الاثنين، 6 أبريل 2026

أسباب الطعن ببطلان الحكم لمخالفة مبدأ المواجهة في القانون اليمني

الرئيسية » قانون الجرائم والعقوبات » بطلان الحكم لمخالفة مبدأ المواجهة

⚖️ في قانون المرافعات اليمني

أسباب الطعن لسبب بطلان الحكم لمخالفة مبدأ المواجهة في القانون اليمني
نماذج بطلان الحكم لمخالفة مبدأ المواجهة في اليمن.
شرح المادة 223 من قانون المرافعات اليمني.
بطلان إجراءات المداولة في القانون اليمني.
أسباب الطعن بالنقض والاستئناف في اليمن 2026. أسباب الطعن ببطلان الحكم لمخالفة مبدأ المواجهة في القانون اليمني

🖋️ الكاتب القانوني عادل الكردسي


يُعد مبدأ المواجهة بين الخصوم من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام التقاضي، إذ يقتضي تمكين كل طرف من الاطلاع على ما يقدمه خصمه من طلبات أو مذكرات أو مستندات والرد عليها.

وقد نظم قانون المرافعات هذا المبدأ في المواد (19، 222، 223، 224)، وأي إخلال به – كقبول أوراق أثناء المداولة أو سماع أحد الخصوم دون تمكين الآخر من الرد – يترتب عليه بطلان الحكم.

وفيما يلي نماذج عملية لأسباب الطعن يمكن الاستفادة منها عند صياغة مذكرات الاستئناف.

السبب الأول: بطلان الحكم بطلاناً مطلقاً لمخالفته مبدأ المواجهة بين الخصوم وقبوله أوراقاً أثناء المداولة بالمخالفة للمواد (19، 222، 223، 224) من قانون المرافعات

إن الحكم المستأنف قد شابه بطلان جوهري جسيم ينسف أركانه ويجرده من سنده القانوني، ذلك أنه صدر نتيجة إجراءات باطلة وقعت أثناء مرحلة المداولة بالمخالفة الصريحة لنصوص قانون المرافعات، وعلى نحو يمثل اعتداءً واضحاً على أحد أهم ضمانات التقاضي، وهو مبدأ المواجهة بين الخصوم.

فالمشرع قد أرسى هذا المبدأ بنص المادة (19) من قانون المرافعات التي أوجبت على القاضي المحافظة على مبدأ المواجهة أثناء التقاضي وضمان احترامه بين الخصوم، باعتباره من الضمانات الأساسية لحق الدفاع، فلا يجوز أن يبنى الحكم على عنصر لم يتح للخصم الآخر الاطلاع عليه أو مناقشته.

كما قررت المادة (222) من القانون ذاته أن المداولة في الأحكام تكون سراً بين القضاة مجتمعين بعد حجز القضية للحكم، ولا يجوز أن يشترك فيها غير القضاة الذين سمعوا المرافعة، وهو نص واضح الدلالة على أن مرحلة المداولة ليست مرحلة لتلقي دفاع جديد أو مستندات جديدة، وإنما هي مرحلة قانونية محضة لتكوين عقيدة المحكمة في ضوء ما عرض عليها أثناء المرافعة العلنية.

غير أن المحكمة – في الحكم المستأنف – قد خرجت على هذا التنظيم الإجرائي الآمر، إذ قبلت أثناء المداولة أوراقاً أو مذكرات أو بيانات من أحد الخصوم، أو استمعت إلى دفاع أو طلبات في غيبة الخصم الآخر، دون أن تمكنه من الاطلاع عليها أو مناقشتها أو الرد عليها، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لنص المادة (223) من قانون المرافعات التي نصت بعبارة قاطعة لا تحتمل تأويلاً على أنه:
"لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو أن تقبل أوراقاً في الخصومة دون اطلاع الخصم الآخر وإلا كان العمل باطلاً."

السبب الثاني: بطلان الحكم المستأنف لمخالفة مبدأ المواجهة وذلك بسماع أحد الخصوم أثناء المداولة دون تمكين الخصم الآخر من الرد

إن الحكم المستأنف قد شابه بطلان جسيم يضربه في صميم صحته القانونية، وذلك لمخالفته الصريحة لمبدأ المواجهة بين الخصوم، وهو من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام التقاضي، والتي أوجبت المشرع على المحكمة صونها وضمان احترامها بين أطراف الخصومة.

ذلك أن الثابت من الأوراق أن المحكمة قد استندت في تكوين عقيدتها إلى أقوال أو طلبات أو بيانات صدرت من المستأنف ضده بعد حجز الدعوى للحكم وأثناء مرحلة المداولة، دون أن تمكن الطاعن من الاطلاع عليها أو الرد عليها أو مناقشتها.

السبب الثالث: بطلان الحكم المستانف لقبول مذكرة بعد قرار المحكمة بحجز ملف القضية للحكم دون إعلان الخصم وتمكينه من الرد على تلك المذكرة

يشوب الحكم المستأنف بطلان جسيم لمخالفته القواعد الآمرة المنظمة لإجراءات التقاضي، ذلك أن المحكمة قد قبلت مذكرة إضافية مقدمة من الخصم بعد حجز الدعوى للحكم، دون إعلان الطاعن بها أو تمكينه من الاطلاع عليها والرد على ما ورد فيها من دفوع وطلبات.

السبب الرابع: بطلان الحكم المستانف لقبول مستندات أثناء المداولة وإرفاقه بملف القضية دون علم الخصم

إن الحكم المستانف قد صدر مشوباً بالبطلان لمخالفته قواعد التقاضي الجوهرية، إذ ثبت أن المحكمة قد اطلعت أثناء المداولة على مستندات أُدخلت في ملف القضية دون إعلان الطاعن بها ودون تمكينه من الاطلاع عليها أو مناقشة دلالتها.

طلب استشارة قانونية تخصصية

للتواصل المباشر مع الكاتب القانوني لطلب الاستشارات أو صياغة المذكرات:

777543350 | 770479679

إعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي
2026/3/31م
للاطلاع على نماذج قانونية أخرى يمكن متابعة الصفحة.
مشاركة المنشور قد تفيد زملاء آخرين في العمل القانوني.
#ثقافة_قانونية #المحاماة_اليمنية #نقض_يمني #أحكام_قضائية #توعية_قانونية

⚖️ لطلب استشارة قانونية خاصة أو تمثيل قضائي

يمكنكم التواصل المباشر مع مكتب المستشار عادل الكردسي

سيتم الرد على استفساراتكم خلال وقت وجيز

🔥 جديد الكاتب عادل الكردسي:

لقد نشرنا للتو بحثاً قانونياً مفصلاً حول [ أسباب الطعن ببطلان الحكم لمخالفة مبدأ المواجهة في القانون اليمني] وفقاً لآخر تعديلات قانون الجرائم والعقوبات اليمني.

💡 إضاءة قانونية من عادل الكردسي:

بما أنك مهتم بالثقافة، قد يهمك أيضاً معرفة الجوانب القانونية المتعلقة بهذا الموضوع في التشريع اليمني.

اضغط أسباب الطعن ببطلان الحكم لمخالفة مبدأ المواجهة في القانون اليمنيهنا لقراءة المقال في مدونتنا القانونية
syntax for regexp search syntax

التسميات:

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

ميعاد الاستئناف في قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني

ميعاد الاستئناف في قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني 




عن تسليم القرار الننفيذي على ميعاد الاستئناف

ينص قانون المرافعات على ان ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ 15 يوماً من تاريخ صدور الحكم ومع ذلك فقد تمتنع المحكمة مصدرة الحكم عن تسليم المحكوم عليه نسخة من الحكم فعندئذ لايحتسب ميعاد الاستئناف اذا امتنعت المحكمة عن تسليم المحكوم عليه مسخة من ذلك الحكم حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية ببالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 19/3/2018م في الطعن رقم (60423)، الذي قضى بان إمتناع المحكمة عن تسليم نسخة القرار مؤثر على مدة الطعن، فيكون ذلك عذراً للمستأنف إذا ما تأخر في تقديم استئنافه حيث جاء في أسباب الحكم المشار إليه ((اما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة تفاصيل ما ورد في الطعن المشار إليه فيما تقدم، وبعد الإطلاع على الحكم الابتدائي وما تبعه لدى محكمة الاستئناف وحكمها بقبول الدفع وعدم قبول الاستئناف المرفوع من المستأنف لتقديمه بعد فوات موعده القانوني، فما ذهبت إليه الشعبة في قضائها قد جانب الصواب حيث انها لم تلتفت إلى شكوى الطاعن المقدمة إلى رئيس محكمة الاستئناف التي يطالب فيها بالتوجيه إلى المحكمة الابتدائية بتسليمه صورة من القرار التنفيذي فذلك حال بينه وبين ان يقدم استئنافه خلال المدة المحددة بالمادة (501) مرافعات مما يتعين قبول الطعن موضوعاً)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

➖➖➖➖➖

*▪️الوجه الأول: استئناف الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ:*

➖➖➖➖➖


*▪️اشار الحكم محل تعليقنا إلى المادة (501) مرافعات التي نصت على انه (للخصوم الطعن في الاحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية امام الاستئناف خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم في المنازعة وعلى محكمة الاستئناف الفصل في الطعن خلال عشرة ايام من تاريخ رفعه اليها ويجوز للخصوم الطعن في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف امام المحكمة العليا وفقا للقواعد العامة.) فوفقاً لهذا النص فان  إ حتساب ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ يكون من تاريخ صدور الحكم، وصدور الحكم يعني تحرير الحكم وكتابته والتوقيع عليه، لان الحكم في هذه الحالة يكون قد صدر.*

➖➖➖➖➖

*▪️الوجه الثاني: ميعاد استئناف الحكم الصادر في منازعة التنفيذ:*

➖➖➖➖➖


*▪️من خلال استقراء المادة (501) مرافعات السابق ذكرها في الوجه السابق نجد انها قد حددت بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم، في حين يبدأ ميعاد الاستئناف بالنسبة للأحكام الموضوعية من تاريخ استلام المحكوم عليه لنسخة الحكم أو من تاريخ إعلانه حسبما ورد في نص المادة (276) مرافعات.*

➖➖➖➖➖

*▪️الوجه الثالث: امتناع المحكمة عن تسليم المحكوم عليه نسخة الحكم الصادر من المنازعة التنفيذية:*

➖➖➖➖➖


*▪️سبق القول: ان بدء ميعاد استئناف الحكم الصادر في المنازعة التنفيذية يكون من تاريخ صدور الحكم أي تحريره وكتابته والتوقيع عليه وقيده، ولا شك ان الغرض من تحرير الحكم وصدوره هو تمكين الخصوم من تنفيذه أو استئنافه، ولذلك فإذا امتنعت المحكمة عن تسليم المحكوم عليه نسخة من الحكم الصادر في المنازعة التنفيذية فإنها نكون قد عطلت الغاية من صدور الحكم، ولذلك فقد قضى الحكم محل تعليقنا بان الحكم لايكون قد صدر إذا امتنعت المحكمة التي اصدرته عن تسليم نسخة منه إلى المحكوم عليه وقضى الحكم محل تعليقنا ضمناً بان ميعاد الطعن بالنسبة للحكم في المنازعة التنفيذية لا يحتسب من تاريخ صدور الحكم إلا إذا قامت المحكمة مصدرة الحكم بتسليمه إلى المحكوم عليه خلال الميعاد وفي وقت يسعه إعداد الاستئناف وتقديمه، ومن وجهة نظرنا فإن اجتهاد المحكمة العليا سديد في هذا الشأن، لان بعض المحاكم عند فصلها في المنازعات التنفيذية تتعمد تأخير تسليم المحكوم عليهم نسخ من الأحكام وقت صدورها بغرض تفويت الأحكام عليهم، كما ان هناك اجتهادات تذهب إلى ان المقصود بصدور الحكم في المادة السابق ذكرها هو تاريخ النطق بالحكم أي ان ميعاد استئناف الحكم الصادر في المنازعات التنفيذية يكون من تاريخ النطق بالحكم أي قبل تحرير نسخة الحكم، ولذلك فإن اجتهاد المحكمة قد حسم هذه المسالة وأبان عن المقصود بصدور الحكم في هذه المسألة، والله اعلم.*

الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين 


التسميات: