الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

تقرير المعمل الجنائي في اثبات خط كاتب المحرر

async
src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2625724993128006"
crossorigin="anonymous"
>
class="adsbygoogle"
style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="9953325411"
>

حجية تقرير المعمل الجنائي في إثبات أو نفي خط كاتب البصيرة أ.د/ عبدالمؤمن شجاع
الدين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء إصطناع البصائر القديمة صناعة
مزدهرة ورائجة في اليمن، ويتم التعرف على ما إذا كانت البصيرة القديمة مصطنعة في
الوقت الحاضر عن طريق المضاهاة بين الخطوط بنظر المعمل الجنائي للتأكد من خط كاتب
البصيرة وكذا تحديد عمر البصيرة وعمر الخط، ولا شك ان لتقرير المعمل الجنائي حجيته
الرسمية والفنية في إثبات خط كاتب البصيرة أو نفيه حسبما قضى الحكم الصادر عن
الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14-3-2016م في الطعن
رقم (57526)، حيث ورد في الحكم الاستئنافي: ((وحيث أنه كان أمام الشعبة اصلان
لبصيرة مالك الأرض أصل بيد ورثته يؤكد عدم بيعه للأرض المحكية فيها وأصل آخر مماثل
بيد المستأنف ضده يدعي بموجبه أنه اشترى الأرض المذكورة في البصيرة من المالك اثناء
حياته، والاصلان مختومان بختم الأمين، ولكن الخط مختلف، وحيث ان ختم الكاتب لازال
لدى أولاد الكاتب، وحيث أن الكاتب قد مات فيتعذر الرجوع إليه، فقد احالت الشعبة
بصيرة شراء المستأنف ضده إلى المعمل الجنائي الذي افاد بان تلك البصيرة ليست بخط
الكاتب المنسوبة إليه وذلك بموجب التقرير المقدم للمحكمة من الإدارة العامة للأدلة
الجنائية رقم.... وتاريخ....، لذلك فإن الشعبة لم تطمئن إلى هذه البصيرة، ولذلك فقد
تأكد للشعبة صحة البصيرة الأخرى التي يتمسك بها الورثة المستأنفون ، فالمبيع فيها
لم ينتقل إلى المستأنف ضده )) وقد أقر حكم المحكمة العليا الحكم الاستئنافي، وجاء
ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: ((فقد تبين للدائرة ان الشعبة قد بذلت جهدها في بحث
الموضوع واحالت البصيرة إلى المعمل الجنائي الذي اثبت في تقريره إختلاف الخط الذي
كتبت به بصيرة الشراء التي بيد الطاعن عن خط الكاتب المنسوبة إليه كتابة تلك
البصيرة ولما كان من المقرر ان الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال،
وحيث ان من المعلوم ان تقرير الخبير الذي اطمأنت إليه المحكمة دليل من أدلة
الإثبات، فإن ما ذهبت إليه محكمة ثاني درجة فيما قضت به كان صواباً لما عللت به من
أسباب سائغة لها ما يسندها من الواقع والقانون))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم
حسبما هو مبين في الأوجه الأتية: الوجه الأول: ظاهرة تزوير البصائر في اليمن: من
الظواهر الشائعة ظاهرة تزوير البصائر أو وثائق الملكية العقارية، حيث يباشر التزوير
في الغالب أشخاص معروفون ومشهورون في كل حي وقرية تعرفهم الجهات المختصة وتتساهل
معهم كما يعرفهم الأفراد معرفة تامة، ويباشر هؤلاء اعمال التزوير بصورة شبة علنية،
لأن قانون الجرائم والعقوبات قد تساهل في تجريمه للتزويرفي المحررات وفي العقوبة
المقررة على التزوير في المحررات العرفية، ولخطورة هذه الظاهرة فقد شرعت الدولة في
الاونة الأخيرة في إتخاذ بعض التدابير والإجراءات في محاولة منها لمحاصرة هذه
الظاهرة الخطيرة إلى حد أن السلطة القضائية قد اناطت الاختصاص بنظر جرائم التزوير
في المحررات العقارية للمحكمة الجزائية المتخصصة. الوجه الثاني: طرق التزوير في
المستندات العقارية ومنها البصائر: غالباً ما يتم تزوير وثائق الملكية العقارية عن
طريق إصطناع هذه الوثائق بعد معرفة الجاني المزور لاسم الموضع المطلوب تزوير أو
إصظناع بصيرته والملاك السابقين للموضع ومساحة الموضع وتواريخ التصرف في الموضع
واسماء الشهود في الوثائق وحدود الموضع أو الأرض المبيعة حيث يتم التركيز بصفة خاصة
على الوثيقة الأخيرة التي يتمسك بها الحائز مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم
محل تعليقنا حيث يتحقق الجاني المزور من كاتب البصيرة وتأريخ تحريرها واسم البائع
ومساحة المبيع وأسماء حدود المبيع وشهود المبيع وثمنه ، وبعد تعرف الجاني المزور
على هذه البيانات يقوم باصطناع وثيقة مزورة مثلما حصل في البصيرة التي اشار إليها
الحكم محل تعليقنا حيث تم اصطناع بصيرة تحكي بيع المالك للأرض، ولذلك نلاحظ ان
غالبية اليمنيين يخفي ويتكتم على مستنداته العقارية خشية الإطلاع على بياناتها ومن
تسهيل تزويرها وإصطناع وثائق مماثلة له، والاصطناع للوثائق أو البصائر هو الشائع في
اليمن، ولذلك فأنه من النادر ان يتم التزوير في البصيرة الأصلية ذاتها عن طريق
الحشر اوالإضافة في البصيرة الأصلية الحقيقية عن طريق تعديل بعض البيانات المهمة
كمساحة الأرض وحدودها. الوجه الثالث: الخبرة الفنية والتقنية للإدارة العامة للأدلة
في اكتشاف تزوير البصائر: اكتشاف التزوير في البصائر في غالب الأحيان يحتاج إلى
خبرة فنية لتحديد عمر البصيرة المدعى بتزويرها وبيان تاريخ الكتابة على البصيرة
خاصة عندما تكون البصيرة المشكوك فيها قديمة، وتقوم الإدارة العامة للأدلة
بالمضاهاة بين الخط المثبت في الورقة المشكوك في تزويرها والكتابة المثبتة في
المحررات الصحيحة النسبة للكاتب، حيث تقوم الأجهزة المتوفرة في الإدارة العامة
للأدلة بتكبير الخطوط بواسطة شاشات ضوئية كبيرة تظهر فيها الكتابة مكبرة جدا حيث
تظهر مقاسات الخطوط وطريقة كتابة الحروف وسماكة الخط وحركة الخط وما إذا كان الخط
قديما أو حديثاً، وقد لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قد أشار إلى ان الإدارة العامة
للأدلة الجنائية قد أكدت في تقريرها ان البصيرة التي كان يتمسك بها الطاعن مصطنعة
من خلال وضعها في الجهاز وتكبيرها في الشاشات وتكبير بصيرة أخرى صحيحة النسبة
للكاتب،
حيث ظهر من خلال المضاهاة والمقارنة بين الخطوط ان الخط مختلف بين البصيرتين، وان
البصيرة التي يتمسك بها الطاعن ليست بخط الكاتب أي انها مصطنعة أو مزورة. الوجه
الرابع: التعرف على الخط عن طريق كاتب الوثيقة أو أبنائه أو الغير : إذا كان كاتب
البصيرة ما زال على قيد الحياة فإن المحكمة تقوم باستدعائه للإفادة عما إذا كان
الخط في البصيرة المشكوك فيها هو خطه، لأن إفادة الكاتب نفسه أقوى في دلالتها من
القرائن بما فيها تقرير الخبرة، وقد لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا لم يقم بإستدعاء
الكاتب لأنه كان قد مات، كما أن المحكمة لم تقم بسؤال ابناء الكاتب عما إذا كان
الخط في البصيرة التي يتمسك بها الطاعن هو خط ابيهم، لأن اصابع الاتهام والشك
كانت تتجه إلى ضلوع أحد ابناء الكاتب في اصطناع تلك البصيرة لأنها كانت مختومة
بختم الكاتب الميت الذي احتفظ به ابناءه، وكذا يتم التعرف على خط الكاتب عن طريق
المعرفين بالخط وهم الأشخاص الذين لهم علاقة وصلة وتعامل بالمحررات في منطقة
الكاتب الذين يشهدون أنه من خلال مشاهداتهم الكثيرة للمحررات المكتوبة بخط الكاتب
ان الخط في البصيرة المشكوك فيها هو خط الكاتب أو ليس خطه، ومع ذلك فلا حرج ولا
تثريب على الحكم محل تعليقنا لقيامه بالتعرف على الخط عن طريق الخبرة الفنية
للإدارة العامة للأدلة وفقا للمادة (122) إثبات التي نصت على أنه( اذا انكر الخصم
صدور السند منه و انكر توقيعه عليه او انكر ذلك وارثه او خلفه على الوجه المبين
في المادة (104) كان للخصم المتمسك بالسند ان يثبت صدوره من خصمه بالبينة الشرعية
ويجوز اثبات صدور السند من الخصم عن طريق تحقيق الخطوط بشهادة خبيرين فنيين عد
لين او اكثر) . الوجه الخامس: حجية تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشأن
تزوير مستندات الملكية العقارية وغيرها: الإدارة العامة للأدلة أو المعمل الجنائي
هو الجهة الرسمية المختصة بتحقيق الخطوط ومضاهاتها وبيان مدى نسبة الخطوط للأشخاص
وبيان خصائص الخطوط واعمارها واعمار الوثائق المكتوبة، وبناء على ذلك فإن تقرير
المعمل الجنائي محرراً رسمياً له حجيته الثبوتية المقررة للمحررات الرسمية لصدوره
من جهة رسمية ومن موظفين عموميين مختصين ، ومن جانب آخر فإن تقرير المعمل الجنائي
يتضمن الرأي الفني في المسألة الفنية الدقيقة التي استعصى على القاضي الوقوف على
حقيقتها، ولذلك فإن لتقرير المعمل الجنائي حجيته الفنية في الإثبات بإعتباره من
أعمال الخبرة ضمن طرق الإثبات المقررة في قانون الإثبات ، وقد أجاز قانون الإثبات
الاستعانة بأعمال الخبرة في تحقيق الخطوط حسبما سبق بيانه، ولذلك تركن إلى
التقرير محكمة الموضوع عندما تكون المسألة فنية دقيقة يتعذر على القاضي فهم
حقيقتها، فعندئذٍ يستند القاضي إلى التقرير، لأنه لايحق للقاضي ان يحل نفسه محل
الخبراء، أما إذا لم تكن المسألة الفنية دقيقة فإن القاضي هو خبير الخبراء، أما
قانون الإثبات فقد صرح أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بأن تأخذ بتقرير أعمال
الخبرة، لكن القانون الزم المحكمة بأنها إذا رأت أن تعمل على خلاف ما توصل إليه
التقرير أن تبين أسباب ذلك، وفي هذا المعنى نصت المــادة(173) إثبات على أنه(
للمحكمة ان تاخذ بتقرير الخبراء او الخبير الذي تطمئن اليه مع بيان الاسباب اذا
خالف التقرير الذي اخذت به تقريرا آخرا ولها ان تستمع الى مناقشات الخصوم في شان
التقارير المقدمة وملاحظاتهم عليها وان تكلف الخبير او الخبراء مرة اخرى
لاستكمالها او تصحيحها اذا لزم الامر او ترفض طلبات الخصوم) والله اعلم .

https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

الأربعاء، 18 أكتوبر 2023

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

 
مقدمة
كانت الشهادة ولا تزال أهم وسيلة من وسائل الاثبات وأعظمها مكانة وأقدمها استعملا وذلك لما لها مكانة رفيعة ومنزلة عظيمة في الشريعة الاسلامية.
فان الله تعالى نسبها الى نفسه وشرف بها ملائكته ورسلة وأفاضل خلقة، وامرنا جل وعلا بأدائها في أكثر موضوع في كتابة العزيز دستور الأمة الاسلامية القران الكريم.


▪️الشهادة في اللغة

مصدر شهد يشهد، يقال شهد شهودا على كذا أخبر به خبرا قاطعا فهو شاهد. ومن معاني الشهادة في اللغة: الاطلاع على الشيء ومعاينته فتقول شهدت الشيء بمعنى أطلعت عليه وعاينته. (1)


▪️الشهادة في قانون الاثبات اليمني

الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة للإثبات حق لغيرة على غيرة. ماده (27)

▪️الشهادة في الدعوى الجنائية: وسيلة إثبات بمقتضاها يدلي الشاهد عادة بمعلوماته عما شاهده، أو سمعه، أو أدركه بحواسه عن واقعة معينة، أو ظروف خاصة بالجريمة، أو عن الجريمة برمتها أمام سلطة التحقيق.

▪️شروط قبول الشهادة في قانون الإثبات اليمني:

 ورد في نص المادة (41) منه على شروط قبول الشهادة وذلك بالقول:👇
👈1-   ان تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه او وكيله او المنصوب عنه.
👈2-   ان تؤدى بلفظ أشهد.
👈3-   أن تتقدمها دعوى شاملة لها
👈4-   ألا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات وألا يكذبها الواقع وتراعى الاحكام المبينة في المواد التالية:
👈5-   ألا يؤدي الخلاف فيها الى بطلانها وهذا ما نص علية قانون الإثبات اليمني على الاختلاف الذي لا يبطل الدعوى حيث نصت المادة (49) منه بما نصة:( لا تبطل الشهادة في الاحوال والشروط التالية:
أ‌- اختلاف الشاهدين في الالفاظ إذا اتفقت في المعنى.
ب‌-  اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار وإلا نشاء إذا احتمل التعدد
ت‌-  اختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه في المعنى ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحودا فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.
ث‌-  اختلاف الشاهدين في صفة المشهود به، وتكتمل شهادة من تطابق شهادته للدعوى شاهد اخر أو يمين المدعي.

▪️شروط الشاهد في القانون اليمني 

👈1-    أن يكون الشاهد مكلفا

👈2-    أن يكون الشاهد مسلما
👈3-    ان يكون الشاهد عدلا
👈4-    ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته: وفية تفصيل
 ألا يكون الشاهد متهم في شهادته وذلك لوجود الشك والريبة في صحة شهادته على وجه يرجح كذبة، والتهمة تتحقق عند الفقهاء إذا كانت الشهادة تجلب للشاهد نفعا أو تدفع عنه ضررا، فإذا كان الشاهد متهما في شهادة لأي سبب من الاسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة أو عداوة أو قرابة...الخ فإن شهادته في الحالة ترد ولا تقبل.
وبناء على ذلك: لا تقبل عند جماهير الفقهاء شهادة الآباء للأبناء ولا شهادة العدو على عدوة ولا الخصم على خصمة ولا شهادة الوكيل للأصيل ولا شهادة أحد الزوجين للأخر ولا شهادة السفيه لمدينة المحجور عليه بالإفلاس.... الخ.
أما بقية الاقارب عدا الاباء والأبناء كالأخ لأخيه والعم فشهادة بعضهم لبعض جائزة وتقبل حجتهم في ذلك قالوا: لأنه لم يجعل نفس أحدهما كنفس الأخر ولا ماله كماله في المنفعة، وقالوا: ولا يصح القياس على الوالد والولد، لأن بينهما بعضيه وقرابة قوية بخلاف الأخ. (2)


موقف القانون من الشرط الرابع

وبقول الجمهور في اشتراط هذا الشرط وهو ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته لأي سبب من الأسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة او عداوة او قرابة، وغيرها مما يجر لنفسه نفعا او يدفع عن نفسه ضررا.
أخذا قانون الإثبات اليمني رقم (21) لسنه 1997م ونص على ذلك صراحة في المادة رقم (27) في الفقرات التالية:( د. ه. و) وذلك على النحو التالي:
د- ألا يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا.
ة- ان لا يكون خصما للمشهود عليه
و- ان لا يشهد على فعل نفسه مع مضنه التهمة.


هل يجوز سماع شهود الأقارب

 بين القانون اليمني في الشرط الرابع من شروط الشاهد أنه لا تسمع شهادة الأقارب إذا كان يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا، أو يكون خصما للمشهود علية. وغالبا ما يطعن الخصم الاخر في مذكرة دفاعه على أقوال الشهود كونهم من أقارب المشهود له ويؤسس كامل دفاعه على الطعن في شهادتهم بانها قائمة على المجاملة والمحاباة.

وللمحكمة سلطة وزن أقوال الشهود واستخلاص واقع الأحداث منها، ولا يفرق في ذلك أن يكون الشاهد قريبا للخصم من عدمه.

ولكن إذا تبين من وقائع الدعوى وأورقها عدم صحة أقوال هؤلاء الشهود أو تناقض اقوالهم مع ادله اخرى اطمأنت لها المحكمة، فإنها تلتفت عن هذه الاقوال وتطرحها لعدم الاطمئنان لصحتها. (3)
وقد ذهب جمهور الفقهاء: إلى عدم قبول شهادة الأصول للفروع، وشهادة الفروع للأصول، سواء كانوا ذكوراً، أو إناثا، وذلك لأن العادة جرت على أن ينتفع الأصول بمال الفروع والفروع بمال الأصول، ومن ثم فإن شهادة كلٍ منهم تتضمن معنى النفع، فيكون الشاهد بذلك متهماً في شهادته، والاتهام في الشهادة يؤدي إلى عدم قبولها، قال صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته”، وقال صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لجار المغنم ولا الدافع المغرم.
وذهب الظاهرية، والزيدية: إلى قبول شهادة كل منهما للآخر، وذلك لأن من ثبتت له العدالة تقبل شهادته بغض النظر عن وجود القرابة لعموم قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) فالآية وردت بلفظ العموم فُيعمل بعمومه.
كما ذهب الحنابلة في رواية ثانية لهم: إلى قبول شهادة الأبن لأبيه، وعدم قبول شهادة الأب لأبنه، وذلك لأن مال الابن في حكم مال الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت ومالك لأبيك” وذهبوا في رواية ثالثة لهم إلى قبول شهادة كل منهما للأخر فيما لا تهمة فيه كالنكاح، والطلاق لأن كل واحد منهما لا ينتفع بما يثبت فيهما للأخر.
أما بالنسبة لشهادة الأصول على الفروع، وشهادة الفروع على الأصول، فهي مقبولة في جميع الحقوق عند كافة أهل العلم، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ).، ما عدا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: فقد ذهب إلى عدم قبول شهادة الولد على والده في إيجاب القصاص وحد القذف، لأنه لا يقتل بقتله، ولا يُحد بقذفه فلا يلزمه ذلك.
وأما شهادة سائر الأقارب غير الأصول والفروع لبعضهم البعض: فهي مقبولة عند جمهور الفقهاء، كشهادة الأخ لأخيه، وشهادة الشخص لأخواله، وأعمامه، وشهادة الأخوال لأولاد أخواتهم، وشهادة الأعمام لأولاد أخوتهم، وهكذا بقية الأقارب، وذلك لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض لا عرفاً ولا عادة، فأُلْحِقوا بالأجانب، ما عدا الإمام مالك رحمه الله تعالى: فإنه يرى عدم قبول شهادة الأخ لأخيه، إذا كان منقطعاً إليه في صلته، وبره لأنه متهم في حقه، كما حكى ابن المنذر عن الثوري: عدم قبول شهادة كل ذي رحم محرم،
هذا وأما شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع، وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع، فلا خلاف بين الفقهاء في قبول شهادتهما لبعض، وذلك لأنه لم تجر العادة بانتفاعهما بمال بعضهما، فهما كالأجانب.

▪️المراجع
(1)  - لسان العرب 7/223

(2)  الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي مع المقارنة في القانون اليمني للدكتور اسماعيل بن عبد لله الوظاف

(3)  المحامي حمدي وهدان

أعداد/أ. حمدان الذيباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعادة نشر #بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي 

#القانون
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب
حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

الكاتب القانوني عادل الكردسي

للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب

التسميات:

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

 
مقدمة
كانت الشهادة ولا تزال أهم وسيلة من وسائل الاثبات وأعظمها مكانة وأقدمها استعملا وذلك لما لها مكانة رفيعة ومنزلة عظيمة في الشريعة الاسلامية.
فان الله تعالى نسبها الى نفسه وشرف بها ملائكته ورسلة وأفاضل خلقة، وامرنا جل وعلا بأدائها في أكثر موضوع في كتابة العزيز دستور الأمة الاسلامية القران الكريم.


▪️الشهادة في اللغة

مصدر شهد يشهد، يقال شهد شهودا على كذا أخبر به خبرا قاطعا فهو شاهد. ومن معاني الشهادة في اللغة: الاطلاع على الشيء ومعاينته فتقول شهدت الشيء بمعنى أطلعت عليه وعاينته. (1)


▪️الشهادة في قانون الاثبات اليمني

الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة للإثبات حق لغيرة على غيرة. ماده (27)

▪️الشهادة في الدعوى الجنائية: وسيلة إثبات بمقتضاها يدلي الشاهد عادة بمعلوماته عما شاهده، أو سمعه، أو أدركه بحواسه عن واقعة معينة، أو ظروف خاصة بالجريمة، أو عن الجريمة برمتها أمام سلطة التحقيق.

▪️شروط قبول الشهادة في قانون الإثبات اليمني:

 ورد في نص المادة (41) منه على شروط قبول الشهادة وذلك بالقول:👇
👈1-   ان تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه او وكيله او المنصوب عنه.
👈2-   ان تؤدى بلفظ أشهد.
👈3-   أن تتقدمها دعوى شاملة لها
👈4-   ألا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات وألا يكذبها الواقع وتراعى الاحكام المبينة في المواد التالية:
👈5-   ألا يؤدي الخلاف فيها الى بطلانها وهذا ما نص علية قانون الإثبات اليمني على الاختلاف الذي لا يبطل الدعوى حيث نصت المادة (49) منه بما نصة:( لا تبطل الشهادة في الاحوال والشروط التالية:
أ‌- اختلاف الشاهدين في الالفاظ إذا اتفقت في المعنى.
ب‌-  اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار وإلا نشاء إذا احتمل التعدد
ت‌-  اختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه في المعنى ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحودا فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.
ث‌-  اختلاف الشاهدين في صفة المشهود به، وتكتمل شهادة من تطابق شهادته للدعوى شاهد اخر أو يمين المدعي.





▪️شروط الشاهد في القانون اليمني 

👈1-    أن يكون الشاهد مكلفا

👈2-    أن يكون الشاهد مسلما
👈3-    ان يكون الشاهد عدلا
👈4-    ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته: وفية تفصيل
 ألا يكون الشاهد متهم في شهادته وذلك لوجود الشك والريبة في صحة شهادته على وجه يرجح كذبة، والتهمة تتحقق عند الفقهاء إذا كانت الشهادة تجلب للشاهد نفعا أو تدفع عنه ضررا، فإذا كان الشاهد متهما في شهادة لأي سبب من الاسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة أو عداوة أو قرابة...الخ فإن شهادته في الحالة ترد ولا تقبل.
وبناء على ذلك: لا تقبل عند جماهير الفقهاء شهادة الآباء للأبناء ولا شهادة العدو على عدوة ولا الخصم على خصمة ولا شهادة الوكيل للأصيل ولا شهادة أحد الزوجين للأخر ولا شهادة السفيه لمدينة المحجور عليه بالإفلاس.... الخ.
أما بقية الاقارب عدا الاباء والأبناء كالأخ لأخيه والعم فشهادة بعضهم لبعض جائزة وتقبل حجتهم في ذلك قالوا: لأنه لم يجعل نفس أحدهما كنفس الأخر ولا ماله كماله في المنفعة، وقالوا: ولا يصح القياس على الوالد والولد، لأن بينهما بعضيه وقرابة قوية بخلاف الأخ. (2)


موقف القانون من الشرط الرابع

وبقول الجمهور في اشتراط هذا الشرط وهو ان لا يكون الشاهد متهما في شهادته لأي سبب من الأسباب التي تثير الشك والريبة كوجود خصومة او عداوة او قرابة، وغيرها مما يجر لنفسه نفعا او يدفع عن نفسه ضررا.
أخذا قانون الإثبات اليمني رقم (21) لسنه 1997م ونص على ذلك صراحة في المادة رقم (27) في الفقرات التالية:( د. ه. و) وذلك على النحو التالي:
د- ألا يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا.
ة- ان لا يكون خصما للمشهود عليه
و- ان لا يشهد على فعل نفسه مع مضنه التهمة.


هل يجوز سماع شهود الأقارب

 بين القانون اليمني في الشرط الرابع من شروط الشاهد أنه لا تسمع شهادة الأقارب إذا كان يجر لنفسه نفعا أو يدفع عنها ضررا، أو يكون خصما للمشهود علية. وغالبا ما يطعن الخصم الاخر في مذكرة دفاعه على أقوال الشهود كونهم من أقارب المشهود له ويؤسس كامل دفاعه على الطعن في شهادتهم بانها قائمة على المجاملة والمحاباة.

وللمحكمة سلطة وزن أقوال الشهود واستخلاص واقع الأحداث منها، ولا يفرق في ذلك أن يكون الشاهد قريبا للخصم من عدمه.

ولكن إذا تبين من وقائع الدعوى وأورقها عدم صحة أقوال هؤلاء الشهود أو تناقض اقوالهم مع ادله اخرى اطمأنت لها المحكمة، فإنها تلتفت عن هذه الاقوال وتطرحها لعدم الاطمئنان لصحتها. (3)
وقد ذهب جمهور الفقهاء: إلى عدم قبول شهادة الأصول للفروع، وشهادة الفروع للأصول، سواء كانوا ذكوراً، أو إناثا، وذلك لأن العادة جرت على أن ينتفع الأصول بمال الفروع والفروع بمال الأصول، ومن ثم فإن شهادة كلٍ منهم تتضمن معنى النفع، فيكون الشاهد بذلك متهماً في شهادته، والاتهام في الشهادة يؤدي إلى عدم قبولها، قال صلى الله عليه وسلم: “لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته”، وقال صلى الله عليه وسلم: “لا شهادة لجار المغنم ولا الدافع المغرم.
وذهب الظاهرية، والزيدية: إلى قبول شهادة كل منهما للآخر، وذلك لأن من ثبتت له العدالة تقبل شهادته بغض النظر عن وجود القرابة لعموم قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) فالآية وردت بلفظ العموم فُيعمل بعمومه.
كما ذهب الحنابلة في رواية ثانية لهم: إلى قبول شهادة الأبن لأبيه، وعدم قبول شهادة الأب لأبنه، وذلك لأن مال الابن في حكم مال الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت ومالك لأبيك” وذهبوا في رواية ثالثة لهم إلى قبول شهادة كل منهما للأخر فيما لا تهمة فيه كالنكاح، والطلاق لأن كل واحد منهما لا ينتفع بما يثبت فيهما للأخر.
أما بالنسبة لشهادة الأصول على الفروع، وشهادة الفروع على الأصول، فهي مقبولة في جميع الحقوق عند كافة أهل العلم، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ).، ما عدا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: فقد ذهب إلى عدم قبول شهادة الولد على والده في إيجاب القصاص وحد القذف، لأنه لا يقتل بقتله، ولا يُحد بقذفه فلا يلزمه ذلك.
وأما شهادة سائر الأقارب غير الأصول والفروع لبعضهم البعض: فهي مقبولة عند جمهور الفقهاء، كشهادة الأخ لأخيه، وشهادة الشخص لأخواله، وأعمامه، وشهادة الأخوال لأولاد أخواتهم، وشهادة الأعمام لأولاد أخوتهم، وهكذا بقية الأقارب، وذلك لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض لا عرفاً ولا عادة، فأُلْحِقوا بالأجانب، ما عدا الإمام مالك رحمه الله تعالى: فإنه يرى عدم قبول شهادة الأخ لأخيه، إذا كان منقطعاً إليه في صلته، وبره لأنه متهم في حقه، كما حكى ابن المنذر عن الثوري: عدم قبول شهادة كل ذي رحم محرم،
هذا وأما شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع، وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع، فلا خلاف بين الفقهاء في قبول شهادتهما لبعض، وذلك لأنه لم تجر العادة بانتفاعهما بمال بعضهما، فهما كالأجانب.

▪️المراجع
(1)  - لسان العرب 7/223

(2)  الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي مع المقارنة في القانون اليمني للدكتور اسماعيل بن عبد لله الوظاف

(3)  المحامي حمدي وهدان

أعداد/أ. حمدان الذيباني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعادة نشر #بواسطة الكاتب القانوني عادل الكردسي 

#القانون

الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
770479679 واتس آب








حكم سماع شهادة شهود أقارب الخصوم, وفق القانون اليمني

التسميات: ,

السبت، 14 أكتوبر 2023

الاعتراف في القانون اليمني

الاعتراف في القانون اليمني  

 

الاعتراف في القانون اليمني
احكام الاعتراف في القانون اليمني شروط الاعتراف حجية الإقرار الاعتراف 


الإقرار في اللغة: الاعتراف وهو ضد الانكار، ويطلق على عدة معان منها: الثبوت والاعتراف والاخبار وعدم الانكار.
 الإقرار في الاصطلاح الشرعي : هو اخبار بثبوت حق للغير على نفس المقر ولو في المستقبل.

 الإقرار في القانون :

أما قانون الاثبات اليمني رقم(21)لسنة 1992م فقد عرف الإقرار بما لا يخرج عن تعريف فقهاء الاسلام حيث نصت المادة (78) من قانون الاثبات اليمني على:(الإقرار هو إخبار الانسان شفاها أو كتابة عن ثبوت حق لغيره على نفسه).

دليل حجية الإقرار:

لا خلاف بين الفقهاء على أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يتعداه على غيره, فيؤاخذ به المقر وحده دون سواه لأن المقر لا ولا يه له إلا على نفسه.
الدليل من القران الكريم:
قال الله تعالى(يأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم) ووجه الدلالة من هذه الآية على حجية الإقرار, أن شهادة الانسان على نفسه هو اقراره بالحق الذي علية .
وقال الله تعالى(يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين إلى اجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفا أو لا يستطيع ان يملل هو فليملل وليه بالعدل)

ووجه الدلالة من هذه الآية على حجية الإقرار أن قوله سبحانه وتعالى(وليملل الذي عليه الحق) المراد به فليقر الذي عليه الحق وليتق الله في هذا الإقرار بحيث يكون موافقا للحقيقة وغير كاذب.
دليل حجية الإقرار من السنة النبوية:
ما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل من ماعز والغامدية اقرارهما بالزنا, وعاملهما بموجبه في اقامة الحد عليهما
وما ورد في حديث العسيف من قوله صلى الله عليه واله وسلم (واغد يا انيس إلى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها)
الاجماع:
فقد أجمع فقهاء الاسلام على أن الإقرار حجة في الاثبات لاسيما وأن العاقل لا يقر على نفسه بشي إلا وهو صادق ،ومن ثم كان جانب الصدق في الإقرار أرجح من الكذب فيصدق المقر.
الطبيعة القانونية للاعتراف:
بات الاعتراف في ظل مبدأ الاقتناع الشخصي، وبمعنى آخر فهو يخضع
للاقتناع الشخصي للمحكمة, حيث أخذت به التشريعات الحديثة من بينها القانون الفرنسي والقانون الجزائري، ومنها القانون اليمني المادة (321) من قانون الاجراءات الجزائية : تقدير الادلة يكون وفقا لاقتناع المحكمة في ضوء مبدأ تكامل الادلة فلا يتمتع دليل بقوة مسبقة في الاثبات.
فبعدما تتحقق المحكمة من توافر شروط صحته  فتتأكد من صدقه من الناحية الواقعية وتفعل مهمتها التقديرية أي تقدير ذلك الاعتراف ، بيد أن السلطة التي يتمتع بها القاضي الجزائي ليست تحكمية أو تعسفية وإنما هي خاضعة للضوابط والقيود المفروضة على القاضي الذي يتعين عليه مراقبتها في اعتماده على الأدلة المتحصل عليها ، كالاعتراف الصادر في مراحل التحقيق ، فاعتراف المتهم يقرر مسؤوليته لذا يلزم أن يؤسس الاقتناع على قواعد قانونية تكفل احترام الحقوق وحماية الحريات الفردية للمتهم خصوصا وقت الاعتراف.
فالاعتراف في القانون اليمني يخضع للسلطة التقديرية للقاضي ولمبدأ اقتناعه الشخصي بالدليل بكامل حريته, ولا يعني ذلك أن يلتزم القاضي بنص الاعتراف وظاهره وإنما يكون له استنباط الحقيقة التي يصل اليها عن طريق الاستنتاج والتحليل, مادام الاعتراف سليماً مع حكم المنطق.
 المادة(352) من قانون الاجراءات الجزائية: يسأل القاضي المتهم عن التهمة الموجهة اليه ما اذا كان إقراره صحيحا سجل إقراره بكلمات تكون اقرب إلى الالفاظ التي استعملها في إقراره ولها ان تكتفي بذلك في الحكم عليه كما لها ان تتم التحقيق اذا رأت داعيا لذلك.
الاعتراف في المواد الجنائية أمام القضاء إذا تم مستوفياً لشرائطه صح والقوانين الوضعية في التشريعات المختلفة تكاد تجمع على أن الاعتراف لا يؤخذ به كدليل إلا إذا توافرت له الشروط الدالة على صحته وقوته التدليلية في الإثبات, ولصحته يجب توافر الشروط التالية :

شروط الاعتراف 

1- أن يصدر من متهم: حتى يقبل الاعتراف ويعد صحيحاً يستوجب أن يصدر من شخص على نفسه, وأن يكون هذا الشخص وقت صدور اعترافه متهماً بارتكابه لوقائع الجريمة وثم إقراره بالتهمة المسندة إلية وثم يصرح بأقواله ، بمعنى أن يدلي الشخص بأقواله وتصرفات صدرت عنه شخصياً دون اداء اليمين, وأن يكون الاعتراف متعلق بشخص المتهم لا بغيره وتترتب أثاره على المتهم فقط .
2- صدور الاعتراف عن إرادة حرة وواعية :الاعتراف الصحيح الذي يعتد به كدليل هو الذي يصدر من المتهم عن إرادة حرة وواعية ، وعن علم كامل بمضمونه ويدلي به بعيداً عن كل اشكال الضغط بغض النظر عن طبيعة هذا الضغط,  أما إذا كانت ارادة الجاني تحت التأثير والإكراه فلا يعد اعترافا صحيحاً ما يدلي به المتهم من اقوال تفيد نسبة الجريمة إلية .
مطابقة الاعتراف الصريح للحقيقة: يشترط لصحة الاعتراف الصراحة والوضوح  أن تكون اقوال المتهم واضحة ومفهوم الدلالة, ان يكون كل جزء من جزائيات الاعتراف واضحاً وممكناً وجائزاً ومفهوماً فلا يلزم لموضوع الاعتراف ان يكون بعبارات معينة بل يكفي ان تحمل اقوال المتهم معنى الاعتراف بشكل لا يحتمل التأويل  إذ ان غموض اقوال المتهم من حيث دلالتها على ارتكابه للجريمة محل الاتهام المنسوب إليه ينفي عنه صفة الاعتراف بالمعنى الدقيق لأنها تحتمل اكثر من تأويل وبينت المادة (83)من قانون الاثبات بقولها: يكون الإقرار صراحة بأي عبارة تؤدي إلى الاعتراف بالحق كما يكون ضمنياً بفرع يترتب على ثبوته ثبوت اصله كمن يقر بالطلاق فذلك يتضمن إقراره بالزواج.
هذا وينبغي أن ينصب الاعتراف على نفس الواقعة الاجرامية لا على ملابساتها, وإلا عد مجرد دلائل موضوعية لا تكفي للإدانة إلا إذا عززتها ادلة كافية .
كما لا يعتبر اعترافاً إقرار المتهم بصحة التهمة المسندة إلية مالم يقر صراحةً بارتكابه تلك الافعال المادية المكونة لها.

شروط الاعتراف وفقا للقانون اليمني الإقرار:

نصت المادة(84) على:
يشترط في الإقرار ما يلي:
1-أن يكون غير مشروط.
٢-أن يكون مقيداً في ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين.
٣-أن يكون بالنطق إذا كان حداً من حدود الله تعالى.
 
المراجع:
١-الدعوى والاثبات في الفقه الاسلامي
٢-القانون اليمني

الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات
 في مسائل قانونية جنائية ومدنية
مسائل في القانون اليمني
777543350 واتس اب
 770479679 واتس آب

الاعتراف في القانون اليمني


اولا تعريف الاعتراف 




التسميات:

الأربعاء، 20 سبتمبر 2023

أسس وقواعد تقدير العمر في الطب الشرعي

بسم ﷲ الرحمن الرحيم

أسس وقواعد تقدير العمر في الطب الشرعي

المحامي / أحمد عبدالسلام الحساني
المقدمه
مسألة تقدير العمر في الطب الشرعي تختلف عن مسألة تحديد الجنسوتحديد سبب الوفاة أو زمنها ومن وجهة نظري أن تقدير العمر تعدمسألة دقيقة جدا بالنسبة للطبيب الشرعي أو غيره وتحتاج لحرصشديد في فحص الشخص المطلوب تقدير عمره والإستعانة بوسائلمتعددة وصولا إلى أكثر من نتيجة يمكن من خلالها المقارنة ووضعنتيجة صحيحة توافق عمر الشخص ويكون رأي الطبيب الشرعي سليماأمام الجهات القضائية وغيرها والعكس من ذلك تقدير العمر من خلالوسيلة واحدة فقط غير كافي لتقدير العمر وبالرغم من إختلاف وتعددوسائل تقدير العمر إلا أن كل وسيلة تختلف عن الأخرى من حيثالإمكانية وسهولة إجرائها وكل وسيلة لها عوامل خاصة سوا كانتعوامل إيجابية أم سلبية تختلف عن غيرها من العوامل فقيام الطبيبالشرعي بفحص شخص ما لتقدير عمره من خلال وسيلة واحده أو أكثردون مراعاة العوامل الوراثية والجسمانية والبدنية المؤثرة في نموالشخص نفسه أو في نمؤ أعضائة وكل ذلك قد يصل الطبيب لنتيجةلاتوافق عمر الشخص المطلوب تقدير عمره والسبب في ذلك هو إجراءالفحص دون النظر للعوامل الوراثية والجسمانية والبدنية المؤثرة فيالشخص وقد بذلت اقصى الجهود وصولا لهذا البحث حيث وأن مؤلفاتالطب الشرعي لهذا الموضوع ضئيلة جدا لم تتطرق له بشكل كاملوكما يبدوا أن طب الأسنان والعظام والباطنية له دور أساسي كبير فيهذا الموضوع ولم اتمكن من اكمال هذا البحث إلا من خلال شبكةالتواصل الإجتماعي ( اليوتيوب) حول ماتطرق له بعض من الأطباءالمختصصين في طب الأسنان والعظام والباطنية
وسوف أقسم هذا البحث لثلاثة أبواب الباب الأول وفية وسائل تقديرالعمر وهي ١- الوزن والطول ٢- فحص الأسنان ٣- فحص العلاماتالفيسلوجية للشخص ٤- الفحص الإشعاعي لعظام الجسم أما البابالثاني ففيه المراحل الزمنية للشخص منذ ولادته وحتى وفاتهوالوسيلة المناسبة لكل مرحلة في تقدير العمر والتطرق لبعض المسائلالتي يجب مراعاتها والحرص عليها عند تقدير العمر للوصول إلى أقربالنتائج الصحيحة والسليمة لتقدير عمر الشخص والباب الثالث بيانأهم القواعد والأسس العامة في تقدير العمرالباب الأول : وسائل تقدير العمر
وسائل تقدير العمر بشكل عام تتلخص في أربع وسائل الوسيلة الأولىقياس الوزن والطول أما الوسيلة الثانية هي فحص العلامات والصفاتالفيسلوجية الشخص (علامات البلوغ) أما الوسيلة الثالثة هي فحصظهور وسقوط وعدد الأسنان أما الوسيلة الرابعة فهي التصوير الطبيالإشعاعي للعظام الطويلة لجسم الشخص وتفصيل ذلك بالأتيأولا :- تقدير العمر من خلال قياس الوزن والطول
يعتبر وزن الشخص احد وسائل لتقدير العمر وكذلك طول الشخصوسيلة أخرى منفردة عن الأولى وتلك الوسيلتين يعتبرها الطب الشرعيانها وسائل ضعيفه لايمكن الإعتماد عليها إلا أننا نرى دمج تلكالوسيلتين بإعتبارها وسيلة واحدة. حيث يكون وزن الطفل عند ولادتهمابين 4-3 كجم ويزيد وزن الطفل 3 كجم خلال الأربعة الأشهر الأولى و2 كجم خلال الأربعة الأشهر الثانية وكجم فقط خلال الأربعة الأشهرالثالثة ليصبح وزن الطفل في تمام السنة الأولى من عمره مايقارب
9-10 كجم
وبعد السنة الأولى وحتى السنة السادسة يزيد وزن الطفل 2 كجم فيالسنة الواحدة ليصبح وزن الطفل في تمام السنة السادسة 19 كجموعند بلوغ الشخص 20 سنة يكون الذكر 65 كجم ووزن الانثى 54 كجموكذلك الطول يعتبر احد الوسائل لتقدير العمر حيث يكون طول الطفلعند الولادة مابين 50-45 سم ويزيد 18 سم خلال الستة الأشهرالأولى بعد الميلاد و 7 سم خلال الستة الأشهر الثانية بعد الميلادليصبح طول الطفل في نهاية السنة الأولى من عمره 70 سم
وبعد السنة الأولى وحتى السنة الرابعة يزيد طول الطفل 7 سم فيالسنة الواحدة ليصبح طوله مايقارب 100 سم في تمام السنة الرابعةمن العمر
وبعد السنة الرابعة وحتى السنة الثامنة يزيد طول الطفل 7 سم فيكل سنة الواحدة ليصبح طول الطفل 128 سم عند تمام السنة الثامنةمن عمره
وبعد السنة الثامنة وحتى الثانية عشر سنة يزيد طول الطفل 5 سمفي كل سنة ليصبح طول الطفل مايقارب 150 سم وهكذا يزيد طولالطفل تدريجيا خلال فترات زمنية متفاوتة
مع الأخذ بعين الإعتبار أن هناك إختلاف في طول الذكر عن الإناثلأسباب في هرمونات النمو فخلال 14-10 سنة من العمر يزيد طولالإناث عن الذكور وخلال 20-14 سنة من العمر يزيد طول الذكور عنالإناث بحيث يصل طول الذكور في عمر 20 سنة 167 سم وطول الإناثعند بلوغ 20 سنة 154 سم
ويتميز الطول عن الوزن في أنه يعد وسيلة لتقدير عمر الشخص بعدالوفاة ويرى الطب الشرعي إمكانية تقدير عمر الشخص بعد الوفاة منخلال الهيكل العظمي بحيث يمكن قياس العظام الطويلة فمثلا عظمالعضد يمثل ٢٠% من طول القامة بينما عظم الساق يمثل ٢٢% وأماعظم الفخد يمثل ٢٧% ويكون عظم الساق أكثر دقه من بقية العظامولضمان الوصول إلى نتيجة أكثر دقة يجب المقارنة بين قياسات أكثرمن عظم
وهناك معادلتين لحساب تقدير عمر الطفل الجنين خلال مرحلة الستةالأشهر بعد الولادة أو خلال مرحلة الرضاعة
المعادلة الاولى :- تقدير السن بالأيام وهي طول الجنين بالسنتمر × ٦.٥= عمر الطفل بالايام
المعادلة الثانية :- تقدير السن بالأشهر وهي طول الحنين ÷ 5 = سنالطفل بالأشهر
ويكون طول الطفل عند الولادة مابين 50-45 سم وعند عمر 6 أشهريصل طوله 60 سم وعند 12 شهر يصير طوله 68 سم
الجذير ذكره أن تقدير العمر من خلال قياس الطول فقط لايمكن معهالحصول على نتيجة دقيقه لكل الحالات المطلوب تقدير عمرهبإستثناء الأطفال لعمر السنتين مثلا قد يكون هناك شخصين أو طفلينتاريخ ميلادهم في يوم واحد ومع ذلك نجد أن طول أو وزن أحدهم يزيدعن الأخر والسبب في ذلك قد يرجع لضعف نمو جسم الشخص أو لمرضعضوي له تأثير في النمو أو لسبب وراثي وقد يكون السبب هو زيادةهرمون الشخص الذي ترتب عليه زيادة في النمو والوزن عن القياسالطبيعي او الوزن الطبيعي وقد نجد تناقض بين قياس الطول والوزنمثلا نقص في الطول وزيادة في الوزن والعكس من ذلك والسبب هو وجودعوامل مؤثرة في ذلك كما ذكرتها مثلا قصر القامة لسبب وراثي وزيادةفي الوزن لسبب زيادة في الدهون والدم أو ماشابهه ذلك وهذه المؤثراتلا تنطبق على الطفل حتى عمر السنتين بمعنى أن الطول والوزن معياريمكن الأعتماد عليه في تقدير عمر الطفل بإستثناء الأطفال المولودينأقل من تسعة أشهر
وبما أن وسيلة قياس الوزن تعد وسيلة مستقلة عن قياس الطول وكلوسيلة بمفردها تعد وسيلة ضعيفة لايطمئن لها كنتيجة في تقديرالعمر إلا أن جمع تلك الوسيلتين كوسيلة واحده يجعلها وسيلة قويةمحل ثقة للنتيجة التي يمكن الوصول من خلالها بحيث تصبح كلنتيجة في الوزن يقابلها نتيجة معينة في الطول وبيان ذلك فيالتفصيل الأتي:
53-58 كجم يقابلها 155سم
55-61 كجم يقابلها 157 سم
56-62 كجم يقابله 160 سم
57-63 كجم يقابله 162 سم
58-65 كجم يقابله 165 سم
62-69 كجم يقابله 170 سم
64-71 كجم يقابله 172 سم
66-72 كجم يقابله 175 سم
68-75 كجم يقابله 177 سم
70-77 كجم يقابله 180 سم
71-79 كجم يقابله 183 سم
73-81 كجم يقابله 185 سم
78-86 كجم يقابله 190 سم
ثانيا : تقدير العمر من خلال العلامات والصفات الفيسلوجية للشخصيقصد بالصفات والعلامات الفيسلوجية هي نمو الأعضاء التناسلية التيتميز الشخق عن غيره وهي شعر العانة والثدي والحيض عند الأنثىوعند الذكور ظهور شعر اللحية والشارب والعانة وخشونة الصوت وبدءالإستمناء حيث يكون سن البلوغ مابين13-11 سنة عند الإناث ومابين
12-14 سنة بالنسبة للذكور ويعتبر عمر 16 سنة أقصى حد للبلوغثالثا : نقدير العمر من خلال ظهور وسقوط وعدد أسنان الشخص
أول مايجب القول هنا أن الأسنان نوعان النوع الأول أسنان مؤقته
(اللبنية) وهي تلك الأسنان التي تظهر لاول مرة وتسقط وعدد 20 سناوالنوع الثاني أسنان دائمة وهي تلك الأسنان التي تظهر للمرة الثانيةبعد سقوط الأسنان اللبنية وعددها 32 سنا حيث يستطيع الطبيبالشرعي تقدير العمر من خلال ظهور الأسنان وعددها والتغيرات التيتطرأ عليها مثل درجة الإنسحال وتراجع اللثة ومواضع الإسمنت حولالجذور ويمكن تفصيل كل نوع من تلك الأسنان بالتفصيل الأتي١- الثنايا العليا عدد 2 والسفلية بعدد 2 لتكون اجمالي الثنيايا 4
2- الرباعيات العليا بعدد 2 والسفلية بعدد 2 لتكون إجمالي الرباعيات
4
3- الأنياب العليا بعدد 2 والسفليه بعدد 2 لتكون إجمالي الأنياب 4
4- الضاحكات الاولي والثانية العلويات بعدد 4 والسفلية بعدد 4 لتكونإجمالي الضاحكات 8
5- الأضراس الاول والثاني والثالث العلويه بعدد 6 والسفلية بعدد 6لتكون إجمالي الأضراس 12
وللتفرقة بين الأسنان البنية عن غيرها وهي الثنايا العلوية والسفليةبعدد 4 والرباعيات العلوية والسفلية بعدد 4 والظرس الأول بعدد 4والظرس الثاني بعدد 4 لتكون إجمالي عدد الأسنان البنية 16 سناوأخذ الإعتبار أن الضاحكات ليست أسنان لبنية
أما مواعيد ظهور وسقوط الأسنان اللبنية كالتالي
1- تظهر الثنايا المؤقتة خلال 7-6 أشهر وتسقط خلال 7-6 سنوات
2- تظهر الرباعيات خلال 10-
7 أشهر وتسقط خلال 8-7 سنوات
3- تظهر الأنياب خلال 18 شهر وتسقط خلال 11-9 سنوات
4- يظهر الظرس الأول خلال 16-14 شهر ويسقط خلال 10-9 سنوات
5- يظهر الظرس الثاني خلال 24-18 شهر ويسقط خلال 10-9 سنواتأما مواعيد ظهور الأسنان الدائمة كالتالي
1- تظهر الثنايا خلال 8-7 سنوات ويتكمل نمؤها خلال 11-10 سنوات
2- تظهر الرباعيات خلال 9-7 سنوات ويتكمل نمؤها خلال 11-10سنوات
3- يظهر الناب خلال 12-11 سنة ويتكمل نموه خلال 13-12 سنة
4- تظهر الضاحكة الأول والثانية خلال 11-10 سنوات ويتكمل نموهاخلال 12-11 سنة
5- يظهر الضرس الأول خلال 6 سنوات ويتكمل نمؤه خلال 10-9 سنوات
6- يظهر الظرس الثاني خلال 12 سنة ويتكمل نمؤه خلال 15 سنة
7- يظهر الظرس الثالث العلوي خلال 20- 11 سنة ويتكمل نمؤه خلال
18 سنة
٨- يظهر الظرس الثالث السفلي خلال 20-17 سنة ويتكمل نمؤه خلال
18-20 سنة
والجذير بالذكر أنه يجب عند فحص الأسنان لتقدير عمر الشخصالبحث والنظر وفحص الشخص عما إذا كان يعاني من نقص في عنصرالكالسيوم أو هرمون يعمل على ضعف نمو الأسنان
رابعا : تقدير العمر من خلال فحص مراكز التعظم (الكشف الإشعاعيالطبي للعظام الطويلة في جسم الشخص)
يتوقف هذا الفحص على إجراء تصوير إشعاعي لمراكز التعظم (العظامالطويلة) في جسم الشخص المطلوب تقدير عمره ومعرفة النتوءاتالتي تظهر على تلك العظام خلال مراحل معينة من العمر وهناكمفاهيم يجب فهما ومنها
النتوءات : يقصد بها بروز عظمية صغيرة تظهر في العظام الطويلة فيمواعيد محددة من جسم الشخص على شكل نتوءات
مراكز التعظم : هي العظام الطويلة في جسم الشخص الموجودة فيكامل اليدين والرجلين والصدر
عظام اليد : وفيها ثلاثة من العظام الطويله هي عظم الساعد الجزءالعلوي من اليد يبدأ من الكتف وينتهي بالكوع وعظمي العكبرة والزندوهما عظمان طويلان يمتدان من الكوع إلى الرسغ بحيث تمتد العكبرةمن المرفق وتصل للجهة الملتحمة بأصبع الإبهام بينما عظم الزنديمتد ويلتحم بأصبع البنصر
مراحل التعظم هي ١- مراحل التعظم المرحلة الأولى ظهور المراكزالتعظمية في عظام المشاش 2- مراحل التعظم الثانية إلتحام العظامالمشاشية بالمراكز التعظمية
أقسام مراكز التعظم : مراكز تعظمية إبتدائية ومراكز تعظمية ثانويةمواعيد ظهور المراكز التعظمية الإبتدائية كالتالي
1- عظم المعقب يوجد في كاحل القدم يظهر في الشهر الخامس
2- العظم القنزعي يوجد في كاحل القدم ويظهر في الشهر السابع3- أجسام العظام الطويلة ويظهر خلال اول شهرين
4- النهاية السفلية لعظم الفخد ويظهر في الشهر السابع
5- النهاية العليا لعظم القصبة ويظهر في الشهر التاسع توجد في ساقالقدم من الكاحل وتصل الركبة
أما المراكز التعظمية الثانوية ويقصد بها تلك المراكز التي تظهر فيجسم الشخص بعد الولادة مباشرةوالتي تظهر في الرسغ من اليد وهي كالتالي
1- العظمان الرويسي والشصي 3 أشهر
2- العظم المثلث ويظهر خلال سنه
3- العظم الهلالي يوجد في اليد ويظهر خلال سنتين
4- المربع المنحرف وشبه المنحرف يوجد في اليد ويظهر خلال 5-4سنوات
5- العظم الحمضي خلال 10-9 سنوات
6- النهابة السفلى للكعبرة خلال 7-6 سنوات
7- النهاية السفلى للزند خلال 7- 6 سنواتوهناك مراكز تعظمية تظهر في عظام المرفق وهي
1- رأس الكعبرة ويوجد في ساعد اليد في مفصل المرفق ويظهر خلال
3-4 سنوات
2- اللقمة الأنسية خلال 6-5 سنوات
3- بكرة العضد 9-8 سنوات
4- النتؤ المرفقي 9-8 سنوات
5- اللقمة الوحشية خلال 11- 10 سنواتوهناك مراكز تعظمية أخرى وهي
1- العرف الحرقفي ويظهر خلال 14-13 سنة
2- عظم القص يوجد في منتصف الصدر ويظهر خلال 6 أشهر
3- النهاية الأنسية للترقوة وتظهر مابعد 15 سنة
أما المرحلة الثانية للتعظم وهي مرحلة إلتحام العظام بالمراكزالتعظمية ويقصد بها إلتحام عظام المشاشات
ويحصل ذلك بعد ظهور المراكز التعظمية تظهر بين العظم والمراكزالتعظمية منطقة غظروفية تسمى بالخط المشاشي ومن ثم يلتحمالمشاش مع جسم العظم ويمر الشخص بمراحل زمنية حتى عمر 30سنة عند الذكور و 28 سنة عند الإناث خلال هذه المرحلة تلتحم تلكالمشاشات مع اجسام العظام وتفصيل ذلك بالاتي1- التحام العضد مع عظم العضد خلال 14-13 سنة
2- التحام الكعبرة مع جسم الكعبرة والنتوء المرفقي مع عظم الزندخلال 15-14 سنة
3- التحام اللقمتين الأنسية والوحشية مع عظم العضد خلال 17- 16سنة
4- التحام النهاية السفلية لعظم الكعبرة مع عظم العضد والنهايةالسفلى لعظم الزند مع عظم الزند خلال 18-17 سنة5- رأس العضد مع عظم العضد خلال 20-19 سنة
6- العرف الحرقفي مع عظم الحرقفة خلال 26-24 سنة
7- النهاية الأنسية لعظم الترقوة مع عظم الترقوة يوجد في اعلى
الصدر ويظهر خلال 30-27 سنة
والجذير بالذكر أن الطبيب الشرعي قد يقع في خطأ في تقدير العمرفيما لو كان الشخص المطلوب تقدير عمر يعاني من نقص في هرمونالنمو الذي يسبب حتما في تأخر نمو العظام لذلك يجب أن يكون فحصالعظام محصوب بفحص هرمون النمو
الباب الثاني : المراحل العمرية المنظمة لتقدير العمر
الهدف من هذا التقسيم هو بيان وتوضيح الطريقة المناسبة التي يجبسلكها أثناء تقدير العمر فمن خلال أوراق وبيانات الشخص يمكن للطبيبالشرعي معرفة الفئة العمرية التي تناسب الشخص المطلوب تقديرعمره كي يقوم الطبيب الشرعي تحديد الوسيلة أو الطريقة المناسبةفحص العمر ويمكن تقسيم كامل العمر لمراحل مختلفة كالتاليالمرحلة الأولى :- مرحلة الجنين وهي المرحلة التي تبدأ ما قبلالولادة وحتى ستة أشهر بعد الولادة ويسميها الدكتور حسين شخرور
بمرحلة الجنين لكونها مرحلة نمو أعضاء فقط سواء قبل أو بعد الولادةحيث وأن تقدير العمر في هذه المرحلة من خلال الأسنان أو من خلالالصفات الفيسلوجية غير ممكنه لاتتفق مع هذه المرحلة
إذ أن تقدير العمر في هذه المرحلة يجب أن يكون من خلال قياس وزنوطول الطفل معا أو من خلال القواعد التقديرية أو المعادلات الحسابيةالسابق ذكرها في الباب الأول والمقارنة بين كل النتائج والوصوللنتيجة صحيحة مع الأخذ بالنظر ما إذا كان هناك عوامل مؤثرة علىنقص أو زيادة في طول او وزن الطفل وبإعتقادي أن العوامل المؤثرة فيالطول والوزن في هذه المرحلة كون هذه العوامل لاتحدث إلا فيالمراحل التالية
المرحلة الثانية :- مرحلة الرضاعة والتي تبدأ مابعد ستة أشهر وتنتهيبعمر سنتين وخلال هذه الفترة تظهر الأسنان اللبنية لذلك نجد فيهذه المرحلة أمامنا وسيلة جديدة لتقدير العمر وهي ظهور الأسناناللبنية بالإظافة لوسيلة الطول والوزن
المرحلة الثالثة :- مرحلة الطفولة الأولى والتي تبدأ مابعد عمرالسنتين وتنتهي عند عمر 6 سنوات خلال هذه المرحلة يكتمل حجمونموء الأسنان اللبنية لذلك يمكن تقدير العمر من خلال قياس الوزنوالطول ومن خلال سقوط الأسنان اللبنية وحجمها والتغيرات التي تطرأعليها ومن خلال فحص مراكز التعظم ويجب النظر في هذه المرحلةللعوامل المؤثرة في نمو الأسنان من خلال معرفة نسبة الكالسيوموكذلك فحص هرمون النمو والذي قد يساعد زيادة الوزن والطول أوالعكس نقص هرمون النمو قد يعمل على نقص في الوزن وحدوث التزقمللطفل
المرحلة الرابعة :- مرحلة الطفولة الثانية والتي تبدأ مابعد ست سنينوتنتهي بعمر 12 سنة خلال هذه المرحلة يمكن تقدير عمر الطفل منخلال الوزن والطول ومن خلال ظهور الأسنان الدائمة وعددها وحجمهاوالتغيرات التي تطرأ عليها ومن خلال فحص مراكز التعظم ومن خلالعلامات البلوغ في نهاية المرحلة وعند فحص تقدير العمر في هذهالمرحلة يجب النظر للعوامل الوراثية والجسمانية والبدنية للشخصوالتي قد تؤثر زيادة أو نقص في النتيجة
المرحلة الرابعة :- وهي مرحلة الشباب والتي تبدأ بعد عمر 12 سنةوحتى عمر 30 سنة وهذه المرحلة تبدأ صعوبة امام الطبيب الشرعيتدريجيا خلال هذه المرحلة أكثر فأكثر والسبب في ذلك هو الطلباتالتي تعرض للطبيب الشرعي في تحديد عمر الشخص وهذا يعنيتحديد العمر بالسنة والشهر واليوم مع أن تحديد عمر الشخص باليوممحل إشكالية في جميع دول العالم ومن الصعب تحديد عمر الشخصفمثلا القول أن شخصا ما يبلغ من العمر 17 سنة و 11 شهر و 29 يومصعب جدا وغالبا ماتحصل اختلافات أراء الأطباء الشرعيين. لذلك يجبعلى الطبيب الشرعي الحرص في هذه المرحلة بفحص الشخص منخلال كل الوسائل بعد النظر لحالة الشخص الجسمانية والبدنيةوالوراثية والوصول لطرح رأي صحيح بقدر الإمكان
المرحلة الخامسة :- مرحلة الكهولة والشيخوخة والتي تبدأ مابعدعمر 30 سنة وتصل إلى 60 سنة وخلال هذه المرحلة يكون تقديرالعمر من خلال الوزن والطول أو الأسنان أو علامات البلوغ أو فحص مراكزالتعظم غير ممكن كون أقصى مدة زمنية لفحص مراكز التعظم هي 30سنة ومع ذلك يقوم الأطباء الشرعيين بفحص بعض العلامات في عظامالجمجمة والوجه بصفة رئيسية وأجزاء أخرى من الجسم واكتفي بهذهالإشارة دون التفاصيل في ذلك كون البحث في تفاصيل يحتاج لبحثوجهد
الباب الثالث : بعض من قواعد وأسس تقدير العمر
1- أول مايقوم به الطبيب الشرعي هو الإطلاع على الأوراق المتعلقةبالشخص المطلوب تقدير عمره لكي يحدد المرحلة المناسبة لعمرالشخص والوسيلة التي يجب إتخاذها
2- يكون تقدير العمر بشكل دقيق من عمر الولادة وحتى 12 سنة وبعدذلك يكون تقدير العمر مجرد تخمين
3- تقدير السن عن طريق الطول والوزن والعلامات الفيسلوجية نجداختلاف بين سن الذكر والأنثى بفترات متفاوته كلا منها عن الأخرى4- اختلاف طول الذكر والأنثى فخلال عمر 14-12 سنة يزيد طولالأنثى عن الذكر ومن 20-14 سنة يزيد طول الذكر عن الأنثى بحيثيصل طول الذكور في عمر 20 سنة 167 سم وطول الإناث 154 سم5- إختلاف وزن الذكر عن الأنثى فعند بلوغ الشخص 20 سنة يكون وزنالذكر 65 كجم بينما وزن الانثى 54 كجم
6- تقدير السن عن طريق الأسنان يكون سن الذكر مساويا لسن الأنثى
7- مرحلة الجنين هي ستة أشهر بعد الولادة وسميت بمرحلة الجنينلان خلال هذه الفتره تكتمل نمو اعضاء الطفل التي بدأت قبل ولادتهاللبنية مثل نمو للأسنان اللبنية دون الظهور
8- مرحلة الرضاعه وتسمى بمرحلة (الرضاعة ) وهذه المرحلة تتميزبظهور الأسنان اللبنية المرحلة السابقة تبدأ من ستة أشهر وتنتهيبعمر السنتين خلال هذه الفترة تبدأ الأسنان اللبنية بالظهور
9- مرحلة الطفولة تبدأ مابعد عمر السنتين وتصل إلى عمر 12 سنة
10- مرحلة الشباب تبدأ مابعد 12 سنة وحتى عمر 25-30 سنة
11- مرحلة الكهولة والشيخوخة تبدأ من العمر 30 سنة وتمتد إلى 60و 70 و 80 سنه
12- الأسنان أهم المعايير لتقدير السن خلال الفترة إبتدا من عمر ستةأشهر وحتى عمر 20 سنة
13- الأسنان اللبنية وتسمى بالأسنان اللبنية وهي تلك الأسنان التيتبدأ بالظهور لاول مرة خلال فترة الرضاعة وتسقط خلال الفترة مابين6-20 سنوات
12- الأسنان الدائمة وهي تلك الأسنان التي تظهر للمرة الثانية وتبدأبالظهور خلال الفترة من سبع سنوات وحتى 12 سنة13- عدد جميع الأسنان العلوية والسفلية 32 سناوفي الختام نسأل ﷲالتوفيق والسداد لي ولكم
المراجع
الدكتور. حسين علي شحرور- الطب الشرعي مبادئ وحقائق ص 249 ص236
الدكتور منصور عمر المعايطه - الرياض - الطب الشرعي في خدمةالأمن والقضاء ص 222 ص 224
د. رشا طريف حمزة استاذة في طب الاطفال وغدد الصما جامعة عينشمس
السابق - بعنوان هرمون النمو وأسباب قصر القامة اليوتيوب
د. محمد الدسوقي أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة بمصر- الوزنوالطول المثالي للرضع - اليوتيوب
الدكتور نبيل غازي الخطيب استاذ مساعد في كلية الطب قسم الطبالعدلي جامعة بغداد - مقطع فيديو - تقدير الأعمار - اليوتيوبعزت شومانtooth development  - كيف تحدد عمر المريض -اليوتيوب
إعادة النشر بواسطة 
الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب

التسميات:

قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر

 قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر 

قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر في الفقه الإسلامي والقانوني


كتب: أشرف زهران

*تعتبر هذه القاعدة من القواعد الأساسية في تحديد من يقع عليه عبء الإثبات فهي قاعدة عامة مختصرة الكلمات واضحة المعنى، وذلك لأنها تبين الطرف الذي يتحمل عناء أو مشقة القيام بالإثبات، كما توضح الطرف الذي يتحمل عبء حلف اليمين بعد أن يعجز الطرف الأول في الدعوى عن القيام بما كلف به.*


هذه القاعدة من القواعد المتفق عليها بين الفقهاء شرعاً وقانوناً، ولبيان أهمية هذه القاعدة تشرحها لنا الأستاذة مروة أبو العلا المحامية من خلال البحث في الفقه الإسلامي والقانوني.*


أولاً- قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر في الفقه الاسلامي.*


*تقول المحامية أن هذه القاعدة يشتمل معناها على شقين كالتالي:*


▪️الشق الأول- البينة على المدعي:

*👈الشق الاول: وهذا فحواه ان الذي يتحمل عبء الاثبات مبدئياً هو المدعي؛ لانه المكلف باقامة البينة؛ وذلك لانه من المفهوم سلفا ان كل خبر يحتمل الصدق والكذب، والادعاء المجرد لا يخرج عن كونه خبراً لا يكون صادقاً ما لم يستند بالحجة الراجحة الواضحة.*


والمقصد في جعل البينة في جانب المدعي هي ان جانبه ضعيف؛ لانه يدعي خلاف الظاهر اصلاً، ولاظهار قوته وكشف ما استتر واثبات عكس الظاهر الذي يبدو معهوداً للكافة ليس على حقيقته، يستلزم الامر منه البينة. اما المدعي عليه فلا يكلف باقامة البينة؛ لان قوله مؤيد بالظاهر، لكن اذا اقام الطرف الاول في الدعوى البينة الواضحة الصريحة الراجحة ولو كانت ظنية راجحة، وجب الامر على القاضي ان يفصل في الدعوى بالحكم لصالح المدعي ما دامت كافية لاثبات الحق ومخالفة الظاهر وليس للمدعي عليه في هذه الحالة الحق في طلب تحليف المدعي على صحة البينة او على استحقاقه المدعي به؛ لان ذلك يشكل اخلالا كبيرا لهذه القاعدة ولتعطلت مصالح الناس بعد ان اشترط المشرع البينة على المدعي، ولهذا يفترض صدق بينة المدعي، ولا يملك المدعي عليه الحق في تحليفه اليمين على صدق بينته.*


الشق الثاني- اليمين على المنكر:

*ومضمون هذه الشق من القاعدة انه اذا لم يستطع المدعي اقامة البينة على ما ادعاه وانقطعت به السبل عن امكانية الوصول الى اقناع القاضي بصحة دعواه، فلا يبقى امامه خيار سوى الاحتكام الى ضمير المدعي عليه وذمته، عسى ينطق بالحق فيعترف به، ومن هذا الاساس جاءت اهمية توجيه اليمين. فكأن الطرفين اتفقا الى اشهاد الله سبحانه وتعالى على صحة دعواهما. وقوة اليمين تكمن في اداء المدعي عليه اياه من اجل المحافظة على حقه من الضياع اذا كان صادقا، وان كان كاذبا فقد ارتكب احدى الكبائر التي تستوجب غضب الله في الدنيا والاخرة. قال تعالى (ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم).*


*وعن رسول الله (ص) انه قال: (الكبائر الاشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس).*


*وسبب تكليف المدعي عليه باليمين هو احتمالية ان يكون الحق عكس ظاهر الحال، فهذا الظاهر لا يسنده الا ظنا قوياً. فكانت الحاجة ضرورية لهذا اليمين لقطع الشك باليقين اما عن ادلة مشروعية قاعدة (البينة على من ادعى واليمين على من انكر) فقد استدل فقهاء الامة الاسلامية على مشروعية هذه القاعدة الفقهية من الكتاب والسنة والاجماع. ودليل هذه القاعدة في القرآن الكريم قوله تعالى: (يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه حق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل).*


*وجه الدلالة في هذه الاية الكريمة هو امر الله سبحانه وتعالى بوجوب الكتابة للمعاملات التي تجري بين الناس والاشهاد عليها، ضماناً للحقوق من ضياعها او انكارها، والذي يدعي خلاف الظاهر اصلا على وجود حق له على غيره يحتاج بالضرورة الى دليل يعزز قوله ويثبت حقه، فالحق جل وعلا – شرع الكتابة والاشهاد لتقوية قول من يدعي خلاف الظاهر. اما سند البينة من السنة النبوية المطهرة، فقد استدل فقهاء الامة الاسلامية من السنة بعده ادلة منها على سبيل المثال ما رواه البهيقي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله (ص) قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على من ادعى واليمين على من انكر)، وقد اخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده بلفظ (البينة على من ادعى واليمن على من انكر الا في القسامة)، والحديث رواه اصحاب السنن عن ابن عباس بلفظ (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم واموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه

*أما الدليل من الاجماع على هذه القاعدة فظاهر في اجماع فقهاء الامة الاسلامية، على ضرورة تكليف المدعي بالبينة، والمدعي عليه باليمين، ولم يظهر اختلاف بخصوص هذه المسألة بين الفقهاء المسلمين. ومن الامثلة التطبيقية لهذه القاعدة في الفقه الاسلامي انه اذا ادعى شخص على اخر ديناً وجب عليه اثباته بالبينة وان تعذر وجب اليمين على المدعي عليه.*


*وكذا اذا ادعت زوجة نفقة من زوجها، فانكر الزوج (المدعي عليه) كون المرأة زوجته، فيتطلب الامر منها في هذه الحالة اثبات الزوجية بالبينة، فاذا عجزت يكلف الزوج باداء اليمين بطلب الزوجة، فان حلف لا تسمع الدعوى فترد، وان نكل يحكم عليه بالنفقة.*

ثانياً- قاعدة البينة على المدعي واليمين على المنكر في الفقه القانوني:*


*هنالك توافق كبير بين الفقه الاسلامي والقانوني بشأن تقرير هذه القاعدة، حيث يذهب الاتجاه الفقهي القانوني السائد الى القول بأن المدعي هو المكلف باقامة البينة، اماالمدعي عليه فإنه يكلف بحلف اليمين اذا تعذر بعد ذلك اقامة البينة من قبل المدعي. اساس هذا الاتفاق الفقهي هو الاتفاق التشريعي، فالنصوص التشريعية القانونية كالقانون العراقي والقوانين العربية الاخرى تؤكد مضمون هذه القاعدة.*


*لهذا بخصوص هذه القاعدة نصت كل من المادة (7) من قانون الاثبات العراقي وقانون البينات الاردني في المادة (77) على انه: (البينة على من ادعى واليمين على من انكر)،مضمون هذه القاعدة في الفقه القانوني يتضمن شقين ايضا.*


*الشق الأول- البينة على المدعي:*


*ان الاجماع الفقهي القانوني متفق بالقول ان الذي يتكبد مشقة القيام بعبء الاثبات انما هو المدعي، كل ذلك من اجل ان يكون ادعاء المدعي له اساس يستند اليه مسبقاً حتى لا ترفض دعواه. فلا يمكن الحكم لصالح المدعي بمجرد الادعاء، والا اعتبر ذلك مخالفة صريحة لقاعدة (البينة على المدعي). فاقامة المدعي البينة وعدم قدرة المدعي عليه احباط صحة الدعوى، يكون سبباً رئيسياً للفصل في الدعوى لصالح المدعي ليس لعدم قدرته عليه نفي صحة الدعوى وانما يكون اساس الحكم بينة المدعي.*


*الشق الثاني- اليمين على من أنكر:*

*من المبادئ القانونية المستقرة هو حياد القاضي وقد نص القانون على تكليف من اقام الدعوى ضرورة اثبات صحتها بالبينة الراجحة، وقد يكون المدعي في هذه الحالة معرضاً للاخفاق في اثبات صحة دعواه، فيكون معرضاً لخسارة دعواه اذا لم يلجأ الى ضمير المدعي عليه، ليطلب منه اليمين عن احقيته في الشيء المدعي به. فمسألة الحصول على اقرار مسبق من المدعي عليه لصالح المدعي يتضمن احقية المدعي بالمدعي به امر نادر الحصول في الواقع العملي؛ لانه لو حصل اقرار لما وصل الامر لرفع النزاع امام القضاء.*


*فلا يبقى امام المدعي سوى خيارين الخيار الاول يتحمل عبئه باقامة البينة والخيار الثاني اللجوء الى ضمير المدعي عليه بعد عجزه عن الاثبات. والخيار الاول يعتبر محفزاً للمدعي عليه لاثبات عدم صحة دعوى المدعي اذا نجح المدعي باقامة البينة بالدفع والخيار الثاني يعتبر محفزاً للمدعي عليه باداء اليمين او انكارها او ردها على المدعي .*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*إعادة نشر #اعرف_حقك_وقانونك*⚖️🇾🇪


إعادة النشر بواسطة 

الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 

770479679 واتس آب



التسميات:

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2023

اليمين المتممة في القانون اليمني

اليمين  المتممة  في  القانون  اليمني 


المحامي ماجد بن فتن

تعريف  اليمين  المتممة  في القانون اليمني  

بأنها التي يوجهها القاضي من تلقاء نفسه إلى أي أطراف الخصومة في الدعوى بغرض إتمام اقتناعه بقرينة معينة، وهذه اليمين المتممة لا أثر لها، لأن القاضي له أن يأخذ بها وله أن يلتفت عنها حتى بعد قيام الخصم بحلف اليمين. ومن المعلوم أن للخصم أن يحلف اليمين المتممة إذا طلبها القاضي وله أن يمتنع عن أداء اليمين، حيث لا يتقرر حتما بأدائها أو النكول عنها حسم النزاع إيجابيا أو سلبيا، إذ هي ليست صلحاً ولا حتى تصرفا قانونيا أو دليلا إنما هي إجراء يتخذه القاضي رغبة منه في تحري الحقيقة والاحتكام إلى ذمة أحد الخصوم الذي قدم دليلا غير كاملٍ. وهناك صور خاصة من اليمين المتممة منها:
يمين الاستيثاق، ويمين التقويم، ويمين الاستظهار، ويمين النفقة على الغائب.*

شروط  توجيه  اليمين  المتممة وفقا للقانون اليمني 

يشترط في توجيه اليمين

١- ألا يكون في الدعوى دليل كامل، وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل فتحلف اليمين المتممة من أجل استكمال الدليل الناقص، وأمر تحليفها متروك لتقدير قاضي الموضوع، كذلك يشترط

٢- ألا تكون الدعوى خالية من أي دليل حيث جاء في الاجتهاد الصادر بتاريخ 1975 «أساس 115» صورة العقد الفوتوغرافية غير المصدقة لا تصلح سندا لإثبات العلاقة الإيجارية، وبالتالي فلا يجوز توجيه اليمين المتممة على صحة هذه العلاقة لخلو الأوراق من دليل آخر. وفي اجتهاد آخر ذي الرقم 271 من نفس العام: «إن اليمين المتممة تعني إضافة دليل.. فلا توجه إذا كانت الدعوى خالية من أي دليل»


لمن توجه اليمين المتممة:

*توجه إلى أي من الخصمين في الدعوى لأنه لا محل فيها للتقيد بقاعدة البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، لأنها ليست بدليل قائم بذاته وإنما هي إجراء تحقيقي يملكه القاضي ويملك تقدير قيمته، ولكن لا يصح توجيهها إلى الخصمين معاً، ويكون هذا التوجيه باطلا، كما لا يصح توجيهها إلى الوكيل على غرار اليمين الحاسمة، وغالباً ما يوجهها القاضي للخصم صاحب الحجة الأقوى بالدعوى.*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*إعادة نشر
بواسطة  الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب





التسميات: