الموضوع القانوني الإثـــــــراء بلا سبب, في القانون اليمني
الموضوع القانوني
الإثـــــــراء بلا سبب, في القانون اليمني
الموفي قد افتقر بما دفعه من ماله، وإنما من أثرى هنا هو الذي قبض المال مرتين.
مدونه تعنى بنشر احكام في القانون اليمني ثقف نفسك | منصة المستشار القانوني عادل الكردسي للوعي الحقوقي. نهدف إلى تبسيط المفاهيم القانونية، وشرح التشريعات اليمنية، وتقديم استشارات ومعلومات تهم المواطن والقانوني بأسلوب عصري ودقيق. القانون حماية.. ومعرفته قوة
يعد الاثبات واجباً على الخُصوم في الوقت الذي يعد فيه حقاً لهم ،
crossorigin="anonymous">
style="display:block; text-align:center;"
data-ad-layout="in-article"
data-ad-format="fluid"
data-ad-client="ca-pub-2625724993128006"
data-ad-slot="5026748741">
ولكنه لا يُعد واجباً على كل من الخصمين في آن واحد ، لان ذلك معناهُ عدم
إمكان الفصل في النزاع ، فكل منهما يلقي هذا الواجب على عاتق خصمهُ ، ومن ثم
تعيّن ان يتم إلقاء عبء الاثبات على أحد الخصمين ، ولّما كانت عناصر الإثبات
نادرة او غامضة او مشكوك في مدلولها ، لذلك يكون واجب الإثبات مهمة صعبة
بالنسبة لمن يتحملهُ ، ومن هنا سمي هذا الواجب "عبء الإثبات"..
ومن
الناحية العملية ، يتوزع عبء الإثبات بين الخصمين وكل منهما يدلي بما يؤيد
دعواهُ وقد يتخذ أحدهما من دليل تقدم به خصمهُ دليلاً لصالحهِ بعد أن يُفندهُ
ويكون إقتناع القاضي في النهاية من مجموع ما قدمهُ الخصوم من أدلة ..
ومعنى
القاعدة موضوع النقاش أن كل شخص ذمتهُ غير مشغولة بحق لآخر مهما كانت طبيعة
هذا الحق ، وأن من يدعي مديونية هذا الشخص فعليه تحمل عبء إثبات ذلك لأن من
كان مدعياً فعليه بالدليل ..
وهذه القاعدة شبيهة بما هو مقرر في القانون
الجنائي من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانتهِ ..
ولأهمية عبء الإثبات
وتوزيعهُ ، فقد أهتمت قوانين الإثبات بذلك ..
فالمادة (7/أولاً) من
قانون الإثبات العراقي ذو الرقم (107) لسنة 1979 النافذ نصت على أن " البينة
على من إدعى واليمين على من أنكر " ..
وكذا الحال بالنسبة للمادة (77)
من القانون المدني الأردني ، والمادة (132) من قانون أصول المُحاكمات المدنية
اللبناني ، والمادة (420) من مجلة الإلتزامات والعقود التونسية ..
والمقصود
ب( من إدعى) ليس من رفع الدعوى ، كما يتبادر الى الذهن ، بل كل خصم يدعي على
خصمهِ أمراً ، لا فرق في ذلك بين شاكٍ ومشكو
ولاتتعلق هذه القاعدة
بالنظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها ، سواءً قبل النزاع ام في أثنائهِ
وصفوة القول أن عبء الإثبات يقع دائماً على من يدعي شيئاً مخالفاً
لما هو ثابت أصلاً أو عرضاً أو ظاهراً ، أو بفضل قرينة قانونية على براءة
ذمتهِ
وهكذا نرى أن الحقائق القضائية ليست إلا حقائق نسبية شأن سائر
الحقائق