الأربعاء، 19 أبريل 2023

عقد الايجار وفقا للقانون اليمني


عقد الايجار وفقا للقانون اليمني 

بحث حول العلاقة بين المؤجر المستأجر في حالة عدم تحديد مدة الإيجار في القانون اليمني

  بحث حول العلاقة بين المؤجر المستأجر "في حالة عدم تحديد مدة الإيجار"

 أولاً : تعريف عقد الإيجار في القانون المدني اليمني :


نصت المادة (682) من القانون المدني اليمني النافذ على تعريف عقد الإيجار بقولها " الإيجار عقد بين مؤجر ومستأجر يقع على منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة محدودة أو مطلقة "

ويستفاد من هذا التعريف بأن 

عناصر عقد الإيجار في القانون اليمني هي :


1)   أن عقد الإيجار لكي ينعقد لابد من وجود طرفين فيها المؤجر والمستأجر.

2)  أن يكون محل عقد الإيجار هو منافع العين المؤجرة وهذا العنصر يفرق عقد الإيجار عن عقد البيع الذي يكون محلة نقل ملكية العين المبيعة للمشتري.

3)  لابد أن تكون المنفعة محل عقد الإيجار معلومة , وهي لا تكون كذلك إلا بتحديد العين المؤجرة حيث لا يجوز أن تكون المنفعة مجهولة لكي لا يؤدي إلي الغرر ويكون سبباً في النزاع بين المؤجر والمستأجر المنهي عنه شرعاً .

4)  لابد أن تكون المنفعة المقصود ة من عقد الإيجار مقابل عوض معلوم وإلا كان عقد عارية لان هذه الأخيرة تكون بدون مقابل .

5)   ولابد أن يكون هذا العوض المقابل للمنفعة التي يحصل عليها المستأجر معلوم

6)  ولابد أن يكون عقد الإيجار محدد المدة وقد تكون هذه الأخيرة محدد ة بمدة معينة وذلك عندما يحدد مدتها المؤجر والمستأجر بعقد الإيجار نفسه وتكون مطلقة عندما يسكت أطراف العلاقة العقدية عن ذكر مدة للعقد وعندئذ يتولي القانون تحديدها على ما سيأتي ذكره

ثانياً / أركان شروط عقد الإيجار وفقا للقانون اليمني :


أما أركان عقد الإيجار فهي كغيرها من العقود لا تقوم إلا بتوافر أركان ثلاثة وهي التراضي والمحل والسبب .

أما شروط عقد الإيجار فقد حددتها المادة (691) مدني يمني على أنه يشترط لانعقاد الإيجار وصحة الأتي :

1)   أهلية المتعاقدين

2)   كون المؤجر مالكاً لما يؤجر ه أو ذو ولاية أو وكيلاً

3)   رضاء المتعاقدين

4)   تعين المنفعة

5)   تعين مدة المنفعة

6)   تعين الأجرة

د/ قائد سعيد الثريب – من كتاب الوجيز أحكام الإيجار في القانون المدني اليمني طـ2001 - م2002م مركز الشرعبي للطباعة والنشر صـ13-22
ثالثاً: مدة الإيجار وفقا للقانون اليمني 


 وسوف نتقصى على شرح وبيان مدة الإيجار:

سبق وأن عرفنا عقد الإيجار من عقود المدة والمنفعة التي يستهدفها هذا العقد لا يمكن تصورها إلا شيئاً منشئاً أي أن الزمن عنصر أساسي في تحديدكم المنفعة المبتغاة من عقد الإيجار, وهو ما يعني أن عقد الإيجار هو بطبيعته وبالضرورة عقد مؤقت فلا يجوز أن يكون مؤبد ولذا لا يعد عقد الإيجار الاتفاق على تمكين شخص من منفعة شيء بصفة دائمة . لان مثل هذا الاتفاق يعتبر اتفاق على نقل ملكية شيء أي ناقلاً للحق وليس محدد تمكين من المنفعة .

ولقد حرص المقنن اليمني على كون عقد الإيجار من العقود المدة وذلك بالمادة (682) مدني يمني بقوله أن الإيجار" الإيجار عقد بين مؤجر ومستأجر يقع على منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة محدودة أو مطلقة.

على أنه تجدر الإشارة إلى أن كلمة مطلقة الواردة بجملة "لمدة محددة أو مطلقة " التي تتضمنها المادة (682) من القانون المدني اليمني فأنها لا تعني تأبيد الإيجار طالما ثبت الحق لطرفيه كل على حده الحق في طلب إنهاء العقد بإرادته المنفردة وطالما كان العقد محدد المدة سواء محددة بمدة ينتهي عندها الإيجار , أو لمدة تتجدد حتى يطلب أحد الطرفين إنهاء الإيجار وفقاً للقانون

 (2)أ/ جميل الشرقاوي – مرجع سابق صـ76وكذلك قائدالثريب الوجيز مرجع سابق صـ55.

ويكون عقد الإيجار مؤبد أذا لم ـــــــــ على تحديد مدة لانتهائه أو لم يثبت لأي من المتعاقدين الحق في طلب إنهائه بإرادته المنفردة .

أما إذا ابرم عقد الإيجار لمدة حياة المستأجر أو المؤجر في مثل هذه الحالة يكون مدة الإيجار محددة بمدة وهي وفاة المؤجر أو المستأجر,والوفاة أجل منتهي في هذه الحالة أي أنه محدد حياة أياً منهما .

والأصل أن يتفق المتعاقدان في عقد الإيجار على مدة العقد باعتبار أن المدة عنصر أساسي في عقد الإيجار لا ينعقد إلا بها ولكن إذا لم يتم الاتفاق على تحديدها فأنه لا يتم لانعدام ركن مدة الإيجار.  أما إذا سكت المتعاقدان عن تحديد عقد الإيجار ولم يتعرض لها إطلاقاً ففي هذه الحالة لا يكون عقد الإيجار باطلاً بل يكون صحيحاً ويتولى القانون في هذه الحالة تحديد المدة .

وهناك حالتين يتم فيها تحديد المدة في الإيجار الغير محدد المدة :

1)   تعين المدة باتفاق المتعاقدان :

في حالة عدم قيام المتعاقدين ببيان بدء سريان العقد ففي هذه الحالة نصت المادة (707) مدني يمني حيث أشارت إلى أنه إذا لم يذكر ابتداء مدة الإيجار المعلومة عند التعاقد صرف ذلك إلى وقت إنشاء العقد مع التمكين "

2)   تعين مدة الإيجار بواسطة القانون :

إذا تبين أن المؤجر والمستأجر سكتا عن تحديد مدة الإيجار ولكنهما عجزا عن اتيانها فلا يصبح عدم تحديد المدة هذا الاتفاق باطلا لأنه ممكن – كما ذهب بعض الفقهاء –

التدخل استنتاجاً من شروط العقد ويكون قياسي مدة الإيجار للفترة المعينة لدفع الأجرة , فإذا كانت مدفوعة عن سنة كانت مدة الإيجار سنة .....الخ.

(1) جميل الشرقاوي نفس المرجع صـ82,81

أما إذا حدث وكان اتفاق المؤجر والمستأجر قد سكتا عن تحديد مدة العقد ولم يتفق على الأجرة ذاتها بأن حددت بأجرة المثل ولم تحدد مواعيد دفعها ففي هذه الحالة نص المقنن اليمني على حكمها في المادة (701) من القانون المدني في القواعد العامة للإيجار التي نصت على أنه "

إذا لم تذكر في العقد مواعيد دفع الأجرة أو المدة يكون للمؤجر طلب الأجرة بحسب العرف"

ومن النص يتضح أنه إذا لم تحدد مدة الإيجار فأن النص واضح بأن المرجع في ذلك إلى العرف في تحديد مواعيد دفع الأجرة وتحديد مدة الإيجار,ولا ننسي الأخذ بالمادة ( 749) مدني يمني المتعلقة بالأمور التفصيلية لإيجار المباني كقاعدة عامة إذا لم يرد في القواعد العامة للإيجار نص يعالج الأمر المثار

رابعاً : يترتب على عقد الإيجار التزامات على المؤجر وتتمثل في الأتي :

تسليم العين – الالتزام بالصيانة ويترتب على المستأجر أيضا التزامات منها :

1)   الالتزام بدفع الأجرة

2)   الالتزام بالمحافظة على الشيء المؤجر.

3)   الالتزام برد الشيء المؤجر بعد انتهاء فترة الإيجار

وسوف نتناول بشيء من التفصيل على عاتق المستأجر لمصلحة المؤجر " صاحب العين المؤجرة المالك " فأنه سيتم استعراض أحكام الوفاء بالأجرة :

أ‌)   نوع الأجرة : والأصل بهذا الشأن هو اتفاق المؤجر والمستأجر فهما من يحدد مقدارها ونوعها , وخاصة أن القانون لم ينص على نقدية الأجرة واتفاقهم هذا محكوم بما نصت عليه المادة (686) مدني بقولها (كل ما يصلح ثمناً في البيع يصلح أجرة في الإيجار ويصح أن تكون الأجرة منفعة).

المادة (726) مدني التي تضمنت عدم اتفاق المؤجر والمستأجر في الإيجار المباني فأن حكمها حكم القاعدة العامة لكل إيجار الأشياء وهي بأجرة المثل زماناً ومكاناً التي يقدرها عدلان.

ب‌) زمان ومكان الوفاء بالأجرة :

والأصل بهذا الشأن أن يتفق المؤجر والمستأجر على مكان وزمان الوفاء بالأجرة وحتى لو نظم المقنن زمان الوفاء ومكان بالأجرة لأن ما يقوم به المقنن مكمل لإرادة المتعاقدين, وبالتالي فأنه يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على خلاف ما نصت عليه القواعد القانونية.

حيث نصت عليه المواد الخاصة بالقواعد المنظمة لإيجار المباني في المادة (       ). مدني يمني ولكن ما نص عليه القانون المدني في حالة عدم الاتفاق على المواعيد دفع الأجرة فإنه يعود إلى العرف فقد نصت المادة (696)بقولها "إذا لم تذكر في العقد مواعيد دفع الأجرة أو المدة يكون للمؤجر طلب الأجرة بحسب العرف"

ثانياً / التزام المستأجر برد العين المؤجرة :

التزام المستأجر برد العين المؤجرة يتفق مع طبيعة عقد الإيجار الذي ينصب على استحقاقه منفعة العين خلال مدة العقد ,وبعد انتهاء مدته يكون على المستأجر التزام بأن يرد العين المؤجرة إلى المؤجر ,وبهذا الشأن قضت المادة (716)مدني يمني المنظمة للقواعد العامة للإيجار بقولها  "إذا انتهى العقد وجب على المستأجر رد العين إذا كانت مما ينقل إلى موضع الابتداء أو إخلاؤها إذا كانت مما لا ينقل وذلك فوراً وإلا ضمنها وأجرة مثلها ولو لم ينتفع بها إلا أن يكون له عذر من خوف عليها أو على نفسه أو على ماله أو غيبة المؤجر عن موضع الابتداء أو نحو ذلك فلا يضمن العين أو أجرتها ما لم يكن قد ترك التخلية لعذر واستمر انتفاعه بها فتلزمه الأجرة فقط وحد الفور هو أن يتمكن المستأجر من الرد"                             مرجع سابق صـ 167,131,132,.

*أحكام الالتزام بالرد :    

أن واجب الالتزام بالرد واجب على المستأجر نفسه على الخلف العام "الورثة" (1)

حيث يتم الرد بقيام المستأجر بتسليم العين المؤجرة إلى المؤجر أو من يحل محله , على أنه تجدر الإشارة إلى أن المقنن اليمني لم يشر إلى من يتم الرد والحالة التي يجب رد العين المؤجرة فيها إلا أنه يمكن الرجوع بهذا الشأن إلى ما ورد في القواعد العامة التي تحكم التسليم بصفة عامة .

وكما عرفنا أن التسليم يتم بوضع العين تحت التصرف المؤجر ودون حائل مع إخطار المؤجر بذلك ولا يشترط أن تسلم إليه تسليماً ـــــــــــ

والمادة (716) مدني يمني تعتبر المستأجر مسئولاً عن أي تأخير في الرد عن الميعاد المتفق عليه .

* جزاء الإخلال بالالتزام بالرد :

إذا أخل المستأجر بالتزامه برد العين المؤجرة بمجرد انتهاء عقد الإيجار وصور هذا الإخلال في الواقع العملي على النحو التالي :

1- فقد يمتنع المستأجر عن رد العين المؤجرة

2- وقد يتأخر في رد العين المؤجرة

3- وقد يقوم بردها معيبة

أولاً : إذا امتنع المستأجر من رد العين المؤجرة :

 إذا امتنع المستأجر من رد العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإيجار دون أي مسوغ قانوني أو شرعي أعتبر غاصباً للعين المؤجرة وكان من حق المؤجر أن يدفع عليه دعوى الإخلاء وتعتبر هذه الدعوى بأنها دعوى شخصية يطالب بموجبها بإجبار المستأجر على تنفيذ التزامه عيناً وإخلاء العين المؤجرة مع مطالبته بالتعويض ,مالم يكن الإيجار قد تجدد ضمنياً , وهذه الدعوى ترفع من المؤجر مالكاً أو غير مالك . وإذا كان المؤجر مالك العين المؤجرة فيجوز أن يدفع دعوى الملكية المسماة بدعوى استحقاق ــــــــــ.

ثانيا: إذا تأخر المستأجر في رد العين المؤجرة :

أما إذا كان سبب الإخلال يرجع إلى تأخير المستأجر في رد العين المؤجرة بأن بقي شاغلاً لها رغم انتهاء مدة الإيجار وردها في وقت لاحق فيعتبر مخلاً بالتزامه ويكون عليه تعويض المؤجر عن هذا التأخير ,بأن يدفع أجرة المثل و لو لم ينتفع بالعين المؤجرة (716) مدني يمني بالإضافة إلى تعويضه عما تكبده من خسارة بسبب هذا التخلف عن رد العين المؤجرة في ميعاده ,مثل المصاريف القضائية , وما تحمله المؤجر من تعويضات للغير بسبب تأخير الوفاء المتعلقة بالتزامه للغير المتعلقة بهذه العين ولا يعتبر المستأجر معذورا عن التأخير في رد العين بعد انتهاء                                    مدة الإيجار ألا إذا كان هذا التأخير راجعاً لقيام  المستأجر باستخدام حقه في حبس العين المؤجرة استيفاء لالتزام مقابل على المؤجر وقد ضربت المادة(716) أمثلة لذلك مثل الخوف على العين أو خوف المستأجر على نفسه أو ماله .   

ثالثاً : إذا ردت العين المؤجرة معيبة:

إذا كان الإخلال متمثل برد العين المؤجرة أو ملحقاتها على غير الحال التي تسلمها بها عند الرد عيب كأن ترد ناقصة نتيجة هلاك جزئي حدث لها خلال مدة الإيجار أو ترتب على هذا الرد المعيب أن نقصت قيمة العين المؤجرة عما كانت عليه قبل ملابسة العيب لها . وفي هذه الحالة يلتزم المستأجر بتعويض المؤجر عن الهلاك أو العيب وللقاضي سلطة تقديرية في تحديد التعويض على أساس ما أصاب العين من ضرر بالإضافة إلى أجرتها خلال مدة الإصلاح أي أن مسئولية المستأجر في هذه الحالة مفترضة ولكي ينفي عن نفسه الخطاء أو أن يسأل عن عمله فأن هذا التلف كان نتيجة استعمال العين استعمالاً مألوفاً أثناء مدة الإيجار أو أثبت المستأجر أن الهلاك أو التلف الذي حدث بالعين المؤجرة إنما حدث نتيجة سبب لا يد له في حدوثه وإنما كان الفعل خارج عن إرادته (السبب الأجنبي ) مثل القوة القاهرة ,أو أن يقوم المستأجر بإثبات أنه بذل العناية اللازمة وهي عناية الشخص العادي في استعمال العين المؤجرة وحفظها , فإذا ثبت مسئولية المستأجر فللمؤجر أن يطالبه  أما بإصلاح التلف الذي تسبب فيه ,وللمؤجر أن يقوم بإجراء الإصلاحات اللازمة للعين بعد أذن القضاء  أو بغير أذن إذا توفرت شروط الاستعجال بدلاً من الاقتصار على المطالبة بالتعويض ,وعلى حساب المستأجر.

انتهاء الإيجار :

سبق وأن عرفنا أن عقد الإيجار من العقود المؤقتة وبناء على هذه الصفة فإن الطريق الطبيعي لانتهائه هو بانقضاء مدته المتفق عليها فيما بين المؤجر والمستأجر, ولكنه ينتهي قبل انقضاء مدته لسبب يرجع لأحد أطرافه ومن ضمن هذه الأسباب:

1)   انقضاء مدة الإيجار :أ) انتهاء عقد الإيجار المحدد باتفاق المتعاقدين                            

ب) انتهاء عقد الإيجار الذي لم يتفق المتعاقدين على مدته أي انتهاء عقد الإيجار بحكم القانون.

2)   أسباب عارضة لانتهاء الإيجار : 

أ‌)       موت المؤجر أو المستأجر

ب‌) إعسار المستأجر

ج) حاجة المؤجر إلى العين المؤجرة طبقا لما ورد بعقد الإيجار.

د)الظروف الطارئة التي تجعل الإيجار مرهقاً:

وسوف يقتصر البحث حول نقطه واحده وهي المتعلقة بانقضاء مدة الإيجار والفقرة( ب).

     *  انتهاء عقد الإيجار الذي لم يتفق المتعاقدين على مدته أي انتهاء عقد الإيجار بحكم القانون:

الحقيقة أن المقنن اليمني لم يورد نصاً  خاصاً بهذه الحالة ضمن القواعد العامة للإيجار ولكنه نظم ذلك وهو بصدد التعرض لأحكام إيجار المباني وذلك بقوله بالمادة (747)مدني يمني التي يمكن اعتبار الأحكام الواردة بها حكماً عادلاً تطبق على إيجار الأشياء والمباني والتي جاء بها ( إذا رغب المؤجر أو المستأجر في إنهاء عقد الإيجار الذي لم تحدد فيه مدة أو أجرة أو الذي تحددت مدته فعليه إشعار الطرف الأخر برغبته قبل انتهاء المدة المنصوص عليها في المادة (743) بثلاثة أشهر ).

حيث أن المشرع اليمني لم يشترط شكلاً معيناً لهذا الأخطار ,ولكن ممكن أن يتفق المتعاقدين على شكل هذا الأخطار والذي يستحسن أن يكون دليل إثبات أو حتى من الممكن أن يكون هذا الإخطار شفوياً بشهادة شاهدين ولا يعتبر هذا الإخطار إذا أثير إذا وجه لصاحب الشأن مباشرة .                        .د/ قائد الثريب صـ137-145 مرجع سابق

الأسباب العارضة لانتهاء الإيجار منها:

حاجة المؤجر إلى العين المؤجرة طبقاً لما ورد بعقد الإيجار :

وبهذا الصدد نصت المادة (718) مدني يمني التي تنظم الأحكام العامة للإيجار على أنه "إذا أتفق المتعاقدان على فسخ العقد قبل مضي المدة لحاجة شرطت شرطاً معلوماً عمل باتفاقهما مع تنبيه الطرف الآخر في المواعيد المتعارف عليها ".

ومن النص السابق يتضح أن حاجة المؤجر إلى العين المؤجرة لا تعطيه الحق في إنهاء عقد الإيجار وفقاً لها إلا إذا كان هناك اتفاق فيما بين المؤجر والمستأجر يعطي بموجبه المؤجر الحق في طلب إنهاء الإيجار إذا احتاج للعين شخصاً للاستعمال ,وهذا الشرط يعتبر صحيحاً وملزمة للمستأجر على أن يقوم المؤجر بتنبيه المستأجر بإخلاء العين خلال الفترة المتفق عليها ,ــــــــــأو المواعيد المتعارف عليها "وهي ثلاثة أشهر وفقاً لنص المادة (743).

*تعريف الإجارة وبيان طبيعتها

أولاً: تعريف الإجارة: في اللغة اسم للأجرة وهي كراء الأجير (1)انظر مقياس اللغة  

والمشهور بكسر الهمزة  من أجر إجارة  ويقال آجر –بالمد آيجاراً .

وعرفها الفقهاء : بأنها عقد معاوضة معلومة بأجر معلوم .

وعرفها المالكية هي عقد معاوضة على تمليك منفعة بعوض بما يدل على ذلك

* ما يتصل بالإجارة من ألفاظ :

1) الأجرة: وهي يدل على المنفعة ويقال له كراء فتقول كراء الدار والأرض

2) الأجر : المكاري وهو الذي أعطى المأجور بالإجارة ويقال له مؤجر بكسر الجيم أما قولك مؤاجر فقيل أنه خطأ وقيل يصح .    (3) المصباح المنير

     3) المستأجر: وهو الذي أستأجر وتملك المنفعة والتزم بالأجر

4)المأجور : و هو الشيء الذي أعطي بالكراء لينتفع به المستأجر مدة , الإجارة ويقال له المؤجر والمستأجر بفتح الجيم .

5)الأجير :وهو الذي أجر نفسه للغير نظير عوض ليؤدي له عملاً .

6)أجر المثل : الأجرة التي قدرها أهل الخيرة السالمين من الغرض (4)مجلة الأحكام العدلية المواد 404إلى 415.

7)الأجر المسمي : هو الأجرة التي ذكرت وتعينت حين العقد . (5)انظر د/محمد سلام ـــــــــفي عقد الإجارة في الفقه الإسلامي المقارن ـدار النهضة العربية طـ82/1983صـ3ـ4

 *طبيعة عقد الإيجار :

يعد عقد الإيجار من الأعمال الإدارة بالنسبة للمؤجر لا من أعمال التصرف فلا يترتب على التأجير خروج الشيء المؤجر من ذمة المؤجر إلى ذمة المستأجر وأنما الحاصل أن المؤجر يترك غيره ينتفع بالشيء أو ثماره مدة معينة ولذلك لا يشترط في المؤجر لكي يكون له الحق في إبرام عقد الإيجار أن تكون له أهلية التصرف وأنما يكفي هنا أهلية الإدارة .(1) انظر د/ رمضان أبو السعود /عقد الإيجار طـ1996منشأة المعارف بالإسكندرية صـ38 .

*مشروعية الإجارة :

1) من الكتاب قوله تعالي مخيراً عن المرأتين سقى لهما موسى عليه السلام "قالت إحداهما يا أبت استأجره أن خير من استأجرت القوى الأمين قال أني أريد أن أنكحك أحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج " صدق الله العظيم.  سورة القصص(26,27)

وقوله تعالى "فأن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن"صدق الله العظيم.سورة الطلاق جزء من رقم (6)

2) من السنة قول الرسول صلى عليه وسلم "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" صدق رسول الله.سبل السلام للصنائعي حديث

قانون رقم (22)لسنة 2006م

بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر المستأجر

نص قانون الإيجارات على تعريف عقد الإيجار في المادة (9) بقوله "الإيجار في المفهوم هذا القانون عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بعين مؤجرة "كما ذكر في المادة (3) من هذا القانون "لمدة معينة بنظر معلوم أو منفعة مشروعة متفق عليها "

ويستفاد ن هذا النص على الآتي :

1)أن الإيجار بالمفهوم العام هو عقد يلتزم به بتبادل المنافع سواء للمؤجر أو المستأجر عن طريق تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة ,مقابل منفعة للمؤجر وهي
الإيجار أو مقابل منفعة مشروعة متفق عليها


style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="5026748741">




2) يخرج من هذا المعني كل منفعة غير مشروعة وكذلك ماكان تبرع أو هبة أو استفادة عن حق مقرر "مثل الملك للعين "

مادة(16)" تتحدد أجرة العين المؤجرة باتفاق المتعاقدين "

ويستفاد من هذا النص أنه لابد من تحديد الأجرة والتي يتفق عليها كل طرف بينهما

المادة (21)تنص على "إذا لم يتفق المتعاقدين على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها أو تعذر إثبات مقدار الأجرة ولم يكن العقد موضحاً يقوم الطرفان باختيار عدلين لتحديد أجرة المثل زماناً ومكاناً أو بواسطة المحكمة "

1)  وفي هذا النص ينص صراحة على أن تحديد الأجرة أمر واجب أما في حالة عدم تحديد مقدار الأجرة فأنه لا يبطل عقد الإيجار وأنما يكون أما الأطراف يختار عدلين لتحديد أجرة المثل زماناً ومكاناً أما في عدم الاتفاق على أجرة المثل فإن عقد الإيجار باطلاً.

2)   ويكون الميعاد الأخير في تحديد أجرة المثل بواسطة المحكمة .

مدة الإيجار

مادة (28)"  يلزم بتحديد المدة والأجرة عند العقد فإذا لم تحدد فيكون حدها الأقصى على النحو التالي "للمساكن بثلاث سنوات ,وللمتاجر ومخازن الأدوية والوكالات التجارية والمطاعم والفنادق بخمس سنوات , وللمصانع والورش والبنوك بعشر سنوات مالم يتفق المتعاقدان على خلافه ,وإذا لم تحدد المدة والأجرة فيعتبر العقد باطلاً ,وإذا حددت الأجرة دون تحديد المدة تعتبر فيه المدة طبقاً لما نص عليه في بداية المادة " . 

التزامات المستأجر:

 المادة (48)"على المستأجر أن يقوم بوفاء الأجرة في المكان والزمان المتفق عليهما في العقد" .

مادة (50)" مع مراعاة قواعد التنبيه بالإخلاء .........يجب على المستأجر رد العين المؤجرة عند انتهاء عقد الإيجار فإذا أبقاها تحت يده دون وجه حق رغم معارضة المؤجر وتنبيهه بأي من طرق الإنباه المعتبرة بعدم رغبته في تجديد العقد كان المستأجر ملزماً بدفع تعويض للمؤجر يراعى في تقديره الأجرة اللازمة وما أصاب المؤجر من ضرر جراء عدم إخلاء العين المؤجرة " 

مادة (51)" يجب على المستأجر أن يرد العين المؤجرة بالحالة التي تسلمها إلا ما يكون قد أصاب العين من هلاك بسبب لايد للمستأجر فيه أو ما يمسح العرف به بسبب الاستعمال "

مادة (52) " لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغيراً بدون أذن المؤجر فإذا أحدث المستأجر تغييراً في العين المؤجرة ألزم بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها وبالتعويض أن كان له مقتض"

مادة (54) " إذا أحدث المستأجر في العين المؤجرة تحسينات مما يزيد في قيمة العين المؤجرة ,فأن كان ذلك بموافقة المؤجر ألزم المؤجر بأن يدفع له عند انتهاء الإيجار ما أنفقه فيها ,وأن كان بدون موافقة المؤجر خير بين أن يطلب من المستأجر إزالتها مع التعويض عن الضرر الذي أصاب العين من إزالتها إن كان لذلك مقتض وبين أن يبقها في مقابل الغرامة المعتادة في مثلها وهي قيمتها غير مستحقة البقاء بواسطة عدلين وللمحكمة أن تمهل المؤجر للوفاء بما عليه ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك "                                   

انتهاء عقد الإيجار

أحكام انتهاء عقد الإيجار

المادة (78)" ينتهي عقد الإيجار بانتهاء المدة المتفق عليها في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء ما لم ينص العقد على خلافه.

مادة (79) "إذا انتهي عقد الإيجار وظل المستأجر منتفعاً بالعين المؤجرة دون أن يعترض المؤجر على ذلك اعتبر الإيجار متجدداً ضمنياً بشروطه الأولى إلى وقت مطالبة الممالك بانتهاء العقد أو تجديده بما يتراضيان عليه "

المادة (81)" لا يعتبر تجديداً ضمنياً للعقد استمرار المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة بعد ثبوت تنبيه أحد الطرفين الآخر بالإخلاء"

المادة (82) " إذا طلب المستأجر من المؤجر السماح له بإدخال تحسينات أو تجهيزات جديدة مقابل أن يجدد له العقد ووافق المؤجر على ذلك لذمة تجديد العقد مدة يتفق عليها مع احتساب التكلفة من الإيجار"

مادة (87) " إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد بسبب العذر الطارئ المشار في المادة السابقة من هذا القانون فيجب أن يعطي المستأجر مهلة لا تقل عن ثلاثة أشهر للمساكن وستة أشهر لما سواها لإيجاد مكان مناسب ينتقل إليه "

مادة (86) " إذا اشترط المؤجر على المستأجر أن يكون له الحق في إنهاء العقد في أي وقت قبل انقضاء العقد بطل الشرط ولا يؤثر هذا البطلان على صحة العقد, ويصح أن يشترط المستأجر أن يكون له الحق في إنهاء العقد في أي وقت, ويجوز لأحد المتعاقدين أن  يطلب إنهاء العقد قبل انقضاء مدته لعذر طارئ ويخضع ذلك العذر لتقرير المحكمة مع الحكم بتعويض مناسب عن الضرر الذي لحق بالمتعاقد الأخر "  

 طلب الإخلاء قبل انتهاء العقد  

مادة(91):يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر إخلاء العين المؤجرة قبل انتهاء فترة العقد وتحكم المحكمة به في الأحوال التالية:

أ: إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاث شهور متتالية خلال (30) يوماً من تكليفه بالوفاء على أنه لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر بوفاة الأجرة مع غرامة المرافعة التي تقدرها المحكمة والمصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة ,فإذا تكرر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة أكثر من مرة في السنة الواحدة حكم عليه بالأخلاء ولا يكون غيابه أو إقفاله للعين المؤجرة مبرراً لتأخير دفع الأجرة .    

ب :إذا أساء المستأجر استعمال العين المؤجرة بأن أحدث فيها ضرراً أو تخريباً غير ناشئ عن الاستعمال العادي أو أستعملها أو سمح باستعمالها بطريقة تتنافى مع شروط العقد أو طبيعة العين أو العرف الجاري .

ج:  أذا أجر المستأجر العقار المؤجر أو جزءاً منه من البطن أو تنازل عنه أو تركه للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن ثابت صريح من.

د: إذا ثبت ممارسة المستأجر في العين المؤجرة لعمل يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام والآداب العامة.

مادة (92):" يشترط للإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من المادة السابقة:أ) وجود أجرة مستحقة متنازع عليها أو غير مشكوك فيها.

ت‌)  إخطار المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة عليه

ج) انقضاء شهر من تاريخ الإخطار وعلى المؤجر إثبات ذلك. "

مدونة المحامي اليمني امين الربيعي في السبت, أكتوبر 26, 2013
منقووووووول#







الشفعة في القانون اليمني احكام الشفعة في القانون اليمني


 الشفعة في القانون اليمني احكام الشفعة في القانون اليمني 

_______________
الشفعة في المختلط من الأموال والعقارات:

س: في ماذا تكون الشفعة ؟

جـ: تكون الشفعة فيما هو مختلط من الأموال والعقارات . لحديث " فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"(28) ، مثل الخلطة في الأموال والعقارات والبيوت والدكاكين ونحوها وتصح الشفعة في الاشتراك في الطريق أو المسقى أو الطرق الخاصة أو الشوارع الصغيرة المنسدة في المدن لأن حكم الشارع المنسد حكم الحوش للبيوت، أما الإشتراك في الشارع العام غير المنسد فلا يسبب الشفعة على القول الصحيح وهو المعمول به الآن في المحاكم الشرعية في الجمهورية اليمنية .

جواز الشفعة على أساس الخلطة لا الجوار في قانون المعاملات اليمني:

س: هل يجيز قانون المعاملات المدنية اليمني الشفعة على أساس الخلطة أم الجوار؟

جـ: يجيز القانون اليمني الشفعة إذا كانا مختلطين ولا يجيز الشفعة بالجوار .

س: هل سبب الشفعة يكون بالخلطة وبالجوار أم بالخلطة فقط ؟

جـ: الشفعة بالخلطة مسألة مجمع عليها ، أما الشفعة بالجوار فمسألة فيها خلاف بين العلماء .

      علماء الهادوية : يقولون بجواز الشفعة بالجوار .

      والشوكاني : يقول لا شفعة إلا بالخلطة ولا شفعة بالجوار والقول الأخير هو المعمول به في الجمهورية اليمنية من بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر إلى الآن وقد كان المعمول به قبل الثورة الشفعة بالجوار على ما ذهب إليه الهادوية ونص عليه مؤلف الأزهار.

س: ما المراد بأحاديث شفعة الجار ؟

جـ: هي مقيدة بالجار المخالط لأنه لا شفعة إذا قد حددت الحدود وصرفت الطرق والمراد بلفظ الحديث "الجار أحق بصقبه"(29) هو الجار المخالط لا الملاصق، لأن لفظ الجار كما يطلق على الجار الملاصق يطلق على الجار المخالط .

س: مجموعة من الأخوة باعوا قطعة أرض وأحدهم كان غائباً فحضر الأخ الغائب فشفع بعد أن تصرف المشتري في المبيع وخسر في عمل القطعة فهل تثبت له الشفعة وما حكم غرامته؟

جـ: الشفعة ثابتة ويقدر عدلان مختاران من الطرفين غرامة المشتري ويعطى قدر غرامته.

س: اشترك اثنان في دكان فباع أحدهما نصيبه من هواء الدكان فهل للآخر أن يشفع الهواء ؟

جـ: ليس لمن في الطابق الأسفل أن يشفع من في الطابق الأعلى ، إلاّ إذا كان بينهما خلطة في الدَّهليز أو في الحوش أو في الطريق المنسدَّة .

س: توجد أرض مختلطة في محل واحد وهي ملك لرجلين، وقد قام أحدهما بإشراك أرضه لرجل آخر وبعد فترة باع أرضه من الشريك المذكور، وكان جاره غائباً وحينما عاد الرجل من المهجر علم بالبيع طالب أن يشفع في البيع بحجة دعوى الجوار، ورفض المشتري التنازل عن البيع مع العلم أنها توجد أحكام في جواز الشفاع بالجوار فهل يحق للرجل المطالبة بالشفعة أم انه لا يحق؟ وما هو الحكم في هذه القضية؟

جـ: إذا كان الشافع خليطاً في المال المشفوع فله حق المطالبة بالشفعة بإجماع العلماء، أما إذا كان مجاوراً فقط، وليس بخليط ففيه خلاف بين العلماء فمن العلماء من أجاز الشفعة بالجوار ومنهم من لم يجز الشفعة بها والذي رجحته وزارة العدل والمحكمة العليا للنقض والإقرار هو القول الثاني أي قول:من يذهب إلى عدم جواز الشفعة بالجوار وبناءً على ذلك فالذي نوصي به الشافع هو عدم فتح دعوى الشفعة مهما لم يكن هذا الشافع خليطاً للمشفوع في المال الذي يريد أن يشفع فيه المشتري من الجار المذكور في السؤال لأن الحكم من الحاكم سيكون في غير صالحه لعدم وجود سبب قوي لهذه الشفعة حيث والجوار ليس سبباً مجوزاً للشفعة في المذهب المعمول به الآن والمطبق في جميع المحاكم الشرعية في ألوية ونواحي الجمهورية اليمنية وأما ما قلته من الأحكام السابقة التي جرت من بعض الحكام الذين كانوا يحكمون بالشفعة بالجوار فهو مبني على المذهب الأول الذي يجعل الشفعة مشروعة للجار كما هي للخليط وهذا المذهب هو المذهب الذي كان مطبقاً قبل الثورة وأما الحديث الدال على أن الشفعة بالجوار جائزة فالمراد بالجار الذي جاء في حديث (الجار أحق بسقبه) هو الجار المخالط لا من كان جاراً غير مخالط والدليل على هذا أنه قد ورد حديث آخر يدل على أنه لا شفعة لأحدٍ مهما قد حددت الحدود، وصرفت الطرق، وإذا كانت المسألة التي ذكرتها في السؤال قد تعينت فيها الطرق وحددت الحدود ولم يكن بين المالك الأصلي والمالك الجديد اختلاط أما إذا كانت المسألة مبنية على أن المال مختلط ولم يكن قد تعين الملك في جهة مخصوصة ولا تحدد ملك كل واحد من حدود معينة فلا مانع للمالك الأصلي من المطالبة بالشفاع فيما لا زال مختلطاً ومشاعاً، والحاصل أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- قد قال: "الجار أحق بسقبه" وقال أيضاً: "إذا صرفت الطرق وحددت الحدود فلا شفعة" .

      ولهذا اختلف العلماء في حكم الشفعة بالجوار فمن العلماء من ذهب إلى أن الشفعة تكون في الجار الذي ليس بخليط كما تكون للخليط، ومنهم أهل المذهب الهادوي ومن وافقهم محتجين بالحديث الأول "الجار أحق بصقبه" وعليه كانت الأحكام في الماضي ومنها الأحكام التي اطَّلع عليها السائل في سؤاله هذا، وَمن العلماء من ذهب إلى أن الشفعة لا تكون للجار إلا إذا كان شريكاً لجاره أي خليطاً له في الملكية، ولم يكن قد تعين كل ملك بحدود معروفة معينة ، ولا كان كل واحد من الملكين منفرداً أما الجار الذي لم يكن مخالطاً بل كان ملكه منفرداً بحدود معينة فلا شفعة له، ومن هؤلاء شيخ الإسلام الشوكاني وغيره وهو الذي اختارته وزارة العدل ومحكمة النقض العليا وعملت بموجبه المحاكم الشرعية في جميع أنحاء الجمهورية اليمنية.

س: إذا كان هناك شريكين باع أحدهما نصيبه من مستأجر الأرض فهل للشريك الآخر الشفاع ؟

جـ: حق الشفعة ثابت لكل شريك مشارك شركة خلطة لشريكه سواء كان مستأجراً أولا والاستئجار ليس بسبب شرعي إنما السبب الشرعي هو الخلطة.  

س: إذا عرض الشريك البيع على شريكه قبل أن يبيعه من رجل آخر فهل له حق الشفعة بعد أن قد عرض عليه الشريك الشراء فرفض أم لا ؟

جـ: علماء الهادوية قالوا له حق الشفعة لأنه لا شفعة عند العرض عليه لأنه لا يصح الشيء قبل أوانه ، وعند الشوكاني : أنه لا شفعة له لأنه قد عرض عليه، لحديث "لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه"(30) وهو الذي اختارته المحكمة العليا.

جواز الشفعة بالاشتراك في الجدار:

س: إذا كان هناك اشتراكاً في جدار دكان ؟  فهل تجوز به الشفعة ؟

جـ: تجوز الشفعة في جدار الدكان بأن يكون الجدار نصفين والأرض التي تحت الجدار نصفين ، أما في الدكان فلا ، لأن الاشتراك إنما هو في الجدار فلا تصح الشفعة إلا في الجدار.

جواز الشفعة في الشيء المنقول:

س: هل تكون الشفعة في الشيء المنقول ؟  .

جـ: نعم: تكون الشفعة في الشيء المشترك المنقول مثل: (الجنبية المشتركة بين الورثة) لا مانع لبقية الورثة من طلب الشفعة من المشتري لنصيب البائع  .

لا شفعة للجار الملاصق:

س: هل الشريك المخالط يسمى جاراً ؟

جـ: الجار ينقسم إلى قسمين : جار شريك في أصل المبيع أو شريك في الطريق الخاص أو المسقى أو الشارع المنسد أو نحوه فهذا له حق الشفعة .

      أما الجار الملاصق الذي ملكه ملاصق لملك البائع فلا شفعة له لحديث:"فإذا حددت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"(31) والحديث صحيح .

س: يوجد رجل معه أرض باعها من رجل آخر فجاء أحد المجاورين المالكين لأرض مجاورة لهذه الأرض المباعة للمشتري فطلب من المشتري الشفعة فكان جواب المشتري على الشافع ليس لك حق في الشفعة وقد انتهت أيام الشفعة؟ فأفيدونا هل صحيح بأن أيام الشفعة قد انتهت؟ وما معنى انتهاء الشفعة؟ هل المراد أن مشروعيه الشفعة قد نسفت؟

جـ: اعلم أيها الأخ السائل بأن الشفعة من حيث هي لم تنته ولم تنسخ وإنما هي مشروعه من عصر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم-  إلى يومنا هذا لكنها تنقسم إلى شفعه بالخلطة والاشتراك وإلى شفعه بالجوار.. فالشفعة بالاشتراك والخلطة متفق عليها بين العلماء ولا يزال حكمها باقياً ومعمولاً به ومطبقاً إلى عصرنا هذا وأما الشفعة بالجوار ففيها خلاف بين العلماء فمن العلماء من أثبتها وهو قول الهادوية وأبي حنيفة وهو الذي كان العمل بموجبه في بلادنا قبل الثورة ومن العلماء من لم يثبت الشفعة بالجوار وهو ما ذهب إليه مالك والشافعي وأحمد بن حنبل والإماميه الجعفرية وهو المعمول به في المحاكم الشرعية من عقيب الثورة إلى يومنا هذا.. فالذي قال بأن حكم الشفعة قد انتهى أراد بأن الرأي الفقهي الذي قال به الهادوية والحنفية وهو الذي ينص على مشروعية الشفعة بالجوار والذي كان مطبقاً في المحاكم الشرعية في بلادنا قد تعقبه ترجيح الرأي الفقهي الآخر الذي ينفي مشروعية الشفعة بالجوار وأصبح هذا الرأي هو المطبق الآن في جميع المحاكم الشرعية في نواحي الجمهورية اليمنية عملاً بقول مالك وتلميذه الشافعي وتلميذ الشافعي أحمد بن حنبل وهو مذهب الجعفرية أيضاً وسبب ذلك هو أن مسألة الشفعة بالجوار ليست من المسائل القطعية التي تواترت فيها النصوص الصريحة وأجمع العلماء عليها بل هي من المسائل الظنية الأحادية التي اختلف فيها العلماء لأن أدلتها من ناحية الإسناد أحاديه غير متواترة كما أنها من جهة المتن ليست من الأدلة الصريحة الدالة على مشروعيتها بالنص الصريح الخالي عن المعارضة.

وأما كونها مما لم يجمع عليه العلماء فلأن الخلاف حاصل من عصر السلف إلى يومنا هذا وأما كونها من المسائل الظنية فلأن ما ورد فيها لا تزيد روايته على الآحاد كما أن دلالته ليست صريحة في الدلالة على المقصود ولا هي خالية عن المعارضة بدليل آخر وذلك أن الدليل الدال على شفعة الجوار هو حديث :"الجار أحق بسقبه"(32) وإن كان صحيحاً فهو أحادي ويحتمل أن يكون المراد بالجار هو الملاصق مطلقاً أو الملاصق المقيدة ملاصقته بكون الطريق واحدة فيما بين الشئ المشفوع والشئ المشفوع به أو المراد بالجار إذا كان الجار خليطاً وشريكاً فمن ذهب إلى مشروعية الشفعة بالجوار وهم الهادوية والحنفية عملوا بهذا الحديث لكونه قد أطلق ولم يقيد بجوار لكون الطريق واحدة ولا بكونه قبل القسمة ولا بكونه خليطاً وهو حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم فعملوا بموجبه ومن لم يذهب إلى مشروعية الشفعة بالجوار قيدوه بكون الطريق واحده بدليل حديث :"الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحدة:(33) وهذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد والترمذي وصححه فحملوا المطلق على المقيد كما قيدوه بكون ذلك قبل القسمة أما بعد القسمة فلا شفعة واحتجوا على ذلك بحديث جابر في البخاري وغيره :"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالشفعة في كل مالم يقسم فإذا حددت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"(34) فحملوا الحديث المطلق على هذا المقيد أي أنهم لم يثبتوا الشفعة إلا في الخلطة قبل القسمة وقبل تحديد الحدود أو في الجوار إذا كان الجاران مختلطين في الطريق أو في مجاري الماء فمن كان جاراً وليس بخليط ولا شريك في الطريق ولا في طرق الماء كان جاراً مجاوراً فقط وليس بخليط ولا شريك في الطريق ولا في الماء وماله قد حُدد بحدود خاصة فله الشفعة بسبب الجوار لأن الجوار أيّ جوار يكون سبباً للشفعة ما دام  ملاصقاً لجاره حيث وهو أحق بصقبه على القول الأول أما على القول الثاني فلا يكون الجار الملاصق ممن له حق في المطالبة بشفعة إذا لم يكن خليطاً أو شريكاً في الطريق أو في طريق الماء حيث قد دلت الأدلة على اشتراط الخلطة والاشتراك في الطريق أو مسقى الماء وهذا هو القول الراجح والخلاصة لما جاء في جوابي هذا ينحصر فيما يلي

      أولاً: شفعة الخليط قبل القسمة وقبل تحديد ملك كل واحد ثابتة ومشروعة عند الهادوية والحنفية والشافعية ومالك وأحمد والجعفرية.

      ثانياً: الشفعة بالجوار الذي لم يكن فيه خلطة ولا اشتراك في شيء مشروعة عند الهادوية والحنفية وهو المعمول به قبل الثورة في اليمن.

      ثالثاً: الشفعة بالجوار الذي لم يكن فيه خلطة ولا اشتراك في شيء غير مشروعة عند مالك والشافعي وأحمد والجعفرية وهو المعمول به من بعد الثورة إلى يومنا هذا.

      رابعاً: أدله شفعة الجوار ظنية من ناحية السند والدلالة وخلاف بين العلماء فيها.

      خامساً: القول بعدم الشفعة بالجوار الذي ليس فيه خلطة ولا اشتراك في أيِّ شيء هو الراجح.

      سادساً: من أثبت الشفعة بالجوار مطلقاً عمل بالحديث المطلق وهو الحديث "الجار أحق بصقبه"

      سابعاً: من لم يعتمد الشفاع بالجوار إلا مع الاشتراك في الطريق الخاصة أو طريق الماء عمل بالحديث المقيد وهو الذي اشترط أن تكون الطريق واحدة.

لا شفعة لمستأجر العقار:

س: إذا كان الإنسان مستأجراً لبيت أو دكان أو أرض أو نحوه فباعه المالك من شخص آخر فهل للمستأجر الشفاع بحجة أنه مستأجر ومحتاج للعين المباعة وأنه الأولى بها ؟

جـ: ليس له حق الشفاع بالاستئجار ولا يشفع إلا إذا له سبب من أسباب الشفاع لأنه لم يرد أن المستأجر أولى بالمباع من المشتري لا في الكتاب ولا في السنة ولا في الإجماع ولا في مذهب من المذاهب الإسلامية .

لا دليل على شفاع الأولوية:

س: هل شفاع الأولوية مشروع ؟

جـ: لم يرد به حديث وإنما هو اجتهاد استحسنه بعض العلماء استحساناً ولا دليل عليه .

أسباب الشفعة الاشتراك في الشيء أو السبب الموصل إليه:

س: ما هي أسباب الشفعة ؟

جـ: هي الاشتراك في الشيء أو السبب الموصل إليه كالإشتراك في البيت مثلاً أو في الحوش أو الدرج أو الشارع المنسد ، أو كالاشتراك في مسقى المزرعة أو الطريق الخاصة أو في وسائل السقي كمواسير الماء ونحوها .

س: هل الشفعة على الفور أم على التراخي ؟

جـ: الشفعة على الفور وبالغ بعض علماء الهادوية إلى درجة أن الشافع يقدم إعلان شفعته قبل  السلام . فيقول : أنا شافع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والشوكاني: الشفعة عنده على التراخي .

س: هل يصح شفاع الرجل الصغير غير البالغ ؟

جـ: نعم : تصح ويشفع له وليه أو الوصي عليه ، أو المنصوب عنه من الحاكم الشرعي مهما كان للصغير مصلحة في الشفاع وإلا فلا يشفع له أحد إذا لم يكن له مصلحة .

يدفع الشافع ثمن يوم الشفعة لا ثمن يوم الشراء حسب قرار وزارة العدل:

س: إذا باع شخص قطعة أرض لتكون أرضية لعمارة بيت قبل سنة فارتفع ثمن الأرض فجاء من يريد الشفعة لا لأجل مضاررة أو احتياج إلى الأرض وإنما رغبة في الربح الزائد على ثمن الشراء فهل يدفع بثمن يوم الشراء أم يوم الشفعة ؟

جـ: قررت وزارة العدل أن في مثل هذه المسألة يدفع الشافع ثمن يوم الشفعة لا ثمن يوم الشراء ، ويقدر ثمن يوم الشفعة بتقدير عدلين خبيرين ، وهذا اجتهاد من قضاة وزارة العدل لأن معظم الشافعين لا يشفعون إلا رغبة في المبلغ الزائد على ما في بصيرة الشراء ، وقرار وزارة العدل جاء حلاً لكل مسائل الرغبة في الشفعة من أجل الزيادة في الثمن .

س: اشترى رجل أرضاً مجاورة لأرض رجل آخر ولما طالب بأنه يحق له أن يشفع المبيع تآمر البائع والمشتري على رفع ثمنها ارتفاعاً غير معقول أفتونا في هذه القضية ؟

جـ: لا شفعة لهذا الشافع إلا بثمن الزمان والمكان بقدر ما يقدره عدلان خبيران.

حق الزيادة في ثمن المال المشفوع للمشتري المشفوع:

س: قلتم أن الشفعة في حالة مرور مدة على الشراء تكون بسعر الزمان والمكان فلمن تكون الزيادة في الثمن هل للبائع الأول أو الثاني ؟

جـ: تكون للبائع الثاني أما البائع الأول فلم يبق له حق لأنه قد باع .

الشركاء سواء في الشفعة وإن اختلفت نسب أملاكهم:

س: إذا تعدد الشركاء فمن أحق بالشفعة منهم ؟

جـ: لكل شريك من الشركاء حق في الشفعة لمن يريد الشفعة ويكونون سواء في الشفعة ولو اختلفت نسب أملاكهم فيشفع من يملك نصف لبنة من المباع مثل من يملك خمسين لبنة، والرجال والنساء سواء في حق الشفاع والخلاصة أن العبرة بالرؤوس لا بقدر الانصباء .

جواز حق الشفعة لكل الجيران في الشارع المنسد:

س: إذا بيع بيت في شارع منسد فهل يكون لجميع الجيران حق الشفعة ؟

جـ: نعم : يجوز لجميع الجيران حق الشفعة ويكون البيت مشتركاً بينهم وتكون الشفعة بينهم على عدد الرؤوس فمن له نصف بيت يكون له الحق في الشفعة مثل من يملك ثلثي البيت أو ثلاثة أرباع البيت…
احكام الشفعة في القانون اليمني





اثر التنازل عن الشكوى على الدعوى الجزائية


 اثر التنازل عن الشكوى على الدعوى الجزائية


بقلم  القاضي مازن الشيباني 

اسمحوا لي ان اناقش اليوم بهذا المنشور مسألة قانونية هامة يجري تطبيقها على ارض الواقع تطبيقا خاطئا حسب اعتقادي 
اليوم سنناقش  مسألة اثر تنازل المجني عليه عن شكواه  في جريمة من جرائم الشكوى 
ما اثر هذا التنازل على الدعوى الجزائية العامة المنظورة امام القاضي الجزائي؟

هل التنازل عن الشكوى يؤدي لانقضاء الدعوى الجزائية العامة؟ 

ام انه لا يؤثر على الدعوى الجزائية؟

♦️ الكثير من رجال القانون والقضاء وهم الأغلبية يذهبون الى القول ان التنازل عن الشكوى يؤدي الى انقضاء الدعوى الجزائية المنظورة امام القاضي الجزائي 
ويستندون بذلك الى نص المادة مادة(31)  من قانون الاجراءات الجزائية التي قالت (يجوز لمن له الحق في الشكوى في الحالات المنصوص عليها في المادة(27) ان يتنازل عنها في أي وقت)

ولكن للأسف الشديد هذا الاتجاه يعطي للنص القانوني معنى لا يحتمله 
وهو ما يجعلني اقول ان هذا الاتجاه-من وجهة نظري الشخصية- اتجاه خاطئ لأنني اقول ان التنازل عن الشكوى لا يؤثر على الدعوى الجزائية العامة ولا تنقضي به الدعوى الجزائية بعد رفعها امام المحكمة للمبررات التي سأذكرها في هذا المنشور.. وقبل ان اذكر المبررات دعوني اولا اعطيكم لمحة سريعة عن الدعاوى التي تنشأ بسبب وقوع الجريمة..

♦️ ماهي الدعاوى التي تنشأ بسبب وقوع الجريمة؟

ينشأ بسبب الجريمة الحق في اقامة دعويين اثنتين 

1️الاولى الدعوى الجزائية العامة التي تتمثل بقرار الاتهام والتي تباشرها النيابة العامة وتقوم برفعها امام القاضي الجزائي مطالبة بمعاقبة المتهم بالعقوبة القانونية لهذه الجريمة.. والنيابة العامة هنا تقوم بهذه الاجراءات بصفتها (نيابة عامة) اي نائبة عن العامة.. بمعنى تنوب عن المجتمع.. فهي لا تحمي الحق الخاص بل تحمي الحق العام المتمثل بحق المجتمع الذي وقعت فيه الجريمة.. والدعوى الجزائية هي الدعوى الاصلية التي تنشأ بسبب الجريمة.. بمعنى انها هي الاصل.. اما الدعوى المدنية فهي مجرد فرع.. اي ان الدعوى المدنية تعتبردعوى تبعية للدعوى الجزائية.. وهذا يعني انه اذا وجدت دعوى عامة (قرار اتهام) فانه قد توجد دعوى مدنية وقد لا توجد دعوى مدنية بحسب رغبة المجني عليه.. وهذا يعني انه لا يمكن ان توجد دعوى مدنية تبعية الا اذا وجدت دعوى عامة.. 

2️⃣ الدعوى الثانية التي تتولد من وقوع الجريمة هي الدعوى المدنية التبعية.. وهي الدعوى التي يرفعها المجني عليه او المضرور من الجريمة امام القاضي الجزائي تبعا للدعوى العامة ولا يمكن رفعها استقلالا امامه.. فاذا لم توجد دعوى عامة فلا وجود لدعوى مدنية تبعية 

لذلك نصت المادة مادة(62) اجراءات جزائية بقولها( يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي تنظر "تبعا للدعوى الجزائية" الإجراءات المقررة في هذا القانون) 
ووجه الاستدلال بقوله(تبعا للدعوى الجزائية)  اي ان الدعوى المدنية مجرد دعوى تابعة للدعوى الجزائية 

هذا يعني بداهة 
ان الدعوى الجزائية هي الأصل
والدعوى المدنية هي الفرع

♦️ هل الشكوى في جرائم الشكوى هي سبب وجود الدعوى الجزائية ام ان الشكوى مجرد شرط لصحة الدعوى الجزائية؟ 

الاصل ان النيابة العامة تمتلك الصلاحية بتحريك الدعوى الجزائية ورفعها ومباشرتها امام المحكمة بمجرد وقوع الجريمة دون اي قيد او شرط 

الا انه استثناء تم تقييد حرية النيابة العامة في جرائم محصورة من تحريك الدعوى الجزائية وهذا القيد مضمونه انه لا يجوز للنيابة العامة تحريك الدعوى الجزائية في هذه الجرائم المحصورة الا بعد ان يتقدم المجني عليه بشكوى..  فاذا تقدم المجني عليه بشكوى ولو ضد بعض المشكو بهم وليس ضدهم جميعا ترتب على ذلك ارتفاع القيد وجواز تحريك الدعوى الجزائية من قبل النيابة العامة 

وقد حددت المادة 27 من قانون الاجراءات الجزائية الجرائم التي لا يجوز للنيابة تحريك الدعوى الجزائية الا بعد ان يتقدم المجني عليه بشكواه 

واذا عدنا الى عنوان الفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الاول من قانون الاجراءات الجزائية لوجدنا عنوانه (قيود رفع الدعوى الجزائية)

اذا..  الشكوى تعتبر مجرد شرط لتحريك الدعوى الجزائية في جرائم الشكوى..  وهذا يعني ان الشكوى ليست هي سبب الدعوى الجزائية في جرائم الشكوى..  بل مجرد شرط لتحريك الدعوى الجزائية.. اما سبب الدعوى الجزائية في جرائم الشكوى هي الجريمة ذاتها محل الشكوى

♦️ الأدلة على ان الدعوى الجزائية لا تنقضي بالتنازل عن الشكوى امام القاضي الجزائي:-

ورد في قانون الاجراءات الجزائية عدد من النصوص التي تبين ان الدعوى الجزائية لا تنقضي بالتنازل عن الشكوى امام القاضي الجزائي.. علاوة على الادلة المنطقية التي تثبت ان التنازل عن الشكوى لا يترتب عليه انقضاء الدعوى الجزائية وهذه الادلة كالاتي :-

👈🏼 الادلة العقلية المنطقية: -
1- اذا تقدم المجني عليه بشكواه وتم رفع الدعوى الجزائية..  ثم تغيب المجني عليه عن جلسات المحاكمة ولم يقدم دعواه المدنية.. هل تنقضي الدعوى الجزائية بسبب عدم حضور المجني عليه؟ 
الجواب/ هو لا
هل يتوقف الفصل في الدعوى الجزائية على حضور المجني عليه؟ 
الجواب /هو لا
هل تتعرض الدعوى الجزائية للاسبعاد والشطب بسبب عدم حضور الشاكي؟ 
الجواب /هو لا
اذا.. الدعوى الجزائية لا ترتبط بالحق الخاص اطلاقا وليست تابعة له.. وهي دعوى مستقلة وهي الدعوى الاصلية.. واذا لم يقدم المجني عليه دعواه فلا تتوقف الدعوى الجزائية ولا تسقط ولا تسبعد
اذا الدعوى الجزائية لا تتأثر اطلاقا بأي تغيير يطرأ على الدعوى المدنية بل تظل قائمة 

2- الدعوى المدنية ملك المجني عليه الشاكي 
بينما الدعوى الجزائية ملك النيابة العامة بصفتها ممثلة للمجتمع 
المجني عليه يمتلك الحق بالتنازل عن دعواه المدنية والتنازل عن شكواه 
فاذا تنازل عن شكواه انقضت دعواه المدنية 
فكيف تنقضي الدعوى الجزائية وهي ليست ملكا له؟
وكيف تنقضي الدعوى الجزائية وهي ليست فرعا للدعوى المدنية بل هي الاصل والدعوى المدنية هي الفرع؟ 
وكيف تنقضي الدعوى الجزائية والنيابة ذاتها لا تملك وقفها ولا التنازل عنها؟ 
فاذا رجعنا لنص المادة (22) اجراءات جزائية نجدها تقول:    لا يجوز للنيابة العامة وقف الدعوى الجزائية أو تركها أو تعطيل سيرها أو التنازل عنها أو عن الحكم الصادر فيها أو وقف تنفيذها إلا في الأحوال المبينة في القانون. 

فمن الذي تنازل عن الدعوى الجزائية حين نقول انها انقضت بالتنازل؟ 
هل تنازلت النيابة؟ 
لا
هل تنازل عنها الشاكي؟ 
لا
لماذا 
لانه لا يملك الدعوى الجزائية اولا ولو كان يملكها لكان غيابه عن جلسات المحاكمة سببا لوقفها ولكن غيابه لا يؤثر على الدعوى الجزائية 
اذا ما سبب انقضائها؟ 
بالنسبة لدعوى التعويض المدنية فهمنا سبب انقضائها وهو تنازل المجني عليه عن شكواه

بس قرار الاتهام..  الدعوى العامة وطلب تنفيذ العقوبة كيف ينقضي وهو اصلا ليس تابعا للدعوى المدنية؟ 

👈🏼 الادلة النصية:- 
وردت في قانون الاجراءات الجزائية اسباب انقضاء الدعوى الجزائية في الفصل الرابع من الباب الثاني الذي عنوانه بالخط العريض (انقضاء الدعوى الجزائية)  وذلك في المواد 36 الى 42 من قانون الاجراءات الجزائية 

واليكم النصوص :-

◀️مادة (36):    تنقضي الدعوى الجزائية بوفاة المتهم عدا حالات الدية والأرش ورد الشرف إذا حدثت الوفاة أثناء نظر الدعوى ولا يمنع ذلك من الحكم بالمصادرة إذا كانت الأشياء المضبوطة التي ظهرت بسبب الجريمة من التي يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاتها ولو لم تكن الأشياء ملكاً للمتهم. 

◀️مادة (37):    ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية بمضي المدة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. 

◀️مادة (38):    ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم الجسيمة بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة فيما عدا الجرائم المعاقب عليها بالقصاص، أو تكون الدية أو الأرش إحدى العقوبات المقررة لها وفي الجرائم غير الجسيمة بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة كل ذلك ما لم ينقطع التقادم وفقاً للمادة (40). 

◀️مادة (39):    لا يسرى الإيقاف على التقادم في الدعوى الجزائية بل تقام وإذا مضت المدة سقطت. 

◀️مادة (40):    تنقطع المدة بإجراءات التحقيق الجدية أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجزائي أو بإجراءات الاستدلالات الجدية إذا اتخذت في مواجهة المتهم وتسرى المدة من جديد ابتداءً من انتهاء الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فان سريانها يبدأ من تاريخ آخر إجراء. 

◀️مادة (41):    إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين. 

◀️مادة (42):    لا يجوز تحريك الدعوى الجزائية ويتعين إنهاء إجراءاتها إذا كانت قد بدأت في إحدى الأحوال الآتية:-
حالات عدم جواز رفع الدعوى الجزائية ويجب إنهاء اجراءتها

أ-   عند عدم وجود جريمة. 
ب-  إذا لم تتوافر عناصر الجريمة. 
ج- عدم بلوغ سن المسائلة الجزائية.
د- لسبق صدور حكم في القضية غير قابل للطعن. 
هـ- لسبق صدور قرار بالأوجه لإقامة الدعوى واستنفاذ طرق طعنه. 
و- صدور عفو عام أو خاص. 
ز- وفاة المتهم. 

ح- بانقضاء الدعوى بالتقادم.

هذه هي اسباب انقضاء الدعوى الجزائية :-
هل  ورد اي ذكر للتنازل عن الشكوى من ضمن اسباب انقضاء الدعوى الجزائية؟ 

من الذي اخترع انقضاء الدعوى الجزائية بسبب التنازل؟ 
وين تم ذكر التنازل كسبب من اسباب انقضاء الدعوى الجزائية؟ 

وين اللي يقولوا بانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل يردوا علينا؟ 

👈🏼 الدليل الثاني:-
مادة (59):    إذا ترك المدعى بالحقوق المدنية دعواه أثناء نظر الدعوى الجزائية يجوز له أن يرفعها على استقلال ما لم يكن قد صرح بالتنازل عن الحق موضوع الدعوى

هذا النص يقول اذا ترك الشاكي دعواه المدنية اثناء نظر الدعوى الجزائية فيجوز له ان يرفعها استقلالا امام القضاء المدني 
بشرط الا يكون قد تنازل عنها امام القاضي الجزائي 
اما اذا تنازل عنها امام القاضي الجزائي فلا يجوز له رفعها بعد ذلك امام القضاء المدني
هل جاء اي ذكر لا نقضاء الدعوى الجزائية؟ 
لا...  ابدا 

👈🏼 الدليل الثالث:-
مادة (57):    لا يترتب على ترك الدعوى المدنية تعطيل الدعوى الجزائية أو وقف سيرها إلا في الأحوال المنصوص عليها قانوناً. 

هل يؤثر ترك الدعوى المدنية على الدعوى الجزائية؟ 
الجواب واضح وصريح وهو لا
 بل تبقى قائمة ويتم الفصل فيها 

فاذا كان تركها لايؤثر على الدعوى الجزائية فالتنازل عنها كذلك لا يؤثر 

👈🏼الدليل الرابع:-
مادة (55): تنقضي الدعوى المدنية بمضي المدة المقررة في القانون المدني....... "وإذا انقضت الدعوى الجزائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها فلا تأثير لذلك في سير الدعوى المدنية المرفوعة معها" 

وجه الاستشهاد بقول النص (واذا انقضت الدعوى الجزائية بعد رفعها لسبب من الاسباب الخاصة بها) 

اي ان الدعوى الجزائية لها اسباب انقضاء خاصة بها لا ترتبط بها مع الدعوى المدنية..  لها اسباب انقضاء خااااااصة. 

♦️هل التنازل عن الشكوى يسري بأثر رجعي؟ 

التنازل عن الشكوى لا يسري بأثر رجعي بل اثره اثر مباشر..  لانه لو كان يسري باثر رجعي لترتب عليه اعتبار كافة الاجراءات السابقة على التنازل اجراءات باطلة ومن ذلك اجراءات التحقيق 

هذا يعني انه اذا تنازل المجني عليه عن شكواه امام المحكمة فان اجراءات النيابة تظل صحيحة وتحريك الدعوى يظل صحيح 
ورفعها وكافة الاجراءات المتعلقة بالدعوى الجزائية 




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="1315161411"
data-ad-format="auto"
data-full-width-responsive="true">


♦️الرد على الاستدلال بنص المادة 31 اجراءات جزائية 
يذهب من يقول بانقضاء الدعوى الجزائية كأثر من اثار التنازل عن الشكوى الى الاستدلال بنص المادة 31 اجراءات جزائية والتي نصت بقولها 

مادة (31):    يجوز لمن له الحق في الشكوى في الحالات المنصوص عليها في المادة (27) أن يتنازل عنها في أي وقت

ونرد عليهم بالاتي:- 
1- هل ورد اي ذكر للدعوى الجزائية في هذا النص؟ 
الجواب/ لا 
فكيف بررتم تطبيق هذا النص على الدعوى الجزائية وتعاميتم على كل النصوص التي ذكرناها لكم والتي تبين بوضوح حكم الدعوى الجزائية 

تركتم النصوص الصريحة وذهبتم الى نص لم يرد فيه اي ذكر لانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل؟ 

2 النص اعطى المجني عليه الحق بالتنازل عن شكواه وليس عن اىدعوى الجزائية..  صريح انه قال يجوز له يتنازل عن الشكوى..  وليس عن الدعوى الجزائية 

3- المادة 22 اكدت انه لا يجوز التنازل عن الدعوى الجزائية 

4- قد يقول قائل انه لو لم يكن التنازل مؤثرا على الدعوى الجزائية لما وجد اي مبرر لهذا النص 

والرد على هذا الزعم هو كالاتي:-
أ-ان هذا الزعم تحليل خارج المنطق ولا يعتبردليلا قانونيا 
ب- ان مبررات هذا النص تكمن بان المشرع اراد ان يبين ان تقديم الشكوى يرفع القيد عن حرية النيابة العامة وتقام الدعوى الجزائية وتظل قائمة وتستمر ولا تسقط ولا تستبعد ولا تشطب...  لكن هل هذا يعني انه يجب على الشاكي ان يبقى قائما على شكواه حتى تنتهي الدعوى الجزائية وانه لا يستطيع التخلي عنها؟ 
الجواب /هو لا
فاورد المقنن هذا النص لبيان انه يجوز للمجني عليه التنازل عن شكواه مهما استمرت الدعوى الجزائية قائمة 
بمعنى انه لا يلزم على المجني عليه ان يبقى مستمرا بمتابعة شكواه حتى تنتهي الدعوى الجزائية بحكم بل يجوز له التنازل عنها 
وبأي وقت ومن يدقق بقول النص ((في اي وقت))  سيفهم مقصود النص

الخلاصة:- انه اذا رفعت الدعوى الجزائية من النيابة العامة امام القاضي الجزائي في جريمة من جرائم الشكوى فان تنازل المجني عليه عن شكواه لا يؤثر على الدعوى الجزائية ولا يؤدي لانقضائها بل تظل قائمة وعلى القاضي ان يفصل فيها بالحكم بالادانة او بالبراءة 

اما قبل رفع الدعوى الجزائية فالأمر من وجهة نظري يؤدي الى توقف اجراءات تحريك الدعوى.. فلا توجد دعوى عامة بعد..بل لا تزال مجرد اجراءات تحقيق.. والتنازل عن الشكوى قبل رفع الدعوى الجزائية قد يؤثر بصورة او باخرى على اجراءات التحقيق 
وهذا الموضوع سنتحدث عنه بمنشور اخر باذن الله تعالى،،، 
دمتم برعاية الله 
✒️ القاضي مازن امين الشيباني








الأحد، 16 أبريل 2023

الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين ولاتؤسس بالظن والاحتمال وفقا للقانون اليمني


الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين ولاتؤسس بالظن والاحتمال وفقا للقانون اليمني 

الحكم الجنائي وفقاً لاحكام القانون اليمني

ذلك تأسيسا على الاتى :

لما كانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل في إدانة الطاعنين بأقوال شاهدي الإثبات والتي خلت مما يفيد إسناد ارتكاب الواقعة إليهما أو مشاهدتهما يرتكبان الفعل المادي لجريمة القتل المسندة إليهما وما أوراه تقرير الصفة التشريحية . ولما كانت أقوال الشاهدين كما حصلها الحكم قد خلت مما يفيد رؤيتهما أياً من الطاعنين يرتكب الفعل المادي لجريمة القتل المسندة إليهما ، وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنين لواقعة التعدي التي أودت بحياة المجني عليه ولا يغنى في ذلك استناد الحكم إلى أقوال ضابط المباحث بالتحقيقات فيما تضمنته تحرياته من أن الطاعنين وآخرين تعدوا على المجني عليه بعد اتفاقهم على قتله بتحريض من المتهم السادس لوجود خصومة ثأرية ، ذلك بأن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأى غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من أدلة ما دامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، ولما كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها بارتكاب الطاعنين لجريمة القتل رأى محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها ، فإن الحكم يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير الصفة التشريحية ، لما هو مقرر من أن التقارير الطبية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهم ، وإذ كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذاك لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفه أساسيه على التحريات وحدها وهى لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا الشأن ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه





الخميس، 13 أبريل 2023

التنفيذ الجبري في القانون اليمني


التنفيذ الجبري في القانون اليمني

تعريفة هو مجموعة من الاجراءات التي يقوم بها محكمة التنفيذ لاجبار المنفذ ضدة للوفاء بما تضمنة السند التنفيذي وفقا للشرع والقانون 

انواع التنفيذ الجبري
التنفيذ المباشر يكون عندما يكون الحق الزام بتسليم شي اواليام بعمل غير النقود او الامتناع عن عمل 
تسليم اجرة العتين المؤجرة 
تسليم ثمن المبيع 

التنفيذ الغير مباشر عندما الالتزام الثابت في السند التنفيذي عبارة عن تسليم مبلغ من النقود 

اركان التنفيذ الجبري 
اطراف التنفيذ محكمة التنفيذ طالب التنفيذ المنفذ ضدة 
اشخاص التنفيذ 
محل التنفيذ 

وظائف قاضي التنفيذ 
الوظيفة الرقابية الاشراف على اجراءات التنفيذ عن طريق اصدار اوامر الى معاون التنفيذ يكون ملتزم بها ولايقوم باي اجراء الا بناءا على امر القاضي 

الوظيفة الولائية وهيى عبارة عن اوامر على عرائض يصدرها قاضي التنفيذ بناءا على طلب صاحب المصلحة قرارات وقتية وتحفظية اثناء السير في اجراءات التنفيذ 
طلب منع المنفذ ضدة من السفر 
طلب القصر الحجز على الاموال المحجوزة 
الوظيفة القضائية
يختص قاضي التنفيذ للفصل في منازعات التنفيذ سواء كانت موضوعية او وقتية بشرط الاتكون منازعة فية اصل الحق الثابت فيةالسند التنفيذي 
وان تكون موثرة في التنفيذ 


اختصاص قاضي التنفيذ في تنفيذ السند التنفيذي 
النهائي 
اختصاص نوعي متعلق بالنظام العام 
لايجوز لاطراف التنفيذ الاتفاق على مخالفتها 
ليجوز الحكم بعدم الاختصاص النوعي من تلقاء نفسها 
يجوز الدفع بها في اي مرحلة كانت عليها الدعوى 
اختصاص محكمة الاستئناف في تنفيذ احكام المحكمين 

اختصاص المحكمة العليا في الفصل في تلطعن بالنقض 

معايير الاختصاص المكاني لمحكمة التنفيذ 
مكان موطن المنفذ ضدة او محل اقامة 
مكان وجود الاموال المحجوزة 
مكان موقعو العقار 

طالب التنفيذ هو الطرف الايجابي الذي يجري التنفيذ لمصلحتة التي تثبت صفتة من السند التنفيذي الذي يجري التنفيذ بموجبة 

شروطة
الصفة وتثبت صفة طالب التنفيذ من ذات تلسند التنفيذي 
انت تثبت لة الصفة عند البدا في اجراءات التنفيذ 
استمرار صفة طالب التنفيذ حتى انتهاء اجراءات التنفيذ 

الخلف العام هو منو يخلف سلفة بكافة حقوقة 

الخلف الخاص هو من ينتقل لة الحق الثابت فية السند التنفيذي 
الشخص الاعتباري 
الممثل القانوني 
الممثل القضائي الحارس القضائي 
الممثل الاتفاقي الوكيل 

المنفذ ضدة هو الطرف الذي توجة ضدة اجراءات التنفيذ 

منهم المنفذ ضدة 
المدين 
الكفيل الشخصي وهو من يلتزم على الكفول علية للوفاء بالتزام المدين 
الكفيل العيني وهو من يقدم عيننا كضمان للوفاء بدين المدين 
الخلف العام هو من يخلف المورث في جميع التزاماتة الورثة
الخلف الخاصة هو من يخلف سلفة في اموالة التي تلقاها قبل الحجز عليها 
 الممثل الاتفاقي الوكيل 
 ‏الممثل القانوني عن فاقد الأهلية الوصي الولي القيم 
 ‏الممثل القضائي 


الغير في التنفيذ الجبري هو من لم من اطراف الحق الموضوعي في السند التنفيذي ولىكن القانون يلزمة في ذلك 

شروط الغير 
أن لايكون طرف في الحق في التنفيذ الجبري
أن يلزمة القانون في الاشتراك في اجراءات التنفيذ 


منهم الغير 
المحجوز لدية هو من يكون اموال المدين محجوزة لدية 
الحائز للعقار المطلوب الحجز لدية 

الركن الثاني من اركان التنفيذ الجبري 
السند التنفيذي هو عبارة عن عمل قانوني يتخذشكلا معيننا يخول من صدر لصالحة ينشى التنفيذ الجبري 

شروط السند التنفيذي 
أن يكون نهائيا 
أن يكون الزام باداء بشي معين  القيام بعمل الامتناع عن عمل 
أن يكون  معين المقدار 
أن يكون حال الاداء

احكام في القانون اليمني
الكاتب القانوني عادل الكردسي





أدلة الإثبات في القانون اليمني


أدلة الإثبات في القانون اليمني 

اولا الفصل الأول : الأدلة المباشرة اللفضية 

أولا: المبحث الأول:شهادة الشهود في القانون اليمني  
تعريف الشهادة شهادة //  هي أخبار الإنسان  في مجلس القضاء بلفظ الشهادة لاثبات الحق المتنازع عليه أو نفية 
ثانياً



شروط قبول الشهادة 
١-أن تكون أمام مجلس القضاء بحضور المشهود علية أو كيلة أو المنصوب عنة 
٢-أن تؤدى بلفظ أشهد
٣-أن تسبقها دعوى سابقة عليها 
٤-أن لاتكون بنفي الصرف الاااذا اقتضى الاثبات ذلك 
وفقا لاتي 
الا يجلب لنفسة نفعا او يدفع عنها ضررا 
الايكون خصم للمشهود علية 
٥-أن يكون عالماً بالمشهود بة وقت أداء الشهادة 
ثانياً : شروط المشهود له 
١-أن يكون معلوما وقت اداء الشهادة 

ثالثاً //شروط المشهود بة 
١-أن يكون عاما بالمشهود بة ذاكرا لة وقت الاداء 
٢-أن يكون قد عاين المشهود بة بنفسة 
رابعاً // شروط الشاهد 
١-أن يكون مكلفا عاقلا بالغا مختارا عدلا 
٢-أن يكون مسلما 
٣-أن يكون عادلا 
٤-الايكون متهم بالكذب مع مضنة التهمة 
المبحث الثاني// الإقرار 
تعريف الإقرار// هو اخبار الانسان شفاهة او كتابة لاثبات حق لغيرة على نفسة 
ثانياً // شروط الإقرار 
١-أن يكون صراحة بمايودي الى اثبات الحق او ضمنيا قد الاقرار بالفراع يترتب علية اثبات اصلة 
٢-أن يكون غير مشروط 
٣-أن يكون مفيد في اثبات الحق المدعى بة على سبيل الجزم واليقين 
٤-أن تكون بالنطق اذا كان المشهود بة حدا وحقا لله تعالى 
يجب الاشهاد على الاقرار الشفهي الىدذي يتم خارج مجلس القضاء
يراعى في الاقرار الكتابي الاحكام الواردة في الادلة الكتابية 

ثالثاً



شروط المقر 
١-أن يكون مكلفا عاقلا بالغا مختارا 
٢-أن يكون 

رابعاً / شروط المقر لة 
١-أن يكون معلوما 
خامساً // شروط المقر بة 
أن يكون معلوما غير مستحيلا عقلا او قانونا 
أن يكون معروفا 
  سادساً // حجية الاقرار 
لايكون الاقرار حجة الا على المقر 
لانة لا ولاية لة الا على نفسة 
حكم الرجوع عن الاقرار في حقوق الله تعالى 
يجوز الرجوع ويسقط الحد لانة يدرء بالشبهات ولكن في السرقة يوجب المال 



3/ الادلة الكتابية هي وسائل الاثبات الدعوى وتكون عبارة عن محررات ومستندات وثائق 
انواع المحررات والادلة للكتابية 
محررات رسمية هي التي يثبت فيها موظف عام اومكلف بخدمة عامة ماتم على يدية او ماتلقاه من ذوي الشان طبقا لحدود سلطتة واختصاصة وبعد االتحقق من اشخاصهم وتوقيعاتهم وموافقتهم بماجاء فيها 

محررات عرفية هي التي تصدر من ذوي الشان فيما بينهم ويجوز لهم تعميدها لدى الجهه المختصة بعد التحقق من اشخاصهم وتوقيعاتهم وموافقتهم بماجاء فيها فينطبق عليهاصفة المحرر الرسمي 
انواع المحررات العرفية 
محررات مكتوبة بخط الخصم وموقع عليها منة 
محررات مكتوبة بخط الغير وموقع عليها منو الخصم 
محررات مكتوبة بخط الغير وغير موقع عليهامن الخصم 
كجيتها فهي حجة على من صدرت منه ادوعلى وارثة وعلىالخلف مالم ينازع فيها او ينكرها 
4/  اليمين وهي حلف لاثبات الحق المتنازع علية او نفية تؤدى من الخصم الذي وجهت الية بصيغة التي تقرها المحكمة 
اليمين الحاسمة هي اليمين التي يؤديها المدعي عليه لدفع الدعوى الموجهه  التي لايوجد فيها اي دليل بصيغة التي تقرها المحكمة
شروط اليمين الحاسمة 
وجود دعوى سابقة على حلف اليمين 
عدم وجود اي بينة 
طلب المدعي من المحكمة تحليف المدعى علية 

اليمين المتممة هي اليمين التي يؤديها المدعي لاتمام دعواه وبينتة  الناقصة التي قدم فيها شاهد 

الادلة غير المباشرة الاستنباطية 
القرائن هي الامارات التي تدل على ماخفي من الوقائع ودلائل الحال المصاحبة الواقعة المراد اثباتها

انواع القرائن 
أولا: القرائن الشرعية// وهي الإمارات التي تغني في إثبات الواقعة عن أي دليل 
مثال : للقرائن الشرعية .
١- قرينة الولد للفراش 
٢-قرينة حمل المراءه غير المتزوجه 
٣-حجية الحكم وهي قرينة شرعية لايمكن اثبات العكس فهي صحيحة من حيث الشكل وعلى حق من ناحية الموضوع 

ثانيا القرينة القضائية// هي الإمارات التي تستنبطها المحكمة من المعاينة التي تدل على وقائع الحال على ثبوت الواقعة 
مثال: للقرائن القضائية.
١-خروج شخص من دار وبيدة سكين تقطر دم 
ويوجد فلي داخل الدار قتيل 
٢-او اثار استعمال سلاح الي ويوجد قتيل .
٣-النكول عن حلف اليمين 

ثالثاً: القرائن البسيطة // هي التي لاتصلح دليلا مستقلا للحكم ولكن تستائنس بة المحكمة