القضايا المستعجلة في القانون اليمني
القضايا المستعجلة في القانون اليمني
القضاء المستعجل
عليها من فوات الوقت، فصلا مؤقتًا لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ
إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق
الظاهرة، أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.
وبالتالي القضاء المستعجل هدفه الأساسي عدم البحث في موضوع النزاع وإنما اتخاذ
تدابير وإجراءات سريعة وتثبيت واقع يخشى زواله أو الحفاظ على حق قائم أو أي شيء
يخشى عليه من ضياع فرصة المحافظة عليه.
وهي نوعان: الحماية الموضوعية او الحماية المستعجلة، فالحماية الموضوعية يمنحها
القضاء في صورة تأكيد لحق او مركز قانوني معين وهو ما نسميه بالقضاء الموضوعي
اما الحماية المستعجلة فهي عبارة عن تدبير تحفظي او وقتي يتخذه القضاء وفقا
للإجراءات التي ينظمها القانون. وهو موضوع دراستنا:
وهو عبارة عن تدبير تحفظي او وقتي يتخذه القضاء وفقا للإجراءات التي ينظمها
القانون. وقد عرفة المشرع اليمني في المادة من قانون المرافعات بانه (238):
القضاء المستعجل حكم مؤقت بتدبير وقتي أو تحفظي يصدر في المسائل المستعجلة التي
يخشى عليها من فوات الوقت دون التعرض لأصل الحق.
كما حدد المشرع أيضا نطاق القضاء المستعجل في المادة (239): يكون القضاء المستعجل
في المسائل المدنية والتجارية والأحوال الشخصية.
راعى القانون ان هناك مسائل لا تحتمل التأخير ,الامر الذي يقتضي إسعاف الخصوم
بإجراءات وقتية سريعة حتى لا تضار مصالحهم ضررا بالغا اذا ما لجأ وبشأنها الى
القضاء العادي (الموضوعي) بأسلوبه الاجرائي البطيء لذلك نظم المشرع الى جانب
القضاء العادي قضاء مستعجل يوفر الحماية الوقتية العاجلة لمن يظهر انه جدير
بالحماية الى ان تفصل المحكمة بالحق, فالقضاء المستعجل وظيفته ليست تأكيد او
تعديل او الغاء حق او مركز قانوني والفصل فيه بحكم نهائي ,وانما حفظة ان يضيع او
تضيع أدلته اذا ما طرح مستقبل , فمهمته وقتية وقائية وليست علاجية .
ذكر المشرع اليمني بعض مسائل القضاء المستعجل على سبيل المثال لا الحصر فقد نصت
المادة (240) مرافعات: يعتبر من المسائل المستعجلة في الحالة التي يخشى عليها من
فوات الوقت ما يأتي:
1-طلب سماع شاهد مع عـدم المساس بحق المدعى في استصدار أمر بمنعه من السفر إذا
اقتضى الأمر ذلك.
يكون الإعلان بواسطة محضر المحكمة إلى موطن المدعى عليه أو إلى مكان عمله أو إليه
شخصياً أو في أي مكان يجده فيه وإذا ثبت غش المحضر جاز للمحكمة حبسه شهراً والحكم
عليه بالتعويض المناسب للخصم المتضرر أياً كان.
يصدر الحكــم في المسائل المستعجلة من المحكمة المختصة أو ممن يندب فيها لذلك من
القضــاة خلال (24) ساعة من التاريخ المحدد للحضور في مواجهة المدعى عليه أو
المنصوب عنه ويكون الحكم واجب التنفيذ فور صدوره من واقع مسودته دون إتباع مقدمات
التنفيذ الجبري، وللمحكمة أن تشترط لتنفيذ الحكم تقديم كفالة تقدرها بحسب الأحوال
فإذا لم تنص في حكمها على تقديم الكفالة كان الحكم واجب النفاذ بدون كفالة. مادة
(243).
كما نصت المادة (242) بان: يكون الإعلان بواسطة محضر المحكمة إلى موطن المدعى
عليه أو إلى مكان عمله أو إليه شخصياً أو في أي مكان يجده فيه وإذا ثبت غش المحضر
جاز للمحكمة حبسه شهراً والحكم عليه بالتعويض المناسب للخصم المتضرر أياً كان.
1-قصر مواعيد الإعلان بالحضور، فهي في القضاء المستعجل أقصر من مثلها أمام
المحاكم الموضوعية ,حيث ترفع الدعوى المستعجلة بعريضة تعلن إلى المدعى عليه خلال
أربع وعشرين ساعة ويجوز إنقاصها إلى ساعتين ويكون ميعاد الحضور أربعاً وعشرين
ساعة ويجوز إنقاصه من 24ساعة إلى ساعة وعلى القاضي أن ينظر الدعوى في المحكمة وله
عند الضرورة القصوى أن ينظرها خارج المحكمة , وذلك بنص المادة (241) مرافعات
وكذلك المادة (109) : مع مراعـــاة المواعيـــد المنصوص عليها في المادتين (110 ،
111) من هذا القانون يكون ميعاد الحضور كما يأتي :
4-يكون في القضايا المستعجلة أربعاً وعشرين ساعة يجوز إنقاصه من ساعة إلى ساعة
ويكون إنقاص الميعاد بأمر من رئيس المحكمة مع تحقق المصلحة ويشترط إعلان الأمر
للخصم
بخلاف الأحكام الأخرى فإنها لا تكون واجبة النفاذ معجلاً إلا في أحوال مخصوصة،
كما أن الأحكام المستعجلة يصح تنفيذها بنسختها الأصلية وهذا أمر غير جائز بالنسبة
للأحكام الأخرى.
3-ميعاد الاستئناف، فإذا صدر الحكم في المسائل المستعجلة من المحكمة الابتدائية
أو من القاضي المختص بها تبعاً لدعوى منظورة أمام المحكمة أو على استقلال جاز
الطعن فيه بالاستئناف مباشرة خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم بعكس
الاحكام العادية حيث مدة الطعن فيها 60 يوما وتفصل المحكمة الاستئنافية في
الاستئناف خلال ثمانية أيام على الأكثر ولا يكون للاستئناف أثر موقف للتنفيذ، وقد
نصت المادة (244) مرافعات
بها تبعاً لدعوى منظورة أمام المحكمة أو على استقلال جاز الطعن فيه بالاستئناف
مباشرة خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم وتفصل المحكمة الاستئنافية
في الاستئناف خلال ثمانية أيام على الأكثر ولا يكون للاستئناف أثر موقف
للتنفيذ.))
4-يضاف إلى هذه الفوارق أن الأحكام المستعجلة لا تحوز قوة الشيء المحكوم فيه
بالمعنى المعروف بالنسبة للأحكام الأخرى، كما أن الأحكام المستعجلة تفقد مفعولها
بزوال توقيتها أو بصدور حكم نهائي في الموضوع.
ليس للأحكام المستعجلة حجية أمام قاضي الموضوع ولذلك يستطيع قاضي الموضوع أن يحكم
بعكس الحكم المستعجل الصادر بين نفس الخصوم في النزاع المستعجل المتعلق بموضوع
الدعوى. ولا يعتبر ذلك إخلالا بقوة الشيء المقتضى فيه.
ولكن الحكم المستعجل يجوز الحجية أمام القضاء المستعجل نفسه فلا يجوز تجديد
الدعوى المستعجلة في المستقبل أمام نفس القاضي أو أي قاض مستعجل آخر.
ولكن حتى في هذا النطاق نجد أن حجية الحكم المستعجل مؤقتة فهي تبقى قائمة طالما
أن الظروف لم تتغير-فإذا ما تغيرت الظروف زالت هذه الحجية المؤقتة وجاز صدور حكم
مستعجل جديد على خلاف الحكم المستعجل السابق.
فالحجية إذن (قاصرة) أي إنها لا تمتد إلى خارج نطاق القضاء المستعجل (ومؤقتة) أو
رهينة بعدم تغير الظروف، ويكون للحكم الصادر في الأمور المستعجلة حجية مؤقتة تزول
بثلاثة أسباب:
وذلك بحسب نص المادة (245) مرافعات ((يكون للحكم الصادر في الأمور المستعجلة حجية
مؤقتة تزول بزوال أسباب الحكم المستعجل أو بحكم جديد في دعوى مستعجلة جديـدة أو
بصدور الحكم في الموضوع))
هي دعوى يقصد منها إلى تهيئة الدليل في دعوى موضوعية مرفوعة فعلا أو سترفع في
المستقبل وذلك عندما تحدث واقعة يخشى من زوال معالمها أو من تغيير هذه المعالم
بمرور الوقت –ومثال ذلك دعوى إثبات حالة أرض غمرتها المياه قبل أن تنحسر عنها، أو
دعوى إثبات حالة حريق أو هدم… الخ.
وفي هذه الأحوال قد يقوم القاضي المستعجل بالمعاينة بنفسه ويحرر بذلك محضراً يثبت
فيه ما شاهده في المعاينة. أو يقوم بانتداب خبير لوصف الحالة القائمة، وهذا هو
الغالب إذ قلما ينتقل القاضي للمعاينة بنفسه، ومتى تم وصف الحالة القائمة تنتهي
الدعوى بذلك ويصدر القاضي حكما بانتهائها. على أن الدعوى تقف على كل حال عند هذا
الحد، لأنها تقتصر على تهيئة الدليل، ويحكم القاضي عندئذ بانتهاء الدعوى.
الحراسة القضائية هي إجراء تحفظي مؤقت يقصد به إلى وضع المال المتنازع عليه
منقولا كان أم عقاراً تحت يد شخص أمين يحافظ عليه ويسلمه لمن يثبت أنه صاحب الحق
فيه.
ويكون للحارس إدارة المال واستغلاله إن كان قابلا لذلك –كمنزل يؤجر أو مصنع
يدار-ثم يوزع غلته كلها أو بعضها أو يودعها في خزينة المحكمة لتصرف لمن يثبت له
الحق فيها.
ويجب لفرض الحراسة أن يكون هناك نزاع جدي على إدارة المال أو على ملكيته أو
حيازته كما هي الحال بالنسبة للأموال الشائعة التي تكون مملوكة لجملة أشخاص إذا
قام نزاع بين الشركاء المشاعين حول ملكية المال أو إدارته –وكما هي الحال بالنسبة
للتركات-وقد وردت في القانون المدني نصوص متعلقة بالحراسة القضائية. وتتضمن هذه
النصوص وجوب توافر خطر عاجل حتى يقضي بالحراسة. على أن تقدير هذا الخطر أو هذه
الضرورة التي تدعو إلى تعيين حارس قضائي أمر متروك للقاضي المستعجل.
ويجوز للقاضي المستعجل إنهاء الحراسة وتسليم الأموال الموضوعة تحت الحارسة إلى
أصحابها إذا تغيرت الظروف كما لو انتهى النزاع بينهم قضاء أو رضاء أو اشترى أحدهم
حصص الباقين فكل ذلك من اختصاص القضاء المستعجل.
إن المثال النموذجي البارز لأعمال القضاة التي يكون مصدرها سلطتهم الولائية هو ما
يسمى بالأوامر على العرائض.
تعريفها: الأوامر على العرائض هي عبارة عن قرارات وقتية أو تحفظية تصدر في غير
خصومة وفي غياب من صدر الأمر ضده بمقتضى السلطة الولائية لرئيس المحكمة أو القاضي
المختص لا تمس موضوع الحق وقد تتعلق به أو بتنفيذه وتتضمن إذناً أو تكليفاً أو
إجازةً للإجراء أو تنظيمه. مادة (246)
مادة (247): يصدر الأمر في الأحوال التي ينص عليها القانون وفي كل حالة يُثَبت
لدى المحكمة لزوم صدوره شرعاً وقانوناً بناءً على طلب ذي المصلحة.
يُقَدّم طلب صدور الأمر على عريضة من نسختين وصور بقدر عدد الخصوم يشتمل على
أسانيده ووقائعه وموطن طالب الأمر الأصلي أو المختار وأن يُرفِق به الوثائق
اللازمة. مادة (248).
وقد أوجب المشرع إصدار الأمر بالكتابة فهي ركن أساسي في تكوينه، وعلى هذا فلا
يعتد بالأمر الذي يصدره القاضي شفوياً كما لو ادعى المحضر مثلا أن القاضي أمره
تليفونياً بإيقاع الحجز بناء على عريضة قدمت إليه من صاحب الشأن، فمثل هذا الأمر
منعدم الوجود قانوناً لتخلف ركن من أركان وجوده وهو أن يصدر من القاضي بالكتابة
على إحدى نسختي العريضة ومذيلا بطبيعة الحال بتوقيع القاضي , وذلك بنص المادة
(249) مرافعات: ((يصدر رئيس المحكمة أمره كتابةً على أصل الطلب في اليوم التالي
لتقديمه على الأكثر، ولا يلزم ذكر الأسباب التي بُنيَ عليها إلاَّ إذا كان
مخالفاً لأمرٍ سبق صدوره ، فيجب عندئذٍ ذِكر الأسباب التي اقتضت إصدار الأمر
المخالف وإلاَّ كان الأمر الجديد باطلاً )).
اما من حيث موعد إصدارها تصدر الأوامر على العرائض في اليوم التالي على الأكثر من
تقديمها. مادة (250): تسلم صورة الأمر للطالب مؤشِراً عليها به في اليوم التالي
لصدوره على الأكثر.
اما طريق الطعن فيها هو التظلم فيها إلى القاضي الآمر أو المحكمة المختصة أو
المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية. مادة (251): لِمن صدر الأمر ضده أو من رُفِضَ
طلبه التظلم إلى مصدر الأمر أو إلى المحكمة استقلالاً أو تبعاً للدعوى الأصلية
بتقرير تُذكر فيه أسباب التظلم وإلاَّ رُفِضَ قبوله ويحكم بتأييد الأمر أو تعديله
أو بإلغائه ويكون الحكم قابلاً للطعن فيه بالاستئناف طبقاً للقواعد المقررة،
ويسقط الحق في التظلم بصدور الحكم في الخصومة الأصلية.
والأمر على العريضة يسقط إذا لم يقدم للتنفيذ في ظرف 20 يوما من تاريخ صدوره مادة
(252): يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خـلال عشرين يوماً من
تاريخ صدوره إلاَّ ما اُستثنيَ بنص خاص، ولا يمنع سقوط الأمر من استصدار أمرٍ
جديد
كلمات دلائلية: الدعاوى المستعجلة في
كلمات دلائلية: الدعاوى المستعجلة في القانون اليمني اجراءات القضاء المستعجل
القانون اليمني اجراءات القضاء المستعجل
التسميات: مسائل وأحكام في المرافعات


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية