الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

وثيقة التحكيم في القانون اليمني

وثيقة التحكيم في القانون اليمني



سلطة المحكم بين وثيقة التحكيم وقانون التحكيم
أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ
بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء في حالات كثيرة يحدد الخصوم في إتفاق التحكيم
سلطة المحكم تحديدا دقيقا، وفي الوقت ذاته يشترط الخصوم في إتفاق التحكيم ان يلتزم
المحكم بنصوص قانون التحكيم عند نظره في الخصومة التحكيمية والفصل فيها ، فقد يحدد
الخصوم في إتفاق التحكيم ان يقتصر عمل المحكم على التأكد من مسألة معينة مثل ان
يقتصر عمل المحكم على التأكد من الأسبق من الخصوم في الثبوت أو غير ذلك، وفي الوقت
ذاته يشترط الخصوم في إتفاق التحكيم على المحكم الإلتزام بقانون التحكيم، وعندئذ
لامناص من أن يلتزم المحكم بنصوص قانون التحكيم وان لايخالفها، وقد تناول هذه
المسألة الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في
جلستها المنعقدة
بتاريخ 5-1-2014م في الطعن رقم (52262)،

style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="4000739351">


الذي ورد ضمن أسبابه: ((والقول بأن وثيقة
التحكيم قد قيدت المحكم في التاكد من الاسبقية في الثبوت، ليس في محله، لان أطراف
التحكيم قد اشترطوا في وثيقة التحكيم على المحكم مراعاة ما قرره قانون التحكيم،
ولذلك فالمحكمة العليا لا تستطيع ان تعيب على الشعبة ما قررت تحققه في حكم التحكيم
من حيث الواقع))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:
الوجه الأول: إلتزام المحكم بما ورد في إتفاق التحكيم: صرح قانون التحكيم بأن
المحكم ملزم عند الفصل في الخصومة التحكيمية بما ورد في إتفاق التحكيم، وفي هذا
الشأن نصت المادة (29) تحكيم على أنه: (على لجنة التحكيم الإلتزام بإتفاق التحكيم
ولا يجوز لها ان تحكم بما لم يشمله الاتفاق أو بما لميطلبه طرف التحكيم)، فقد تضمن هذا النص أمر ونهي، أمر بوجوب إلتزام المحكم بما ورد
في إتفاق التحكيم، كما تضمن النص السابق نهي ومنع من الحكم بما لم يرد في إتفاق
التحكيم، لأن المحكم يستمد ولايته من إتفاق التحكيم المعبر عن إرادة ومشيئة الخصوم
في الخصومة التحكيمية الذي أجاز لهم القانون تحديد موضوع التحكيم والإجراءات الواجب
على المحكمين اتباعها وذلك في إتفاق التحكيم ، كما أن المحكم يستمد ولايته من إتفاق
التحكيم، فلا يجوز له ان يخالف إرادة الخصوم اطراف التحكيم. الوجه الثاني: الإحالة
في إتفاق التحكيم إلى قانون التحكيم في إتفاق التحكيم: حدد قانون التحكيم الإجراءات
التي يجب على المحكم إتباعها عند فصله في الخصومة التحكيمية، وفي الوقت ذاته اجاز
قانون التحكيم للخصوم تضمين إتفاق التحكيم إجراءات يتفق بشأنها الخصوم يجب على
المحكم اتباعها ، ومع ان المحكم ملزم باتباع إجراءات التحكيم المحددة في قانون
التحكيم الا ان القانون ذاته لم يمنع الخصوم من النص في إتفاق التحكيم على إحالة
المحكم إلى اتباع الإجراءات والأحكام المقررة في قانون التحكيم التحكيم أو غيره من القوانين
مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا، إذ أن اطراف التحكيم اتفقوا
على ان يقوم المحكم بتحديد الأسبق منهما في الحيازة والثبوت، وفي الوقت ذاته أحال
الخصوم المحكم إلى إتباع ما ورد في قانون التحكيم ، وعلى هذا الأساس فقد باشر
المحكم عند فصله في الخصومة التحكيمية الإجراءات التي اوجبها قانون التحكيم الذي
احال الخصوم المحكم إليه، ولذلك فقد إلتزم المحكم بما ورد في إتفاق التحكيم وبما
ورد في قانون التحكيم ، غير أن الطاعن لم يقبل بذلك متمسكاً بأن موضوع التحكيم محدد
في إتفاق التحكيم بتحديد الأقدمية بين الخصوم في الثبوت

style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="4000739351">


، في حين قضى الحكم محل
تعليقنا بأن المحكم ملزم أيضا بإتباع ما ورد في قانون التحكيم، لأن إرادة أطراف
التحكيم قد اتجهت إلى إعمال وتطبيق ما ورد في قانون التحكيم عندما احالوا المحكم في
إتفاق التحكيم إلى قانون التحكيم، ومؤدى ذلك إن المحكم بموجب إحالته إلى قانون
التحكيم ليس متقيدا في حكمه بما ورد في إتفاق التحكيم فقط بل بما ورد في قانون
التحكم، والله اعلم



777543350
العنوان الجبين محافظة ريمة 
style="text-align: right;" trbidi="on">



التسميات: ,

الأربعاء، 18 أكتوبر 2023

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

 
مقدمة
كانت الشهادة ولا تزال أهم وسيلة من وسائل الاثبات وأعظمها مكانة وأقدمها استعملا وذلك لما لها مكانة رفيعة ومنزلة عظيمة في الشريعة الاسلامية.
فان الله تعالى نسبها الى نفسه وشرف بها ملائكته ورسلة وأفاضل خلقة، وامرنا جل وعلا بأدائها في أكثر موضوع في كتابة العزيز دستور الأمة الاسلامية القران الكريم.


▪️الشهادة في اللغة

مصدر شهد يشهد، يقال شهد شهودا على كذا أخبر به خبرا قاطعا فهو شاهد. ومن معاني الشهادة في اللغة: الاطلاع على الشيء ومعاينته فتقول شهدت الشيء بمعنى أطلعت عليه وعاينته. (1)


▪️الشهادة في قانون الاثبات اليمني

الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة للإثبات حق لغيرة على غيرة. ماده (27)

▪️الشهادة في الدعوى الجنائية: وسيلة إثبات بمقتضاها يدلي الشاهد عادة بمعلوماته عما شاهده، أو سمعه، أو أدركه بحواسه عن واقعة معينة، أو ظروف خاصة بالجريمة، أو عن الجريمة برمتها أمام سلطة التحقيق.

▪️شروط قبول الشهادة في قانون الإثبات اليمني:

 ورد في نص المادة (41) منه على شروط قبول الشهادة وذلك بالقول:👇
👈1-   ان تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه او وكيله او المنصوب عنه.
👈2-   ان تؤدى بلفظ أشهد.
👈3-   أن تتقدمها دعوى شاملة لها
👈4-   ألا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات وألا يكذبها الواقع وتراعى الاحكام المبينة في المواد التالية:
👈5-   ألا يؤدي الخلاف فيها الى بطلانها وهذا ما نص علية قانون الإثبات اليمني على الاختلاف الذي لا يبطل الدعوى حيث نصت المادة (49) منه بما نصة:( لا تبطل الشهادة في الاحوال والشروط التالية:
أ‌- اختلاف الشاهدين في الالفاظ إذا اتفقت في المعنى.
ب‌-  اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار وإلا نشاء إذا احتمل التعدد
ت‌-  اختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه في المعنى ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحودا فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.
ث‌-  اختلاف الشاهدين في صفة المشهود به، وتكتمل شهادة من تطابق شهادته للدعوى شاهد اخر أو يمين المدعي.





▪️شروط الشاهد في القانون اليمني 

👈1-    أن يكون الشاهد مكلفا

👈2-    أن يكون الشاهد مسلما
👈3-    ان يكون الشاهد عدلا
👈4-    ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته: وفية تفصيل
 ألا يكون الشاهد متهم في شهادته وذلك لوجود الشك والريبة في صحة شهادته على وجه يرجح كذبة، والتهمة تتحقق عند الفقهاء إذا كانت الشهادة تجلب للشاهد نفعا أو تدفع عنه ضررا، فإذا كان الشاهد متهما في شهادة لأي سبب من الاسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة أو عداوة أو قرابة...الخ فإن شهادته في الحالة ترد ولا تقبل.
وبناء على ذلك: لا تقبل عند جماهير الفقهاء شهادة الآباء للأبناء ولا شهادة العدو على عدوة ولا الخصم على خصمة ولا شهادة الوكيل للأصيل ولا شهادة أحد الزوجين للأخر ولا شهادة السفيه لمدينة المحجور عليه بالإفلاس.... الخ.
أما بقية الاقارب عدا الاباء والأبناء كالأخ لأخيه والعم فشهادة بعضهم لبعض جائزة وتقبل حجتهم في ذلك قالوا: لأنه لم يجعل نفس أحدهما كنفس الأخر ولا ماله كماله في المنفعة، وقالوا: ولا يصح القياس على الوالد والولد، لأن بينهما بعضيه وقرابة قوية بخلاف الأخ. (2)


موقف القانون من الشرط الرابع

وبقول الجمهور في اشتراط هذا الشرط وهو ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته لأي سبب من الأسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة او عداوة او قرابة، وغيرها مما يجر لنفسه نفعا او يدفع عن نفسه ضررا.
أخذا قانون الإثبات اليمني رقم (21) لسنه 1997م ونص على ذلك صراحة في المادة رقم (27) في الفقرات التالية:( د. ه. و) وذلك على النحو التالي:
د- ألا يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا.
ة- ان لا يكون خصما للمشهود عليه
و- ان لا يشهد على فعل نفسه مع مضنه التهمة.


هل يجوز سماع شهود الأقارب

 بين القانون اليمني في الشرط الرابع من شروط الشاهد أنه لا تسمع شهادة الأقارب إذا كان يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا، أو يكون خصما للمشهود علية. وغالبا ما يطعن الخصم الاخر في مذكرة دفاعه على أقوال الشهود كونهم من أقارب المشهود له ويؤسس كامل دفاعه على الطعن في شهادتهم بانها قائمة على المجاملة والمحاباة.

وللمحكمة سلطة وزن أقوال الشهود واستخلاص واقع الأحداث منها، ولا يفرق في ذلك أن يكون الشاهد قريبا للخصم من عدمه.

ولكن إذا تبين من وقائع الدعوى وأورقها عدم صحة أقوال هؤلاء الشهود أو تناقض اقوالهم مع ادله اخرى اطمأنت لها المحكمة، فإنها تلتفت عن هذه الاقوال وتطرحها لعدم الاطمئنان لصحتها. (3)
وقد ذهب جمهور الفقهاء: إلى عدم قبول شهادة الأصول للفروع، وشهادة الفروع للأصول، سواء كانوا ذكوراً، أو إناثا، وذلك لأن العادة جرت على أن ينتفع الأصول بمال الفروع والفروع بمال الأصول، ومن ثم فإن شهادة كلٍ منهم تتضمن معنى النفع، فيكون الشاهد بذلك متهماً في شهادته، والاتهام في الشهادة يؤدي إلى عدم قبولها، قال صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته”، وقال صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لجار المغنم ولا الدافع المغرم.
وذهب الظاهرية، والزيدية: إلى قبول شهادة كل منهما للآخر، وذلك لأن من ثبتت له العدالة تقبل شهادته بغض النظر عن وجود القرابة لعموم قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) فالآية وردت بلفظ العموم فُيعمل بعمومه.
كما ذهب الحنابلة في رواية ثانية لهم: إلى قبول شهادة الأبن لأبيه، وعدم قبول شهادة الأب لأبنه، وذلك لأن مال الابن في حكم مال الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت ومالك لأبيك” وذهبوا في رواية ثالثة لهم إلى قبول شهادة كل منهما للأخر فيما لا تهمة فيه كالنكاح، والطلاق لأن كل واحد منهما لا ينتفع بما يثبت فيهما للأخر.
أما بالنسبة لشهادة الأصول على الفروع، وشهادة الفروع على الأصول، فهي مقبولة في جميع الحقوق عند كافة أهل العلم، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ).، ما عدا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: فقد ذهب إلى عدم قبول شهادة الولد على والده في إيجاب القصاص وحد القذف، لأنه لا يقتل بقتله، ولا يُحد بقذفه فلا يلزمه ذلك.
وأما شهادة سائر الأقارب غير الأصول والفروع لبعضهم البعض: فهي مقبولة عند جمهور الفقهاء، كشهادة الأخ لأخيه، وشهادة الشخص لأخواله، وأعمامه، وشهادة الأخوال لأولاد أخواتهم، وشهادة الأعمام لأولاد أخوتهم، وهكذا بقية الأقارب، وذلك لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض لا عرفاً ولا عادة، فأُلْحِقوا بالأجانب، ما عدا الإمام مالك رحمه الله تعالى: فإنه يرى عدم قبول شهادة الأخ لأخيه، إذا كان منقطعاً إليه في صلته، وبره لأنه متهم في حقه، كما حكى ابن المنذر عن الثوري: عدم قبول شهادة كل ذي رحم محرم،
هذا وأما شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع، وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع، فلا خلاف بين الفقهاء في قبول شهادتهما لبعض، وذلك لأنه لم تجر العادة بانتفاعهما بمال بعضهما، فهما كالأجانب.

▪️المراجع
(1)  - لسان العرب 7/223

(2)  الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي مع المقارنة في القانون اليمني للدكتور اسماعيل بن عبد لله الوظاف

(3)  المحامي حمدي وهدان

أعداد/أ. حمدان الذيباني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعادة نشر #بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي 

#القانون

الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب








حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

التسميات: ,