواء منها ما يتصل بظروف وملابسات ارتكاب
الجريمة، أو ما يتصل منها بشخص الجاني ومدى خطورته الإجرامية،
ويمكن التمييز بين
ثلاث أنواع من التفريد العقابي: التفريد التشريعي والقضائي والإداري.
1-
التفريد التشريعي:
هو ذلك التفريد الذي يتولاه المشرع نفسه عند تحديد
وتقدير عقوبات متنوعة للجريمة آخذا في اعتباره جسامتها وظروف فاعلها أو المسئول
عنها. ومن مظاهر هذا التفريد أن يحدد للجريمة عقوبة ذات حد أدني وحد أقصى، وكذلك
تقدير الظروف المشددة سواء كانت ظروفا مادية مثل استخدام المادة السامة في القتل،
أو شخصية مثل سبق الإصرار في جريمة القتل. كذلك من مظاهر التفريد التشريعي تبني
المشرع لنظام الأعذار القانونية المخففة للعقاب ، و تقرير معاملة خاصة للأحداث
الجانحين.
2- التفريد القضائي:
بعد أن يحدد المشرع
عقوبة الجريمة بحدين أقصى وادني يترك للقاضي إعمال سلطته في تقدير العقوبة بين
هذين الحدين أخذا في الاعتبار الظروف الخاصة بارتكاب الجريمة من حيث جسامتها
وخطورة والجاني. ومن صور هذا التفريد أن يترك المشرع للقاضي الخيار بين عقوبتين
كالحبس أو الغرامة، والحكم بالعقوبة الأصلية مع النفاذ أو إيقاف التنفيذ إذا
توافرت شروطه.
3- التقدير الإداري:
هو الذي تقوم به
الإدارة العقابية القائمة على تنفيذ العقوبة دون أن ترجع في ذلك إلى السلطة
القضائية ، ويهدف هذا التفريد إلى إصلاح حال المجرم وذلك بفحص المحكوم عليه
بعقوبة سالبة للحرية فحصا طبيا ونفسيا واجتماعيا ، وإخضاعه تبعا لنتيجة الفحص لما
يلائمه من المعاملة في المؤسسة العقابية. ومن مظاهر التفريد الإداري جواز الإفراج
الشرطي عن المحكوم عليه إذا استوفى مدة معينة من العقوبة المحكوم بما عليه إذا
وجد ما يدعو إلى الثقة في انه لن يعود إلى سلوك طريق الجريمة مرة أخرى.
ه.
قضائية العقوبة:
يقصد بها أن السلطة القضائية هي المختصة بتوقيع
العقوبات الجنائية، حيث لا يمتلك هذا الاختصاص سلطات الشرطة أو النيابة العامة.
قضائية العقوبة تعد من أهم ما يميزها عن غيرها، فالجزاءات التأديبية يمكن أن
توقعها السلطات الإدارية على مرتكبي الخطأ التأديبي، والتعويض يمكن أن يقع
بالاتفاق بين محدث الضرر والمضرور، أما العقوبة باعتبارها جزاء جنائي خطير فان
القضاء وحده هو الذي يملك حق توقيعها.
3-العقوبة وأثار الجريمة
والأخرى:
أولا: العقوبة والتعويض المدني:
تختلف العقوبة عن
التعويض المدني في الأمور التالية:
1. العقوبة نظام جزائي في حين
يتجرد التعويض من هذا الطابع.
2. توقيع العقوبة حق للمجتمع، تطالب به
النيابة العامة باسم المجتمع، ومن ثم فهي لا تملك حق التنازل عنه، أما المطالبة
بالتعويض فيثبت للمضرور ومن يحل محله ويملك التنازل عنه.
3. هدف
العقوبة مكافحة الإجرام، أما التعويض فيرمي إلى جبر الضرر وإعادة الأمور إلى
حالها قبل وقوع التصرف الضار.
4. تصدر العقوبة بحكم جنائي ينفذ جبرا
على المحكوم عليه، أما الحكم بالتعويض فهو من اختصاص المحاكم المدنية من حيث
الأصل، كما يمكن الاتفاق عليه دون اللجوء إلى المحاكم، مع إمكان أدائه
اختيارا.
5. العقوبة لا توقع على بعض الأفعال التي لا تصيب المجتمع
بضرر وان سببت للغير ضررا، فيسأل الفاعل مدنيا فقط ، وقد يعاقب على الفعل أو
الامتناع إذا اضر بالمجتمع وان لم يسبب أي ضرر للغير، فلا يسال الفاعل من الناحية
المدنية.
6. تنفذ العقوبة في الجاني فقط و تنقضي بوفاته ، أما التعويض
فيتحمله إلى جانب المدعى عليه المسئول مدنيا ، و يمكن أن ينفذ في تركته بعد وفاته
.
ثانيا – العقوبة والجزاءات التأديبية:
تختلفالعقوبة عن الجزاءات التأديبية في الأمور التالية:
1. العقوبة تهدف
إلى حماية مصالح المجتمع وأمنه، ومن ثم فهي تسري على كل من اضر بهذه المصالح دون
استثناء ، أما الجزاءات التأديبية فإنها مقررة لمصلحة هيئة أو طائفة معينة، لا
توقع إلا على من يعمل بها إذا خرج عن مقتضيات لوائحها أو تعليماتها.
2.
الحق في توقيع العقوبة و التنازل عنها مقرر للمجتمع وفقا لما يحدده القانون، أما
الحق في توقيع الجزاء التأديبي والنزول عنه فهو للهيئة الإدارية التي قرر
لحمايتها.
3. العقوبة لا تصدر إلا بحكم قضائي ، أما الجزاء التأديبي
فقد يصدر بحكم أو بقرار من السلطة التأديبية المختصة.
4. العقوبة
تقابل الجريمة، والقانون هو الذي يحدد الجريمة والعقوبة تطبيقا لمبدأ الشرعية،
بينما يقابل الجزاء التأديبي الخطأ الإداري باعتباره خروجا عن متطلبات الوظيفة،
ولذلك فان الأفعال المكونة للذنب الإداري غير محددة على سبيل الحصر، كما أن تقدير
الجزاء التأديبي متروك لتقدير السلطة التأديبية بحسب تقديرها لجسامة الفعل في
الحدود التي يقررها القانون.
5. يعد الجزاء التأديبي اقل خطورة من
العقوبة من حيث النتائج والآثار، فالعقوبة إيلامها يمس حياة الفرد أو حريته أو
ماله أو اعتباره، في حين أن الجزاء التأديبي يمس المركز الوظيفي للموظف.
وعلى
الرغم من اختلاف العقوبة عن الجزاء التأديبي فهناك تقارب بينهما، حيث أنهما
يستهدفان الردع ، ولا تتخذ الإجراءات اللازمة للحكم بهما أو تنفيذهما إلا إذا كان
الشخص المطلوب عقابه أو تأديبية حيا، كما أن العقوبة والجزاء التأديبي لا يوقعان
إلا على المسئول عن الجريمة الجنائية أو التأديبية، فكلاهما يخضعان لمبدأ
الشخصية، فلا يجوز توقعهما على ورثة المسئول.
* يترتب على
التمييز بين العقوبة والتعويض والجزاء التأديبي ما يلي:
1. يجوز الجمع
بين هذه الجزاءات جميعا، فيجوز أن يعاقب شخص من اجل فعله، وان يلزم بتعويض الضرر
المترتب عليه، وان يوقع عليه جزاء تأديبي من اجله، وذلك انطلاقا من أن لكل جزاء
هدفه وأثاره الخاصة، وقد أجازت المادة 11 عقوبات اتحادي الجمع بين العقوبة
والتعويض.
2. لا يخضع التعويض والجزاء التأديبي للقواعد الجنائية
الخاصة بالعقوبة، مثل وقف التنفيذ، والاقتصار على العقوبة الأشد. فإذا ارتكب شخص
مثلا عددا من الجرائم مرتبطة بعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة وحكم عليه بعقوبة
واحدة تطبيقا لحكم المادة (88) عقوبات اتحادي، فان ذلك لا يحول دون إلزامه بتعويض
الضرر الناشئ عن كل فعل على حدة ، كما يجوز الحكم عليه بجزاءات تأديبية متعددة
إذا قضت بذلك قواعد القانون التأديبي.
اغراض العقوبة :
ترد أغراض العقوبة إلى نوعين : معنوي يتمثل في تحقيقالعدالة، ونفعي هو الردع بنوعه العام والخاص.
أ- تحقيق العدالة : نبه
الفيلسوف الألماني (كانت) إلى أهمية اعتبار العدالة غرضا معنويا للعقوبة حيث بين
أن العدالة هي الغاية التي تسعى العقوبة إلى تحقيقها.
فالجريمة عمل
عدواني ظالم حيث يحرم المجني عليه من حق له وهي بذلك تصدم شعور العدالة المستقر
في ضمير الأفراد ، فإذا تم تجاهل هذا الشعور فان ذلك يشجع على الانتقام الفردي .
فإذا كانت الجريمة تمثل اعتداء على العدالة كقيمة اجتماعية، فا
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
السبت، 15 يوليو 2023
الـمقـصـود بــرفـض الـدعوى شـــــكــــلا في القانون اليمني
يوليو 15, 2023 عادل الكردسي
الـمقـصـود بــرفـض الـدعوى شـــــكــــلا في القانون
اليمني
يقصد برفض الدعوى شكلا ان الدعوى المرفوعة أمام المحكمة لم تكتمل اركانها
القانونية كما لو قد تم إقامتها ممن ليس له صفة في الدعوى.
●أو أن الدعوى
تم إقامتها ممن ليس له مصلحة.
●أو أن الدعوى تم إقامتها قبل الموعد المحدد
قانونا.
●أو ان الدعوى تم اقامتها قبل حلول الحق.
●أو ان الدعوى تم
اقامتها في محكمة غير مختصة إقليميا لنظر في النزاع.
●أو ان الدعوى تتضمن
وثائق بالغة أجنبية غير مترجمة الي العربية.
●أو ان أسماء طرفا النزاع ورد
فيها خطأ.
●أو ان عريضة الدعوى تكون مخالفة لشروط الشكلية المنصوص
عليهاقانونا,كالتوقيع عليها من طرف محامي مثلا.
بمعنى أن الدعوى لم تستوفي
الاشتراطات الكافيه لقبولها شكلا دون التطرق الي موضوع الحق او النزاع محل
الدعوى .
❀ملاحظة :↯
لايقصد برفض الدعوى شكلا عدم امكانيه استيفاء
الشروط القانونية و إقامتها مرة أخري فيمكن لرافع الدعوى أن يتقدم للمحكمة مرة
أخري بعد استفاءه للشروط الشكلية الناقصة سابقا.
الـمقـصـود بــرفـض الـدعوى شـــــكــــلا في القانون اليمني
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
الجمعة، 14 يوليو 2023
قاعدة لا يثبت حق إلا ببينة في القانون اليمني
يوليو 14, 2023 عادل الكردسي
قاعدة لا يثبت حق إلا ببينة في القانون اليمني
أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
●تسود في اليمن ثقافة المغالطة التي يناصرها ارباب الفساد في كل التخصصات
الذين يروجون هذه الثقافة ويختلقوا لها المبررات والنظريات للدفاع عن هذه الثقافة
الهدامة،ومن ذلك قيام الفاسدين بتبرير جرائم عصابات الاستيلاء على اراض
الغير، ومن ذلك الترويج للفهم المنحرف للحيازة والثبوت، حيث يستند
المتهبشون وعصابات الاعتداء والبسط على أراضي الغير يستندون إلى هذا الفهم
المنحرف للحيازة، فيقوم المتهبشون بالبسط والاستيلاء على اراض الغير ووضع ايديهم
بالقوة عليها ويصطنعوا على الأرض بعض المظاهر الزائفة لحيازتهم العارضة من
غير ان يكون لهم حق أو دليل أو بينة تدل على شبهة الملك للأرض المعتدى عليها ،حيث
يكتفوا بالحيازة العارضة فقط لانهم يدركون جيداً شيوع الفهم المغلوط للحيازة التي
يحميها القانون، وقد اشار إلى هذه المعضلة الحكم الصادر عن الدائرة المدنية
بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12/10/2008م في الطعن رقم (32389)،
وتتلخص وقائع هذا الحكم ان المدعي تقدم بدعواه إلى المحكمة الابتدائية مدعياً ان
المدعى عليه قد اعتدى على ملكه حيث قام بالاستيلاء وضع يده على موضعين
زراعيين،وقدم المدعي الأدلة على ملكيته للموضعين محل النزاع، في حين تمسك المدعى
عليه بأوراق وفصول اجداده السابقة على بيعهم الموضعين محل النزاع إلى
اجداد المدعي، وقد توصلت المحكمة الابتدائية إلى الحكم بإلزام المدعى عليه برفع
يده عن الأرض محل النزاع وتسليمها للمدعي مع غلاتها منذ وضع يده عليها وتحميل
المدعى عليه مصاريف التقاضي وغرامات المدعي، وقد ورد ضمن أسباب الحكم الابتدائي
(ان الفصول التي ابرزها المدعى عليه عبارة عن فصول بين اجداد المدعى عليه وهي
سابقة على المبيع الصادر منهم لأجداد المدعي كما ان حيازة المدعي وابائه قد امتدت
لأكثر من سبعين سنة بعد شراء اجداد المدعي للأرض محل النزاع في حين ان حيازة
المدعى عليه عارضة لا تزيد على ستة أشهر فلابينة لهم إلا تلك الفصول القديمة
السابقة على البيع لأجداد المدعي) وقد قضت الشعبة الاستئنافية بقبول الدفع
بالتقادم المقدم من المدعى عليه وتمسكه بالحيازة ،الا أن الدائرة المدنية
بالمحكمة العليا نقضت الحكم الاستىنافي،وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا(أن
الحكم الاستىنافي المطعون فيه قد خالف القانون حينما قضى بقبول الدفع بالتقادم
والحيازة المقدم من المدعى عليه مع ان الدفع بالتقادم لم تتم إثارته الا امام
الشعبة الاستىنافية،فهذا الدفع غير متعلق بالنظام العام كما أن حيازة المدعى عليه
عارضة وليس لدى المدعى عليه اية بينة تدل على صحة حيازته وتحقق شروطها
خلافاً لقاعدة لا يثبت حق بيد إلا ببينة) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو
مبين في الأوجه الأتية: ↯
الوجه الأول: مصدر قاعدة لا يثبت حق بيد إلا ببينة ومعناها:
مصدر هذه القاعدة هوالمادة (12) إثبات التي نصت على أنه (لا يثبت حق بيد في ملك الغير ولا في حقه ولا
في حق عام إلا ببينة قانونية وتكون البينة على إقرار الخصم بالحق أو على النذر أو
الوصية أو استثناء الحق المدعى به أو تقدم الأحياء في المباح أو وجود الأثار
القديمة في السواقي) وتعني هذه القاعدة ان كل صاحب حق يلزمه ان يقدم البينة
التي تدل على حقه، فالمدعي يجب عليه ان يقدم البينة على صحة ما يدعيه والحائز
عليه ان يقدم البينة على صحة حيازته وتحقق مدتها وشروطها وان يثبت ان يده ليست يد
غاصب وان حيازته قد استمرت المدة المقررة قانوناً للحيازة (30) سنة،حسبما قضى
الحكم محل تعليقنا فلايطلق على الحق حقا الا إذا كانت هناك بينة تدل على وجوده
حتى يتم اقتضاء الحق ولو جبرا، ومصدر هذه القاعدة واساسها حديث النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم (لو اعطى الناس بدعاويهم لاستحلت الدماء والأموال ولكن على
المدعي البينة وعلى المنكر اليمين) فهذا الحديث الشريف أوجب الإثبات على المدعي
أولاً وعلى المدعى عليه ان يحلف على عدم صحة ما ادعاه المدعي ،فاليمين وسيلة من
وسائل الاثبات مثل الشهادة والاقرار وغيرهما، فليس هناك حق لا يسنده دليل فيجب
على كل صاحب حق ان يثبته،فلا يثبت حق إلا ببينة، ومعنى الثبوت في القاعدة عدم
جواز بقاء الحق أو الحكم به لصاحبه الا بموجب بينة قانونية، فلا يقر صاحب
الحق على حقه أو يحكم له بالحق إلا اذا كانت لديه بينة تدل على مصدر حقه وعلى
صحته.
الوجه الثاني: البينة التي يثبت بها الحق
: اشترطت المادة (12) إثبات التي تضمنتقاعدة لا يثبت حق إلا ببينة اشترطت ان تكون هذه البينة قانونية، والمقصود بالبينة
القانونية هي أن تكون وسيلة إثبات الحق من وسائل الإثبات المقررة في قانون
الإثبات وغيره من القوانين،ووسائل الإثبات المقررة في قانون الإثبات هي الشهادة
والإقرار والمحررات والمعاينة واعمال الخبرة، ويجوز إثبات الحقوق بأية طريقة من
طرق الإثبات المقررة المقررة في القانون مالم يعين القانون طريقة معينة للإثبات
مثل إشتراط القانون إثبات بعض الحقوق بالكتابة.
#الوجه الثالث: عبء إثبات الحق
القاعدة السابق ذكرها عامة في الحقوق كافة حيث
افادت ان كل حق ينبغي إثباته على النحو السابق بيانه غير أن عبء الإثبات ملقي على
عاتق المدعي بالحق فهو الذي ينبغي عليه ان يثبت حقه، فعلى المدعي ملكية الأرض أن
يثبت حقه في ملكيتها وعلى المدعي الثبوت عليها وحيازتها ان يثبت حيازته، فعبء
الإثبات يقع على عاتق المدعي،وقد خالف قانون الإثبات اللبناني ذلك حيث اجاز
للمدعي إثبات حقه وفي الوقت ذاته اجاز للمدعى عليه نفي حق المدعي(الإثبات
في المواد المدنية والتجارية،استاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور،أحمد ابو الوفاء،
صـ42)،والله اعلم.
href="adelaliabdo2016.blogspot.com%20" target="_blank" rel="follow">
جرائم السطو المسلح في القانون اليمني
يوليو 14, 2023 عادل الكردسي
جرائم السطو المسلح في القانون اليمني
(ثغرة تشريعية ينبغي تداركها!)
✍️القاضي د. صالح عبدالله المرفدي
قاض محكمة نقض - دكتوراه القانون الجنائي - جامعة عين شمس
#اولا: تمهيد
مما لاشك فيه، أن الأمن يعد من المطالب الأساسية التي يطالب بها كل مجتمع، ويسعي
إليها كل قانون، بل إنه قديما، كانت تقوم الثورات والحروب؛ بهدف الحصول على الأمن
والاستقرار.
- وفي هذا الإطار، عانى المجتمع اليمني، من انتشار الكثير من الجرائم الخطيرة،
تزامنا مع أحداث فبراير 2011، ومنها جرائم "السطو المسلح"، سواء على المرافق
العامة، أو الخاصه، أو السكنيه، ولدوافع مختلفه، كالسيطرة عليها، أو سرقة ما
بداخلها، أو تهديد الساكنين، أو خطفهم، أو اغتصابهم، أو قتلهم، ونحو ذلك من دوافع
اجراميه…
-
وفي هذة الدراسة القانونية الموجزة، سنجيب على أهم تساؤل هو: هل يجرّم ويعاقب
القانون اليمني على جرائم السطو المسلح؟؟ ومن هذا المنطلق، نتناول هذة الدراسه في
محاولة للاجابه على التساؤل المذكور، من خلال الحديث، عن مفهوم السطو المسلح،
وموقف التشريعات العربية من الجريمة، ثم نستعرض النصوص القانونية اليمنيه
المشابهه لهذة الجريمة، وندرس تحليل هذة النصوص بشكل جلي؛ لمعرفة هل هي كافية
لتجريم السطو المسلح، ثم نضع المقترحات والتوصيات اللازمة لمعالجة أي قصور
تشريعي، ونختمها بخلاصه مختصره.
#ثانيا: المفهوم وموقف التشريعات العربيه:
١- المفهوم:
يعرف السطو اصطلاحا بأنه: "الدخول غير القانوني إلى مبنى؛ لارتكاب جريمة". وعادة
ما تكون هذه الجريمة سرقة، أو لارتكاب جرائم أخرى، سواء كانت جسيمة أو غير
جسيمة.
٢- موقف التشريعات العربيه:
بصفة عامة، نجد أن التشريعات العربية، متفقه على هذة الجريمة؛ باعتبارها دخول
على قسم من بناية، داخليا كان أم خارجيا، أو فتح بابا أو نافذة، أو أي شيء أخر
منها، سواء كان بفتح القفل، أو بكسر الباب، أو النافذة، أو بالسحب، أو بالدفع، أو
بأي طريقة أخرى، فاذا تحققت احدى هذة الافعال، نكون امام جريمة سطو على بنايه،
اذا كان الجاني لا يحمل سلاحاً ظاهرًا أو مخفيًا، اما اذا كان يحمل سلاحًا
ناريًّا، أو سلاحًا أبيضًا، أو أي نوع من الأسلحة التي تروع الأشخاص، فنكون امام
سطو مسلح.
- ومن نافلة القول، أن بعض التشريعات العربية، لم تشترط لحدوث جريمة السطو،
أن
يدخل المتهم بنفسه إلى البناية، فمن الممكن أن يدخل يده، مثلًا من أحد الشبابيك
ويسرق مالًا، أو جوالًا، أو أي شيء من داخل البناء، فهذا سطو بالمقام الأول، ومن
الممكن، أن يدخل اللص آلة لسحب شيء من المنزل مثلًا، فإذا ضبط متلبسًا وبحوزته
سلاحًا، كان سطو مسلحا، وإن لم يحمل سلاحا، كان سطو عاديا.
-
وجديرًا بالذكر، أن التشريعات العقابية العربية، نصّت صراحة على أن السطو يكون
بغرض السرقه، واعتبرته ضمن جرائم السرقة، مع توافر ظروف مشدد لها، والى جانب هذة
الجريمة، نصت تلك التشريعات على تجريم السرقة باكراه بنصوص مستقله ايضا؛ تأكيدًا
على أن السطو المسلح جريمة مستقله، تختلف عن السرقه باكراه، وهو الرأي الذي نميل
أليه ونؤيده؛ وسنبين اسباب ذلك في الجزء الثالث من هذة الدراسة!
- وعلى العكس من ذلك، توسعت شروحات الفقه الجنائي، والتطبيقات القضائية العربية،
في مدلول جريمة السطو المسلح، من خلال تعدد القصد من ارتكابه، فلم تحصره على
السرقة وحدها، بل قد يكون الباعث أو الدافع من السطو، ارتكاب جرائم خطيرة، منها
غير جسيمه، كالتهديد باستخدام القوة، أو الضرب، ومنها جسيمه، كالخطف، أو
الاغتصاب، أو حتى بقصد التعذيب أو القتل.
#ثالثا: موقف المشرع اليمني:
استنادًا لما سبق ذكرة، من تساؤل وضعناه في التمهيد، فأننا نجيب وبشكل مبدئي،
بأن القانون اليمني، لا يجرّم ولا يعاقب على هذة الجريمة، بنص خاص، وصريح، وقاطع،
وإن كان يعتقد البعض، أنه يجرمها ضمن نصوص متفرقه ومبعثرة في القانون!، وسنستعرض
هذة النصوص، كما جاءت نصًا في صُلب القانون، وندرسها بالتأصيل والتحليل
والمقارنه، مع جريمة السطو المسلح في التشريعات العربية، وأهم هذة النصوص:
اولا :- جريمة انتهاك حرمة المسكن وفقا للقانون اليمني
أ- النص القانوني: مادة (253):
"من دخل مكاناً مسكوناً أو معداً للسكن أو أحد ملحقاته، أو أي محل معداً
لحفظ المال أو عقاراً، خلافاً لإرادة صاحب الشأن، وفي غير الأحوال المبينة في
القانون، وكذلك من بقي فيه خلافاً لإرادة من له الحق في إخراجه. وتكون
العقوبة… إذا وقعت الجريمة ليلاً، أو بواسطة العنف على الأشخاص، أو الأشياء، أو
باستعمال سلاح، أو من شخصين فأكثر، أو من موظف عام، أو ممن ينتحل صفته".
تطبيقًا لمعنى هذا النص، وبمقارنته مع جريمة السطو المسلح، نجد أن وجه الاختلاف
بين الجريمتين، يكمن في الدافع أو الباعث من وراء ارتكاب الجريمتين، فجريمة
انتهاك مسكن، تقتصر على مجرد الدخول اليه، أو البقاء فيه فقط، بعكس جريمة السطو
المسلح، فيتوسع مفهوم الدافع، فلا يقتصر الأمر لمجرد دخول المبنى، بل يستلزم أن
يكون هذا الدخول؛ بقصد ارتكاب جريمة جسيمة أو غير جسيمه.. حتى لو تشابهت
الجريمتين في الظروف المشددة الاخرى، كالدخول وقت الليل، أو من قبل شخصين فأكثر،
أو كان الجاني يحمل سلاحا، ونحو ذلك.. فلا يمكن اعتبار جريمة انتهاك مسكن هي
نفسها سطوً مسلح؛ لاختلاف الباعث والدافع الشرير والعدواني في السطو المسلح كما
ذكرناه سابقا.
ثانيا - جريمة والسرقة بإكراه وفقا للقانون اليمني
أ- النص القانوني: مادة (301):
"إذا صاحب الجريمة التي لا تتوافر فيها شروط الحد، إكراه أو تهديد، كان من شأنه
تعريض حياة المجني عليه أو صحته للخطر، أو وقعت الجريمة من شخصين فأكثر، باستعمال
أسلحة أو أشياء أخرى تستعمل كأسلحة، وتسبب عن استعمال القوة حدوث جراح بالغة،
تكون العقوبة…الخ".
ب- تحليل ومقارنة النص:
مما سبق، يتضح أن اوجه الاختلاف بين السرقه بالاكراه والسطو المسلح، يتجلى في
عدة صور، أولها/ تختلف الجريمتين بنفس صورة الاختلاف، بين جريمة السطو المسلح،
وجريمة انتهاك مسكن، والمتمثل "بالباعث أو الدافع" من وراء ارتكاب الجريمتين،
فالسطو كما ذكرنا دوافعه عديدة ومتنوعه، فلا يقتصر الأمر على السرقة، بل قد يكون
السطو للتهديد، أو التعذيب، أو الخطف، أو القتل ونحو ذلك كما ذكرنا..
ثانيا/
تختلف الجريمتين في "مكان ارتكابهما"، فالسرقة باكراه، مكانها عام ومطلق وغير
مقيد بالتحديد، فيمكن أن ترتكب في السوق، أو الشارع، أو في وسيلة من وسائل
المواصلات، بعكس السطو المسلح، فينحصر مكان ارتكابها في "مبنى"، سواء كان سكني أو
تجاري، ولا يمكن أن يتحقق السطو خارج هذا المبنى؛ لأنها تخرج عن المعنى الحقيقي
للجريمة. ثالثا/ تختلف الجريمتين في محل الحمايه، فمحل حماية جريمة السرقه
العاديه هو المال، أما جريمة السرقه باكراه فهو المال والاشخاص، فيما محل الحمايه
لجريمة السطو المسلح "اذا كانت بقصد السرقة؟"، فهو المكان أولا (المبنى)، ثم
الاشخاص ثانيا، ثم المال ثالثا.
- وغني عن البيان، أن هناك بعض وقائع السرقة بالاكراه، تتشابه الى حد كبير مع
السطو المسلح، لكن لا يمكن أن تقوم الجريمة الأولى مقام الثانيه، ومثالها: قيام
أكثر من شخص بالدخول الى مبنى تجاري، "سوبر ماركت أو بنك"، عنوة أو بالحيله؛ لغرض
السرقه، وكان احدهما يحمل سلاحًا، ظاهرًا أو مخفيًا.. فهل يمكن اعتبارها هذا
الفعل، سرقة باكراه، أم سطو مسلحا بقصد السرقه؟؟
- بالتأكيد فهي جريمة سطو مسلح؛ لأن الدخول الى مبنى تجاري وبالسلاح، هو الأساس
القانوني، لتجريم هذة الواقعة، وما السرقه بالقوة، إلا باعث ودافع لجريمة السطو
المسلح، ولو تشابهت الجريمتين في اجتماع الظروف المشددة الاخرى، كالاكراه
أو التهديد، أو ان ترتكب من شخصين فأكثر، وما شابه ذلك..
فيبقى أصل الفعل
والواقعه كما هو، سطوً مسلحًا بقصد السرقه. وحتى على افتراض، أن السطو المسلح هو
سرقه باكراه، وتحققت واقعة دخول الجناة للمبنى (السطو)، لكن لم تتحقق واقعة
السرقه؛ لعدم وجود المسروق مثلا، فهل نقول أن الجريمة شروع بالسرقه؟!
بالتأكيد لا.. فالجريمة أساسًا هي سطو مسلح، وهي بحد ذاتها تستحق العقاب، بصرف
النظر عن الدافع من وراء جريمة السطو.
ثالثا - جريمة الحرابة وفقا للقانون اليمني
أ- النص القانوني: مادة (306): "من تعرض للناس بالقوة أيا كانت في طريق عام، أو
صحراء، أو بنيان، أو بحراً، أو طائرة، فأخافهم وأرعبهم على نفس، أو مال، أو عرض،
واحداً أو جماعة، أو لأي غرض غير مشروع، قهراً أو مجاهرة، أعتبر محارباً".
ب- تحليل ومقارنة النص:
يتضح أن اوجه الاختلاف بين الحرابه، والسطو المسلح، يكمن في (مكان ارتكاب
الجريمة)، فالسطو كما علمنا، يكون محصورًا في "مبنى" سكني أو تجاري، ولا تتحقق
الجريمة خارج هذا المبنى، أما الحرابه، فمكانها هو الطريق، سواء كان طريق عام، أو
صحراوي، أو عمراني، أو في وسيله من وسائل المواصلات، البريه، والبحريه، والجوية..
وإن تشابهت الجريمتين، في اسلوب ارتكابهما عن طريق "المغالبه والقوة"، لكنهما
تختلفان في اسلوب الظهور بالجريمة، "فالمجاهرة" دائما ما تكون ملازمه لجرائم
الحرابه، بعكس السطو الذي يمكن ارتكابها "بالخلسة" احيانًا، عن طريق الدخول
للمبنى خفيه، ثم ابراز القوة واظهار السلاح داخل المبنى، كما يمكن ارتكاب السطو
"بالحيله"، كانتحال صفة الموظف العام لغرض الدخول للمبنى.
- وفي نفس الصدد، قد يعتقد البعض، أن السطو المسلح نوع من المغالبة والقوة،
ومظهر من مظاهر الافساد، المتعلق بمحاربة الله ورسوله، تماشيًا مع المفهوم الشرعي
العام لجريمة الحرابه، واجيب على هذا الاعتقاد، بأن القاضي ملتزم، بأن يطبق
القانون اليمني، حتى لا يكون التجريم عُرضة للاجتهاد، وبما أن القانون جرّم
الحرابه، بنصوص ومعايير وشروط منضبطه، ولم يجعل التجريم عرضه للاجتهاد والأمزجة
والاهواء، ناهيك عن ذلك، بأن حكم الحاكم (المشرع) يرفع النزاع عند الاختلاف،
واستخلاصًا لما سبق، فإن مدلول ومفهوم الحرابة في القانون اليمني وركنها المادي،
انحصر في فعل قطع الطريق، سواء كان عام أو صحراوي، أو عمراني، أو بأي وسيله
للمواصلات… لذلك، فإن الاختلاف والتباين ظاهر وصريح، بين اركان الحرابه المذكورة
في القانون اليمني، وبين اركان جريمة السطو المسلح، وإن تشابهت الجريمتين في
دوافع وبعض اساليب ارتكابهما، كما ذكرنا سابقا.
- وفي الاجمال:
فإن الجرائم الثلاث، لا يمكن أن تستوعب جريمة السطو المسلح،
وتقوم مقامها
باركانها المادية والمعنوية وعناصرها الأخرى، بحيث لا يستدعي الأمر استحداث نص
قانوني جديد، لتجريم فعل السطو المسلح، وفقا للمقترحات والتوصيات الاتية.
رابعًا: الاقتراحات والتوصيات:
إن من الاهمية، استحداث نص خاص صريح وجازم؛ لتجريم فعل السطو المسلح، باعتبارها
من اخطر الجرائم التي تخلّ بالامن العام والخاص، وترهب المجتمع، وتنشر الذعر
والخوف بين افراده…
ولما سبق ذكره، نقترح ونوصي المشرع اليمني، أن يضيف نص قانوني جديد، يُجرّم
السطو المسلح ويعاقب عليه، وعلى النحو الاتي:
١- نقترح على المشرع، النص صراحة للركن المادي، بأنه الدخول لمبنى، سواء كان
تجاري، أو معد للسكن، بالقوة، أو بالحيلة، أو بأي طريقة أخرى، دون أذن صاحبه؛
وذلك بقصد ارتكاب جريمة.
٢- من المستحسن، ذكر أن يكون الفاعل أكثر من شخص، وان يكون مسلحًا بأي نوع من
الاسلحه، ولو كانت غير ناريه، ظاهره أو مخفيه
٣- ندعو المشرع، أن يذكر الظروف المشدده للجريمة، على النحو الأتي: اذاكان السطو
المسلح ليلاً، أو بقصد السرقه، أو التهديد، أو الخطف، أو الاغتصاب، أو القتل ونحو
ذلك… وبعبارة مختصرة، بقصد ارتكاب جريمة جسيمة، أو غير جسيمة.
٤- نوصي المشرع، بأن تكون العقوبة لا تتجاوز ثلاث سنوات؛ إذا كان الفعل سطوً
بالسلاح، دون أن يترتب عليه ارتكاب جريمة اخرى.
٥- نهيب بالمشرع، تشديد العقوبة بالحبس لمدة سبع سنوات، اذا كان سطوا مسلحا؛
بقصد ارتكاب جريمة غير جسيمه، كالتهديد أو الضرب، وتضاعف العقوبه الى حد الحبس
بخمسة عشر سنه، أو الاعدام؛ اذا كان السطو المسلح؛ بقصد السرقه؛ أو الخطف،
أو الاغتصاب أو التعذيب أو القتل، ودون الاخلال بما
تترتب علية الجريمة من اضرار
تقتضي بحق الدية والارش.
#خامسًا: الخلاصه:
لعله من المفيد في هذة الدراسة الموجزة، أن نؤكد بأن الفقهين القانوني
والاسلامي، حصرا القاضي بعدم الاجتهاد والقياس، في مجال التجريم، وبالاخص في
"جرائم الحدود، ومنها الحرابه"؛ لإن القاضي هو ماكنة لتطبيق القانون، فلا يحكم
بعلمه الشخصي، وإنما على أساس النصوص، والقواعد الموضوعه له، ولا يمكن له تجريم
فعل لم يجرمه القانون، وكذلك لا يمكن له القياس؛ لإنه قد يؤدي ذلك الى تعارض
قانوني. وبناءًا على ذلك، اذا سمح للقاضي بالاجتهاد والقياس في التجريم، لما كان
هناك حاجة للقانون!
- ومن ثم، لامناص من القول، بعدم جواز الاجتهاد والقياس على تطبيق نصوص متعلقه
بجريمة معينة، على واقعه أو جريمة لم يضع لها القانون نصوص صريحه قاطعه جازمه..
ولو أن القياس يحقق العداله في اغلب النصوص المتعلقة بالاحوال المدنية أو الشخصية
أو التجارية ونحو ذلك… بعكس النصوص المتعلقه بالتجريم، يتوجب على القاضي الإلتزام
بما هو منصوص عليها؛ لأن التجريم يحكمه "مبدأ المشروعية"، وطالما لم يجد القاضي
النص، فلا يجوز له الإجتهاد، وإلا كان هذا مخالفاً لمبدأ المشروعية، كما أن فتح
باب الاجتهاد والقياس للنصوص التجريميه، قد يصل بالأمر الى اختلاف التطبيقات بين
المحاكم؛ بسبب تباين الاجتهاد والتأويل لتلك النصوص.. فقد يعتبر البعض، أن السطو
المسلح سرقة باكراه، والبعض يعتبرها انتهاك حرمة عقار، والبعض الاخر قد يعتبرها
حرابه.. ومن هذا المنطلق، أسسنا وجهة نظرنا؛ بافراد نص تجريمي وعقابي، صريح
وجازم، ومستقل، لجريمتي السطو المسلح.
هذا تصورنا المتواضع، والله أعلم، وهو الموفق للصواب.
#المدونة_القانونية
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
الثلاثاء، 11 يوليو 2023
جريمة التهديد في القانون اليمني
يوليو 11, 2023 عادل الكردسي
جريمة التهديد المشروط في القانون اليمني
أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️ربما أن جريمة التهديد من أكثر الجرائم التي تقع في العصر الحاضر بسبب سوء
إستعمال وسائل التواصل الحديثة، وقانون الجرائم والعقوبات اليمني وغيره من
القوانين العقابية العربية تجرم التهديد مطلقاً سواء أكان التهديد مطلقاً أم
معلقاً على شرط كتهديد الجاني للمجني عليه بأنه إذا باع البيت أو الأرض محل
النزاع فإنه سيقتله أو يختطفه، لأنه يترتب على التهديد إثارة الذعر والخوف في نفس
المجني سواء أكان التهديد مطلقاً ام معلقا، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة
الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 23-2-2013م في الطعن رقم
(47649) الذي ورد ضمن أسبابه: ((اما من حيث الموضوع فإن الطاعن ينعي على الحكم
الاستئنافي بأن التهديد الوارد في قرار الإتهام غير ذلك التهديد الوارد في حيثيات
الحكم الاستئنافي، وان التهديد كان مشروطاً بحالة قيام المطعون ضده ببيع
الأرض محل النزاع.
والدائرة: تجد أن هذا النعي في غير محله لأن التهديد ثابت في حق الطاعن من
خلال أقوال الشهود، وجريمة التهديد تقع سواء أكان التهديد مشروطا أم غير مشروط،
ولذلك فإن الحكم الاستئنافي قد جاء موافقاً مما يتعين معه رفض الطعن وإقرار الحكم
الاستئنافي))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية :
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
اولا - ▪️الوجه الأول : ماهية جريمة التهديد
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▪️
التهديد في القانون اليمني هو كل قول أو كتابة
أو فعل من شأنه القاء الرعب والخوف في قلب الشخص المهدد من ارتكاب الجاني للجريمة
ضد النفس أو المال افشاء أو نسبة أمور ماسة بالشرف، وقد يحمل المجني عليه
التهديد تحت تأثير ذلك الخوف إلى إجابة الجاني إلى ما ابتغى متى اصطحب التهديد
بطلب شئ معين. المرصفاوي- صـ 370
فالتهديد هو كل قول أو كتابة أو فعل أو إشارة يكون من شأنها القاء الرعب
والخوف في قلب الشخص المجني عليه من ارتكاب الجاني للجريمة التي هدده بارتكابها
الجاني سواء أكانت هذه الجريمة المهدد بها تقع على النفس أو المال أو إفشاء أسرار
مخلة بالحياء أو نسبة أمور ماسة بالشرف وقد يحمل التهديد المجني عليه تحت
تأثير ذلك الخوف إلى إجابة الجاني إلى ما ابتغى متى اصطحب التهديد بطلب معين .
وهناك من يعرف التهديد بأنه توجيه أقوال أو صور أو إشارات أو أفعال أو ما
في حكمها الى المجني عليه عمداً، ويكون من شأن ذلك حدوث الرعب والخوف
لدى المجني عليه من أقدام الجاني على ارتكاب الجريمة او الافشاء او نسبة
أمور ماسة بالشرف، اذا تم توجه التهديد إلى المجني عليه بالطريقة التي يعاقب
عليها القانون، (جرائم الاعتداء على الاشخاص د/رؤوف عبيد- صـ 422)
ويمكن تعريف التهديد بأنه : ذلك الفعل أو التعبير الصادر من المجني
عليه الذي الذي يتوعد آخر بإرتكاب جريمة تقع على نفس الجاني أو ماله
أو عرضه يريد إيقاعه بشخصه أو ماله مما يؤدي إلى حدوث الخوف والرعب في نفس
المجني عليه.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
ثانيا - ▪️الوجه الثاني : أركان جريمة التهديد :
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▪️لجريمة التهديد أركان هي: الركن المادي والركن المعنوي ( القصد ) والركن
الشرعي، ونبين تلك الأركان بإيجاز على النحو الآتي :
ثالثا :- الركن المادي لجريمة التهديد في القانون اليمني
يشتمل الركن المادي لجريمة التهديد على الأفعال والأقوال والتعبيرات التي
تقع بها جريمة التهديد أو تلك التي تتكون منها جريمة التهديد ، ويتكون الركن
المادي لجريمة التهديد من صورة من الصور الآتية :
الصورة الأولى: التهديد عن طريق القول : ويتحقق التهديد في هذه الصورة عن
طريق تلفظ الجاني بألفاظ من شأنها حدوث ذعر وخوف في نفس المجني عليه، لأن
هذه الألفاظ تتضمن توعد الجاني للمجني عليه بإرتكاب اي من الجرائم على
المجني عليه أو اقاربه أو ماله، وقد يقوم الجاني بالتلفظ بألفاظ التهديد
بحضور المجني عليه وفي مواجهته مباشرة، كما يقوم شخص ثالث بنقل هذه الألفاظ إلى
مسامع المجني عليه، أيضا قد يقوم الجاني التلفظ بتلك الالفاظ عن طريق الهاتف
مباشرة أو عن طريق رسالة صوتية مسجلة بالهاتف أو رسالة بالصوت والصورة عن طريق
الهاتف المحمول، هذا في القانون اليمني اما القانون المصري فقد اشترط في التهديد
بالقول أن يكون بواسطة شخص ثالث .
الصورة الثانية : التهديد عن طريق الكتابة
والكتابة قد تتم على أوراق مكتوبة بخط اليد أو مطبوعة كما قد تتم الكتابة
عن طريق الرسائل النصية في الهاتف المحمول أو الرسائل الهاتفية بواسطة الواتس اب
والتيليغرام وغير ذلك من وسائل التواصل الاجتماعي.
الصورة الثالثة : التهديد عن طريق الفعل : ويقع التهديد في هذه الصورة عن
طريق أفعال يباشرها الجاني فتحدث الرعب والخوف في نفس المجني عليه، كقيام الجاني
بإرسال طرد إلى المجني إليه بداخله مقذوف أو طلقة نارية أو قنبلة يدوية أو قيام
المجني عليه بالإشارة إلى عينه مهددا المجني عليه (من عيني) أو قيام الجاني
بالإشارة إلى عنقه متوعدا المجني عليه بالخنق.. إلخ.
والتهديد عن طريق الأفعال مقرر في قانون الجرائم والعقوبات اليمني لان القانون
اليمني قد احسن صنعا حينما جرم التهديد مطلقاً مهما كانت وسيلة إرتكابه، حسبما هو
ظاهر في المادة (254) عقوبات يمني التي نصت على أن (يعاقب بالحبس مدة لا
تزيد على سنة أو بالغرامة كل من هدد غيره بأي وسيلة بارتكاب جريمة أو بعمل ضار أو
بعمل يقع عليه أو على زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شأن
التهديد أن يحدث فزعا لدى من وقع عليه)، بخلاف القانون المصري الذي قصر
التهديد على الكتابة والقول الشفهي حسبما يظهر من سياق المادة ٣٣٧ من قانون
العقوبات المصري التي نصت على أن (كل من قام بتهديد غيره بشكل كتابي بارتكاب
جريمة ما ضد شخصه أو ماله. وإذا كان التهديد بإفشاء معلومات أو نسبة صور أو
معلومات المجني عليه تعمل على خدش شرفه، فيعاقب الجاني بالسجن إذا كان التهديد
مصحوب بطلب مادي...).
فقد اشترط القانون المصري في التهديد المعاقب عليه أن يقع بإحدى طريقتين:
1- الكتابة
2- شفاهة ولكن بتوسيط شخص ثالث .
رابعا - شروط تحقق جريمة التهديد : يمكن تلخيص هذه الشروط كما يأتي:
١-الشرط الأول: ان يتضمن قول وكتابة وفعل الجاني تهديد المجني عليه.
الشرط الثاني: ان يتضمن التهديد توعد الجاني للمجني عليه بإرتكاب الجاني جريمة يعاقب عليها القانون.
٣-الشرط الثالث : اعتقاد المجني عليه جدية التهديد مما يودي إلى حدوث الفزع
والهلع والخوف في نفس المجني عليه. .
٣-الشرط الرابع : أن يقع التهديد بأية وسيلة في القانون اليمني، اما في
القانون المصري فيشترط ان يقع التهديدعن طريق أقوال مكتوبة او شفهية وليست
افعالاً مادية.
٤- الشرط الخامس : ان يقع التهديد الشفهي بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة في
القانون اليمني، اما في القانون المصري فيشترط ان يتم التهديد الشفهي بطريقة غير
مباشرة فإذا تم التهديد بطريقة مباشرة دون وساطة شخص ثالث فلا تتحقق
جريمة التهديد في القانون المصري .
٥- الشرط السادس : تقع جريمة التهديد سواء أكان الجاني ينوي تنفيذ ماهدد به ام
لاينوي فعل ذلك، فلايشترط لقيام جريمة التهديد كون الجاني لا ينوي تنفيذ ما
هدد به.)الجرائم المضرة بأحاد الناس/ د: رمسيس بهنام صـ180.).
خامسا - الركن المعنوي القصد الجنائي لجريمة التهديد
يتطلب الركن المعنوي لجريمة التهديد توفر القصد الجنائي العام أي انصراف ارادة
الجاني الى اتيان الفعل الاجرامي مع العلم بأركانه القانونية .
فلا يتطلب التهديد قصد خاص من أي نوع كان لدى الجاني، وكان بعض الشراح في فرنسا
يرى ضرورة توفر قصد خاص هو نية ارتكاب الجريمة المهدد بها وأن كان هذا القصد
يعتبر مفترضا لدى الجاني الا إذا ثبت انتفاءه.
وجاء في أحكام محكمة النقض المصرية أن القصد الجنائي في جريمة التهديد يتحقق متى
ثبت للمحكمة أن الجاني ارتكب التهديد وهو مدرك لما يفعله والاثر المترتب عليه من
حيث ايقاع الرعب في نفس المجني عليه وانه يريد تحقيق ذلك الاثر بما يترتب عليه أن
يذعن المجني عليه راغما الى اجابة الطلب وذلك بغض النظر عما اذا كان الجاني قد
قصد تنفيذ التهديد فعلا ومن غير حاجة الى تعرف الاثر الفعلي الذي احدثه التهديد
في نفس المجني عليه
فيشترط لتوفر القصد الجنائي في جريمة التهديد شرطان :
الأول: أن يكون الفاعل مدركا أن تهديده للمجني عليه من شأنه أن يوقع الرعب فينفسه .
👈والثاني : أن يقصد الجاني ايقاع هذا الاثر في نفس الشخص الذي هدده، بيد
أنه لا يشترط أن يتأثر المجني عليه بالفعل أو لا يتأثر .
”(المرصفاوي في قانون العقوبات / د: حسن صادق المرصفاوي ج1 صـ379″)
ويلاحظ أن جريمة التهديد تفترض وقوع ضرر مباشر وهو الذي يحظره القانون ويعاقب
عليه شأنها في ذلك شأن كل جريمة أخرى والضرر هنا هو بث الذعر والقلق في نفس
المجني عليه كما قلنا وهو ضرر ممكن تصور عدم وقوعه عندما يكون التهديد بباعث
الدعابة او المزاح فحسب وذلك اذا كشف المجني عليه حقيقة الدعابة فور وصول التهديد
او اذا اكشف له لجاني او غيره قبل حدوث أي قلق او خوف لديه فعندئذ فقط ممكن القول
بعدم قيام الجريمة.
(جرائم الاعتداء على الاشخاص والاموال /د : رؤف عبيد- ط1985.)
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
ساسا - الوجه الثالث : التهديد المشروط أو المعلق على شرط
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️كان الطاعن في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا كان يجادل بأن تهديده كان
معلقا على شرط وهو قيام المطعون ضده المجني عليه ببيع الأرض محل النزاع،في حين أن
المطعون ضده لم يقم ببيع الأرض ولذلك فإن التهديد معلق على ذلك الشرط الذي لم
يتحقَّق، وتبعا لذلك فإن جريمة التهديد لم تتحقق طالما ان الشرط لم يقع بحسب تصور
الجاني الطاعن
بيد أن الحكم محل تعليقنا لم يقبل تأويل الطاعن، لان جريمة التهديد تتم بمجرد
صدور فعل التهديد من الجاني إلى المجني عليه وحدوث الفزع والخوف في نفس المجني
عليه سواء تحقق الشرط ام لم يتحقق وسواء نفذ الجاني تهديده ام لم ينفذه.
سابعا - الوجه الرابع : التهديد عن طريق الهاتف المحمول
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️الهاتف المحمول أداة لإجراء اتصال هاتفى بهاتف آخر من خلال شبكة معينة،
غير أن التطور التقنى قد جعل هذا المدلول ضيقاً: فمن ناحية قد تطورت هذه الهواتف
لتصبح هواتف "ذكية"، فعلى سبيل المثال فإنه إذا كان يمكننا أن نجد قائمة بأغلب
الأرقام التي تم الاتصال بها مؤخراً من الهاتف المحمول العادى، فإن الهاتف الذكى
يمكننا من الحصول على اغلب البيانات الخاصة بالشخص وأفراد عائلته واصدقائه، بما
في ذلك رسائل البريد الإلكترونى والمواقع التي تم زيارتها وغيرها من البيانات من
الشبكة التي تساعد في اجراءات التحقيق والمحاكمة .
ومن ناحية أخرى فإن الأجهزة المحمولة قد تنوعت استعمالاتها ووظائفها ، ولم تعد
مقصورة فقط على وظيفة الاتصال الهاتفى، بل اتسعت وظائفها لتشمل أجهزة: الكومبيوتر
اللوحى والهواتف المحمولة والتي تجمع بين خواص الكومبيوتر الشخصى مع كونها هاتفاً
مصحوباً بكاميرا. وهذه الأجهزة تعتبر أجهزة كومبيوتر بالمعنى الفني، فهى تمتلك
وحدة معالجة مركزية وذاكرة ولوحة مفاتيح أو جزء لنقل الكلام، كما تتضمن شاشة أو
سماعة أذن. ومثل أجهزة الكومبيوتر الأخرى فإن لديها ذاكرة عشوائية ولديها ذاكرة
أخرى صلبة للتخزين، وتستخدم شركات الهواتف المحمولة نوعاً من وحدات التخزين هي
عبارة عن جزء صلب من رقاقة الذاكرة ؛ ولكنها مصممة بحيث إنها تحتفظ بالمضمون
المخزن عليها بدون اتصالها بمصدر للطاقة.
فبما ان الهاتف المحمول قد تعددت وظائفه وإمكاناته واستعمالاته ، على نحو أصبح
مدلوله أوسع كثيراً من مدلول الهاتف بالمعنى الدقيق: فقد أصبح الهاتف المحمول
سالف الذكر يقوم بوظائف متعددة فلم يعد مقتصرا على الاتصال التقليدي، ولذلك فان
"الهاتف" يظل ملازما للشخص، وبذلك يكون استخدام تعبير "الهاتف المحمول" دالاً على
أغلب صور هذه الأجهزة المحمولة. ومن ناحية ثانية فإن أغلب الأجهزة الرقمية
المحمولة -إن لم يكن جمعيها- تتضمن وسيلة من وسائل الاتصال، فأجهزة الكومبيوتر
اللوحى يمكن أن تتضمن شريحة للهاتف المحمول، أو شريحة للبيانات، أو إمكانية
الاتصال بالإنترنت وإجراء محادثات هاتفية من خلال برامج التواصل الاجتماعى، ولذلك
فإن تعبير "الهاتف المحمول" يصدق عليها كذلك. وأخيراً فإن الجدل الذى ثار في
القضاء المقارن عن مدى جواز تفتيش الهاتف لضبط الجرائم التي تقع بواسطة ومدى جواز
التوسع في هذا التفتيش، وبغرض بيان ما ورد في آراء الفقه وأحكام القضاء من حجج
كانت تتصل جميعها بطبيعة عمل هذه الأجهزة، وكان ذلك بمناسبة ضبط الهواتف المحمولة
بحوزة المتهمين وتفتيشها. (مدى دستورية تفتيش الهاتف المحمول كأثر للقبض - دراسة
مقارنة، د. أشرف توفيق شمس الدين، ص٣).
والهاتف المحمول وسيلة من أهم وسائل التواصل بين الناس في العصر الحاضر يتم
من خلالها نقل الألفاظ والكتابات والصور وغيرها من التعابير، فلا خلاف بشأن وقوع
جريمة التهديد عن طريقها اذا كان القول او اللفظ قد صدر من صاحب الهاتف بعلمه
وإرادته ورضاه ،فصاحب الهاتف مسئول عن كل المكالمات او الرسائل التي تصدر من
هاتفه حتى يثبت خلاف ذلك.
فالنص القانوني الناظم لجريمة التهديد يستوعب التهديد الذي يعق عن طريق الهاتف
لان ذلك النص قد جرم التهديد مهما كانت الوسيلة التي يستعملها الجاني المهدد
لإيصال تهديده إلى المجني عليه، فيندرج ضمن ذلك الهاتف المحمول، وفي هذا الشأن
نصت المادة (254) عقوبات يمني على أنه (( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنه أو
بالغرامة كل من هدد غيره بأي وسيلة بارتكاب جريمة أو بعمل ضار أو بعمل يقع عليه
أو على زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شأن التهديد أن يحدث
فزعا لدى من وقع عليه))
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
سابعا الوجه الخامس : مبادئ قضائية بشأن اركان جريمة التهديد
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▪️في هذا الشأن اقرت محكمة النقض المبادئ القضائية الآتية :
إن المادة 327 من قانون العقوبات لا تعاقب إلا على التهديد بإرتكاب جريمة أو
بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف ، و إذن فمتى كانت الواقعة كما أثبتها
الحكم هى أن المتهم هدد المجنى عليه شفهياً بواسطة شخص ثالث بألفاظ يفهم منها
إيذاؤه فى أمنه و معاشه ، فإن الجريمة لا تكون متوافرة الأركان (الطعن رقم 514
سنة 21 ق ، جلسة 1952/2/19.
يكفى لتوفر التهديد المنصوص عليه فى المادة 326 من قانون العقوبات أن يكون من
شأنه تخويف المجنى عليه بحيث يحمله على تسليم المال الذى طلب منه مهما كانت
وسيلته ، كما أنه يكفى لتوافر ركن القصد الجنائى فى هذه الجريمة أن يكون الجانى و
هو يقارف فعلته – عالماً بأنه يغتصب مالاً لا حق له فيه – فإذا كان الحكم قد أثبت
فى حق المتهم إتصاله بسكرتير عام الشركة تليفونياً و تردده على مكتبه مهدداً بنشر
صورة خطاب كتائب التحرير المرسل للشركة متضمناً تحذيرها لتعاونها مع الإنجليز
بالقنال بإمدادهم بمشروب البيرة الذى تنتجه و منذراً بما سيلحق الشركة من أضرار
من جراء النشر الذى أصر عليه – رغم تكذيب الشركة – ما لم تدفع له مبلغ المائتى
جنيه ، و أنه لم يمتنع عن النشر إلا بعد تحرير الشيك الذى ظنه مستوفياً شرائطه
القانونية ، و كان لا يؤثر فى قيام الجريمة كون الشيك غير مستوف للشرائط
القانونية فإن ذلك كان بفعل محرر الشيك فى غفلة من المتهم – و هو سبب خارج عن
إرادته – فيكون صحيحاً ما ذهب إليه الحكم من إعتبار ما وقع من المتهم شروعاً فى
الإستيلاء على شيك بمبلغ مائتى جنيه منطبقاً على الفقرة الثانية من المادة 326 من
قانون العقوبات و المادتين 45 و 47 من ذلك القانون .
(الطعن رقم 1232 لسنة 28 ق ، جلسة 1959/11/17)
من المقرر أن ركن القوة أو التهديد فى جريمة الإكراه على إمضاء المستندات
يتحقق بكافة صور إنعدام الرضا لدى المجنى عليه . فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على
الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الإختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً
لإرتكاب الجريمة ، فكما يصح أن يكون الإكراه مادياً بإستعمال القوة فإنه يصح
أيضاً أن يكون أدبياً بطريق التهديد و يدخل فى هذا المعنى التهديد بخطر جسيم على
النفس أو المال ، كما يدخل فيه التهديد بنشر فضيحة أو بإفشاء أمور ماسة بالشرف .
الطعن رقم 38 لسنة 35 ق ، جلسة 1965/5/24)
4-إن المادة 327 من قانون العقوبات إذ نصت على عقاب كل من هدد غيره كتابة بإرتكاب
جريمة ضد النفس أو المال – إذا كان التهديد مصحوباً بطلب أو بتكليف بأمر – لم
توجب بصيغتها العامة أن تكون عبارة التهديد دالة بذاتها على أن الجانى سوف يقوم
بنفسه بإرتكاب الجريمة إذا لم يجب إلى طلبه ، بل يكفى أن يكون الجانى قد وجه
التهديد كتابة إلى المجنى عليه و هو يدرك أثره من حيث إيقاع الرعب فى نفسه و أنه
يريد تحقيق ذلك الأثر بما قد يترتب عليه أن يذعن المجنى عليه راغماً إلى
إجابة الطلب بغض النظر عما إذا كان الجانى قد قصد إلى تنفيذ التهديد فعلاً و من
غير حاجة إلى تعرف الأثر الفعلى الذى أحدثه التهديد فى نفس المجنى عليه و لا عبرة
بعد ذلك بالأسلوب أو القالب الذى تصاغ فيه عبارات التهديد متى كان المفهوم منها
أن الجانى قصد ترويع المجنى عليه و حمله على أداء ما هو مطلوب ، فإذا كانت
المحكمة قد إستخلصت من عبارات التهديد ومن ظروف الواقعة و ملابساتها أن الطاعن
رمى إلى إثارة الرعب و الفزع فى نفس المجنى عليهما بإرتكاب جريمة خطف ثلاث من
الطائرات التابعة لشركتيهما و تدمير إثنين منها و أنه هو المهدد فعلاً بإرتكاب
هذه الجريمة رغم أن عبارات التهديد قد صيغت صياغة غامضة و أفرغت فى قالب يوهم بأن
الطاعن مجرد وسيط و محذر من جرائم سوف يرتكبها آخرون ، فلا يصح مصادرتهما فيما
إستنبطته طالما كان إستخلاصها سائغاً لا يخرج عن الإقتضاء العقلى و المنطقى ، و
ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت
إليها – لما كان ما تقدم – فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
(الطعن رقم 844 لسنة 44 ق ، جلسة 1974/11/17)
5-لما كان الحكم قد دان الطاعنين عن الواقعة التى وردت بأمر الإحالة بعينها – بما
تضمنته من جناية الخطف و جنحة الحصول بالتهديد على مبلغ النقود المرفوعة بهما
الدعوى – خلافاً لما يدعيه الطاعنان فى هذا الخصوص و كان ما يثيرانه بشأن وسيلة
التهديد فى الجنحة المذكورة – المنصوص عليها فى المادة 326 من قانون العقوبات –
مردود بأن حسب الحكم أنه كشف عن أن الحصول على مبلغ النقود إنما كان بطريق
الإكراه الأدبى الذى حمل والد الطفل المخطوف على دفعه لقاء إطلاق سراحه – و هو ما
يتحقق به ركن التهديد فى تلك الجنحة – إذ أن هذا الركن ليس له من شكل معين ،
فيستوى حصول التهديد كتابة أو شفوياً أو بشكل رمزى طالما أن عبارة المادة السالفة
الذكر قد ردت بصيغة عامة بحيث تشمل كل وسائل التهديد .
(الطعن رقم 629 لسنة 46 ق ، جلسة 1976/11/7)
6-يجب – لتطبيق المادة 284 عقوبات – أن يبين بالحكم الفعل الذى حصل التهديد
بإرتكابه للإستيثاق من تحقق أركان جريمة التهديد . فإذا خلا الحكم من ذلك تعين
نقضه .
(الطعن رقم 1190 لسنة 46 ق ، جلسة 1929/4/11
7-يجب – لتطبيق المادة 284 عقوبات – أن يبين بالحكم الفعل الذى حصل التهديد
بإرتكابه للإستيثاق من تحقق أركان جريمة التهديد . فإذا خلا الحكم من ذلك تعين
نقضه .
(الطعن رقم 1190 لسنة 46 ق ، جلسة 1929/4/11)
8-الحكم الذى يعاقب على الجريمة المنصوص عليها فى المادة 284 عقوبات فقرة أولى
يجب أن يبين به العبارات التى تفيد التهديد ، حتى يتسنى لمحكمة النقض التحقق من
أن ما ورد بتلك العبارات تتوافر معه الأركان التى يستلزمها القانون فى الجريمة
المذكورة . أما أن يكتفى الحكم بسرد وقائع الدعوى المثبته لصدور خطاب التهديد من
المتهم ، أو يحيل إلى وصف التهمة المبين بصدر الحكم من غير ذكر لنصوص عبارات
التهديد ، فذلك قصور فى بيان الواقعة يبطل الحكم و يوجب نقضه .
(الطعن رقم 59 سنة 4 ق ، جلسة 1933/12/11)
9-لا يشترط قانوناً لتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 284 من قانون العقوبات أن
يكلف المتهم الوسيط صراحة تبليغ عبارات التهديد إلى الشخص المقصود تهديده ، بل
يكفى لذلك أن يثبت أن المتهم كان يقصد إيصال التهديد إلى علم من أراد تهديده
بطريق هذا الوسيط .
(الطعن رقم 405 لسنة 5 ق ، جلسة 1935/1/28)
10-إن المادة 327 من قانون العقوبات إذ نصت على عقاب ” كل من هدد غيره بإرتكاب
جريمة ضد النفس أو المال ” لم توجب بصيغتها العامة هذه أن تكون عبارة التهديد قد
وجهت مباشرة إلى ذات الشخص الذى قصد تهديده فى نفسه أو فى ماله . فيكفى للعقاب
بموجبها أن يكون الجانى قد أعد رسالة التهديد لتصل إلى علم المراد تهديده ، سواء
أأرسلها إليه فتلقاها مباشرة أم بعث بها إلى شخص آخر فتلقاها هذا الآخر ثم بلغها
إياه أو لم يبلغها . ثم إنه لا يشترط أن يكون الجانى الذى يختار هذا الطريق
الأخير فى توجيه نذيره قد قصد أن يقوم من أرسلت إليه بتبليغها إلى المعنى بها بل
يكفى أن يثبت فى حقه أنه لا يجهل أن الطريق الذى إختاره يتوقع معه حتماً أن
المرسل إليه بحكم وظيفته أو بسبب علاقته أو صلته بالشخص المقصود بالتهديد سيبلغه
الرسالة < /div>
(الطعن رقم 48 لسنة 13 ق ، جلسة 1942/12/7)
11 - المادة 326 من قانون العقوبات تعاقب على إغتصاب المال بالتهديد . و
التهديد بهذا الإطلاق لا يشترط فيه أن يكون مصحوباً بفعل مادى أو أن يكون
متضمناً إيقاع الأمر المهدد به فى الحال ، بل يكفى ، مهما كانت وسيلته ، أن
يكون من شأنه تخويف المجنى عليه بحيث يحمله على تسليم المال الذى طلب منه .
فإذا كانت المحكمة قد رأت أن المجنى عليه لم يدفع المبلغ للمتهم إلا تحت تأثير
التهديد الذى وقع عليه ، و كان ما صدر من المتهم يعد فى حد ذاته من ضروب
التهديد ، فإن حكمها بالعقاب يكون صحيحاً . و لا يغير من ذلك أن التهديد كان
بالتبليغ عن جريمة لم تقع بالفعل لأن صحة الواقعة المهدد بالتبليغ عنها ليست
شرطاً لتحقق جريمة إغتصاب المال بالتهديد .
(الطعن رقم 1 لسنة 16 ق ، جلسة 1945/11/26)
12-إنه لما كان القانون يقتضى – لإعتبار القبض مقترناً بالتهديد بالقتل معدوداً
جناية بالمادة 282 من قانون العقوبات – أن يكون تهديد بالقتل قد وقع بقول أو
فعل موجه للمقبوض عليه شخصياً ، فإنه لا يكفى لإدانة المتهم فى هذه الجريمة أن
تقول المحكمة فى حكمها إن المتهمين قبضوا على المجنى عليه و إقتادوه قسراً و
حملوه عنوة و إقتداراً إلى زراعة ذرة مجاورة و أخذوه و لاذوا بالفرار ، و كان
مع بعضهم أسلحة و مع بعض سكين و عصى و أنهم هددوا بهذه الأسلحة بقتل المجنى
عليه ، الأمر المستفاد من إستعمال أحدهم السلاح الذى كان يحمله إذ هدد به
الشاهد فلاناً عند إعتراضه على خطف المجنى عليه و إستغاثته و أطلق هذا المتهم
بالفعل عياراً نارياً على الشاهد المذكور أصابه فى كتفه .
(الطعن رقم 801 لسنة 19 ق ، جلسة 1949/5/16)
13- من الخطأ القول بأن الفقرة الأخيرة من المادة 284 من قانون العقوبات لا
تنطبق إلا فى صورة ما يكون التهديد هو بالتعدى على الأشخاص أو إيذائهم ، بل
الصحيح أنها تنطبق على جميع الجرائم التى يهدد بها ضد النفس كانت أو ضد المال
ما دامت تلك الجرائم لا تبلغ فى الجسامة درجة الجرائم المشار إليها فى الفقرات
الثلاث الأولى من تلك المادة .
(الطعن رقم 642 لسنة 48 ق ، جلسة 1931/3/ 19).
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعادة نشر #الكاتب_القانوني_عادل_الكردسي⚖️🇾🇪
رابط الموقع https://adelaliabdo2016.blogspot.com
: وتتم هذه الصورة عن طريق قيام الجاني بكتابة التهديد الموجه إلى المجني
عليه، وتتضمن هذه الكتابة كلمات اوعبارات أو كتابات أو إشارات أو علامات من
شأنها إثارة الهلع والخوف لدى المجني عليه، إذ تتضمن الكلمات المكتوبة توعد
الجاني للمجني عليه بأن يفعل به الجريمة التي هدد أو توعد الجاني بفعلها،
كتهديد المجني عليه بالقتل أو السجن أو الضرب أو الاختطاف أو الاغتصاب أو التشهير
أو الإهانة وغير ذلك من الأفعال المجرمة التي تقع على النفس أو المال
أو بإفشاء امور أو نسبة أمور ماسة بالشرف متى كان هذا التهديد مصحوباً بطلب أو
بتكليف بأمر.
من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب
الاشتراك في:
التعليقات
(
Atom
)