الخميس، 19 أكتوبر 2023

شروط رفع وقبول إستئناف الحكم القضائي

شروط رفع وقبول إستئناف الحكم القضائي

          

شروط رفع وقبول إستئناف الحكم القضائي القانون اليمني

يشترط لإستئناف الحكم الابتدائي أمام محاكم الإستئناف العديد من الشروط البعض منها شروط شكلية والبعض الأخر شروط إجرائية البعض منها تتعلق برفع عريضة الطعن والبعض تتعلق بقبول الإستئناف وتفصيلها بالأتي

 أولا شروط رفع الإستئناف في القانون اليمني 

ويقصد بها مجموعة من الإجراءات التي يقوم بها المستانف في سبيل إعداد وتقديم عريضة طعن بالحكم بعد إستلامه لنسخة من الحكم مع العلم أن الإستئناف كعمل إجرائي يبدأ بإعداد وتقديم عريضة طعن بالحكم وينتهي بصدور حكم محكمة الإستئناف بقبول الطعن أو رفضه ويمكن إجمال رفع الإستئناف بثلاث شروط وهي: 

الشرط الاول : إعداد عريضة طعن مكتوبة من نسخة أصلية وصور منها بعدد المستانف ضدهم على أن تكون مشتملة على بيانات الخصوم المستانف والمستانف ضده إسم ومهنة وعمر وموطن كلا منهم وكذا بيانات الحكم المطعون فيه نوعه ورقمه ومنطوقه وتأريخ صدوره بما في ذلك أسباب وأسانيد الطعن وطلباته وتوقيع المستانف على كل صفحة وفقا للنصوص المواد 279، مرافعات 

الشرط الثاني : أن ترفق بعريضة الطعن المستندات اللازمة وهي تقرير الإستئناف وسند الرسوم وحافظة المستندات المويدة لعريضة الطعن إن أمكن ذلك وفقا لنصوص المواد 208،279، مرافعات 

الشرط الثالث : أن تقدم عريضة الطعن بملف أمام الشئوون القضائية لتقوم بالتأشير عليه وقيده في سجلات المحكمة وكذا وضع ختم المحكمة على كل صفحة من صفحات عريضة الطعن الأصلية ومطابقة نسختين طبق أصل منها تسلم أحداها للمستانف وأخرى للمطعون ضده وهو المستانف ضده ومن ثم إرسال ملف الطعن للشعبة المختصة  وفقا لنصوص المواد 285،281، مرافعات 

الشرط الرابع : أن يقوم المستانف بإعلان المستانف ضده بعريضة الطعن او إستدعائه لإستلامة طبقا للمادة 285 مرافعات ويترتب على مخالفة تلك الشروط الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا 

 ثانيا - شروط قبول الإستئناف

يقصد بشروط القبول الايوجد أمام محكمة الإستئناف مانع يمنعها عن نظر خصومة الإستئناف وتفصيل ذلك بالأتي: 

 أن يكون المستانف صاحب صفة ومصلحة وأهلية في إستئناف الحكم والطعن به وهو مانصت به المادة 284 مرافعات والتي جاء فيها للخصوم أن يستأنفوا أحكام المحاكم الإبتدائية أمام محاكم الإستئناف ومانصت به المادة 411 أ.ج بالقول لايجوز رفع الطعن إلا ممن له صفة أو مصلحة في الطعن  

 أن يكون المستانف قد قرر إستئناف الحكم خلال المدة المقررة قانونا خمسة عشر يوما من تأريخ النطق به أمام المحكمة التي أصدرت الحكم أو محكمة الإستئناف وحصوله على تقرير بذلك وهو مانصت عليه المادة 421 أ.ج 

 أن يتقدم بعريضة الطعن خلال المدة المقررة قانونا ستين يوما من تاريخ إستلامه لنسخة من الحكم وفقا لنص المادة 276 مرافعات 

 أن يكون المستانف محكوم عليه ولم يحكم له بكافة طلباته وفقا لنص المادة 273 مرافعات فلو كان المستانف محكوم له أو حكم له بكافة طلباته

 الا يكون المستانف قد قبل بالحكم صراحة في محضر الجلسة أو قام بتنفيذه من تلقاء نفسه خلال مدة الطعن وهو مانصت به المادة 273 مرافعات والمادة 425 أ.ج فلو قدم الطعن ممن قبل بالحكم صراحة أو قام بتنفيذة خلال مدة الطعن سقط حق المستانف في الطعن بالحكم 

أن يتقدم المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية للتنفيذ الحكم قبل نظر الإستئناف وفقا لنص المادة 447 أ.ج

 أن يلتزم المستانف حضور جلسات المحكمة المحددة لنظر الإستئناف وهو مانصت به المادة 289 مرافعات 

وللحديث بقية عن الشروط الموضوعية سنتكلم عنها في وقت لاحق إن شاء الله 

أسال الله التوفيق والسداد لي ولكم

        *#اعادةالنشربواسطةالكاتب_القانوني_عادل_الكردسي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*#الكاتب القانوني عادل الكردسي*⚖️🇾🇪

*#شارك_لنشر_الوعي_بالقانون*

*#اليمن*🇾🇪

*#معركة_الوعي*

*#القانون_اليمني*


شروط رفع وقبول إستئناف الحكم القضائي



التسميات:

الأربعاء، 18 أكتوبر 2023

أنواع المواعيد القضائية

 انواع المواعيد القضائية

يمكن تقسيم المواعيد في قانون الإجراءات المدنية من خلال وجهتين أساسيتين، الأولى تصنف فيها المواعيد القضائية بالنظر إليها من ناحية الجزاء فتقسم إلى مواعيد ملزمة ومواعيد تنظيمية، والثانية تصنف فيها المواعيد القضائية بالنظر إليها من ناحية الإجراء فتقسم إلى مواعيد ناقصة وأخرى كاملة.
تقسيم المواعيد القضائية من حيث الجزاء:
الميعاد الملزم
هو الميعاد الذي يتحتم على الخصوم احترامه والالتزام به ، أي يوجب أو يفرض على الخصوم الامتثال له ،فإذا ما فات أو انقضى ذلك الأجل ، فإنه يتوجب جزاء على مخالفته ، و هو في العادة ميعاد يوجه الخصوم في بعض المسائل، لذلك يجب عليهم احترامه و إلا سقطت عنهم بعضا لحقوق في الدعوى و في بعض الأحيان يسقط الحق في الدعوى ككل ، مثل ميعاد الاستئناف و ميعاد الطعن بالنقض .
الميعاد التنظيمي:
هو الميعاد الذي لا يلتزم به الخصوم، لذلك فإذا ما انقضى أو فات لا يترتب جزاء على عدما احترامه أو الامتثال له، و هو عادة يوجه للقضاة أو أعوان القضاء.
تنقسم المواعيد الإجرائية إلى نوعين:
ـ مواعيد يجب أن تنقضي بأكملها قبل اتخاذ الإجراء القضائي، وتسمى بالمواعيد الكاملة، ومثال ذلك مواعيد الحضورـ مواعيد أخرى ينبغي أن يتخذ الإجراء القضائي خلالها، وتسمى بالمواعيد ناقصة، ومثالها مواعيد الطعن في الأحكام.
المواعيد الكاملة:
هي المواعيد التي أن تنقضي بأكملها قبل اتخاذ الإجراء، أي يجب أن ينقضي الميعاد كاملا ليتخذ الإجراء، فلا يجوز أن يتخذ إجراء خلال الميعاد، كموعد التكليف بالحضور، وهي الفترة الزمنية التي تفصل بين استلام المدعي عليه التكليف بالحضور وتاريخا لجلسة.
المواعيد الناقصة:
هي  تلك المواعيد التي يجب أن يتخذ الإجراء في غضونها، حيث يكون الميعاد ناقصا إذا كان يتعين أن يتخذ الإجراء خلاله، أو هو ذلك الظرف الزمني الذي يجب أن يحصل فيها لإجراء.
معنى ذلك أن الإجراء يمكن أن يتخذ في أي يوم في الميعاد عقب بدئه إلى آخر يوم منه، بل إلى آخر لحظة فيه، فيجوز اتخاذ الإجراء ولو كان الباقي من الميعاد الناقص مجرد دقائق أو لحظات، وبفوات هذا الميعاد يسقط الحق في اتخاذ الإجراء.
ونشير هنا إلى أن أغلب مواعيد المرافعات هي مواعيد ناقصة لأن القانون يوجب اتخاذ الإجراء خلال مدة معينة، فنجد مثلا مواعيد الطعن في الأحكام القضائية، وهذه المواعيد لا يجوز تعديلها بإرادة الخصوم، فكل ما يملكها الخصم هو إسقاط حقه في الميعاد الناقص بعدم اتخاذ الإجراء في الميعاد المحدد، كمالا يجوز للقاضي تعديل الميعاد الناقص بالزيادة أو النقصان.
كيفية حساب المواعيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحدد المواعيد الإجرائية بالساعات أو الأيام أو بالشهور أو السنوات، وقد رسمت المادة 15 من قانون المرافعات كيفية حساب بداية ونهاية الميعاد، ومؤداها انه إذا كان الميعاد مقدرا بالأيام فلا يحسب اليوم الأول الذي تم فيه الإجراء أو حدث فيه الأمر الذي يعتبر في نظر القانون هو ما يجري به الميعاد حتى لا يتحول الميعاد المحدد بالأيام او الشهور او السنوات الى ميعاد يحسب بالساعات.
أما الميعاد المحدد بالساعات، فلا تحسب كسور الساعات حتى لا يتحول من ميعاد محدد بالساعات الى ميعاد محدد بالدقائق، وينتهي الميعاد بانتهاء اليوم الاخير منه إذا كان مقدرا بالأيام او الشهور او السنوات، وبانتهاء الساعة الأخيرة إذا كان مقدرا بالساعات.
وعلى ذلك، فانه إذا نص القانون على ان ميعاد الاستئناف في المواد المستعجلة 15 يوما تبدأ من يوم صدور الحكم وصدر الحكم مثلا في يناير فإن ميعاد الطعن يبدأ من اليوم التالي وهو يوم يناير وينتهي في يوم 17 يناير، فاذا انتهى هذا اليوم دون أن يتم الطعن سقط الحق فيه لأن الميعاد هنا من المواعيد الناقصة.
اما إذا كان الميعاد محددا بالشهور او السنوات فلا يعتد في حسابها بعدد ايام الشهر او السنة فاذا كان الميعاد مثلا ثلاثة أشهر من تاريخ الاعلان وتم الاعلان في 10 يناير فان الميعاد يبدأ من يوم 11 يناير وينتهي الميعاد في يوم 11 ابريل بغض النظر عن عدد ايام الشهر الذي تخلل المدة.
وإذا اقيمت الدعوى وكان ميعاد الحضور فيها ثلاثة أيام، وتم اعلان صحيفة الدعوى يوم ديسمبر مثلا فان الميعاد يبدأ من يوم ديسمبر وينتهي في يوم ديسمبر، فلا يصح ان يتحدد ميعاد الجلسة قبل اليوم التالي وهو ديسمبر، أي ان مدة الايام الثلاثة يجب ان تمر كاملة بين يوم الاعلان ويوم الجلسة.
هذا فيما يتعلق بالمواعيد الكاملة والناقصة اما المواعيد التي يجب ان يتخذ الاجراء قبل بدايتها فلم يحدد القانون كيفية حسابها وجرى الفقه على اعتبارها بمثابة مواعيد كاملة ، مع مراعاة طبيعتها الخاصة التي توجب حسابها عكسيا بمعنى ان تحتسب من نهايتها الى بدايتها ومثال ذلك التقرير بالاعتراض على قائمة شروط البيع قبل الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات بثلاثة أيام على الأقل فتحسب الأيام الثلاثة نزولا من اليوم السابق للتاريخ المحدد للجلسة فاذا تحدد للجلسة مثلا يوم 10 ابريل فيبدأ حساب الايام الثلاثة في ابريل وتنتهي في ابريل فيجوز ايداع الاعتراضات حتى يوم
x

التسميات:

الاثنين، 16 أكتوبر 2023

الشركة العرفية شركة الواقع في القانون اليمني

 الشركة العرفية ( شركة الواقع )

مادة(661) الشركة العرفية هي الخلطة في الاموال والتكافؤ في الاعمال على ان يعمل شخصان او اكثر كل بحسب ما يحسنه فيكفي كل منهم الاخر ويكون المستفاد مشترك بينهم جميعا وما يلزم احدهم يكون عليهم جميعا.
مادة(662) اذا كان بين الشركاء تراضي قولي او فعلي طبق ما تراضوا عليه واذا لم يوجد تراض بين الشركاء طبق العرف الخاص بالجهة, واذا لم يوجد عرف خاص طبقت الاحكام المنصوص عليها في المواد التالية, ولا يعتد بالعرف الذي يحرم شخصا من سعيه او غلة ماله اذا طلبه بنفسه.
مادة(663) اذا كان للشركاء كرمة (مال) قدمها الشركاء او بعضهم للسعي فيها قسم الناتج بين الكرم وسعي الشركاء كل بحسب تاثيره في المستفاد. ويقسم نصيب الكرمة من الكسب بين من قدموها او ورثوها من الشركاء كل بنسبة حصته فيها ويقسم الناتج من السعي بين الشركاء جميعا على الرؤوس سواء كان ناتجا من سعيهم في الكرمة او في غيرها، ويعطى من كان لسعيه او وجاهته تاثير في الكسب زيادة بقدر ما تقدم به كسبه.
مادة(664) يجوز ان يدخل في الشركة العرفية عديم الاهلية و ناقصها باذن من وليه او وصيه مع مراعاة المصلحة, كما يجوز ان يدخل فيها من لم يكن مشتركا فيها من قبل وكان له نصيب في الكرمة ويكون له نصيب فيما نتج عن السعي من وقت دخوله.
مادة(665) اذا عمل اجير في الشركة العرفية عملا كان له اجر المثل على عمله ولا يعامل كشريك مهما كانت المدة التي عمل فيها لدى الشركة.
مادة(666) يعتبر كل شريك من الشركاء في الشركة العرفية وكيلا وكفيلا عن غيره من الشركاء فيما يقوم به من عمل وله ان يبيع من المستفاد لمصلحة الشركة وان يقضي ديونها، وتبطل كل حيلة يلجا اليها احد الشركاء للاضرار بالشركة او تفويت مصلحة ويكون الضرر عليه.
مادة(667) تنتهي الشركة العرفية بالنسبة للشريك من وقت خروجه منها ولا يكون له نصيب من الناتج من السعي بعد خروجه وانما تكون له غلاة امواله.

التسميات:

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2023

الطعن بالنقض في للقانون اليمني

الطعن بالنقض

الطعن بالنقض في للقانون اليمني 


إجراءات الطعن بالنقض في ا






لاحكام الجزائية أمام (المحكمة العليا)

 
إجراءات الطعن بالنقض في الاحكام الجزائية أمام (المحكمة العليا)


 

تعريف الطعن بالنقض 

يعرف الطعن بالنقض على أنه:  عبارة عن طريق غير عادي ينقل الحكم أو القرار المطعون فيه امام محكمة النقض، بهدف نقضه لمخالفته أحكام القانون.
الهدف من الطعن : يستهدف الطعن بالنقض فحص الجانب القانوني للدعوى والحكم الصادر فيها , حيث يقتصر دور المحكمة العليا على الرقابة على محكمة الموضوع في مدى صحة تطبيقها للقانون على القضية والحكم فيها محل الطعن , دون ان تمتد رقابتها إلى وقائع القضية وموضوعها , لأنها محكمة قانون لا محكمة موضوع ,وفقا لنص المادة (431) إجراءات جزائية, ويستثنى من ذلك حالة الاحكام الصادرة بالإعدام والقصاص والحد المترتب عليه ذهاب النفس أو عضو من الأعضاء , ولو لم يطعن في الحكم ,فأنه يتوجب على النيابة العامة عرض الحكم مشفوع بمذكرة برأيها , على المحكمة العليا ويحق للمحكمة العليا التعرض لموضوع الدعوى , مادة(434) أج, وكذا في حالة الطعن بالنقض للمرة الثانية .

الاحكام التي يجوز فيها الطعن:

المعلوم قانونا ان الاحكام المنهية للخصومة الصادرة من محكمة الاستئناف (محكمة الدرجة الثانية) هي التي يجوز الطعن فيها بالنقض، اما الاحكام الغير منهية للخصومة أي التي لا تفصل في موضوع القضية، فلا يجوز الطعن فيها بالنقض الا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة مالم يترتب عليها منع السير في الدعوى، وهذا ما نصت عليه المادة (432) ا، ج، علما بان الطعن هو حق للنيابة العامة والمتهم والمدعي الشخصي والمدعي بالحق المدني والمسؤول عنها، مادة (433) أج.
 

شروط الطعن بالنقض وفقا للقانون اليمني :

1_ أن يكون الحكم الطعين نهائيا، أي لا يقبل الطعن بالطريق العادي (الاستئناف) وفي حال تعدد المتهمون يجب ان يكون الحكم نهائيا بالنسبة لهم جميعا.
2_ أن يكون الحكم صادرا من محكمة الاستئناف، فاذا كان الحكم صادر من المحكمة الابتدائية وانتهى ميعاد الطعن بالاستئناف دون ان يطعن صاحب المصلحة في الحكم امام الاستئناف، فلا يجوز له أن يطعن فيه بالنقض، وتترتب على هذا الشرط نتيجتين كالتالي.
النتيجة الأولى: انه لا يجوز الطعن بالنقض في حكم ابتدائي فوت المحكوم عليه ميعاد الطعن بالاستئناف حتى صار نهائيا، لان هذا الحكم لا يعتبر صادر من الاستئناف، والسبب ان الحكم عندما يصدر من محكمة اول درجه، يتوجب على المحكوم عليه ان أراد الطعن ان يطعن فيه بالاستئناف (الطريق العادي) حتى لا يفوت درجة من التقاضي، حيث ان عدم الطعن العادي يجعل من المحكوم له مهملا وبالتالي لا يحق له الطعن بالنقض.
النتيجة الثانية: إذا كان الحكم الابتدائي غير جائز الطعن فيه بالطريق العادي، فلا يجوز الطعن فيه بالطريق غير العادي (النقض)، والعلة من ذلك انه لا يعقل ان المشرع قد اقفل طريق الطعن العادي لتفاهة قيمة الدعوى، ويفتح له الطعن بالطريق غير العادي.
3_ يشترط في الحكم ان يكون فاصلا في الموضوع.
القاعدة / ان الطعن يكون في الاحكام القطعية الفاصلة في الموضوع، سواء بالبراءة أو الإدانة، أو رفض التعويض أو قبوله في الدعاوى المدنية المرتبطة بالجنائية.
اما الاحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع والغير منهية للخصومة فلا يجوز الطعن فيها الا مع الطعن في الحكم الفاصل في الموضوع مادة (432) إجراءات، والعلة في ذلك ان مثل هذه الاحكام لا تنهي الدعوى بالفصل في موضوعها ولا يكشف عن رأي المحكمة فيها، بل تبقى الإجراءات مستمرة ومن المحتمل ان يصدر حكم فاص في الموضوع.
الاستثناء / استثنى المشرع في ذيل المادة (432)اج, الاحكام الغير فاصلة في الموضوع والتي يترتب عليها وقف السير في الدعوى الاصلية ,فيجوز الطعن فيها استقلالا, والسبب ان هذه الاحكام تنهي إجراءات الدعوى الاصلية قبل الفصل فيها الامر الذي يستوجب معه ,جواز الطعن في الحكم غير المنهي للخصومة والفصل فيه , ليتسنى للمدعي استئناف السير في الدعوى , ومن امثلة الاحكام التي يجوز الطعن فيها بالنقض رغم عدم فصلها في موضوع الدعوى ( الحكم الصادر بعدم الاختصاص ) وخصوصا التنازع السلبي , وتكمن العلة في ذلك ان مثل هذا الطعن يعد بمثابة طلب لتعيين المحكمة المختصة , وبالتالي السير في إجراءات الدعوى الاصلية.

المطلب الثاني / حالات الطعن بالنقض:

هناك حالات حددها المشرع لجواز الطعن بالنقض، في المادة (435) أج، وهي على سبيل الحصر، ونشير اليها في عجالة.
1_ إذا كان الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله.
فهذه الحالة أو السبب يعد السبب الجوهري والاساسي لجواز الطعن بالنقض والعلة من جعل المحكمة العليا محكمة قانون لا موضوع، والسبب الذي يمنحها سلطة الرقابة على محكمة الموضوع مادة (431)، والتأكد من مدى التزامها بالقانون وتطبيقه التطبيق الصحيح بل يعد العامل الأساسي لتفعيل القانون وتطبيقه على الوجه المقصود منه، على كل المنازعات المعروضة على محكمة الموضوع.
2_ إذا وقع بطلان في الحكم.
سواء تعلق البطلان بالنظام العام، والذي يجيز لمحكمة النقض ان تثيره من تلقاء نفسها، أو تعلق بمصلحة المتهم أو باقي الخصوم، طالما وأن البطلان تعلق بقاعدة أو اجراء قانوني، خالفته محكمة الموضوع وتمسك به من وقع لمصلحته.
3_وقوع بطلان في الإجراءات مؤثرا في الحكم.
 

المبحث الثاني/إجراءات الطعن بالنقض 


التقرير بالطعن

 وايداع الكفالة في الميعاد

) ويتفرع إلى ثلاثة مطالب.

المطلب الأول/التقرير بالطعن لدى قلم الكتاب:
يعتبر التقرير بالطعن اول واهم اجراء من إجراءات الطعن سواء العادي أو غير العادي، كما يعد الاجراء الجوهري، وقد نظمه القانون في المادة (437) أج، حيث نصت على (يتم الطعن بالنقض بتقرير في دائرة كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو المحكمة العليا خلال أربعين يوم من تأريخ النطق بالحكم) ومن خلال النص أعلاه ولتوضيح هذا الاجراء نسلك التقسيم التالي:
أولا: أهمية التقرير بالنقض / يعد التقرير بالنقض الاجراء الذي يربط بين الحكم المطعون فيه وبين محكمة النقض، ولا تقوم للطعن قائمة الا بالتقرير بالنقض.
ثانيا: شكل التقرير بالنقض / يعد التقرير بالنقض ورقة شكلية من أوراق الإجراءات يتم وفقا للإجراءات التي رسمها القانون، تحمل بياناتها الأساسية، لان التقرير بالنقض يعد السند الوحيد الذي يثبت صحة العمل الاجرائي ممن صدر عنه على الوجه القانوني، علما انه لا يجوز باي حال من الأحوال ان تستكمل بياناته من دليل خارج عنه.
ثالثا: الجهة التي يقدم اليها التقرير وما يتوجب عليها من إجراءات لنجاحه.
الجهة التي تستلم التقرير بالطعن ومرفقاته، هي دائرة كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو دائرة كتاب محكمة النقض، ويتوجب على رئيسها وفق المادة (439) ا ج، الاتي
1_ان يقيده بالسجل المعد لذلك يوم وصوله. 2_ ان يعلن صورة من أسبابه إلى المطعون ضدهم خلال عشرين يوما من ايداعها لديه، ولا يترتب على عدم اعلانهم خلال الميعاد المذكور أي بطلان، ويرد المطعون ضدهم خلال عشره أيام.
2_ في حال تقديم الطعن إلى دائرة كتاب المحكمة المصدرة للحكم، يتوجب على رئيسها فور انتهاء المواعيد المذكورة ان يرسل ملف الطعن إلى دائرة المحكمة العليا، لتقيده في دفاترها.
رابعا: من لهم الحق في التقرير بالطعن.
يعتبر التقرير بالطعن من الحقوق الشخصية , ولمن صدر الحكم في غير صالحة الحق في ان يقدم التقرير بالطعن ان هو أراد ذلك , سواء كانت النيابة العامة , أو المتهم , أو المدعي بالحق المدني أو المسؤول عنه, ولمن صدر الحكم لغير صالحه ان يقدم التقرير بنفسه أو عن طريق وكيل ,بشرط ان يكون التوكيل قبل التقرير والا عد باطلا , علما بان الاجازة اللاحقة لا تصحح التقرير الباطل , ويشترط في الوكيل ان يكون محامي  عليا , باستثناء النيابة العامة تباشر التقرير بنفسها موقعا عليه من النائب العام أو من عضو لا تقل درجته عن رئيس نيابة (436) اج,
 
المطلب الثاني: إيداع الكفالة واحكامها:
1_ يرفق بالتقرير سند إيداع الكفالة / حيث الزم القانون الطاعن ان يرفق التقرير بالطعن سند إيداع الكفالة، باستثناء النيابة العامة، والمتهم المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية، ويأخذ حكم الأخير المحكوم عليه بغرامة ولم يدفعها وتم حبسه،
(مبلغ الكفالة خمسمائة ريال (500) مادة (438) اج)
الأثر المترتب على عدم دفع الكفالة هو عدم قبول التقرير بالطعن ورده من دائرة قلم الكتاب، مالم يكن مصحوبا بمحرر الاعفاء من الكفالة، أو كان مقدم ممن تم استثنائهم.
مصير الكفالة بعد اصدار حكمها في الطعن.
إذا تم قبول الطعن ترد الكفالة لمن دفعها، اما إذا لم تقبل الطعن أو رفضته أو قضت بعدم جوازه أو بسقوطه فإنها تصادر الكفالة.
2_ أسباب الطعن / تعد أسباب الطعن من ضمن المرفقات الجوهرية والاساسية للتقرير بالطعن، وسنؤجل الخوض فيها إلى المبحث التالي.
المطلب الثالث: ميعاد الطعن واحكامه والاثار المترتبة عليه:
لقد نظم المشرع المواعيد بدقة، حيث نظم ميعاد التقرير بالطعن بالنقض في المادة (437) أج، وذلك خلال أربعين يوما من النطق بالحكم وهذه المدة لكل أطراف الدعوى الجزائية بما في ذلك النيابة العامة وعلى رأسها النائب العام، ويجوز للنائب العام أن يطعن بعد انقضاء هذه المدة لصالح القانون فقط.
ملاحظة / يجب ابتداء ان يكون الطاعن على علم بيوم صدور الحكم حتى يسري ميعاد الطعن بحقه، وعليه ان انتفى هذا العلم فلا يسري ميعاد الطعن بحقه الا من يوم العلم رسميا بصدور الحكم، وان طعن بعد العلم في المدة تعين قبوله شرط استيفاء باقي الإجراءات القانونية.
كيفية احتساب الميعاد / وفقا لنص المادة أعلاه تبدأ فترة الميعاد من تاريخ النطق بالحكم، الا انه يوم النطق بالحكم لا يحسب لأنه ليس يوما كاملا وانما يبدأ الحساب من اليوم التالي ليوم النطق بالحكم، وإذا صادف اليوم الأخير إجازة امتد الميعاد إلى اول يوم عمل رسمي للسلك القضائي.
موانع الميعاد / القاعدة أن الميعاد ساري من النطق بالحكم، ولكن أحيانا تحصل ظروف قاهرة تحول دون تقديم التقرير بالطعن، ومن هذه الظرف على سبيل المثال. حصول حرب أو كارثة طبيعية ومن هذا القبيل، وهذه الظروف حتما توقف الميعاد ويحتسب الميعاد من يوم زوال العذر، ولمحكمة النقض سلطة تقديرية في تقدير العذر، اما بخصوص المحبوس، فيبدأ احتساب ميعاد الطعن بحقه من تاريخ تقديمه الطعن لإدارة السجن فأن قدمه خلال مدة الطعن واهملته إدارة السجن فلا يؤاخذ بتقصيرها طالما قدم لها في بحر المدة، ولو قدمته بعد سنه يتوجب على النقض قبوله، بشرط ان يكون مازال في السجن، أو أفرج عنه ولم يفيده مدير السجن بان الطعن لم يرفع بعد، على ان لا يقصر الأخير في متابعة طعنه.
وهناك معضلة أخرى في حال ما يكون التقصير راجع إلى المحكمة كان يتأخر القاضي في كتابة نسخة الحكم أو التوقيع عليه خلال المدة التي الزمه القانون تحرير نسخة الحكم وتوقيعه خلالها وهي خمسة عشر يوم وفقا لنص المادة (375) ا ج , بما يؤخر من صدر الحكم في غير صالحه حتى تنقضي فترة الطعن , وحل هذه المعضلة يكمن  في أن يطلب من صدر الحكم ضده أو لغير صالحه شهادة من دائرة كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم توضح فيها سبب تأخر القاضي في كتابة نسخة الحكم أو توقيعه , في المدة المقيد بها وسبب امتداد هذا العذر  إلى انتهاء مدة الطعن , على ان يكون الطلب في مدة الطعن , وكذا بالنسبة لبقية الاعذار المشار اليها سابقا , لان مؤاخذة الطاعن عن ذنب أو عذر خارج عن ارادته ودون تقصير منه ,غير منطقي وليس من العدل في شيء ,وكذا مؤاخذته عن تقصير المحكمة ,اما اذا حصل تقصير منه فيتحمل نتيجة تقصيره .  
مدى الزامية الميعاد والاثار المترتبة عليه / لقد بين المشرع مدة الطعن امام النقض وهي أربعون يوم من تأريخ النطق بالحكم، فاذا لم يتقدم الطاعن بطعنه خلال هذه المدة، فأن المحكمة ترفض طعنه شكلا، لان فوات الميعاد يبطل الطعن تماما، حيث يعد الميعاد من النظام العام في هذا الصدد.
المبحث الثالث / أسباب الطعن واحكامها وأثار الطعن بالنقض، ويتفرع إلى مطلبين.
المطلب الأول /إيداع اسباب الطعن وميعاده وأثر ايداعه مع التقرير وحكم تأخره عن الميعاد.،
لقد أوجب المشرع إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن موقعة في الميعاد المذكور أي خلال أربعين يوم من النطق بالحكم مع التقرير بالطعن والا يسقط الحق في تقديم الطعن , مادة (436أ ج ) علما بأن التوقيع على التقرير بالطعن بالنقض وأسبابه يكون موقعا من النائب العام أو من عضو لا تقل درجته عن رئيس نيابة ,هذا في حال تقديمه من قبل النيابة العامة , اما اذا كان الطعن مقدم من المتهم أو باقي من لهم حق الطعن , فيجب أن يكون موقع من محامي معتمد أمام المحكمة العليا ,وهذا اجراء متعلق بالنظام العام لان المصلحة منه إجرائية بحته لصالح القانون , ومخالفته يترتب عليها بطلان الطعن , ورفضه شكلا, علما بان التقرير بالطعن يقدم إلى دائرة كتاب المحكمة مصدرة الحكم , أو دائرة كتاب المحكمة العليا ,وفي حال تقديمه إلى دائرة كتاب المحكمة مصدرة الحكم , يقوم رئيسها بتقيده وإعلان المطعون ضدهم بصورة منه خلال عشرين يوم من استلامه من الطاعن ,وعلى المطعون ضدهم الرد على أسباب الطعن خلال عشرة أيام من  استلامهم صورة الأسباب , وفي حال تقديمه لدى دائرة كتاب المحكمة العليا , يتوجب على رئيسها نفس الإجراءات مادة (439) أ ج , وبعد انتهاء المدة المذكورة , يتوجب على رئيس الدائرة المقرر فيها بالطعن أن يرسل ملف الطعن إلى دائرة كتاب النقض في حال تقديمه إلى المحكمة مصدرة الحكم , وفي حال تقديمه في دائرة كتاب النقض يقوم رئيسها  بقيد ملف الطعن ويرسله إلى نيابة النقض مصحوبا بكل الأوراق التابعة له,  والتي بدورها تقيده لديها بسجلاتها وتحرر مذكرة برأيها في الطعن شكلا وموضوعا وتودعه بملفها مادة(440), وتعيده إلى رئيس دائرة كتاب محكمة النقض ,للتأشير عليه بالسجل الخاص , ورفعه إلى رئيس محكمة النقض ليحيله إلى الدائرة المختصة بنظره  مادة(441) ,ويتوجب على رئيس الدائرة المختصة بنظر الطعن أو رئيس الهيئة ,أن يعين احد أعضاء الدائرة لإعداد تقرير وافي عن القضية محل الطعن ووقائعها وأسباب الطعن والرد عليها ,دون ابداء رأيه فيها ,ومن ثم تنظر المحكمة في الطعن وتفصل فيه بعد سماع التقرير والمداولة ,استنادا إلى مضمون ملف الدعوى ,وبعد سماع رأي النيابة , وللمحكمة ان تأذن للخصوم بتقديم مذكرات تكميلية لتأييد دفاعهم أو تدعوهم لسماع اقوالهم أو تقديم إيضاحات معينة في جلسة تدعى اليها نيابة النقض مادة (  442)من ذات القانون.
الأثر المترتب على تقديم التقرير بالطعن وأسبابه في الميعاد:
يترتب على ذلك اتصال محكمة النقض بالطعن اتصالا قانونيا صحيحا، وبالتالي يجب على الطاعن متابعة طعنه، دون حاجة إلى اعلان، واما إذا لم يقدم في الميعاد المذكور سقط الطعن وفقد كل فاعليته القانونية، ويحكم بعدم قبوله شكلا، هذا على افتراض أن دائرة الكتاب استلمته بعد انقضاء الميعاد، لان من حقها عدم قبوله بعد انتهاء مدة أو ميعاد الطعن.
سؤال / هل يجوز تقديم أسباب أخرى غير الأسباب المرفقة بالتقرير بالطعن بعد أن دخلت حوزة قلم الكتاب، أو حتى اثناء نظر محكمة النقض للطعن؟
الحقيقة انه لا يجوز ولا يمكن قبول أي أسباب جديدة غير ما تم تقديمه مع التقرير بالطعن الا إذا كانت الأسباب من النظام العام فلا بأس مادة (436/3) أ ج.
المطلب الثاني / أثار الطعن بالنقض والحكم فيه:
سوف أناقش هذا المطلب من ناحيتين مناقشة مختصرة الناحية الأولى /من حيث تنفيذ الحكم الطعين والناحية الأخرى الأثر الناقل للخصومة وحدودها امام النقض، وأثر ذلك بالنسبة للغير.
الفرع الأول / أثر الطعن بالنقض على تنفيذ الاحكام.
القاعدة أن الطعن بالنقض يكون في الاحكام النهائية واجبة النفاذ، ولما كان دور النقض أجرائي محض أي – متعلق بمسائل قانونية بحته_ فانه لا يبقى محل لوقف تنفيذ الحكم محل الطعن، سواء تعلق بالدعوى الجزائية أو دعوى مدنية، علما بان الدعوى المدنية إذا حكم فيها مع الدعوى الجزائية أي -تضن الحكم الجانب الجنائي والمدني – يطعن فيها وفقا لقانون الإجراءات الجزائية، ولا يطعن فيها وفقا لقانون المرافعات الا إذا حكم فيها استقلالا.
وقد استثنى المشرع بعض الاحكام، والتي يوقف تنفيذها بمجرد الطعن، مثل الاحكام الصادرة بالإعدام أو الحدود أو القصاص بالنفس أو ما دون النفس مادة (450أ ج)، والعلة من ذلك أن تنفيذ مثل هذه الاحكام لا يمكن تداركه أو تلافيه، ويفوت المراد من الطعن، وقد أجاز القانون لمحكمة النقض أن توقف التنفيذ متى رأت انه لا يمكن تداركه حتى في غير ما اشارت اليه المادة أعلاه.
أي ان الاستثناء يشمل حالتين:
 
الحالة الأولى: استثناء وجوبي/ الإعدام والحدود والقصاص بالنفس والأطراف.
الحالة الثانية: الاستثناء الجوازي للمحكمة لعليا.
الفرع الثاني: من حيث الأثر الناقل للخصومة وحدودها امام النقض.
من المعلوم قانونا أن محكمة النقض محكمة قانون وليست محكمة موضوع، أي انها لا تجري جلسات وتحقيقات وخوض في الوقائع، فهي لا تخوض في الموضوع الا إذا طعن امامها للمرة الثانية، وإذا قضت بأبطال الحكم أو الغائه لا تحكم في موضوعه بل تحيله إلى محكمة الموضوع التي أصدرته أو أو أخرى بنفس الدرجة.
وعليه فان الأثر الناقل للخصومة في الطعن يقتصر على المسائل القانونية الاتية:
(صفة الطاعن ومصلحته – الجزء المطعون فيه – أسباب الطعن) وفقا لقاعدة نسبية أثر الطعن ولا تتعدا هذه القاعدة، ويستثنى من هذه القاعدة في جوانبها المذكورة بحيث يمتد أثر الطعن إلى غير الطاعن أو إلى غير الجزء المطعون فيه، أو إلى أسباب أخرى في حال تكون التجزئة غير ممكنة، أو كان أحد أوجه الطعن متصلا بغير الطاعن من المتهمين، أو لسبب جديد تراه المحكمة في حالات معينة.
أولا: صفة الطاعن / يتوجب على محكمة النقض أن تتقيد بصفة الطاعن في الطعن وأن تراعي مصلحته في حال ما يكون الطاعن طرف واحد من أطراف الدعوى غير النيابة العامة، وفقا للقاعدة التي تنص على (لا يضار طاعن بطعنه) والتي نصت عليها المادة (448أ ج) وأما النيابة فليس لها مصلحة من الطعن لان المصلحة من طعنها تعود اما للقانون أو للجني عليه أو للمتهم وبالتالي فهي تطعن لمن له مصلحة يحميها القانون.
وتكون مراعات مصلحة الطاعن واجبة في حالتين:
1_ عند نقض الحكم المطعون فيه.    2_ عند إعادة الفصل في الدعوى بعد نقضه.
ثانيا: الجزء المطعون فيه / يجب على محكمة الطعن ان تتقيد بالجزء المطعون فيه وبالطاعن في الحكم وألا تتعداه الا فيما أشرنا اليه من استثناء أعلاه.
ثالثا: الأسباب / كذلك الأسباب يتوجب على النقض التقيد بها ليبقى الطعن مقصور على أوجه الطعن الا فيما يتعلق بالنظام العام.
الخلاصة ان الاستثناء يكون في ثلاث حالات.
1_ إذا كان الحكم غير قابل للتجزئة مادة (446أ ج) والعلة من ذلك تفاديا للتناقض والتضارب بين أجزاء الحكم الواحد وتحقيقا لحسن سير العدالة علما بان هذا الاستثناء يطبق ولو تضرر منه الطاعن. 2_ اتصال أسباب النقض الخاصة بالمتهم بغيره من المتهمين مادة(446أج) والعلة من ذلك رفع الخطأ والعمل على تناسق الاحكام وتحقيقا لمبدأ العدالة، وقد يصل الامر في هذه الحالة إلى إعادة محاكة المتهمين كلهم ولو كان الطاعن واحد.
ويشترط لهذا شرطين أ_ ان يكون غير الطاعن له الحق أصلا في الطعن. ب_ اتصال مبنى النقض بغير الطاعن ....
  3_ قيام محكمة النقض بنقض الحكم من تلقاء نفسها، وهذا لمصلحة القانون حيث يحق لمحكمة النقض نقض الحكم لبطلانه بطلانا يتعلق بالنظام العام.
شروط تطبيق هذا الاستثناء. أ- أن يكون الطعن مقدما من المحكوم عليه ب_ ان يكون الطعن قد قبل شكلا، امثلة على الاحكام التي يجوز نقضها لمحكمة النقض من تلقاء.
1_نقض الحكم لعدم علانية الجلسات أو عدم مراعات سريتها في حال تعلقها بالآداب العامة. المادة (263أ ج) وكذا عدم شمولية مسودة الحكم للأسباب التي بني عليها، مادة (375أ ج)، وكذلك مخالفة قواعد تشكيل المحكمة، ومخالفة قواعد الاختصاص.
 
المراجع:
،قانون الاجراءات الجزائية اليمني رقم 13/ 1994م وكذا ،  شرح قانون الاجراءات الجزائية الجزء الثالث المحاكمة والطعن في الاحكام  د/ محمد محمد  شجاع . وكذا مجموعة القواعد القضائية ج3٫ وج4 .
 
إعداد المحامي أحمد محمد محمد المطرقي.
اعادة النشر بواسطة 
الكاتب القانوني عادل الكردسي
 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب 

التسميات:

سقوط الخصومة وفقا للقانون اليمني

سقوط  الخصومة  وفقا  للقانون  اليمني

 

سقوط الخصومة لمضي ميعاد إتخاذ  الاجراء الذي حددة قانون المرافعات والتنفيذ المدني

▂▂


اولا :- سقوط الحق في مواعيد الدعوى يختلف من دولة إلى أخرى لأن المواعيد القانونية مستحدثة بحسب القانون الذي يستحدث المواعيد ويحدد لها مدة معينة، والحق في سقوط موعد الدعوى يختلف عن سقوط الدعوى فسقوط الدعوى له معان عدة، وله حالات كثيرة عند الشراح والمؤلفين وفي النظريات الحديثة والمذاهب والفقه الإسلامي وهي تختلف عنها في القانون اليمني حسب ما أخذ به.
ويختلف مصطلح سقوط الدعوى التي جاءت في كتب شراح القانون عن المصطلح في القانون اليمني.

أولاً: معيار سقوط الدعوى:
وهو سقوط الحق في مواعيد الدعوى التي أخذ بها القانون اليمني.
لم ينص القانون اليمني على مصطلح سقوط الدعوى وقد جاء في القانون اليمني.

ثانياً: سقوط الحق في مواعيد الدعوى وسقوط الدعوى في القانون اليمني:

لم ينص القانون اليمني صراحة على سقوط الدعوى وإنما اعتبر قانون المرافعات اليمني سقوط دعوى هو

1- اعتبار الدعوى كان لم تكن.
2- شطب الدعوى.
3- سقوط الخصومة.
والأصل في اعتبار الدعوى كأن لم تكن وشطب الدعوى وسقوط الخصومة يعود إلى معيار سقوط المواعيد القانونية في رفع الدعوى وفي إجراءات الدعوى وليس في سقوط الدعوى بحد ذاتها؛ ولا تسقط الدعوى أبداً من ناحية الحق لأن الحق قديم لا يسقط بالتقادم.
فالقانون اليمني لم ينص صراحة على مصطلح سقوط الدعوى وهي وسيلة الحق والحق القديم لا يسقط بالتقادم.
نذكر حالات السقوط القائم على معيار المواعيد القانونية المستحدثة في قانون المرافعات وهو القانون المعني بتنظيم السقوط بالمفهوم القانوني الصحيح وهي حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن وحالة شطب الدعوى وحالة سقوط الخصومة في الحالات الآتية:
◐الحالة الأولى:
اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم إعلان المدعى عليه بالدعوى والحضور أمام المحكمة خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الدعوى أمام المحكمة والتي نصت عليها المادة 104 مرافعات.


◐-------
-----الحالة الثانية:

اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا مضت مدة ثلاثة أشهر من الحكم بوقف الدعوى ولم ينفذ المدعي ما أمرت به والتي نصت عليها المادة 162 مرافعات.


◐الحالة الثالثة:
اعتبار عريضة أمر الأداء الصادر عليها الأمر كأن لم يكن إذا لم يتم إعلان المطلوب الأمر ضده بالأمر خلال ثلاثة أشهر والتي نصت عليها المادة 267 مرافعات.

◐الحالة الرابعة:
شطب الدعوى واعتبارها كأن لم تكن إذا بقيت الدعوى مستبعدة ستين يوماً من تاريخ قرار استبعادها ولم يحركها أحد الخصوم والتي نصت عليها المادة 112 مرافعات.

◐الحالة الخامسة:
سقوط الخصومة إذا توقف السير بفعل المدعي وانقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح والتي نصت عليها المادة 115 مرافعات.

◐الحالة السادسة:
سقوط الخصومة بقوة القانون إذا توقف سير الخصومة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح والتي نصت عليها المادة 116 مرافعات.

--------
--------
ثالثاً: سقوط الحق في المواعيد جوازياً:

وهي الحالات التي أجاز القانون للمحكمة ذلك وعلى سبيل المثال:
1- إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الدعوى جاز للمحكمة اعتبار الدعوى كأن لم تكن حسب المادة 104 مرافعات.
2- إذا لم ينفذ المدعي ما أمرته المحكمة بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ قرار وقف الدعوى جاز للمحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن وفقاً للمادة 162 مرافعات.
3- حالة عدم سماع الدعوى وسقوط الحق فيها جوازي ولا تمتنع المحكمة من تلقاء نفسها بعد سماع الدعوى إلا إذا تمسك المدعي عليه بذلك وفقاً للمادة 448 من القانون المدني.
---
----  - 
رابعاً: مصطلح السقوط في المواعيد التي وردت في قانون المرافعات اليمني:
1- سقوط المواعيد المستخدمة في القوانين لا تسري إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها والتي نصت عليه المادة 5 مرافعات.
2- سقوط الحق في الطعن لعدم مراعاة المواعيد المحددة قانوناً وتقضي محكمة الطعن بالسقوط من تلقاء نفسها الذي نصت عليه المادة 267 مرافعات.
3- سقوط الأمر على عريضة إذا لم يتقدم للتنفيذ خلال عشرين يوماً والتي نصت عليه المادة 252 مرافعات.
4- سقوط الحق في التظلم من الأمر على عريضة بصدور الحكم في الخصومة الأصلية والتي نص عليه المادة 251 مرافعات.
5- سقوط التظلم من أمر الأداء إذا طعن فيه مباشرة بالاستئناف والتي نصت عليه المادة 269 مرافعات.
6- سقوط الحجز التحفظي واعتباره كأن لم يكن إذا لم يرفع طالب الحجز دعوى نصت عليه المادة 369 مرافعات.

--------------
خامساً: الفرق بين سقوط الدعوى وسقوط الحق في الدعوى والحكم فيها في الشكل والموضوع:

1- الحق في الدعوى لا يسقط بأي حال من الأحوال لأن الحق القديم لا يسقط بمضي المدة ومرور الزمن.
2- والمحكمة لا تحكم بسقوط الدعوى وإنما تحكم في الشكل والموضوع في الدعوى عند الحكم بعدم قبول الدعوى أو رفض الدعوى.
صور عدم قبول الدعوى وعلى سبيل المثال:
1- عدم قبول الدعوى إذا تبينت المحكمة نقصاً أو بطلاناً في الدعوى والتي نصت عليها المادة (72) مرافعات.
2- عدم قبول الدعوى لعدم الصفة أو المصلحة لرفع الدعوى أو لصدور حكم قائم في نفس الدعوى واتحد فيها الخصوم والموضوع والسبب والتي نصت عليها المواد (75و76و77) مرافعات.
3- الحكم بعدم القبول لعدم وجود محل الدعوى وهو العقد مثلاً أو لأي سبب آخر.
صور الحكم في موضوع الدعوى على سبيل المثال:
1- رفض الدعوى موضوعاً لعدم صحة الدعوى وعجز المدعي عن إثبات الدعوى أو حلف اليمين المدعي عليه أو نكل المدعي عن اليمين التي ردها المدعي عليه والتي نصت عليها المادة 167 مرافعات.
2- الحكم برفض الدعوى موضوعاً لأي سبب آخر.
سادساً: الدعوى بين سقوطها وبين عدم سماعها:
سقوط الدعوى جاء القانون اليمني بمفهومه الصحيح بعدم سماع الدعوى والتي نصت عليه المادة 186 مرافعات والمادة 442 القانون المدني.
وجاء قانون الإثبات بمبادئ أساسية وقواعد هامة تأسيساً على قاعدة (ما لا تسمع فيه الدعوى لا تسمع فيه البينة) لا العكس.
وقد عدد قانون الإثبات حالات كثيرة على عدم سماع الدعوى على سبيل المثال لا الحصر وجاء بقاعدة هامة (بسماع الدعوى إذا كانت هناك بينة حفظاً للحقوق) تؤكد القاعدة الأصولية بأن (الحق القديم) أي لا يسقط الحق بمضي المدة ومرور الزمن.
ونذكر الحالات التي لا تسمع فيها الدعوى وهناك حالات متعلقة بالموضوع وحالات متعلقة بمضي المدة ومرور الزمن.
صور الحالات التي لا تسمع فيها الدعوى والمتعلقة بالموضوع ونذكر منها على سبيل المثال:

1- لا تسمع الدعوى إذا تقدم ما يكذبها محضاً.
2- لا تسمع الدعوى إذا كانت من أحد الزوجين على الآخر بفساد عقد زواج والتي نصت عليها المادة 14 من قانون الإثبات.
3- لا تسمع الدعوى بملك المؤرث إلا بحكم موته حقيقة أو حكماً والتي نصت عليها المادة 15 من قانون الإثبات.
4- لا تسمع الدعوى من القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه بالضرورة أو الانفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان والتي نصت عليه المادة 20 من قانون الإثبات.
صور الحالات التي لا تسمع فيها الدعوى لتعلقها بمضي المدة ومرور الزمن ومنها على سبيل المثال:
1- لا تسمع الدعوى من المقاسم أو وارثه الغائب أو القاصر بعد مضي سنة من وقت الحضور أو البلوغ والتي نصت عليها المادة 15 من قانون الإثبات.
2- لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار بمضي عليه ثلاثين سنة من يوم وضع اليد عليه بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف قاهرة ويستثنى الميراث والوقف والشراكة فلا تحدد بمدة والتي نصت عليها المادة 18 من قانون الإثبات والمادة 118 من القانون اليمني.
3- لا تسمع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجر المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق والتي نصت عليها المادة 20 من قانون الإثبات.
4- لا تسمع من حاضر بعد مضي سنة من تاريخ الاستحقاق وهم :
– حقوق أصحاب المهنة الحاضر كالطبيب والمحامي وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أداء مهنته.
– حقوق التجار والصناع عن أشياء وردها لأشخاص لا يتاجرون فيها مع عدم المطالبة.
– حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
– حقوق العمال والخدام ولأجراء من أجور يومية وغير يومية أو ثمن ما قاموا به من توريدات لمخدوميهم.
وبالنسبة لما بين الوكيل وموكلة من حقوق فلا تعتبر المدة المقررة إلا من اليوم الذي تنتهي الوكالة والتي نصت عليها المواد 21 و 22 و 24 من قانون الإثبات.
5- لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لم ينص القانون على مدة معينة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة والتي نصت عليها المادة 23 من قانون الإثبات.
وقد استثنى القانون اليمني هذه الحالة التي لا تسمع فيها الدعوى بمضي المدة ومرور الزمن بأن (الدعوى تسمع ولو بمضي المدة ومرور الزمن عليها فتسمع الدعوى إذا كان فيها بينة حفظاً للحقوق) والتي نصت عليها المادة 23 إثبات.
معلومة قانونية هامة للتنوير:
{وحتى نزيل اللبس لدى الكثير في التباين والاختلاف في نص المادة 23 إثبات بينما لا تسمع الدعوى بمضي المدة بين سماع الدعوى إذا كان هناك بينة لحفظ الحقوق فكيف نوفق بين ذلك؟
الجواب: لقد فسرت المحكمة العليا هذا الالتباس بأن الدعوى لا تسمع إذا لم يكن للمدعي بين وأنكر المدعي عليه الدعوى وطلب المدعي عليه يمين المدعي عليه فلا تسمع الدعوى من المدعي بدون بينة ولا يقبل منه توجيه اليمين الحاسمة للمدعي عليه بعد مضي المدة}.
6- لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي ثلاثة أيام للعالم بالبيع الحاضر و30 يوما للغائب وتحسب المدة المذكورة للقاصر من وقت بلوغه والتي نصت عليها المادة 17 إثبات.
7- يسقط الحق في رفع دعوى الشفعة بعد مضي 30 يوما من وقت طلب الشفعة من المطلوب الشفعة والتي نصت عليها المادة 1275 من القانون اليمني.
وهناك حالات كثيرة وردت في القانون المدني وبعض القوانين الأخرى لا يتسع المقام لذكرها ويحكمها نفس هذه القواعد والمبادئ.

------------

سابعاً: سقوط الحق في مواعيد رفع الدعوى وإجراءاتها بين الوجوب والجواز:

1- سقوط الحق في الطعن بعدم مراعاة المواعيد وتتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها وتقضي بالسقوط من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 276 مرافعات.
2- سقوط الخصومة بقوة القانون بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح من توقفها وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 216 مرافعات.
3- شطب الدعوى بعد استبعادها ستين عاماً ما لم يتم يقدم فيها الخصوم أدلة وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها كما هو الحال في المادة 112 مرافعات.


 style="text-align: right;" trbidi="on">
لكاتب قانوني عادل الكردسي
: من إعداد / الكاتب القانوني عادل الكردسي
لاستشارأت القانونية والاستفسارات
في مسائل قانونية جنائية ومدنية 
777543350 واتس اب 
770479679 واتس آب

التسميات: