الجمعة، 2 يونيو 2023

ماهية العقوبة و تقسيماتها




ماهية العقوبة و تقسيماتها


الفصل الأول

ماهية العقوبة و تقسيماتها


المبحث الأول :
ماهية العقوبة و بيان خصائصها

أولا : ماهية العقوبة

العقوبة
هي الجزاء الذي يقرره القانون ويوقعه القاضي بحكم قضائي باسم المجتمع على من تثبت
مسئوليته عن الجريمة ويتناسب معها. فكون العقوبة جزاء يجب أن تنطوي على ألم يحيق
بالمجرم نظير مخالفته نصوص القانون أو أمره ، وذلك بحرمانه من حق من حقوقه التي
يتمتع بها، كما أن هذا الجزاء يتعين أن يكون مقابلا لجريمته فلا عقوبة ما لم ترتكب
جريمة وتنشأ المسئولية عنها، وهذا ما يميزها عن تدابير الأمن أو الوقاية وعن غيرها
من آثار الجريمة التي ليس لها طابع الجزاء كالتعويض والجزاء التأديبي.


والعقوبة
كجزاء لها دور تربوي في المجتمع وهو تحقيق مصلحته عن طريق مكافحة الإجرام ، ومن ثم
كان لمجتمع وحده الحق في المطالبة بتوقيع العقاب لذلك تسمى الدعوة الجنائية بالدعوى
العمومية. والعقوبة كجزاء لا تقرر إلا بض وقد نصت على ذلك المادة (27) من الدستور
والمادة (1) من قانون العقوبات. والقضاء هو الجهة المختصة بتقرير العقاب على من
تثبت مسئوليته عن الجريمة، ويجب أن تكون العقوبة كجزاء متناسبة مع جسامة
الجريمة.






ثانيا: جوهر العقوبة
وخصائصها:

1- جوهر العقوبة

يكاد يجمع رجال الفقه الجنائي على
أن الإيلام المقصود هو جوهر العقوبة لأنها بمثابة الأذى الذي يريد المجتمع إلحاقه
بمرتكب الجريمة مقابل ما تسبب فيه بسلوكه من أضرار لحقت بالمجني عليه و بالمجتمع .
و يقصد بالإيلام الذي ينزل أو يلحق بالجاني نتيجة توقيع العقوبة عليه حرمانه من حق
من حقوقه أو الانتقاص منه وذلك بفرض قيود على استعماله. فقد ينصب الإيلام المقصود
على حق الفرد في الحياة كما في حالة عقوبة الإعدام ، أو على حقه في الحرية كما في
حالة العقوبات السالبة للحرية أو المقيدة لها مثل السجن أو الحبس ، كما يمكن أن
ينصب الإيلام على الذمة المالية لمرتكب الجريمة كما في عقوبتي الغرامة والمصادرة ،
وأخيرا يمكن أن ينصب الإيلام المقصود الذي يمثل جوهر العقوبة على حق الفرد في
التمتع ببعض الحقوق المدنية والسياسية كالحرمان من الحقوق والمزايا المنصوص عليها
في المادة 75 عقوبات اتحادي . و يتميز إيلام العقوبة بأنه مقصود أي أن توقيع
العقوبة يستهدف إيلام المحكوم عليه، إلا انه ليس مقصودا لذاته بل هو وسيلة لتحقيق
أغراض تعني المجتمع.


2- خصائص العقوبة:

للعقوبة خصائص
تميزها عن غيرها من الجزاءات القانونية الأخرى وهي:

أ. شرعية
العقوبة:

يقصد بقانونية أو شرعية العقوبة أنها لا توقع إلا بعد النص
عليها في القانون شأنها شأن الجريمة ، فالمشرع وحده هو الذي يملك بيان الأفعال
المعاقب عليـها و تحديد العقوبات التي توقع على مرتكبيها ، وبهذه النصوص القانونية
يتحدد سلطان القاضي فهو لا يستطيع أن يقرر عقوبة لفعل لم يرد نص بالعقاب عليه ، ولا
أ، يوقع عقوبة غير ما نص عليه و وفي الحدود المبينة قانوناً. وعليه فان القاضي
يلتزم بما يلي:

1- أن يمتنع عن تطبيق أحكام قانون العقوبات بأثر رجعي
إلا إذا كانت أصلح للمتهم.

2- على القاضي أن يلتزم بالعقوبات المقررة
للجرائم في النصوص الجنائية التي نصت عليها نوعا ومقدارا.

3- لا يجوز
للقاضي الجنائي استخدام القياس في تقرير العقوبات فضلا على وجوب تفسير قواعد قانون
العقوبات تفسيرا ضيقا.

ب. شخصية العقوبة:

من أهم المبادئ
التي يرتكز عليها القانون الجنائي الحديث المبدأ الذي يقرر أن المسئولية الجنائية
هي مسئولية شخصية ، أي أن العقوبة شخصية بمعنى انه لا يجوز أن تنفذ العقوبة على شخص
عن جريمة ارتكبها غيره وأدين فيها ، فهي لا تنفذ إلا على نفس من أنزلها القضاء عليه
ولا تصيب غيره مهما كانت الصلة التي تربطه به.

ويترتب على هذا المبدأ
انه إذا توفي مرتكب الجريمة قبل صدور الحكم انقضت الدعوى الجنائية ، وإذا توفي بعد
الحكم عليه وقبل تنفيذ العقوبة سقط الحكم بوفاته .إلا انه ومن حيث الواقع قد يصيب
اثر العقوبة غير الجاني فمثلا تنفيذ حكم الإعدام يسلب المحكوم عليه الحياة وكذلك
تنفيذ العقوبة السالبة للحرية على المحكوم عليه يضار من ذلك كله أفراد أسرته لفقدهم
الكسب الذي كان يحصل عليه عائلهم ، غير أن هذه الآثار غير مباشرة لا تؤثر في كون
العقوبة شخصية بالمعنى المقرر في القانون.


ج. عمومية العقوبة:

يقصد
بذلك أن تكون العقوبة عامة أي مقررة بالنسبة للجميع دون تفريق بينهم تبعا لمراكزهم
الاجتماعية وذلك تطبيقا لمبدأ المساواة بين الجميع أمام القانون. ولا يعني مبدأ
عمومية العقوبة انه يجب أن يوقع على كل من يرتكب جريمة من نوع معين عقوبتها بعينها
لا تختلف في نوعها ولا في مقدارها لان ذلك يؤدي إلى الظلم وانتفاء المساواة ، لذلك
خول المشرع القاضي سلطة تفريد العقاب حيث يعمل سلطته في تقدير العقوبة في كل حالة
تطرح عليه حسب قصد الجاني من الفعل أو درجة خطئه و ظروف وملابسات ارتكاب الجريمة .
ولا يتضمن هذا التفريد خروجا على مبدأ المساواة في العقوبة ما دامت العقوبة مقررة
للجميع على السواء مهما اختلفت مراكزهم الاجتماعية.


د. تفريد
العقوبة:

يقصد به تحديد القاضي العقوبة تبعا لظروف الجاني الواقعية سواء
منها ما يتصل بظروف وملابسات ارتكاب الجريمة، أو ما يتصل منها بشخص الجاني ومدى
خطورته الإجرامية، ويمكن التمييز بين ثلاث أنواع من التفريد العقابي: التفريد
التشريعي والقضائي والإداري.

1- التفريد التشريعي:

هو ذلك
التفريد الذي يتولاه المشرع نفسه عند تحديد وتقدير عقوبات متنوعة للجريمة آخذا في
اعتباره جسامتها وظروف فاعلها أو المسئول عنها. ومن مظاهر هذا التفريد أن يحدد
للجريمة عقوبة ذات حد أدني وحد أقصى، وكذلك تقدير الظروف المشددة سواء كانت ظروفا
مادية مثل استخدام المادة السامة في القتل، أو شخصية مثل سبق الإصرار في جريمة
القتل. كذلك من مظاهر التفريد التشريعي تبني المشرع لنظام الأعذار القانونية
المخففة للعقاب ، و تقرير معاملة خاصة للأحداث الجانحين.


2-
التفريد القضائي:

بعد أن يحدد المشرع عقوبة الجريمة بحدين أقصى وادني
يترك للقاضي إعمال سلطته في تقدير العقوبة بين هذين الحدين أخذا في الاعتبار الظروف
الخاصة بارتكاب الجريمة من حيث جسامتها وخطورة والجاني. ومن صور هذا التفريد أن
يترك المشرع للقاضي الخيار بين عقوبتين كالحبس أو الغرامة، والحكم بالعقوبة الأصلية
مع النفاذ أو إيقاف التنفيذ إذا توافرت شروطه.


3- التقدير
الإداري:

هو الذي تقوم به الإدارة العقابية القائمة على تنفيذ العقوبة
دون أن ترجع في ذلك إلى السلطة القضائية ، ويهدف هذا التفريد إلى إصلاح حال المجرم
وذلك بفحص المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية فحصا طبيا ونفسيا واجتماعيا ، وإخضاعه
تبعا لنتيجة الفحص لما يلائمه من المعاملة في المؤسسة العقابية. ومن مظاهر التفريد
الإداري جواز الإفراج الشرطي عن المحكوم عليه إذا استوفى مدة معينة من العقوبة
المحكوم بما عليه إذا وجد ما يدعو إلى الثقة في انه لن يعود إلى سلوك طريق الجريمة
مرة أخرى.



ه. قضائية العقوبة:

يقصد بها أن
السلطة القضائية هي المختصة بتوقيع العقوبات الجنائية، حيث لا يمتلك هذا الاختصاص
سلطات الشرطة أو النيابة العامة. قضائية العقوبة تعد من أهم ما يميزها عن غيرها،
فالجزاءات التأديبية يمكن أن توقعها السلطات الإدارية على مرتكبي الخطأ التأديبي،
والتعويض يمكن أن يقع بالاتفاق بين محدث الضرر والمضرور، أما العقوبة باعتبارها
جزاء جنائي خطير فان القضاء وحده هو الذي يملك حق توقيعها.


3-العقوبة
وأثار الجريمة والأخرى:

أولا: العقوبة والتعويض المدني:

تختلف
العقوبة عن التعويض المدني في الأمور التالية:

1. العقوبة نظام جزائي في
حين يتجرد التعويض من هذا الطابع.

2. توقيع العقوبة حق للمجتمع، تطالب
به النيابة العامة باسم المجتمع، ومن ثم فهي لا تملك حق التنازل عنه، أما المطالبة
بالتعويض فيثبت للمضرور ومن يحل محله ويملك التنازل عنه.

3. هدف العقوبة
مكافحة الإجرام، أما التعويض فيرمي إلى جبر الضرر وإعادة الأمور إلى حالها قبل وقوع
التصرف الضار.

4. تصدر العقوبة بحكم جنائي ينفذ جبرا على المحكوم عليه،
أما الحكم بالتعويض فهو من اختصاص المحاكم المدنية من حيث الأصل، كما يمكن الاتفاق
عليه دون اللجوء إلى المحاكم، مع إمكان أدائه اختيارا.

5. العقوبة لا
توقع على بعض الأفعال التي لا تصيب المجتمع بضرر وان سببت للغير ضررا، فيسأل الفاعل
مدنيا فقط ، وقد يعاقب على الفعل أو الامتناع إذا اضر بالمجتمع وان لم يسبب أي ضرر
للغير، فلا يسال الفاعل من الناحية المدنية.

6. تنفذ العقوبة في الجاني
فقط و تنقضي بوفاته ، أما التعويض فيتحمله إلى جانب المدعى عليه المسئول مدنيا ، و
يمكن أن ينفذ في تركته بعد وفاته .


ثانيا – العقوبة والجزاءات
التأديبية:

تختلف العقوبة عن الجزاءات التأديبية في الأمور التالية:

1.
العقوبة تهدف إلى حماية مصالح المجتمع وأمنه، ومن ثم فهي تسري على كل من اضر بهذه
المصالح دون استثناء ، أما الجزاءات التأديبية فإنها مقررة لمصلحة هيئة أو طائفة
معينة، لا توقع إلا على من يعمل بها إذا خرج عن مقتضيات لوائحها أو تعليماتها.

2.
الحق في توقيع العقوبة و التنازل عنها مقرر للمجتمع وفقا لما يحدده القانون، أما
الحق في توقيع الجزاء التأديبي والنزول عنه فهو للهيئة الإدارية التي قرر
لحمايتها.

3. العقوبة لا تصدر إلا بحكم قضائي ، أما الجزاء التأديبي فقد
يصدر بحكم أو بقرار من السلطة التأديبية المختصة.

4. العقوبة تقابل
الجريمة، والقانون هو الذي يحدد الجريمة والعقوبة تطبيقا لمبدأ الشرعية، بينما
يقابل الجزاء التأديبي الخطأ الإداري باعتباره خروجا عن متطلبات الوظيفة، ولذلك فان
الأفعال المكونة للذنب الإداري غير محددة على سبيل الحصر، كما أن تقدير الجزاء
التأديبي متروك لتقدير السلطة التأديبية بحسب تقديرها لجسامة الفعل في الحدود التي
يقررها القانون.

5. يعد الجزاء التأديبي اقل خطورة من العقوبة من حيث
النتائج والآثار، فالعقوبة إيلامها يمس حياة الفرد أو حريته أو ماله أو اعتباره، في
حين أن الجزاء التأديبي يمس المركز الوظيفي للموظف.

وعلى الرغم من
اختلاف العقوبة عن الجزاء التأديبي فهناك تقارب بينهما، حيث أنهما يستهدفان الردع ،
ولا تتخذ الإجراءات اللازمة للحكم بهما أو تنفيذهما إلا إذا كان الشخص المطلوب
عقابه أو تأديبية حيا، كما أن العقوبة والجزاء التأديبي لا يوقعان إلا على المسئول
عن الجريمة الجنائية أو التأديبية، فكلاهما يخضعان لمبدأ الشخصية، فلا يجوز توقعهما
على ورثة المسئول.


* يترتب على التمييز بين العقوبة والتعويض
والجزاء التأديبي ما يلي:

1. يجوز الجمع بين هذه الجزاءات جميعا، فيجوز
أن يعاقب شخص من اجل فعله، وان يلزم بتعويض الضرر المترتب عليه، وان يوقع عليه جزاء
تأديبي من اجله، وذلك انطلاقا من أن لكل جزاء هدفه وأثاره الخاصة، وقد أجازت المادة
11 عقوبات اتحادي الجمع بين العقوبة والتعويض.

2. لا يخضع التعويض
والجزاء التأديبي للقواعد الجنائية الخاصة بالعقوبة، مثل وقف التنفيذ، والاقتصار
على العقوبة الأشد. فإذا ارتكب شخص مثلا عددا من الجرائم مرتبطة بعضها ارتباطا لا
يقبل التجزئة وحكم عليه بعقوبة واحدة تطبيقا لحكم المادة (88) عقوبات اتحادي، فان
ذلك لا يحول دون إلزامه بتعويض الضرر الناشئ عن كل فعل على حدة ، كما يجوز الحكم
عليه بجزاءات تأديبية متعددة إذا قضت بذلك قواعد القانون التأديبي.





3-
أغراض العقوبة:

ترد أغراض العقوبة إلى نوعين : معنوي يتمثل في تحقيق
العدالة، ونفعي هو الردع بنوعه العام والخاص.

أ- تحقيق العدالة : نبه
الفيلسوف الألماني (كانت) إلى أهمية اعتبار العدالة غرضا معنويا للعقوبة حيث بين أن
العدالة هي الغاية التي تسعى العقوبة إلى تحقيقها.

فالجريمة عمل عدواني
ظالم حيث يحرم المجني عليه من حق له وهي بذلك تصدم شعور العدالة المستقر في ضمير
الأفراد ، فإذا تم تجاهل هذا الشعور فان ذلك يشجع على الانتقام الفردي . فإذا كانت
الجريمة تمثل اعتداء على العدالة كقيمة اجتماعية، فا
async=""
crossorigin="anonymous"
src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2625724993128006"
>
class="adsbygoogle"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-slot="9215059129"
style="display: block;"
>

الثلاثاء، 30 مايو 2023

دعوى الفسخ








دعوى الفسخ


تحري سبب الكراهية في دعوى فسخ عقد الزواج 

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="2467385583">


صرحت المادة (54) أحوال شخصية بأنه يجب على القاضي ان يتحرى سبب الكراهية عندما تتقدم المرأة بدعوى الفسخ للكراهية، وقد أشار الحكم محل تعليقنا إلى هذه المسألة المهمة حسبما ورد في أسباب الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 7-10-2017م في الطعن رقم (60233)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((أما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة أوراق القضية فوجدت ان الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه انه لم يناقش السبب الثالث من أسباب الاستئناف، وان الحكم قد خالف المادة (288) مرافعات وان الحكم قد خالف الشريعة الإسلامية

style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="7952273219">


ونص المادة (54) أحوال شخصية وذلك لعدم التحري عن سبب الكراهية – وبعد إطلاع الدائرة على أوراق القضية وبعد التأمل فيما ورد في حيثيات الحكم الاستئنافي فقد وجدته الدائرة موافقاً من حيث النتيجة لأحكام الشرع والقانون، وذلك لما أوضحه وعلل به وأستند إليه، ولا جدوى فيما اثاره الطاعن من أسباب طعنه لخلوها من أسباب الطعن أمام المحكمة العليا وفقاً للمادة (292) مرافعات)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:



الوجه الأول: تحري القاضي سبب الكراهية في المادة (54) أحوال شخصية:




style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="2467385583">


أوجبت المادة (54) أحوال شخصية أوجبت على القاضي ان يتحرى سبب كراهية الزوجة طالبة الفسخ لزوجها الذي دفعها لطلب فسخ زواجها من زوجها، حيث نصت المادة (54) أحوال شخصية على أنه: (إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي ان يتحرى السبب فإذا ثبت له عين حكماً من أهل الزوج وحكماً من أهلها للإصلاح بينهما، وإلا أمر الزوج بالطلاق فإن امتنع حكم بالفسخ وعليها ان ترجع المهر)، ومن خلال إستقراء هذا النص نجد أنه صرح بوجوب تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة لزوجها، إلا أن هذا النص عام ومجمل لم يبين ماهية التحري ووسائله وكيفيته ووقته وإجراءاته وجزاء عدم قيام القاضي بالتحري، ولذلك سوف نعرض هذه المسائل في الأوجه الأتية بشيء من التفصيل.



الوجه الثاني: ماهية تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة لزوجها ووسائل التحري والهدف من التحري:



style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="7952273219">


مصطلح التحري أكثر عمقاً واوسع نطاقاً من التحقق أو التحقيق، لان التحقق يتناول الاشياء الظاهرة والموجودة، أما مصطلح التحري فيتناول أيضا الاشياء غير الظاهرة التي تحتاج إلى بحث وسؤال عنها لاستظهارها، ولذلك اختار القانون هذا المصطلح عن وعي وإدراك، لان القاضي يتحرى عن سبب الكراهية الذي يكون في الغالب خفياً وليس ظاهراً، ولذلك فإن القاضي يتوسل بوسائل عدة للتحري عن سبب الكراهية والبحث عنه عن طريق سؤال الزوجين واقاربهما وكذا عن طريق المواجهة بين الزوجين أو طلب افادات شفهية أو خطية ، والقاضي في التحري ليس مقيداً بمبدأ المواجهة، فلا يجب على القاضي ان يباشر إجراءات التحري في جلسات علنية أو بحضور الزوجين أو محامياهما، وان كان يجب على القاضي ان يثبت في أوراق القضية وفي أسباب الحكم أنه قد قام بهذا الواجب القانوني الذي صرح القانون انه واجب على القاضي لامناص منه، وهدف التحري هو وقوف القاضي على سبب كراهية الزوجة طالبة الفسخ لزوجها للتاكد مما اذا الخلاف بين الزوجين قابل للإصلاح بينهما قبل أن يشرع القاضي في إجراءات دعوى الفسخ، فقد يجد القاضي ان سبب الكراهية قابل للعلاج من غير حاجة إلى فسخ، ففي حالات كثيرة يجد القاضي ان سبب الكراهية سوء فهم وتفاهم وسوء تقدير لبعض المسائل الزوجية أو العائلية وان الزوجين يتاجا إلى إصلاح بينما ونصح وإرشاد وليس فسخا، وعلى هذا الأساس فالتحري لا يكون الغرض منه جمع معلومات كي يستند إليها القاضي في حكمه، لان ذلك محظور عن القاضي وإنما الغرض منها هو معرفة سبب الكراهية حتى يقف القاضي بداية على إمكانية إصلاح الزوجين عن طريق المعالجة الجذرية للسبب أو الأسباب التي ولدت الكراهية في نفس الزوجة لزوجها، لأنه في الغالب يكون هناك سبباً قد دفع الزوجة إلى طلب الفسخ للكراهية فقد يكون السبب تافها أو لايرجع إلى الزوج وإنما لأمه واخته كما قد يكون السبب مخلا بالحياة الزوجية كمواظبة الزوج على ضرب الزوجة أو شتمها أو اهانتها أو هجرها أو عدم الإنفاق عليها وغير ذلك، مع أنه في بعض الحالات تكره المرأة زوجها من غير سبب، لان الحب والبغض والكراهية من إسرار الله في خلقه.

الوجه الثالث: وجوب تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة طالبة الفسخ لزوجها وجزاء عدم التحري :



style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="5026748741">


هذا الوجوب ظاهر من صيغة المادة (54) أحوال شخصية التي نصت على أنه : (إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي ان يتحرى سبب الكراهية)، فتحري القاضي عن سبب الكراهية مقرر في النص على سبيل الوجوب ، فلا مناص من قيام القاضي بالتحري ، ويترتب على هذا الوجوب واجب اخر وهو انه يجب القاضي إثبات قيامه بهذا الواجب على طريق الإشارة إلى ذلك في أسباب حكمه وفي أوراق القضية حتى يكون لما ورد في التسبيب أصل في الأوراق، ويكون جزاء عدم تحري القاضي عن سبب الكراهية وهو بطلان الحكم لان النص الذي قرر تحري القاضي عن سبب الكراهية قد جاء بصيغة الوجوب.



الوجه الرابع: وقت تحري القاضي عن سبب الكراهية وفوائد التحري :


من خلال سياق نص المادة (54) أحوال شخصية يظهر ان التحري يتم بعد تقديم الزوجة دعوى الفسخ للكراهية وقبل مباشرة إجراءات دعوى الفسخ كبعث الحكمين ومابعد ذلك،لان نتيجة التحري قد تسفر إلى عدم وجاهة السبب وأنه بوسع القاضي معالجة الخلاف بين الزوجين من غير الخوض في إجراءات دعوى الفسخ، لان القانون رجح ان وقوف القاضي على سبب الكراهية بداية يمكن القاضي من إصلاح شان الزوجين عن طريق معالجة سبب الكراهية باعتبارها أساس الخلاف بين الزوجين، كما أن وقوف القاضي منذ بداية القضية على سبب الكراهية يمكن القاضي من الإدارة الجيدة للدعوى ومعالجتها المعالجة المناسبة سواء عن طريق حسمها بإصلاح شأن الزوجين من قبل القاضي من غير الخوض في الإجراءات الأخرى كبعث الحكمين للإصلاح بين الزوجين ، ولذلك فإن إصلاح الزوجين بنظر القاضي في هذه المرحلة يحدث كثيراً، كما أن تحري القاضي مفيد حتى إذا تعذر على القاضي إصلاح شأن الزوجين حيث ان هذا التحري يمكن القاضي من إتخاذ التدابير المناسبة في المرحلة التالية للتحري حيث يقوم القاضي الذي سبق له التحري يقوم بتوجيه الحكمين حتى تفلح مهمتهما إذا تعذر على القاضي الإصلاح بين الزوجين( الوجيز في أحكام الأسرة،


أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين ، ص95 ).



الوجه الخامس: تأثير تحري القاضي عن سبب كراهية الزوجة لزوجها تأثير ذلك على قناعة القاضي في الحكم:


سبق القول ان المادة (54) أحوال شخصية قد اناطت بالقاضي بشخصه التحري عن سبب الكراهية، ولا ريب ان لذلك فوائد حسبما سبق بيانه، غير أن قيام القاضي بالتحري المسبق عن سبب الكراهية يولد في قناعة القاضي توجهات وافكار مسبقة في القضية تؤثر على قناعته في الحكم في الدعوى إذا لم تفلح محاولات الإصلاح بين الزوجين سواء من قبله أو من قبل الحكمين، فعندما يحكم القاضي في دعوى الفسخ يكون متأثراً بالمعلومات والبيانات التي وقف عليها شخصيا اثناء تحريه عن سبب الكراهية، ولذلك فإن هناك انتقادات واسعة لاسناد مهمة التحري عن سبب الكراهية للقاضي، حيث ينبغي أن يترك هذا الأمر للحكمين من اهل الزوج والزوجة(فسخ الزواج، ا.. عبدالمؤمن شجاع الدين، ص132)، والله اعلم






style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="7952273219">

الأحد، 28 مايو 2023

ملكية الاكمة







ملكية الاكمة


متى تكون الاكمة من المراهق العامة؟ 


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين


الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء


ينص قانون أراضي وعقارات الدولة على ان الجبال والاكام والمنحدرات والسوائل العظمى من المراهق العامة، لكن القانون ذاته أوضح في نصوص متفرقة الحالات التي تكون فيها الاكمة( التبة أو التل) من المراهق العامة وكذا حدد القانون الحالات التي لاتكون فيها الاكمة من المراهق العامة، مع هذا فإن الخصوم عند يستعر النزاع بينهم يباشروا التقاضي الكيدي أو سوء إستعمال الحق في التقاضي، ومن مظاهر هذا التقاضي الكيدي محاولات الخصوم إقحام الأوقاف اوهيئة الأراضي في النزاعات الناشبة بينهم عن طريق الادعاء بأن الأرض وقف أو من أراضي وعقارات الدولة ، حسبما ورد في الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 27-10-2015م في الطعن رقم (56953)، حيث تنازع مواطن مع آخر على ساحة في أعلى التبة(الاكمة )حيث قام المواطن ببناء غرفة في الساحة فنازعه الآخر على أساس ان التبة أو الاكمة من المراهق العامة، فرد عليه الذي قام بالبناء بأن الاكمة هي ملك مورثيه وانها في الأصل كانت مدرجات زراعية مملوكة لأسلافه وأن مورثه قد قام اثناء حياته بتسوية الساحة، وقد قضت المحكمة الابتدائية بأن التبة والساحة الواقعة أعلاها ملك خاص للمدعى عليه، وأستند الحكم الابتدائي إلى مذكرة هيئة الأراضي التي أفادت بأن التبة محل النزاع ليست من المراهق العامة وكذا أستند الحكم إلى مستندات الملكية التي اثبتت ان التبة ملك خاص لمورث الباني عليها، وكذا أكدت أقوال الشهود ان الساحة الواقعة في أعلى التبة كانت في الأصل مدرجات زراعية مملوكة لمورث الباني الذي قام بتسويتها حتى صارت ساحة، وقد أيد الحكم الاستئنافي الحكم الابتدائي، وعند الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي أقرت الدائرة المدنية الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((وبإطلاع الدائرة المدنية على أوراق القضية فقد تبين لها أن نعي الطاعن بأن الحكم الاستئنافي باطل لعدم إدخال هيئة الأراضي في الخصومة، فقد وجدت الدائرة ان نعي الطاعن في غير محله، لأن هيئة الأراضي ليس لها صفة أو مصلحة في الخصومة حيث ثبت من إفادة مكتب هيئة أراضي الدولة أنه ليس للدولة ملك في الأرضية محل النزاع، كما أن الحكم المطعون فيه قد أستند إلى الوثائق المبرزة من المطعون ضده التي ظهر منها ان الأرض محل النزاع ملك خاص لمورثيه إضافة إلى شهادات الشهود مما يتعين رفض الطعن موضوعاً))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:







الوجه الأول: متى تكون الاكمة من المراهق العامة


تنص المادة (2) من قانون أراضي وعقارات الدولة على أن: الجبال والاكام والمنحدرات والسوائل العظمى من المراهق العامة، والمقصود بالأكمة في هذا النص هي الاكام غير المزروعة وغير المبني عليها، حيث تكون عبارة عن مرعى أو محتطب، وبناء على ذلك فإن الأكمة المزروعة أو المبني عليها تكون مملوكة ملكية خاصة لصاحب البناء القائم عليها أو المدرجات الزراعية القائمة عليها، بل ان الأكمة تظل ملكاً خاصاً حتى لو ترك مالكها البناء القائم عليها أو المدرجات القائمة عليها لمدة ثلاث أجيال فإن ذلك لا يخرجها من الملكية الخاصة ولا يحولها إلى مراهق عامة مثلما قضى الحكم محل تعليقنا الذي قضى بأن الساحة الواقعة في أعلى التبة أو الأكمة كانت موضعاً زراعياً مملوكاً لمورث المطعون ضده وان والد المطعون ضده كان قد قام بتسوية أعلى التبة وحوّل المدرجات القائمة عليها حولها إلى ساحة فقام الوارث المطعون ضده بعد ذلك بالبناء عليها.


الوجه الثاني: ثبوت الملكية الخاصة للأكمة أو التبة يخرجها من دائرة المراهق العامة


قضى الحكم محل تعليقنا بأن التبة أو الأكمة محل النزاع ليست من المراهق العامة، لأن ملكيتها للمطعون ضده ثابتة بموجب مستندات صحيحة، لأن المادة (6) من قانون الأراضي قد نصت بأن: الجبال والاحراش... وغيرها لا تكون مراهق عامة إلا إذا لم يتعلق بها حق ملكية ثابت لأحد المواطنين، كما نص القانون ذاته على أن المدرجات الزراعية في الجبال والاكام لاتكون من المراهق العامة . 


الوجه الثالث: حجية إفادة الهيئة العامة للأراضي بأن الأكمة ليست من المراهق العامة:

الهيئة العامة للأرضي هي الجهة المسئولة والمختصة قانوناً بالإدارة والإشراف على أراضي وعقارات الدولة، وتتوفر لديها البيانات والمعلومات والمستندات والخرائط التي تبين مواقع أراضي وعقارات الدولة والمراهق العامة ومعالمها وحدودها ، وبناءً على ذلك فإن المذكرة الصادرة من هيئة الأراضي تكون محرراً رسمياً له حجيته المطلقة وفقاً لقانون الإثبات ، لأن المحرر صادر من موظفين عموميين مختصين، ولذلك لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد أستند إلى مذكرة هيئة الأراضي في قضائه. 


الوجه الرابع: عدم لزوم إدخال هيئة الأراضي في النزاع إذا صرحت الهيئة بأن العقار ليس من أملاك الدولة:


قضى الحكم محل تعليقنا بعدم لزوم إدخال هيئة الأراضي في النزاع إذا صرحت الهيئة بأن العقار ليس من أملاك الدولة، ففي هذه الحالة ينتفي موجب الإدخال، لأن إدخال الهيئة في النزاع على المراهق العامة يكون على أساس انها المختصة والمعنية بحماية المراهق العامة والدفاع عنها، وحتى يكون الحكم حجة في مواجهتها، فإذا صرحت الهيئة بأن العقار ليس من عقارات الدولة فلا موجب للإدخال في هذه الحالة. 

الوجه الخامس: إقحام هيئة الأراضي في نزاعات الأفراد على الأراضي الخاصة:


مثلما يدلس الخصوم المكايدون على هيئة الأوقاف ويقحموها في خلافاتهم الشخصية على الأملاك الخاصة عن طريق الإدعاء بأن الأرض وقف أو الذهاب إلى الأوقاف للإستئجار منها نكاية بخصومهم – فإن هذا الكيد له مجاله في أراضي وعقارات الدولة حيث يعمد بعض الخصوم إلى الاستقواء بالهيئة العامة للأراضي عن طريق الإدعاء بأن العقار من مراهق الدولة نكاية بخصومهم، حيث يترتب على هذا الإقحام خسائر مادية ومعنوية جسيمة تلحق بهيئة الأراضي إذا استجابت لمكائد الخصوم المتناحرين، والله اعلم .




احياء الأرض الموات الخاصة




احياء الأرض الموات الخاصة


احياء الأرض الموات الخاصة

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين


الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء



قضى الحكم محل تعليقنا بأن الأرض الموات الخاصة تظل على ملكية اصحابها، فلا يجوز لغيرهم الاحياء أو التحجر فيها حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 6-3-2017م في الطعن رقم (58810)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وحيث ثبت لدى الشعبة الاستئنافية صحة المحرر المؤرخ..... وشموله للمنطقة المتنازع عليها، وحيث ثبت لها ملكية مؤرث المطعون ضده لتلك المنطقة كاملة بموجب ذلك المحرر، ولما كان المقرر شرعاً وقانوناً ان الأرض الموات المملوكة ملكية خاصة مستثناة من الأرض التي يجوز إحياؤها أو التحجر عليها كما هو الحال في هذه القضية وفقاً لأحكام المادة (1242) مدني، لذلك فان ما قضى به الحكم المطعون فيه في بنود المنطوق المشار إليها كان سديداً))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:




الوجه الأول: ماهية الأرض الموات العامة:



عرف القانون المدني الأرض الموات العامة المملوكة ملكية عامة عرفها في المادة (1242) التي نصت على أن الأرض الموات : (هي التي لم يملكها أحد ولا تحجرها أحد ولا تعلق بها حق عام أو خاص طبقاً لما هو منصوص عليه في هذا القانون وقانون المراهق والمرافق العامة والخاصة)، في حين ان قانون أراضي وعقارات الدولة لم يعرف الأرض الموات، إلا أنه يفهم مما ورد في المادتين (2 و6) من قانون أراضي وعقارات الدولة أن الأرض الموات: هي المراهق العامة وهي الجبال والاكام والمنحدرات والسوائل العظمى والشواطئ والجزر غير المأهولة بالسكان والاحراش والغابات التي لم يتعلق بها ملك لأحد حسبما ورد في المادة (6) من قانون الأراضي، ومن خلال ما ورد في النصوص القانونية السابق ذكرها يظهر أن الأراضي الموات هي: الأراضي غير المزروعة أو غير المبني عليها التي لا يمتلكها أحد من المواطنين بموجب وثائق شرعية.



الوجه الثاني: ماهية الأرض الموات الخاصة:



اشار الحكم محل تعليقنا إلى مصطلح الأرض الموات الخاصة، وقد اشارت إليها المادة (1242) مدني التي نصت على أن الأرض الموات المملوكة ملكية عامة هي تلك التي لم يتعلق بها حق لأحد، وكذا اشارت إلى الأرض الموات الخاصة المادة (6) من قانون الأراضي التي نصت على أن: المراهق العامة هي المنحدرات والجبال والاكام والأراضي الرملية وغيرها التي لم يتعلق بها ملك لأحد، وبناءً على ذلك فان الأرض الموات التي يتعلق بها ملك لأحد المواطنين لا تكون من المراهق العامة أو الأراضي الموات المملوكة ملكية عامة وإنما تكون مملوكة للشخص الذي يثبت ملكيته لها بموجب محررات شرعية صحيحة ، ومن خلال ما ورد في النصوص القانونية المشار إليها يظهر أن مقصود الحكم بالأرض الموات الخاصة هي الأملاك الخاصة في المنحدرات والاحراش والأراضي الرملية الثابتة ملكيتها للمواطنين بموجب وثائق شرعية، ولذلك لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قضى بأن الأرض الموات محل النزاع مملوكة للمطعون ضده بموجب مستند الملكية الذي ابرزه المطعون ضده أمام المحكمة الذي اثبت فيه ان الأرض محل النزاع اشتراها مؤرثه حسبما هو ثابت في المحرر الذي ابرزه. 


الوجه الثالث: إثبات الملكية الخاصة للأراضي الموات الخاصة:


إثبات الملكية العقارية بصفة عامة لا يتم إلا عن طريق الكتابة (بصائر، حجج، وقفيات، وصايا...إلخ)، فإثبات الملكية الخاصة للأراضي والعقارات لايتم الا عن طريق المحررات الكتابية، ويسري هذا الأمر على إثبات ملكية الأرض الموات الخاصة مثلما قضى الحكم محل تعليقنا الذي استند في قضائه إلى المحرر الذي قدمه المطعون ضده الذي تضمن أن الأرض محل النزاع قد اشتراها مؤرث المطعون ضده منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقد تضمن المحرر المشار إليه اسم تلك الأرض وحدودها ومساحتها ومسمياتها واسم البائع والمشتري وثمن الأرض مما يدل على ان المحرر صحيح ينطبق تماماً على الأرض محل النزاع،وانها كانت في الأصل مملوكة للبائع لمورث المطعون ضده ، إضافة إلى أنه قد ثبت صحة المحرر الذي استدل به المطعون ضده، وأنه قد تم تحريره من قبل الشخص الذي كان يحرر وثائق الملكية في ذلك العصر.




الوجه الرابع: تعلق الملكية الخاصة بالأرض الموات وتعلق الحق بالأرض الموات:



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1877030122">


نصت المادة (1242) مدني على أنه اذا تعلق الحق الخاص بالأرض الموات فأنه يخرجها من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة، ومفهوم (الحق الخاص) المذكور في المادة (1242) مدني ينصرف إلى الحقوق الأخرى غير حق الملكية كحق الإنتفاع بالأرض الموات، ولذلك فان هذا المفهوم يقلص من الملكية العامة للأرض الموات، ولكن المادة (1242) مدني استدركت هذا الخلل التشريعي حينما احالت الأمر إلى قانون أراضي وعقارات الدولة (المراهق العامة والمرافق..) الذي نصت المادة (6) منه على أن: الأراضي الموات تكون مملوكة ملكية عامة إلا إذا تعلق بها (حق ملكية) لأحد المواطنين، حيث قصر هذا النص الحق الخاص الذي يخرج الأرض الموات من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة قصرها على حق الملكية فقط دون الحقوق الأخرى، والله اعلم.

اسباب الملكية. 



style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1877030122">




السبت، 27 مايو 2023

عدم سماع الدعوى لمضي المدة




عدم  سماع  الدعوى  لمضي  المدة 





٤١ -الأصل  في مضي المدة، ٤٢ -النصوص
القانونية، ٤٣ -ضوابط المدد



style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9639232354">


التي لا تسمع بعدها الدعوى.

٤١ -الأصل  في مضي   المدة : ما أخرجه البخاري بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه
الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلاً؟ فإن حدث أنه ترك وفاءاً صلى وإلا قال للمسلمين:
صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: "... أنا أولى بالمؤمنين من
أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك ديناً فعلي قضاؤه، ومن ترك ما لاً فلورثته"(
).

وأخرج النسائي بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "والذي نفسي بيده
لو أن رجلاً قتل في سبيل الله ثم أحيي، ثم قتل ثم أحيي، ثم قتل ثم أحيي، ما دخل
الجنة حتى يقضى عنه"( )، ومعناهما أن الحق لا

ينقضي بمضي المدة. وفي اصطلاح الفقهاء: إن مضي المدة عبارة عن منع سماع الدعوى بعد
أن تركت مدة معلومة، وهذا المنع غير قياسي لأن الحق لا يسقط بتقادم الزمان بل هو
استحسان ووجهه منع التزوير والتحيل.

وقد اختلف الفقهاء في تعيين المدة فجعلها بعضهم ستاً وثلاثين سنة،

وبعضم ثلاثاً وثلاثين، وبعضهم ثلاثين، ثم جعلها أحد سلاطين آل عثمان خمس عشرة سنة(
).

style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9639232354">


فقد أفرط حيث جعل من مضي المدة (التقادم) سبباً

أما الفقه القانوني حديثاً

لمن وضع يده حتى وصل الأمر في ذلك إلى جعله سبباً مسقطاً، ومكسباً للملكية 
متى توفرت الشروط  وأهمها حسن النية، ولا يتخلف بذمة من اكتسب الحق بمضي المدة
سوى التزام طبيعي يجب عليه الوفاء به ديانة لا

قضاء، وكل ذلك تحت مبرر استقرر المراكز القانونية( ). وأما القوانين اليمنية فقد
راعت الاعتدال فلم تأخذ بمصطلح التقادم  المكسب ولا المسقط، وإنما أخذت بمبدأ
عدم سماع الدعوى بعد مضي المدة ما لم يكن هناك قرائن دالة على صدق الدعوى –يقتنع
بها القاضي- فتسمع  لحفظ الحقوق( ).تأكيدا ً

٤٢ -النصوص القانونية  : وفيها بيان المدة التي لا تسمع بعدها الدعوى

ونجملها على النحو الآتي: 

أولاً:   ما لا تسمع فيه الدعوى  بعد مضي ثلاثون سنة: نص القانون
على أن: لا  تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار مضى عليه ثلاثون سنة من يوم وضع
اليد عليه من شخص يتصرف تصرف المالك  بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا
ظروف غير عادية، تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق، ويستثنى
الميراث والوقف


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9639232354">


والشركة فلا تحدد بمدة، والعبرة في اعتبار الشخص غائباً عن البلد هي إليها(إذا كان
متردداًبوجوده خارجها طول المدة المقررة، ويعتبر حاضراً 

) ويلحق بذلك: إذا كان هناك قرائن قوية دالة على صدق الدعوى فتسمع

لحفظ الحقوق( ).تأكيدا ًويعتبر هذا المعنى في القانون المدني المصري تقادماً مكسباً
حيث نصت أو عقاراً دون أن يكون مالكاً المادة (٩٦٨ له أو

) على أن: من حاز منقولاً به حاز حقا كان ً عينياً على منقول أو عقار دون أن يكون
هذا الحق خاصاً له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون
انقطاع خمس عشرة سنة( ). 

ثانياً:   ما لا تسمع فيه الدعوى بمضي خمس وعشرين سنة: حيث نص القانون
على أنه: إذا لم يتمسك أحد ببطلان العقد الباطل أصلاً ولم تحكم

المحكمة ببطلانه وبقي المتعاقدان عليه لمدة خمس وعشرين سنة مع عدم المانع وكان محله
مالاً أو منفعة فلا تسمع الدعوى ببطلانه( ).وفي القانون المدني المصري: تسقط دعوى
الإبطال بمضي خمسة عشرعاما ً من وقت إبرام العقد( ).

:    ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء عشر سنوات: نص القانون على أن

ثالثاً:- ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم الجسيمة بمضي عشر سنوات من
يوم وقوع الجريمة فيما عدا الجرائم المعاقب عليها بالقصاص، أو تكون الدية أو الأرش
إحدى العقوبات المقررة لها..( ).

رابعاً:   ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء خمس سنوات: نص القانون على أن:
لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار.. بعد مضي خمس سنوات من
تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة ويعتبر الحق

مستحق الأداء من يوم ثبوته ما لم يضرب له أجل للسداد فلا يعتبر مستحقاً

إلا بعد انقضاء الأجل..( ).


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9639232354">


: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء ثلاث سنوات: نص القان

خامسا ون على: ًأن ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم غير الجسيمة

بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة ما لم ينقطع التقادم( )، وكذلك

دعوى  المسئولية  التقصيرية  وعيوب  الإرادة ، والعقود القابلة
للإبطال.

كذلك: الحقوق الدورية كأجرة المباني، والأراضي، ودعوى القاصر فيما

باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أو الانفاق إذا كان بثمن الزمان

والمكان فلا تسمع بعد انقضاء ثلاث سنوات( ).

: ما لا تسمع  فيه الدعوى   بانقضاء سنة: نص القانون على أن: لا

سادساً

تسمع الدعوى   من المقاسم أو وارثه في قسمة مستوفية شروط صحتها إلا

من القاصر   بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط ألا تمضي سنة من

وقت البلوغ أو الحضور( ).

كذلك:   لا تسمع الدعوى.   من ذي مهنة  حاضراً كالطبيب
وغيره بحق من

حقوق مهنته. أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنة من وقت أداء

العمل، وكذلك   حقوق التجار والصناع، وأصحاب الفنادق، والمطاعم،

وحقوق العمال والخدام والأجراء، ويجري عليها الاستثناء الوارد في المادة

(٢٣ (إثبات( ).

أما بين الوكيل وموكله فلا تسري السنة إلا من اليوم الذي تنتهي فيه

الوكالة( ).

: في عدم سماع دعوى الشفعة: لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي

سابعاً

ثلاثة أيام للعالم بالبيع في البلد، وشهر للغائب خارج البلد، وتعتبر المدة في

الحالتين من وقت العلم، وتحسب المدة للقاصر من بعد بلوغه، مع
مراعاة.  

ما يرد بشأنه في أحكام الوصايا( ).

بترك الشفيع  الحاضر مجلس العقد طلب الشفعة في

كما تسقط الشفعة أيضاً

المجلس( ) فلا تسمع بعده الدعوى.

: مد


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9639232354">


ثامنا د متفرقة لا تسمع بعدها الدعوى: من ذلك دعوى طلب الجائزة فلا ً

تسمع بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول(

ومن ذلك: دعوى فوات وصف أو ظهور عيب في المبيع فلا تسمع بعد

مضي سنة من العلم بالعيب، ما لم يتفق المتعاقدان على مدة ضمان أطول(

.(

ومن ذلك: الدعاوى المتعلقة بالعمل فلا تسمع بانقضاء سنة من وقت انتهاء

عقد العمل، إلا فيما يتعلق باستيفاء الأجر أو بالعمالة والمشاركة في

الأرباح والنسبة من جملة الإيراد أو الإنتاج أو ما شاكل ذلك فإن المدة لا

بما

تبدأ فيها إلا من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً

ه طبقا ً يستحق لآخر جرد.

ولا يسري الحكم المنصوص عليه فيما تقدم على الدعاوى المتعلقة بانتهاك

حرمة الأسرار الصناعية والتجارية أو بتنفيذ نصوص عقد العمل التي

ترمي إلى احترام هذه الأسرار( ) فتسمع دون أن تتقيد بمدة معينة.

وهذا الاستثناء يعتبر من أهم أسس القيمة الحضارية لذات الإنسان لأنه

مطابق لمقتضى الأمانة التي لا تتقيد بمكان معين ولا بزمن محدد، ولا

بعمل معين.

ومن ذلك: ما لا تسمع  الدعوى فيه  بعد تمام النطق به: وهي سائر

التصرفات التي  لا تحتاج إلى قبول وذلك كالإبراء من الدين عند من يرى

أنه من الإسقاطات( ).

وكذلك: الوقف على غير المحصورين، أو في مبرة إلى الله سبحانه

وتعالى، وكذلك الطلاق والرجعة وكل التصرفات التي لا تنفصل أسبابها

عن أحكامها.

٤٣ -ضوابط المدد: مدد السقوط هي التي لا تقبل الإعذار، ولا يدخلها

الوقف، ولا الانقطاع، فمتى انتهت فلا تسمع الدعوى بعدها.

وتقبل سائر المدد  المدنية  الوقف  والانقطاع، فالمدة التي يدخلها
الوقف:   لاتسقط أول المدة، وإنما تحسب مع ما تبقى منها بعد خصم مدة
الوقف، وأما

مدد الانقطاع فتلغي ما سبق من المدة وتستأنف من جديد بعد آخر إجراء

من سبب الانقطاع، وسائر المدد الجزائية تنقطع ولا تقبل الوقف، فإذا ما انقطعت
بإجراءات التحقيق الجدية أو بالمحاكمة ولو في آخر يوم من مدتها

فيلغى ما سبق ويبدأ سريان المدة من جديد من انتهاء الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات
فتحسب المدة التي لا تسمع بعدها الدعوى من تاريخ آخر إجراء.

في شرح قانون الإثبات اليمني

رقم (٢١ (لسنة ١٩٩٢م

للدارسين من القضاة وأعضاء النيابة

في المعهد العالي للقضاء

د/ محمد بن حسين الشامي

منقول 
x





x



x





style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9639232354">



async=""
crossorigin="anonymous"
src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2625724993128006"
>
class="adsbygoogle"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-slot="9215059129"
style="display: block;"
>

اثر


async
src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2625724993128006"
crossorigin="anonymous"
>
class="adsbygoogle"
style="display:block"
data-ad-format="autorelaxed"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9215059129"
>

الخميس، 25 مايو 2023

اسباب انقضاء الدعوى الجزائية


اسباب انقضاء الدعوى الجزائية في القانون اليمني




اسباب  انقضاء  الدعوى  الجزائية

احكام في  أسباب انقضاء   الدعوى  الجزائية  
 وعدم  جوز   تحريكها  .وفقا  لقانون   الاجراءات  الجزائية اليمني

مادة(42) لا يجوز تحريك الدعوى الجزائية ويتعين إنهاء إجراءاتها إذا كانت قد بدأت في احدى الأحوال الآتية:-

أ: عند عدم وجود جريمة.


ب:إذا لم تتوافر عناصر الجريمة.


ج:عدم بلوغ سن المسائلة الجزائية.


د: لسبق صدور حكم في القضية غير قابل للطعن.


هـ: لسبق صدور قرار بالا وجه لإقامة الدعوى واستنفاد طرق طعنه.


و: صدور عفو عام أو خاص.


ز: وفاة المتهم.


ح: بانقضاء الدعوى بالتقادم
.





اسباب  انقضاء  الدعوى  الجزائية  في  القانون  اليمني


1/لعدم الجريمة  آي  عند عدم توافر اركان الجريمة 

2/عدم توافر عناصر المسئولية - صغر السن  - الجنون -العتة 

3/عدم بلوغ سن المسائلة الجزائية

4/لسبق الفصل فيها بحكم غير قابل للطعن

5/لسبق صدور قرار بالاوجه واستنفذ طرق الطعن

6/بالعفو الشامل او الخاص

7/بالتقادم

8/بالوفاه


اولا:- وفاة  المتهم .


المقصود بسبب القاعدة

يقصد به مبدا شخصية الدعوى الجنائية

المسئولية الجنائية شخصية

وشخصية المسئولية الجنائية

العقوبة


ثانيا :- أثر وفاة المتهم قبل تحريك الدعوى الجنائية


في هذة الحالة فإن على النيابه العامه أن تصدر قرار. بحفظ الأوراق لوفاة المتهم

ولايمنع النيابه العامه من إتخاذ مايلزم إجراءات التحقيق إذا تبين وجود متهمين أخرين



ثالثا :- أثر وفاة المتهم بعد التحقيق و قبل رفع الدعوى
الجنائية


في هذا الحاله على النيابه العامه أن تصدر قرار بالاوجه لاقامة الدعوى الجزائية لوفاة المتهم

واذا رفعت بعد الوفاة على المحكمة أن تحكم بعدم القبول


رابعا :- وفاة المتهم بعد رفع الدعوى الجنائية

خامسا :- وفاة المتهم بعد صدور الحكم البات

فان الوفاه لا تعتبر سببا لانقضاء الدعوى

لانها قد انقضت بالحكم البات

وانما تعتبر الوفاء سببا لانقضاء العقوبة


:- أثار الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بسبب الوفاة

ينصرف الاثر الى الدعوى الجنائية فهي وحدها يستحيل عندئذ اقتضاء الحق فيها

ينصرف الاثر الى كل مايتسم بالصفة الشخصيه من عقوبة او تدبير احترازي

ينصرف الاثر الى المتهم المتوفي وحدة


الاستثناء من اثر وفاة المتهم

في حالات

الدية والارش ورد الشرف

لاتوثر الوفاة الى الحكم بالمصادرة

أن الوفاه لاتوثر على وجوب الحكم بالتعويضات



المبحث الثاني:- العفو الشامل


اولا -تعريف العفو الشامل .

هو قانون يصدر من السلطة التشريعية فيشمل جريمة او عدد من الجرائم

ويكون من شانة محو الصفة الاجراميه عنها وجعلها في حكم الافعال المباحه


فيؤثر العفو الشامل على الاثار الجنائية المترتبه على الجريمة

اما الدعوى المدنيه لاتتاثر اذا رفعت تباعا لها



ثانيا :- اثار العفو الشامل


١-سقوط الجريمة

٢-سقوط حق الدولة في العقاب

٣-يمتد العفو الشامل الى جميع المساهمين في الجريمة لانة يزيل الصفه الاجراميه للفعل


المبحث الثالث - العفو الخاص


تعريف العفو الخاص :-

هو قرار يصدر من رئيس الدولة بعرض من وزير العدل

يعفو عن العقوبة ويكون بعد صدور الحكم البات ويترتب علية عدم تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه

ولكن الفعل يضل معتبرا جريمة في نضر القانون



الفرق بين تقادم الدعوى الجنائية وتقادم العقوبة

اولاً:- من حيث المجال

فمجال تقادم الدعوى الجنائية هو الفترة السابقة على صدور الحكم

ام تقادم العقوبة فهو الفترة اللاحقة على صدور الحكم


ثانياً:- من حيث المدة

فمدد تقادم العقوبة اطول من مدد تقادم الدعوى لان صدور الحكم البات يعني اليقين بارتكاب الجريمة ومسؤلية المتهم عنها

بينما يكون ذلك موضع شك قبل صدور الحكم

ثالثاً:- من حيث الايقاف

لايسري الايقاف على تقادم الدعوى الجنائية

بينما يسري الايقاف على تقادم العقوبة


رابعا:- من حيث الاثر

ينصرف اثار الدعوى الجنائية الى اجراءتها فيجعلها غير مقبولة

فلة طابع اجرائي

وينصرف اثر تقادم العقوبة الى الالتزام بتنفيذ العقوبة

فله طابع موضوعي


ثالثا:- اساس تقادم الدعوى الجنائية


١-الاهمال

٢-نسيان الجريمة

٣-ضياع الادلة

٤-الاستقرار القانوني

٥-ضرورة حسم الدعوى

٦-اهداف السياسة الجنائية


المبحث الرابع :- التقادم



اولاً -تعريف التقادم الدعوى الجنائية:-


بانة مضي فترة من الزمن يحددها القانون تبدا من تاريخ ارتكاب الجريمة دون أن يتخذ خلالها اجراء من اجراءاتها


مدة تقادم الدعوى الجنائية الجرائم الجريمة بمضي عشر سنوات من تاريخ ارتكاب الجريمة

ومدة تقادم الدعوى الجنائية في الجرائم الغير جسيمة ثلاث سنوات


تاريخ وقوع الجريمة

الجرائم الوقتية وهي التي تقع وتنتهي خلال فترة زمنية واحد

مثل جريمة القتل العمد تبدا من تاريخ الووفاه

الجرائم المتتابعة الافعال

وهي التي تقوم بافعال متعددة ومتماثلة يجمع بينهما وحدة الحق المعتدى عليه ووحدة الغرص الاجرامي المستهدف

سرقة المنزل على دفع

الجرائم المستمرة

وهي التي يستمر فيها الاعتداء على الحق والمصلحة محل الحماية الجنائية مدة من الزمن

مثل استعمال محرر مزور

حيازة سلاح بدون ترخيص

الاتفاق الجنائي

اخفاء الاشياء المسروقة


جرائم الاعتياد هي التي يتكون النشاط الاجرامي فيها بتكرار الفعل المادي المكون لة في اوقات مخالفة

مثل الاقراص برباء فاحش


الجرائم  التي  لايسري  عليها  التقادم وفقا للقانون اليمني 


جرائم التعذيب الجسدي او النفسي عند القبض او الحبس اوالاحتجاز

الجرائم الماسه بحرية المواطنيين وكرامتهم

والجرائم الماسة بحرية الأشخاص الخاصة


انقطاع التقادم

هوالاثر التي يترتب على اتخاذ اي اجراء من اجراءات التحقيق الابتدائي او المحاكمة او الامر الجنائي ولاتحسب المدة السابقة على اتخاذ الاجراء وتبدا مدة جديدة من تاريخ اتخاذ اجراء اتخذ


اسباب الانقطاع


التحقيق الابتدائي

المحاكمة

الامر الجنائي

جمع الاستدلا لات


اثر انقطاع


التقادم بالنسبة للاشخاص

في حالة تعدد المتهمين فان انقطاع المدة بالنسبة لاحدهم يترتب علية انقطاعها بالنسبة للباقيين

سواء كانو مساهمين او شركاء او فاعلين

ويعلل ذلك لمبداء وحدة الجريمة


بالنسبه للدعاوي

يسري الانقطاع على تقادم الدعوى التي اتخذ بشانها الاجراء دون سواها

اما اذا كانت الدعوى مرتبطة بالدعتوى التي اتخذ بشانها الاجراء ارتباط لايقبل التجزءه فيمتد الانقطاع الى كل دعوى ناشئة عن جريمة مرتبطة بعغيرها ارتباطا لايقبل التجزئه

ثانيا:- اثار تقادم الدعوى الجنائية

سقوط مسئولية المتهم عن الجريمة المرتكبة ولايجوز مساءلتة

اذا كانت الدعوى الجنائية مازالت في مرحلة التحريك يتعين على النيابه أن تصدر قرار بالاوجة بانقضاءها

وكذلك اذا رفعت امام المحكمة

وتقادم الدعوى الجنائية امر متعلق بنظام العام

لاتتاثر الدعوى المدنيه بتقادم الدعوى الجنائية

الحكم البات وقوتة

يعني انهاء اجراءات الدعوى الجنائية وامتناع السير في اجراءاتها اذا ماصدر حائزا لهذه القوة

ويكون الحكم صحيح وتطبقت بشانة جميع الاجراءات القانون التطبيق الصحيح اما الحكم المنعدم لاتلحقة هذه القوة لانة منعدم وغير موجود


سبب قوة الحكم البات

الاستقرار القانوني الذي يعني ثبات المراكز القانونية ووضوحها


التكييف القانوني للحكم البات


هو نظام اجرائي بحت

أن قوة الحكم البات يتعلق بالنظام العام

الاحكام التي تحوز قوة لانهاء الدعوى الجنائية

١-ان يكون الحكم فاصلا بالموضوع

٢-أن يكون الحكم بات

٣ أن يكون الحكم ذا وجود قانونوي اي يكون الحكم الحكم صحيح وهو الذي يكون خلاصة تطبيق دقيق لقواعد القانون على وقائع الدعوى التي حددت تحديدا صحيحا

الحكم المنعدم فهو الحكم الذي شابتة عيوب خطيرة افقدتة قيمتة في نظر القانون

شروط الدفع بقوة الحكم البات في انهاء الدعوى الجنائية

وحدة اطراف الدعوى

وحدة الإدعاء

ووحدة للتهم

وحدة الموضوع هو. مايطالب بة المدعي ويدعي انة لحقة حقا في اقتضاءه


موضوع الدعوى الجنائية هو توقيع العقوبة او التدبير الاحترازي

اما الدعوى المدنيه فهو التعويض

والتعويض هو هو ملحق المدعي من خسارة وما فاتة من كسب

وحدة السبب وهو الجريمة المسندة للمتهم


الدعوى المدنيه التبعية وهب دعوى المتضرر من الجريمة للمطالبة بتويض عن ضررها



شروط اختصاص القضاء الجنائي بالدعوى المدنيه التبعية


اولا ///السبب وهو الضرر الذي لحق المدعي من الجريمة

ثالثا :- وشروط السبب

١-وقوع الجريمة وتوافر اركانها وعناصر الجريمة

٢-تحقق الضرر اي يكون ناشئا عن الجريمة

٣-أن يكون شخصيا

٤-أن يكون الضرر محققا وحالا مؤكدا او مستقبلا غير محتملا

٥-أن يكون مباشرا اي بتوفر علاقة سببية بين الفعل الاجرامي والضرر

ثانيا الموضوع

التعويض

الرد

المصاريف

فموضوع الدعوى المدنيه التبعية هو التعويض

الذي يشمل مالحق المدعي من خسارة وما فاتة من كسب

الرد اي رد الاشياء الى حائزها صاحب الحق

المصاريف القضائية



إعداد

الكاتب القانوني عادل الكردسي

777543350

770479679