الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

الخطبة في القانون اليمني



الخطبة- الزواج- الخلع- الطلاق

 في القانون اليمني

الخطبة في القانون اليمني

عرفت  المــادة(2)من قانون الأحوال الشخصية اليمني : الخطبة هي: التقدم من الراغب او من يقوم عنه
الى ولي المراة بطلب التزوج بها وتحرم خطبة المسلم على اخيه المسلم الا ان ياذن له
او يترك ، كما تحرم في حال العدة الا عدة البائن تعريضا. المــادة(2): تحذف
المادتان (59،71)من القرار الجمهوري بالقانون رقم (20) لسنة 1992م بشان الاحوال
الشخصية. المــادة(3): يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.


 الباب الأول: الخطبة المــادة(4): 

1-لكل من الخاطبين العدول عن الخطبة. 

2-اذا كان
العدول من جانب المخطوبة وجب عليها رد الهدايا بعينها اذا كانت قائمة والا فمثلها
او قيمتها يوم القبض ، واذا كان العدول من جانب الخاطب فلا يجب اعادة الهدايا اليه. 

3-اذا انتهت الخطبة بالوفاة او بسبب لا يد لاحد الطرفين فيه او بعارض حال دون
الزواج فلا يسترد شيء من الهدايا المستهلكة عادة. المــادة(5): اذا ترتب على العدول
عن الخطبة ضرر يتحمل المتسبب ما ترى المحكمة لزومه ومقداره من التعويض ان ترافعا. 

الباب الثاني: عقد الزواج في القانون اليمني 

 الفصل الأول: انعقاد الزواج واركانه وشروطه المــادة(6):
الزواج هو ارتباط بين زوجين بعقد شرعي تحل به المراة للرجل شرعا وغايته تحصين
الفروج انشاء اسرة قوامها حسن العشرة. المــادة(7):

 شروط عقد الزواج في القانون اليمني 

يشترط لصحة العقد ما يلي:- 

1.
ان يكون في مجلس واحد.

2. ايجاب بما يفيد التزوج عرفا من ولي للمعقود بها ، مكلف
،ذكر ، غير محرم،او باجازته او من وكيله. 3. قبول التزوج قبل الاعراض من زوج مكلف
غير محرم او ممن يقوم مقامه شرعا او باجازته. 

4. تعريف الزوجين حال العقد باسم او
لقب او اشارة او نحو ذلك مما يميزهما عن غيرهما. 

5. ان يكون الايجاب والقبول منجزين
ومتطابقين وغير دالين على التوقيت بمدة ، ويلغى كل شرط لا يتعلق به غرض مشروع لاحد
الزوجين او يخالف موجب العقد. 

6. خلو الزوجين حال العقد من موانع الزواج المذكورة
في 

الفصل الثالث: اركان عقد الزواج في القانون اليمني

من هذا الباب. المــادة(8): اركان العقد التي لا تتم ماهيته بدونها
اربعة:- 

1-زوج وزوجه وهما محل العقد، 

2-وايجاب وقبول ، ويتم العقد 

٣-باللفظ والكتابة
وبالرسالة من الغائب في مجلس بلوغ الخبر ، ويصح العقد من المصمت والاخرس بالاشارة
المفهمة. المــادة(9): يتم العقد بحضور 

٤-شاهدين عدلين مسلمين او رجل وامراتين يسمعان
لفظ الايجاب والقبول من المتعاقدين بالمجلس او الكتابة او الرسالة او الاشارة من
الاخرس والمصمت. المــادة(12): يجوز للرجل تعدد الزوجات الى اربع مع تحقق ما يلي:-

 1-القدرة على العدل والا فواحدة. 

2-ان يكون للزوج القدرة على الاعالة. 

3-اشعار
المراة بانه متزوج بغيرها. المــادة(14): على من يتولى صيغة العقد وعلى الزوج وعلى
ولي الزوجة ان يقيدوا وثيقة عقد الزواج لدى الجهة المختصة في السجل المعد لذلك خلال
شهر واذا قام احد ممن تقدم ذكرهم بقيد الوثيقة كفى عن الاخرين، على ان تتضمن وثيقة
عقد الزواج المعلومات اللازمة مثل سن الزوجين وارقام بطاقات الهوية ان وجدت ومقدار


المهر المعجل منه والمؤجل.

 الفصل الثاني: الولاية في الزواج في القانون اليمني 

 المــادة(16):

 ولي عقد
الزواج هو الاقرب فالاقرب على الترتيب. الاب وان علا ثم الابن وان سفل ثم الاخوة ثم
ابناؤهم ثم الاعمام ثم ابناؤهم ثم اعمام الاب ثم ابناؤهم كذلك ويقدم من تكون قرابته
لاب وام واذا تعدد من هم في درجة واحدة كانت الولاية لكل منهم ويصح عقد من سبق منهم
مع رضاها به ويبطل عقد من تاخروا اذا عقدوا لاكثر من شخص واحد في وقت واحد واذا
اشكل ذلك بطل العقد الا اذا ارتضت احد هذه العقود صح وبطل غيره. المــادة(17): 

٢-القاضي ولي من لا ولي له، واذا ادعت امراة مجهولة النسب بان لا ولي لها مع عدم
المنازع صدقت بعد بحث القاضي والتاكيد بيمينها. المــادة(18): 

1-اذا كان الولي
الاقرب مخالفا في الملة او مجنونا او تعذر الاتصال به او خفى مكانه انتقلت الولاية
لمن يليه.

 2-اذا عضل ولي المراة امره القاضي بتزويجها فان امتنع امر القاضي من يليه
من الاولياء الاقرب فالاقرب بتزويجها فان فقدوا او عضلوا زوجها القاضي بكفء ومهر
مثلها.

 3-لا يقبل قول المراة فيما ذكر في الفقرتين السابقتين من هذه المادة الا
ببرهان. 

الفصل الثالث: في موانع الزواج في القانون اليمني  المــادة(24): يحرم على المرء من النسب
اصوله وفروعه ونساؤهم ومن تناسل من ابويه واول درجة من نسل اجداده وجداته وان علون
واصول زوجته لمجرد العقد عليها وفروعها بعد الدخول بها. المــادة(26): يحرم على
الرجل الزواج من:- ا-المخالفة في الملة مالم تكن كتابية. 2-المرتدة عن دين الاسلام.
3-المتزوجة بغيره.

 4-الملاعنة ممن لا عنها. 5-المطلقة منه ثلاثا قبل ان تدخل بزوج
اخر وتعتد منه.

 6-المعتدة الا ممن تعتد منه في طلاق رجعي او بينونة صغرى في الخلع
بعد عقد. 

7-المحرمة بحج او عمرة. 

8-الخنثى المشكل. 

9-امراة المفقود قبل الحكم
بارتفاع الزواج. 

الباب الثالث: في احكام الزواج 

الفصل الأول: احكام عامة
المــادة(30): كل زواج استوفى اركانه وشرائطه المبينة في الباب السابق فهو صحيح ولو
لم يعقبه دخول ، وتترتب عليه منذ انعقاده جميع اثار الزواج المنصوص عليها في هذا
القانون مالم يكن موقوفا حقيقة ويعتبر الزواج موقوفا قبل الرضاء ممن يملكه واذا تم
الرضاء سرت اثار الزواج من وقت العقد اما الموقوف مجازا وهو العقد على الصغير
والمجنون فتترتب اثاره من عند العقد ولهما فسخه عند البلوغ او الافاقة.
المــادة(31): الزواج الذي لم يستوف اركانه وشرائطه المبينة في الباب السابق باطل
ولا تترتب عليه قبل الدخول اية اثار ويجب التفريق بين الطرفين قضاء ان لم يكن قد تم
برضاهما ما لم يكن الشرط المفقود في العقد جائزا في مذهبيهما او دخلا فيه جاهلين
ولم يخرق الاجماع المعتبر في الحالين.

 الفصل الثاني: المهر في القانون اليمني  المــادة(33):

 1-يلزم
المهر للمعقود بها بعقد صحيح وهو ما حصل عليه التراضي معينا مالا يصح لهما تمكله او
منفعة غير محرمة فاذا لم يسم او سمي تسمية غير صحيحة او نسي ما سمي بحيث لم يعرف
وجب مهر المثل. 2-المهر ملك للمراة تتصرف فيه كيفما شاءت ولا يعتد باي شرط مخالف.
المــادة(35): يجب المهر كله بالدخول الحقيقي ويستحق بموت الزوجين او احدهما ولو
قبل الدخول. المــادة(37): اذا لم يسم المهر او سمي تسمية غير صحيحة فللمراة
المطلقة قبل الدخول متعة مثلها من مثله بما لا يزيد على نصف مهر المثل.
المــادة(39): يجوز للمرأة قبل الدخول ان تمتنع على الدخول الى ان يسمى لها مهر
ويسلم ما لم يؤجل برضاها فاذا اجل لمدة معلومة فليس لها الامتناع قبل حلول الاجل مع
مراعاة المادة(34) من هذا القانون.

 الفصل الثالث: في العشرة الحسنة

المــادة(40):
للزوج على الزوجة حق الطاعة فيما يحقق مصلحة الاسرة على الاخص فيما يلي:- 

1-الانتقال معه الى منزل الزوجية مالم تكن قد اشترطت عليه في العقد البقاء في
منزلها او منزل اسرتها فيكون عليها تمكينه من السكن معها والدخول عليها. 

2-تمكينه
منها صالحة للوطء المشروع. 

3-امتثال امره في غير معصية والقيام بعملها في بيت
الزوجية مثل غيرها. 

4-عدم الخروج من منزل الزوجية الا باذنه او لعذر شرعي او ما جرى
العرف بمثله. مما ليس فيه الاخلال بالشرف ولا بواجباتها نحوه وعلى الاخص الخروج في



اصلاح مالها او اداء وظيفتها المتفق عليها والتي لا تتنافى مع الشرع ،ويعتبر عذرا
شرعيا للمراة خدمة والديها العاجزين وليس لهما من يقوم بخدمتهما او احدهما غيرها.
المــادة(42): 1-يشترط في المسكن الشرعي ان يكون مستقلا تامن فيه الزوجة على نفسها
ومالها ويعتبر في ذلك حال الزوج ومسكن امثاله وعرف البلد وعدم مضارة الزوجة وللزوج
ان يسكن مع زوجته واولاده منها اومن غيرها ولو كانوا بالغين وابويه ومحارمه من
النساء اذا كان اسكانهم واجبا عليه بشرط اتساع المسكن لسكناهم وعدم مضارة الزوجة
وان لا تكون قد اشترطت غير ذلك عند العقد. 

2-لا يحق للزوج ان يسكن مع زوجته ضرة لها
في مسكن واحد الا اذا رضيتا بذلك ويحق لها العدول متى شاءت. الباب الأول: فسخ
الزواج المــادة(45): لا ينفسخ الزواج بفسخ احد الزوجين للاخر بعيب من العيوب
ونحوها من الاسباب المختلف في ثبوت الفسخ بها الا بحكم المحكمة، ولا يترتب على
الفسخ شيء قبل الحكم به فاذا حكم بالفسخ وكان بعد الدخول وجبت العدة او الاستبراء
من حين الحكم به. المــادة(46): اذا تبين بين الزوجين سبب من الاسباب القاطعة
بالتحريم انفسخ النكاح بينهما بحكم الشرع دون حاجه الى الحكم بالفسخ على ان تدون
القضية بنظر المحكمة، اما اذا انكر احدهما وجود السبب المحرم فلا بد من اثباته بحكم
من المحكمة. المــادة(49): اذا اسلم الزوج وكانت الزوجة غير كتابية وابت الاسلام او
اسلمت هي وابى الزوج الاسلام في مدة عدتها او ارتد احد الزوجين عن الاسلام. انفسخ
النكاح بينهما في جميع الصور. المــادة(51): لزوجة المعسر عن الانفاق المتمرد عن
الكسب وهو قادر عليه او العاجز عنه الفسخ اذا امتنع عن الطلاق. المــادة(52): 

أسباب الفسخ في القانون اليمني 

1-لزوجة الغائب في مكان مجهول او خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنة واحدة
لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق على ان تنصب المحكمة الاقرب فالاقرب ليتمكن من اعلان
الغائب في محل معلوم في ظرف شهر باي وسيلة. 

2-لزوجة المحكوم عليه نهائيا بعقوبة
الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها ولا يحكم لها بذلك الا اذا مضى
على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة. المــادة(53): اذا كان الرجل متزوجا باكثر من
واحدة مع عدم القدرة على الانفاق والسكن فلكل منهن طلب الفسخ فان كان له قدره على
انفاق واسكان البعض فقط فبعد طلبهن يخيره القاضي بين امساك من يقدر على الانفاق
عليهن واسكانهن وطلاق الاخريات فاذا امتنع فسخ القاضي زواج من طلبت.

 الباب الثاني:
الطلاق والخلع 

الفصل الأول: الطلاق في القانون اليمني واحكامه المــادة(58): 

تعريف الطلاق / قول مخصوص به يفك
الارتباط بين الزوجين وهو اما صريح لا يحتمل غيره او كناية تفتقر الى النية ، ويقع
الطلاق باللغة العربية وبغيرها ممن يعرف معناه او بالكتابة والاشارة المفهومة من
العاجز عن النطق. المــادة(65): الطلاق المعلق على فعل شيء او تركه يقع بوقوع شرطه
الذي علقه به. المــادة(66): لا يقع الطلاق بالحنث بيمين الطلاق او الحرام ويلزمه
الكفارة ان لم ينو الطلاق. المــادة(69): الطلاق البائن يزيل الزوجية حالا فان كان
بائنا بينونة صغرى فانه لا يمنع المطلق من الزواج بمطلقته بعقد ومهر جديدين خلال
العدة في الخلع او بعدها مطلقا واذا كان بائنا بينونة كبرى بان كان مكملا للثلاث
حرمت المراة على مطلقها ما لم تتزوج باخر يدخل بها دخولا حقيقيا وتعتد منه فيجوز
للاول ان يتزوجها بعقد ومهر جديدين. 

الفصل الثاني: الخلع في القانون اليمني واحكامه 

المــادة(72):

 الخلع هو فرقة بين الزوجين في مقابل عوض من الزوجة او من غيرها مالا او منفعة ولو
كان مجهولا.

 الباب الرابع: الظهار والايلاء واللعان والمفقود الفصل الأول: الظهار
واحكامه

 المــادة(91): يشترط للظهار ان يكون من زوج مكلف مسلم لزوجته التي تحته
ويشترط النية في الكناية فان نوى غير الظهار لا تترتب احكامه. المــادة(95): يرتفع
التحريم في المطلق بالكفارة بعد ارادة الوطء واذا اتى الرجل زوجته قبل الكفارة اثم
ولا يرفع التحريم عليه الاستمرار في الوطء حتى يكفر. المــادة(99): كفارة الظهار
(عتق رقبة فان لم يجد او لا يستطيع العتق فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام
ستين مسكينا).

 الفصل الثاني: الايلاء واحكامه المــادة(103): يكون الايلاء صريحا
بان يحلف الرجل بان لا يجامع زوجته ، ويكون كناية كان يحلف ان لا يقرب منها او بان
لا يجمع راسيهما وسادة. 

الفصل الثالث: اللعان واحكامه المــادة(108): اللعان هو ايمان
يكذب بها كل من الزوجين الاخر، به يرتفع النكاح بينهما



بنظر المحكمة ويوجبه رمي زوج
مكلف مسلم لزوجته الصالحة للوطء والباقية تحته عن نكاح صحيح او شبهة ولو في العدة
ذلك الرمي بزنا في حال يوجب الحد ولو اضاف الزنا الى ما قبل العقد له بها او لم
يرمها بالزنا ولكن وقعت نسبة ولده منها الى الزنا مصرحا لا كانيا ولا بينة له ولا
اقرار منه بالولد ولا منها بالزنا. المــادة(109): يجوز لكل من الزوجين طلب اللعان
لدن القاضي وعلى القاضي ان يعظمها ويحثهما على التصادق فان امتنعا بدا بتحليف الزوج
اربعا بان يقول: (والله العظيم اني لصادق فيما رميتك به من الزنا ونفي ولدك هذا ان
كان هناك ولد). ويزاد في الخامسة بان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ثم تحلف
المراة اربعا تقول فيها والله انه لكاذب فيما رماني به من الزنا ونفي ولده هذا – ان
كان هناك ولد – ويزاد في الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين ،ويجب
الترتيب في الحلف بحيث اذا حلفت اولا وجب اعادة تحليفها بعد تحليف الزوج مالم يحكم.
المــادة(120): اذا حكم باعتبار المفقود ميتا ثم ظهر حيا فانه:-

 ا-يستحق جميع
ماله.. 

ب-تعتبر زوجته باقية في عصمته.

 الفصل الأول: ثبوت النسب المــادة(127):
يعتبر الرجل بالغا اذا ادعى الاحتلام مع الاحتمال وكان ابن عشر سنوات فما فوقها
وتعتبر المراة بالغة اذا ادعت الاحتلام مع الاحتمال وكانت بنت تسع سنوات فما فوقها
وفي جميع الاحوال يعتبر الشخص بالغا اذا كان ابن خمس عشرة سنة فما فوقها او ثبوت
الانبات فيهما والحيض او الحمل في المراة وعند الاختلاف في احتمال البلوغ او في
تقدير السن لعدم وجود اثبات رسمي يستعان بطبيب مختص. المــادة(129): اذا وضعت
المراة وادعت بقاء حمل اخر ودلت القرائن على صدقها ومن القرائن قرار الطبيب المختص
الحق الولد بالزوج. المــادة(132): اذا اتفق فراشان مترتبان فيلحق الولد بالزوج
الاخر اذا اتت به لستة اشهر من يوم امكان وطئه لها فان اتت به لدون ستة اشهر الحق
بالزوج الاول. الفصل الثاني: الرضاعة واحكامها المــادة(137): تستحق الام المرضعة
رزقها وكسوة مثلها من مثله بالمعروف لمدة لا تزيد على عامين من وقت الولادة وتكون
دينا لا يسقط الا بالاداء او الابراء. 

الفصل الثالث: الحضانة واحكامها



المــادة
(139): مدة الحضانة تسع سنوات للذكر واثنا عشر للانثى مالم يقدر القاضي
خلافه لمصلحة المحضون مع مراعاة احكام المادة(148). المــادة(143): تنتقل الحضانة
من الحاضن الى من يليه باحد امور هي( الجنون ونحوه من المنفرات كالجذام وكذا العمى
والاهمال والفسق وترك حفظ الصغير والزواج الا ان يكون بذي رحم للصغير).

 الباب
الثاني: النفقات واحكامها
 

الفصل الأول: نفقة الزوجة المــادة(150): تجب النفقة
للزوجة كيف كانت على زوجها كيف كان من وقت العقد ان شرطت والا فمن تاريخ الزفاف
غذاء وكساء ومسكنا وفراشا ومعالجة واخداما والعبرة بحال الزوج يسرا وعسرا وتقدم
نفقة الزوجة على غيرها من النفقات. المــادة(152): 

لا نفقة للزوجة في الاحوال التالية:- 

ا-اذا امتنعت عن الانتقال الى بيت الزوجية من دون عذر شرعي.

 ب-اذا تركت
بيت الزوجية من دون عذر شرعي.

 ج-اذا عملت خارج البيت دون موافقة زوجها مع مراعاة
احكام المادة(40). 

د-اذا امتنعت من السفر مع زوجها دون عذر مع مراعاة احكام
المادة(40).

 المــادة(153): لا يسقط حق الزوجة في الماضي بالمطل ولا في المستقبل
بالابراء ويعتبر تعجيل النفقة للزوجة تمليكا لها فيما استهلكته واستيفاءا للنفقة
بقدرها ويجوز للزوجة ابراء الزوج مما استحقته من النفقة في الماضي واذا تبرع شخص
بنفقة الزوجة فلا تسقط الا اذا كان المتبرع عن الزوج. الفصل الثاني: نفقة الاقارب
المــادة(159): نفقة الولد البالغ العاقل المعسر العاجز عن الكسب او المشغول بطلب
العلم الى الثانوية العامة او ما في مستواها بشرط ان لا يتجاوز سن العشرين لنيلها
على ابيه ان كان مؤسرا ، فان كان معسرا فعلى الام ان كانت موسرة الا ان يكون له ولد
مؤسر فنفقته على ولده الموسر وحكم نفقة البنت البالغة المعسرة ولو كانت قادرة على
الكسب ولكنها لا تتكسب اذا كانت غير متزوجة حكم نفقة الصغير المبين في المادة
السابقة. المــادة(162):

 تلزم نفقة زوجة الاب المعسر على ابنه المؤسر واذا تعددت
زوجات الاب فلا تلزم الابن غير نفقة واحدة منهن. ويجب على الابن المؤسر ان يسعف
اباه المعسر بزوجة خاصة واذا كان الاب مزمنا او مريضا ًيحوجه ذلك الى زوجة تقوم
بشانه او خادم يخدمه او كليهما وجب نفقة الزوجة او الخادم على ولده المؤسر.
المــادة(163): للاب المعسر ان يستنفق من مال ولده الصغير والمجنون بقدر حاجته ولو
بالبيع دون اذن القاضي الا في العقار ونحوه فلا بد من اذن القاضي وليس للاب ان ياخذ
من مال ابنه البالغ حاضرا او غائبا ان لم يتمرد عن انفاقه الا باذن القاضي ان دعت
الضرورة. المــادة(165): 

تسقط نفقة القريب عن المدة الماضية بعدم المطالبة ممن
تلزمه النفقة الا اذا كان المنفق عليه والدا او ولدا صغيرا او مجنونا.
المــادة(166):

 في حكم النفقة يعتبر الشخص مؤسرا اذا كان يملك من المال زائدا على
ما يكفه هو ومن تلزمه نفقته ممن هو اخص من القريب المعسر الى وقت الدخل الدائم الذي
يدخل عليه من وظيفة او غلة او تجارة او صناعة وينفق على القريب المعسر من الزيادة
وان لم يكن له دخل دائم فالى الحول ينفق من الزيادة على كفاية الحول ويعتبر الشخص
معسرا اذا كان عكس ما سبق ولا يلزمه اعطاء القريب الا اذا لم يبق له قوت يوم وليلة.
الباب الأول: في الهبة 

الفصل الأول: اركان الهبة وشروطها المــادة(171): تكون الهبة
بايجاب من الواهب او نائبه، وقبول من الموهوب له او نائبه قبل الاعراض ولا يشترط في
الايجاب والقبول ان يكونا صريحين او في مجلس واحد وانما يشترط التراضي صراحة واضحة
او ضمنا بما تدل عليه قرائن الاحوال. وتصح الهبة بالكتابة وبالرسالة والاشارة
المفهمة من اخرس. ولا تتم الهبة الا بقبول الموهوب له او نائبه ويقوم القبض مقام
القبول. 

الفصل الثاني: احكام الهبة واثارها المــادة(184): اذا تمت الهبة مستوفية
اركانها وشروطها المبينة في الفصل السابق فهي صحيحة ويترتب عليها اثارها من تملك
الموهوب له المال الموهوب او استباحة المنفعة في الحال والتزامه باداء العوض مالا
او منفعة او غيرها ان كانت بعوض مع مراعاة ما نص عليه في المواد التالية.
المــادة(185): الهبة في مرض الموت وما في حكمه كالمبارز ومن خرج لملاقاة العدو ومن
اصيب في حادث مهلك تاخذ حكم الوصية. ومرض الموت هو المرض المخوف المتصل بالوفاة.
المــادة(186): 

الهبة للوارث ووارثه في حياته تاخذ حكم الوصية الا فيما استهلكه
الموهوب له في حياة الـواهب حقيقة او حكما مع مراعاة احكام المــادة(183)
.

 الفصل الثالث: الرجوع في الهبة التبرعية، شروطه، واحكامه

 المــادة(196): لا يجوز الرجوع في الهبة التبرعية الا في الاحوال الاتية:



1-ان تكون الهبة التبرعية لغرض (مصلحة) ظاهر او مضمر تدل عليه قرائن الحال وتعذر
تحقيق الغرض. 2-ان يكون الواهب ابا او اما للموهوب له. 3-ان يكون للواهب عذر تحقق
بعد الهبة بان اصبح فقيرا عاجزا عن الكسب مالم يكن الموهوب له قد قبل.
المــادة(197): مع مراعاة ما جاء في المادة (196) من هذا القانون يشترط لصحة الرجوع
في الهبة التبرعية التي لا غرض فيها ما ياتي:- 

1-بقاء الموهوب له على قيد الحياة. 

2-ان لا يكون قد استهلك الموهوب في يد الموهوب له حقيقة او حكما كان يكون قد تصرف
به للغير، فان بقي البعض صح الرجوع فيه مع تحقق باقي الشروط.

 3-ان لا يكون المال قد
زاد الموهوب زيادة متصلة لا يتسامح بمثلها و الا فلا رجوع الا مع تعويض الموهوب له
بقيمة الزيادة. 

4-ان لا يكون قد تعلق بالمال الموهوب ضمان او رهن بدين والا توقف
نفوذ الرجوع على اجازة صاحب الضمان او الرهن او الى الوفاء بما لهما من ضمانه او
دين. 

5-اذا امتنع الرجوع لعدم توفر هذه الشروط فان كان للواهب ورثة غير الموهوب له
ولم يعطهم ما توجبه المساواة وجب عليه التسوية بحسب الميراث فان لم يفعلها او تعذرت
لزم احتساب ذلك المال الموهوب من ميراث الموهوب له بعد وفاة المورث.

 
الباب الثالث: المشتبهات بالهبة واحكامها

 الفصل الثاني: في الصدقة
المــادة(207): تصح الصدقة لقضاء دين على الميت او بكفنه ويقبض الدائن الدين
والمجهز الكفن. 

الفصل الثالث: النذر 

المــادة(209): يشترط في الناذر ان يكون
مكلفا مختارا وان يكون مسلما عند الوفاء بنذره ان كان عند النذر كافرا
المــادة(211): يشترط في المال المنذور به ان يكون مملوكا للناذر حال النذر هو او
سببه واصله ويصح تعليق تعيينه بالذمة. المــادة(212): النذر ينفذ من ثلث المال
مطلقا سواء اكان حال الصحة او حال المرض مشروطا او غير مشروط ما لم يكن قد اخرجه في
حياته مخرج التصرف. المــادة(213): لا يجوز الرجوع في النذر وانما يبطل برده من
النذور له او من يقوم مقامه عند تحقق المصلحة بالرد. المــادة(218): اذا نذر على
المسجد ولم يعين تعين في المسجد الذي اعتاد الصلاة فيه فان لم يعتد مسجدا معينا
فالاحوج مسجد في منطقته ثم في المسجد المشهور لكثرة صلاة الناس فيه. الفصل الرابع:
العمرى والرقبى المــادة(223): العمرى المؤقتة بمدة غير العمر تعتبر عارية وتاخذ
حكم العارية وشروطها لا المقيدة بالعمر كاعمرتك او ارقبتك الدار عمرك ما عشت فحكمها
موروثة كالمطلقة. المــادة(224): الرقبى كالعمرى مطلقة او مؤبدة او مقيدة تاخذ
احكامها المبينة في المواد السابقة
. الفصل الخامس: الاختلاف في الهبة المــادة(225): اذا

اختلف الواهب والموهوب له تتبع الاحكام الاتية:- اولا: القول لمن يدعي صحة الهبة
ولوارثه، الا في حالتين:- 1-ان يدعي الواهب فسادها لصغر او انه كان لا يعلم بلوغه
وقت تمام الهبة ولو تصادقا على وقت متقدم تمت فيه الهبة. 2-ان يدعي الواهب فسادها
لزوال عقله وكانت ظواهر الحال تغلب ذلك، فالقول في هاتين الحالتين للواهب. ثانيا:
القول للموهوب له في نفي شرط العوض مطلقا. ثالثا: القول للموهوب له في نفي ارادة
الواهب العوض في الموهوب. رابعا: القول للموهوب له في ان ثمرة الموهوب حصلت بعد
نفوذ الهبة الا لقرينة قاضية فيكون القول للواهب. خامسا: القول للموهوب له في انه
قبل الهبة.


الباب الأول: اركان الوصية وشروطها ومبطلاتها واحكامها والرجوع في

 الفصل الأول: اركان الوصية وشروطها المــادة(229): تنعقد الوصية باللفظ او
بالكتابة وعند العجز بالاشارة المفهمة وتتم فيما لا محظور فيه ولا حيلة بقبول
الموصي له ويجب الاشهاد عليها اذا كانت تتعلق بحقوق تتعرض للضياع الا ان تكون بخط
الموصي المعروف. المــادة(232): يشترط في الموصى به

1-ان يكون مالا له قيمة، او
منفعة لها اجره.

 2-ان يكون موجودا ومملوكا لموصي عند موته.

 3-ان يكون في حدود ثلث
التركة اذا كان للموصي ورثة .

 الفصل الثاني: مبطلات الوصية المــادة(233):
تبطل الوصية بامور هي:- 

مبطلات الوصية في القانون اليمني :

1-تلف العين الموصى بها قبل وفاة الموصي.

 2-رد الموصى له
الوصية بعد وفاة الموصي طبقا للمادة(258) من هذا القانون.

 3-موت الموصى له او
اكتشاف موته قبل وفاة الموصي. 

4-موت الموصى له مع الموصي في وقت واحد بحيث لا يعرف
من منهما مات اولا. 

5-انقضاء وقت الوصية المؤقتة في المنافع لا في الاعيان فيلغى
التوقيت ويؤبد. 

6-رجوع الموصي عما اوصى به قولا او فعلا طبقا للمادة(259) من هذا
القانون. 

7-قتل الموصى له الموصي عمدا او بشهادة زور ادت الى قتله الا اذا تقدمت
الجناية الوصية. 

8-اذا كان الموصي مدينا بدين يستغرق كل ماله. 

9-رجوع المجيز عن
اجازة تمت في حياة الموصَى 

الفصل الثالث: احكام الوصية المــادة(235):

أولا: لا
تصح الوصية لوارث الوارث في حياة مورثه الا لمبرر يعوقه عن التكسب كالاعمى والاشل
وامثالهما مع الفقر. المــادة(238): لا تصح الوصية الا لمعين، شخصا كان او جهة
عامة، او خاصة. المــادة(240): تصح الوصية لمختلف الملَّة من الكتابيين غير الحربي
فيما لم يكن محظورا. المــادة(241): الايصاء بافضل انواع البر يحمل على الجهاد او
على العلم او سائر المبرات والمرجع هو الظروف ومقتضيات الاحوال. المــادة(249): اذا
اوصى بارض وعينها باشارة او لقب يحج عنه بثمنها فان الغلة قبل البيع للورثة.
المــادة(255): اذا تزاحمت الوصايا التبرعية دون تعيين فتعتبر من الثلث ويقسم
بينها.

 

الفصل الرابع: الرجوع عن الوصية

وردها وقبولها
المــادة(257): للموصي الى حين موته الرجوع عن الوصية قولا او فعلا
كما اذا تصرف في العين الموصى بها او هدمها او غير معالمها. ولا يعتبر تغيير اسم
العين الموصى بها او صفاتها رجوعا. واذا اضاف الموصي الى العين الموصى بها دون ان
تتغير معالمها اشترك الورثة مع الموصى له بقدر ما تناولته الاضافة. والتصرف المنجز
لا رجوع فيه الا ان يكون في مرض الموت او كانت فيه حيلة فياخذ حكم الوصية.
المــادة(258): للموصى له رد الوصية او قبولها بعد موت الموصي لا قبله ولا يصح
الرجوع عن القبول الا باحدى طرق التمليك. واذا علم الموصى له بالوصية بعد وفاة
الموصي ولم يحضر عند حصر الاموال او قسمتها ولا وكل عنه وطلبه الوارث عند القاضي
فامتنع عن الحضور بغير عذر حكمت المحكمة باعتباره رادا للوصية. ويقوم وصي القاصر
والمجنون او وليهما عنهما في رد الوصية وقبولها ويلزم اذن القاضي لرد الوصية وفي
كليهما تراعى المصلحة. 

الفصل الخامس: الوصية الواجبة المــادة(260): تجب التسوية
بين الاولاد في الزواج والتعليم فاذا كان قد صرف اموالا في تزويج وتعليم البعض
فعليه تسوية الاخرين بهم فان لم يفعل حتى مات ولم يوصى بها سوى القاضي بينهم باخراج
القدر المساوي لهم مع وجوب التسوية ايضا بين الاولاد وبقية الورثة ان كانوا طبق
طريقة المواريث. الباب الثاني: في الوصي

 الفصل الأول: تعريف الوصي وشروطه
المــادة(261): الوصي هو الذي يقيمه المورث في تركته لتنفيذ وصاياه او لقضاء ديونه
او استيفائها او لرعاية قصارة واموالهم او لكل ذلك ويجوز للوصي ان يوصي غيره فيما
هو وصي فيه فيقوم وصيه مكانه بعد موته. المــادة(262): الوصي مقدم على القاضي واذا
مات ولم يوص ففي رعاية الصغار واموالهم يقدم الاب ثم وصيه ثم الجد ثم وصيه ثم
القاضي. المــادة(263): تعين المحكمة منصوبا (وصيا) لمن لا وصي له ولا ولي مع
مراعاة احكام المادة(262). المــادة(264): اذا توفى الوصي او حجر عليه او افلس فعلى
المحكمة ان تعين منصوبا (وصيا) عن القاصر واذا غاب الوصي او اعتقل وخشي من غيابه او
اعتقاله تعرض مصلحة القاصر للضياع فعلى المحكمة ان تعين منصوبا (وصيا) مؤقتا مع
مراعاة احكام المادة(262). المــادة(265):

 اذا مات المورث عن ورثة بالغين دون ان
يوصي الى احد وعليه ديون وله حقوق فعند اختلاف الورثة تعين المحكمة من بينهم من
يقوم بهذه الواجبات. واذا قبض احد الورثة شيئا فليس له ان يستبد به ولو بقدر نصيبه
في التركة واذا اشترى الوارث بمال من التركة وطلب الورثة اشتراكهم فيه كل بقدر
نصيبه اجيبوا الى ذلك والا كان لهم الرجوع بعين مالهم. المــادة(267):

 المشرف
والرقيب والمشروط عليه ورايه يقتصر عملهم على الاشراف او الرقابة او العلم والراي
الا اذا نص الموصي على غير ذلك. الفصل الثاني: ولاية الوصي واجره المــادة(273):
تثبت الوصاية للوصي بتعيين من جهة الموصي، وقبول الوصي لها وتوفر شروط الوصاية فيه.
المــادة(275): اذا تعدد الاوصياء فليس لاحدهم الانفراد في غير تجهيز الميت وشراء
حاجة الطفل ورد الوديعة وبيع ما يخاف عليه من التلف وجمع الاموال الضائعة الا بنص
من الموصي. المــادة(277): اذا اشترط الموصي اجتماع الوصيين ومات احدهما بطلت وصاية
الاخر اما اذا غاب احد الوصيين او تمرد كانت الولاية للقاضي الى ان يجتمعا او يعود
الغائب مع مراعاة احكام المادة(262).. المــادة(281): اجرة الوصي تخرج من راس المال
مطلقا اذا كانت اجرة المثل فاذا زاد الموصي كانت الزيادة وصية فان كانت الوصاية
مختصة بشئون القاصرين واموالهم كانت الاجرة من انصبائهم لا من راس المال. الفصل
الثالث: ما يجوز للوصي وما لا يجوز المــادة(287): مع مراعاة ما سبق النص عليه في
هذا القانون بالنسبة للاب. لا يصح للوصي الانفاق على القاصر او على من تجب على
القاصر نفقته الا بتقدير من القاضي. المــادة(288): لا يجوز للوصي ان يتنازل عن
دعاوى القاصر او اسقاط حقوقه الا باذن من المحكمة مع تحقق المصلحة في ذلك.
المــادة(289): يجب على الوصي حفظ مال القاصر وكذا الحلي ونحوها في مقر امين ،
ويجوز له باذن المحكمة ايداع النقود من مال القاصر الفاضل عن النفقات للمضاربة فيها
باحد المصارف غير الربوية بضمان ولا يجوز سحب شيء منه الا باذن المحكمة وللمصلحة.
الفصل الرابع: ما يجب عمل الوصي ابلاغ المحكمة به المــادة(293): يجب على الوصي
تقديم حساب للمحكمة عن ادارته لاموال القاصر مؤيدا بالمستندات كل عام. ويجب عليه
ايداع الفائض من واقع كشف الحساب الذي يقدمه او ما يلزمه به القاضي نتيجة فحص
الحساب باسم القاصر في احد المصارف غير الربوية وللقاضي اعفاء الوصي من المحاسبة
مستقبلا اذا كان مال القاصر لا يغل ما يفيض عن حاجته. الفصل الخامس: فيما يضمنه
الوصي المــادة(295): اذا اجر الوصي مال القاصر باقل من اجر المثل ضمن مع وجود من
يستاجره باجرة المثل. الفصل السادس: في انتهاء وصية الوصي المــادة(297): تنتهي
وصاية الوصي بموته او بعزله او باستعفائه لعذر مقبول مالم يتعين عليه وجوب القيام
بالوصية او خشي على المال تلفه، وبالنسبة للقاصر ايضا بموت القاصر او ببلوغه الرشد.
المــادة(298): متى انتهت وصاية الوصي الزم هو او ورثته بتقديم حساب ختامي مؤيد
بالمستندات عن وصايته بتسليم القاصر الذي بلغ رشده ما بيده من اموال ولا تبرا ذمة
الوصي او ورثته الا باعتماد الحساب الختامي من المحكمة او القاصر بعد بلوغه سن
الرشد. الباب الأول: احكام عامة المــادة(299): يقصد بالالفاظ والتعابير التالية
الواردة في هذا الكتاب المعاني الموضحة امام كل واحد منها. الارث: هو عبارة عن
انتقال الاموال والحقوق الخاصة بالميت الى من يرثه. المورث : هو الشخص الذي يتوفى
او حكم بموته. الوارث : هو من يستحق التركة او نصيب منها بسبب القرابة او الزوجية
او الولاء. الموروث: هو عبارة عن الحقوق والاموال التي تركها الميت. السبب: هو ما
يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم. المانع: هو ما يلزم من وجوده عدم الحكم.
الفرض: هو النصيب الذي قدرته الشريعة الاسلامية للوارث لا يزيد الا بالرد ولا ينقص
الا بالعول. العاصب: هو من ليس له سهم مقدر في التركة وياخذ ما يفي عن سهام ذوي
الفروض واذا انفرد اخذ المال كله. العاصب بنفسه: هو كل ذكر لا يدخل في نسبه الى
الميت انثى ولا يحتاج في التعصيب الى غيره. العاصب بغيره: هو كل انثى صاحبة فرض
تحتاج في التعصيب الى غيرها وتشاركه في العصوبة. العاصب مع غيره: هو كل انثى صاحبة
فرض تحتاج في التعصيب الى غيرها ولا تشاركه في العصوبة. الحجب: هو منع من قام به
سبب الارث من نصيبه كل او بعضه، من مقادير انصبائهم في التركة. العول: هو زيادة في
عدد سهام ذوي الفروض ونقصان (من مقادير) انصبائهم في التركة. الرد: هو ضم الباقي من
التركة على اصحاب الفروض غير الزوجين بنسبة فروضهم حيث لا عاصب. ذو الرحم: المراد
به كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة. الجد الصحيح: هو الذي لا يتوسط بينه وبين الميت
انثى (الجد العصبي). الجدة الصحيحة: هي التي لا يدخل بينها وبين الميت جد غير وارث.
الخنثى المشكل: هو من له الة ذكر وانثى ولم يتبين حاله. المفقود: هو الغائب الذي لم
تعلم حياته ولا موته. ولد الزنا: هو المولود عن طريق السفاح. ولد اللعان: هو من ولد
على فراش زوجية وانكر الزوج بنوته وحكم الحاكم بنفي نسبه. اصل المسالة: هو اقل عدد
يمكن ان تؤخذ منه سهام الورثة. التصحيح: هو ان يضرب اصل المسالة او عولها في اقل
عدد يمكن معه ان يستحق كل وارث بانفراده قدرا من السهام برقم صحيح وحاصل الضرب هو
المسالة بعد التصحيح. المــادة(301): الارث بالنكاح يكون بطريق الفرض اما الارث
بالنسب فيكون بطريق الفرض او التعصيب او بهما معا او الولاء او بالرحم عن طريق
اسبابه مع مراعاة قواعد الحجب والعول والرد. المــادة(303): يورث الاموات من بعضهم
بعضا اذا كانوا متوارثين فيما بينهم مع الاحياء الوارثين من اصل اموال الاموات التي
يملكونها دون الموروثة من الميت الاخر حيث لا يورث ميت مما ورثه من ميت اخر ثم يورث
الاحياء لكل مما كان متروكا لمورثه في الاصل ومما جاء من الميت الاخر.
المــادة(307): المستحقون للتركة في هذا القانون ستة اصناف على النحو التالي:-
ا-اصحاب الفروض: 1-البنات وبنات الابن وان نزلن. 2-الاخوات الشقيقات. 3-الاخوات
لاب. 4-الام. 5-الاخوة لام. 6-الزوج و الزوجة. 7-الجدة لاب والجدة لام. 8-الاب
وابوه وان علا في حالة المادة(321) من هذا القانون. ب-العصبات النسبية: 1-الذكور هم
(الابن، وابن الابن وان نزل، الاب وابوه وان علا، الاخ الشقيق، والاخ لاب، وابن
الاخ الشقيق وان نزل، ابن الاخ لاب وان نزل، العم الشقيق، العم لاب، ابن العم
الشقيق وان بعد، ابن العم لاب وان بعد). 2-الاناث: (البنات وبنات الابن وان نزلن،
الاخوات الشقيقات، الاخوات لاب، كل ذلك اذا وجد معهن من يعصبهن). ج-ذو الارحام.
د-المقر له بنسب. هـ-اصحاب الوصايا والديون. و-الخزانة العامة (بيت المال). الباب
الثاني: الفروض المقدرة واصحابها المــادة(314): السدس ويستحقه من ياتي:- 1-الاب
اذا كان للميت فرع وارث. 2-الجد الصحيح اذا كان للميت فرع وارث ولم يحجب. 3-الام
اذا وجد للميت فرع وارث او اثنان فاكثر من الاخوة والاخوات وهو لها في مسالة زوج
وابوين. 4-بنت الابن فاكثر مع البنت الواحدة تكملة للثلثين اذا لم تعصب. 5-الاخت
لاب فاكثر مع الاخت الشقيقة الواحدة تكملة للثلثين اذا ورثت ولم تعصب. 6-الاخ لام
او لاخت لام اذا كان واحدا ولم يكن للميت فرع وارث ولا اصل ذكر. 7-الجدة او الجدات
اذا لم يحجبن. الباب الرابع: الحجب المــادة(324): حجب الحرمان (الاسقاط) يدخل على
احد عشر صنفا على النحو التالي:- 1-يحجب ولد الابن ومن تحته من الاولاد بالابن
والاعلى من اولاد الابناء يحجب من تحته. 2-يحجب الجد ومن فوقه من الاجداد والجدات
من قبله بالاب وكل جد قريب يحجب الجد البعيد. 3-تحجب الجدات من اي جهة بالام.
4-يحجب الاخ لاب وام بالابن وابن الابن وان نزل والاب. 5-يحجب الاخ لاب بالابن وابن
الابن وان نزل والاب والاخ لاب وام والاخت لاب وام اذا عصبتها البنت او بنت الابن
وان نزلت. 6-يحجب الاخ لام بالولد وولد الابن وان نزل ذكرا كان او انثى والاب والجد
وان علا. 7-يحجب ابن الاخ لاب وام بالابن وابن الابن وان نزل والاب والجد وان علا
والاخ لاب وام والاخ لاب او الاخت لابوين او لاب اذا عصبتهما البنت او بنت الابن
وان نزلت. 8-يحجب ابن الاخ لاب بالابن وابن الابن وان نزل والاب والحد وان علا
والاخ لاب وام والاخ لاب وابن الاخ لاب وام والاخت لابوين ،وبالاخت لاب اذا عصبتا
بالبنت، او بنت الابن وان نزلت. 9-يحجب الاعمام وبنوهم بالاب والجد وان علا، والابن
وابن الابن وان نزل والاخ الشقيق والاخ لاب وابن الاخ الشقيق وابن الاخ لاب ،او
الاخت لابوين او لاب اذا عصبتا بالبنت او بنت الابن وان نزلت. 10-تحجب بنات الابن
بالبنتين فاكثر اذا لم يكن معهن معصب. 11-تحجب الاخوات لاب بالاختين لابوين فاكثر
اذا لم يكن معهن اخ معصب. الباب السادس: في ارث ذوي الارحام المــادة(326): ذووا
الارحام اربعة اصناف على النحو التالي:- الصنف الاول: من ينتمي الى الميت وهم:
ا-اولاد البنت ذكورا كانوا او اناثا لهم ميراثها ويقسم بينهم بالسوية. ب-اولاد بنت
الابن واولاد بنات الابن ذكورا كانوا او اناثا ًلهم ميراثها او ميراثهن (النصف او
الثلثان او السدس اذا كانوا مع من يدلي بالبنت). الصنف الثاني: من ينتمي الى ابوي
الميت. ا-اولاد الاخت لاب وام او لاحدهما لكل ميراث امه مع الاجتماع والانفراد فرضا
وردا. ب-اولاد بنات الاخ لاب وام حكمهم حكم من يدلي بهن الى الميت اجتماعا
وانفرادا. ج-بنات ابن الاخ لابوين او لاب حكمهن حكم من ادلين به. د-اولاد الاخ لام
حكمهم حكم من يدلون به ولهم ميراثه يقتسمونه بينهم على عدد رؤوسهم ويستوي فيه الذكر
والانثى. الصنف الثالث: من ينتمي الى جد الميت او جدته وهم:- ا-بنت العم لاب وام او
لاب وبنت ابن العم لابوين او لاب وحكمهن حكم من يدلين به من ابائهن ويعامل معاملتهن
اولاد العم لام واولاد العمات وعمات الاب والعمة لام وبنات اعمام الام وكل من يدلي
بالاب. ب-العم لام والعمة مطلقا سواء كانت لابوين او لاحدهما ينزلون منزلة الاب.
ج-الاخوال والخالات لابوين او لاحدهما وحكمهم انهم ينزلون منزلة الام وياخذون ما
تاخذه ويقسم المال بينهم اذا انفردوا فرضا وردا ونصيب الام الثلث مع عدم الحاجب او
السدس اذا كان هناك حاجب مع مراعاة انه في حالة ما اذا اجتمع ثلاثة اخوال متفرقين
فانه يكون للخال من الام السدس والباقي للخال الشقيق، اما اخوال الاب وخالاته
واخوال الام واعمامها وعماتها واولادهم فينزل كل منهم منزلة ولد من يدلون به لا
منزلة من يدلون من الاجداد والجدات. الصنف الرابع: من ينتمي اليهم الميت وهم:- ا-اب
الام ينزل منزلة الام. ب-اب ام الاب ينزل منزلة بنته ام الاب. ج-الاجداد والجدات
اللذين ليسوا بعصبات ولا ذوي سهام ينزلون منزلة اولادهم ولهم ميراث من ينزلون
منزلته. الباب السابع: في استحقاق التركة للمقر له بنسب المــادة(328): يستحق المقر
له بنسب او سبب التركة او جزءا منها اذا كان مجهول النسب ولم يقم به مانع من موانع
الارث وكان المقر له حيا حقيقة او حكما عند موت المؤرث ولا واسطه بينه وبين المقر
به ولم يرد الاقرار اذا كان بالغا وان يدخل الاقرار ضررا على المقر في ميراثه وان
يكون مكلفا مختارا لم يعلم هزله ولا كذبه شرعا ولا عقلا فان كان بينهم واسطة ولم
يصدق الاقرار شارك المقر به المقر في الارث لا في النسب وكانت المشاركة بقدر ما كان
سينقصه من ميراثه ولو ثبت نسبه. الباب الثامن: في احكام متنوعة المــادة(329): يؤخر
للحمل من تركة المتوفى نصيب ذكر حتى يتبين نوع الحمل ولا يرث الحمل الا اذا استهل
بعطاس او بكاء او حركة تدل على الحياة ولستة اشهر على الاقل من تاريخ الوطئ مع
مراعاة انه لا حد لاكثر مدة الحمل في حالة استمرار القرائن. المــادة(331): نصيب
المفقود يخرج من التركة ويوقف فان ظهر حيا حقيقة او بحكم المحكمة وقت موت المؤرث
اخذه والا وزع الموقوف على من يستحقه من الورثة معاشا حتى يتبين امره او يصدر حكم
بمضي العمر المقرر مدته بسبعين سنه من تاريخ ولادته فيصبر لمن يرثه عقب الحكم.
المــادة(332): ميراث الخنثى المشكل نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الانثى وما بقي فيعطى
للورثة. المــادة(333): ولد الزنا وولد اللعان يرث امه وقرابتها وترثه هي وقرابتها.
المــادة(334): على متولي القسمة ان ينظر اولا الى سهام الورثة ويستخرج منها المخرج
الجامع حسب تفصيل ذلك في حساب الفرائض ومنه يقسم والمخرج الجامع يخرج بطريقتين:
ا-بطريقة القيراط وهو ما تجري به المعاملة في اليمن والواحدة فيه اربعة وعشرون
قيراطا يقسم ولو بكسر. ب-استخراج الوحدة الجامعة من مخارج ذوي السهام الست التي سبق
تفصيلها بحيث يصير نصيب كل وارث جبرا لا كسر فيه حسبما هو معروف في علم الفرائض وان
كان الورثة عصبة فقط فمسالتهم تخرج من مبلغ عدد رؤوسهم بعد البسط للذكر مثل حظ
الانثيين. المــادة(339): كل تركة اجتمع فيها السدس والثلث والنصف (زوج واخوان لام
وام) فاصل مخرجها من ستة وتعول الى سبعة (زوج واخت لابوين واخت لاب) او الى ثمانية
(زوج وام واخت) او الى تسعة (زوج واخت وجد) او الى عشرة (زوج وام واخوان لام واخت
لابوين واخت لاب). المــادة(340): كل تركة اجتمع فيها الربع والسدس او الثلث فاصل
مخرجها من اثني عشر (زوجة واخوان لام وام وعصبة) وقد تعول الى ثلاثة عشر (زوج وام
وبنت وبنت ابن) او الى خمسة عشر (زوج وابوان وبنتان) او الى سبعة عشر (وام وزوجة
واخوان لام واختان لاب واختان لاب وام). المــادة(347): المناسخة هي ان يموت وارث
من الورثة او اكثر قبل قسمة تركة المؤرث الاول فانه لا يمكن قسمة تركة الميت الثاني
الا بعد قسمة الدرجة الاولى وللاختصار فانه لا بد لمثل هذه المسالة من صورتين.
الصورة الاولى: وهي اذا كان مخرج مسالة الميت الاول موافقة لمخرج مسالة الميت
الثاني كان توفى شخص عن اب وام وابنتين فلكل من الاب والام سدس فمخرجها من ستة ولكل
واحده من الابنتين اثنان ثم توفيت احد الابنتين عن جدها وجدتها واختها فمخرج هذه
المسالة ايضا من ستة وما بيد البنت من المسالة الاولى اثنان لا تنقسم على ورثتها
ولكنها توافق مسالتها فتضرب نصف المسالة الثانية وهي ثلاث في الاولى وفي ستة تصبح
من ثمانية عشر ثم تستانف التقسيم للمسالتين فلكل من الاب والام من الاولى السدس
ثلاثة ولكل واحدة من ابنتي المتوفي ستة يصير تقسيم الستة لورثة الابنة المتوفاة
ثلاثة لاختها وواحد لجدتها واثنان لجدها بالتعصيب. الصورة الثانية: اذا كان مخرج
المسالة الثانية يبين مخرج المسالة الاولى كان يتوفى شخص عن ام وابنين فالمسالة من
ستة وتصح من اثني عشر ثم توفى احد الابنين عن ولدين وبيدهما حصة ابيهما خمسة
ومسالتيهما من اثنين من عدد راسيهما لا ينقسم ما اتى لها من المسالة الاولى وهي
خمسة على مسالتيهما فتضرب المسالة الثانية وهي اثنان في المسالة الاولى وهي اثني
عشر تصح من اربعة وعشرين للام السدس(اربعة) ولعمهما عشرة ولكل من الابنين في
المسالة الثانية خمسة .







كلمات دلائلية:( لاكثر بحثا في قوقل )


alexarankchecker
في القانون اليمني
-اركان عقد الزواج في القانون الزواج في القانون اليمني
-الفاظ الطلاق في القانون اليمني الطلاق في القانون اليمني
الزواج في القانون اليمني
الخطبة في القانون اليمني

التسميات:

الاكراه على الطلاق في القانون اليمني




<

<<الإكراه على الطلاق
بالحبس
أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
تتلخص وقائع القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا ان الزوج أدعى بأنه لم يطلق زوجته إلا تحت طائلة الإكراه، حيث حضر عسكري إلى منزل الزوج وتم حبسه ستة أيام ورفضوا الإفراج عن الزوج حتى يطلق زوجته، وتحت طائلة الإكراه قام الزوج بالفعل بطلاق زوجته والتوقيع على وثيقة الطلاق دون ان يعلم مضمونها حسبما افاد الزوج – وقد قضت محكمة أول درجة بقبول دعوى الزوج لثبوت واقعة الإكراه عن طريق الحبس حسبما ورد في منطوق الحكم الابتدائي ، غير أن محكمة الاستئناف الغت الحكم الابتدائي مسببة حكمها بأن الحبس لا يعد إكراهاً مستندة في ذلك إلى المادتين (17 و175) مدني، إلا أن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا نقضت الحكم الاستئنافي حسبما ورد في الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15-1-2018م في الطعن رقم (59982)، حيث ورد ضمن أسباب هذا الحكم أنه: ((أما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة تفاصيل أوراق القضية فوجدت ان حكم الاستئناف قد جانب الصواب فيما أستند إليه في قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي حيث كان بناءً على احتمالات دون سند من القانون، حيث لم يناقش الحكم الاستئنافي الظروف المحدقة بالطاعن حال إيقاعه الطلاق، ذوكذا ما أورده الطاعن من شهود والموضحة شهاداتهم في الحكم الاستئنافي محل الطعن مما يعد قصورا في التسبيب حسبما نصت عليه المادة (231) مرافعات)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:
الوجه الأول: الإختيار في إيقاع الطلاق:
الإختيار في إيقاع الطلاق شرط معتبر في الشريعة والقانون، بل أن بعض الفقه الإسلامي يذهب إلى أن عدم الإختيار يعدم الطلاق، وفي هذا المعنى نصت المادة (61) أحوال شخصية على أنه: (يقع الطلاق من زوج مختار مكلف أو من وكيله ولو كانت الزوجة)، ومعنى ذلك ان الطلاق الذي يقع من المكره لا يقع لأنه ليس مختاراً، ولهذا السبب فقد أرشد الحكم محل تعليقنا إلى وجوب بحث محكمة الموضوع للظروف التي احاطت بالزوج حين إيقاعه للطلاق للتأكد مما إذا كان مختاراً.
الوجه الثاني: تأثير الإكراه المقرر في القانون المدني على الطلاق:
كان جانباً من النقاش الذي اشار إليه الحكم محل تعليقنا قد تناول المادة (175) مدني التي أستند اليها الحكم الاستئنافي في قضائه بأن الحبس لا يكون من قبيل الإكراه على الطلاق، حيث نصت المادة (175) على أن: (الإكراه هو حمل القادر غيره على ما لا يرضاه قولاً أو فعلاً بحيث لو خلي ونفسه لما باشره، ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضو أو بعض عضو أو بإيذاء جسيم أو بالتهديد بما يمس العرض أو الشرف أو بإتلاف المال) حيث قضى الحكم الاستئنافي بأن الحبس لا يكون من الأفعال التي يتحقق بها الإكراه، لان الحبس لم يرد ذكره في المادة (175) مدني السابق ذكرها.
الوجه الثالث: الحبس فعل من أفعال الإكراه في الفقه الإسلامي:
من المتفق عليه في الفقه الإسلامي ان الإكراه يتحقق بالضرب والتهديد والحبس، وإن اشترط الأمام مالك في الضرب ان يكون مبرحاً والتهديد ان يصدر من ذوي الشر والفسوق وان يكون الحبس ضيقاً، إلا أن الفقه الإسلامي بصفة عامة متفق على أن الإكراه يتحقق بالثلاثة الأشياء (الضرب والتهديد والحبس) وان اختلف الفقهاء في شروط كل فعل من هذه الأفعال الثلاثة ، ولذلك لاحظنا ان حكم المحكمة العليا قد المح إلى أن الإكراه يتحقق بحبس الشخص حيث قضى بوجوب بحث محكمة الموضوع للظروف المحيطة بالشخص عند إيقاعه الطلاق للتثبت والتحقق من صحة الواقعة وظروف الزوج ومدى تأثيرها عليه اثناء ذلك.
الوجه الرابع: الحبس المشروع والحبس غير المشروع وتأثيرهما على إرادة وإختيار الشخص بالنسبة للطلاق:
أشار الحكم محل تعليقنا إلى المادة (17) مدني التي أستند إليها الحكم الاستئنافي في قضائه بأن الحبس ام يكن لإكراه الشخص على الطلاق في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا، حيث نصت المادة (17) مدني على أنه: (من استعمل حقه إستعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر) حيث فهم الحكم الاستئنافي من هذا النص بأن الحبس المشروع الذي يتم وفقا لأحكام الشرع والقانون لا يتحقق به الإكراه لأنه عمل مشروع، غير أن حكم المحكمة العليا أشار إلى أن محكمة الاستئناف لم تبحث هذه المسألة لمعرفة سبب حبس الشخص والدوافع لحبسه ونوع الحبس، وما إذا كان للحبس موجب أم أنه كان بهدف حمل الشخص على الطلاق، ولذلك فقد أرشد الحكم محل تعليقنا إلى وجوب بحث هذه الظروف لأهميتها في بيان حقيقة الحال، لان الحبس اذا كان مشروعا بموجب القوانين النافذة فلايعد اكراها، والله اعلم .
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
>



الإكراه على الطلاق بالحبس


أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين الأستاذ بكلية الشريعة
والقانون – جامعة صنعاء تتلخص وقائع القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا ان
الزوج أدعى بأنه لم يطلق زوجته إلا تحت طائلة الإكراه، حيث حضر عسكري إلى منزل
الزوج وتم حبسه ستة أيام ورفضوا الإفراج عن الزوج حتى يطلق زوجته، وتحت طائلة
الإكراه قام الزوج بالفعل بطلاق زوجته والتوقيع على وثيقة الطلاق دون ان يعلم
مضمونها حسبما افاد الزوج – وقد قضت محكمة أول درجة بقبول دعوى الزوج لثبوت واقعة
الإكراه عن طريق الحبس حسبما ورد في منطوق الحكم الابتدائي ، غير أن محكمة
الاستئناف الغت الحكم الابتدائي مسببة حكمها بأن الحبس لا يعد إكراهاً مستندة في
ذلك إلى المادتين (17 و175) مدني، إلا أن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا نقضت
الحكم الاستئنافي حسبما ورد في الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في
جلستها المنعقدة بتاريخ 15-1-2018م في الطعن رقم (59982)، حيث ورد ضمن أسباب هذا
الحكم أنه: ((أما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة تفاصيل أوراق القضية فوجدت ان
حكم الاستئناف قد جانب الصواب فيما أستند إليه في قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي حيث
كان بناءً على احتمالات دون سند من القانون، حيث لم يناقش الحكم الاستئنافي الظروف
المحدقة بالطاعن حال إيقاعه الطلاق، ذوكذا ما أورده الطاعن من شهود والموضحة
شهاداتهم في الحكم الاستئنافي محل الطعن مما يعد قصورا في التسبيب حسبما نصت عليه
المادة (231) مرافعات)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه
الأتية: الوجه الأول: الإختيار في إيقاع الطلاق: الإختيار في إيقاع الطلاق شرط
معتبر في الشريعة والقانون، بل أن بعض الفقه الإسلامي يذهب إلى أن عدم الإختيار
يعدم الطلاق، وفي هذا المعنى نصت المادة (61) أحوال شخصية على أنه: (يقع الطلاق من
زوج مختار مكلف أو من وكيله ولو كانت الزوجة)، ومعنى ذلك ان الطلاق الذي يقع من
المكره لا يقع لأنه ليس مختاراً، ولهذا السبب فقد أرشد الحكم محل تعليقنا إلى وجوب
بحث محكمة الموضوع للظروف التي احاطت بالزوج حين إيقاعه للطلاق للتأكد مما إذا كان
مختاراً. الوجه الثاني: تأثير الإكراه المقرر في القانون المدني على الطلاق: كان
جانباً من النقاش الذي اشار إليه الحكم محل تعليقنا قد تناول المادة (175) مدني
التي أستند اليها الحكم الاستئنافي في قضائه بأن الحبس لا يكون من قبيل الإكراه على
الطلاق، حيث نصت المادة (175) على أن: (الإكراه هو حمل القادر غيره على ما لا يرضاه
قولاً أو فعلاً بحيث لو خلي ونفسه لما باشره، ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضو أو
بعض عضو أو بإيذاء جسيم أو بالتهديد بما يمس العرض أو الشرف أو بإتلاف المال) حيث
قضى الحكم الاستئنافي بأن الحبس لا يكون من الأفعال التي يتحقق بها الإكراه، لان
الحبس لم يرد ذكره في المادة (175) مدني السابق ذكرها. الوجه الثالث: الحبس فعل من
أفعال الإكراه في الفقه الإسلامي: من المتفق عليه في الفقه الإسلامي ان الإكراه
يتحقق بالضرب والتهديد والحبس، وإن اشترط الأمام مالك في الضرب ان يكون مبرحاً
والتهديد ان يصدر من ذوي الشر والفسوق وان يكون الحبس ضيقاً، إلا أن الفقه الإسلامي
بصفة عامة متفق على أن الإكراه يتحقق بالثلاثة الأشياء (الضرب والتهديد والحبس) وان
اختلف الفقهاء في شروط كل فعل من هذه الأفعال الثلاثة ، ولذلك لاحظنا ان حكم
المحكمة العليا قد المح إلى أن الإكراه يتحقق بحبس الشخص حيث قضى بوجوب بحث محكمة
الموضوع للظروف المحيطة بالشخص عند إيقاعه الطلاق للتثبت والتحقق من صحة الواقعة
وظروف الزوج ومدى تأثيرها عليه اثناء ذلك. الوجه الرابع: الحبس المشروع والحبس غير
المشروع وتأثيرهما على إرادة وإختيار الشخص بالنسبة للطلاق: أشار الحكم محل تعليقنا
إلى المادة (17) مدني التي أستند إليها الحكم الاستئنافي في قضائه بأن الحبس ام يكن
لإكراه الشخص على الطلاق في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا، حيث نصت المادة
(17) مدني على أنه: (من استعمل حقه إستعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن
ذلك من ضرر) حيث فهم الحكم الاستئنافي من هذا النص بأن الحبس المشروع الذي يتم وفقا
لأحكام الشرع والقانون لا يتحقق به الإكراه لأنه عمل مشروع، غير أن حكم المحكمة
العليا أشار إلى أن محكمة الاستئناف لم تبحث هذه المسألة لمعرفة سبب حبس الشخص
والدوافع لحبسه ونوع الحبس، وما إذا كان للحبس موجب أم أنه كان بهدف حمل الشخص على
الطلاق، ولذلك فقد أرشد الحكم محل تعليقنا إلى وجوب بحث هذه الظروف لأهميتها في
بيان حقيقة الحال، لان الحبس اذا كان مشروعا بموجب القوانين النافذة فلايعد اكراها،
والله اعلم . https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

التسميات:

نفقة الطفل في القانون اليمني



نفقة  الطفل  في  القانون
اليمني




نفقة  الطفل  المستقبلية لا تصلح عوضاً للخلع


 أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين 
الأستاذ
بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء 
قضى الحكم محل تعليقنا بأن نفقة الطفل
المستقبلية لا تصلح ان تكون عوضاً أو مقابلا للخلع أو مقابلا  لطلاق  الزوج لأم الطفل
المحضون ، لان ذلك يعني أن الأم قد تنازلت عن نفقة ابنها المحضون المستقبلية، في
حين ان نفقة الطفل حق شرعي وقانوني للطفل المحضون وليس لأمه الحاضنة، حسبما قضى
الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ
25/2/2013م في الطعن رقم (51324)، فقد قضى الحكم الاستئنافي: (-1- بإنتهاء القضية
المذكورة بالطلاق الخلعي من الزوج لزوجته مقابل تنازل والدها عما قضى به الحكم
الابتدائي من نفقة للطفلة وذهب الزوجة وذهب أمها الذي بذمة الزوج لهما - 2-التزام
والد الزوجة بعدم حصول مطالبة من ابنته أو امها بشيء مما قضى به الحكم الابتدائي،
ويعتبر المقابل جزءاً لا يتجزأ من العوض مقابل الطلاق ويحل ما ذكر آنفاً محل الحكم
الابتدائي موضوع الاستئناف فيما بين الزوجين المذكورين -3- على والد الطفلة تسليم
خمسة الاف ريال نفقة شهرية لإبنته المذكورة مضافاً إلى ذلك عشرة الاف ريالاً مقابل
كسوة في كل عام حتى تبلغ السن القانونية للتخيير المنصوص عليها في المادة (148)
أحوال شخصية ابتداءً من شهر...) ،وقد قضت الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا بإقرار
الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (فمن خلال الرجوع إلى
أوراق ملف القضية فقد وجدت الدائرة ان الطاعن قد نعى على الحكم الاستئنافي بالبطلان
لمخالفته الشرع والقانون فيما قضى به في البند (3) من منطوقه بإلزامه بدفع نفقة
مستقبلية لإبنته، مع ان التنازل من المطعون ضده وابنته كان شاملاً للنفقة
المستقبلية للطفلة ، ولكن الحكم الاستئنافي استثنى النفقة المستقبلية من التنازل
وحكم بها على الطاعن، والدائرة تجد أنه بالتأمل وإمعان النظر في حيثيات وأسباب
الحكم الاستئنافي فقد تبين أن الحكم الاستئنافي قد جاء موافقا للقانون فيما قضى به
بانتهاء القضية بين الطاعن والمطعون ضده وابنته بالطلاق الخلعي مقابل تنازل والدة
الطفلة ووالد ام الطفلة عن النفقة السابقة والذهب، أما النفقة المستقبلية فهي واجبة
على الأب الطاعن))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:
الوجه الأول: المقصود بالطلاق الخلعي: من المعلوم في الفقه الإسلامي ان هناك مدلول
خاص بكل مصطلح من المصطلحات الثلاثة: (الطلاق – والطلاق على مال – والخلع)، فلكل
مصطلح من هذه المصطلحات مدلولها الفقهي الخاص بها ، فالطلاق من غير عوض يقع بألفاظ
الطلاق الصريح والكنائية، وتسري عليه أحكام الطلاق بحسب حالته كالطلاق الرجعي
والبائن بينونة كبرى وصغرى حسبما هو مبسوط في كتب الفقه، أما الطلاق على مال فلا
يقول به إلا الحنفية وبعض الزيدية، ويقع هذا الطلاق بألفاظ الطلاق المقررة شرعاً
إلا أنه يكون مقابل مال، ولأنه على مال فيكون بائناً بينونة صغرى فلا يحق للمطلق
إرجاع الزوجة، لأن الزوجة ما دفعت المال إلا إتقاء رجعتها، أما الخلع فهو فرقة بين
الزوجين مقابل عوض من الزوجة سواء اكان العوض مالاً أو منفعة ولو كان مجهولاً حسبما
نصت عليه المادة (72) أحوال شخصية، ونصت المادة (74) أحوال شخصية على ان الخلع
يعتبر طلاقاً بائناً بينونة صغرى مالم يكن مكملاً للثلاث فبائناً بينونة كبرى،ويقع
الخلع بألفاظه المعتبرة شرعاً وهي المخالعة والمفاداة والمباراة والمسامحة، فلا يقع
الخلع بلفظ الطلاق، لأن الخلع له أحكام الخاصة التي تميزه عن الطلاق، اما مايتم في
الواقع العملي فإن الطلاق الخلعي يقع بتلفظ الزوج بلفظ الطلاق الخلعي مقابل المال،
حيث يقع هذا الطلاق بائناً بينونة صغرى، ففي الواقع العملي فإن ما يسمى بالطلاق
الخلعي قد حل محل الخلع لعدم وجود وثيقة أو نموذج للخلع، ولذلك فإن ما يسمى بالطلاق
الخلعي قد حل محل الخلع وقام مقامه في الواقع العملي، فعند إرادة الخلع يقوم الزوج
بالتفلظ بلفظ الطلاق، ويذكر انه قد طلقها طلاقا خلعيا، ويتم إثباته في الوثيقة
الرسمية على أنه طلاق خلعي ، وليس خلعا. الوجه الثاني: مقابل الخلع (العوض): سبق
القول بأن المادة (72) أحوال شخصية قد نصت: بأنه يجوز أن يكون مقابل الخلع منفعة أو
مالاً ولو كان مجهولاً، لذلك يجوز ان يكون مقابل الخلع تنازل الزوجة عما في ذمة
زوجها لها من نفقة أو ذهب أو مهر من غير حاجة لتحديد أو بيان وتفصيل لمقابل العوض،
وهذا يتفق مع مفهوم المبارأة والمسامحة كألفاظ من الألفاظ التي تقع بها الخلع، حيث
تعني المباراة والمسامحة ان الزوجة قد تنازلت عن كل ماهو لها بذمة زوجها لها من غير
تعداد اوبيان ، وقد تم الخلع في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا على أساس ان
الزوجة ابرات زوجها من الذهب والنفقة والمبالغ التي بذمة الزوج لها ولأمها وكذا
نفقة الطفلة الماضية والمستقبلية مقابل ان يخلع الزوج الزوجة، وقد قبل الحكم محل
تعليقنا بإستثناء النفقة المستقبلية للطفلة المحضونة من التنازل، لأن النفقة حق
للصغير فلا يجوز للحاضنة ان تتنازل عن حق الطفلة المحضونة التي تتولى حضانتها، لأن
تنازل الحاضنة من التصرفات المضرة ضرراً محضاً بالطفل لذلك لايجوز التنازل عن نفقة
الطفل المستقبلية ، بخلاف التنازل عن نفقة الصغير الماضية لأنها قد صارت ديناً بذمة
والد الطفلة لعمه والد زوجته، لذلك فإن تنازل الأم ووالدها محله في الحقيقة هو
الدين المستحق للعم وابنته وليس النفقة الماضية للطفل التي قد استهلكها الطفل في
الماضي ، والله اعلم 


التسميات:

فسخ عقد النكاح لغياب الزوج في القانون اليمني

async
src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2625724993128006"
crossorigin="anonymous"
>
class="adsbygoogle"
style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="4038322248"
>



إشكالية فسخ الزواج لغياب الزوج في القانون اليمني أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء هنالك إشكاليات حقيقة تظهر في
إجراءات التقاضي لفسخ الزواج لغياب الزوج لاسيما ان النيابة العامة في اليمن
لاتتدخل وجوبا في دعوى الفسخ للغياب، فتتم الإستعاضة عن تدخل النيابة بإعلان
الزوج الغائب الذي موطنه مجهول عن طريق النشر في الجريدة وبعد ذلك تتم مباشرة
اجراءات نظر الدعوى في مواجهة منصب يكتفي بالانكار ،حيث قد حدث بالفعل أن تفاجا
بعض الازواج بأن زوجاتهم (الحانقات أو الناشزات) قد فسخن زواجهن بل وتزوجن
باخرين!!!!وسوف نشير إلى هذه الاشكاليات في سياق تعليقنا على الحكم الصادر عن
الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 30/7/2018م في الطعن
رقم (61472)، حيث تقدمت الزوجة بدعوى طلبت فيها فسخ زواجها من زوجها الغائب الذي
قالت : انها لا تعلم مكانه، حيث قامت المحكمة الابتدائية بالتنصيب عنه حيث تمت
بعض الإجراءات في مواجهة المنصب ثم حضر محامي الزوج الغائب الذي افاد بان الزوج
سافر بعلم الزوجة إلى دولة... ومنها إلى دولة... للحصول على جنسية الدولة الآخيرة
وان الزوج والزوجة قد اتفقا على ذلك مسبقاً لتحسين مستوى معيشة الأسرة، وان الزوج
يرسل إلى الزوجة مبالغ مالية كافية في فترات منتظمة عن طريق الكريمي، وقدم
المحامي كشوفات الحساب الصادرة عن الكريمي للإستدلال على ذلك، فقدمت الزوجة إفادة
من مصلحة الجوازات والهجرة بان الزوج لم يدخل إلى اليمن من المنافذ الرسمية خلال
السنتين السابقتين للدعوى، وقد توصلت المحكمة الابتدائية إلى الحكم بفسخ عقد نكاح
المدعية من عصمة المدعى عليه لغيابه عنها لمدة تزيد على سنتين ثم قضت الشعبة
الاستئنافية بتأييد الحكم الاستئنافي، وقد سببت الشعبة الاستئنافية لحكمها بانه
(لما كان القانون قد اجاز لزوجة الغائب في مكان مجهول أو خارج الوطن فسخ عقد
نكاحها بعد إنقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق وان المستأنف لم يأت
بجديد في إستئنافه) وفي التاريخ المشار اليه اعلاه أقرت الدائرة الشخصية الحكم
الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (إما من حيث الموضوع فقد ناقشت
الدائرة تفاصيل ما ورد في أوراق القضية حيث وجدت ان حكم الاستئناف موافق للشرع
والقانون لما علل به وأستند إليه في قضائه بتأييد الحكم الابتدائي بجميع فقراته
إلى آخر ما جاء في المنطوق) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في
الأوجه الأتية:
الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا: أستند الحكم إلى المادة
(52) أحوال شخصية التي نصت على انه (1- لزوجة الغائب في مكان مجهول أو خارج الوطن
فسخ عقد نكاحها بعد إنقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق على ان تنصب
المحكمة الأقرب فالأقرب ليتمكن من إعلان الغائب في محل معلوم في ظرف شهر بأي
وسيلة) ،ومن خلال مطالعة وقائع الحكم محل تعليقنا نجد ان الزوجة المدعية قد أدعت
ان زوجها غائب في مكان مجهول لا تعلمه الزوجة وانه لا ينفق عليها لمدة سنتين.
الوجه الثاني: المقصود بغياب الزوج في الفسخ للغياب: صياغة النص القانوني السابق
ذكره في هذه الجزئية أفضل من الصيغ المماثلة في كثير من قوانين الأحوال الشخصية
العربية، فالمقصود بغياب الزوج في النص السابق ذكره هو غياب الزوج عن منزل
الزوجية الذي ترك زوجته فيه، ولذلك فان مفهوم الغياب في القانون اليمني مفهوم
واسع، فالزوج يكون غائباً طالما انه قد انقطع عن منزل الزوجية للمدة المذكورة في
النص حتى لو كان من الثابت يقينا انه موجود في المدينة التي يوجد بها منزل
الزوجية فالعبرة بغياب الزوج عن منزل الزوجية، ولذلك فان النص القانوني المشار
اليه عام وشامل يشمل الفسخ لهجر الزوج الزوجة ولو الزوج موجودا في الدولة أو
المدينة ويشمل أيضا الفسخ لغياب الزوج خارج الدولة، في حين ان بعض القوانين
العربية كالمصري تنص على ان الفسخ لغياب الزوج لا يقع إلا إذا كان الزوج غائب في
دولة أخرى غير مصر التي يقع بها منزل الزوجية غير ان الزوجة في تلك القوانين
تستطيع طلب فسخ عقد زواجها بموجب مادة اخرى ولسبب اخر غير الغياب وهو الفسخ للهجر
وليس الغياب, لأن الفسخ للهجر يكون إذا كان الزوج موجوداً في الدولة التي يقع
فيها منزل الزوجية(فسخ الزواج،ا.د.عبد المؤمن شجاع الدين،ص223 ). الوجه الثالث:
مدة الغياب التي يجوز للزوجة طلب الفسخ عند إنقضائها: حدد النص القانوني السابق
ذكره هذه المدة بانها سنة لغير المنفق أو سنتان للمنفق، وبما ان المدة المحددة
بالسنة والسنتين فانه يجب ان تكون هذه المدة متصلة غير متفرقة، فإذا كان الزوج قد
حضر إلى منزل الزوجية وبات فيه فان مدة الغياب تستأنف من اليوم التالي لمغادرته
منزل الزوجية وكذلك الحال إذا حضر إلى منزل أهل الزوجة الذي تقيم فيه الزوجة وطلب
إنتقال أو رجوع الزوجة إلى منزل الزوجية فرفضت ذلك، ولذلك فقد لاحظنا ان الحكم
محل تعليقنا قد قضى بفسخ الزواج لثبوت غياب الزوج لمدة سنتين متواصلة وعدم حضوره
إلى منزل الزوجية خلال هذه الفترة مع ان الزوج كان ينفق على الزوجة خلالها لكنه
ثبت للمحكمة أن الزوج كان خارج اليمن خلال السنتين السابقتين لرفع الدعوى. الوجه
الرابع: التنصيب عن الزوج الغائب: من خلال مطالعة النص القانوني السابق نجد ان
إعلان الزوج الغائب في مكان معلوم سواء داخل اليمن أو خارجها يتم عن طريق المنصب
القريب الاقرب للغائب، والإعلان بهذه الطريقة يعد إستثناء من القواعد العامة
للإعلان المتبعة في الدعاوى الأخرى حيث يتولى القريب الاقرب إعلان الزوج الغائب
خلال مدة اقصاه شهر من اليوم التالي لتنصيبه،ويجوز القريب إعلان قريبه الزوج بأية
طريقة هاتفيا أو عن طريق إرسال الإعلام بالواتس اوغيره لأن النص قد اجاز القريب
إعلان الزوج الغائب بأية طريقة حسبما ورد بالنص السابق، فإذا تعذر على القريب
المنصب ذلك فلامناص من قيام القاضي بإتباع القواعد العامة في الإعلان شريطة أن
يثبت القاضي هذا التعذر في محضر الجلسة، أما إذا كان موطن الزوج الغائب مجهولا
حسبما ورد في النص ففي هذه الحالة يجب على القاضي إتباع القواعد العامة في إعلان
من ليس له موطن معلوم حيث يتم إعلان الزوج الغائب عن طريق النشر في جريدة واسعة
الانتشار ،فيفترض عند النشر أن الزوج قد اطلع على الاعلان المنشور في الجريدة وإن
لم يكن قد طالعه في الجريدة او كان لايجيد القراءة فان أحد اقرباء الزوج الغائب
او اصدقاوه قد طالع ذلك الإعلان فاخبر أو اعلم الزوج الغائب بذلك الاعلان، لأن
إفتراض العلم بالاعلان المنشور في وسائل الإعلام يقوم على هذا الاساس(فسخ
الزواج،ا.د.عبد المؤمن شجاع الدين،ص 222 ) إلا أن الواقع العملي يشهد بأن إعلان
الزوج الغائب الذي موطنه مجهول عن طريق النشر في الجريدة له مخاطره واثاره
المدمرة حيث قد حدث بالفعل في بعض الحالات ان الزوجة بحسبان الزوج ناشزة (حانقة)
في بيت أهلها فإذا بالزوج بعد حين يفاجا بأن زوجته قد فسخت زواجها منه بل وتزوجت
غيره، وقد حدث هذا بالفعل، وقد سبق لنا أن اوصينا في كتابنا فسخ الزواج بوجوب
تدخل النيابة العامة في دعاوي الفسخ للغياب إلا أن معالجة تعديلات قانون
المرافعات في (يناير2021)في هذا الموضوع كانت مخيبة للآمال، حيث جعلت النيابة
مجرد وسيط بين المحكمة الابتدائية والمحكمة العليا حيث يقتصر دور النيابة على رفع
الحكم إلى المحكمة العليا، أما إجراءات التقاضي السابقة لصدور الحكم وهي محل
الاشكالية فان النيابة العامة لاتتدخل فيها حيث تتم هذه الاجراءات في مواجهة منصب
يتكفي بإنكار الدعوى، فيتم التنصيب عن الزوج الغائب فيما يتعلق بالرد على دعوى
الفسخ ومباشرة إجراءات التقاضي بمقتضى القواعد العامة في التنصيب المنصوص عليها
في قانون المرافعات من غير تدخل النيابة،علما بأن كل قوانين الاحوال الشخصية
العربية تنص صراحة على تدخل النيابة العامة الوجوبي في كل دعاوي فسوخ الزوج،
ولخطورة هذه الدعاوي وتعلقها بالابضاع التي لها خصوصيتها في الشريعة الاسلامية
والقيم اليمنية الاصيلة فقد نص قانون المرافعات على أن تتدخل النيابة على سبيل
الجواز في دعاوى فسوخ الزواج إلا أنه لم يحدث قط أن تدخلت النيابة في دعوى من
دعاوي الفسخ لأن التدخل جوازي،وقد كانت إشكالية الفسخ لغياب الزوج هاجسا لدى قضاة
اليمن المتقدمين والمتاخرين بسبب إجمال النصوص، فقد كان القضاة المتقدمون يلزموا
المرأة طالبة الفسخ لغياب زوجها بالصيام ثلاثة ايام شريطة ان تحضر للمحكمة في
اليوم الثالث صائمة فتحلف يمين الإستظهار على صحة دعواها. . الوجه الخامس: إثبات
غياب الزوج: الزوجة طالبة الفسخ في مركز المدعي، ولذلك يتحتم عليها وفقاً للقواعد
العامة في الإثبات ان تثبت غياب زوجها للمدة المقررة في النص، فلم يرد في النص
القانوني السابق إستثناء الزوجة من قواعد الإثبات العامة في هذا الشان، وفي
الغالب يسهل على الزوجة إثبات غياب زوجها عن منزل الزوجية، حيث تستطيع إثبات ذلك
بكافة طرق الإثبات المختلفة، وفي بعضىالحالات يكلف القاضي المحنك الزوجة إثبات
غياب زوجها عن طريق إفادات الجهات المختصة قانوناً مثل القاضي الذي حكم في القضية
محل تعليقنا حيث طلب من مصلحة الجوازات والهجرة إفادة رسمية حيث افادت
المصلحة:بانه منذ مغادرة الزوج بتاريخ....لليمن لم يدخل إلى اليمن من أي المنافذ
الرسمية خلال أكثر من سنتين من تاريخ مغادرته، ويقوم بعض القضاة بتكليف عاقل
الحارة الذي يوجد في نطاق إختصاصه منزل الزوجية بالإفادة عن مدى غياب الزوج
المدعى عليه وتتم المصادقة على إفادة عاقل الحارة من قبل قسم الشرطة، حيث توفر
هذه الافادات الاطمئنان بأن الزوج غائب بالفعل وليس اسيرا لدى الأعداء وليس
مفقودا وان الزوجة ليست (حانقة) في بيت أهلها. الوجه السادس: إثبات عدم الأنفاق:
لا يلزم الزوجة طالبة الفسخ للغياب ان تثبت عدم الانفاق، لانها متمسكة بالعدم
،والأصل العدم، فمن يدعي خلاف الأصل هو الذي يجب عليه ان يثبت الانفاق، وقد صرحت
المادة (154) أحوال شخصية على ان (القول للزوجة في نفي الانفاق في الماضي) وذلك
ينقل عبء الإثبات من عاتق الزوجة إلى عاتق الزوج، فعليه إن اراد ان يثبت قيامه
بالأنفاق مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا حيث نفت الزوجة
الإنفاق فقام الزوج بإحضار كشوفات الكريمي التي تثبت ان الزوج كان يرسل لزوجته
المدعية مبالغ مالية كافية في فترات منتظمة، ومع ذلك فقد قضى الحكم محل تعليقنا
بفسخ الزواج، لان القانون قد اجاز الفسخ للغياب حتى لو كان الزوج ينفق على زوجته
طالما انه غائب عنها لمدة سنتين حسبما قضى الحكم محل تعليقنا،والله اعلم.>
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
href="https://adelaliabdo2016.blogspot.com"
target="_blank"
rel="nofollow"
>

التسميات:

فسخ عقد النكاح لعدم الكفاءة في القانون اليمني





فسخ عقد النكاح في القانون اليمني 

لسبب عدم الكفأة في الدين والخلق لدى الزوج

 أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين الأستاذ
بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء الدين أهم جامع مشترك بين الأشخاص يوجه
السلوك ويهذبه ويضبطه فتظهر اثار التدين في سلوك الاشخاص واخلاقهم وتصرفاتهم ومن
هنا ظهرت جدلية العلاقة بين الدين والخلق اللتين اعتبرهما قانون الاحوال الشخصية
الصفتين المعتبرتين في الكفأة بين الزوجين، لكن صفة الدين والخلق تحتاج إلى تحديد
مفهومها حتى يستطيع القاضي الحكم بفسخ الزواج اذا ثبت عنده انعدام الدين لدى
الزوج المدعى عليه ؛لان الدين منظومة عامة شاملة عقيدة وشريعة، في حين ان النص
القانوني الذي قرر فسخ الزواج لانعدام الكفأة في الدين والخلق ورد عاماً مجردا
مجملاً، ولذلك فان هذا الموضوع جدير بالإشارة اليه والتوعية به في سياق التعليق
على الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ
25/9/2010م في الطعن الشخصي رقم (43421) لسنة 1430هـ وتتلخص وقائع القضية ان زوجة
تقدمت امام المحكمة الابتدائية مدعية ان زوجها يجبرها على مشاهدة افلام خليعة وان
ذلك صار سلوك دائم له وانه قد أدمن ذلك وانها قد صبرت على ذلك ونصحت الزوج كثيراً
فلم يقلع عن هذه العادة القبيحة كما انه يقوم بممارسات وافعال مخالفة للدين وقدمت
الزوجة المدعية الادلة على دعواها فلم ينكر الزوج ذلك فقضت المحكمة (بقبول دعوى
الفسخ وفسخ عقد نكاح المدعية من عصمة زوجها وعليها أن تعتد العدة الشرعية
والقانونية واعدام الادلة المقدمة من المدعية بعد صيرورة الحكم نهائيا او باتا)
وقد ورد ضمن اسباب الحكم الابتدائي (لما كانت دعوى المدعية ثابتة فقد قبلت
المحكمة الدعوى فقضت بفسخ عقد زواجها من زوجها المدعى عليه لعدم الكفأة المعتبرة
في الدين والخلق لدى المدعى عليه حسبما ظهر في الاقوال والممارسات التي ارتكبها
المدعى عليه بحق زوجته وبكرامتها الانسانية والمهدرة لعفتها التي يتوجب على الزوج
صيانتها وحمايتها من الوقوع في مثل تلك الافعال غير الاخلاقية وغير الانسانية
والمنافية للشرع والقانون) فلم يقبل الزوج المدعى عليه بالحكم الابتدائي فقام
باستئنافه إلا ان الشعبة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم الابتدائي معللة حكمها
(بان ما اثاره المستأنف لم يؤثر على سلامة الحكم الابتدائي وصحته)، فلم يقبل
الزوج بالحكم الاستئنافي حيث قام بالطعن فيه بالنقض فلم تقبل الدائرة الشخصية
طعنه فقضت بإقرار الحكم الاستئنافي، وقد جاء ضمن اسباب حكم المحكمة العليا (وبعد
اطلاع الدائرة على الأوراق مشتملات ملف القضية فقد وجدت ان الطاعن متمسك بما جاء
في عريضة استئنافه التي ذكر ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد اهدرها؛ وبعد
الدراسة والمداولة من الدائرة فقد تبين ان الحكم المطعون فيه قد جاء في نتيجته
موافقاً للشرع والقانون بتأييده الحكم الابتدائي) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم
حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية : الوجه الأول : ماهية فسخ عقد الزواج لانعدام
الكفأة بين الزوجين في الدين والخلق: قرر قانون الأحوال الشخصية هذا النوع من
الفسخ في المادة (48) التي نصت على ان (الكفأة معتبرة في الدين والخلق وعمادها
التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لانعدام الكفأة) وبموجب هذا النص يمكن تعريف
هذا الفسخ بانه (حق الزوجين في طلب فسخ عقد زواجهما اذا انعدم الدين أو الخلق لدى
احدهما) وقد قرر الاحوال الشخصية هذا النوع من الفسخ وجعله حقا للزوجين نظرا
للظروف الاجتماعية والعرف السائد في اليمن حيث يلحق الزوج الصالح التعيير
والتبكيت لزواجه من الزوج الفاسق سواء اكان الزوج او الزوجة بحسب العرف في اليمن
في حين ان الفقه الاسلامي يقرر ان الفسخ لعدم الكفأة حق خاص بالزوجة فقط لانها
التي يلحقها التعيير بزواجها من الادنى منها خلقا ودينا ولان الزوجة لاسبيل لها
للفكاك من هذا الزواج الا بالفسخ اما الزوج فانه يملك الطلاق؛ وفسخ الزواج
لانعدام الكفأة من اسمه فسخ وليس طلاقا ولذلكً يجب ان يتم بلفظ الفسخ أو ما يدل
عليه حسبما ورد في المادة (44) أحوال شخصية (فسخ الزواج لعدم الكفأة ، أ.د. عبد
المؤمن شجاع الدين؛بحث محكم منشور بمجلة العلوم الانسانية والاجتماعية، ص62).
الوجه الثاني : ماهية صفة الدين وصفة الخلق التي يجوز طلب الفسخ عند تحققهما : من
خلال مطالعة المادة (48) أحوال شخصية السابق ذكرها التي نصت على ان (الكفأة
معتبرة في الدين والخلق وعمادها التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لانعدام
الكفأة) نجد ان هذا النص قد حصر الكفاة في صفتي الدين والخلق ؛وقد اخذ هذا النص
صفة الدين وصفة الخلق من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اذا خطب اليكم
من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) إلا أن النص القانوني السابق لم يحدد مفهوم الدين
ومفهوم الخلق مما يستلزم الرجوع إلى كتب الفقه الإسلامي التي شرحت حديث (من ترضون
دينه وخلقه) ومن خلال ذلك ثبت ان المراد بالدين هنا هو : قيام الزوج بالمحافظة
على الشعائر الاسلامية الظاهرة كالصلاة والصيام والزكاة والحج ان كان مستطيعاً
وعدم اتيان الزوج للكبائر لان القضاء يكون على الظاهر والله يتولى السرائر ، وكذا
ثبت ان المراد بالخلق كصفة معتبرة في الكفأة بين الزوجين : هو حسن معاشرة الزوجين
لبعضهما وذلك يقتضي ان يقوم كل زوج بواجباته الزوجية المترتبة عليه شرعاً
وقانوناً بموجب عقد الزواج وحقوق وواجبات الزوجين المقررة في الشرع والقانون، ومن
خلال ما تقدم يظهر التلازم فيما بين صفتي الدين والخلق في النصوص الشرعية
والقانونية الا ان الواقع العملي يشهد عدم التلازم بين الصفتين في الوقت الحاضر
حيث نجد بعض المتدينين لا تظهر فيهم صفة الخلق حيث تجد وجوههم عابسة متجهمة لا
تعرف البسمة أو البشاشة طريقاً إلى وجوههم وتجدهم لا يحسنون معاشرة النساء ولذلك
اشترط القانون اليمني الخلق كصفة إضافية إلى الدين. وقد ثار في مجلس النواب جدلا
حاداً عام 1998م عند مناقشة مضمون المادة (48) السابق ذكرها حيث كان يريد بعض
النواب شطب صفة الخلق لان الدين هو الخلق فالدين جوهر والخلق مظهره الخارجي وقد
نقل التلفزيون ذلك النقاش وقد كانت الغلبة لرأي من ذهب الى ان الخلق صفة والدين
صفة اخرى على الاقل في الوقت الحاضر الذي يعمد فيه بعض الاشخاص إلى فصل دينه عن
معاملاته مع الاخرين فيجعل الدين في جانب ومعاملاته في جانب اخر. الوجه الثالث
معنى انعدام الكفأة في الدين والخلق : من الملاحظ في صياغة المادة (48) أحوال
شخصية السابق ذكرها انها استعملت مصطلح (انعدام الكفأة) في الدين والخلق ولم تشر
الى (قلة أو نقصان الكفأة) وهذا ما ذهب اليه الزيدية والمالكية الذين اجازوا
الفسخ لانعدام الكفأة في الدين والخلق لان نقصان الدين ونقصان الخلق يعتري غالب
الازواج فكل البشر يزيد دينهم وخلقهم وينقص فلو جاز الفسخ لنقصان الدين أو الخلق
لفسخت عقود الزواج كلها فتلك تطلب الفسخ الفسخ لان زوجها يدخن السجارة والزوج
يطلب لان الزوجة تشاهد التلفزيون، كما ان انعدام الكفأة في الخلق والدين كسبب
لفسخ الزواج لا يكون مقبولاً إلا اذا استنفذ الزوج الصالح كل الوسائل والتدابير
والمعالجات لإصلاح الزوج الفاسد أو الطالح لان اصلاح الزوج الفاسق أفضل من الفسخ
كما قرر الأمام احمد بن يحيى المرتضى في البحر الزخار فالمصلح من الزوجين والصابر
على الاصلاح مأجور عند الله في الدنيا والاخرة والكلام للامام المرتضى رحمه الله.


 الوجه الرابع : معنى التراضي في الكفأة (عمادها التراضي) في النص القانوني

: وردت
في المادة (48) أحوال شخصية 
السابق ذكرها عبارة (الكفأة معتبرة في الدين والخلق
وعمادها التراضي) وهذا يقتضي بيان المراد بالتراضي ولا يمكن معرفة ذلك المعنى الا
بالرجوع إلى معرفة معنى حديث ( من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) فقد قال القاري رحمه
الله في شرح هذا الحديث : اذا طلب احد المسلمين الزواج من امرأة من اقاربكم وكان
دينه مستحسن ومقبول لديكم أي ديانته والتزامه بالشعائر وامتناعه عن الكبائر وكان
حسن المعشر فاستجيبوا لطلبه وزوجوه (انظر حاشية السندي على ابن ماجة 1/607) وقال
الامام الغزالي في الاحياء فقد تضمن هذا الحديث ارشاد النبي صلى الله عليه وعلى
اله وسلم لامته بان يزوجوا من يستحسنوا ويعجبهم دينه واستقامته وامانته وخلقه
واخلاقه ، ففي هذا الحديث ترغيب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحثه لامته
على تزويج صاحب الدين والأمانة ، ومعلوم ان الانسان اذا كان صاحب دين صلحت حاله
وصلحت عباداته وصلحت معاملاته وصلحت حاله مع زوجه طبعاً الكلام هذا ايام الامام
الغزالي رحمة الله اما الآن فالدين شيء والخلق شيء اخركما سبق بيانه، وفي حديث
النبي اعجاز تشريعي لانه لاينطق عن الهوى فان الله العالم القدير كان يعلم انه
سياتي زمان وهو هذا الزمان الذي لا يظهر فيه اثر الدين في المتدين ولذلك اضاف صفة
الخلق الى الدين، والخلاصة ان معنى (عمادها التراضي) أي ان تكون الحالة الدينية
والخلقية لطالب الزواج مقبولة ومستحسنة لدى اولياء المرأة فليس المقصود بذلك
تراضي الزوج والزوجة على انعدام الدين والخلق وان الزوج اذا كان راضياً بزواجه من
منعدم الدين أو الخلق لا يجوز له المطالبة بفسخ الزواج لانعدام الكفأة لانه قد
سبق له الرضاء فلا يحق له المطالبة بالفسخ فان هذا غير مقصود؛وللاسف فان بعض
المهتمين يفهموا (التراضي) على هذا النحو ولذلك فقد اسهبت في بيان المقصود
بالتراضي. 

الوجه الخامس : وقت دعوى الفسخ لعدم الكفأة في الدين: الفقه الاسلامي
متفق على ان وقت اعتبار الكفأة هو وقت انعقاد الزواج اما قانون الأحوال الشخصية
اليمني فلم ينص على ذلك ولو نص عليه لامتنع الفسخ لانعدام الكفأة في الدين، وما
ذهب اليه القانون يناسب حال العلاقات الزوجية في العصر الحاضر الذي سرعان ما
تتغير فيه الأحوال وتتبدل فسرعان ما تجد بعض الاشخاص يتحول بعد زواجه من صاحب دين
وخلق الى ملحد وعربيد والعكس صحيح، ولذلك يجوز لأي من الزوجين وقتما انعدام الدين
والخلق ولو بعد الزواج بوقت طويل ان يطلب الفسخ مثلما حصل في القضية التي تناولها
الحكم محل تعليقنا. 


الوجه السادس : مسقطات دعوى الفسخ لعدم الكفأة لعدم الدين:
بعض الفقه الاسلامي وتحديداً الحنفية اسقطوا دعوى الفسخ لعدم الكفأة بدخول الزوج
على زوجته أو بحملها، وبهذا القول اخذت غالبية قوانين الأحوال الشخصية العربية
كالقانون الأردني والسوري والعراقي والمصري ، اما قانون الاحوال الشخصية اليمني
فقد احسن صنعاً فلم يقرر اسقاط دعوى فسخ الزواج بأي مسقط لان الفسخ في الكفأة لا
يكون إلا لانعدام الدين والخلق بخلاف القوانين العربية التي اضافت صفات اخرى إلى
الكفأة مثل الحرفة والمال والسن وغيرها؛والله اعلم.

التسميات: