الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

الموضوع القانوني الإثـــــــراء بلا سبب, في القانون اليمني

الموضوع القانوني 
الإثـــــــراء بلا سبب, في القانون اليمني

                                         
تعريف الإثراء بلا سبب  وفقآ للقانون:
 أن يثرى شخص على حساب شخص أخر, بدون مبرر قانوني.
 اي بدون مسوغ قانوني 
أركانه:
1-  إثراء المدين:
ويقصد به عادة الزيادة في الجانب الإيجابي لذمة المدين بغير حق, وهذا هو مصدر التزامه بالرد.
فلو وفى شخصٌ ديناً عن ذمة شخص آخر، ثم تبين أن هذا الدين سبق الوفاء به, فلا يكون المدين قد أثرى بهذا الوفاء، ولو كان الشخص


الموفي قد افتقر بما دفعه من ماله، وإنما من أثرى هنا هو الذي قبض المال مرتين.
2-  افتقار الدائن:
3-  وهو ما يقابل إثراء المدين, فلو تحقق الإثراء في جانب ولم يقابله افتقار في الجانب الآخر، فليس هناك مجال لتطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب, كمن يبني حديقة ترفع قيمة بناء جاره، فالجار هنا قد أثرى, ولكن صاحب الحديقة لم يفتقر.
بتعبير آخر، يجب أن يكون الافتقار هو السبب المنتج للإثراء, وإذا ما تعددت أسباب الإثراء فيؤخذ بالسبب الرئيسي الفعال.
 
انعدام السبب القانوني:
لكي تقوم قاعدة الإثراء بلا سبب، يجب أن يتجرد الإثراء عن سبب يسوّغه، لأن وجود سبب قانوني للإثراء ينفي قاعدة الإثراء بلا سبب, والمقصود بالسبب هنا المصدر القانوني للإثراء, وهذا المصدر قد يكون عقداً من العقود، يمتنع عليه أن يرجع على الطرف الآخر استناداً لأحكام الإثراء بلا سبب، لأن إثراء الأخير مصدره العقد المبرم بينه وبين الطرف الأول, وكذلك من كسب حقاً بنص قانوني فأنه لا يلزم بالرد.
نصت المادة 67 من قانون الالتزامات والعقود على أنه:
(من استخلص بحسن نية، نفعا من شغل الغير أو شيئه بدون سبب يبرر هذا النفع, التزم بتعويض من أثرى على حسابه، في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه)
لقد أوضحت لنا هذه المادة أنه في حالة ما إذا كان الإثراء عليه المثرى حسنا للنية, عبارة عن نفع جناه من عمل المفتقر أو شيئه, فإنه يلتزم بتعويض ما أثرى على حسابه, في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه.
العبرة في تقدير التعويض في حالة كون الإثراء نفعا جناه المثري حسن النية عن عمل الغير أو شيئه, هي لقيمة الإثراء الذي حصل عليه المثري حسن النية, ويلزم  بقدر هذا الإثراء حتى لو كانت الخسارة تزيد على ذلك.
أما حكم المثري سيء النية بالنسبة للنفع الذي يجنيه بدون سبب من عمل الغير أو شيئه, فقياسا على النهج الذي سار عليه المشرع في التشديد من حيث الحكم على المثري سيء النية, ولا سيما من حيث إلزامه بكامل الثمار, لا في حدود ما دخل عليه منها فحسب, فإنه يلتزم بالتعويض عن كامل ما افتقره المضرور, أي كامل خسارة هذا الأخير حتى لو كان النفع الذي حصل عليه المثري أقل من ذلك.
انطلاقا مما سبق يمكننا أن نستخلص بأن الإثراء بلا سبب في جوهره ناتج عن علاقة غير متكافئة وعادلة بين طرفي الكفة القانونية, بكونه يحدث افتقار في جانب الدائن واغتناء في جانب المدين، وذلك عندما تتحقق شروط هذا النوع من الإثراء، والتي بتوفرها يمكن رفع دعوى الإثراء بلا سبب, والمطالبة في نفس الوقت بالتعويض.
 
أنواع الإثراء:
1-  الإثراء الايجابي :
ويقصد به الزيادة في الذمة المالية, أو اكتساب مال جديد للمثري, مثل انتفع بسكنى مملوك للغير دون عقد إجار.
2-  الإثراء السلبي :
 أن يتجنب المثري لخسائر محققة.

 
تقــــــادم دعـــــوى الإثراء بلا سبب:

لم يذكرها القانون اليمني صراحة ، وإنما جاء ذكرها في القانون المصري بقوله:  
التقادم هو يطلب المدعي تعويض عما لحق به من افتقار, في حدود ما نال المدعى  عليه من إثراء..
 
سقوط الحق في دعوى الإثراء بلا سبب:
في القانون المدني المصري يسقط الحق في دعوى الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه, أو بانقضاء خمسة عشر سنة من تاريخ نشوء الحق في الرجوع, وهو تاريخ نشوء الالتزام في ذمة المثري بلا سبب .  
 

التسميات:

براءة الذمة في القانون المدني اليمني

براءة-الذمة-في-القانون-اليمني


قاعدة (( الأصل براءة الذمة )) وأثرها على عبء الإثبات المدني. 


------------------------------------------------------------------



يعد الاثبات واجباً على الخُصوم في الوقت الذي يعد فيه حقاً لهم ،

style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="5026748741">


ولكنه لا يُعد واجباً على كل من الخصمين في آن واحد ، لان ذلك معناهُ عدم
إمكان الفصل في النزاع ، فكل منهما يلقي هذا الواجب على عاتق خصمهُ ، ومن ثم
تعيّن ان يتم إلقاء عبء الاثبات على أحد الخصمين ، ولّما كانت عناصر الإثبات
نادرة او غامضة او مشكوك في مدلولها ، لذلك يكون واجب الإثبات مهمة صعبة
بالنسبة لمن يتحملهُ ، ومن هنا سمي هذا الواجب "عبء الإثبات"..
ومن
الناحية العملية ، يتوزع عبء الإثبات بين الخصمين وكل منهما يدلي بما يؤيد
دعواهُ وقد يتخذ أحدهما من دليل تقدم به خصمهُ دليلاً لصالحهِ بعد أن يُفندهُ
ويكون إقتناع القاضي في النهاية من مجموع ما قدمهُ الخصوم من أدلة ..
ومعنى
القاعدة موضوع النقاش أن كل شخص ذمتهُ غير مشغولة بحق لآخر مهما كانت طبيعة
هذا الحق ، وأن من يدعي مديونية هذا الشخص فعليه تحمل عبء إثبات ذلك لأن من
كان مدعياً فعليه بالدليل ..
وهذه القاعدة شبيهة بما هو مقرر في القانون
الجنائي من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانتهِ ..
ولأهمية عبء الإثبات
وتوزيعهُ ، فقد أهتمت قوانين الإثبات بذلك ..
فالمادة (7/أولاً) من
قانون الإثبات العراقي ذو الرقم (107) لسنة 1979 النافذ نصت على أن " البينة
على من إدعى واليمين على من أنكر " ..
وكذا الحال بالنسبة للمادة (77)
من القانون المدني الأردني ، والمادة (132) من قانون أصول المُحاكمات المدنية
اللبناني ، والمادة (420) من مجلة الإلتزامات والعقود التونسية ..
والمقصود
ب( من إدعى) ليس من رفع الدعوى ، كما يتبادر الى الذهن ، بل كل خصم يدعي على
خصمهِ أمراً ، لا فرق في ذلك بين شاكٍ ومشكو
ولاتتعلق هذه القاعدة
بالنظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها ، سواءً قبل النزاع ام في أثنائهِ

وصفوة القول أن عبء الإثبات يقع دائماً على من يدعي شيئاً مخالفاً
لما هو ثابت أصلاً أو عرضاً أو ظاهراً ، أو بفضل قرينة قانونية على براءة
ذمتهِ
وهكذا نرى أن الحقائق القضائية ليست إلا حقائق نسبية شأن سائر
الحقائق








براءة-الذمة-في-القانون-اليمني



التسميات: